مكتبة القصص العالمية
Photo
سفينة نوح معجزة إلهية بكل المقاييس فقد كان طولها حوالي(٣٠٠) ذراع وعرضها حوالي (٢٠) ذراع
أي مساحتها (٦٠٠٠ ذراع ) بما يعادل ٣٠٠٠ متر مربع تقريباً
وكانت مكونة من(٣ )طوابق ، بارتفاع (٥٠)ذراعاً بما يعادل ارتفاع عمارة مكونة من (٨) طوابق ، وكان الطابق الأخير مسقوفاً بالخشب
•••• {المعجزة الأولي}
كان نوح عليه السلام يصنع السفينة بوحي من جبريل عليه السلام في كل لوح خشبي يضعه ، وفي كل مسمار يدقه فهو لا يعرف شيئاً عن صناعة السفن ، وكانت الملائكة تساعده وتعاونه في صناعتها
قال تعالي:
( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ )
وقد صُنعت السفينة من الخشب المثبت ببعضه بالمسامير
قال تعالي : [وحملناه على ذات ألواح ودسر]
(والدسر) هي : المسامير
وكان يصنع السفينة في الصحراء ، علي غير عادة صانعي السفن ، فهي تصنع علي شواطئ البحار والأنهار ، مما جعله عرضه لسخرية قومه، فهم لا عهد لهم بصناعة السفن ، ولايفهمون ماذا يفعل نوح؟!
قال تعالى
(وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ* فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيم )
٠•••{المعجزة الثانية}
أمره ربه بتسيير السفينة إذا فار التنور فهي العلامة الفارقة ، أن يحمل معه المؤمنين ، ومن كل زوجين أثنين ، وأن من كفر من قومه سيغرق بالطوفان
قال تعالي
(حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ )
وهناك إختلاف وآراء كثيرة في معني التنور ، لكن أوثق الآراء أنه الفرن المعروف
فيكون المعني : إذا خرج الماء من فرن بيتك
•••• {المعجزة الثالثة}
أن تتحمل السفينة فيضان الماء ، وارتفاع الأمواج العاتية ، التي وصفها عز وجل بقوله تعالي : {وهي تجري بهم في موج كالجبال }
ويتضح من التعبير القرآني ، أنها كانت تجري وسط الماء الذي صار له عنفوان الموج ، والذي كاد ارتفاعه أن يطول الجبال ، مما يدل علي شدة وقوة المياه ، ولم تكن تسير ، بل كانت تجري مسرعة ، في الماء ،الذي يغمرها من تحتها ومن فوقها ، ويحتويها من كل جوانبها ، والمعتاد أن السفن تتهادي وتمشي فوق الماء
وتحملت الماء المندفع من الأرض ، والماء المنهمر من السماء إلي أن رست علي جبل الجودي بعد (٤٠) يوماً ، وقيل ثلاثة أشهر ، وقيل أكثر من ذلك
ناهيك عن قوة الضغط والتدمير التي تنتج عن كل هذا الماء حيث قيل أن كمية الماء التي تلقته الأرض حينئذٍ يعادل ١٦٠ الف مرة حجم ماء المحيط الأطلسي
وقيل أنه يقدر بحوالي (٦،٦٦)الف مليون متر مكعب والذي أغرق كل شئ على الأرض ، وتركها كأن لم تغن بالأمس
قال تعالي
{ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيوناً فالتقي الماء علي أمر قد قدر}
هذا الماء الذي يستحيل أن تنجو منه أي سفينة عادية ،إلا أنه ما الغرابة؟! وهي تجري علي مرأي من الله ، وبأمره ، وقد تعهدها سبحانه وتعالي أثناء جريانها وعند مرساها بالعناية والرعاية
قال تعالي : { بسم الله مجراها ومرساها }
وقال تعالى : {تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر}
•••• {المعجزة الرابعة}
السفينة كانت تجري بسرعة شديدة وسط هيجان الفيضان ، والماء المتدفق من الأرض ، والماء المنهمر من السماء ، والأمواج العالية
رغم أنها كانت خالية من وسائل الدفع، والحركة والتوجيه ، فلا اشرعة ، أو مجاديف ، أو عجلة قيادة ،أو مواتير من التي نعرفها الآن ، لكنها تجري تحت رعايته وعنايته ، فالله سبحانه وتعالى هو الذي تولي قيادتهاوتسييرها وتولي نجاتها ، وحفظ ركابها
قال تعالي (تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر )
وقال تعالي :(بسم الله مجراها ومرساها)
•••• {المعجزة الخامسة}
هي ركاب السفينة فقد شُحنت السفينة بكل من آمن مع نوح من البشر ، وكل الحيوانات والطيور والحشرات ، والديدان ، والزواحف ، من كل صنف زوجين إثنين
قال تعالي:( واحمل فيها من كل زوجين اثنين )
علي إختلاف بيئاتها ، وطبائعها ، ومع إختلاف طرق معيشتها ، ونوعية غذائها ، والتناقض والتضاد بينها ، وفيها من هو عدو للآخر ، إلا أنها تعايشت بسلام مع بعضها لمدة أربعين يوماً أو أكثر ، إلي أن وصلت السفينه محطتها الاخيرة ، وأستقرت علي جبل (الجودي) الذي يقع أقصي جنوب تركيا في حدودها مع العراق وسوريا
وقد وصفها رب العزة بالسفينة المشحونة، وتعهد بنجاتها ومن مع نوح من المؤمنين ، وغيرهم ممن شحنت بهم السفينة
قال تعالي:
{وأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون}
وبذلك تعد السفينة في صناعتها ، وقوة تحملها وسرعتها ، وحمولتها ، وركابها ، معجزة آلهية لسيدنا نوح عليه السلام تفوق قدرات البشر فليست هى من صناعته فقد كان عليه السلام يتلقى تعاليم صناعتها من جبريل عليه السلام خطوة بخطوة ، وليس هو ربانها ، وقائدها
فسبحان الله الذي تعهد بصناعتها ، وسيرها وسط كل هذا الماء ، وحفظها ، وانجاها هي ومن عليها ، وأرساها بأمان وسلام علي جبل الجودي
٠••• {المعجزة السادسة}
بعد أن رست السفينة علي جبل الجودي بسلام ، وأغرق الله الكافرين ، وأنجا المؤمنين ، أمر الأرض أن تبلع ماءها ، وأمر السماء أن تكف عن سيولها ، وينتهي كل شئ ، آية كبيرة ، ومعجزة عظيمة للعالمين كما ذكر الله عز وجل
قال تعالي:
[وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ]
وقال تعالى:
[وجعلناها آية للعالمين]
وقال تعالي :
{ولقد تركناها آية فهل من مدكر}
***وأخيراً تجدر الإشارة إلي أن سيدنا نوح كان له أربعة أبناء هم :-
(سام) ، (حام) ، (يافث) ، (وكنعان) ، آمن منهم سام ، وحام ويافث ، وركبوا مع أبيهم السفينة ، أما كنعان فكان من المغرقين ، وهلك في الطوفان ، فقد أصر علي العناد والكفر
قال تعالي:
{وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا المَوْجُ فَكَانَ مِنَ المُغْرَقِينَ ﴾
[هود: 42 - 43]
ومن أبناء نبي الله نوح ،(سام) ،(حام) ، (يافث) تناسلت البشرية، وعمرت الأرض مرة أخري
وأما (سام) فهو أبو العرب واليهود ، (ويافث) هو أبو الترك والروم ، (وحام ) هو أبو الحبش والسود
قال تعالي :
{وجعلنا ذريته هم الباقين ( 77 ) وتركنا عليه في الآخرين ( 78 ) سلامٌ على نوح في العالمين ( 79 ) إنا كذلك نجزي المحسنين ( 80 ) إنه من عبادنا المؤمنين (81 ) }
🤍 وفي الختام…
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد ﷺ.
أي مساحتها (٦٠٠٠ ذراع ) بما يعادل ٣٠٠٠ متر مربع تقريباً
وكانت مكونة من(٣ )طوابق ، بارتفاع (٥٠)ذراعاً بما يعادل ارتفاع عمارة مكونة من (٨) طوابق ، وكان الطابق الأخير مسقوفاً بالخشب
•••• {المعجزة الأولي}
كان نوح عليه السلام يصنع السفينة بوحي من جبريل عليه السلام في كل لوح خشبي يضعه ، وفي كل مسمار يدقه فهو لا يعرف شيئاً عن صناعة السفن ، وكانت الملائكة تساعده وتعاونه في صناعتها
قال تعالي:
( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ )
وقد صُنعت السفينة من الخشب المثبت ببعضه بالمسامير
قال تعالي : [وحملناه على ذات ألواح ودسر]
(والدسر) هي : المسامير
وكان يصنع السفينة في الصحراء ، علي غير عادة صانعي السفن ، فهي تصنع علي شواطئ البحار والأنهار ، مما جعله عرضه لسخرية قومه، فهم لا عهد لهم بصناعة السفن ، ولايفهمون ماذا يفعل نوح؟!
قال تعالى
(وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ* فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيم )
٠•••{المعجزة الثانية}
أمره ربه بتسيير السفينة إذا فار التنور فهي العلامة الفارقة ، أن يحمل معه المؤمنين ، ومن كل زوجين أثنين ، وأن من كفر من قومه سيغرق بالطوفان
قال تعالي
(حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ )
وهناك إختلاف وآراء كثيرة في معني التنور ، لكن أوثق الآراء أنه الفرن المعروف
فيكون المعني : إذا خرج الماء من فرن بيتك
•••• {المعجزة الثالثة}
أن تتحمل السفينة فيضان الماء ، وارتفاع الأمواج العاتية ، التي وصفها عز وجل بقوله تعالي : {وهي تجري بهم في موج كالجبال }
ويتضح من التعبير القرآني ، أنها كانت تجري وسط الماء الذي صار له عنفوان الموج ، والذي كاد ارتفاعه أن يطول الجبال ، مما يدل علي شدة وقوة المياه ، ولم تكن تسير ، بل كانت تجري مسرعة ، في الماء ،الذي يغمرها من تحتها ومن فوقها ، ويحتويها من كل جوانبها ، والمعتاد أن السفن تتهادي وتمشي فوق الماء
وتحملت الماء المندفع من الأرض ، والماء المنهمر من السماء إلي أن رست علي جبل الجودي بعد (٤٠) يوماً ، وقيل ثلاثة أشهر ، وقيل أكثر من ذلك
ناهيك عن قوة الضغط والتدمير التي تنتج عن كل هذا الماء حيث قيل أن كمية الماء التي تلقته الأرض حينئذٍ يعادل ١٦٠ الف مرة حجم ماء المحيط الأطلسي
وقيل أنه يقدر بحوالي (٦،٦٦)الف مليون متر مكعب والذي أغرق كل شئ على الأرض ، وتركها كأن لم تغن بالأمس
قال تعالي
{ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيوناً فالتقي الماء علي أمر قد قدر}
هذا الماء الذي يستحيل أن تنجو منه أي سفينة عادية ،إلا أنه ما الغرابة؟! وهي تجري علي مرأي من الله ، وبأمره ، وقد تعهدها سبحانه وتعالي أثناء جريانها وعند مرساها بالعناية والرعاية
قال تعالي : { بسم الله مجراها ومرساها }
وقال تعالى : {تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر}
•••• {المعجزة الرابعة}
السفينة كانت تجري بسرعة شديدة وسط هيجان الفيضان ، والماء المتدفق من الأرض ، والماء المنهمر من السماء ، والأمواج العالية
رغم أنها كانت خالية من وسائل الدفع، والحركة والتوجيه ، فلا اشرعة ، أو مجاديف ، أو عجلة قيادة ،أو مواتير من التي نعرفها الآن ، لكنها تجري تحت رعايته وعنايته ، فالله سبحانه وتعالى هو الذي تولي قيادتهاوتسييرها وتولي نجاتها ، وحفظ ركابها
قال تعالي (تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر )
وقال تعالي :(بسم الله مجراها ومرساها)
•••• {المعجزة الخامسة}
هي ركاب السفينة فقد شُحنت السفينة بكل من آمن مع نوح من البشر ، وكل الحيوانات والطيور والحشرات ، والديدان ، والزواحف ، من كل صنف زوجين إثنين
قال تعالي:( واحمل فيها من كل زوجين اثنين )
علي إختلاف بيئاتها ، وطبائعها ، ومع إختلاف طرق معيشتها ، ونوعية غذائها ، والتناقض والتضاد بينها ، وفيها من هو عدو للآخر ، إلا أنها تعايشت بسلام مع بعضها لمدة أربعين يوماً أو أكثر ، إلي أن وصلت السفينه محطتها الاخيرة ، وأستقرت علي جبل (الجودي) الذي يقع أقصي جنوب تركيا في حدودها مع العراق وسوريا
وقد وصفها رب العزة بالسفينة المشحونة، وتعهد بنجاتها ومن مع نوح من المؤمنين ، وغيرهم ممن شحنت بهم السفينة
قال تعالي:
{وأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون}
وبذلك تعد السفينة في صناعتها ، وقوة تحملها وسرعتها ، وحمولتها ، وركابها ، معجزة آلهية لسيدنا نوح عليه السلام تفوق قدرات البشر فليست هى من صناعته فقد كان عليه السلام يتلقى تعاليم صناعتها من جبريل عليه السلام خطوة بخطوة ، وليس هو ربانها ، وقائدها
فسبحان الله الذي تعهد بصناعتها ، وسيرها وسط كل هذا الماء ، وحفظها ، وانجاها هي ومن عليها ، وأرساها بأمان وسلام علي جبل الجودي
٠••• {المعجزة السادسة}
بعد أن رست السفينة علي جبل الجودي بسلام ، وأغرق الله الكافرين ، وأنجا المؤمنين ، أمر الأرض أن تبلع ماءها ، وأمر السماء أن تكف عن سيولها ، وينتهي كل شئ ، آية كبيرة ، ومعجزة عظيمة للعالمين كما ذكر الله عز وجل
قال تعالي:
[وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ]
وقال تعالى:
[وجعلناها آية للعالمين]
وقال تعالي :
{ولقد تركناها آية فهل من مدكر}
***وأخيراً تجدر الإشارة إلي أن سيدنا نوح كان له أربعة أبناء هم :-
(سام) ، (حام) ، (يافث) ، (وكنعان) ، آمن منهم سام ، وحام ويافث ، وركبوا مع أبيهم السفينة ، أما كنعان فكان من المغرقين ، وهلك في الطوفان ، فقد أصر علي العناد والكفر
قال تعالي:
{وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا المَوْجُ فَكَانَ مِنَ المُغْرَقِينَ ﴾
[هود: 42 - 43]
ومن أبناء نبي الله نوح ،(سام) ،(حام) ، (يافث) تناسلت البشرية، وعمرت الأرض مرة أخري
وأما (سام) فهو أبو العرب واليهود ، (ويافث) هو أبو الترك والروم ، (وحام ) هو أبو الحبش والسود
قال تعالي :
{وجعلنا ذريته هم الباقين ( 77 ) وتركنا عليه في الآخرين ( 78 ) سلامٌ على نوح في العالمين ( 79 ) إنا كذلك نجزي المحسنين ( 80 ) إنه من عبادنا المؤمنين (81 ) }
🤍 وفي الختام…
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد ﷺ.
قال المتوكل لِعُبادة: بلغني أنك ضربت إمام مسجد، وإن لم تأتِ بعذرٍ أدّبتُك.
قال: يا أمير المؤمنين،
مررتُ بمسجد، فأقام المؤذن، ودخلنا في الصلاة، فابتدأ الإمام فقرأ الفاتحة، وافتتح سورة البقرة، فقلت: لعله يريد أن يقرأ آياتٍ من هذه السورة، فانتهى إلى آخرها في الركعة الأولى!!
ثم قام إلى الثانية، فلم أشك في أنه يقرأ مع الفاتحة سورة الإخلاص، فافتتح سورة آل عمران حتى أتمها!
ثم أقبل بوجهه على الناس، وقد كادت الشمس تطلع،
فقال: أعيدوا صلاتكم -رحمكم الله-، فإني لم أكن على طهارة، فقمتُ إليه وصفعتُه.فضحك المتوكل من ذلك!
من كتاب "نثر الدر في المحاضرات" (الجزء السابع - الباب الثامن عشر: نوادر لأصحاب الخطب والأذان والصلاة) للمؤلف أبو سعد الآبي، طُرفة شهيرة تدور حول الإطالة في الصلاة
قال: يا أمير المؤمنين،
مررتُ بمسجد، فأقام المؤذن، ودخلنا في الصلاة، فابتدأ الإمام فقرأ الفاتحة، وافتتح سورة البقرة، فقلت: لعله يريد أن يقرأ آياتٍ من هذه السورة، فانتهى إلى آخرها في الركعة الأولى!!
ثم قام إلى الثانية، فلم أشك في أنه يقرأ مع الفاتحة سورة الإخلاص، فافتتح سورة آل عمران حتى أتمها!
ثم أقبل بوجهه على الناس، وقد كادت الشمس تطلع،
فقال: أعيدوا صلاتكم -رحمكم الله-، فإني لم أكن على طهارة، فقمتُ إليه وصفعتُه.فضحك المتوكل من ذلك!
من كتاب "نثر الدر في المحاضرات" (الجزء السابع - الباب الثامن عشر: نوادر لأصحاب الخطب والأذان والصلاة) للمؤلف أبو سعد الآبي، طُرفة شهيرة تدور حول الإطالة في الصلاة
زوجة "الزبير بن العوام " كانت جميلة ، وكان يغار عليها من الهواء، وكان يحبها كثيرا، ومن شده حبه وغيرته عليها كان يريد منعها من الذهاب إلى الصلاة في المسجد، لكن لم يستطع أن يمنعها لأن الرسولﷺقال:"لاتمنعوا إماء الله مساجد الله"،وعندما طلب منها عدم الذهاب إلى المسجد
قالت له أنها سمعت النبيﷺيقول:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"وفي يوم من الايام خرجت زوجته للمسجد،فمرَّ من جانبها وهي تمشي في الطريق وقام بلمس ذراعها،
تتوقعون ماذا فعلت عندما لمسها؟!
ماكان منها إلا أن عادت لبيتها ولم تعد للمسجد أياما، فسألها زوجها، لماذا لا تذهبين إلى المسجد؟
قالت له: " كنا نصلي في المسجد ونخرج أيام كان الناس أصحاب حياء، امّا الآن يا أبا عبد الله لا ناس ولا حياء فصلاتنا في البيت افضل" ..
يا الله!! ياليت نساءنا مثل زوجة الزبير فهي امرأة صالحة، عفيفة حيية، فقد غضت بصرها، والدليل أنها لم تكن تعرف أن زوجها هو الذي لمسها!
ومن عفتها أنها رجعت إلى بيتها لتصون نفسها! ولم تخرج للمسجد أياما، لأنها استشعرت أن في خروجها خطرا على نفسها.
واما هذا فقد مرّ على بستان تفاح .. وأكل تفاحة حتى ذهب جوعه ..ولما رجع إلى بيته... بدأت نفسه تلومه فذهب يبحث عن صاحب البستان
وقال له : بالأمس بلغ بي الجوع مبلغاً عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وهذا أنا اليوم استأذنك فيها .
فقال له صاحب البستان :
والله لا اسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند اللّـَه !
فتوسل له أن يسامحه إلا أنه ازداد اصراراً وذهب وتركه ..ولحقه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر..
فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفاً فقال له الشاب : يا عم إنني مستعد للعمل فلاحاً عندك من دون اجر ولكن سامحني ..!
قال له صاحب البستان : اسامحك لكن بشرط ! أن تتزوج ابنتي !
ولكنها عمياء، وصماء ، وبكماء ، وأيضاً مقعدة لا تمشي فإن وافقت سامحتك .
قال له الشاب : قبلت ابنتك !
قال له الرجل : بعد ايام سيكون زواجك من ابنتى.
فلما جاء الشاب : كان متثاقل الخطى ، حزين الفؤاد طرق الباب ودخل قال له تفضل بالدخول على زوجتك فإذا بفتاة أجمل من القمر ، قامت ومشت إليه وسلمت عليه ففهمت ما يدور في باله
وقالت : إنني عمياء من النظر إلى الحرام ..
وبكماء من قول الحرام ..
وصماء من الإستماع إلى الحرام ..
ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام.
وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من أجلها..
قال أبي "أن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له..حري به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبي بنسبك ”
وبعد عام أنجبت هذه الفتاة غلاما .
كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة أتدرون من ذلك الغلام ؟!!
هــــــو الإمــــــــــام "أبو حنيفــــــــه"
قالت له أنها سمعت النبيﷺيقول:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"وفي يوم من الايام خرجت زوجته للمسجد،فمرَّ من جانبها وهي تمشي في الطريق وقام بلمس ذراعها،
تتوقعون ماذا فعلت عندما لمسها؟!
ماكان منها إلا أن عادت لبيتها ولم تعد للمسجد أياما، فسألها زوجها، لماذا لا تذهبين إلى المسجد؟
قالت له: " كنا نصلي في المسجد ونخرج أيام كان الناس أصحاب حياء، امّا الآن يا أبا عبد الله لا ناس ولا حياء فصلاتنا في البيت افضل" ..
يا الله!! ياليت نساءنا مثل زوجة الزبير فهي امرأة صالحة، عفيفة حيية، فقد غضت بصرها، والدليل أنها لم تكن تعرف أن زوجها هو الذي لمسها!
ومن عفتها أنها رجعت إلى بيتها لتصون نفسها! ولم تخرج للمسجد أياما، لأنها استشعرت أن في خروجها خطرا على نفسها.
واما هذا فقد مرّ على بستان تفاح .. وأكل تفاحة حتى ذهب جوعه ..ولما رجع إلى بيته... بدأت نفسه تلومه فذهب يبحث عن صاحب البستان
وقال له : بالأمس بلغ بي الجوع مبلغاً عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وهذا أنا اليوم استأذنك فيها .
فقال له صاحب البستان :
والله لا اسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند اللّـَه !
فتوسل له أن يسامحه إلا أنه ازداد اصراراً وذهب وتركه ..ولحقه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر..
فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفاً فقال له الشاب : يا عم إنني مستعد للعمل فلاحاً عندك من دون اجر ولكن سامحني ..!
قال له صاحب البستان : اسامحك لكن بشرط ! أن تتزوج ابنتي !
ولكنها عمياء، وصماء ، وبكماء ، وأيضاً مقعدة لا تمشي فإن وافقت سامحتك .
قال له الشاب : قبلت ابنتك !
قال له الرجل : بعد ايام سيكون زواجك من ابنتى.
فلما جاء الشاب : كان متثاقل الخطى ، حزين الفؤاد طرق الباب ودخل قال له تفضل بالدخول على زوجتك فإذا بفتاة أجمل من القمر ، قامت ومشت إليه وسلمت عليه ففهمت ما يدور في باله
وقالت : إنني عمياء من النظر إلى الحرام ..
وبكماء من قول الحرام ..
وصماء من الإستماع إلى الحرام ..
ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام.
وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من أجلها..
قال أبي "أن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له..حري به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبي بنسبك ”
وبعد عام أنجبت هذه الفتاة غلاما .
كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة أتدرون من ذلك الغلام ؟!!
هــــــو الإمــــــــــام "أبو حنيفــــــــه"
كان الصحابة رضي الله عنهم يعظمون القرآن تعظيمًا يفوق الوصف ، ويحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبهم غيرهم.
وهذه واحدة من أعظم القصص التي تجسد كيف كانت قلوب أصحاب رسول الله ﷺ ترتجف عند سماع آيةٍ من كتاب الله ، حتى إن أحدهم ظنَّ أنه قد هلك .. فإذا برسول الله ﷺ يبشره بالجنة ..!!
إنه الصحابي الجليل "ثابت بن قيس بن شماس" رضي الله عنه ... خطيب الأنصار ، ولسانهم البليغ ، وصاحب الصوت القوي الذي كانت تهتز له المجالس.
كان "ثابت" رضي الله عنه يتميز بصوت جهوري قوي ، وكان يخطب ويتحدث بين يدي النبي ﷺ.
لكن .. ذات يوم نزلت آية عظيمة ، قال فيها الله سبحانه وتعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة الحجرات: 2].
كانت آية .. لكنها في قلب "ثابت" رضي الله عنه كانت كالصاعقة ..!!
نظر إلى نفسه وقال: «أنا رجل جهوريُّ الصوت ، ولعل صوتي قد ارتفع يومًا عند رسول الله ﷺ ، أخشى أن يكون عملي قد حبط ، وأكون من أهل النار».
لم يبحث عن عذر ، ولم يقل: لم أقصد .. ولم يطمئن إلى عمله الصالح ، بل أغلق باب بيته حزناً ، وجلس يبكي خوفًا من الله ، ينتظر مصيره ..!!
غاب عن مجلس النبي ﷺ ، وطال غيابه ، حتى لاحظ النبي ﷺ غيابه عن مجلسه ، فسأل عنه وقال: «ما شأن ثابت بن قيس؟».
فذهب بعض الصحابة إليه ، فوجدوه غارقًا في الحزن ، فقال لهم: «لقد نزلت هذه الآية ، وأنا رجل جهوري الصوت ، وأخشى أن يكون عملي قد حبط ، فأكون من أهل النار».
فلما وصل كلامه إلى النبي ﷺ ، جاءه الجواب الذي أضاء الدنيا كلها،وبشّره بشارة عظيمة ... فقال النبي ﷺ: «لا ، بل هو من أهل الجنة».
وفي رواية أخرى ، قال: «أما ترضى أن تعيش حميدًا ، وتُقتل شهيدًا ، وتدخل الجنة؟».
يا لها من كلمات .. انتقلت بقلب "ثابت" رضي الله عنه من أعظم الخوف ، إلى أعظم اليقين.
ومرت السنوات ..
وانتقل رسول الله ﷺ إلى الرفيق الأعلى.
ثم جاءت حروب الردة في خلافة "أبو بكر الصديق" رضي الله عنه ، ووقعت معركة (اليمامة) ، وكان القتال يومها من أعنف ما شهدته الجزيرة العربية.
ولما اشتد القتال ، ثبت "ثابت بن قيس" رضي الله عنه ثبات الجبال ، قاتل قتال الأبطال ، حتى ارتقى شهيدًا في سبيل الله.
وهكذا .. تحققت فيه بشارة رسول الله ﷺ كما أخبر:
عاش حميدًا ..
وقُتل شهيدًا ..
ودخل الجنة بإذن الله.
- عبرة:
المؤمن الصادق لا يغتر بعمله ، بل يبقى خائفًا من التقصير ، راجيًا رحمة ربه.
ليس كل خوفٍ يورث اليأس .. فهناك خوفٌ يرفع صاحبه إلى أعلى مراتب الإيمان.
رضي الله عن "ثابت بن قيس بن شماس" ، وجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى ، ورزقنا قلوبًا تخشى الله حق خشيته ، وألسنةً تلهج بطاعته ، وخاتمةً ترضيه عنا.
📚 المصادر:
- صحيح البخاري.
- صحيح مسلم.
- مسند أحمد.
- البداية والنهاية.
وهذه واحدة من أعظم القصص التي تجسد كيف كانت قلوب أصحاب رسول الله ﷺ ترتجف عند سماع آيةٍ من كتاب الله ، حتى إن أحدهم ظنَّ أنه قد هلك .. فإذا برسول الله ﷺ يبشره بالجنة ..!!
إنه الصحابي الجليل "ثابت بن قيس بن شماس" رضي الله عنه ... خطيب الأنصار ، ولسانهم البليغ ، وصاحب الصوت القوي الذي كانت تهتز له المجالس.
كان "ثابت" رضي الله عنه يتميز بصوت جهوري قوي ، وكان يخطب ويتحدث بين يدي النبي ﷺ.
لكن .. ذات يوم نزلت آية عظيمة ، قال فيها الله سبحانه وتعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة الحجرات: 2].
كانت آية .. لكنها في قلب "ثابت" رضي الله عنه كانت كالصاعقة ..!!
نظر إلى نفسه وقال: «أنا رجل جهوريُّ الصوت ، ولعل صوتي قد ارتفع يومًا عند رسول الله ﷺ ، أخشى أن يكون عملي قد حبط ، وأكون من أهل النار».
لم يبحث عن عذر ، ولم يقل: لم أقصد .. ولم يطمئن إلى عمله الصالح ، بل أغلق باب بيته حزناً ، وجلس يبكي خوفًا من الله ، ينتظر مصيره ..!!
غاب عن مجلس النبي ﷺ ، وطال غيابه ، حتى لاحظ النبي ﷺ غيابه عن مجلسه ، فسأل عنه وقال: «ما شأن ثابت بن قيس؟».
فذهب بعض الصحابة إليه ، فوجدوه غارقًا في الحزن ، فقال لهم: «لقد نزلت هذه الآية ، وأنا رجل جهوري الصوت ، وأخشى أن يكون عملي قد حبط ، فأكون من أهل النار».
فلما وصل كلامه إلى النبي ﷺ ، جاءه الجواب الذي أضاء الدنيا كلها،وبشّره بشارة عظيمة ... فقال النبي ﷺ: «لا ، بل هو من أهل الجنة».
وفي رواية أخرى ، قال: «أما ترضى أن تعيش حميدًا ، وتُقتل شهيدًا ، وتدخل الجنة؟».
يا لها من كلمات .. انتقلت بقلب "ثابت" رضي الله عنه من أعظم الخوف ، إلى أعظم اليقين.
ومرت السنوات ..
وانتقل رسول الله ﷺ إلى الرفيق الأعلى.
ثم جاءت حروب الردة في خلافة "أبو بكر الصديق" رضي الله عنه ، ووقعت معركة (اليمامة) ، وكان القتال يومها من أعنف ما شهدته الجزيرة العربية.
ولما اشتد القتال ، ثبت "ثابت بن قيس" رضي الله عنه ثبات الجبال ، قاتل قتال الأبطال ، حتى ارتقى شهيدًا في سبيل الله.
وهكذا .. تحققت فيه بشارة رسول الله ﷺ كما أخبر:
عاش حميدًا ..
وقُتل شهيدًا ..
ودخل الجنة بإذن الله.
- عبرة:
المؤمن الصادق لا يغتر بعمله ، بل يبقى خائفًا من التقصير ، راجيًا رحمة ربه.
ليس كل خوفٍ يورث اليأس .. فهناك خوفٌ يرفع صاحبه إلى أعلى مراتب الإيمان.
رضي الله عن "ثابت بن قيس بن شماس" ، وجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى ، ورزقنا قلوبًا تخشى الله حق خشيته ، وألسنةً تلهج بطاعته ، وخاتمةً ترضيه عنا.
📚 المصادر:
- صحيح البخاري.
- صحيح مسلم.
- مسند أحمد.
- البداية والنهاية.
طارد النبي ﷺ طمعًا في الجائزة... فبشَّره النبي بسواري كسرى!
عندما هاجر رسول الله ﷺ مع صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه من مكة إلى المدينة، أعلنت قريش مكافأة كبيرة لمن يأتي بمحمد ﷺ حيًا أو ميتًا.
وكان من بين الطامعين في تلك الجائزة رجل يُدعى سراقة بن مالك.
وصلته الأخبار أن رجلين يسيران في الصحراء، فعرف أنهما رسول الله ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه، فركب فرسه مسرعًا يريد القبض عليهما.
اقترب سراقة منهما شيئًا فشيئًا، حتى أصبح على مسافة قريبة جدًا...
وفجأة، غاصت قوائم فرسه في الأرض وسقط عنها!
تعجب سراقة، ونهض وأخرج فرسه، ثم حاول مرة أخرى.
لكن ما إن اقترب من النبي ﷺ حتى غاصت قوائم الفرس مرةً ثانية، وارتفع غبار كثيف حوله، فعلم أن ما يحدث ليس أمرًا طبيعيًا.
أدرك سراقة أن الله يحفظ نبيه ﷺ، فنادى من بعيد يطلب الأمان.
فتوقف رسول الله ﷺ، ولم يدعُ عليه، بل أمَّنه وعفا عنه.
ثم قال له النبي ﷺ كلماتٍ عجيبة، في وقتٍ كان هو نفسه مطاردًا لا يملك جيشًا ولا دولة:
«كيف بك يا سراقة إذا لبستَ سواري كسرى؟»
دهش سراقة!
كيف يتحدث محمد ﷺ عن كنوز كسرى، وإمبراطورية فارس، وهو الآن يهرب من قريش في الصحراء؟
احتفظ سراقة بهذا الوعد في قلبه...
ومرت السنوات، وفتح الله بلاد فارس في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وجيء بكنوز كسرى إلى المدينة، فأمر عمر رضي الله عنه أن يُؤتى بسراقة بن مالك.
وألبسه سواري كسرى، وقال له: الحمد لله الذي نزع هذين من كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة بن مالك الأعرابي.
وهكذا تحقق وعد رسول الله ﷺ حرفًا بحرف، بعد سنوات طويلة.
إنها قصة تعلمنا أن وعد الله حق، وأن المؤمن يثق بربه حتى في أصعب اللحظات، وأن الله يُنجز وعده في الوقت الذي يشاء.
🤍 إذا أتممت القراءة، فصلِّ وسلم على نبينا محمد ﷺ.
عندما هاجر رسول الله ﷺ مع صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه من مكة إلى المدينة، أعلنت قريش مكافأة كبيرة لمن يأتي بمحمد ﷺ حيًا أو ميتًا.
وكان من بين الطامعين في تلك الجائزة رجل يُدعى سراقة بن مالك.
وصلته الأخبار أن رجلين يسيران في الصحراء، فعرف أنهما رسول الله ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه، فركب فرسه مسرعًا يريد القبض عليهما.
اقترب سراقة منهما شيئًا فشيئًا، حتى أصبح على مسافة قريبة جدًا...
وفجأة، غاصت قوائم فرسه في الأرض وسقط عنها!
تعجب سراقة، ونهض وأخرج فرسه، ثم حاول مرة أخرى.
لكن ما إن اقترب من النبي ﷺ حتى غاصت قوائم الفرس مرةً ثانية، وارتفع غبار كثيف حوله، فعلم أن ما يحدث ليس أمرًا طبيعيًا.
أدرك سراقة أن الله يحفظ نبيه ﷺ، فنادى من بعيد يطلب الأمان.
فتوقف رسول الله ﷺ، ولم يدعُ عليه، بل أمَّنه وعفا عنه.
ثم قال له النبي ﷺ كلماتٍ عجيبة، في وقتٍ كان هو نفسه مطاردًا لا يملك جيشًا ولا دولة:
«كيف بك يا سراقة إذا لبستَ سواري كسرى؟»
دهش سراقة!
كيف يتحدث محمد ﷺ عن كنوز كسرى، وإمبراطورية فارس، وهو الآن يهرب من قريش في الصحراء؟
احتفظ سراقة بهذا الوعد في قلبه...
ومرت السنوات، وفتح الله بلاد فارس في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وجيء بكنوز كسرى إلى المدينة، فأمر عمر رضي الله عنه أن يُؤتى بسراقة بن مالك.
وألبسه سواري كسرى، وقال له: الحمد لله الذي نزع هذين من كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة بن مالك الأعرابي.
وهكذا تحقق وعد رسول الله ﷺ حرفًا بحرف، بعد سنوات طويلة.
إنها قصة تعلمنا أن وعد الله حق، وأن المؤمن يثق بربه حتى في أصعب اللحظات، وأن الله يُنجز وعده في الوقت الذي يشاء.
🤍 إذا أتممت القراءة، فصلِّ وسلم على نبينا محمد ﷺ.
"وتطيبُ دقّاتُ القلوبِ بذكرهِ
فتفيضُ شوقًا دافئًا وعَمِيما
هو رحمةُ الرحمن أشرقَ بالهُدى
صلّوا عليه وسلّموا تسليماﷺ"
فتفيضُ شوقًا دافئًا وعَمِيما
هو رحمةُ الرحمن أشرقَ بالهُدى
صلّوا عليه وسلّموا تسليماﷺ"