لمّا تتركون شيء لأجل الله اتركوه برغبة منكم وبقناعة تامة أن ما عند الله أعظم وأجلّ وأبقى، الله سبحانه يُعطي القلوب التي وثقت به ولجأت إليه، فكيف لا يُعطي القلوب التي صدقت معه؟ التي آثرت رضا الله على رغبات النفس، كيف لا يُدهشها بالعطاء وهو الذي قال : ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾.
اللهم دبّر ما نجهله، ويسّر ما نأمله، وقرّب ما نرقبه، وهب لنا نورًا يملؤنا، وتولّنا يارب فيمن توليت.
يبتليك الله لأنه يُحبك ، يبتليك ليُقربك له كي تدعوه و تبكي وتعترف بذنوبك له ، الله لا يُريدك أن تحزن إنهُ يختبرك ، يُقربك ، يُدرسك ، ثُم يُفاجئك بـ فرحٍ و فرجٍ لم يكُن بالحسبان، اجعل احتياجك لله ، ارفع يداك لله فلن ترى مستحيلًا أبدًا.
لازال في الليل متسع من الوقت لأجل ركعة تأنس بها أرواحنا بقُرب خالقها ، فلا تبخلوا بها على أنفسكم أوتروا ففي الوتر راحة.