“أريد أن أغادر. إلى لونٍ أزرق يكفي للإندماج مع زرقة قلبي. إلى السماء، أو إلى البحر.”
“إلهي، في المرة المقبلة اجعلني نهراً أخضرَ الضفاف، شجرةً تحطّ عليها العصافير، صلاةً في ليل الأمهات، أو لحظةَ استجابة”
Forwarded from يسـار
أدّعي تمامًا في كل مرة قلت لأحد أنني لست الشخص الرائع الذي يظنّه.. أنا أعلم دائمًا ديب انسايد أنني أروع مما يظن، أنني أفضل صديق قد تحصل عليه يومًا، أجمل حبيب قد تحظى به يومًا.
وكلما حاولت التعافي ومداواة نفسي من جسارتها على الناس، أعود بخفّةٍ إلى قلبي وأناغيه.. ليس عليك أن تُشفى من الحقيقة.. بل أن تُصابَ بها.
وكلما حاولت التعافي ومداواة نفسي من جسارتها على الناس، أعود بخفّةٍ إلى قلبي وأناغيه.. ليس عليك أن تُشفى من الحقيقة.. بل أن تُصابَ بها.
Forwarded from أشباهنا في العالم
"قال لي أحد الشعراء الزنوج الشباب الواعدين يومًا: "أريد أن أكون شاعرًا، لا شاعرًا زنجيًا"، بمعنى "أنني أود الكتابة مثل شاعر أبيض"، وهذا يعني لا شعوريًا "أنني أود أن أكون شاعرًا أبيض"، ويعني وراء ذلك "أنني أحب أن أكون أبيض". وقد شعرت بالأسى لقول هذا الشاب، لأنه ليس هنالك شاعر حقيقي يخشى من أن يكون نفسه. ثم ساورني الشك، رغم رغبته في الفرار من عرقه روحيًا، أن هذا الولد سيكون شاعرًا عظيمًا. لكن هذا هو الجبل الذي يعترض طريق أي فن زنجي حقيقي في أمريكا، هذا الاندفاع في العرق باتجاه البياض، الرغبة بفردانية عرقية صافية ضمن قالب المعايير الأمريكية، وأن يكون زنجيًا قليلًا وأمريكيًا كثيرًا قدر استطاعته.
لكن لننظر إلى الخلفية المباشرة لهذا الشاعر الشاب. كانت عائلته واحدة ممما يمكن للمرء أن يدعوها الطبقة المتوسطة الزنجية كما أظن، أشخاص ليسوا أثرياء لكنهم ليسوا جياعًا ولا معسرين، بل قومًا نظيفين قانعين محترمين، يتبعون الكنيسة البروتستانتية. يذهب الأب إلى عمله كل صباح، فهو كبير النُدُل في نادٍ للبيض. تخيط الأم أحيانًا بعض الثياب الجميلة أو تشرف على الحفلات لعائلات ثرية من المدينة. يذهب الأولاد إلى مدرسة مختلطة، ويقرؤون في المنزل صحف البيض ومجلاتهم، وتردد الأم كثيرًا: "لا تكونوا كالزنوج" حين يسيء أحد الأطفال التصرف. كما أن للأب عبارة يرددها كثيرًا: "انظر كيف يؤدي الرجل الأبيض الأشياء على نحو جيد". ولذلك تصبح كلمة الأبيض لاشعوريًا رمزًا لكل الفضائل، فهي بالنسبة للأطفال تعني الجمال والخلق والثروة. وتدور الهمسة "أريد أن أكون أبيض" في أذهانهم بصمت. إن منزل الشاعر الشاب هو منزل نموذجي، كما أعتقد، لمنازل طبقة الملونين المتوسطة. يدرك المرء على الفور مدى صعوبة أن يولد فنان في منزل كهذا ليعمل على تفسير جمال قومه هو، فهو لم يتعلم إدراك ذلك الجمال. بل بدلًا من ذلك تعلم ألا يراه، وإن فعل فقد تعلم أن يخجل منه ما دام لا يتوافق مع النموذج القوقازي".
لانغستون هيوز
#ترجمة_كل_يوم
لكن لننظر إلى الخلفية المباشرة لهذا الشاعر الشاب. كانت عائلته واحدة ممما يمكن للمرء أن يدعوها الطبقة المتوسطة الزنجية كما أظن، أشخاص ليسوا أثرياء لكنهم ليسوا جياعًا ولا معسرين، بل قومًا نظيفين قانعين محترمين، يتبعون الكنيسة البروتستانتية. يذهب الأب إلى عمله كل صباح، فهو كبير النُدُل في نادٍ للبيض. تخيط الأم أحيانًا بعض الثياب الجميلة أو تشرف على الحفلات لعائلات ثرية من المدينة. يذهب الأولاد إلى مدرسة مختلطة، ويقرؤون في المنزل صحف البيض ومجلاتهم، وتردد الأم كثيرًا: "لا تكونوا كالزنوج" حين يسيء أحد الأطفال التصرف. كما أن للأب عبارة يرددها كثيرًا: "انظر كيف يؤدي الرجل الأبيض الأشياء على نحو جيد". ولذلك تصبح كلمة الأبيض لاشعوريًا رمزًا لكل الفضائل، فهي بالنسبة للأطفال تعني الجمال والخلق والثروة. وتدور الهمسة "أريد أن أكون أبيض" في أذهانهم بصمت. إن منزل الشاعر الشاب هو منزل نموذجي، كما أعتقد، لمنازل طبقة الملونين المتوسطة. يدرك المرء على الفور مدى صعوبة أن يولد فنان في منزل كهذا ليعمل على تفسير جمال قومه هو، فهو لم يتعلم إدراك ذلك الجمال. بل بدلًا من ذلك تعلم ألا يراه، وإن فعل فقد تعلم أن يخجل منه ما دام لا يتوافق مع النموذج القوقازي".
لانغستون هيوز
#ترجمة_كل_يوم
