يحسبونه هيّنًا، وهو عند الله عظيم!
كلمةٌ تنقلُ صاحبها من جماعة المؤمنين إلى طائفة المرتدين!
فعلٌ اتّفق أهل العلم أنّ الواقع فيه كافر، ولو كان هازلًا!
والأعجب أن تقرأ التعليقات في المنشورات.. كلٌ يقول: هذا المنكر في بلدنا أفحش حضورًا من البلاد الأخرى..!!
حملةٌ.. وتذكرةٌ
#تعظيم_الرب_والدين
بيان..
#حتى_لا_تكون_فتنة facebook.com/reel/907889052331064/?s=single_unit&locale=ar_AR
كلمةٌ تنقلُ صاحبها من جماعة المؤمنين إلى طائفة المرتدين!
فعلٌ اتّفق أهل العلم أنّ الواقع فيه كافر، ولو كان هازلًا!
والأعجب أن تقرأ التعليقات في المنشورات.. كلٌ يقول: هذا المنكر في بلدنا أفحش حضورًا من البلاد الأخرى..!!
حملةٌ.. وتذكرةٌ
#تعظيم_الرب_والدين
بيان..
#حتى_لا_تكون_فتنة facebook.com/reel/907889052331064/?s=single_unit&locale=ar_AR
Facebook
٢٣٩ ألف مشاهدة · ٥٫٤ ألف تفاعل | شاركنا أشرف حملة..حملة تعظيم...
شاركنا أشرف حملة..حملة تعظيم الله والدين..ومكافحة أسوأ ظاهرة: سب الرب والدين!
حرك غضبك..وحوله لعمل..
ارفع صوتك..وأتبعه بخطوات..
أعد صياغة صيحة الصديق-رضي الله عنه-يوم قال: "أينقص الدين وأنا حي؟!"...
حرك غضبك..وحوله لعمل..
ارفع صوتك..وأتبعه بخطوات..
أعد صياغة صيحة الصديق-رضي الله عنه-يوم قال: "أينقص الدين وأنا حي؟!"...
❤178❤🔥16👍14
عزمي بشارة.. قد هلكنا إن سكتنا! فتحتُ صفحة الفايسبوك منذ قليل، فوجدتُ تنبيهًا من هذه المنصة التي لا تضيق ذرعًا إلا بأصواتنا، تخبرني بحذف ثلاثة منشورات لي عن عزمي بشارة، والسبب: انتهاك الحقوق الفكرية بسبب الصور في المنشور! وقد أخبرني قبلها بدقائق الأستاذ الصحفي مصطفى الشرقاوي صاحب صفحة "شؤون إسلامية" عن حذف الفايسبوك منشورات له عن عزمي بشارة للسبب نفسه! قلتُ: عزمي بشارة صاحبُ واحدةٍ من أكبر الشبكات العنكبوتية التي تدعو إلى "الإلحاد العالماني"، الذي لا يعارضك في وجود الربّ الخالق، ولكنه يصاولك إن آمنت بالربّ الآمر الناهي. يضيق بكلماتٍ تكشف مشروعه... مؤسساتٌ فكريّة وإعلاميّة من كلّ جنس، وأموالٌ تُضخّ بلا حدّ، واستقطابٌ للعالمانيين من كلّ بلد وللمتساقطين في طريق الدعوة من كلّ اتّجاه، ثم هو يرتعش من كلماتٍ نلقيها في آذان العقلاء: احذروا هذا المكر الكُبّار! مشروعٌ يرتعب من كلمات النقد؛ مشروعٌ من خيوط الدخان وألوان السراب، وإن كانت ميزانياته الشهريّة مليونيّة... منصّاتٌ لتصدير العلمنة، والمنافحة عنها، والمجالدة لأجل أصنامها، تخشى أن يكشف نواياها منشورٌ على فايسبوك، هي منصّاتٌ
❤163👍35👏5🔥2
= يتبع= مؤسساتٌ فكريّة وإعلاميّة من كلّ جنس، وأموالٌ تُضخّ بلا حدّ، واستقطابٌ للعالمانيين من كلّ بلد وللمتساقطين في طريق الدعوة من كلّ اتّجاه، ثم هو يرتعش من كلماتٍ نلقيها في آذان العقلاء: احذروا هذا المكر الكُبّار! مشروعٌ يرتعب من كلمات النقد؛ مشروعٌ من خيوط الدخان وألوان السراب، وإن كانت ميزانياته الشهريّة مليونيّة... منصّاتٌ لتصدير العلمنة، والمنافحة عنها، والمجالدة لأجل أصنامها، تخشى أن يكشف نواياها منشورٌ على فايسبوك، هي منصّاتٌ قائمةٌ على أعواد الكذب. لن يكون الفيصل بيننا وبينكم حجمُ الأموال والمؤسسات والمنصّات؛ بيننا وبينكم الحجّة التي تُصدّق الدعوى. إمّا أن يكون الحقّ للإسلام، أو أن يكون دينكم، دينَ العلمنة، هو الحقّ. فامكروا، واجتهدوا لمنع كلمة الحقّ، فإنّ مكركم إلى تباب. واعلمْ أنَّ سوريا التي رميتَ فيها بثقلك الأكبر ستكون -بعون الله- الفاضحةَ لمشروعك. خلاصة الكلام: قد هلكنا إن سكتنا! #حتى_لا_تكون_فتنة
❤155👍29❤🔥6🔥2👏2
ما في النفس من (علم النفس)!
أُثير على الشبكة الأسبوع الماضي جدلٌ واسع حول الطب النفسي وأثرِ ما هو غير ماديٍّ في الأمراض النفسية. وبعيدًا عن حواشي المسائل وتعقُّب التفاصيل، فوجئتُ بأن يكون موضعُ النزاع أصلَ الإقرار بأثر ما هو غير ماديٍّ فينا على الجسد والعقل والنفس، من جهتَي الصحّة والاعتلال.
ومنذ قرابة خمسة عقود طُرح البحثُ في (علم النفس الإسلامي)، وكانت لبعض المجتهدين محاولاتٌ لتأسيس منهج إسلامي، لكنّ المشروع لم يتقدّم كثيرًا؛ لأنّ المنهج التلفيقي السائد في هذه المباحث لا يُنتج رؤيةً جديدة، ولأنّ الأسئلة المطروحة تحتاج عقليةً متشبّعةً بالشريعة، وواعيةً بطبيعة البحث العلمي الغربي وخلفياته وحدوده. ثم إنّ الروّاد لم يجدوا بيئةً علمية تحتضن مشاريعهم الجادّة؛ فكان المشروع أقرب إلى الأماني.
والنقلُ المسطري للتجربة الغربية لن يُنتج إلّا تجربةً جديدة تحمل العلل نفسها، مع الاغتراب عن الرؤية الكونية الإسلامية. والجدل العلمي لن يُثمر على يد الاختزاليين والتبسيطيين؛ فالموضوع مركّب، وله خصوصية عالية في الرؤية الإسلامية.
= يتبع
أُثير على الشبكة الأسبوع الماضي جدلٌ واسع حول الطب النفسي وأثرِ ما هو غير ماديٍّ في الأمراض النفسية. وبعيدًا عن حواشي المسائل وتعقُّب التفاصيل، فوجئتُ بأن يكون موضعُ النزاع أصلَ الإقرار بأثر ما هو غير ماديٍّ فينا على الجسد والعقل والنفس، من جهتَي الصحّة والاعتلال.
ومنذ قرابة خمسة عقود طُرح البحثُ في (علم النفس الإسلامي)، وكانت لبعض المجتهدين محاولاتٌ لتأسيس منهج إسلامي، لكنّ المشروع لم يتقدّم كثيرًا؛ لأنّ المنهج التلفيقي السائد في هذه المباحث لا يُنتج رؤيةً جديدة، ولأنّ الأسئلة المطروحة تحتاج عقليةً متشبّعةً بالشريعة، وواعيةً بطبيعة البحث العلمي الغربي وخلفياته وحدوده. ثم إنّ الروّاد لم يجدوا بيئةً علمية تحتضن مشاريعهم الجادّة؛ فكان المشروع أقرب إلى الأماني.
والنقلُ المسطري للتجربة الغربية لن يُنتج إلّا تجربةً جديدة تحمل العلل نفسها، مع الاغتراب عن الرؤية الكونية الإسلامية. والجدل العلمي لن يُثمر على يد الاختزاليين والتبسيطيين؛ فالموضوع مركّب، وله خصوصية عالية في الرؤية الإسلامية.
= يتبع
❤85💯6😁2🤯1
المشروع العلمي لا بدّ أن يتأسّس على الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الأوّلية:
-ما الحدُّ الفاصل بين العلمي والفلسفي في علم النفس المعاصر؟ وهو سؤالٌ يُقصد به التمييز بين إنجازات علم الأعصاب والكيمياء العصبية والتصوير العصبي الوظيفي (وهي أمور ثبت نجاحها في فهم الظواهر الفسيولوجية) وبين ما هو موقفٌ فلسفي يعود إلى الرؤية المادية الصمّاء.
-وهل الطبيعانية المنهجية ضمانةٌ تمنع دخول الخرافة إلى العلم، أم هي تأسيسٌ لرؤية لادينية للإنسان؟
-وهل هناك فاصلٌ حقيقي بين الطبيعانية المنهجية والطبيعانية الأنطولوجية؟ بمعنى: هل يمكن أن يتعاطى الطبيبُ مع المريض باعتبار علّته ماديةً صرفة وعلاجِه ماديًّا صرفًا، مع احتفاظه بإيمانه الديني بعوالم الغيب؟
-وما الفارق العملي بين الطبيب الملحد والطبيب الذي يؤمن بأمور غيبية لا يراها ناجعةً في فهم العالم رغم منصوص الوحي على خلاف ذلك؟
- وكيف يحمي الطبيب جهدَه من الوهم الذي قد ينشأ عن إقحام عوامل غير مادية لا تقبل الرصد العلمي؟ وما حدود استدعاء الغيبي في فهم المادي، مع إقرارنا بأثر الأسباب المادية والغيبية في حركة هذا العالم؟
- وكيف يتحقق التكامل الحقيقي بين التوصيف المادي وغير المادي للظاهرة الواحدة؟ = يتبع
-ما الحدُّ الفاصل بين العلمي والفلسفي في علم النفس المعاصر؟ وهو سؤالٌ يُقصد به التمييز بين إنجازات علم الأعصاب والكيمياء العصبية والتصوير العصبي الوظيفي (وهي أمور ثبت نجاحها في فهم الظواهر الفسيولوجية) وبين ما هو موقفٌ فلسفي يعود إلى الرؤية المادية الصمّاء.
-وهل الطبيعانية المنهجية ضمانةٌ تمنع دخول الخرافة إلى العلم، أم هي تأسيسٌ لرؤية لادينية للإنسان؟
-وهل هناك فاصلٌ حقيقي بين الطبيعانية المنهجية والطبيعانية الأنطولوجية؟ بمعنى: هل يمكن أن يتعاطى الطبيبُ مع المريض باعتبار علّته ماديةً صرفة وعلاجِه ماديًّا صرفًا، مع احتفاظه بإيمانه الديني بعوالم الغيب؟
-وما الفارق العملي بين الطبيب الملحد والطبيب الذي يؤمن بأمور غيبية لا يراها ناجعةً في فهم العالم رغم منصوص الوحي على خلاف ذلك؟
- وكيف يحمي الطبيب جهدَه من الوهم الذي قد ينشأ عن إقحام عوامل غير مادية لا تقبل الرصد العلمي؟ وما حدود استدعاء الغيبي في فهم المادي، مع إقرارنا بأثر الأسباب المادية والغيبية في حركة هذا العالم؟
- وكيف يتحقق التكامل الحقيقي بين التوصيف المادي وغير المادي للظاهرة الواحدة؟ = يتبع
❤83💯6👍2👎1😨1
هذه أسئلة جادّة لا بدّ أن تنطلق من داخل رؤية كونية إسلامية، ومنهجيةٍ قادرة على الإفادة من العلمي وتمييز الأيديولوجي منه. وهذا مجالٌ للاجتهاد الجماعي بين المتخصصين، دون انسحاقٍ أمام الرؤية اللادينية للإنسان المادي. إنّ الاحتفاء بشعار (العلم في مواجهة الخرافة) في هذا المقام، موقفٌ ساذج؛ لأنه مصادرة على المطلوب أصلًا. فإنّ السؤال الأوّلي هو: ما العلم؟ وتلك مشكلة الترسيم (demarcation) التي لا تزال تُرهق فلاسفة العلوم. ووضعُ العالِم إيمانَه خارج غرفة الدرس ليس حيادًا، وإنما هو انحياز للرؤية المادية الصرفة. كما أنّ إنكار الأسباب المادية مكابرةٌ في جحد المحسوس. إنّ أسلمة الوعي مشروع كبير يستكشف فيه الإنسانُ العالَم من زاويته الكونية، ولا يتخلى فيه عن رؤيته لصالح رؤيةٍ تصادمها. وأما (الرؤية من لا مكان) (view from nowhere) فخرافة. (وقد تحدثتُ عن بعض أصول هذه المسائل في كتاب: العِلموية: الأدلجة الإلحادية للعلم في الميزان) #حتى_لا_تكون_فتنة
❤88👍14💯9❤🔥1😁1😐1
عجيب.. ألم تملّوا من تكرار أسطورة "قاهر الظلام" السِربوني، و"المفكّر الحر"؟!
من يقرأ أطروحة طه حسين في السربون (Étude analytique et critique de la philosophie sociale d'Ibn-Khaldoun) سيذهل من خفّتها وسطحيتها، ولو قارنها بأطروحة الأزهري السربوني محمد عبد الله دراز (La Morale du Coran) في منتصف القرن الماضي، لأدرك البون الشاسع بين الرجلين. ومن ينظر في مقدمة الأطروحة، حيث يتسوّل طه حسين الرحمة من المناقشين، ويخبرهم أنّه رجل "أعمى وغريب"، وأنّ فرنسيته ضعيفة، ثم يتسوّل الرحمة منهم مرة أخرى في ختام الأطروحة، وهو يحدّثهم عن الاحتلال العثماني الذي أعقبه الفتح الفرنسي، فيقول إن مصر نامت بينما خطت أوروبا خطوات كبيرة، ولم تستيقظ إلا بتأثير الحملة البونابرتية المباركة (sous l'influence heureuse de l'expédition de Bonaparte)، فنهضت واحتكت بالأوروبيين الذين غدوا أساتذتها، ثم يقول: "وإني أعتقد بمنتهى اليقين أنّ تأثير أوروبا، وفي مقدمتها فرنسا، سيعيد إلى الذهن المصري كلّ قوته وخصبه الماضيين"؛ فسيعلم مدى تمكّن الانتهازية والوصولية من قلب طه حسين.
ومن يطالع كتاب أنور الجندي "طه حسين في ميزان الإسلام" سيذهل من تقلّبات الرجل السياسية، وتحوله من اتجاه إلى آخر بلا مبدئية قيمية.
وأما علاقة طه حسين بالإسلام، فمن الخيانة أن يختزلها هذا التقرير في موقفه من كلمة في كتاب، وإنما المعركة الكبرى تظهر في ثلاثة أمور أخرى:
أولها: تكذيبه الصريح للقرآن في كتابه "في الشعر الجاهلي" (ص26)، عندما قال: "للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضًا. ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي... ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعًا من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهود، والقرآن والتوراة من جهة أخرى".
وثانيها: النزعة التغريبية الطفولية عند طه حسين، والتي تظهر في قوله الذي لا يكاد ينطق به أشد المنسلخين من هويتهم الأولى؛ إذ دعا إلى اتباع الغرب، لا في ما عنده من خير فحسب، بل حتى فيما عنده من شر وفساد: "هو أن نأخذ من الحضارة الغربية خيرها وشرها، حلوها ومرها، ما يُحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب" (مستقبل الثقافة في مصر)... حالة من الذوبان والعمالة لا تكاد تُجارى.
وثالثها: دعوته الصريحة إلى العلمنة، وتنفيره من سلطة الشريعة، حتى قال: "وقد فرغ الناس من هذا، وأصبحوا لا يفكرون في أنّ الحكومة تقوم على الدين أو لا تقوم عليه." (من بعيد، ص231).
طه حسين صنم جمّلته العالمانية العربية. براعته في عالم الأدب لا تخفي ضحالته في عالم الفكر، وفوقه في العلم والفهم والإصلاح رجال كثر، خذلتهم آلة الإعلام، وطمستهم آلة السياسة. https://x.com/AljazeeraDoc/status/2079565057412018679
من يقرأ أطروحة طه حسين في السربون (Étude analytique et critique de la philosophie sociale d'Ibn-Khaldoun) سيذهل من خفّتها وسطحيتها، ولو قارنها بأطروحة الأزهري السربوني محمد عبد الله دراز (La Morale du Coran) في منتصف القرن الماضي، لأدرك البون الشاسع بين الرجلين. ومن ينظر في مقدمة الأطروحة، حيث يتسوّل طه حسين الرحمة من المناقشين، ويخبرهم أنّه رجل "أعمى وغريب"، وأنّ فرنسيته ضعيفة، ثم يتسوّل الرحمة منهم مرة أخرى في ختام الأطروحة، وهو يحدّثهم عن الاحتلال العثماني الذي أعقبه الفتح الفرنسي، فيقول إن مصر نامت بينما خطت أوروبا خطوات كبيرة، ولم تستيقظ إلا بتأثير الحملة البونابرتية المباركة (sous l'influence heureuse de l'expédition de Bonaparte)، فنهضت واحتكت بالأوروبيين الذين غدوا أساتذتها، ثم يقول: "وإني أعتقد بمنتهى اليقين أنّ تأثير أوروبا، وفي مقدمتها فرنسا، سيعيد إلى الذهن المصري كلّ قوته وخصبه الماضيين"؛ فسيعلم مدى تمكّن الانتهازية والوصولية من قلب طه حسين.
ومن يطالع كتاب أنور الجندي "طه حسين في ميزان الإسلام" سيذهل من تقلّبات الرجل السياسية، وتحوله من اتجاه إلى آخر بلا مبدئية قيمية.
وأما علاقة طه حسين بالإسلام، فمن الخيانة أن يختزلها هذا التقرير في موقفه من كلمة في كتاب، وإنما المعركة الكبرى تظهر في ثلاثة أمور أخرى:
أولها: تكذيبه الصريح للقرآن في كتابه "في الشعر الجاهلي" (ص26)، عندما قال: "للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضًا. ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي... ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعًا من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهود، والقرآن والتوراة من جهة أخرى".
وثانيها: النزعة التغريبية الطفولية عند طه حسين، والتي تظهر في قوله الذي لا يكاد ينطق به أشد المنسلخين من هويتهم الأولى؛ إذ دعا إلى اتباع الغرب، لا في ما عنده من خير فحسب، بل حتى فيما عنده من شر وفساد: "هو أن نأخذ من الحضارة الغربية خيرها وشرها، حلوها ومرها، ما يُحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب" (مستقبل الثقافة في مصر)... حالة من الذوبان والعمالة لا تكاد تُجارى.
وثالثها: دعوته الصريحة إلى العلمنة، وتنفيره من سلطة الشريعة، حتى قال: "وقد فرغ الناس من هذا، وأصبحوا لا يفكرون في أنّ الحكومة تقوم على الدين أو لا تقوم عليه." (من بعيد، ص231).
طه حسين صنم جمّلته العالمانية العربية. براعته في عالم الأدب لا تخفي ضحالته في عالم الفكر، وفوقه في العلم والفهم والإصلاح رجال كثر، خذلتهم آلة الإعلام، وطمستهم آلة السياسة. https://x.com/AljazeeraDoc/status/2079565057412018679
X (formerly Twitter)
الجزيرة الوثائقية (@AljazeeraDoc) on X
لم يكن خلافه مع الأزهر بسبب التمرد في حد ذاته، بل لأن أسئلته العقلية اصطدمت بالمألوف. انتهى الأمر بحرمانه من شهادة العالمية، ثم فتح له بابا آخر قاده إلى عالم الصحافة والأدب، حيث بدأت رحلة "عميد الأدب العربي".
القصة كاملة يرويها الفيلم الوثائقي "العميد..…
القصة كاملة يرويها الفيلم الوثائقي "العميد..…
❤140👍41🔥4👏4🤝2😁1
الكفيل زعلان من الجغرافيا!
مؤسسة "مجتمع" قائمة لخدمة مجموعة من الأهداف، على رأسها صناعة ديانة إبراهيمية يبرأ منها إبراهيم عليه السلام، ونزع الصبغة الدينية عن القضية الفلسطينية، من خلال محاولة زحزحة فلسطين والقدس إلى اليمن.
وقد عقد باسم الجمل، الذي تمّ تكليفه بالمهمة، لقاءات مطوّلة مع الصحفي فاضل الربيعي للترويج لخرافة "يمنية القدس" على مدى حلقات طويلة على قناة سكاي نيوز.. واليوم جاؤوا بمهندس اتصالات ليزيد العبث إلى أقصى مداه.
وقد اطلعت على واحدة من الحلقات، ولو قلت إنّ حجم الكذب التاريخي واللغوي فيها يحتاج إلى كتاب كامل للرد عليه، لما بالغت.
لكنني هنا سأتحدث عن جزئية واحدة فقط من هذا المقطع الصغير، لا عن المقطع كله، لإظهار حجم العبث الشنيع والكذب الصريح.
هل فلسطين أثرٌ لخطأ لغوي في الترجمة؟
يقول الضيف إنّ "فلشت" "פָּלֶשֶׁת" المذكورة في التوراة لا علاقة لها بفلسطين، وإنّ بينهما فرقًا واضحًا!
ثم فسّر ذلك بقوله:
"سوء الفهم الذي حصل أنهم قرأوا (فلشتيم)، فقرأها اليونانيون بالـ P، لأنهم يقلبون الفاء العبرية إلى حرف P".
وهذا الكلام يحتوي على أخطاء لغوية وتاريخية:
1. اليونان لم "يحوّلوا الفاء العبرية (والعرب
مؤسسة "مجتمع" قائمة لخدمة مجموعة من الأهداف، على رأسها صناعة ديانة إبراهيمية يبرأ منها إبراهيم عليه السلام، ونزع الصبغة الدينية عن القضية الفلسطينية، من خلال محاولة زحزحة فلسطين والقدس إلى اليمن.
وقد عقد باسم الجمل، الذي تمّ تكليفه بالمهمة، لقاءات مطوّلة مع الصحفي فاضل الربيعي للترويج لخرافة "يمنية القدس" على مدى حلقات طويلة على قناة سكاي نيوز.. واليوم جاؤوا بمهندس اتصالات ليزيد العبث إلى أقصى مداه.
وقد اطلعت على واحدة من الحلقات، ولو قلت إنّ حجم الكذب التاريخي واللغوي فيها يحتاج إلى كتاب كامل للرد عليه، لما بالغت.
لكنني هنا سأتحدث عن جزئية واحدة فقط من هذا المقطع الصغير، لا عن المقطع كله، لإظهار حجم العبث الشنيع والكذب الصريح.
هل فلسطين أثرٌ لخطأ لغوي في الترجمة؟
يقول الضيف إنّ "فلشت" "פָּלֶשֶׁת" المذكورة في التوراة لا علاقة لها بفلسطين، وإنّ بينهما فرقًا واضحًا!
ثم فسّر ذلك بقوله:
"سوء الفهم الذي حصل أنهم قرأوا (فلشتيم)، فقرأها اليونانيون بالـ P، لأنهم يقلبون الفاء العبرية إلى حرف P".
وهذا الكلام يحتوي على أخطاء لغوية وتاريخية:
1. اليونان لم "يحوّلوا الفاء العبرية (والعرب
❤39👍4💔2🔥1
1. اليونان لم "يحوّلوا الفاء العبرية (والعربية) إلى P"! الاسم العبري الأصلي يبدأ بحرف P وهو (פְּלִשְׁתִּים - Pəlištīm)، واليونانيون حافظوا على هذا النطق فنقلوه وفق نظام كتابتهم بحرف (Π - Pi) فصارت الكلمة (Παλαιστίνη - Palaistinē). ذلك أنّ الحرف العبري (פ) له نطقان: P وفاء، تبعًا لموقعه في الكلمة، وهنا جاء في أولها فنُطق P. علماً أن العرب هم من قلبوا هذه الـ P لاحقاً إلى فاء لافتقار العربية لهذا الصوت، كما سيأتي بيانه.
وأما زيادة المقطع (inē / ίνη) في الآخر، فهي لاحقة يونانية شائعة تُضاف لتشكيل أسماء البلدان والصفات الجغرافية، كما فعلوا في أسماء سامية أخرى مثل تحويل "مجدل" إلى (Μαγδαληνή - Magdalene / مجدلين).
فالمسألة إذن ليست "خطأ ترجمة" كما يُزعم، بل هي طريقة نقل صوتي وصرفي طبيعية ومطّردة بين لغات مختلفة.
2. وأما تحويل الشين إلى سين فليس دليلاً على اختلاف الاسم؛ لأن انتقال الأصوات بين اللغات السامية أمر معروف.
فالاسم معروف في المصادر المصرية قبل ذلك بقرون، فقد ورد في نقوش رمسيس الثالث بمدينة هابو (نحو 1180 ق.م) بحرف السين:
prst
كما أن انتقال الشين إلى السين في النقل بين اللغات السامية له شواهد كثيرة، مثل:
شمعون שִׁמְעוֹן-- سمعان في التقليد اليوناني واللاتيني.
يشوع יֵשׁוּעַ-- يسوع في النقل المسيحي.
3. العرب النصارى أنفسهم نقلوا الاسم إلى "فلسطين" في ترجماتهم القديمة، ولم يكن هذا اختراعًا متأخرًا.
كما أن النقل العربي للأسماء الأجنبية لم يكن دائمًا ملتزمًا بتحويل حرف واحد بصورة ثابتة؛ فمخطوطات العهد الجديدة القديمة كانت أحيانًا كثيرة تنقل :
بيلاطس إلى فيلاطس
بولس إلى فولوس
4. قول الضيف إن التوراة لا تذكر من اللغات إلا اللغة الآرامية غير صحيح.
فالنص العبري نفسه يذكر وجود لغتين: الآرامية واليهودية.
ففي سفر الملوك الثاني 26/18 :
«דַּוַיֹּ֣אמֶר אֶלְיָקִ֣ים בֶּן־חִ֠לְקִיָּ֠הוּ וְשֶׁבְנָ֨ה וְיוֹאָ֜ח אֶל־רַבְשָׁקֵ֗ה דַּבֶּר־נָ֤א אֶל־עֲבָדֶ֙יךָ֙ אֲרָמִ֔ית כִּ֥י שֹׁמְעִ֖ים אֲנָ֑חְנוּ וְאַל־תְּדַבֵּ֤ר עִמָּ֙נוּ֙ יְהוּדִ֔ית בְּאׇזְנֵ֣י הָעָ֔ם אֲשֶׁ֖ר עַל־הַחֹמָֽה»
أي:
"كلكَلِّمْ عَبِيدَكَ بِالأَرَامِيِّ لأَنَّنَا نَفْهَمُهُ، وَلَا تُكَلِّمْنَا *بِالْيَهُودِيِّ* فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ عَلَى السُّورِ".
كما جاء ذكر اللغة العبرية في مقدمة سفر يشوع بن سيراخ باليونانية نحو سنة 132 ق.م بلفظ:
Ἑβραϊστί
أي: "بالعبرية".
في النص التالي:
Ἑβραϊστί γὰρ αὐτὰ λεγόμενα
"لأن هذه الأمور حين تُقال بالعبرية".
وهذا السفر، وإن لم يُضم إلى التناخ اليهودي لاحقًا، كان متداولًا بين اليهود قبل ميلاد عيسى عليه السلام، وأدخلته بعض الكنائس ضمن أسفار العهد القديم.
5. زعمُ الضيف أن اسم أورشليم لم يُعرف قبل قسطنطين في القرن الرابع قول يخالف المصادر التاريخية.
فالاسم مذكور في الأناجيل في القرن الأول باليونانية بصيغة:
Ἰερουσαλήμ
وهو نقل للاسم العبري:
יְרוּשָׁלַיִם (يورشلايم).
كما ورد على نقود ثورة بار كوخبا في القرن الثاني بالعبريّة:
לחרות ירושלם
أي:
"لحرية أورشليم".
وهو موجود أيضًا في السريانية:
ܐܘܪܫܠܡ بالهمزة في أوّله، كالعربيّة.
فادعاء أن اسم هذه المدينة عينها ظهر في القرن الرابع لا علاقة له بالتاريخ... بل هو جنون!
أما ربط اسم أورشليم ببناء كنيسة القيامة فهو خطأ آخر؛ فكنيسة القيامة بدأ بناؤها بأمر الإمبراطور قسطنطين سنة 326م، قبل أن تصبح النصرانيّة الدين الرسمي للإمبراطورية في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الأول سنة 380م.
ولم تكن كنيسة القيامة هي التي أعطت المدينة اسمها، فالنصارى قبل ذلك كانت لهم كنائسهم في بلاد كثيرة. واليهود كانوا يتوجهون إلى أورشليم فلسطين في صلواتهم، ولم يُعرف أبدًا أنهم كانوا يتوجهون إلى اليمن.
كما أنّ اسم أورشليم مذكور عند مؤرخين سابقين للقرن الرابع مثل يوسيفوس وتاسيتوس وغيرهما، باللغات اليونانية واللاتينية، في وصف المدينة نفسها والموقع نفسه. فالاسم قبل القرن الرابع هو نفسه بعد هذا القرن، والإحالة الجغرافية فيهما واحدة!
هذا المقطع مليء بأخطاء أخرى كثيرة جدًا، بل هو سلسلة من الدعاوى التي تصادم التاريخ واللغة.
أنا على استعداد لقبول أنّ هذه الحلقة، مشهد كوميدي غايته إضحاكنا، أما تقديمه على أنه بحث تاريخي ولغوي، فشيء لا يقبله الخيال نفسه!
دردشة على هامش الجنون...
وأما زيادة المقطع (inē / ίνη) في الآخر، فهي لاحقة يونانية شائعة تُضاف لتشكيل أسماء البلدان والصفات الجغرافية، كما فعلوا في أسماء سامية أخرى مثل تحويل "مجدل" إلى (Μαγδαληνή - Magdalene / مجدلين).
فالمسألة إذن ليست "خطأ ترجمة" كما يُزعم، بل هي طريقة نقل صوتي وصرفي طبيعية ومطّردة بين لغات مختلفة.
2. وأما تحويل الشين إلى سين فليس دليلاً على اختلاف الاسم؛ لأن انتقال الأصوات بين اللغات السامية أمر معروف.
فالاسم معروف في المصادر المصرية قبل ذلك بقرون، فقد ورد في نقوش رمسيس الثالث بمدينة هابو (نحو 1180 ق.م) بحرف السين:
prst
كما أن انتقال الشين إلى السين في النقل بين اللغات السامية له شواهد كثيرة، مثل:
شمعون שִׁמְעוֹן-- سمعان في التقليد اليوناني واللاتيني.
يشوع יֵשׁוּעַ-- يسوع في النقل المسيحي.
3. العرب النصارى أنفسهم نقلوا الاسم إلى "فلسطين" في ترجماتهم القديمة، ولم يكن هذا اختراعًا متأخرًا.
كما أن النقل العربي للأسماء الأجنبية لم يكن دائمًا ملتزمًا بتحويل حرف واحد بصورة ثابتة؛ فمخطوطات العهد الجديدة القديمة كانت أحيانًا كثيرة تنقل :
بيلاطس إلى فيلاطس
بولس إلى فولوس
4. قول الضيف إن التوراة لا تذكر من اللغات إلا اللغة الآرامية غير صحيح.
فالنص العبري نفسه يذكر وجود لغتين: الآرامية واليهودية.
ففي سفر الملوك الثاني 26/18 :
«דַּוַיֹּ֣אמֶר אֶלְיָקִ֣ים בֶּן־חִ֠לְקִיָּ֠הוּ וְשֶׁבְנָ֨ה וְיוֹאָ֜ח אֶל־רַבְשָׁקֵ֗ה דַּבֶּר־נָ֤א אֶל־עֲבָדֶ֙יךָ֙ אֲרָמִ֔ית כִּ֥י שֹׁמְעִ֖ים אֲנָ֑חְנוּ וְאַל־תְּדַבֵּ֤ר עִמָּ֙נוּ֙ יְהוּדִ֔ית בְּאׇזְנֵ֣י הָעָ֔ם אֲשֶׁ֖ר עַל־הַחֹמָֽה»
أي:
"كلكَلِّمْ عَبِيدَكَ بِالأَرَامِيِّ لأَنَّنَا نَفْهَمُهُ، وَلَا تُكَلِّمْنَا *بِالْيَهُودِيِّ* فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ عَلَى السُّورِ".
كما جاء ذكر اللغة العبرية في مقدمة سفر يشوع بن سيراخ باليونانية نحو سنة 132 ق.م بلفظ:
Ἑβραϊστί
أي: "بالعبرية".
في النص التالي:
Ἑβραϊστί γὰρ αὐτὰ λεγόμενα
"لأن هذه الأمور حين تُقال بالعبرية".
وهذا السفر، وإن لم يُضم إلى التناخ اليهودي لاحقًا، كان متداولًا بين اليهود قبل ميلاد عيسى عليه السلام، وأدخلته بعض الكنائس ضمن أسفار العهد القديم.
5. زعمُ الضيف أن اسم أورشليم لم يُعرف قبل قسطنطين في القرن الرابع قول يخالف المصادر التاريخية.
فالاسم مذكور في الأناجيل في القرن الأول باليونانية بصيغة:
Ἰερουσαλήμ
وهو نقل للاسم العبري:
יְרוּשָׁלַיִם (يورشلايم).
كما ورد على نقود ثورة بار كوخبا في القرن الثاني بالعبريّة:
לחרות ירושלם
أي:
"لحرية أورشليم".
وهو موجود أيضًا في السريانية:
ܐܘܪܫܠܡ بالهمزة في أوّله، كالعربيّة.
فادعاء أن اسم هذه المدينة عينها ظهر في القرن الرابع لا علاقة له بالتاريخ... بل هو جنون!
أما ربط اسم أورشليم ببناء كنيسة القيامة فهو خطأ آخر؛ فكنيسة القيامة بدأ بناؤها بأمر الإمبراطور قسطنطين سنة 326م، قبل أن تصبح النصرانيّة الدين الرسمي للإمبراطورية في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الأول سنة 380م.
ولم تكن كنيسة القيامة هي التي أعطت المدينة اسمها، فالنصارى قبل ذلك كانت لهم كنائسهم في بلاد كثيرة. واليهود كانوا يتوجهون إلى أورشليم فلسطين في صلواتهم، ولم يُعرف أبدًا أنهم كانوا يتوجهون إلى اليمن.
كما أنّ اسم أورشليم مذكور عند مؤرخين سابقين للقرن الرابع مثل يوسيفوس وتاسيتوس وغيرهما، باللغات اليونانية واللاتينية، في وصف المدينة نفسها والموقع نفسه. فالاسم قبل القرن الرابع هو نفسه بعد هذا القرن، والإحالة الجغرافية فيهما واحدة!
هذا المقطع مليء بأخطاء أخرى كثيرة جدًا، بل هو سلسلة من الدعاوى التي تصادم التاريخ واللغة.
أنا على استعداد لقبول أنّ هذه الحلقة، مشهد كوميدي غايته إضحاكنا، أما تقديمه على أنه بحث تاريخي ولغوي، فشيء لا يقبله الخيال نفسه!
دردشة على هامش الجنون...
❤88🔥11👍10👏7💔3🤝2