روى البيهقي بسند حسن عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ؛ فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فتطاير الكتب في الأيمان والشمائل ؛ أي يعرضون على الله ثلاث مرات ؛ فأما المرة الأولى فيحاجون ويدفعون عن أنفسهم ، ويقولون : ما أتانا من نذير ، وفي الثانية يعترفون ويعتذرون ، وفي الثالثة تطاير الصحف في أيدي المكلفين ؛ فمن كان من أهل السعادة وقعت في يمينه ، ومن كان من أهل الشقاوة وقعت في شماله .
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما ؛ فقيل لي كبر: فدفعته إلى الأكبر ) .
رواه مسلم
رواه مسلم
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:يا رسول الله! إني رأيت في هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة، فرأيت كأني قرأت سجدة، فرأيت الشجرة كأنها تسجد بسجودي، فسمعتها وهي ساجدة وهي تقول: " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وضع عني بها وزرا، واقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود".
قال ابن عباس: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ السجدة، فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن كلام الشجرة.
قال ابن عباس: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ السجدة، فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن كلام الشجرة.
قال ابن كثير : لا بد من معاد وجزاء ؛ فإنا نرى الظالم الباغي يزداد ماله وولده ونعيمه ويموت كذلك، ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده ؛ فلا بد في حكمة الحكيم العليم العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة من إنصاف هذا من هذا، وإذا لم يقع هذا في هذه الدار فتعين أن هناك دارا أخرى لهذا الجزاء والمواساة.
ينبغي للمؤمن أن يخشى سوء الحساب ، وأن يكون من جملة دعواته في أوقات القرب من الله تعالى الاستعاذة من سوء الحساب ؛ وذلك لأن سوء الحساب يعني المناقشة في جليل الذنوب ويسيرها ، والاستقصاء على المكلف في المحاسبة و المطالبة ، ومؤاخذته بكبار ذنوبه وصغارها ؛ ولهذا كان الخوف من سوء الحساب من خصال المؤمنين ؛ قال تعالى : ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) ؛ قال الحسن البصري : إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن الكافر جمع إساءة وأمنا .
قال ابن عبد البر : قد تكون الرؤيا الصادقة من الكافر ومن الفاسق ؛ كرؤيا الملك التي فسرها يوسف عليه السلام ، ورؤيا الفتيين في السجن ، ورؤيا بختنصر التي فسرها دانيال في ذهاب ملكه ، ورؤيا كسرى في ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ، ورؤيا عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومثل هذا كثير .
قال محمد بن سليمان: البنون نعم، والبنات حسنات، والله عز وجل يحاسب على النعم، ويجازي على الحسنات .
بهجة المجالس ، ص ١٦٢
بهجة المجالس ، ص ١٦٢
في أول ( اقرأ) أصل الأسماء والصفات ؛ وهما العلم والقدرة ؛ وفي أول ( المدثر ) أصل الأمر والنهي ؛ وهو الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك .
الدرر السنية
ج ١٣ ص ٤٣٣
الدرر السنية
ج ١٣ ص ٤٣٣
يقول الشيخ : عبد الله بن حميد لما كنت قاضيا في سدير كان يأتي إلي رجل مسن من أهلها وكنت أستظرف حديثه وفي يوم جاء وهو ظاهر الحزن وقال : يا شيخ أنت بتروح وتتركنا ! فنفى الشيخ عبد الله أن يكون عنده نية لتركهم ؛ فقال الرجل : بلى ستتركنا لأني رأيت البارحة في المنام أنك طرت من عندنا واتجهت شمالا ! قال الشيخ عبد الله : وبعد ايام من الرؤيا تلقيت أمر الانتقال إلى بريدة .
قال أبو العباس القرطبي : قد يؤخر الله إجابة الداعي لأنه يحب استماع دعائه ودوام تضرعه فتكثر أجوره حتى يكون ذلك أفضل وأعظم من عين المدعو به لو قضي له .
يذكر عن داود - عليه السلام - أنه قال : إلهي كن لسليمان كما كنت لي ؛ فأوحى الله إليه : أن قل لسليمان أن يكون لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك .
تفسير ابن كثير ٦ / ٤٢٨
تفسير ابن كثير ٦ / ٤٢٨
شفاعة المؤمنين يوم القيامة على قدر إيمانهم ؛ فمنهم من يشفع في الرجلين والثلاثة ، والشهيد يشفع في سبعين من أقاربه ، ومنهم من يشفع في أكثر من ذلك بكثير ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين ربيعة ومضر ) . ويستثنى من ذلك كل من ثبت أنه لا شفاعة له ؛ كاللعان ؛ ففي الصحيح أن اللعان لا يكون شهيدا ولا شفيعا يوم القيامة .
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} إلا أربع سنين.
رواه مسلم
رواه مسلم
قال تعالى :( واسألوا الله من فضله ) ؛ قال سفيان بن عيينة : لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي .
قالت عائشة - رضي الله عنها - ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة، قوله لأبي سفيان بن الحارث :
هجوت محمدا فأجبت عنه
وعند الله في ذاك الجزاءُ
فإن أبي ووالده وعرضي
لعرض محمد منكم وقاء
أتشتمه ولست له بكفء
فشركما لخيركما الفداء
لساني صارم لا عيب فيه
وبحري لا تكدره الدلاء
تفسير الطبري
١٨ / ٨٨
هجوت محمدا فأجبت عنه
وعند الله في ذاك الجزاءُ
فإن أبي ووالده وعرضي
لعرض محمد منكم وقاء
أتشتمه ولست له بكفء
فشركما لخيركما الفداء
لساني صارم لا عيب فيه
وبحري لا تكدره الدلاء
تفسير الطبري
١٨ / ٨٨
قال تعالى : (وفي السماء رزقكم وما توعدون ) ؛ قال ابن كثير : يعني الجنة ؛ قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وغير واحد . ولا يشكل على هذا قوله تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض ) ؛ لأن في هنا بمعنى على ؛ فيكون المراد من كونها في السماء أنها عليها ؛ ولهذا ورد عن ابن عباس أنه قال الجنة في السماء ، وفي رواية قال مجاهد : قلت لابن عباس أين الجنة ؟ قال : فوق سبع سموات .
من ضن بالمال أن ينفقه ، وخاف العدو أن يجاهده ، وهاب الليل أن يكابده ؛ فليكثر من قول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .
الصحيحة ( ٢٧١٤)
الصحيحة ( ٢٧١٤)
قال عبد الله بن مسعود : لو أن علم عمر وضع في كفة ووضع علم أحياء الأرض في كفة أخرى لرجح علم عمر بعلمهم .
قال الأعمش فذكرت ذلك لإبراهيم : فقال لا تعجب من هذا ، فقد قال ابن مسعود إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر .
وجاء عن حذيفة مثل قول ابن مسعود .
رضي الله عنهم
التمهيد ، لابن عبد البر ، ٣ / ١٩٨
قال الأعمش فذكرت ذلك لإبراهيم : فقال لا تعجب من هذا ، فقد قال ابن مسعود إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر .
وجاء عن حذيفة مثل قول ابن مسعود .
رضي الله عنهم
التمهيد ، لابن عبد البر ، ٣ / ١٩٨
قال مجاهد : بينا نحن جلوس أصحاب ابن عباس: عطاء وطاوس وعكرمة إذ جاء رجل وابن عباس قائم يصلي، فقال:هل من مفتي؟
فقلنا: سل .
فقال: إني كلما بلت تبعه الماء الدافق .
فقلنا: الذي يكون منه الولد؟
قال: نعم.
فقلنا:عليك الغسل. فولى الرجل وهو يرجع، وعجل ابن عباس في صلاته فلما سلم، قال: يا عكرمة علي بالرجل. فأتاه به، ثم أقبل علينا، فقال: أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل عن كتاب الله؟ قلنا: لا، قال: فعن سنة رسول الله؟ قلنا: لا. قال: فعن أصحاب رسول الله؟ قلنا: لا.فقال ابن عباس: فعمن؟ قلنا عن رأينا. فقال: لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ) ، ثم أقبل على الرجل فقال: أرأيت إذا كان ذلك منك هل تجد شهوة في قلبك؟
قال:لا .
قال: فهل تجد خدرا في جسدك؟
قال: لا.
فقال: إنما هذا أبرده يجزيك منه الوضوء.
تهذيب الكمال
٩ / ٢٣٦
فقلنا: سل .
فقال: إني كلما بلت تبعه الماء الدافق .
فقلنا: الذي يكون منه الولد؟
قال: نعم.
فقلنا:عليك الغسل. فولى الرجل وهو يرجع، وعجل ابن عباس في صلاته فلما سلم، قال: يا عكرمة علي بالرجل. فأتاه به، ثم أقبل علينا، فقال: أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل عن كتاب الله؟ قلنا: لا، قال: فعن سنة رسول الله؟ قلنا: لا. قال: فعن أصحاب رسول الله؟ قلنا: لا.فقال ابن عباس: فعمن؟ قلنا عن رأينا. فقال: لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ) ، ثم أقبل على الرجل فقال: أرأيت إذا كان ذلك منك هل تجد شهوة في قلبك؟
قال:لا .
قال: فهل تجد خدرا في جسدك؟
قال: لا.
فقال: إنما هذا أبرده يجزيك منه الوضوء.
تهذيب الكمال
٩ / ٢٣٦
الكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء في المكاره ؛ ومن فعل ذلك عاش بخير ، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه .
جامع الترمذي
ح (٣٢٣٣)
جامع الترمذي
ح (٣٢٣٣)