قناة د. عيسى السعدي
13.7K subscribers
96 photos
16 videos
24 files
73 links
القناة الرسمية للدكتور / عيسى بن عبدالله السعدي .
مؤلف وأستاذ في العقيدة / الطائف .
وهي قناة تعنى بنشر الدروس والفوائد العقدية خاصة ، والعلمية عامة .
رابط قناة الدروس العلمية على اليوتيوب
www.youtube.com/channel/UCwngxWmURPfci1JQ9wkJ3yA
Download Telegram
في أوقات الفتن يغفل الناس عن العبادة ، ويشتغلون عنها ، ولايقبل عليها إلا الموفقون ؛ ولهذا عظم أجر العبادة في الهرج أي الفتنة واختلاط أمور الناس ؛ عن معقل بن يسار - رضي الله عنه - مرفوعا :( العبادة في الهرج كهجرة إلي ) . رواه مسلم
‏في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه - مرفوعا :(إن لله تسعة وتسعين اسما ، مئة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة ) ؛ ذكر القرطبي في المفهم أن إحصاءها على ثلاث مراتب ؛ عدها ، وفهمها ، والعمل بمقتضاها ، والمرجو من الله أن من حصل له إحصاؤها على واحدة من هذه المراتب دخل الجنة ، لكن المرتبة الأولى لأصحاب اليمين ، والثانية للسابقين ، والثالثة للصديقين .
‏من نزل منزلا ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك . رواه مسلم

‏قال أبو العباس القرطبي : هذا خبر صحيح، وقول صادق، علمنا صدقه دليلا وتجربة، فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت عليه، فلم يضرني شيء إلى أن تركته، فلدغتني عقرب بالمهدية ليلا، فتفكرت في نفسي، فإذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات .
روى البيهقي بسند حسن عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ؛ فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فتطاير الكتب في الأيمان والشمائل ؛ أي يعرضون على الله ثلاث مرات ؛ فأما المرة الأولى فيحاجون ويدفعون عن أنفسهم ، ويقولون : ما أتانا من نذير ، وفي الثانية يعترفون ويعتذرون ، وفي الثالثة تطاير الصحف في أيدي المكلفين ؛ فمن كان من أهل السعادة وقعت في يمينه ، ومن كان من أهل الشقاوة وقعت في شماله .
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما ؛ فقيل لي كبر: فدفعته إلى الأكبر ) .
رواه مسلم
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:يا رسول الله! إني رأيت في هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة، فرأيت كأني قرأت سجدة، فرأيت الشجرة كأنها تسجد بسجودي، فسمعتها وهي ساجدة وهي تقول: " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وضع عني بها وزرا، واقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود".
قال ابن عباس: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ السجدة، فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن كلام الشجرة.
‏قال ابن كثير : لا بد من معاد وجزاء ؛ فإنا نرى الظالم الباغي يزداد ماله وولده ونعيمه ويموت كذلك، ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده ؛ فلا بد في حكمة الحكيم العليم العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة من إنصاف هذا من هذا، وإذا لم يقع هذا في هذه الدار فتعين أن هناك دارا أخرى لهذا الجزاء والمواساة.
ينبغي للمؤمن أن يخشى سوء الحساب ، وأن يكون من جملة دعواته في أوقات القرب من الله تعالى الاستعاذة من سوء الحساب ؛ وذلك لأن سوء الحساب يعني المناقشة في جليل الذنوب ويسيرها ، والاستقصاء على المكلف في المحاسبة و المطالبة ، ومؤاخذته بكبار ذنوبه وصغارها ؛ ولهذا كان الخوف من سوء الحساب من خصال المؤمنين ؛ قال تعالى : ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) ؛ قال الحسن البصري : إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن الكافر جمع إساءة وأمنا .
قال ابن عبد البر : قد تكون الرؤيا الصادقة من الكافر ومن الفاسق ؛ كرؤيا الملك التي فسرها يوسف عليه السلام ، ورؤيا الفتيين في السجن ، ورؤيا بختنصر التي فسرها دانيال في ذهاب ملكه ، ورؤيا كسرى في ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ، ورؤيا عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومثل هذا كثير .
قال محمد بن سليمان: البنون نعم، والبنات حسنات، والله عز وجل يحاسب على النعم، ويجازي على الحسنات .

بهجة المجالس ، ص ١٦٢
في أول ( اقرأ) أصل الأسماء والصفات ؛ وهما العلم والقدرة ؛ وفي أول ( المدثر ) أصل الأمر والنهي ؛ وهو الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك .

الدرر السنية
ج ١٣ ص ٤٣٣
قال جعفر الصادق : أسرع الأشياء انقطاعا مودة الفاسق .
يقول الشيخ : عبد الله بن حميد لما كنت قاضيا في سدير كان يأتي إلي رجل مسن من أهلها وكنت أستظرف حديثه وفي يوم جاء وهو ظاهر الحزن وقال : يا شيخ أنت بتروح وتتركنا ! فنفى الشيخ عبد الله أن يكون عنده نية لتركهم ؛ فقال الرجل : بلى ستتركنا لأني رأيت البارحة في المنام أنك طرت من عندنا واتجهت شمالا ! قال الشيخ عبد الله : وبعد ايام من الرؤيا تلقيت أمر الانتقال إلى بريدة .
‏قال أبو العباس القرطبي : قد يؤخر الله إجابة الداعي لأنه يحب استماع دعائه ودوام تضرعه فتكثر أجوره حتى يكون ذلك أفضل وأعظم من عين المدعو به لو قضي له .
‏يذكر عن داود - عليه السلام - أنه قال : إلهي كن لسليمان كما كنت لي ؛ فأوحى الله إليه : أن قل لسليمان أن يكون لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك .

‏تفسير ابن كثير ٦ / ٤٢٨
شفاعة المؤمنين يوم القيامة على قدر إيمانهم ؛ فمنهم من يشفع في الرجلين والثلاثة ، والشهيد يشفع في سبعين من أقاربه ، ومنهم من يشفع في أكثر من ذلك بكثير ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين ربيعة ومضر ) . ويستثنى من ذلك كل من ثبت أنه لا شفاعة له ؛ كاللعان ؛ ففي الصحيح أن اللعان لا يكون شهيدا ولا شفيعا يوم القيامة .
‏عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} إلا أربع سنين.

‏رواه مسلم
‏قال تعالى :( واسألوا الله من فضله ) ؛ قال سفيان بن عيينة : لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي .
‏قالت عائشة - رضي الله عنها - ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة، قوله لأبي سفيان بن الحارث :
‏هجوت محمدا فأجبت عنه
‏ وعند الله في ذاك الجزاءُ
‏فإن أبي ووالده وعرضي
‏ لعرض محمد منكم وقاء
‏أتشتمه ولست له بكفء
‏ فشركما لخيركما الفداء
‏لساني صارم لا عيب فيه
‏ وبحري لا تكدره الدلاء

‏تفسير الطبري
‏١٨ / ٨٨
قال تعالى : (وفي السماء رزقكم وما توعدون ) ؛ قال ابن كثير : يعني الجنة ؛ قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وغير واحد . ولا يشكل على هذا قوله تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض ) ؛ لأن في هنا بمعنى على ؛ فيكون المراد من كونها في السماء أنها عليها ؛ ولهذا ورد عن ابن عباس أنه قال الجنة في السماء ، وفي رواية قال مجاهد : قلت لابن عباس أين الجنة ؟ قال : فوق سبع سموات .
‏من ضن بالمال أن ينفقه ، وخاف العدو أن يجاهده ، وهاب الليل أن يكابده ؛ فليكثر من قول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .

‏الصحيحة ( ٢٧١٤)