قناة د. عيسى السعدي
13.7K subscribers
96 photos
16 videos
24 files
73 links
القناة الرسمية للدكتور / عيسى بن عبدالله السعدي .
مؤلف وأستاذ في العقيدة / الطائف .
وهي قناة تعنى بنشر الدروس والفوائد العقدية خاصة ، والعلمية عامة .
رابط قناة الدروس العلمية على اليوتيوب
www.youtube.com/channel/UCwngxWmURPfci1JQ9wkJ3yA
Download Telegram
‏إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه وإذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه .

‏الصحيحة ، ح ٣٨١

‏قال الشوكاني : قوله: (وزدنا منه) هذا يدل على … أنه ليس في الأطعمة والأشربة خير من اللبن، وظاهره أنه خير من العسل الذي هو شفاء، لكن قد يقال إن اللبن باعتبار التغذي والري خير من العسل ومرجح عليه، والعسل باعتبار التداوي من كل داء وباعتبار الحلاوة مرجح على اللبن، ففي كل منهما خصوصية يترجح بها .
لما عمل أبو عبيد كتاب (غريب الحديث) ، عرض على عبد الله بن طاهر، فاستحسنه، وقال: إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب، لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش ، فأجرى له عشرة آلاف درهم في الشهر.
‏قال تعالى : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ؛ قال ابن حجر : كل داع يستجاب له ، لكن تتنوع الإجابة ؛ فتارة تقع بعين ما دعا ، وتارة تقع بعوضه ، ومما ورد في ذلك حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - مرفوعا :( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث ؛ إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها ) .

‏ باختصار
‏من فتح الباري
قال الفضيل بن عياض : شكر كل نعمة أن لا يعصى الله بتلك النعمة.
‏من أوضح ما وقع في فضل الاستغفار ما أخرجه الترمذي وغيره من حديث يسار وغيره مرفوعا: (من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه، وإن كان فر من الزحف ) ؛ قال أبو نعيم الأصبهاني: هذا يدل على أن بعض الكبائر تغفر ببعض العمل الصالح . وضابطه الذنوب التي لا توجب على مرتكبها حكما في نفس ولا مال، ووجه الدلالة منه أنه مثل بالفرار من الزحف وهو من الكبائر، فدل على أن ما كان مثله أو دونه يغفر إذا كان مثل الفرار من الزحف، فإنه لا يوجب على مرتكبه حكما في نفس ولا مال.

‏فتح الباري
‏١١ / ٩٨
‏ثبت عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال : العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم في قوله :( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ) ستون سنة ، وفي رواية أربعون سنة ، والأولى أصح كما قال ابن كثير لما ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا :( أعذر الله إلى امرئ أخر عمره حتى بلغ ستين سنة ) .
‏قال النووي : يستحب لمن حصلت له نعمة ظاهرة ، أو اندفعت عنه كربة ظاهرة أن يتصدق بشيء صالح من ماله ؛ شكرا لله تعالى على إحسانه ، وقد ذكر أصحابنا أنه يستحب له سجود الشكر والصدقة جميعا ، وقد اجتمعا في حديث كعب بن مالك .
‏سئل الأوزاعي: هل الذكر بعد الصلاة أفضل أم تلاوة القرآن؟ فقال: ليس شيء يعدل القرآن، ولكن كان هدي السلف الذكر.
‏قال ابن عيينة: لا يمنعن أحدا الدعاء ما يعلم في نفسه - يعني من التقصير - ؛ فإن الله قد أجاب دعاء شر خلقه ؛ وهو إبليس حين قال: ﴿رب فأنظرني إلى يوم يبعثون﴾ .
‏قال محمد بن كعب القرظي ؛ ثلاث من فعلن لم ينج حتى ينزل به ؛ من مكر أو بغى أو نكث، وتصديقها في كتاب الله تعالى: ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾ ، ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ ، ﴿فمن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾ .

‏تفسير ابن كثير
‏ ٦ / ٣٢٣
النسخ في اللغة شيئان ؛ أحدهما: بمعنى التحويل والنقل ومنه نسخ الكتاب وهو أن يحول من كتاب إلى كتاب فعلى هذا الوجه كل القرآن منسوخ لأنه نسخ من اللوح المحفوظ. والثاني: يكون بمعنى الرفع يقال: نسخت الشمس الظل أي ذهبت به وأبطلته. فعلى هذا يكون بعض القرآن ناسخا وبعضه منسوخا ، وهذا على وجوه، أحدها: أن يثبت الخط وينسخ الحكم مثل آية الوصية للأقارب. وآية عدة الوفاة بالحول وآية التخفيف في القتال وآية الممتحنة ونحوها ، ومنها أن ترفع تلاوتها ويبقى حكمها مثل آية الرجم، ومنها أن ترفع تلاوته أصلا عن المصحف وعن القلوب كما روي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن قوما من الصحابة رضي الله عنهم قاموا ليلة ليقرؤا سورة فلم يذكروا منها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فغدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تلك سورة رفعت تلاوتها وأحكامها"وقيل: كانت سورة الأحزاب مثل سورة البقرة، فرفع أكثرها تلاوة وحكما، ثم من نسخ الحكم ما يرفع ويقام غيره مقامه، كما أن القبلة نسخت من بيت المقدس إلى الكعبة، والوصية للأقارب نسخت بالميراث وعدة الوفاة نسخت من الحول إلى أربعة أشهر وعشر، ومصابرة الواحد العشر في القتال نسخت بمصابرة الاثنين، ومنها ما يرفع ولا يقام غيره مقامه، كامتحان النساء. والنسخ إنما يعترض على الأوامر والنواهي دون الأخبار.

باختصار يسير من تفسير البغوي
‏دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لخادمه أنس - رضي الله عنه - فقال :( اللهم أكثر ماله وولده وأطل حياته واغفر له ) ؛ قال أنس : فو الله إن مالي لكثير ، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم ، وأما طول عمر أنس فأقل ما قيل فيه أنه بلغ تسعا وتسعين سنة .

‏للمزيد
‏فتح الباري
‏١١ / ١٤٥
ليس الشأن كما قد يظن القائلون بأزلية الروح أن الملك يرسل إلى الجنين بروح قديمة أزلية ينفخها فيه، وإنما يرسل الله سبحانه إليه الملك، فينفخ فيه نفخة، تحدث له الروح بواسطة تلك النفخة ، فتكون النفخة هي سبب حصول الروح وحدوثها له، كما كان الوطء والإنزال سبب تكوين جسمه، فمادة الروح من نفخة الملك، ومادة الجسم من صب الماء في الرحم ، فهذه مادة سماوية، وهذه مادة أرضية ، فالملك أب لروحه، والتراب أب لبدنه وجسمه . ذكر ذلك ابن القيم في كتابه الروح .
‏قال رجل للخليل بن أحمد: إنه قد وقع في نفسي شيء من القدر، فبين لي ذلك ؟
‏قال: تبصر شيئا من مخارج الكلام؟
‏قال:نعم.
‏قال: أين مخرج الحاء؟
‏قال: من أصل اللسان.
‏قال: أين مخرج الثاء؟
‏قال: من طرف اللسان.
‏قال: اجعل هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا.
‏قال: لا أستطيع.
‏قال: فأنت عبد مدبر.
رأى عبد الله بن المبارك سفيان الثوري في النوم ، فقال : ما فعل الله بك ؟ قال : لقيت محمدا وحزبه .
لطيفة
عن أنس قال: أقبل النبي ﷺ إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف ونبي الله شاب لا يعرف،

رواه البخاري

قال الشوكاني : قوله: (ونبي الله شاب) فيه جواز إطلاق اسم الشاب على من كان في نحو الخمسين السنة، فإن النبي ﷺ عند مهاجره قد كان مناهزا للخمسين إن لم يكن قد جاوزها .
‏استدل ابن حجر على أن الذكر بلا إله إلا الله أرجح من الذكر بالحمد بما أخرجه النسائي بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " قال موسى: يا رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به .
‏قال: يا موسى: لا إله إلا الله .
‏قال موسى: يا رب: كل عبادك يقول هذا .
‏قال: قل: لا إله إلا الله .
‏قال: لا إله إلا أنت، إنما أريد شيئا تخصني به .
‏قال: يا موسى، لو أن السموات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله "

‏فتح الباري ١١ / ٢٠٨
‏روى ابن المبارك بسند صححه ابن حجر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن رجل قليل العمل قليل الذنوب أفضل أو رجل كثير العمل ، كثير الذنوب ؟ فقال : لا أعدل بالسلامة شيئا .
‏قال بعض أهل العلم : لا شك أن محنة الصابر أشد من محنة الشاكر ، غير أني أقول كما قال مطرف بن عبد الله: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر .
‏قال ابن حجر : وكأن السبب فيه ما جبل عليه طبع الآدمي من قلة الصبر .
‏قال الشوكاني : قد يوصف بالبخل من تكاسل عن الطاعة ؛ كما في الحديث المشهور :( البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي ) .

‏والحديث رواه أحمد وغيره بسند صحيح . انظر : صحيح الجامع الصغير ، ح ٢٨٧٨