المداراة من أخلاق المؤمنين ، وقد عقد البخاري في الصحيح بابا بعنوان باب المداراة مع الناس ، والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداهنة إظهار الرضى بما عليه صاحب المعصية ، والمداراة الرفق بالناس في القول والفعل وذلك من أعظم أسباب الألفة .
انظر : فتح الباري ، ١٠ / ٥٢٨
انظر : فتح الباري ، ١٠ / ٥٢٨
عن ابن مسعود _ رضي الله عنه _ مرفوعا : ( تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين ، أو ست وثلاثين ، أو سبع وثلاثين ، فإن يهلكوا فسبيل من هلك ، وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين عاما ) ، والمراد بدوران رحى الإسلام انتظام شأن المسلمين ، واستقامة أمرهم إلى سنة خمس وثلاثين ، وهي السنة التي وقعت فيها الفتنة الكبرى ، ونشأت عنها الفتن في موقعة الجمل ، وصفين ، والنهروان ، وبسبب هذه الفتن وما نشأ عنها ظهرت أصول الفرق التي حادت عن الحق من خوارج وشيعة ومرجئة وقدرية ، واستمرت فتنتهم إلى اليوم .
قال تعالى :( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا ) ؛ أي يعيشكم عيشا حسنا ؛ قال بعض أهل العلم : العيش الحسن هو الرضى بالميسور ، والصبر على المقدور .
ذكر ابن حجر في سيرة عيسى عليه السلام أن نشأ زاهدا في الدنيا ، لم يتخذ بيتا ولا زوجه ، وقد جاء أنه يتزوج بعد نزوله ، ويولد له ، ويدفن عند النبي صلى الله عليه وسلم . وهكذا ذكر غيره من أهل العلم أنه يتزوج بعد نزوله .
انظر : الإصابة ، لابن حجر ٤ / ٦٣٦-٦٣٩، طبقات الحنابلة ، ٢ / ٢٠.
انظر : الإصابة ، لابن حجر ٤ / ٦٣٦-٦٣٩، طبقات الحنابلة ، ٢ / ٢٠.
قال العلماء : الحكمة في نزول عيسى عليه السلام دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه ، فبين الله كذبهم ، وأنه هو الذي يقتلهم ، ويقتل زعيمهم الدجال .
قال تعالى : ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) ، قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : وقْعُ القول يكون بموت العلماء ، وذهاب العلم ، ورفع القرآن .
ذكر ابن العصياتي أن جده لأمه حصل له قبل موته ضرر في عينيه ، وأنه حج وفي أثناء الحج عثر في شخص ؛ فقال له : أنت أعمى ؟ قال : نعم ؛ قال فاذهب إلى الملتزم ، واسأل الله في رد بصرك تجب ، وأنه فعل ، ولما فرغ وأراد الانصراف رد الله إليه بصره .
الضوء اللامع ١٠ / ١٣٧
الضوء اللامع ١٠ / ١٣٧
مما قيل من حكم : أعيت الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يدبر ، وإذا أدبر أن يقبل .
عن خارجة بن زيد بن ثابت، قال: رأيت في المنام كأني بنيت سبعين درجة، فلما فرغت منها تهورت، وهذه السنة لي سبعون سنة قد أكملتها، فمات فيها.
تهذيب الكمال
٨ / ١٢
تهذيب الكمال
٨ / ١٢
مر علاقة بن صحار - رضي الله عنه - بقوم فأتوه، فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير، فارق لنا هذا الرجل، فأتوه برجل معتوه في القيود ، فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة وعشية، كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل، فكأنما أنشط من عقال ، فأعطوه شيئا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل، فلعمري لمن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق .
الصحيحة
٢٠٢٧
الصحيحة
٢٠٢٧
قال بعض السلف : جزاء المعصية الوهن في العبادة، والضيق في المعيشة، والتعسر في اللذة، قيل:وما التعسر في اللذة؟ قال: لا يصادف لذةَ حلالٍ إلا جاءه من ينغصه إياها .
ذكر أهل العلم أن الإنذار بدنو الأجل يقع في النوم كثيرا ، وذكروا لذلك أمثلة كثيرة كقول عمر - رضي الله عنه - إني رأيت ديكا أحمر نقرني ثلاث نقرات ولا أراه إلا دنو أجلي ، وقد رأيت في كتب السير والتراجم أمثلة كثيرة عن كبار علماء السلف ، ولفت نظري في ذلك أن الإنذار قد يكون يقظة عقب الاستيقاظ من المنام كما حصل للمهدي ، وقد يكون في كمال الاستيقاظ كما حصل للمنصور حين رأى بيتين من الشعر مكتوبة على حائط فيها إنذار بدنو أجله ، وكان يراها جلية واضحة ويخبر بها من حوله وهم لايرونها ! ومن أحب الاطلاع على التفاصيل فليراجع شذرات الذهب لابن العماد في سيرة المنصور والمهدي .
قال محمد بن إسحاق: اشتمل فعل إخوة يوسف - عليه السلام - على جرائم من قطع الرحم، وعقوق الوالدين، وقلة الرأفة بالصغير، الذي لا ذنب له، والغدر بالأمانة، وترك العهد والكذب مع أبيهم. وعفا الله عنهم ذلك كله حتى لا ييأس أحد من رحمة الله.
تفسير البغوي
٢ / ٤١٢
تفسير البغوي
٢ / ٤١٢
قال الشوكاني : من عجيب أمر الضبع أنه يكون سنة ذكرا وسنة أنثى ؛ فيلقح في حال الذكورة ويلد في حال الأنوثة ، وهو مُوْلع بنبش القبور ؛ لشهوته للحوم بني آدم .
نيل الأوطار
٨ / ١٢٢
نيل الأوطار
٨ / ١٢٢
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تضور من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار ، ربُّ السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار .
صحيح على شرط البخاي
الأحاديث الصحيحة ، ٢٠٦٦
تضور : بالضاد المعجمة ، وتشديد الواو والراء ؛ أي تقلب وتلوى.
صحيح على شرط البخاي
الأحاديث الصحيحة ، ٢٠٦٦
تضور : بالضاد المعجمة ، وتشديد الواو والراء ؛ أي تقلب وتلوى.
الدعاء من أجل الطاعات ، وأعظم العبادات ، وصرفه لغير الله من أعظم المنكرات ، وهو من أكثر العبادات ذكرا في القرآن ؛ ذكره الله في نحو ثلاثمائة موضع بطرق مختلفة ؛ كالأمر به ، والنهي عن الشرك فيه ، والوعيد على ذلك ، والحكم على من صرفه لغير الله تعالى بأنه أضل الخلق .
باختصار
الدرر السنية
١٢ / ٤٨٦
باختصار
الدرر السنية
١٢ / ٤٨٦
أخرج ابن عبد البر بسند جيد عن أبي داود صاحب السنن أنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشط حمد فاكترى قاربا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع،فسئل عن ذلك فقال: لعله يكون مجاب الدعوة، فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول: يا أهل السفينة : إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم.
فتح الباري
١٠ / ٦١٠
فتح الباري
١٠ / ٦١٠
رأى القاضي عز الدين بن جماعة أباه في المنام فسأله عن حاله فقال:ما كان علي أضر من هذا الاسم - يعني قاضي القضاة - فأمر الموقعين أن لا يكتبوا له في السجلات قاضي القضاة بل قاضي المسلمين .
فتح الباري
ج ١٠ ص ٥٩٠
فتح الباري
ج ١٠ ص ٥٩٠
قال تقي الدين الصالحي : لم أصل الفريضة قط منفردا إلا مرتين، وكأني لم أصلهما.
الكبائر وإن كانت لا تحبط الإيمان عند أهل السنة ولكنها قد تحبط العمل ، وهل هذا الإحباط مقيد بما ورد في النصوص أو مبني على الموازنة ؛ لأهل السنة في ذلك قولان ؛ فينبغي للمسلم أن يحذر على عمله من تأثير الكبائر ، خاصة تلك التي ورد فيها الإحباط على سبيل العموم ؛ كحديث ( من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ) ؛ ولهذا قال أهل العلم : ليس الشأن في العمل ، وإنما الشأن في حفظ العمل مما يحبطه .