بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد ✨
اللهم عجل لوليك الفرج 🤍
هنا في هذه النافذة الأدبية سأكتب ما أراه نافعاً لي و للقارئ عسى بذلك ان تشملنا ألطاف البارئ سبحانه و ننال رحمته و توفيقه.
اللهم صل على محمد و آل محمد ✨
اللهم عجل لوليك الفرج 🤍
هنا في هذه النافذة الأدبية سأكتب ما أراه نافعاً لي و للقارئ عسى بذلك ان تشملنا ألطاف البارئ سبحانه و ننال رحمته و توفيقه.
🔥2❤1
قانون البلايا و المشاكل و الفتن
الله سبحانه و تعالى خلق الكون بنظام ثابت و قوانين محددة تجعله يسير بالشكل الذي يسير عليه و لولا تلك القوانين و المحددات لزال الكون و لتهدمت اركانه منذ زمن سحيق، مثال ذلك قانون الجاذبية فلا يمكن لأحد ان يتحدى الجاذبة كونها من اصل الكون و كذلك بقية القوانين التي اوجدها الباري تعالى في هذه الحياة، و أحد تلك القوانين الراسخة و من سنن هذه الدنيا هو قانون البلايا و المشاكل.
فالله سبحانه وتعالى لم يخلق هذه الدنيا الا و معها فتنها فإن وجود هذه الفتن يعتبر قانون ثابت كما الجاذبية. و لطالما نسمع من الانسان شكواه من المشاكل التي تواجهه في الحياة و كم من شخص يقول الهي لماذا انا؟ و لماذا ابتليتني بكذا و كذا؟ و لماذا ابتليتني بهذا البلاء دون ذاك؟ و ينسى حقيقة ان الله تعالى خلق الانسان في تعب و نكد، يقول تعالى بعد قسم غليظ: (لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ) اي في تعب. و لطالما كان غاية البشر جميعا هو البحث عن الراحة في هذه الدنيا فإنه يبحث و يفتش عنها و كأنها هدف خلق لأجله و لم يدري ان الله تعالى لم يخلقها من الاساس. روي عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) -انه قال لرجل من جلسائه -: اتق الله وأجمل في الطلب، ولا تطلب ما لم يخلق... فقال الرجل: وكيف يطلب ما لم يخلق؟!، فقال: من طلب الغنى والأموال والسعة في الدنيا فإنما يطلب ذلك للراحة، والراحة لم تخلق في الدنيا ولا لأهل الدنيا، إنما خلقت الراحة في الجنة ولأهل الجنة (الخصال).
و عن الإمام الصادق (عليه السلام) - لأصحابه -: لا تتمنوا المستحيل!، قالوا: ومن يتمنى المستحيل؟! فقال: أنتم، ألستم تمنُّون الراحة في الدنيا؟ قالوا: بلى، فقال: الراحة للمؤمن في الدنيا مستحيلة (البحار).
نعم بطبيعة الحال هناك راحة نسبية، فانت مثلا في هذا العمل الجديد في راحة اكثر من العمل السابق، و انت مع زوجتك مرتاح اكثر من كونك اعزبا، و لكن راحة مطلقة لا توجد.
اذن فالكل مبتلى في الدنيا حتى الانبياء و الاولياء (وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ) البقرة ١٢٤، و الحديث المعروف عن النبي الاكرم صلى الله عليه و اله: ما أوذي نبي مثل ما أُذيت.
و لكل امتحان مادة امتحانية ان صح التعبير، فماهي المادة الامتحانية في الدنيا؟ بمعنى بإي شي يختبر الله تعالى عباده؟ و جواب ذلك في القرآن الكريم، يقول تعالى: (وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ) البقرة ١٥٥
فالخوف من الناس امتحان مثال ذلك الفتاة التي لا ترتدي الحجاب الاسلامي الصحيح خوفا من نقد الناس، او الرجل الذي لا يزكي امواله خوفا من انه قد يحتاجها مستقبلا و امثلة ذلك كثير، و بعض البشر يختبرهم الله تعالى بشهوة البطن و بعضهم بامواله و الاخر بزوجته و اطفاله. و هناك آية جميلة قد تلخص المادة الامتحانية في الدنيا، قال تعالى في سورة الانبياء (كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ) اذن فالمادة الامتحانية للبشر في الدنيا هي كل شئ تقريبا! فرب العالمين يبتلينا بالشر و بالخير ايضا، قد يكون كثرة الاموال ابتلاءا لشخص و قد يكون نقصها ابتلاءا لآخر، و لهذا فكل ما في الدنيا هو اختبار و امتحان و لكل شخص منا ابتلاءات و امتحانات مختلفة عن الباقين، رغم ذلك نجد ان كل البشر غير راضٍ بشيء حتى الامراء و الزعماء الذين يملكون الدنيا، تجده نهاية اليوم غير مرتاح و خائف على امواله ان تزول. و العاقل هنا ما رضي بقضاء الله و حكمه.
و البلاء للمؤمن رحمة له بل ان الله تعالى اذا احب عبده ابتلاه، كما في الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله قوله: (إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فان صبر اجتباه وإن رضي اصطفاه). (البحار)
ملخص الحديث لا تطلب الراحة في الدنيا لإنها غير موجودة و لا تجعلها معيار لقراراتك المستقبلية. و يذكرني هذا الكلام بفيديو على يوتيوب لأحمد ابو زيد من قناة دروس اونلاين، يقول بما معناه اننا نعيش على امل ان نجد الراحة في المستقبل، فالطفل الذي في الابتدائية يتمنى ان يكبر لكي يصل الى الثانوية و يرتاح، و طالب المرحلة الاعدادية يتمنى ان يكبر و يدخل في الجامعة ليرتاح و يجد نفسه، و كذلك الجامعي يريد ان يتخرج لكي يجد وظيفة تأمن حياته و يرتاح، و الاعزب يريد الزواج ليرتاح، و المتزوج يريد الاطفال ليرتاح و الامثلة تطول و الحق يقال ان بعد كل هذه المراحل يجد الانسان انه قد سوّف في ماضيه و انه نسى ان يعيش يومه كما هو و بنى آمال لا اساس لها جعلته يضيع عمره و وقته و جهده ولم يصل الى مطلوبه لأنه و بكل بساطة غير موجود!
🔹بعض الكلام مقتطف من محاضرة لسماحة الشيخ جعفر رفعتي الحائري.
الله سبحانه و تعالى خلق الكون بنظام ثابت و قوانين محددة تجعله يسير بالشكل الذي يسير عليه و لولا تلك القوانين و المحددات لزال الكون و لتهدمت اركانه منذ زمن سحيق، مثال ذلك قانون الجاذبية فلا يمكن لأحد ان يتحدى الجاذبة كونها من اصل الكون و كذلك بقية القوانين التي اوجدها الباري تعالى في هذه الحياة، و أحد تلك القوانين الراسخة و من سنن هذه الدنيا هو قانون البلايا و المشاكل.
فالله سبحانه وتعالى لم يخلق هذه الدنيا الا و معها فتنها فإن وجود هذه الفتن يعتبر قانون ثابت كما الجاذبية. و لطالما نسمع من الانسان شكواه من المشاكل التي تواجهه في الحياة و كم من شخص يقول الهي لماذا انا؟ و لماذا ابتليتني بكذا و كذا؟ و لماذا ابتليتني بهذا البلاء دون ذاك؟ و ينسى حقيقة ان الله تعالى خلق الانسان في تعب و نكد، يقول تعالى بعد قسم غليظ: (لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ) اي في تعب. و لطالما كان غاية البشر جميعا هو البحث عن الراحة في هذه الدنيا فإنه يبحث و يفتش عنها و كأنها هدف خلق لأجله و لم يدري ان الله تعالى لم يخلقها من الاساس. روي عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) -انه قال لرجل من جلسائه -: اتق الله وأجمل في الطلب، ولا تطلب ما لم يخلق... فقال الرجل: وكيف يطلب ما لم يخلق؟!، فقال: من طلب الغنى والأموال والسعة في الدنيا فإنما يطلب ذلك للراحة، والراحة لم تخلق في الدنيا ولا لأهل الدنيا، إنما خلقت الراحة في الجنة ولأهل الجنة (الخصال).
و عن الإمام الصادق (عليه السلام) - لأصحابه -: لا تتمنوا المستحيل!، قالوا: ومن يتمنى المستحيل؟! فقال: أنتم، ألستم تمنُّون الراحة في الدنيا؟ قالوا: بلى، فقال: الراحة للمؤمن في الدنيا مستحيلة (البحار).
نعم بطبيعة الحال هناك راحة نسبية، فانت مثلا في هذا العمل الجديد في راحة اكثر من العمل السابق، و انت مع زوجتك مرتاح اكثر من كونك اعزبا، و لكن راحة مطلقة لا توجد.
اذن فالكل مبتلى في الدنيا حتى الانبياء و الاولياء (وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ) البقرة ١٢٤، و الحديث المعروف عن النبي الاكرم صلى الله عليه و اله: ما أوذي نبي مثل ما أُذيت.
و لكل امتحان مادة امتحانية ان صح التعبير، فماهي المادة الامتحانية في الدنيا؟ بمعنى بإي شي يختبر الله تعالى عباده؟ و جواب ذلك في القرآن الكريم، يقول تعالى: (وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ) البقرة ١٥٥
فالخوف من الناس امتحان مثال ذلك الفتاة التي لا ترتدي الحجاب الاسلامي الصحيح خوفا من نقد الناس، او الرجل الذي لا يزكي امواله خوفا من انه قد يحتاجها مستقبلا و امثلة ذلك كثير، و بعض البشر يختبرهم الله تعالى بشهوة البطن و بعضهم بامواله و الاخر بزوجته و اطفاله. و هناك آية جميلة قد تلخص المادة الامتحانية في الدنيا، قال تعالى في سورة الانبياء (كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ) اذن فالمادة الامتحانية للبشر في الدنيا هي كل شئ تقريبا! فرب العالمين يبتلينا بالشر و بالخير ايضا، قد يكون كثرة الاموال ابتلاءا لشخص و قد يكون نقصها ابتلاءا لآخر، و لهذا فكل ما في الدنيا هو اختبار و امتحان و لكل شخص منا ابتلاءات و امتحانات مختلفة عن الباقين، رغم ذلك نجد ان كل البشر غير راضٍ بشيء حتى الامراء و الزعماء الذين يملكون الدنيا، تجده نهاية اليوم غير مرتاح و خائف على امواله ان تزول. و العاقل هنا ما رضي بقضاء الله و حكمه.
و البلاء للمؤمن رحمة له بل ان الله تعالى اذا احب عبده ابتلاه، كما في الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله قوله: (إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فان صبر اجتباه وإن رضي اصطفاه). (البحار)
ملخص الحديث لا تطلب الراحة في الدنيا لإنها غير موجودة و لا تجعلها معيار لقراراتك المستقبلية. و يذكرني هذا الكلام بفيديو على يوتيوب لأحمد ابو زيد من قناة دروس اونلاين، يقول بما معناه اننا نعيش على امل ان نجد الراحة في المستقبل، فالطفل الذي في الابتدائية يتمنى ان يكبر لكي يصل الى الثانوية و يرتاح، و طالب المرحلة الاعدادية يتمنى ان يكبر و يدخل في الجامعة ليرتاح و يجد نفسه، و كذلك الجامعي يريد ان يتخرج لكي يجد وظيفة تأمن حياته و يرتاح، و الاعزب يريد الزواج ليرتاح، و المتزوج يريد الاطفال ليرتاح و الامثلة تطول و الحق يقال ان بعد كل هذه المراحل يجد الانسان انه قد سوّف في ماضيه و انه نسى ان يعيش يومه كما هو و بنى آمال لا اساس لها جعلته يضيع عمره و وقته و جهده ولم يصل الى مطلوبه لأنه و بكل بساطة غير موجود!
🔹بعض الكلام مقتطف من محاضرة لسماحة الشيخ جعفر رفعتي الحائري.
❤2👍1
من مفاتيح الوصول الى الكمال
من نعم الله علينا اننا ولدنا في امة الاسلام و تربينا على مذهب اهل البيت عليهم السلام و احاديثهم الشريفة التي هي نور لنا في ظلام هذه الدنيا.
فمن حديث لمولانا الامام الجواد عليه السلام انه قال:
ما اجمله من حديث! يختصر على المؤمن الكثير. يقول الامام عليه السلام ان المؤمن الحقيقي الذي يؤمن بالله و النبي و اهل البيت (يحتاج) الى ثلاث امور في هذه الدنيا لكي ينجو بنفسه، فكما اننا نحتاج الماء و الطعام لكي نبقى احياء و نحتاج الى النوم و الهواء فإن المؤمن الحقيقي يحتاج الى هذه الصفات، و هي:
1. توفيق من الله، لكن قد يسأل سائل و يقول كيف احصل توفيق الله، اذا كان مكتوباً لشخص ان يكون موفقاً و الاخر لم يكتب له التوفيق فإن ذلك جبر و الله عادل حكيم فكيف احصل التوفيق من الله؟ نقول ان على الانسان تحصيل القابلية، و الله يعطي التوفيق لمن له القابلية، اذن كيف اكون قابلاً للتوفيق من الله؟ هناك الكثير من الاعمال التي ذكرها اهل البيت عليهم السلام منها صلاة الليل و قراءة القرآن و زيارة المعصومين و بر الوالدين و غيرها الكثير و كل هذه الاعمال ان جاءت بنية صافية فرب العالمين ان شاء هو يرزقنا التوفيق بسببها و هناك الكثير من القصص في هذا المجال منها قصة الشيخ عباس القمي الذي كان يرى قلة كتب الادعية و الزيارات و انها غير مرتبة و متناثرة فقرر تأليف مفاتيح الجنان و كرس كل عمره و جهده عليه، و صار الآن عباس القمي و مفاتيحه في كل دار و حسينية في كل العالم، حتى اننا في بعض الزيارات المليونية مع كثرة مفاتيح الجنان الى اننا لا نجد هذا الكتاب فكم من ثواب يحصله هذا الانسان و كم هو موفق.
2. واعظ من نفسه، و كما يقول تعالى في سورة القيامة: (بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ)، الانسان بداخله يحتاج واعظاً يأمره بعمل الخير و ينهاه عن فعل المعاصي، اذا كان المؤمن يعرف المعروف و المنكر لكنه لا يعمل بما يعلم فما فائدة هذا العلم؟ هذا الواعظ الداخلي اذا كان موجودا فسينصحك دائما و يقول لك احسنت اليوم صليت صلاتك في وقتها، بارك الله فيك ساعدت محتاجاً اليوم، هذه الليلة تركت فعل هذه المعصية و لكن في الليلة القادمة يجب ان تستمر. احتاج منك زملائك عمل خدمة معينة لهم و انت تستطيع لماذا تعذرت منهم؟ و غيرها.
3. قبول ممن ينصحه، يروى عن مولانا امير المؤنين عليه السلام قوله: (اسمعوا النصيحة ممن أهداها إليكم، واعقلوها على أنفسكم).
الانسان المؤمن يحتاج الى قبول نصيحة من ينصحه خاصة اذا كان اخاه المؤمن، هذه الحاجة كاحتياجنا الى الطعام و الشراب. قد يسير الانسان في الدنيا و تلهيه المغريات و الملذات و ينسى حتى نفسه و يضيع في ظُلَم الحياة و قد يكون المنقذ في هكذا لحظات نصيحة اخٍ مؤمن شفيق عليك، و كما ان الفرص تمر مر السحاب كذلك النصيحة فإن لم تقبلها اليوم فلربما لا تجد غدا مؤمناً ينصحك.
كما ان قراءة تاريخ المؤمنين الموفقين له من الاهمية الكثير، نسأل الله ان يوفقنا جميعا لفعل الخير و يعجل فرج امامنا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.
🔹بعض الكلام مقتطف من محاضرة لسماحة الشيخ جعفر رفعتي الحائري.
من نعم الله علينا اننا ولدنا في امة الاسلام و تربينا على مذهب اهل البيت عليهم السلام و احاديثهم الشريفة التي هي نور لنا في ظلام هذه الدنيا.
فمن حديث لمولانا الامام الجواد عليه السلام انه قال:
المؤمن يحتاج إلى ثلاث خصال: توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه.
ما اجمله من حديث! يختصر على المؤمن الكثير. يقول الامام عليه السلام ان المؤمن الحقيقي الذي يؤمن بالله و النبي و اهل البيت (يحتاج) الى ثلاث امور في هذه الدنيا لكي ينجو بنفسه، فكما اننا نحتاج الماء و الطعام لكي نبقى احياء و نحتاج الى النوم و الهواء فإن المؤمن الحقيقي يحتاج الى هذه الصفات، و هي:
1. توفيق من الله، لكن قد يسأل سائل و يقول كيف احصل توفيق الله، اذا كان مكتوباً لشخص ان يكون موفقاً و الاخر لم يكتب له التوفيق فإن ذلك جبر و الله عادل حكيم فكيف احصل التوفيق من الله؟ نقول ان على الانسان تحصيل القابلية، و الله يعطي التوفيق لمن له القابلية، اذن كيف اكون قابلاً للتوفيق من الله؟ هناك الكثير من الاعمال التي ذكرها اهل البيت عليهم السلام منها صلاة الليل و قراءة القرآن و زيارة المعصومين و بر الوالدين و غيرها الكثير و كل هذه الاعمال ان جاءت بنية صافية فرب العالمين ان شاء هو يرزقنا التوفيق بسببها و هناك الكثير من القصص في هذا المجال منها قصة الشيخ عباس القمي الذي كان يرى قلة كتب الادعية و الزيارات و انها غير مرتبة و متناثرة فقرر تأليف مفاتيح الجنان و كرس كل عمره و جهده عليه، و صار الآن عباس القمي و مفاتيحه في كل دار و حسينية في كل العالم، حتى اننا في بعض الزيارات المليونية مع كثرة مفاتيح الجنان الى اننا لا نجد هذا الكتاب فكم من ثواب يحصله هذا الانسان و كم هو موفق.
2. واعظ من نفسه، و كما يقول تعالى في سورة القيامة: (بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ)، الانسان بداخله يحتاج واعظاً يأمره بعمل الخير و ينهاه عن فعل المعاصي، اذا كان المؤمن يعرف المعروف و المنكر لكنه لا يعمل بما يعلم فما فائدة هذا العلم؟ هذا الواعظ الداخلي اذا كان موجودا فسينصحك دائما و يقول لك احسنت اليوم صليت صلاتك في وقتها، بارك الله فيك ساعدت محتاجاً اليوم، هذه الليلة تركت فعل هذه المعصية و لكن في الليلة القادمة يجب ان تستمر. احتاج منك زملائك عمل خدمة معينة لهم و انت تستطيع لماذا تعذرت منهم؟ و غيرها.
3. قبول ممن ينصحه، يروى عن مولانا امير المؤنين عليه السلام قوله: (اسمعوا النصيحة ممن أهداها إليكم، واعقلوها على أنفسكم).
الانسان المؤمن يحتاج الى قبول نصيحة من ينصحه خاصة اذا كان اخاه المؤمن، هذه الحاجة كاحتياجنا الى الطعام و الشراب. قد يسير الانسان في الدنيا و تلهيه المغريات و الملذات و ينسى حتى نفسه و يضيع في ظُلَم الحياة و قد يكون المنقذ في هكذا لحظات نصيحة اخٍ مؤمن شفيق عليك، و كما ان الفرص تمر مر السحاب كذلك النصيحة فإن لم تقبلها اليوم فلربما لا تجد غدا مؤمناً ينصحك.
كما ان قراءة تاريخ المؤمنين الموفقين له من الاهمية الكثير، نسأل الله ان يوفقنا جميعا لفعل الخير و يعجل فرج امامنا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.
🔹بعض الكلام مقتطف من محاضرة لسماحة الشيخ جعفر رفعتي الحائري.
❤2
من دعاء مكارم الأخلاق لمولانا زين العابدين عليه السلام
(اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاكْفِنِي مَا يَشْغَلُنِي الاهْتِمَامُ بِهِ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْأَلُنِي غَداً عَنْهُ، وَاسْتَفْرِغْ أَيَّامِي فِيمَا خَلَقْتَنِي لَهُ، وَأَغْنِنِي وَأَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِكَ، وَلا تَفْتِنِّي بِالنَّظَرِ، وَأَعِزَّنِي وَلا تَبْتَلِيَنِّي بِالْكِبْرِ، وَعَبِّدْنِي لَكَ وَلا تُفْسِدْ عِبَادَتِي بِالْعُجْبِ، وَأَجْرِ لِلنَّاسِ عَلَى يَدِيَ الْخَيْرَ وَلا تَمْحَقْهُ بِالْمَنِّ، وَهَبْ لِي مَعَالِيَ الأَخْلَاقِ، وَاعْصِمْنِي مِنَ الْفَخْرِ).
(اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاكْفِنِي مَا يَشْغَلُنِي الاهْتِمَامُ بِهِ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْأَلُنِي غَداً عَنْهُ، وَاسْتَفْرِغْ أَيَّامِي فِيمَا خَلَقْتَنِي لَهُ، وَأَغْنِنِي وَأَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِكَ، وَلا تَفْتِنِّي بِالنَّظَرِ، وَأَعِزَّنِي وَلا تَبْتَلِيَنِّي بِالْكِبْرِ، وَعَبِّدْنِي لَكَ وَلا تُفْسِدْ عِبَادَتِي بِالْعُجْبِ، وَأَجْرِ لِلنَّاسِ عَلَى يَدِيَ الْخَيْرَ وَلا تَمْحَقْهُ بِالْمَنِّ، وَهَبْ لِي مَعَالِيَ الأَخْلَاقِ، وَاعْصِمْنِي مِنَ الْفَخْرِ).
❤2
Forwarded from المصمم هيثم يوسف (Haitham Yussef)
خذني إليك.jpg
4.3 MB
الملف عالي الجودة
*ترخيص استعمال شخصي غير تجاري
*ترخيص استعمال شخصي غير تجاري
كيف اكون محبوباًً بين الناس؟
من منا لا يرغب بأن يحبه الناس و يحترمونه و يضعون له الاعتبار و التقدير، ما هي الامور التي يمكن ان تطبقها لكي تكون محبوبا بين الناس؟ ما هي الاسرار و الطرق التي تكسب بها حب الناس و احترامهم لك؟
نبدأ حديثنا بقصة حصلت في زمن الامام الكاظم عليه السلام.
قال رجل من أهل الري: ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد، وكان علي بقايا يطالبني بها وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي: إنه ينتحل هذا المذهب (يقصد مذهب اهل البيت عليهم السلام)، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه فلا يكون كذلك فأقع فيما لا أحب فاجتمع رأيي على أن هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر يعني موسى بن جعفر عليه السلام فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوبا نسخته:
ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي وأعطاني براءة مما يوجبه علي عنه وودعته وانصرفت عنه، فقلت: لا أقدر على مكافاة هذا الرجل إلا بأن أحج في قابل وأدعو له وألقى الصابر واعرفه فعله، ففعلت ولقيت مولاي الصابر عليه السلام وجعلت أحدثه ووجهه يتهلل فرحا، فقلت: يا مولاي هل سرك ذلك؟ فقال: إي والله لقد سرني وسر أمير المؤمنين عليه السلام والله لقد سر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله والله لقد سر الله تعالى.
من اراد الوصول الى الكمال و من اراد ان يحبه الناس و الرسول و اهل البيت عليهم السلام و من اراد ان يحبه رب العالمين و من اراد التوفيق فعليه بخدمة الناس و الاهتمام بشؤونهم و قضاء حوائجهم، انظروا كيف اصبح مولانا الامام الكاظم عليه السلام في هذه القصة مسرورا عندما قام هذا الانسان الموالي باسعاد اخيه حيث انه اسقط عنه الدين و لم يكتفي بذلك بل انه قاسمه كل ما يملك و زيادة.
فخدمة الناس و السعي في قضاء حوائجهم هي التي تجلب حب الناس لك، انظر الى من حولك من البشر المحبوبين ستجد ان جميعهم كسبوا محبة الناس لأنهم يخدمون الناس و يساعدوهم بطريقة او اخرى، و يؤيد ذلك ايضا القول المأثور عن اهل البيت (الناس عبيد الاحسان) و عن أمير المؤمنين عليه السلام (المال يزكو بالانفاق) فعندما تساعد اخاك بالمال فذلك لا ينقصه بل العكس فان الله تعالى يبارك بمالك، قال تعالى: (وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ) (المنافقون).
فيجب على الانسان ان لا يفكر فقط بنفسه بل بمن حوله ايضا من المؤمنين، و ليس شرطا ان يكون الانفاق من المال بل هناك الانفاق من الوقت بأن تعطي جزءا من وقتك لخدمة الناس، و هناك الانفاق من الاعتبار او الجاه (زكاة الجاه قضاء حاجة المؤمن)، و من اقوال امير المؤمنين عليه السلام ايضا (من كثر إحسانه أحبه إخوانه) و (الإحسان يستعبد الإنسان).
بل ان خدمة الناس هي نعمة من الله سبحانه قد لا يحصل عليها الكثيرون فإذا كان بمقدورك ذلك فلا تتردد ابدا في إسعاد الناس، و في بحار الانوار روي عن مولانا ابي عبد الله الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) قوله:
يقول لك سيد الشهداء عليه السلام لا تمل من قضاء حاجة اخيك المؤمن، بعض الناس يشكو من كثرة الاتصالات على هاتفه فجهازه لا يسكت من كثرتها و من كثرة من يحتاجون معونته و الامام الحسين يقول لك هذه نعمة من الله فلا تمل منها فتذهب الى غيرك.
فبخدمتك للناس فأنت لا تملك فقط قلوبهم بل ان الله تعالى سيثيبك على ما تقوم به الجنة، فعن الصادق (عليه السلام) قال: ان الله عز وجل خلق خلقا من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنة، فان استطعت أن تكون منهم فكن. (الكافي)
ملخص الحديث من أراد ان يكون محبوبا في المجتمع فعليه بخدمة الناس. الحمد لله الذي جعلنا من اتباع اهل بيت نبيه عليهم السلام و منَّ علينا بولايتهم، اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم.
من منا لا يرغب بأن يحبه الناس و يحترمونه و يضعون له الاعتبار و التقدير، ما هي الامور التي يمكن ان تطبقها لكي تكون محبوبا بين الناس؟ ما هي الاسرار و الطرق التي تكسب بها حب الناس و احترامهم لك؟
نبدأ حديثنا بقصة حصلت في زمن الامام الكاظم عليه السلام.
قال رجل من أهل الري: ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد، وكان علي بقايا يطالبني بها وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي: إنه ينتحل هذا المذهب (يقصد مذهب اهل البيت عليهم السلام)، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه فلا يكون كذلك فأقع فيما لا أحب فاجتمع رأيي على أن هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر يعني موسى بن جعفر عليه السلام فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوبا نسخته:
" بسم الله الرحمن الرحيم اعلم أن لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلا من أسدى إلى أخيه معروفا أو نفس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سرورا، وهذا أخوك والسلام ".قال: فعدت من الحج إلى بلدي ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه وقلت: رسول الصابر عليه السلام فخرج إلي حافيا ماشيا ففتح لي بابه، وقبلني وضمني إليه، وجعل يقبل عيني، ويكرر ذلك، كلما سألني عن رؤيته عليه السلام وكلما أخبرته بسلامته وصلاح أحواله استبشر وشكر الله تعالى ثم أدخلني داره، وصدرني في مجلسه وجلس بين يدي فأخرجت إليه كتابه عليه السلام فقبله قائما وقرأه ثم استدعى بماله وثيابه فقاسمني دينارا دينارا ودرهما درهما وثوبا ثوبا وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته وفي كل شئ من ذلك يقول: يا أخي هل سررتك؟ فأقول إي والله وزدت على السرور.
ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي وأعطاني براءة مما يوجبه علي عنه وودعته وانصرفت عنه، فقلت: لا أقدر على مكافاة هذا الرجل إلا بأن أحج في قابل وأدعو له وألقى الصابر واعرفه فعله، ففعلت ولقيت مولاي الصابر عليه السلام وجعلت أحدثه ووجهه يتهلل فرحا، فقلت: يا مولاي هل سرك ذلك؟ فقال: إي والله لقد سرني وسر أمير المؤمنين عليه السلام والله لقد سر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله والله لقد سر الله تعالى.
من اراد الوصول الى الكمال و من اراد ان يحبه الناس و الرسول و اهل البيت عليهم السلام و من اراد ان يحبه رب العالمين و من اراد التوفيق فعليه بخدمة الناس و الاهتمام بشؤونهم و قضاء حوائجهم، انظروا كيف اصبح مولانا الامام الكاظم عليه السلام في هذه القصة مسرورا عندما قام هذا الانسان الموالي باسعاد اخيه حيث انه اسقط عنه الدين و لم يكتفي بذلك بل انه قاسمه كل ما يملك و زيادة.
فخدمة الناس و السعي في قضاء حوائجهم هي التي تجلب حب الناس لك، انظر الى من حولك من البشر المحبوبين ستجد ان جميعهم كسبوا محبة الناس لأنهم يخدمون الناس و يساعدوهم بطريقة او اخرى، و يؤيد ذلك ايضا القول المأثور عن اهل البيت (الناس عبيد الاحسان) و عن أمير المؤمنين عليه السلام (المال يزكو بالانفاق) فعندما تساعد اخاك بالمال فذلك لا ينقصه بل العكس فان الله تعالى يبارك بمالك، قال تعالى: (وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ) (المنافقون).
فيجب على الانسان ان لا يفكر فقط بنفسه بل بمن حوله ايضا من المؤمنين، و ليس شرطا ان يكون الانفاق من المال بل هناك الانفاق من الوقت بأن تعطي جزءا من وقتك لخدمة الناس، و هناك الانفاق من الاعتبار او الجاه (زكاة الجاه قضاء حاجة المؤمن)، و من اقوال امير المؤمنين عليه السلام ايضا (من كثر إحسانه أحبه إخوانه) و (الإحسان يستعبد الإنسان).
بل ان خدمة الناس هي نعمة من الله سبحانه قد لا يحصل عليها الكثيرون فإذا كان بمقدورك ذلك فلا تتردد ابدا في إسعاد الناس، و في بحار الانوار روي عن مولانا ابي عبد الله الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) قوله:
"اعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَتَحَوَّلَ إِلَى غَيْرِكُم".
يقول لك سيد الشهداء عليه السلام لا تمل من قضاء حاجة اخيك المؤمن، بعض الناس يشكو من كثرة الاتصالات على هاتفه فجهازه لا يسكت من كثرتها و من كثرة من يحتاجون معونته و الامام الحسين يقول لك هذه نعمة من الله فلا تمل منها فتذهب الى غيرك.
فبخدمتك للناس فأنت لا تملك فقط قلوبهم بل ان الله تعالى سيثيبك على ما تقوم به الجنة، فعن الصادق (عليه السلام) قال: ان الله عز وجل خلق خلقا من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنة، فان استطعت أن تكون منهم فكن. (الكافي)
ملخص الحديث من أراد ان يكون محبوبا في المجتمع فعليه بخدمة الناس. الحمد لله الذي جعلنا من اتباع اهل بيت نبيه عليهم السلام و منَّ علينا بولايتهم، اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم.
❤4
كيف أعيش سعيدا رغم كل شيء؟!
من يريد ان يعيش حياة سعيدة هانئة راضيا بقضاء الله و قدره فليستمع الى حديث مولانا الإمام ابي الحسن الرضا عليه السلام حيث قال كما ورد في الخصال:
1. السنّة الاولى من الله تعالى هي كتمان السر:-
الله عز وجل هو ستار العيوب فلا يفضح عباده الا اذا اراد العبد فضيحة نفسه حتى انه يستر عبده عن ملائكته المقربين.
قيل ان المطر حبس على بني اسرائيل فسأل نبي الله موسى عليه السلام ان ينزل المطر فاوحى الله تعالى اليه ان بيـنڪم عبدُ يعصيني مُنذ أربعين سنة، فقال سيدنا موسى: وماذا نفعل؟ فقال الله: أخرجوه من بينكم فإن خرج من بينكم نزل المطر. فدعا موسى وقال: يا بني إسرائيل، بيننا رجل يعصي الله منذ أربعين سنة وبشؤم معصيته منع المطر من السماء ولن ينزل المطر حتى يخرج فلم يستجب العبد ولم يخرج وأحس العبد بنفسه وقال: يا رب أنا اليوم إذا خرجت بين الناس فُضحت وإن بقيت سنموت من العطش يا رب ليس أمامي إلا أن أتوب إليك وأستغفرك فاغفر لي واسترني و بدأ يدعو الله متذرعا، فعَلِم الله بتوبته فما كاد يكمل كلامه نزل المطر! فقال سيدنا موسى:يا رب، نزل المطر ولم يخرج أحد! فقال الله تعالى : نزل المطر لفرحتي بتوبة عبدي الذي عصاني أربعين سنة فقال موسى: يا رب دلني عليه لأفرح به فقال الله له: يا موسى يعصيني أربعين سنة وأستره أيوم يتوب إلي أفضحه؟
ما اجملها من قصة! يعلمنا الله عز وجل ستر عيوبنا و عيوب الاخرين فلا يجوز ان أفضح نفسي او اشتكي بذنوبي عند الناس فضلا عن نشر عيوب الاخرين، و كذلك كتمان السر.
و كما قال بعض الحكماء اكتم عن الناس ذهبك و ذهابك و مذهبك، فاما ذهبك فلا تخبر الناس بما تملك من الاموال لان بعضهم لا يتحملون سماع ذلك فيدب الحسد و الحقد في قلوبهم. اما ذهابك فعندما تسافر لدول كل فترة لا تخبر الناس و لا تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي كثرة سفرك، لعدم وجود منفعة، نعم أعلم الناس بذهابك للحج او العمرة او البقاع المقدسة فان لذلك جوانب اجتماعية مهمة و هذا لعمري امر جدا مهم يغفل الكثير عنه، فنشر حياتك اليومية و مشاعرك على هذه المواقع يضرك اكثر مما ينفعك، و العاقل يفهم ما اتكلم به. اما مذهبك فان كنت في بلدة و تخاف على نفسك من اعلان ايمانك فاكتمه و اعمل بالتقية لتحافظ على نفسك و عائلتك.
فنتعلم الكتمان من رب العالمين و الذي يتكلم كثيرا لديه مشاكل دائما و يبتلى بأثار سيئة لكلامه (لسان العاقل وراء عقله).
2. السنّة الثانية من النبي و هي مداراة الناس:-
و كما تحدثنا سابقا عن خدمة المؤمنين و قضاء حوائجهم فمداراة الناس امر مهم ايضا فالذي لا يمتلك ادارة جيدة لا يستطيع العيش بشكل صحي، كل شاب هو مدير نفسه و مدير عائلته و هو المسؤول عن المشكلة اذا حصلت لان ادارته ضعيفة، و لا ننسى ادارة المجتمع (كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته) و الموفق هو من لديه القدرة على الادارة.
فمن أخلاق الإمام علي (عليه السلام) قوله: ((خالطوا الناسَ مُخالطةً إنْ متّمْ مَعَهَا بَكَوا عليكم، وإنْ عشتم حَنّوا اليكم)).
فنتعلم من رسول الله كيف اداري الناس، انظروا كم صبر الرسول محمد (ص) على امته حتى وصل به ان يقول اللهم ارحم قومي فانهم لا يعلمون.
3. السنّة الثالثة من الإمام هي الصبر في البلايا:-
و هو من أهم أسس الإدارة الناجحة، لا توجد حياة بدون صبر امام المشاكل فالدنيا كلها صبر في صبر و لا راحة في الدنيا كما قلنا سابقا فهي سجن المؤمن و جنة الكافر.
لاحظ ان جميع أئمتنا عليهم السلام لم تكن حياتهم هانئة بل كانت البلايا تحوطهم من كل مكان و لكنهم صبروا حتى لقوا الله، فعلينا الصبر في قبال المشاكل العائلية و عند عدم التقدير من الطرف الاخر و في الامور الاجتماعية و الاقتصادية و الصبر على المرض مثلا و غيرها خاصة اذا كانت هذه الامور خارج ارادتي و سببت لي الهم و الحزن فعلي دائما بالصبر لان لكل شخص امتحان و هذا امتحاني.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ (ال عمران)
جعلنا الله و إياكم من المؤمنين الموالين لمحمد و آل محمد و الحمد لله رب العالمين.
من يريد ان يعيش حياة سعيدة هانئة راضيا بقضاء الله و قدره فليستمع الى حديث مولانا الإمام ابي الحسن الرضا عليه السلام حيث قال كما ورد في الخصال:
لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال:يقول الامام الرؤوف اذا اردت ان تكون مؤمنا كامل الايمان و تعيش سعيدا غير آبه للدنيا لابد ان تتوفر فيك ثلاث صفات، فواحدة نأخذها و نستلهمها من رب العالمين و الثانية من رسول الله (ص) و الثالثة من وليه (ع).
سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فالسنة من ربه كتمان سره، قال الله عز وجل: "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول".
وأما السنة من نبيه صلى الله عليه وآله فمداراة الناس فان الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وآله بمداراة الناس فقال: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"
وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء فان الله عز وجل يقول: "والصابرين في البأساء والضراء"
1. السنّة الاولى من الله تعالى هي كتمان السر:-
الله عز وجل هو ستار العيوب فلا يفضح عباده الا اذا اراد العبد فضيحة نفسه حتى انه يستر عبده عن ملائكته المقربين.
قيل ان المطر حبس على بني اسرائيل فسأل نبي الله موسى عليه السلام ان ينزل المطر فاوحى الله تعالى اليه ان بيـنڪم عبدُ يعصيني مُنذ أربعين سنة، فقال سيدنا موسى: وماذا نفعل؟ فقال الله: أخرجوه من بينكم فإن خرج من بينكم نزل المطر. فدعا موسى وقال: يا بني إسرائيل، بيننا رجل يعصي الله منذ أربعين سنة وبشؤم معصيته منع المطر من السماء ولن ينزل المطر حتى يخرج فلم يستجب العبد ولم يخرج وأحس العبد بنفسه وقال: يا رب أنا اليوم إذا خرجت بين الناس فُضحت وإن بقيت سنموت من العطش يا رب ليس أمامي إلا أن أتوب إليك وأستغفرك فاغفر لي واسترني و بدأ يدعو الله متذرعا، فعَلِم الله بتوبته فما كاد يكمل كلامه نزل المطر! فقال سيدنا موسى:يا رب، نزل المطر ولم يخرج أحد! فقال الله تعالى : نزل المطر لفرحتي بتوبة عبدي الذي عصاني أربعين سنة فقال موسى: يا رب دلني عليه لأفرح به فقال الله له: يا موسى يعصيني أربعين سنة وأستره أيوم يتوب إلي أفضحه؟
ما اجملها من قصة! يعلمنا الله عز وجل ستر عيوبنا و عيوب الاخرين فلا يجوز ان أفضح نفسي او اشتكي بذنوبي عند الناس فضلا عن نشر عيوب الاخرين، و كذلك كتمان السر.
و كما قال بعض الحكماء اكتم عن الناس ذهبك و ذهابك و مذهبك، فاما ذهبك فلا تخبر الناس بما تملك من الاموال لان بعضهم لا يتحملون سماع ذلك فيدب الحسد و الحقد في قلوبهم. اما ذهابك فعندما تسافر لدول كل فترة لا تخبر الناس و لا تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي كثرة سفرك، لعدم وجود منفعة، نعم أعلم الناس بذهابك للحج او العمرة او البقاع المقدسة فان لذلك جوانب اجتماعية مهمة و هذا لعمري امر جدا مهم يغفل الكثير عنه، فنشر حياتك اليومية و مشاعرك على هذه المواقع يضرك اكثر مما ينفعك، و العاقل يفهم ما اتكلم به. اما مذهبك فان كنت في بلدة و تخاف على نفسك من اعلان ايمانك فاكتمه و اعمل بالتقية لتحافظ على نفسك و عائلتك.
فنتعلم الكتمان من رب العالمين و الذي يتكلم كثيرا لديه مشاكل دائما و يبتلى بأثار سيئة لكلامه (لسان العاقل وراء عقله).
2. السنّة الثانية من النبي و هي مداراة الناس:-
و كما تحدثنا سابقا عن خدمة المؤمنين و قضاء حوائجهم فمداراة الناس امر مهم ايضا فالذي لا يمتلك ادارة جيدة لا يستطيع العيش بشكل صحي، كل شاب هو مدير نفسه و مدير عائلته و هو المسؤول عن المشكلة اذا حصلت لان ادارته ضعيفة، و لا ننسى ادارة المجتمع (كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته) و الموفق هو من لديه القدرة على الادارة.
فمن أخلاق الإمام علي (عليه السلام) قوله: ((خالطوا الناسَ مُخالطةً إنْ متّمْ مَعَهَا بَكَوا عليكم، وإنْ عشتم حَنّوا اليكم)).
فنتعلم من رسول الله كيف اداري الناس، انظروا كم صبر الرسول محمد (ص) على امته حتى وصل به ان يقول اللهم ارحم قومي فانهم لا يعلمون.
3. السنّة الثالثة من الإمام هي الصبر في البلايا:-
و هو من أهم أسس الإدارة الناجحة، لا توجد حياة بدون صبر امام المشاكل فالدنيا كلها صبر في صبر و لا راحة في الدنيا كما قلنا سابقا فهي سجن المؤمن و جنة الكافر.
لاحظ ان جميع أئمتنا عليهم السلام لم تكن حياتهم هانئة بل كانت البلايا تحوطهم من كل مكان و لكنهم صبروا حتى لقوا الله، فعلينا الصبر في قبال المشاكل العائلية و عند عدم التقدير من الطرف الاخر و في الامور الاجتماعية و الاقتصادية و الصبر على المرض مثلا و غيرها خاصة اذا كانت هذه الامور خارج ارادتي و سببت لي الهم و الحزن فعلي دائما بالصبر لان لكل شخص امتحان و هذا امتحاني.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ (ال عمران)
جعلنا الله و إياكم من المؤمنين الموالين لمحمد و آل محمد و الحمد لله رب العالمين.
❤3🔥2
خاطرة ماطرة 🌧 الحب قبل الزواج 🫶
روي عن الإمام علي (عليه السلام):
من غير الممكن أن تجد شخصا يحبك بدون مقابل غير أمك التي ولدتك، اما السائد من الحب بين الجنسين خارج إطار الزوجية فإنه غالبا إن لم يكن دوما هو حب أناني، فانك لا تحب المقابل الا لأسعاد نفسك و إطفاء شهوتك، و لهذا السبب فأنا ضد الزواج عن حب بما هو متعارف في زماننا هذا بين الشبان و الشابات في الجامعات و ما شاكل، و أشجع الزواج التقليدي بشرط أن تكون أسسه صحيحة مبنية على الدين و الخلق و الحسب و النسب و على حسن الاختيار و الاخذ بعين الاعتبار جوانب الشخصية و الطبقة الاجتماعية و غيرها، اما الحب العفيف الطاهر الذي لا يشوبه الحرام إذا كان معيارا موجودا فلا بأس به لكنه ليس أساساً مطلقاً.
و لهذا ايضا اقول إن كان الزواج مسبوقا بالعلاقة المحرمة فغالبا ما يكون طرفاها منافقين في فترتها، و ذلك لأن كل منهما يحاول ابراز الجانب المضيء من شخصيته و يعتم على مساوئه، و اذا رأى احدهما سيئة من الطرف الآخر فانه يحاول اغفالها و يغلب الهوى على عقله، و عندما يتم هكذا زواج يظهر الحبيبان على حقيقتيهما بعد مدة و يبدأ نور الحب بالأفول شيئا فشيئا، و بعد اشهر قليلة تبدأ الخلافات بينهما و يلاحظ العشيقان انهما لم يعودا كذلك ثم تتبادر إلى الاذهان فكرة انني قد تورطت مع هكذا شخص منافق و يجب ان انفصل عنه، فلم يخطر ببال احدهما ان حبهما سيتنهي اصلا، لكنه انتهى قبل ان يعيا ذلك.
و رب سائل يسئل و يقول أن في الزواج التقليدي الامر ذاته فكل منهما يحاول اظهار ايجابياته و اخفاء عيوبه في فترة الخطوبة خاصة؟ نعم ظاهر الكلام صحيح، و لكن هناك فرق يجب ان يلاحظ، و هو ان طرفي الزواج التقليدي في الجلسة الشرعية و ما قبل الخطوبة و الزواج ليس لديهما ما يخسرانه عندما يتحدثان فكلاهما غريبان عن بعضهما لا يعرف احدهما الآخر غالبا، وبهذا تكون نسبة الشفافية في الزواج التقليدي اكثر منها في زواج العلاقات اذا تمت في ظروف صحية و صحيحة، كونهما يريدان الأصلح بغص النظر عن اي معرفة سابقة بالطرف الآخر، و كذلك عندما لا يتم التوافق و الملائمة و يتم الغاء الخطبة فان فرص الاكتئاب و الدخول في صراعات مع النفس ستكون اقل.
هذا رأيي و الله اعلم...
شكرا لإصغائكم🫶
روي عن الإمام علي (عليه السلام):
ومن عشق شيئا أعشى (أعمى) بصره وأمرض قلبه، فهو ينظر بعين غير صحيحة، ويسمع بأذن غير سميعة، قد خرقت الشهوات عقله، وأماتت الدنيا قلبهو عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
إنك إن أطعت هواك أصمك
من غير الممكن أن تجد شخصا يحبك بدون مقابل غير أمك التي ولدتك، اما السائد من الحب بين الجنسين خارج إطار الزوجية فإنه غالبا إن لم يكن دوما هو حب أناني، فانك لا تحب المقابل الا لأسعاد نفسك و إطفاء شهوتك، و لهذا السبب فأنا ضد الزواج عن حب بما هو متعارف في زماننا هذا بين الشبان و الشابات في الجامعات و ما شاكل، و أشجع الزواج التقليدي بشرط أن تكون أسسه صحيحة مبنية على الدين و الخلق و الحسب و النسب و على حسن الاختيار و الاخذ بعين الاعتبار جوانب الشخصية و الطبقة الاجتماعية و غيرها، اما الحب العفيف الطاهر الذي لا يشوبه الحرام إذا كان معيارا موجودا فلا بأس به لكنه ليس أساساً مطلقاً.
و لهذا ايضا اقول إن كان الزواج مسبوقا بالعلاقة المحرمة فغالبا ما يكون طرفاها منافقين في فترتها، و ذلك لأن كل منهما يحاول ابراز الجانب المضيء من شخصيته و يعتم على مساوئه، و اذا رأى احدهما سيئة من الطرف الآخر فانه يحاول اغفالها و يغلب الهوى على عقله، و عندما يتم هكذا زواج يظهر الحبيبان على حقيقتيهما بعد مدة و يبدأ نور الحب بالأفول شيئا فشيئا، و بعد اشهر قليلة تبدأ الخلافات بينهما و يلاحظ العشيقان انهما لم يعودا كذلك ثم تتبادر إلى الاذهان فكرة انني قد تورطت مع هكذا شخص منافق و يجب ان انفصل عنه، فلم يخطر ببال احدهما ان حبهما سيتنهي اصلا، لكنه انتهى قبل ان يعيا ذلك.
و رب سائل يسئل و يقول أن في الزواج التقليدي الامر ذاته فكل منهما يحاول اظهار ايجابياته و اخفاء عيوبه في فترة الخطوبة خاصة؟ نعم ظاهر الكلام صحيح، و لكن هناك فرق يجب ان يلاحظ، و هو ان طرفي الزواج التقليدي في الجلسة الشرعية و ما قبل الخطوبة و الزواج ليس لديهما ما يخسرانه عندما يتحدثان فكلاهما غريبان عن بعضهما لا يعرف احدهما الآخر غالبا، وبهذا تكون نسبة الشفافية في الزواج التقليدي اكثر منها في زواج العلاقات اذا تمت في ظروف صحية و صحيحة، كونهما يريدان الأصلح بغص النظر عن اي معرفة سابقة بالطرف الآخر، و كذلك عندما لا يتم التوافق و الملائمة و يتم الغاء الخطبة فان فرص الاكتئاب و الدخول في صراعات مع النفس ستكون اقل.
هذا رأيي و الله اعلم...
شكرا لإصغائكم🫶
❤6👍2
بسم الله الرحمن الرحيم
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
أسعد الله أيامكم بحلول الشهر الفضيل و تقبل الله صيامكم و قيامكم🌙
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
أسعد الله أيامكم بحلول الشهر الفضيل و تقبل الله صيامكم و قيامكم🌙
❤6👍1
روي عن أمير المؤمنين علي (ع): أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله، فان الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير، وجوعها طويل.
و كما ورد في إنجيل متّى 7-13 عن السيد المسيح: اُدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ! فَإِنَّ الْبَابَ الْمُؤَدِّيَ إِلَى الْهَلاكِ وَاسِعٌ وَطَرِيقَهُ رَحْبٌ؛ وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ. مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَصْعَبَ الطَّرِيقَ الْمُؤَدِّيَ إِلَى الْحَيَاةِ! وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَهْتَدُونَ إِلَيْهِ.
و كما ورد في إنجيل متّى 7-13 عن السيد المسيح: اُدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ! فَإِنَّ الْبَابَ الْمُؤَدِّيَ إِلَى الْهَلاكِ وَاسِعٌ وَطَرِيقَهُ رَحْبٌ؛ وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ. مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَصْعَبَ الطَّرِيقَ الْمُؤَدِّيَ إِلَى الْحَيَاةِ! وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَهْتَدُونَ إِلَيْهِ.
❤2
Forwarded from قناة إكسير الحكمة
الملاحظ أنّ هناك نقصاً واضحاً لدى المجتمع في الثقافة الفقهية حتى عند المتدينين!!
مع توفّر كل السبل للحصول على تلك الثقافة، من رسائل عملية مبسّطة وبرامج تلفزيونية ومقاطع فيديوية واستفتاءات في مواقع المراجع الكرام، وغير ذلك.
لا بدّ للمسلم من أن يعلم ما يجب عليه وما يحرم وأحكام معاملاته وسائر شؤونه.
وقد خصّصنا في الإكسير فقرة فقهية يومية دائمة لأجل ذلك بعنوان (حكم فقهي).
وتأكد - رعاك الله - أنّ من لا يتفقّه في بداية مشواره سيندم عند اقتراب نهايته، لأنه مقصّر، وهو غير معذور عادةً !!
#تبصرة 64
#مجموعة_إكسير_الحكمة
http://t.me/Elixirofwisdom
مع توفّر كل السبل للحصول على تلك الثقافة، من رسائل عملية مبسّطة وبرامج تلفزيونية ومقاطع فيديوية واستفتاءات في مواقع المراجع الكرام، وغير ذلك.
لا بدّ للمسلم من أن يعلم ما يجب عليه وما يحرم وأحكام معاملاته وسائر شؤونه.
وقد خصّصنا في الإكسير فقرة فقهية يومية دائمة لأجل ذلك بعنوان (حكم فقهي).
وتأكد - رعاك الله - أنّ من لا يتفقّه في بداية مشواره سيندم عند اقتراب نهايته، لأنه مقصّر، وهو غير معذور عادةً !!
#تبصرة 64
#مجموعة_إكسير_الحكمة
http://t.me/Elixirofwisdom
❤2
هل يعتذر الرجل اذا أخطأ بحق المرأة؟؟
علمونا ان الرجال لا يعتذرون و كذلك الآباء و الازواج، لان الاعتذار دلالة على الخطأ و الفشل و نحن الرجال بطبيعة الحال لا نرضى ان نكون مخطئين، و لكن الحقيقة ان الاعتذار هو اسمى درجات المصداقية و الثقة بالنفس لان البشر غير معصوم فهو يخطأ و لكي يكون على قدر المسؤولية يجب ان يتحمل اخطاءه و يعتذر، و الاعتذار ليس بقول كلمة انا آسف، بل هي ابعد من ذلك و تشمل التوبة و عدم تكرار الخطأ و محاولة تصحيحه و الاقرار بالخطأ و ليس محاولة الالتفاف على المرأة و جعلها تبدو هي المخطأة، اذا علمنا ازواجنا و ابنائنا على الاعتذار فسيقومون بدورهم بالاعتذار اذا اخطأوا، فالاعتذار شجاعة.
و قد يكون الاعتذار ثقيلا على بعض البشر خاصة هؤلاء الذين تغلب عليهم صفة التكبر، فيكون الاقرار بالذنب بمثابة الاعتذار، و ان الاعتراف بالذنب يدل على انه غير مصر على تكراره. و هذا ما بينه أمير المؤمنين في حديثه هذا.
روي عن الامام علي (عليه السلام ): (الاعتذار منذر ناصح)
علمونا ان الرجال لا يعتذرون و كذلك الآباء و الازواج، لان الاعتذار دلالة على الخطأ و الفشل و نحن الرجال بطبيعة الحال لا نرضى ان نكون مخطئين، و لكن الحقيقة ان الاعتذار هو اسمى درجات المصداقية و الثقة بالنفس لان البشر غير معصوم فهو يخطأ و لكي يكون على قدر المسؤولية يجب ان يتحمل اخطاءه و يعتذر، و الاعتذار ليس بقول كلمة انا آسف، بل هي ابعد من ذلك و تشمل التوبة و عدم تكرار الخطأ و محاولة تصحيحه و الاقرار بالخطأ و ليس محاولة الالتفاف على المرأة و جعلها تبدو هي المخطأة، اذا علمنا ازواجنا و ابنائنا على الاعتذار فسيقومون بدورهم بالاعتذار اذا اخطأوا، فالاعتذار شجاعة.
روي عن الامام علي(عليه السلام) : (الاقرار اعتذار)
و قد يكون الاعتذار ثقيلا على بعض البشر خاصة هؤلاء الذين تغلب عليهم صفة التكبر، فيكون الاقرار بالذنب بمثابة الاعتذار، و ان الاعتراف بالذنب يدل على انه غير مصر على تكراره. و هذا ما بينه أمير المؤمنين في حديثه هذا.
🔥1
تحس نفسك فاشل😔؟
صح شويه المقال طويل نسبيا بس ممكن يغير حياتك، بكيفك بعد😁.
اذا تريد تصير انسان افضل و جاي تحاول، فأكو معتقدات او افكار اذا چانت عندك فحاول تتخلص منها، و هي:-
1. اذا آني افتهم بشغلة معينة اذاً اگدر اسويها و بسهولة. (مو شرط، لأن فهم الشيء يختلف عن العمل به، فحاول تتعلم دائماً).
2. آني عندي إرادة قوية ماكو شي يأثر بيه و لا حتى المغريات. (المغريات موجودة لازم تكون حذر منها ممكن تأثر بيك).
3. اليوم يوم مميز و استحق مكافأة لأن اديت عملي، اليوم راح اخذه عطلة و باچر ابدي من جديد. (عذر دائما نستخدمه حتى نضيع وقتنا).
4. على الاقل آني افضل من فلان. (لا تقارن نفسك بمن هم دونك لأن بهيچ تفكير راح تبقى على وضعك و ما تتطور، بل دائما حاول تطمح لأن تكون أفضل كل يوم).
5. آني ذكي وما احتاج اي مساعدة من أحد او فد نظام امشي عليه. (الكل يشعر بالنقص و يحتاج نصيحة او معلومة من الي وياه، و كلنا نحتاج نظام نشتغل عليه لأن تصير فوضى).
6. ما راح اتعب لان اللهفة و حب العمل مالتي مستحيل يروح. (صح ممكن انت تحب عملك و لكن كلنا نتعب و نحتاج استراحة بين فترة و فترة).
7. كل الوقت الي مفتوح ما يحتاج استعجل بالبدء بمشاريعي و طموحاتي، و ما اسوي شغلة الا تكون متقنة و كاملة. (فقط عبارة عن طول الامل و تسوييف الوقت بل الافضل البدء بالمتوفر، عن مولانا علي بن ابي طالب ع: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتانِ: اتِّبَاعُ الْـهَوَى، وَطُولُ الأمَلِ).
8. مستحيل راح يتشتت انتباهي و تركيزي و مستحيل يحصل شي غير متوقع. (المشتتات دائما موجودة، و دائما تحصل أمور غير متوقعة).
9. راح تصير معجزة تغير حياتي بشكل مفاجئ نحو الافضل. (صارت المعجزة لو دتنتظرها تصير؟ فكر مرة ثانية لأن؛ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ).
10. آني من اتغير نحو الاحسن بعد مستحيل اكون قلق او متوتر. (منو يگول؟ اظن يحتاج تعيد التفكير).
11. من احل مشاكلي القديمة ما راح تصير عندي مشاكل بعد مستقبلا. (الابتلاءات و المشاكل ما راح تتوقف خلي بالك دائما منها و حاول تتأقلم، الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر).
12. المجهود الي ابذله راح يتم مكافأتي عليه بشكل عادل. (مو شرط، سوي زين و ذبه بالشط، مو دائما راح يقدرون تعبك و مجهودك فلا تضوج و سوي واجبك لوجه الله، لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا).
13. محد ينتبه عليه و على الشي الي اقدمه. (اهم شي انت جاي تقدم لنفسك و تطور من عملك، مو مهم دائما ردة فعل الناس).
14. اذا تغيرت يعني اني انسان مو ثابت و متردد دائما. (من تساوى يوماه فهو مغبون، بالعكس التغير نحو الافضل هو هذا المطلوب).
15. اني افتهم و اكدر اقيم سلوكياتي و ما احتاج نصيحة من احد. (مرات نحتاج نصيحة من اصدقاءنا و اهلنا، و نحتاج رأييهم في بعض سلوكياتنا، اذا محد نصحك فانت اطلب النصيحة).
اتمنى استفاديتوا 🫶
صح شويه المقال طويل نسبيا بس ممكن يغير حياتك، بكيفك بعد😁.
اذا تريد تصير انسان افضل و جاي تحاول، فأكو معتقدات او افكار اذا چانت عندك فحاول تتخلص منها، و هي:-
1. اذا آني افتهم بشغلة معينة اذاً اگدر اسويها و بسهولة. (مو شرط، لأن فهم الشيء يختلف عن العمل به، فحاول تتعلم دائماً).
2. آني عندي إرادة قوية ماكو شي يأثر بيه و لا حتى المغريات. (المغريات موجودة لازم تكون حذر منها ممكن تأثر بيك).
3. اليوم يوم مميز و استحق مكافأة لأن اديت عملي، اليوم راح اخذه عطلة و باچر ابدي من جديد. (عذر دائما نستخدمه حتى نضيع وقتنا).
4. على الاقل آني افضل من فلان. (لا تقارن نفسك بمن هم دونك لأن بهيچ تفكير راح تبقى على وضعك و ما تتطور، بل دائما حاول تطمح لأن تكون أفضل كل يوم).
5. آني ذكي وما احتاج اي مساعدة من أحد او فد نظام امشي عليه. (الكل يشعر بالنقص و يحتاج نصيحة او معلومة من الي وياه، و كلنا نحتاج نظام نشتغل عليه لأن تصير فوضى).
6. ما راح اتعب لان اللهفة و حب العمل مالتي مستحيل يروح. (صح ممكن انت تحب عملك و لكن كلنا نتعب و نحتاج استراحة بين فترة و فترة).
7. كل الوقت الي مفتوح ما يحتاج استعجل بالبدء بمشاريعي و طموحاتي، و ما اسوي شغلة الا تكون متقنة و كاملة. (فقط عبارة عن طول الامل و تسوييف الوقت بل الافضل البدء بالمتوفر، عن مولانا علي بن ابي طالب ع: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتانِ: اتِّبَاعُ الْـهَوَى، وَطُولُ الأمَلِ).
8. مستحيل راح يتشتت انتباهي و تركيزي و مستحيل يحصل شي غير متوقع. (المشتتات دائما موجودة، و دائما تحصل أمور غير متوقعة).
9. راح تصير معجزة تغير حياتي بشكل مفاجئ نحو الافضل. (صارت المعجزة لو دتنتظرها تصير؟ فكر مرة ثانية لأن؛ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ).
10. آني من اتغير نحو الاحسن بعد مستحيل اكون قلق او متوتر. (منو يگول؟ اظن يحتاج تعيد التفكير).
11. من احل مشاكلي القديمة ما راح تصير عندي مشاكل بعد مستقبلا. (الابتلاءات و المشاكل ما راح تتوقف خلي بالك دائما منها و حاول تتأقلم، الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر).
12. المجهود الي ابذله راح يتم مكافأتي عليه بشكل عادل. (مو شرط، سوي زين و ذبه بالشط، مو دائما راح يقدرون تعبك و مجهودك فلا تضوج و سوي واجبك لوجه الله، لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا).
13. محد ينتبه عليه و على الشي الي اقدمه. (اهم شي انت جاي تقدم لنفسك و تطور من عملك، مو مهم دائما ردة فعل الناس).
14. اذا تغيرت يعني اني انسان مو ثابت و متردد دائما. (من تساوى يوماه فهو مغبون، بالعكس التغير نحو الافضل هو هذا المطلوب).
15. اني افتهم و اكدر اقيم سلوكياتي و ما احتاج نصيحة من احد. (مرات نحتاج نصيحة من اصدقاءنا و اهلنا، و نحتاج رأييهم في بعض سلوكياتنا، اذا محد نصحك فانت اطلب النصيحة).
اتمنى استفاديتوا 🫶
🔥6👍1
Forwarded from المعرفة الدينية
💠 خطأ التأخير والتسويف في الزواج
🔹إنّ من أهم الأمور في شأن الزواج عدم التسويف فيه عن وقته المناسب وفق السنن التي سنّ عليها وجود الإنسان، فالإنسان بعد أن كان في مرحلة الطفولة بين والديه وأسرته وتبعاً لهما فإنه بعد النمو الجسمي والنفسي والفكري تتجدد لديه ميولٌ واقتضاءات لا يجد معها الاندماج مع والديه أمراً ملائماً ولا المعايشة على هامش حياتهما أمراً وارداً، بل يجد حاجة إلى أن تكون له حياته الخاصة والمستقلة التي يكون هو مدار التصميم والمسؤولية فيها ويتأتى له الاسترسال المناسب في داخلها.
وقد تُلهي بعض العوامل الإنسان عن اقتضاءات الزواج كالمعاشرة مع الوالدين أو الإخوة والأخوات في داخل البيت أو مع الأصدقاء في خارجه أو الانشغال بالعمل والوظيفة أو الانشغال بعض العلائق العابرة فيؤدي ذلك إلى تأخير الاهتمام بالزواج عن موعده المناسب.
إلا أن هذا التأخير له أضرار كثيرة على الإنسان:
فقد يؤدي هذا التسويف تدريجاً إلى تضييع فرصة الزواج تماماً من جهة ضعف الدواعي الداخلية والقدرات المتميزة والجاذبيات الكامنة في الإنسان.
🔹 وفي حالات كثيرة أخرى: يؤدي التسويف في الزواج إلى محاذير أخرى:
١ــ فقد يفوت التسويف على الإنسان بعض الفرص المميزة للزوج الملائم والذي يكون تحصيله أساساً في السعادة الدنيوية والأخروية.
٢ ــ وقد يفتح التسويف على الإنسان سلوكيات وعادات غير ملائمة لن يستطيع التخلص عنها حتى لو سعى إلى الزواج لاحقاً، وبذلك يؤدي إلى تعثّر زواجه واقترانه بكثير من العناء والمشقة وعدم حصوله على السعادة التي ينبغي له أن يحققها الزواج.
٣ ــ كما أنه قد يخمد التسويف في الإنسان نشاطاً وفعالية في داخله لن يمكن له أن يستثيره لاحقاً، ويترك عليه بصمات سلبية بعد انقضاء تلك المرحلة العمرية حتى لو تأتى له الزواج، ومن ثم يعاني في تدبير أمر الأسرة ويُبتلى بالمشاكل فيها.
٤ - وقد يؤدي التسويف إلى أن يلتجئ الإنسان بدلاً عن الزواج ولو لبعض الوقت إلى العلائق العابرة الذميمة والمحرمة، وذاك خطأ كبير، بل خطيئة مدمرة، لأنها تحرف الدواعي الفطرية عن مسارها الطبيعي، وتزرع في النفس تشبثات بديلة لا هي بالتي تفي بجهات احتياجات الإنسان بنحو ملائم ولا هي بالتي تفك الإنسان وتدع له أن يفي بها من خلال المسيرة التي فطر عليها، بل تعكر صفوها ونقاءها، فيعيش الإنسان التشويش مدى حياته حتى لو أقدم على الزواج لاحقاً.
🔹 فالتأخير في الزواج اكتفاءً بعلاقة عابرة لهو خطأ كبير، حتى ولو كانت محللة، لأن العلائق العابرة من هذا القبيل تزرع في الإنسان ميولاً واتجاهات غير واقعية وتوجب تعثره في الزواج لاحقاً.
🔹وقد يتجنب الإنسان الزواج أو يؤخره خشية مصاعبه ومحاذير يخشاها، وذلك أيضاً خطأ، لما ينطوي عليه من التجاهل لمحاذير تركه، والتضخيم لما يخشاه من محاذير الزواج.
وإن كثيراً من المحاذير لتندفع بالبحث الجاد والاختيار المناسب والتركيز على العناصر الدخيلة في ديمومة الحياة وسلامتها.
🔹وإنّ الابتلاء والعناء في هذه الحياة لن يتوقف على الزواج، ولئن هرب الإنسان من بعض مصاعبه بترك الزواج فإنه قد يقع في بعضه الآخر، فإن ذلك جزء من مقادير الحياة، ولكن المرء قد يقصر نظره على المحاذير التي وقع فيها ولا ينتبه إلى المحاذير التي نجا منها بفضل الزواج.
🔹 وإن في اطلاع الإنسان على حوادث الحياة المختلفة مما يتفق لأقربائه أو جيرانه أو أصدقائه أو غيرهم شواهد بليغة تؤكد المعاني المتقدمة.
إذاً على المرء أن يسرع في الزواج بعد بلوغ وقته المناسب من غير تسرع، ولا يسوفه لغير حكمة، وعليه أن يستعد لذلك من قبل وذلك بإنضاج فكره ومتانة سلوكه وشعوره بالمسؤولية التي تعده لأن يكون رباً للأسرة وقائماً بها وإعداده بما يتيسر له إعداداً مادياً، ولا يهدر وقته وقدراته وما يحصل عليه من مال بالإسراف والتبذير والمتع اللاهية.
🔹وما أجمل أن يتصف الإنسان بالرشد والتبصر والإقدام وفق هذا الرشد والتبصر في الوقت المناسب في أركان الحياة ومحطاته المهمة، وما أبعد تأثير ذلك على شخصية الإنسان وسلوكه الملائم وتوفيقه في هذه الحياة والبركة له فيما أتيح له من نعمائها وحسن الاستعداد لما بعدها.
وإن الإنسان المؤمن لهو أولى الناس بهذه الصفة، إذ كان كما قال تعالى: [فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ].
✍🏻: السيد محمد باقر السيستاني.
@tathkerah
🔹إنّ من أهم الأمور في شأن الزواج عدم التسويف فيه عن وقته المناسب وفق السنن التي سنّ عليها وجود الإنسان، فالإنسان بعد أن كان في مرحلة الطفولة بين والديه وأسرته وتبعاً لهما فإنه بعد النمو الجسمي والنفسي والفكري تتجدد لديه ميولٌ واقتضاءات لا يجد معها الاندماج مع والديه أمراً ملائماً ولا المعايشة على هامش حياتهما أمراً وارداً، بل يجد حاجة إلى أن تكون له حياته الخاصة والمستقلة التي يكون هو مدار التصميم والمسؤولية فيها ويتأتى له الاسترسال المناسب في داخلها.
وقد تُلهي بعض العوامل الإنسان عن اقتضاءات الزواج كالمعاشرة مع الوالدين أو الإخوة والأخوات في داخل البيت أو مع الأصدقاء في خارجه أو الانشغال بالعمل والوظيفة أو الانشغال بعض العلائق العابرة فيؤدي ذلك إلى تأخير الاهتمام بالزواج عن موعده المناسب.
إلا أن هذا التأخير له أضرار كثيرة على الإنسان:
فقد يؤدي هذا التسويف تدريجاً إلى تضييع فرصة الزواج تماماً من جهة ضعف الدواعي الداخلية والقدرات المتميزة والجاذبيات الكامنة في الإنسان.
🔹 وفي حالات كثيرة أخرى: يؤدي التسويف في الزواج إلى محاذير أخرى:
١ــ فقد يفوت التسويف على الإنسان بعض الفرص المميزة للزوج الملائم والذي يكون تحصيله أساساً في السعادة الدنيوية والأخروية.
٢ ــ وقد يفتح التسويف على الإنسان سلوكيات وعادات غير ملائمة لن يستطيع التخلص عنها حتى لو سعى إلى الزواج لاحقاً، وبذلك يؤدي إلى تعثّر زواجه واقترانه بكثير من العناء والمشقة وعدم حصوله على السعادة التي ينبغي له أن يحققها الزواج.
٣ ــ كما أنه قد يخمد التسويف في الإنسان نشاطاً وفعالية في داخله لن يمكن له أن يستثيره لاحقاً، ويترك عليه بصمات سلبية بعد انقضاء تلك المرحلة العمرية حتى لو تأتى له الزواج، ومن ثم يعاني في تدبير أمر الأسرة ويُبتلى بالمشاكل فيها.
٤ - وقد يؤدي التسويف إلى أن يلتجئ الإنسان بدلاً عن الزواج ولو لبعض الوقت إلى العلائق العابرة الذميمة والمحرمة، وذاك خطأ كبير، بل خطيئة مدمرة، لأنها تحرف الدواعي الفطرية عن مسارها الطبيعي، وتزرع في النفس تشبثات بديلة لا هي بالتي تفي بجهات احتياجات الإنسان بنحو ملائم ولا هي بالتي تفك الإنسان وتدع له أن يفي بها من خلال المسيرة التي فطر عليها، بل تعكر صفوها ونقاءها، فيعيش الإنسان التشويش مدى حياته حتى لو أقدم على الزواج لاحقاً.
🔹 فالتأخير في الزواج اكتفاءً بعلاقة عابرة لهو خطأ كبير، حتى ولو كانت محللة، لأن العلائق العابرة من هذا القبيل تزرع في الإنسان ميولاً واتجاهات غير واقعية وتوجب تعثره في الزواج لاحقاً.
🔹وقد يتجنب الإنسان الزواج أو يؤخره خشية مصاعبه ومحاذير يخشاها، وذلك أيضاً خطأ، لما ينطوي عليه من التجاهل لمحاذير تركه، والتضخيم لما يخشاه من محاذير الزواج.
وإن كثيراً من المحاذير لتندفع بالبحث الجاد والاختيار المناسب والتركيز على العناصر الدخيلة في ديمومة الحياة وسلامتها.
🔹وإنّ الابتلاء والعناء في هذه الحياة لن يتوقف على الزواج، ولئن هرب الإنسان من بعض مصاعبه بترك الزواج فإنه قد يقع في بعضه الآخر، فإن ذلك جزء من مقادير الحياة، ولكن المرء قد يقصر نظره على المحاذير التي وقع فيها ولا ينتبه إلى المحاذير التي نجا منها بفضل الزواج.
🔹 وإن في اطلاع الإنسان على حوادث الحياة المختلفة مما يتفق لأقربائه أو جيرانه أو أصدقائه أو غيرهم شواهد بليغة تؤكد المعاني المتقدمة.
إذاً على المرء أن يسرع في الزواج بعد بلوغ وقته المناسب من غير تسرع، ولا يسوفه لغير حكمة، وعليه أن يستعد لذلك من قبل وذلك بإنضاج فكره ومتانة سلوكه وشعوره بالمسؤولية التي تعده لأن يكون رباً للأسرة وقائماً بها وإعداده بما يتيسر له إعداداً مادياً، ولا يهدر وقته وقدراته وما يحصل عليه من مال بالإسراف والتبذير والمتع اللاهية.
🔹وما أجمل أن يتصف الإنسان بالرشد والتبصر والإقدام وفق هذا الرشد والتبصر في الوقت المناسب في أركان الحياة ومحطاته المهمة، وما أبعد تأثير ذلك على شخصية الإنسان وسلوكه الملائم وتوفيقه في هذه الحياة والبركة له فيما أتيح له من نعمائها وحسن الاستعداد لما بعدها.
وإن الإنسان المؤمن لهو أولى الناس بهذه الصفة، إذ كان كما قال تعالى: [فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ].
✍🏻: السيد محمد باقر السيستاني.
@tathkerah
👍3❤1