الريد بيل هي فلسفة/حركة فكرية أتت بعد عدة مراحل حتى أصبحت بهذا الشكل "الحبة الحمراء" لتعلمك كيف تكون قادرا على التعامل مع المرأة وفهم طريقة تفكيرها التي تختلف عنك، أي فهم سيكولوجية المرأة باختصار.
هي إحدى تفرعات المجتمع الأبوي كما يسمى، وليست تشريعا يتفق عليه الكل، فهي أصلا ليست حركة جماعية.
ما هي الأمور التي تدور حولها الريد بيل؟
للإجابة على هذا التساؤل يجب أن نعرف أن الريد بيل تقدم لك توجهاتها وفقاً لدراسات متعددة، السلوكية والنفسية منها، لتستطيع فهم طريقة تفكير المرأة .. كيف تتعامل معها .. وقدرتك على أن تكون المسيطر في العلاقة -سواء زواج أو مصاحبة- باستثناء العلاقات العابرة، وأيضا توجد توجيهات للرجل تخص شخصيته وسلوكه حتى يسهل عليه تطبيق باقي الأهداف التي ذكرتُها.
هذه الحركة لا تستطيع تقديم نموذج صحيح عن شكل المجتمع، ولا تحاول تقديمه أصلا، ما يجب أن تفهمه هو أنها وليدة الثقافة الحداثية، حيث الفردانية مثل الهواء ومؤسسة الأسرة هشة أكثر من بيت العنكبوت، هي تقدم حلولا فردية لكل شخص والباقي يقع على عاتقك أنت، كيف ستطبقها؟ وكيف ستتعامل وفق توجيهاتها؟ هذا أشبه بأن تقدم اختبارا وقل للتلاميذ ما موقفك من هذا الفعل انطلاقا مما تعلمته وضع لهم 10 نقاط حتى يكون السؤال مصيريا، كمثال فقط لا غير ..
هي أصلا غير كاملة ولا حتى تشريع لا يقبل الشك، هذه الحركة يمكن وبسهولة تأويل أسسها وإضفاء أي طابع ترغب به عليها، هي تصلح في الغرب، أما عندنا فما فائدتها (وهذا سنرجع له لاحقا)، تجد ذلك الريد بيل المسيحي له تفسير خاص يوافق مذهبه/دينه، وآخر ملحد أو لا ديني يقدم لك تصور خاص له ويعتمد على تفسيرات علم النفس التطوري والداروينية، وتجد هنا ريد بيل مسلم يعطيك تفسيرات من دراسات وآيات حتى يبين مواضع التوافق الشديد بين الريد بيل والإسلام! وهكذا.
يُطرح دائما سؤال "هل الريد بيل تعارض الإسلام؟"، وهذا سؤال خاطئ بل يجب أن تتسائل "هل الريد بيل شامل مثل الإسلام"
أنت غالبا ترى هذه الحركة متوافقة مع الإسلام، وهي كذلك في أشياء، لكن تختلف كثيرا في كون الإسلام تشريع رباني بينما الريد بيل ليست كذلك، الإسلام وضح لك كيف تكون وكيف تتصرف في مواقف متعددة وما هي حقوقك وواجباتك في الزواج وماذا تفعل بعد نهاية العلاقة… وكل هذا ثم يأتي خطاب آخر موجه للنساء، لأن العلاقة في الإسلام تأتي من مصدر تشريعي وليس نوع جنسك من يحدد لك، بل الله، لتكون هذه العلاقة الأسرية التي هي أهم شيء في المجتمع قادرة على إنشاء أجيال جديدة وقائمة على أسس قوية لا تقبل التشكيك أو التأويل، على عكس الريد بيل التي ستجد مثلا ذلك الملحد يعطيك حججه التي تثبت أن المرأة بطبعها كائن متدني.
العلاقات في الإسلام هي كما قلنا تشريع رباني، لا يقبل الشك أو التأويل، وبالعودة لما قلناه أيضا "خطاب موجه للنساء" وهذه نقطة مهمة أحب شرحها في مقال آخر لكن من الأفضل فعلها هنا، هذا الخطاب الذي يوجه للنساء ويعلم المرأة كما يعلم الرجل، يجهزها لدورها الطبيعي ويفرض عليها طاعت زوجها مثلا، أو يقدم لها طريقة تعاملها مع هذا الزوج وهذا واضح جدا من خلال الآيات والأحاديث، بينما الريد بيل تطلب منك صنع قالب خاص لك وتكون امرأتك بداخله حتى تبقيها خاضعة لك، وهذه ليست هي المشكلة في حد ذاتها، لكن هذا لا يكفي، ماذا ستفعل بعدما تحاول التمرد عليك؟ وكيف ستأخذ حقك بعد ذلك؟ هل قدمت لك الريد بيل حلا؟ لا. بينما الإسلام فعل ذلك، فما ما أقوله منذ البداية وكررته كثيرا هو أن هذه الحركة ناقصة/قاصرة/غير كاملة… سميها كما شئت.
يتبع...
هي إحدى تفرعات المجتمع الأبوي كما يسمى، وليست تشريعا يتفق عليه الكل، فهي أصلا ليست حركة جماعية.
ما هي الأمور التي تدور حولها الريد بيل؟
للإجابة على هذا التساؤل يجب أن نعرف أن الريد بيل تقدم لك توجهاتها وفقاً لدراسات متعددة، السلوكية والنفسية منها، لتستطيع فهم طريقة تفكير المرأة .. كيف تتعامل معها .. وقدرتك على أن تكون المسيطر في العلاقة -سواء زواج أو مصاحبة- باستثناء العلاقات العابرة، وأيضا توجد توجيهات للرجل تخص شخصيته وسلوكه حتى يسهل عليه تطبيق باقي الأهداف التي ذكرتُها.
هذه الحركة لا تستطيع تقديم نموذج صحيح عن شكل المجتمع، ولا تحاول تقديمه أصلا، ما يجب أن تفهمه هو أنها وليدة الثقافة الحداثية، حيث الفردانية مثل الهواء ومؤسسة الأسرة هشة أكثر من بيت العنكبوت، هي تقدم حلولا فردية لكل شخص والباقي يقع على عاتقك أنت، كيف ستطبقها؟ وكيف ستتعامل وفق توجيهاتها؟ هذا أشبه بأن تقدم اختبارا وقل للتلاميذ ما موقفك من هذا الفعل انطلاقا مما تعلمته وضع لهم 10 نقاط حتى يكون السؤال مصيريا، كمثال فقط لا غير ..
هي أصلا غير كاملة ولا حتى تشريع لا يقبل الشك، هذه الحركة يمكن وبسهولة تأويل أسسها وإضفاء أي طابع ترغب به عليها، هي تصلح في الغرب، أما عندنا فما فائدتها (وهذا سنرجع له لاحقا)، تجد ذلك الريد بيل المسيحي له تفسير خاص يوافق مذهبه/دينه، وآخر ملحد أو لا ديني يقدم لك تصور خاص له ويعتمد على تفسيرات علم النفس التطوري والداروينية، وتجد هنا ريد بيل مسلم يعطيك تفسيرات من دراسات وآيات حتى يبين مواضع التوافق الشديد بين الريد بيل والإسلام! وهكذا.
يُطرح دائما سؤال "هل الريد بيل تعارض الإسلام؟"، وهذا سؤال خاطئ بل يجب أن تتسائل "هل الريد بيل شامل مثل الإسلام"
أنت غالبا ترى هذه الحركة متوافقة مع الإسلام، وهي كذلك في أشياء، لكن تختلف كثيرا في كون الإسلام تشريع رباني بينما الريد بيل ليست كذلك، الإسلام وضح لك كيف تكون وكيف تتصرف في مواقف متعددة وما هي حقوقك وواجباتك في الزواج وماذا تفعل بعد نهاية العلاقة… وكل هذا ثم يأتي خطاب آخر موجه للنساء، لأن العلاقة في الإسلام تأتي من مصدر تشريعي وليس نوع جنسك من يحدد لك، بل الله، لتكون هذه العلاقة الأسرية التي هي أهم شيء في المجتمع قادرة على إنشاء أجيال جديدة وقائمة على أسس قوية لا تقبل التشكيك أو التأويل، على عكس الريد بيل التي ستجد مثلا ذلك الملحد يعطيك حججه التي تثبت أن المرأة بطبعها كائن متدني.
العلاقات في الإسلام هي كما قلنا تشريع رباني، لا يقبل الشك أو التأويل، وبالعودة لما قلناه أيضا "خطاب موجه للنساء" وهذه نقطة مهمة أحب شرحها في مقال آخر لكن من الأفضل فعلها هنا، هذا الخطاب الذي يوجه للنساء ويعلم المرأة كما يعلم الرجل، يجهزها لدورها الطبيعي ويفرض عليها طاعت زوجها مثلا، أو يقدم لها طريقة تعاملها مع هذا الزوج وهذا واضح جدا من خلال الآيات والأحاديث، بينما الريد بيل تطلب منك صنع قالب خاص لك وتكون امرأتك بداخله حتى تبقيها خاضعة لك، وهذه ليست هي المشكلة في حد ذاتها، لكن هذا لا يكفي، ماذا ستفعل بعدما تحاول التمرد عليك؟ وكيف ستأخذ حقك بعد ذلك؟ هل قدمت لك الريد بيل حلا؟ لا. بينما الإسلام فعل ذلك، فما ما أقوله منذ البداية وكررته كثيرا هو أن هذه الحركة ناقصة/قاصرة/غير كاملة… سميها كما شئت.
يتبع...
❤2
سأسحب على القناة في هذا الوقت
عقلي مشوش وغير قادر على كتابة شيء
اجتمعت علي المشاكل، ورأسي يؤلمني كل يوم.
سأعود لها بعد فترة نتمنى أن تكون قصيرة إن شاء الله، وحتى المواضيع سأحاول تحسين لغتها والابتعاد عن الشتائم احتراما لمن معنا من نساء ونجعلها مواضيع متنوعةظ
لا تنسوني من دعائكم
عقلي مشوش وغير قادر على كتابة شيء
اجتمعت علي المشاكل، ورأسي يؤلمني كل يوم.
سأعود لها بعد فترة نتمنى أن تكون قصيرة إن شاء الله، وحتى المواضيع سأحاول تحسين لغتها والابتعاد عن الشتائم احتراما لمن معنا من نساء ونجعلها مواضيع متنوعةظ
لا تنسوني من دعائكم
❤5
[إن شكل النظام العالمي الجديد ما يزال غير متبلور - على نحو ما - غير أنه لا يبعث على الراحة بصورة متزايدة، إنه ليس تماما، الولايات المتحدة ضد العالم، كما تنبأ صديقي الماليزي، لكن التوتر بين أمريكا وأصدقائها القدامي في كوريا الجنوبية وأوربا واليابان، وجنوب شرق آسيا، وأمريكا اللاتينية، يتصاعد إلى مستويات خطرة، إن العلاقات بالخصوم القدامي مثل روسيا والهند والصين قد تحسنت بالفعل، لكن التنبؤ بها يظل صعبا، حقا، إن النظام العالمي الجديد كله غدا أمرا لا يمكن التنبؤ به وغير مستقر. هل ذلك هو ما نريده حقا؟ إننا في حاجة لنسأل أنفسنا ذلك السؤال.]
- كلايد بريستوويتز - "أمة مارقة
الأحادية الأمريكية وفشل النوايا الحسنة"
- كلايد بريستوويتز - "أمة مارقة
الأحادية الأمريكية وفشل النوايا الحسنة"
ليس كل طالب يحسن الطلب، ويهتدي إلى طريق المطلب، ولا كل سالك يهتدي إلى الاستكمال، ويأمن الاغترار بالوقوف دون ذروة الكمال ولا كل ظان الوصول إلى شاكلة الصواب آمن من الانخداع بلامع السراب.
[الغزالي، معيار العلم]
[الغزالي، معيار العلم]
ليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف. فإن معاملة الناس بذلك: إما أجنبي. فتكسب مودته ومحبته، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودته. وإما عدو ومبغض. فتطفئ بلطفك جمرته. وتستكفي شره. ويكون احتمالك لمضض لطفك به دون احتمالك لضرر ما ينالك من الغلظة عليه والعنف به.
[ابن القيم، مدارج السالكين]
[ابن القيم، مدارج السالكين]
Forwarded from Thorfinn
كان لي صديق في الثانوية ولا يزال صديقي حتى الآن، وقد كنا نتكلم كعادتنا في أي شيء حتى وصلنا لموضوع الصداقة بين الجنسين (التصاحيب) والزواج فسألني لماذا لا أخرج مع الفتيات ولا أكون أي علاقة معهن (نظرا لكون الارتباط أصبح شائعا) فأجبته بأنني لن أدخل علاقة سأخسر فيها أكثر مما أكسب (والكسب لا أقصد به ما هو مادي فقط بل يتجاوز ذلك لما هو عاطفي أيضا)، ما سأخسره هو وقتي ولا أقدر على طلبات مراهقة واحلامها والمحادثات الطويلة وأنا شخص أحاول الإبتعاد عن كل ما قد يسبب لي المشاكل قدر الإمكان، لكنني أخبرته أن الموضوع من بدايته حرام وأقنعته بوجهة نظري عن كمية ما سأخسره في دخول تلك العلاقة، وأخبرته أنني سأختار الزواج مباشرة دون تضييع للوقت، لكنه أكمل الحديث في الموضوع وقال أنه يعرف أنني سأدخل علاقة مع فتاة عندما أتجاوز الرابعة والعشرين للتعرف عليها ويكون بيننا حب متبادل يخول لنا الزواج وتأسيس أسرة. فبقيت صامتا وغيرت الموضوع آنذاك فلم أرد التحدث أكثر (قد أقول شيئا ويخبر أي فتاة يلاقيها أنني أحبها وهذا مصدر للمشاكل طبعا في إطار مزاحه). تكرر موضوع مشابه مع صديق اخر بنفس المضمون ونفس النتيجة غير أنني لم اقنعه ولم أحاول حتى.
المهم من كل هذا، عندما فكرت مليا في هذه المحادثات وما أسمعه يوميا في الواقع وعلى مواقع التواصل أيضا هو انتشار كبير جدا ومرعب لهذه الفكرة، وهي أن الحب أساس الزواج، وهو ركيزة بناء أسرة متماسكة رسمتها الحداثة للناس ورسخها الإعلام في عقولهم، حتى أصبحت عقولهم تربط فكرة زواج شاب وفتاة من أجل أسرة واستقرار وهو لا يعرفها بأنه زواج ملفق أو جاهلي دون أن يلقي أحدهم بالا لوضعهم.
رغم أن الحب هو قيمة واحدة من عدة قيم يُبنى عليها الزواج إلا أنهم قد تشبعوا بعكس ذلك، فعندما تذكرهم بالأجيال السابقة والتي لم يكن فيها صداقة بين الجنسين وكان الزواج يتم على أسس عديدة أهمها المسؤولية والمودة والرحمة والعفة… إلا أنهم يتخيلون ذلك الوقت بأن الرجال يزوجون النساء غصبا عنهن ولا تملك فيه المرأة حق الرفض، وهذا ما نجحت فيه الحداثة من تشويه للماضي وجعل قيم عصرنا هذا هي الحق والنموذج الأسمى للخير والمراعي للمصالح الفردية، وبمعنى آخر"الاستحقاقية الفردية" في بحثه (الفرد) عن حريته والمتعة (الجنسية) وكل هذه الأخلاق العصرية ليست لبناء صورة للإنسان الحديث كما يزعمون، بل هي هدم أكثر من كونها بناء، فابتعاد الإنسان عن اللجوء إلى ثقافته السائدة أو تشريع سماوي هو الهدف الأول، لذلك تسعى الحداثة لتفكيك هذه المنظومة.
لهذا تجدهم يرسمون لك صورة "طبيعية" لكل شيء حولك فالشخص البدين هو شخص طبيعي ويجب أن يتقبل نفسه كما هو وأنت الآخر ملزم بتقبله كما هو، والحب ضمن هذه الخطة أيضا، الآن أصبح الشذوذ حبا يجب تقبله والزنا حب، وتعاقب لمنعك ما هو "طبيعي".
إذا اختفى هذا الحب الذي هو الأساس فهل يبقى الزواج صالحاً؟ بالطبع لا بل يصبح مريرا ولا يطاق وسيذهب كلا الطرفين للبحث عن حب جديد، والمشكلة هنا في الزواج نفسه، كيف لمنظومة اجتماعية أن تكون بهذه البساطة في تكوينها والتي كانت أساس وصولنا لهذا الوقت؟ بالطبع الزواج كمنظومة معقدة جدا لا تقوم على أساس الحب فقط، فقد سمى الله الزواج بالميثاق الغليض ووضع فرصة إكمال الزواج أثناء تطليق الرجل لزوجته إذا أعادها لعلنا ندرك قيمته. وندرك معها أن الحداثة تفكيك للمجتمع القديم أكثر من كونها بناء لمجتمع جديد.
المهم من كل هذا، عندما فكرت مليا في هذه المحادثات وما أسمعه يوميا في الواقع وعلى مواقع التواصل أيضا هو انتشار كبير جدا ومرعب لهذه الفكرة، وهي أن الحب أساس الزواج، وهو ركيزة بناء أسرة متماسكة رسمتها الحداثة للناس ورسخها الإعلام في عقولهم، حتى أصبحت عقولهم تربط فكرة زواج شاب وفتاة من أجل أسرة واستقرار وهو لا يعرفها بأنه زواج ملفق أو جاهلي دون أن يلقي أحدهم بالا لوضعهم.
رغم أن الحب هو قيمة واحدة من عدة قيم يُبنى عليها الزواج إلا أنهم قد تشبعوا بعكس ذلك، فعندما تذكرهم بالأجيال السابقة والتي لم يكن فيها صداقة بين الجنسين وكان الزواج يتم على أسس عديدة أهمها المسؤولية والمودة والرحمة والعفة… إلا أنهم يتخيلون ذلك الوقت بأن الرجال يزوجون النساء غصبا عنهن ولا تملك فيه المرأة حق الرفض، وهذا ما نجحت فيه الحداثة من تشويه للماضي وجعل قيم عصرنا هذا هي الحق والنموذج الأسمى للخير والمراعي للمصالح الفردية، وبمعنى آخر"الاستحقاقية الفردية" في بحثه (الفرد) عن حريته والمتعة (الجنسية) وكل هذه الأخلاق العصرية ليست لبناء صورة للإنسان الحديث كما يزعمون، بل هي هدم أكثر من كونها بناء، فابتعاد الإنسان عن اللجوء إلى ثقافته السائدة أو تشريع سماوي هو الهدف الأول، لذلك تسعى الحداثة لتفكيك هذه المنظومة.
لهذا تجدهم يرسمون لك صورة "طبيعية" لكل شيء حولك فالشخص البدين هو شخص طبيعي ويجب أن يتقبل نفسه كما هو وأنت الآخر ملزم بتقبله كما هو، والحب ضمن هذه الخطة أيضا، الآن أصبح الشذوذ حبا يجب تقبله والزنا حب، وتعاقب لمنعك ما هو "طبيعي".
إذا اختفى هذا الحب الذي هو الأساس فهل يبقى الزواج صالحاً؟ بالطبع لا بل يصبح مريرا ولا يطاق وسيذهب كلا الطرفين للبحث عن حب جديد، والمشكلة هنا في الزواج نفسه، كيف لمنظومة اجتماعية أن تكون بهذه البساطة في تكوينها والتي كانت أساس وصولنا لهذا الوقت؟ بالطبع الزواج كمنظومة معقدة جدا لا تقوم على أساس الحب فقط، فقد سمى الله الزواج بالميثاق الغليض ووضع فرصة إكمال الزواج أثناء تطليق الرجل لزوجته إذا أعادها لعلنا ندرك قيمته. وندرك معها أن الحداثة تفكيك للمجتمع القديم أكثر من كونها بناء لمجتمع جديد.
❤1
يقولون: إن الواقع قد تغير ولم نعد في ذلك الوقت الذي تطبق فيه الشريعة كما هي، لذا يجب تغييرها لتناسب الواقع وتواكب عصرنا.
الحقيقة هي أن نغير الواقع ليتناسب مع مقتضيات الشريعة الإسلامية لا العكس، وكيف نفعلها وقد قال سبحانه وتعالى:
"وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"
الحقيقة هي أن نغير الواقع ليتناسب مع مقتضيات الشريعة الإسلامية لا العكس، وكيف نفعلها وقد قال سبحانه وتعالى:
"وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"
👏4
Forwarded from Madara
الانسان المُعاصر كما يصفه نيتشه لا يعنيه الا فرجه وبطنه .. كُل اهتماماته وغاياته لا تتعدى تلكم النقطتين .. أتى زعيم سقط آخر ما يعنيه هو فرجه وبطنه .. نعم الشعوب على مر التاريخ كانت لا تعنيها السياسة ولكن لم يصل الانسان الى هذا القدر من الابتذال الا بعدما فككته الحداثة كما فككت الاديان والمجتمعات .. معايير الشعوب لم تعد قيماً مثالية (ديناً-ثقافة-هوية) بل اصبحت محصورة في من سيحقق لي اكبر قدر ممكن من الملذات للبطن والفرج ..
اما مُجابه الحداثة .. المُتدين .. الذي لا ينسحق تحت وطأة رغبات الرعاع .. لا تنطلي عليه حتى شعاراتها البراقة .. من يسعى بصدق لهدم وتفكيك المُفكك .. من يجابه حركة التاريخ بصدقٍ وعزيمةٍ واخلاص .. فهو كما قال دافيلا الامل الاخير في عصور الانحطاط .
اما مُجابه الحداثة .. المُتدين .. الذي لا ينسحق تحت وطأة رغبات الرعاع .. لا تنطلي عليه حتى شعاراتها البراقة .. من يسعى بصدق لهدم وتفكيك المُفكك .. من يجابه حركة التاريخ بصدقٍ وعزيمةٍ واخلاص .. فهو كما قال دافيلا الامل الاخير في عصور الانحطاط .
👍4
﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَیۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَاۤ إِن نَّسِینَاۤ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَیۡنَاۤ إِصۡرࣰا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۤۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ﴾
❤4
Forwarded from Thorfinn
تصريح وزير العدل عن التعديلات الجديدة ليس جديدا، نفس الكلام قاله وزير العدل في الحكومة السابقة، هذه التعديلات كان من المفترض أن تنتهي سنة 2021 في حكومة العثماني، لكن لبعض الأسباب تعذر عليهم ذلك منها "تدين المغاربة" كما قالوا.
مشكلة المغاربة هي أنهم يعيشون في جهل لأغلب الأشياء حولهم، الكثير من المغاربة كل ما يعرفونه عن الحزب السياسي هو أنه جاء لإصلاح الوضع المعيشي للسكان فقط، لا يعرفون معنى ليبرالي ولا ديمقراطي ولا حتى إسلامي، نحن لا نملك دعاة وشيوخ حقيقيين (هم موجودين لكن لا يظهرون على القنوات) ولا نملك وعيا بأبسط الأشياء كترتيب السلط في بلادنا.
قد نُرجع هذا الجهل إلى هندسة وعي المجتمع، ومن وجهة نظري أرى أنه تم استهداف كل فئة على حدة مقسمة إلى مراحل، عند انتهاء كل مرحلة ينتقلون لما بعدها، مثلا .. عند دخولك لمدرسة حكومية فأنت تتلقى مباشرة مناهج لتوجيه أفكارك وليس لتعليمك، وقد ذكرت في منشور سابق مادة كان اسمها "التربية على المواطنة" (سأترك رابطه في التعليقات). بالمناسبة يمكن في سنة 2021 على ما أذكر تم حذف سورة "الفتح" من مناهج الاعدادي، السبب لأن فيها "آيات الجهاد" وخائفين من الفهم الخاطئ لهذه الآيات!
تأتي مرحلة أخرى وهي تصدير المفكرين والمثقفين، ووضعهم في وسط الجماهير لتحقيق أقصى استفادة، هؤلاء المثقفين وهم علمانيين وستجدهم داعمين للقضية الأمازيغية وعايشين في وهم الثقافة الأمازيغية الحداثية (ههههههههه) كما ترى فعلا توجد ثقافة أمازيغية لكن بالإسم فقط أما ما يدعون له هو مطالب علمانية بحتة، ونفس الكلام يمكن أن نقوله عن جمعيات حقوق المرأة والندوات الخاصة بالنسويات الإسلاميات وكذلك مطالبهم بنفس المضمون.
لقد حاولوا من قبل ولا زالوا يحاولون تغيير دين المغاربة من سنة إلى أشاعرة ومتصوفة، وكذلك يتم إزالة كل شيخ فيه رائحة السلف ومنعه من إقامة أي ندوة أو مجلس علمي وحتى خطب الجمعة، ولكن ستجد مكانه دعاة كيوت يملكون مظهر الملتزم (جلباب ولحية وطربوش) ولا تشمل دعوتهم التوحيد أو الحاكمية بل كل كلامهم عن الإلحاد والإسلام الجميل.
الحقوق الفردية والحريات الشخصية رغم أنها ستهلك المجتمع وساذجة في وقت تعاني فيه دول الحريات من المظاهرات مثل فرنسا، لكن الخطاب الحقوقي لن يهدأ حتى يمسح كل أثر للتيار الأصولي والمحافظ.
إذا عدنا لسنة 2011، المغرب كان فيه تيار محافظ واخر حقوقي والجدل بينهما كان الأكثر انتشاراً. لنأخذ مثلا قضية الإفطار العلني في رمضان وحرية المعتقد، كانت سنة 2011 هي فترة صعود الإسلاميين إلى الحكومة، وحاول الحقوقيين مواجهة الإسلاميين (الإسلاميين تطلق على أعضاء الحزب والمؤيدين وليس العوام) وكذلك التيار المحافظ الذي انتشر بين المغاربة ونظموا حملات ضد تجريم الإفطار العلني، وهذا المطلب لم يكن لتجريم الإفطار العلني في الشارع ولكن هو فقط محاولة لمنازلة الإسلاميين وفرض توجههم.
بالنسبة لحرية المعتقد، كانت هناك محاولة لإدراجه في دستور 2011 لكن تم التنازل عنه بسبب المحافظين، وهذا الموضوع -حرية المعتقد- هو قرار من مجلس حقوق الإنسان سنة 2014، وهذا القرار إلزامي ويجب تطبيقه، المشكلة كانت في طريقة التوفيق بين الاجتهاد الفقهي وقرار دولي مفروض عليك.
لم أذكر هذا لشرحه وليس موضوعنا، ما أريد قوله هو أن النقاش حول الحريات الفردية ليس عموميا بل هو نقاش بين الدولة والمنظمات الدولية، وهذه الأخيرة تمارس ضغطا على الدولة لإقرار هذه الحريات مما سيترتب عليه تجاوز المؤسسات الدينية لتجنب ضغط الخارج.
مشكلة المغاربة هي أنهم يعيشون في جهل لأغلب الأشياء حولهم، الكثير من المغاربة كل ما يعرفونه عن الحزب السياسي هو أنه جاء لإصلاح الوضع المعيشي للسكان فقط، لا يعرفون معنى ليبرالي ولا ديمقراطي ولا حتى إسلامي، نحن لا نملك دعاة وشيوخ حقيقيين (هم موجودين لكن لا يظهرون على القنوات) ولا نملك وعيا بأبسط الأشياء كترتيب السلط في بلادنا.
قد نُرجع هذا الجهل إلى هندسة وعي المجتمع، ومن وجهة نظري أرى أنه تم استهداف كل فئة على حدة مقسمة إلى مراحل، عند انتهاء كل مرحلة ينتقلون لما بعدها، مثلا .. عند دخولك لمدرسة حكومية فأنت تتلقى مباشرة مناهج لتوجيه أفكارك وليس لتعليمك، وقد ذكرت في منشور سابق مادة كان اسمها "التربية على المواطنة" (سأترك رابطه في التعليقات). بالمناسبة يمكن في سنة 2021 على ما أذكر تم حذف سورة "الفتح" من مناهج الاعدادي، السبب لأن فيها "آيات الجهاد" وخائفين من الفهم الخاطئ لهذه الآيات!
تأتي مرحلة أخرى وهي تصدير المفكرين والمثقفين، ووضعهم في وسط الجماهير لتحقيق أقصى استفادة، هؤلاء المثقفين وهم علمانيين وستجدهم داعمين للقضية الأمازيغية وعايشين في وهم الثقافة الأمازيغية الحداثية (ههههههههه) كما ترى فعلا توجد ثقافة أمازيغية لكن بالإسم فقط أما ما يدعون له هو مطالب علمانية بحتة، ونفس الكلام يمكن أن نقوله عن جمعيات حقوق المرأة والندوات الخاصة بالنسويات الإسلاميات وكذلك مطالبهم بنفس المضمون.
لقد حاولوا من قبل ولا زالوا يحاولون تغيير دين المغاربة من سنة إلى أشاعرة ومتصوفة، وكذلك يتم إزالة كل شيخ فيه رائحة السلف ومنعه من إقامة أي ندوة أو مجلس علمي وحتى خطب الجمعة، ولكن ستجد مكانه دعاة كيوت يملكون مظهر الملتزم (جلباب ولحية وطربوش) ولا تشمل دعوتهم التوحيد أو الحاكمية بل كل كلامهم عن الإلحاد والإسلام الجميل.
الحقوق الفردية والحريات الشخصية رغم أنها ستهلك المجتمع وساذجة في وقت تعاني فيه دول الحريات من المظاهرات مثل فرنسا، لكن الخطاب الحقوقي لن يهدأ حتى يمسح كل أثر للتيار الأصولي والمحافظ.
إذا عدنا لسنة 2011، المغرب كان فيه تيار محافظ واخر حقوقي والجدل بينهما كان الأكثر انتشاراً. لنأخذ مثلا قضية الإفطار العلني في رمضان وحرية المعتقد، كانت سنة 2011 هي فترة صعود الإسلاميين إلى الحكومة، وحاول الحقوقيين مواجهة الإسلاميين (الإسلاميين تطلق على أعضاء الحزب والمؤيدين وليس العوام) وكذلك التيار المحافظ الذي انتشر بين المغاربة ونظموا حملات ضد تجريم الإفطار العلني، وهذا المطلب لم يكن لتجريم الإفطار العلني في الشارع ولكن هو فقط محاولة لمنازلة الإسلاميين وفرض توجههم.
بالنسبة لحرية المعتقد، كانت هناك محاولة لإدراجه في دستور 2011 لكن تم التنازل عنه بسبب المحافظين، وهذا الموضوع -حرية المعتقد- هو قرار من مجلس حقوق الإنسان سنة 2014، وهذا القرار إلزامي ويجب تطبيقه، المشكلة كانت في طريقة التوفيق بين الاجتهاد الفقهي وقرار دولي مفروض عليك.
لم أذكر هذا لشرحه وليس موضوعنا، ما أريد قوله هو أن النقاش حول الحريات الفردية ليس عموميا بل هو نقاش بين الدولة والمنظمات الدولية، وهذه الأخيرة تمارس ضغطا على الدولة لإقرار هذه الحريات مما سيترتب عليه تجاوز المؤسسات الدينية لتجنب ضغط الخارج.
👍2
لا تدع كرهك للنسوية يتحول لكره للنساء عامة، فكثير من الشباب اليوم يسخرون من كل أنثى حتى التي تقول كلاما صحيحا ويأخذ كلامها باستهزاء وأَعجَبُ من شخص يكره النسويات فيستعمل أساليبهن.
وهذا من كثرة الأخبار المتعلقة بحالات الطلاق والخلع وما تفعله النساء في ظل هذه القوانين، والتركيز المستمر على أخبارهن .. واتخاذهن محتوى .. واتباع القيل والقال، فيصبح كلامهم نابع من حقد لا من رغبة في إظهار الحق، وأي حق هو وهذا الشخص يكره ما حبب إلى رسول الله! وكل الرجال سليمي الفطرة.
وهذا من كثرة الأخبار المتعلقة بحالات الطلاق والخلع وما تفعله النساء في ظل هذه القوانين، والتركيز المستمر على أخبارهن .. واتخاذهن محتوى .. واتباع القيل والقال، فيصبح كلامهم نابع من حقد لا من رغبة في إظهار الحق، وأي حق هو وهذا الشخص يكره ما حبب إلى رسول الله! وكل الرجال سليمي الفطرة.
❤2
Forwarded from Thorfinn
عندما أتحدث عن "الإسلاميين" يقفز بعض الإخوة لسوء فهم عندهم ويعارضني قائلا "ألا ترى أن الإسلام هو الحل"، أنا لم أستغرب من طرح هذا السؤال، ومشكلتي ليست مع السائل، لا يمكنني لومهم على هذا السؤال بعد هذه السنوات كلها من اللعب بعقول العوام ومشاعرهم.
في البداية، أود أن أوضح أن لفظ "الإسلاميين" يُقصد به أعضاء الحزب السياسي الذي يدعي أن مرجعيته الاسلام، ببساطة، فكل من ينشط في حزب سياسي يسمى "إسلامي"، والمثال الواضح هو حزب "الإخوان المسلمين" الذي ظهر في مصر، وهم من أطلقوا على أنفسهم هذا اللفظ وليس نحن، وتجدهم في الدول الأخرى مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب.
يجب أن نفهم أولا أن الفكر المشوه عن الإسلام الذي يتبناه الإخوان ومن على شاكلتهم، لا يشكل أي تهديد للمصالح الغربية في الشرق الأوسط، بل على العكس من ذلك، هته الدول الغربية وأخص منها بريطانيا قد مولت ودعمت الإخوان المسلمين في مصر، ففي كتاب إسمه (التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين) لكاتبه "مارك كورتيس" ذكر أن التآمر البريطاني مع الأصوليين شمل الإخوان المسلمين في مصر، ”والمجموعة الثانية من القوى الفاعلة المتأسلمة التي تواطأت معها بريطانيا هي الحركات والمنظمات المتطرفة. ومن بين أكثر هذه الحركات نفوذاً التي تظهر طول هذا الكتاب، الإخوان المسلمين، التي تأيسست في مصر في ١٩٢٨ وتطورت لشبكة لها تأثيرها على النطاق العالمي“ (مقتبس من الصفحة 26).
فقط بالعقل ستعرف أن أي وجود إسلامي في الشرق الأوسط يقابل بالحرب لأنه يزيل الوجود الغربي من المنطقة، كانت الحركة المهدية في السودان والتي أقامت حكما دينيا بالقوة في حرب مع بريطانيا، وبعدما ربحت بريطانيا الحرب اعتبرت أن هذه الحركة "حكم غير مباشر" للبريطانيين، ويذكر الكاتب "خلافة سوكوتو" في نيجيريا والتي حدث لها نفس ما حدث للسودان.
”إن الحقيقة الواضحة هي أن وجود هذه العقائد المتعادية جنبا إلى جنب، من النقاط القوية في وضعنا السياسي في الهند. والصراعات المريرة لأنصار محمد هي بالفعل مصدر قوة لنا وليست مصدر ضعف .. إنهم يشكلون أقلية من السكان صغيرة لكنها نشيطة، ومصالحها السياسية متطابقة مع مصالحنا.“
(مقتبس من نفس الكتاب، الصفحة 39-40).
فقط من خلال هذه الاقتباسات ستلاحظ أنه ذكر توافق الأهداف، طبعا نحن لسنا أغبياء لنعتبر تشابه المصالح دليلا على التطبيع، لكن هؤلاء الإسلاميين هم ليبراليين أكثر من الليبراليين أنفسهم، وسأعطي مثالا برئيس الحكومة السابق "سعد الدين العثماني" من حزب العدالة والتنمية، كانت رغبتهم بصريح العبارة "التطبيع مع المثلية الجنسية والعلاقات الرضائية وتغيير مدونة الأسرة"، والمضحك أنه قبل مدة كنت أقرأ في تصريحات بعض الليبراليين المغاربة في كل الأحزاب السياسية، فوجدت أحدهم يقول "أنا شخصيا لا أعارض الحريات الفردية، لا أستطيع الموافقة على السماح بالمثلية الجنسية في المغرب، أنا أسمح لابنتي بالخروج وقتما شاءت، ويمكنها الخروج مع من شاءت لكن لن أسمح لها بممارسة الجنس قبل الزواج، ولن أقبل بالمثلية، لأن هذا ضد الطبيعة الإنسانية" (آسف لأنني لن أذكر إسم صاحب الكلام فقد نسيته)
لك أن تتخيل يا صديقي أن هذا بالحرف كلام ليبرالي مغربي داعم للحريات الفردية وضد الإسلاميين، بينما تجد ذلك "الإسلامي" يريد السماح بالمثلية وكل الإنحطاط الأخلاقي.
نحن سنسمي هدفهم ب "الحلم الإسلامي"، لأن هدفهم هو جنة أرضية، مثل البلدان الاسكندنافية، ناطحات سحاب عالية وسيارات فارهة والكل يعمل والأخلاق تخرج من أنوف الناس، كل هذا بفعل بسيط وهو "تطبيق الشريعة"
فإذا طبقناها وبقدرة قادر ستُحل كل مشاكل المسلمين سواء إجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، عندما يتكلمون عن تطبيق الشريعة تحس أنك تستمع إلى أفلاطون إخواني يشرح لك المدينة الفاضلة.
هذا الخطاب المتكرر الذي ترسخ في عقول الناس أفسد عليهم دينهم وعقيدتهم، فأصبح المسلم يفكر بالماديات وفي عقله يجب أن تكون الخلافة تضمن له زوجة وراتب من بيت المال وحريات فردية ويصول ويجول في البلدان… وهذا كله نتيجة تشويه للتاريخ ولشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم، فأصبح الرسول نموذجا يحتذى به في منح الحريات والتسامح وكل هذا الهراء الليبرالي، فيسرح خيال العامي المسكين في هذا الحلم.
لكن ما إن يصطدم حلمه مع أثر أو حديث مثل حادثة "بنو قريضة" كما نقول بالدارجة "كيقلب الستة تسعة"، و قد يصل به الأمر إلى ترك الإسلام أو تغيير جنسه، فينتقل من "الإسلام هو الحل" إلى"العلمانية هي الحل".
في البداية، أود أن أوضح أن لفظ "الإسلاميين" يُقصد به أعضاء الحزب السياسي الذي يدعي أن مرجعيته الاسلام، ببساطة، فكل من ينشط في حزب سياسي يسمى "إسلامي"، والمثال الواضح هو حزب "الإخوان المسلمين" الذي ظهر في مصر، وهم من أطلقوا على أنفسهم هذا اللفظ وليس نحن، وتجدهم في الدول الأخرى مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب.
يجب أن نفهم أولا أن الفكر المشوه عن الإسلام الذي يتبناه الإخوان ومن على شاكلتهم، لا يشكل أي تهديد للمصالح الغربية في الشرق الأوسط، بل على العكس من ذلك، هته الدول الغربية وأخص منها بريطانيا قد مولت ودعمت الإخوان المسلمين في مصر، ففي كتاب إسمه (التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين) لكاتبه "مارك كورتيس" ذكر أن التآمر البريطاني مع الأصوليين شمل الإخوان المسلمين في مصر، ”والمجموعة الثانية من القوى الفاعلة المتأسلمة التي تواطأت معها بريطانيا هي الحركات والمنظمات المتطرفة. ومن بين أكثر هذه الحركات نفوذاً التي تظهر طول هذا الكتاب، الإخوان المسلمين، التي تأيسست في مصر في ١٩٢٨ وتطورت لشبكة لها تأثيرها على النطاق العالمي“ (مقتبس من الصفحة 26).
فقط بالعقل ستعرف أن أي وجود إسلامي في الشرق الأوسط يقابل بالحرب لأنه يزيل الوجود الغربي من المنطقة، كانت الحركة المهدية في السودان والتي أقامت حكما دينيا بالقوة في حرب مع بريطانيا، وبعدما ربحت بريطانيا الحرب اعتبرت أن هذه الحركة "حكم غير مباشر" للبريطانيين، ويذكر الكاتب "خلافة سوكوتو" في نيجيريا والتي حدث لها نفس ما حدث للسودان.
”إن الحقيقة الواضحة هي أن وجود هذه العقائد المتعادية جنبا إلى جنب، من النقاط القوية في وضعنا السياسي في الهند. والصراعات المريرة لأنصار محمد هي بالفعل مصدر قوة لنا وليست مصدر ضعف .. إنهم يشكلون أقلية من السكان صغيرة لكنها نشيطة، ومصالحها السياسية متطابقة مع مصالحنا.“
(مقتبس من نفس الكتاب، الصفحة 39-40).
فقط من خلال هذه الاقتباسات ستلاحظ أنه ذكر توافق الأهداف، طبعا نحن لسنا أغبياء لنعتبر تشابه المصالح دليلا على التطبيع، لكن هؤلاء الإسلاميين هم ليبراليين أكثر من الليبراليين أنفسهم، وسأعطي مثالا برئيس الحكومة السابق "سعد الدين العثماني" من حزب العدالة والتنمية، كانت رغبتهم بصريح العبارة "التطبيع مع المثلية الجنسية والعلاقات الرضائية وتغيير مدونة الأسرة"، والمضحك أنه قبل مدة كنت أقرأ في تصريحات بعض الليبراليين المغاربة في كل الأحزاب السياسية، فوجدت أحدهم يقول "أنا شخصيا لا أعارض الحريات الفردية، لا أستطيع الموافقة على السماح بالمثلية الجنسية في المغرب، أنا أسمح لابنتي بالخروج وقتما شاءت، ويمكنها الخروج مع من شاءت لكن لن أسمح لها بممارسة الجنس قبل الزواج، ولن أقبل بالمثلية، لأن هذا ضد الطبيعة الإنسانية" (آسف لأنني لن أذكر إسم صاحب الكلام فقد نسيته)
لك أن تتخيل يا صديقي أن هذا بالحرف كلام ليبرالي مغربي داعم للحريات الفردية وضد الإسلاميين، بينما تجد ذلك "الإسلامي" يريد السماح بالمثلية وكل الإنحطاط الأخلاقي.
نحن سنسمي هدفهم ب "الحلم الإسلامي"، لأن هدفهم هو جنة أرضية، مثل البلدان الاسكندنافية، ناطحات سحاب عالية وسيارات فارهة والكل يعمل والأخلاق تخرج من أنوف الناس، كل هذا بفعل بسيط وهو "تطبيق الشريعة"
فإذا طبقناها وبقدرة قادر ستُحل كل مشاكل المسلمين سواء إجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، عندما يتكلمون عن تطبيق الشريعة تحس أنك تستمع إلى أفلاطون إخواني يشرح لك المدينة الفاضلة.
هذا الخطاب المتكرر الذي ترسخ في عقول الناس أفسد عليهم دينهم وعقيدتهم، فأصبح المسلم يفكر بالماديات وفي عقله يجب أن تكون الخلافة تضمن له زوجة وراتب من بيت المال وحريات فردية ويصول ويجول في البلدان… وهذا كله نتيجة تشويه للتاريخ ولشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم، فأصبح الرسول نموذجا يحتذى به في منح الحريات والتسامح وكل هذا الهراء الليبرالي، فيسرح خيال العامي المسكين في هذا الحلم.
لكن ما إن يصطدم حلمه مع أثر أو حديث مثل حادثة "بنو قريضة" كما نقول بالدارجة "كيقلب الستة تسعة"، و قد يصل به الأمر إلى ترك الإسلام أو تغيير جنسه، فينتقل من "الإسلام هو الحل" إلى"العلمانية هي الحل".
👍3❤1
يضع الملحد تصورا خاصا به عن الإله إذ يجب عليه أن يكون جني أمنيات لا إلها يُعبد، فتكون عبادته لله مقرونة بكم الامتيازات التي يقدمها له في مقابل هذه العبادة، يعني بمقياس "اللذة-الألم"، ويصبح من الواجب عليه أن يمنحه اللذة وأن تكون أفعاله محصورة في خدمة هذا الإنسان ورغباته، ويضع تفسيرات لكل الغيبيات حتى توافق العقل البشري، والإجابة عن كل استفساراته، وحتى الاستشارة مع البشر في أموره الخاصة كالخلق والبعث.
وهكذا يكون البشر هم مركز الكون وتقديس الإرادة الخاصة بهم واجب على الإله نفسه!
وهكذا يكون البشر هم مركز الكون وتقديس الإرادة الخاصة بهم واجب على الإله نفسه!
❤2
Forwarded from Thorfinn
"لقد حقق الإنسان مكانته الحالية من خلال كونه أكثر الكائنات عدوانية وجرأة على وجه الأرض. والآن أنشأ حضارة مريحة ، فهو يواجه مشكلة غير متوقعة ... الحياة المريحة تقلل من مقاومة الإنسان ، بحيث يغرق في كسل غير بطولي ... الحياة المريحة تسبب الانحلال الروحي ... "
كولين ويلسون
كولين ويلسون
❤4

