أَبكي الذينَ أذَاقُوني مَوَدَّتَهم * حتى إذا أيقظوني في الهوى رقدوا
واستنهضوني فلما قُمْتُ منتصبا * بثقْل ما حَمَّلوني وُدَّهم قَعدُوا
لأخرجن من الدنيا وحبهمُ *** بين الجَوانح لم يشعر به أحد
#سوالف
واستنهضوني فلما قُمْتُ منتصبا * بثقْل ما حَمَّلوني وُدَّهم قَعدُوا
لأخرجن من الدنيا وحبهمُ *** بين الجَوانح لم يشعر به أحد
#سوالف
مشى الطاووسُ يوماً باعوجاجٍ * فقلَّدَ شكلَ مِشيتهِ بنوهُ
فقال: علامَ تختالونَ؟ قالوا: * بدأتَ به، ونحنُ مُقلِّدوهُ
فخالفْ سيركَ المِعَوجَّ واعدلْ * فإنَّا، إنْ عدلتَ، مُعَدِّلوهُ
أمَا تدري أبانا: كلُّ فرعٍ * يُجاري بالخُطا مَن أدَّبوهُ؟
وينشأُ ناشئُ الفتيان منّا * على ما كان عَّودهُ أبوهُ
#أبوالعلاء_المعرّي
#سوالف
فقال: علامَ تختالونَ؟ قالوا: * بدأتَ به، ونحنُ مُقلِّدوهُ
فخالفْ سيركَ المِعَوجَّ واعدلْ * فإنَّا، إنْ عدلتَ، مُعَدِّلوهُ
أمَا تدري أبانا: كلُّ فرعٍ * يُجاري بالخُطا مَن أدَّبوهُ؟
وينشأُ ناشئُ الفتيان منّا * على ما كان عَّودهُ أبوهُ
#أبوالعلاء_المعرّي
#سوالف
قصائد_النحو_وتاريخه_القسم_الثاني
540.8 KB
قصائد_النحو_وتاريخه_القسم_الثاني
#إعرابات_النحو_وتاريخه ✌🏻
من: اسم استفهام مبني خبر.
في زي: متعلقان بحال من الجآذر.
حمر: خبر لمبتدأ محذوف.
في معارفها: متعلقان بشكا.
فمن: الفاء رابطة لجواب الشرط، من: اسم استفهام مبتدأ.
(بلاك): خبر.
كم: خبرية تكثيرية مبتدأ.
في الأعراب: متعلقان بالمصدر زورة.
أدهى: خبر.
(وقد رقدوا): حالية.
من زورة: متعلقان باسم التفضيل أدهى.
(يشفع لي): خبر.
المستحسنات: صفة أوجه.
غير: صفة.
(ما عرفن بها): نصب صفة لظباء.
لا: زائدة لتوكيد النفي.
من: اسم استفهام مبني خبر.
في زي: متعلقان بحال من الجآذر.
حمر: خبر لمبتدأ محذوف.
في معارفها: متعلقان بشكا.
فمن: الفاء رابطة لجواب الشرط، من: اسم استفهام مبتدأ.
(بلاك): خبر.
كم: خبرية تكثيرية مبتدأ.
في الأعراب: متعلقان بالمصدر زورة.
أدهى: خبر.
(وقد رقدوا): حالية.
من زورة: متعلقان باسم التفضيل أدهى.
(يشفع لي): خبر.
المستحسنات: صفة أوجه.
غير: صفة.
(ما عرفن بها): نصب صفة لظباء.
لا: زائدة لتوكيد النفي.
*قيل: من زعم أن الصمت أشرف مرتبة، وأرفع منزلة من الكلام فقد حكم على الكلام بالنقصان، وأحل العي محل البيان.
* من فضل الناطق على الصامت أن الناطق يهدي ضالا، ويرشد غاويا، ويعلم جاهلا.
* الصمت مفتاح السلامة، ولكنه قفل .
*قال خالد بن صفوان: ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة، أو بهيمة مرسلة، أو ضالة مهملة.
*وقال أيضا: لسان الفتى أوجه شفعائه، وأنفذ سلاحه على أعدائه، به يتصل الود، وينحسم الحقد.
* قال بعض البلغاء: مغرس الكلام القلب، وزارعه الفكر، وقيمه العقل، وزهره الإعراب، وثمره الصواب، وجانيه اللسان.
*قالوا: اللسان جوهر الإنسان، من خصائصه أن الله رفع قدره على سائر الأعضاء، فأنطقه بتوحيده، وألهمه لتمجيده؛ ومن خصائصه أنه أداة يظهر بها البيان، وظاهر يخبر عما بطن في الجنان، وحاكم يفصل بالخطاب، وناطق يرد الجواب، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينهى به عن الفحشاء، وشاهد يسأل به عن الغائب، وشافع يدرك به المطالب، ومؤنق يلهي الخاطر، ومؤنس يزيل وحشة النافر، ومغن تسكن به غلة الخليل، ومزين يدعو إلى الجميل، وزارع ينبت الوداد، وحاصد يذهب الضغائن والأحقاد.
* قال زهير:
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده *** ولم يبق إلا صورة اللحم والدم
#باب_الفصاحة
#الغرر والعرر
* من فضل الناطق على الصامت أن الناطق يهدي ضالا، ويرشد غاويا، ويعلم جاهلا.
* الصمت مفتاح السلامة، ولكنه قفل .
*قال خالد بن صفوان: ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة، أو بهيمة مرسلة، أو ضالة مهملة.
*وقال أيضا: لسان الفتى أوجه شفعائه، وأنفذ سلاحه على أعدائه، به يتصل الود، وينحسم الحقد.
* قال بعض البلغاء: مغرس الكلام القلب، وزارعه الفكر، وقيمه العقل، وزهره الإعراب، وثمره الصواب، وجانيه اللسان.
*قالوا: اللسان جوهر الإنسان، من خصائصه أن الله رفع قدره على سائر الأعضاء، فأنطقه بتوحيده، وألهمه لتمجيده؛ ومن خصائصه أنه أداة يظهر بها البيان، وظاهر يخبر عما بطن في الجنان، وحاكم يفصل بالخطاب، وناطق يرد الجواب، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينهى به عن الفحشاء، وشاهد يسأل به عن الغائب، وشافع يدرك به المطالب، ومؤنق يلهي الخاطر، ومؤنس يزيل وحشة النافر، ومغن تسكن به غلة الخليل، ومزين يدعو إلى الجميل، وزارع ينبت الوداد، وحاصد يذهب الضغائن والأحقاد.
* قال زهير:
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده *** ولم يبق إلا صورة اللحم والدم
#باب_الفصاحة
#الغرر والعرر
#السر
🔇 قال المهلب بن أبي صفرة: «ﺃﺩﻧﻰ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻛﺘﻢ ﺍﻟﺴﺮ، ﻭﺃﻋﻼﻫﺎ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﺃُﺳِﺮَّ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻪ».
🔇 قيل لأعرابي كيف كتمانك للسر؟
قال: نسيته!
🔇 ﻭﻗﻴﻞ ﻟﺮﺟﻞ: ﻛﻴﻒ ﻛﺘﻤﺎﻧﻚ ﻟﻠﺴﺮ؟
ﻗﺎل: ﺃﺟﺤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮ، ﻭﺃﺣﻠﻒ للمستخبر.
🔇 وقيل: السر في قلب المرأة كالسم، إن لم تخرجه قتلها! 😂
🔇 كل علم لم يدوّن بالقرطاس ضاع، وكل سر خرج عن اثنين (الشفتين) ضاع.
°°°°°°°°°°°**°°°°°°°°°
#سوالف
🔇 قال المهلب بن أبي صفرة: «ﺃﺩﻧﻰ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻛﺘﻢ ﺍﻟﺴﺮ، ﻭﺃﻋﻼﻫﺎ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﺃُﺳِﺮَّ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻪ».
🔇 قيل لأعرابي كيف كتمانك للسر؟
قال: نسيته!
🔇 ﻭﻗﻴﻞ ﻟﺮﺟﻞ: ﻛﻴﻒ ﻛﺘﻤﺎﻧﻚ ﻟﻠﺴﺮ؟
ﻗﺎل: ﺃﺟﺤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮ، ﻭﺃﺣﻠﻒ للمستخبر.
🔇 وقيل: السر في قلب المرأة كالسم، إن لم تخرجه قتلها! 😂
🔇 كل علم لم يدوّن بالقرطاس ضاع، وكل سر خرج عن اثنين (الشفتين) ضاع.
°°°°°°°°°°°**°°°°°°°°°
#سوالف
وقد احتفى علماؤنا حين أعربوا ما تصدوا له من النصوص بمعاني أصحابها وأغراضهم احتفاء أيَّ احتفاء، فجعلوا الإعراب خادمًا للمعنى، يجلي مقاصدهم المودعة في كلامهم، والمخدوم أشرف من الخادم، وأعلى في النفس مرتبة.
وإذا تعارض المعنى والإعراب وأبيا أن يتقاودا، أمسكوا بعروة المعنى، وتلطفوا في اجتباء وجه يشرق به المعنى حتى يكون الشمس إنارة مع أدنى تأمل؛ قال ابن جني في باب عقده لتجاذب المعاني والأعاريب:
"وذلك أنك تجد في كثير من المنثور والمنظوم الإعراب والمعنى متجاذبين:
هذا يدعوك إلى أمرٍ، وهذا يمنعك منه، فمتى اعتورا كلامًا أمسكت بعروة المعنى، وارتحت لتصحيح الإعراب".
#من_مقدمة_التذكرة
وإذا تعارض المعنى والإعراب وأبيا أن يتقاودا، أمسكوا بعروة المعنى، وتلطفوا في اجتباء وجه يشرق به المعنى حتى يكون الشمس إنارة مع أدنى تأمل؛ قال ابن جني في باب عقده لتجاذب المعاني والأعاريب:
"وذلك أنك تجد في كثير من المنثور والمنظوم الإعراب والمعنى متجاذبين:
هذا يدعوك إلى أمرٍ، وهذا يمنعك منه، فمتى اعتورا كلامًا أمسكت بعروة المعنى، وارتحت لتصحيح الإعراب".
#من_مقدمة_التذكرة
أراد أحد الأعراب أن يكون خطيبًا في الناس،
👈 فصعد يومًا إلى المنبر وقال:
أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟
قالوا: لا.
فقال: إذ إنّكم لا تعلمون، فلا فائدة للوعظ في الجُهّال!
ونزل من فوق المنبر.
👈 ثم صعد يومًا آخر وقال:
أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟
قالوا بصوت واحد: نعم.
فقال : إذ إنّكم تعلمون، فلا فائدة من إعادته ثانيةً!
ونزل من فوق المنبر.
فاتفقوا على أن تقول جماعة منهم "نعم"
وجماعة تقول "لا"
👈 فصعد المنبر وقال :
أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟
قال بعضهم "نعم"، وقال بعضهم "لا"
فقال: إذن على الذين يعلمون أن يُعلّموا الذين لا يعلمون... ثمّ نزل!
#من_طرائف_العرب 😅
#سوالف
👈 فصعد يومًا إلى المنبر وقال:
أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟
قالوا: لا.
فقال: إذ إنّكم لا تعلمون، فلا فائدة للوعظ في الجُهّال!
ونزل من فوق المنبر.
👈 ثم صعد يومًا آخر وقال:
أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟
قالوا بصوت واحد: نعم.
فقال : إذ إنّكم تعلمون، فلا فائدة من إعادته ثانيةً!
ونزل من فوق المنبر.
فاتفقوا على أن تقول جماعة منهم "نعم"
وجماعة تقول "لا"
👈 فصعد المنبر وقال :
أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟
قال بعضهم "نعم"، وقال بعضهم "لا"
فقال: إذن على الذين يعلمون أن يُعلّموا الذين لا يعلمون... ثمّ نزل!
#من_طرائف_العرب 😅
#سوالف
قال أبو الفرجِ الببَّغاءُ¹:
أَكْلُّ وَمِيضِ بَارِقَةٍ كَذُوبُ
أَمَا فِي اَلدَّهْرِ شَيْءٌ لَا يُرِيبُ
أبى لي أن أقول الهُجرَ قدرٌ
بعيدٌ أَنْ تجاوره العُيوبُ
تَشَابَهَتْ اَلطِّبَاعُ فَلَا دَنِيْءٌ
يَحِنُّ إِلَى اَلثَّنَاءِ وَلَا حَسِيب
وَشَاعَ اَلْبُخْلُ فِي اَلْأَشيَاءِ حَتَّى
يَكَاد يَشُحُّ بِالرِّيحِ اَلْهُبُوبُ
فَكَيْفَ أَخُصُّ بِاسْمِ اَلعَيْبِ شَيْئًا
وَأَكْثَرُ مَا نُشَاهِدُهُ مَعِيبُ
——————————
¹. وهو شاعرٌ عباسيٌّ، قيل لُقِب بالببَّغاء لأنَّه ألثغ ومنهم من قال لفصاحته.
ولقد أُعجب به من عاصره ومن جاء بعده، وبالغ في الثَّناء عليه صاحبُ (اليتيمة).
#سوالف
أَكْلُّ وَمِيضِ بَارِقَةٍ كَذُوبُ
أَمَا فِي اَلدَّهْرِ شَيْءٌ لَا يُرِيبُ
أبى لي أن أقول الهُجرَ قدرٌ
بعيدٌ أَنْ تجاوره العُيوبُ
تَشَابَهَتْ اَلطِّبَاعُ فَلَا دَنِيْءٌ
يَحِنُّ إِلَى اَلثَّنَاءِ وَلَا حَسِيب
وَشَاعَ اَلْبُخْلُ فِي اَلْأَشيَاءِ حَتَّى
يَكَاد يَشُحُّ بِالرِّيحِ اَلْهُبُوبُ
فَكَيْفَ أَخُصُّ بِاسْمِ اَلعَيْبِ شَيْئًا
وَأَكْثَرُ مَا نُشَاهِدُهُ مَعِيبُ
——————————
¹. وهو شاعرٌ عباسيٌّ، قيل لُقِب بالببَّغاء لأنَّه ألثغ ومنهم من قال لفصاحته.
ولقد أُعجب به من عاصره ومن جاء بعده، وبالغ في الثَّناء عليه صاحبُ (اليتيمة).
#سوالف
قال أستاذنا العلَّامة الحجَّة، المحقِّق الجليل د. مُحمَّد أحمد الدَّالي: "إنَّ الإجازة الَّتي ينالها الطالبُ في علم من العلوم ليست تعني إلَّا أنَّه نجحَ في امتحانات الموادِّ المقرَّرة؛ وليست تعني البتَّةَ أنه عرَفَ وفهم وحقَّق. وأنَّى له بذلك والحالُ هي الحال؟!
فإن رغبَ فيما يدرُس وجدَّ فيه كان ذلك مما ييسِّر السبيلَ له، فإنْ أُتيحَ له من يأخذُ بيده -وقليلٌ ما هم- بلغَ به ذلك ما يؤمَّل منه، واتصل ما بين الأجيال واستقام أمرُه.
وينبغي أنْ تكونَ عندك مصادرُ العلم الَّذي ترغبُ فيه أو أنْ تكونَ بين يديك، واقرَأ الموضوعَ الواحد من موضوعات العلم في غير مصدرٍ من المصادر قراءةَ فهم وتدبُّر تعرِفْ ما بين هذه المصادر من اتِّفاق وافتراق، وينتهِ بك ذلك إلى نظرةٍ ناقدةٍ فيها. والسبيلُ إلى ذلك شاقَّة بلا ريب. "
——————————
بارك الله في أستاذنا القاسم وأستاذه الدَّالي وبحبح في عمرهم وبارك في أعمالهم.
فإن رغبَ فيما يدرُس وجدَّ فيه كان ذلك مما ييسِّر السبيلَ له، فإنْ أُتيحَ له من يأخذُ بيده -وقليلٌ ما هم- بلغَ به ذلك ما يؤمَّل منه، واتصل ما بين الأجيال واستقام أمرُه.
وينبغي أنْ تكونَ عندك مصادرُ العلم الَّذي ترغبُ فيه أو أنْ تكونَ بين يديك، واقرَأ الموضوعَ الواحد من موضوعات العلم في غير مصدرٍ من المصادر قراءةَ فهم وتدبُّر تعرِفْ ما بين هذه المصادر من اتِّفاق وافتراق، وينتهِ بك ذلك إلى نظرةٍ ناقدةٍ فيها. والسبيلُ إلى ذلك شاقَّة بلا ريب. "
——————————
بارك الله في أستاذنا القاسم وأستاذه الدَّالي وبحبح في عمرهم وبارك في أعمالهم.
#من_كلامه_في_الشعر 💚
الشعر أجملُ المخلوقات، سائلٌ سحريٌّ أخضر، يتفجر في نفس المبدع لَحْظة الخَلْق، ويتحرك ظمأ لدى المتلقي ولهفة أنْ يصغي إليه، ويترنَّم بسحره وحسنه.
الشعر قطعة من الوجدان، بل الوجدانُ كلُّه عند مَن آمن بحالته الروحانية الصوفية الناضحة بماء الوَجْد.
- إنه بَوْح العاشق، ونَفْثَة المصدور، وأنين الغريب، وحنين المشتاق، إنه أرقى سِجلّ تُقَيَّدُ فيه المشاعر ولحظات الجمال الهاربة من ساحة اللاوعي.
.
"الدكتور محمد قاسم"
الشعر أجملُ المخلوقات، سائلٌ سحريٌّ أخضر، يتفجر في نفس المبدع لَحْظة الخَلْق، ويتحرك ظمأ لدى المتلقي ولهفة أنْ يصغي إليه، ويترنَّم بسحره وحسنه.
الشعر قطعة من الوجدان، بل الوجدانُ كلُّه عند مَن آمن بحالته الروحانية الصوفية الناضحة بماء الوَجْد.
- إنه بَوْح العاشق، ونَفْثَة المصدور، وأنين الغريب، وحنين المشتاق، إنه أرقى سِجلّ تُقَيَّدُ فيه المشاعر ولحظات الجمال الهاربة من ساحة اللاوعي.
.
"الدكتور محمد قاسم"
قال الشَّاعرُ في الأشخاص الَّذين فارقهم الحِسُّ وأطبقَتْ عليهم الغفلةُ :
وهُلك الفتى ألَّا يراح إلى النَّدى
وألَّا يرى شيئًا عجيبًا فيعجبا
أيْ:
يمرُّ بك الشَّيْء ينفطر له القلب، ثمَّ لا يهتزُّ لك جَفْنٌ ولا ترقص لك شعرة؛ فهذا منتهى الموْت الزُّؤام الَّذي يدلُّ على موْت الحسِّ.
"فالهلاك مُنْدَسٌّ في كُلِّ مِعطفٍ مُغْبرٍّ خالٍ من براعم الدَّهشة!"
¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯
#سوالف
وهُلك الفتى ألَّا يراح إلى النَّدى
وألَّا يرى شيئًا عجيبًا فيعجبا
أيْ:
يمرُّ بك الشَّيْء ينفطر له القلب، ثمَّ لا يهتزُّ لك جَفْنٌ ولا ترقص لك شعرة؛ فهذا منتهى الموْت الزُّؤام الَّذي يدلُّ على موْت الحسِّ.
"فالهلاك مُنْدَسٌّ في كُلِّ مِعطفٍ مُغْبرٍّ خالٍ من براعم الدَّهشة!"
¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯
#سوالف
في كتابِ "بحوث في اللُّغة والأدب والرِّجال"
أراني مَسُوقاً مِن البداية إلى قولِ أبي العلاء شيخ المعرَّة:
مِن النَّاسِ مَن لفظُهُ لؤلؤٌ
يُبادِرُهُ اللَّقْطُ إذ يُلفَظُ
وبعضُهُمُ قولُهُ كالحصا
يُقال فيُلغى ولا يُحفَظُ
هذا كتابٌ يُعلِّمُك الكثير، وترى فيه روحَ مَن كَتَبَه تسري بين أوراقِهِ، وكأنِّي حينَ أقرأه أتحسَّسُ في أذني صوتَهُ وهو ينثر دُرَرَه، ويشرح مُستعصِيَ ألفاظِهِ بأسلوبه، ويُنشِد الشِّعرَ على ما عهدتُه وعهدناه بذاك الأداء المُحكَم الذي يملأ القلب والعين والرَّأس !
ففي "البدويِّ محمَّد سليمان الأحمد" لا زلتُ أترنَّم بقوله: (ص ٩١)
مِن نُعمياتِكِ لي ألفٌ منوَّعةٌ
وكلُّ واحدةٌ دنيا مِن النُّور
رفعتِني بجناحَيْ قدرةٍ وهوى
لعالَمٍ مِن رؤى عينيكِ مسحورِ
تعبُّ مِن حسنِهِ عيني فإن سكرَتْ
أغفَتْ على سُندسيٍّ مِن أساطيرِ
وزار طيفُكِ أجفاني فعطَّرَها !
يا للطُّيوفِ الغريراتِ المعاطيرِ
يا طفلةَ الرُّوح .. حبَّاتُ القلوبِ فدى
ذَنْبٍ لحسنِكِ عند اللهِ مغفورِ ..
وأقول: البدويُّ شاعرُ العصر غيرَ مُدافَعٍ ولا مُنازَع !
وفي "فتاة غسَّان" لمَن تبصَّر- خيرُ سبيلٍ لتعرُّفِ النُّصوص، وكيفية تلقِّيها وفهمِها على وجهها، ولكَ في فهمِهِ لقول أبي العلاء، وبَسْطِهِ لشرحه آية: (ص ٧٤)
وغنَّتْ لنا في دارِ سابورَ قَيْنةٌ
مِن الوُرقِ مِطرابُ الأصائل مِيهال
فقلتُ تغنِّي كيف شئتِ فإنما
غناؤكِ عندي يا حمامةُ إعوالُ
متى يطلعُ النَّجمُ ؟ إني ظَمي
أفي اللَّيلِ دربُك أم في دمي
هذا ما قاله "عمر النَّصّ"، فأحسنَ ..
ويُطِلُّ التراثُ من مقالتَي "ابن عساكر" المزعوم، و"أبي نصر" الفيلسوف، لترى كيف تتبُّع حبلِ الفكر يصلُ بالإنسانِ الثُّريَّا، ويغوصُ فيه البحرَ فلا يخرجُ منه إلا بلؤلؤةٍ فريدة، لم يحصل أن جاء بها أحدٌ قبلاً؛ أعني قولَهُ في تسميةِ ابن عساكر ..
ولن أقول شيئاً في مقالة "العربية ومزاياها" حتى لا يغلبَني هوايَ وأنا أتكلَّم عن لغةِ خطابٍ فيها طالما أوقدَتْني، وأحيَتْني بعد مَواتٍ، كلَّما لجأتُ إليها وجدتُها برداً وسلاماً، وريّاً لروحٍ ظمأى الحنين !
وأراني غُلِبتُ ..
ولو كنتُ سأتناول كلَّ ما في الكتاب لَمَا وسعَني ذلك في مكانٍ واحد كهذا، ولكن حسب المرءِ أن يعلم أنَّ جلَّ ما كُتِب مُتَّكِئٌ على مَن مضى بياناً، مُشرَبٌ حلَّةً جديدةً، أُنتِجَتْ بعد رَوِيِّ فكرٍ واحتراقِ امتراسٍ، مُنْبِئةً بأنها لم تُقْتَعثِ اقتعاثاً، ولا هِيْلتْ هَيْلاً، وأنَّ صاحبها عُنِيَ بها، وأحسنَ جِوارَها، وأُمِدَّ بالأصالةِ والإصابةِ فيها، كما قال ابن جِنِّي المحبوب ..
هذا الكتاب رأى مؤلِّفُه -كما في مقدِّمته- أنَّه أَهْوَنُ مِن أن يُلَزَّ إلى جانبِ إخوته في هذه البابةِ؛ بابةِ جمعِ البحوث، وإن كنتُ لا أرى ذلك البتَّة، يقيناً ومعتقداً لا تملُّقاً ..
وأقول: وهذا الكلام الذي قلتُ أقلُّ مِن أن يُسمَّى رأياً في هذا الكتاب، أو توجيهاً لِمَا فيه، وهو أقربُ إلى تصويرِ ارتعاشةِ العقلِ بعد قراءةِ الكتاب منه إلى الرَّأي المُحكَم ..
فواللهِ ما أدري أزِيدَتْ ملاحةً
على النَّاس، أو رأيُ المُحِبِّ .. فلا أدري
أراني مَسُوقاً مِن البداية إلى قولِ أبي العلاء شيخ المعرَّة:
مِن النَّاسِ مَن لفظُهُ لؤلؤٌ
يُبادِرُهُ اللَّقْطُ إذ يُلفَظُ
وبعضُهُمُ قولُهُ كالحصا
يُقال فيُلغى ولا يُحفَظُ
هذا كتابٌ يُعلِّمُك الكثير، وترى فيه روحَ مَن كَتَبَه تسري بين أوراقِهِ، وكأنِّي حينَ أقرأه أتحسَّسُ في أذني صوتَهُ وهو ينثر دُرَرَه، ويشرح مُستعصِيَ ألفاظِهِ بأسلوبه، ويُنشِد الشِّعرَ على ما عهدتُه وعهدناه بذاك الأداء المُحكَم الذي يملأ القلب والعين والرَّأس !
ففي "البدويِّ محمَّد سليمان الأحمد" لا زلتُ أترنَّم بقوله: (ص ٩١)
مِن نُعمياتِكِ لي ألفٌ منوَّعةٌ
وكلُّ واحدةٌ دنيا مِن النُّور
رفعتِني بجناحَيْ قدرةٍ وهوى
لعالَمٍ مِن رؤى عينيكِ مسحورِ
تعبُّ مِن حسنِهِ عيني فإن سكرَتْ
أغفَتْ على سُندسيٍّ مِن أساطيرِ
وزار طيفُكِ أجفاني فعطَّرَها !
يا للطُّيوفِ الغريراتِ المعاطيرِ
يا طفلةَ الرُّوح .. حبَّاتُ القلوبِ فدى
ذَنْبٍ لحسنِكِ عند اللهِ مغفورِ ..
وأقول: البدويُّ شاعرُ العصر غيرَ مُدافَعٍ ولا مُنازَع !
وفي "فتاة غسَّان" لمَن تبصَّر- خيرُ سبيلٍ لتعرُّفِ النُّصوص، وكيفية تلقِّيها وفهمِها على وجهها، ولكَ في فهمِهِ لقول أبي العلاء، وبَسْطِهِ لشرحه آية: (ص ٧٤)
وغنَّتْ لنا في دارِ سابورَ قَيْنةٌ
مِن الوُرقِ مِطرابُ الأصائل مِيهال
فقلتُ تغنِّي كيف شئتِ فإنما
غناؤكِ عندي يا حمامةُ إعوالُ
متى يطلعُ النَّجمُ ؟ إني ظَمي
أفي اللَّيلِ دربُك أم في دمي
هذا ما قاله "عمر النَّصّ"، فأحسنَ ..
ويُطِلُّ التراثُ من مقالتَي "ابن عساكر" المزعوم، و"أبي نصر" الفيلسوف، لترى كيف تتبُّع حبلِ الفكر يصلُ بالإنسانِ الثُّريَّا، ويغوصُ فيه البحرَ فلا يخرجُ منه إلا بلؤلؤةٍ فريدة، لم يحصل أن جاء بها أحدٌ قبلاً؛ أعني قولَهُ في تسميةِ ابن عساكر ..
ولن أقول شيئاً في مقالة "العربية ومزاياها" حتى لا يغلبَني هوايَ وأنا أتكلَّم عن لغةِ خطابٍ فيها طالما أوقدَتْني، وأحيَتْني بعد مَواتٍ، كلَّما لجأتُ إليها وجدتُها برداً وسلاماً، وريّاً لروحٍ ظمأى الحنين !
وأراني غُلِبتُ ..
ولو كنتُ سأتناول كلَّ ما في الكتاب لَمَا وسعَني ذلك في مكانٍ واحد كهذا، ولكن حسب المرءِ أن يعلم أنَّ جلَّ ما كُتِب مُتَّكِئٌ على مَن مضى بياناً، مُشرَبٌ حلَّةً جديدةً، أُنتِجَتْ بعد رَوِيِّ فكرٍ واحتراقِ امتراسٍ، مُنْبِئةً بأنها لم تُقْتَعثِ اقتعاثاً، ولا هِيْلتْ هَيْلاً، وأنَّ صاحبها عُنِيَ بها، وأحسنَ جِوارَها، وأُمِدَّ بالأصالةِ والإصابةِ فيها، كما قال ابن جِنِّي المحبوب ..
هذا الكتاب رأى مؤلِّفُه -كما في مقدِّمته- أنَّه أَهْوَنُ مِن أن يُلَزَّ إلى جانبِ إخوته في هذه البابةِ؛ بابةِ جمعِ البحوث، وإن كنتُ لا أرى ذلك البتَّة، يقيناً ومعتقداً لا تملُّقاً ..
وأقول: وهذا الكلام الذي قلتُ أقلُّ مِن أن يُسمَّى رأياً في هذا الكتاب، أو توجيهاً لِمَا فيه، وهو أقربُ إلى تصويرِ ارتعاشةِ العقلِ بعد قراءةِ الكتاب منه إلى الرَّأي المُحكَم ..
فواللهِ ما أدري أزِيدَتْ ملاحةً
على النَّاس، أو رأيُ المُحِبِّ .. فلا أدري