قال الأمام الرضا (عليه السلام):
عليكم بصلاة الليل، فما من عبد يقوم آخر الليل فيصلّي ثمان ركعات وركعتي الشفع وركعة الوتر، واستغفر الله في قنوته سبعين مرّة إلّا أجير من عذاب القبر ومن عذاب النار، ومدّ له في عمره، ووسّع عليه في معيشته. ثمّ قال (عليه السلام): إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل يزهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض.
عليكم بصلاة الليل، فما من عبد يقوم آخر الليل فيصلّي ثمان ركعات وركعتي الشفع وركعة الوتر، واستغفر الله في قنوته سبعين مرّة إلّا أجير من عذاب القبر ومن عذاب النار، ومدّ له في عمره، ووسّع عليه في معيشته. ثمّ قال (عليه السلام): إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل يزهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض.
بحار الأنوار: ج٨٤، ص١٦١
❤1
Forwarded from كُمَيْل.
الاحتلال اغتال الصحافيين..
ارتقاء مراسل المنار علي شعيب والمراسلة فاطمة فتوني في الغارة التي استهدفت سيارة على طريق جزين
Forwarded from كُمَيْل.
أعظم ما في مسيرتنا الجهادية المقاوِمة ، أن مرتبة الشهادة فيها ترتقي فوق اي موقع أو مسؤولية ، وهذا سرٌّ من أسرار زخم عطائها وقوتها في الميدان ..
هؤلاء الشهداء .. أمانةُ الله لحفظ الوصية..
بدمائهم ومعهم نجدد العهد كل يوم ..
أننا ماضون من حيث توقف نبضهم،
حتى تحقيق إحدى الحسنيين
هؤلاء الشهداء .. أمانةُ الله لحفظ الوصية..
بدمائهم ومعهم نجدد العهد كل يوم ..
أننا ماضون من حيث توقف نبضهم،
حتى تحقيق إحدى الحسنيين
-الشهيد علي شعيب
Forwarded from كُمَيْل.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
البطل الشهيد علي شعيب 💔
اللُؤلُؤ المَكنُون
التفسير الثاني : العبادة هي منتهى الخضوع والتذلل (ممن فسره بذلك : المناوي في فيض القدير : ٧٦:١ ، والزمخشري في الكشاف : ١: ٦٣ ، والبيضاوي في تفسيره : ٦٦:١ ، والآلوسي في تفسيره : ١٥ : ١١٥.). وقد أراد أصحاب هذا التفسير التخلص من محذور التفسير الأول ، ففسّروا…
التفسير الثالث : العبادة عبارة عن : الخضوع والتذلّل مع الاعتقاد بألوهية أو ربوبية المخضوع له .
أي : أن مطلق الخضوع والتذلل ليس عبادة ، بل الخضوع المقترن بالاعتقاد بالألوهية ، والخضوع المقترن بالاعتقاد بالربوبية ، هو الذي يعبر عنه بأنه عبادة ، ومن هنا نحن نقول بأن طلب الحاجة من النبي (ص) وإن كان خضوعاً وتذللاً إلا أنه ليس بعبادة ، وذلك لأنه لم يقترن بالاعتقاد بألوهيته أو ربوبيته ، وهذا ما ينبه عليه القرآن الكريم، فإننا عندما نرجع إلى الآيات القرآنية نجدها تنبه على أن العبادة دائماً مقترنة بالاعتقاد بالألوهية أو الربوبية ، فمثلاً نقرأ في القرآن الكريم : { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِن إِلَهِ غَيْرُهُ } /الأعراف
كما نقرأ في آية قرآنية أخرى : { إن اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } ، فنجد القرآن دائماً ما يربط بين قضية الاعتقاد بالربوبية أو الألوهية وبين قضية العبودية ، ويقرن بينهما .
وعلى ذلك ، فعندما يقول أحدهم : إن طلب الحاجة من النبي (ص) وطلب الشفاء من الزهراء أو الحسين (ع) بما أنه خضوع وتذلل ، فهو عبادة ، وفاعله يكون مشركاً بالله سبحانه وتعالى.
نقول له : أولاً - قبل أن تتهم طائفة من المسلمين بأنهم مشركون في عبادة الله ، حدد لنا المقصود من العبادة .
فإن قلت : المقصود من العبادة مطلق الخضوع والتذلل ، قلنا لك : هذا التحديد تحديد خاطئ ، لأن القرآن يبين أن الله سبحانه وتعالى قد أمر بالخضوع والتذلل لغيره جل جلاله ، فلو كان مطلق الخضوع والتذلّل عبادة لكان أمر القرآن أمراً بعبادة غير الله ، وهو محال لا يمكن صدوره.
فالصحيح : أن العبادة مقترنة بالاعتقاد بالألوهية أو الربوبية ، ونحن عندما نطلب حوائجنا من أولياء الله تعالى أو نستشفي بهم ونتذلل ونخضع ، فنحن لا نعتقد بألوهيتهم ولا نعتقد بربوبيتهم ، لذلك فما يصدر منا لا يمكن أن يكون عبادة لهم بأي حال من الأحوال
ولكن غير الشيعة قد أساءوا فهم مفهوم العبادة ، ونتيجة سوء فهمهم أباحوا حرمات الشيعة ، و هتكوا أعراضهم، وكفروهم ، بل وشبهوهم بالمشركين القائلين : { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى } مع أن قول هؤلاء صريح في اعتقادهم بألوهية أصنامهم واستحقاقهم للعبودية ، بينما الشيعة براء من كل ذلك ؛ إذ أنهم لا يعتقدون بألوهية أئمتهم واستحقاقهم للعبادة.
فتحصل : أن المراد من العبادة في قوله : فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ : فَأَنَّكَ تَعْبُدُهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً عبارة عن الخضوع والتذلل لله المقترن بالاعتقاد بألوهيته وربوبيته. وبما ذكرناه من معنى العبادة تندفع كل إشكالات المخالفين حول أفعال الشيعة وتصرفاتهما لمثيرة للاتهام بالشرك العبادي.
أي : أن مطلق الخضوع والتذلل ليس عبادة ، بل الخضوع المقترن بالاعتقاد بالألوهية ، والخضوع المقترن بالاعتقاد بالربوبية ، هو الذي يعبر عنه بأنه عبادة ، ومن هنا نحن نقول بأن طلب الحاجة من النبي (ص) وإن كان خضوعاً وتذللاً إلا أنه ليس بعبادة ، وذلك لأنه لم يقترن بالاعتقاد بألوهيته أو ربوبيته ، وهذا ما ينبه عليه القرآن الكريم، فإننا عندما نرجع إلى الآيات القرآنية نجدها تنبه على أن العبادة دائماً مقترنة بالاعتقاد بالألوهية أو الربوبية ، فمثلاً نقرأ في القرآن الكريم : { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِن إِلَهِ غَيْرُهُ } /الأعراف
كما نقرأ في آية قرآنية أخرى : { إن اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } ، فنجد القرآن دائماً ما يربط بين قضية الاعتقاد بالربوبية أو الألوهية وبين قضية العبودية ، ويقرن بينهما .
وعلى ذلك ، فعندما يقول أحدهم : إن طلب الحاجة من النبي (ص) وطلب الشفاء من الزهراء أو الحسين (ع) بما أنه خضوع وتذلل ، فهو عبادة ، وفاعله يكون مشركاً بالله سبحانه وتعالى.
نقول له : أولاً - قبل أن تتهم طائفة من المسلمين بأنهم مشركون في عبادة الله ، حدد لنا المقصود من العبادة .
فإن قلت : المقصود من العبادة مطلق الخضوع والتذلل ، قلنا لك : هذا التحديد تحديد خاطئ ، لأن القرآن يبين أن الله سبحانه وتعالى قد أمر بالخضوع والتذلل لغيره جل جلاله ، فلو كان مطلق الخضوع والتذلّل عبادة لكان أمر القرآن أمراً بعبادة غير الله ، وهو محال لا يمكن صدوره.
فالصحيح : أن العبادة مقترنة بالاعتقاد بالألوهية أو الربوبية ، ونحن عندما نطلب حوائجنا من أولياء الله تعالى أو نستشفي بهم ونتذلل ونخضع ، فنحن لا نعتقد بألوهيتهم ولا نعتقد بربوبيتهم ، لذلك فما يصدر منا لا يمكن أن يكون عبادة لهم بأي حال من الأحوال
ولكن غير الشيعة قد أساءوا فهم مفهوم العبادة ، ونتيجة سوء فهمهم أباحوا حرمات الشيعة ، و هتكوا أعراضهم، وكفروهم ، بل وشبهوهم بالمشركين القائلين : { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى } مع أن قول هؤلاء صريح في اعتقادهم بألوهية أصنامهم واستحقاقهم للعبودية ، بينما الشيعة براء من كل ذلك ؛ إذ أنهم لا يعتقدون بألوهية أئمتهم واستحقاقهم للعبادة.
فتحصل : أن المراد من العبادة في قوله : فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ : فَأَنَّكَ تَعْبُدُهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً عبارة عن الخضوع والتذلل لله المقترن بالاعتقاد بألوهيته وربوبيته. وبما ذكرناه من معنى العبادة تندفع كل إشكالات المخالفين حول أفعال الشيعة وتصرفاتهما لمثيرة للاتهام بالشرك العبادي.
❤1
اللُؤلُؤ المَكنُون
الحق الأول : حق الله تعالى فَأَمَّا حَقُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ : فَأَنَّكَ تَعْبُدُهُ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْتا ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَامٍ جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيكَ أَمْرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَيَحْفَظ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْها…
العلاقة بين العبادة والإخلاص :
بعد أن انتهى الإمام زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليه ) من بيان أن الحق الأول من الحقوق ، هو العبادة ، شرع في بيان أن محض العبادة ليس مطلوباً من الإنسان ، بل المطلوب منه عبارة عن العبادة الممتزجة بروح الإخلاص : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَاص جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وحتى نستوعب المقصود من هذا النص ينبغي عرضه في عدة محاور :
جميع الأعمال الصادرة من الإنسان من صلاة ، وصيام، وذهاب إلى المسجد ، أو المأتم ، أو ذهاب إلى الجامعة ، أو إلى مقر العمل الوظيفي ، متى تكون ذات قيمة ؟ أو فقل : بماذا تكون القيمة لعمل الإنسان ؟
هناك عندنا مقياسان لتفسير قيمة العمل :
المقياس الأول : هو أن قيمة العمل بكثرة نتاجه ، فكلما كثر نتاج العمل كماً أو كيفاً كانت له قيمة ، وكلما افتقد العمل كثرة النتاج قلت قيمته ، فمقدار قيمة العمل تدور مدار كثرة النتاج وقلته ، مع أن كثرة النتاج لا تفيد أكثر من الحسن الفعلي ، ولا دخل لها في الحسن الفاعلي.
وهذا هو الميزان في واقع حياتنا الاجتماعية ، فنحن عندما نقيم الأشخاص في بعض الأحيان، إنما نقيمهم على ضوء هذا المقياس ، فمثلاً نحن عندما نقيم العالم عادةً ما يكون تقييمنا له من منطلق كثرة نتاجه ، فكلما كثر نتاج العالم صارت له قيمة عند الناس ، وكلما قل نتاجه افتقد قيمته عند الناس ، وكذلك الطبيب والخطيب وغيرهما ، فالميزان الاجتماعي للتقييم يدور مدار كثرة النتاج وقلته .
المقياس الثاني : هو أن قيمة العمل ليست بكثرة نتاجه ، بل بروح الإخلاص المتوغلة فيه ، فكلما توغلت روح الإخلاص في العمل كانت للعمل قيمة سامية ، وكلما افتقد العمل روح الإخلاص تلاشت قيمته ، وإن كان كثير النتاج ، فالمدار في قيمة العمل على اتصاف العمل بروح الإخلاص.
وهذا المقياس في تقييم العمل هو مقياس القرآن الكريم ، وقد نبه القرآن في أكثر من موضع وبلسان واحد على هذه الحقيقة ، فقال : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } والمراد من حسن العمل ليس كثرة النتاج ، بل عمق الإخلاص المتوغل فيه ، ولذلك ورد عن الإمام الصادق - في تفسير الآية المباركة: { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } ليس يعني أكثركم عملاً ، ولكن أصوبكم عملاً ، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة (بحار الأنوار: ٦٧: ٢٣٠).
ومن هنا تتبين أهمية الإخلاص في عمل الإنسان ، فإنه إذا كانت قيمة العمل بالإخلاص ، كان الإخلاص بالغ الأهمية ،
إذ أن صلاة الإنسان وصيامه ووظيفته وذهابه إلى الجامعة وذهابه إلى السوق وحضوره إلى المأتم وذهابه إلى صلاة الجماعة ، كل ذلك لا قيمة له إلا بروح الإخلاص.
بعد أن انتهى الإمام زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليه ) من بيان أن الحق الأول من الحقوق ، هو العبادة ، شرع في بيان أن محض العبادة ليس مطلوباً من الإنسان ، بل المطلوب منه عبارة عن العبادة الممتزجة بروح الإخلاص : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَاص جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وحتى نستوعب المقصود من هذا النص ينبغي عرضه في عدة محاور :
المحور الأول : أهمية الإخلاص في عمل الإنسان.
جميع الأعمال الصادرة من الإنسان من صلاة ، وصيام، وذهاب إلى المسجد ، أو المأتم ، أو ذهاب إلى الجامعة ، أو إلى مقر العمل الوظيفي ، متى تكون ذات قيمة ؟ أو فقل : بماذا تكون القيمة لعمل الإنسان ؟
مقياس قيمة العمل :
هناك عندنا مقياسان لتفسير قيمة العمل :
المقياس الأول : هو أن قيمة العمل بكثرة نتاجه ، فكلما كثر نتاج العمل كماً أو كيفاً كانت له قيمة ، وكلما افتقد العمل كثرة النتاج قلت قيمته ، فمقدار قيمة العمل تدور مدار كثرة النتاج وقلته ، مع أن كثرة النتاج لا تفيد أكثر من الحسن الفعلي ، ولا دخل لها في الحسن الفاعلي.
وهذا هو الميزان في واقع حياتنا الاجتماعية ، فنحن عندما نقيم الأشخاص في بعض الأحيان، إنما نقيمهم على ضوء هذا المقياس ، فمثلاً نحن عندما نقيم العالم عادةً ما يكون تقييمنا له من منطلق كثرة نتاجه ، فكلما كثر نتاج العالم صارت له قيمة عند الناس ، وكلما قل نتاجه افتقد قيمته عند الناس ، وكذلك الطبيب والخطيب وغيرهما ، فالميزان الاجتماعي للتقييم يدور مدار كثرة النتاج وقلته .
المقياس الثاني : هو أن قيمة العمل ليست بكثرة نتاجه ، بل بروح الإخلاص المتوغلة فيه ، فكلما توغلت روح الإخلاص في العمل كانت للعمل قيمة سامية ، وكلما افتقد العمل روح الإخلاص تلاشت قيمته ، وإن كان كثير النتاج ، فالمدار في قيمة العمل على اتصاف العمل بروح الإخلاص.
وهذا المقياس في تقييم العمل هو مقياس القرآن الكريم ، وقد نبه القرآن في أكثر من موضع وبلسان واحد على هذه الحقيقة ، فقال : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } والمراد من حسن العمل ليس كثرة النتاج ، بل عمق الإخلاص المتوغل فيه ، ولذلك ورد عن الإمام الصادق - في تفسير الآية المباركة: { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } ليس يعني أكثركم عملاً ، ولكن أصوبكم عملاً ، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة (بحار الأنوار: ٦٧: ٢٣٠).
فالإمام الصادق يبين بأن قيمة العمل إنما هي بمقدار الإخلاص الممتزج به ، وإن كان العمل من حيث النتاج قليلاً، ولكنه إذا كان ممزوجاً بروح الإخلاص كانت له قيمة ، وأما العمل الذي يكون نتاجه كثيراً ، ولكنه ليس ممزوجاً بحلاوة الإخلاص فلا تكون له قيمة .
ومن هنا تتبين أهمية الإخلاص في عمل الإنسان ، فإنه إذا كانت قيمة العمل بالإخلاص ، كان الإخلاص بالغ الأهمية ،
إذ أن صلاة الإنسان وصيامه ووظيفته وذهابه إلى الجامعة وذهابه إلى السوق وحضوره إلى المأتم وذهابه إلى صلاة الجماعة ، كل ذلك لا قيمة له إلا بروح الإخلاص.
❤2
Forwarded from دِفءٌ وآيَات (آيَاتِهِ)
لو كان جهاد التبيين غيرَ مُجدٍ؛ لما قتلوا الشّهيد السّيد محمّد الموسويّ في البحرين، ولما اغتالَ الكيان الصّحفية فاطمة فتوني في جنوب لبنان.. يخافون الكلمة، ويخافون الحركة.. الموت قادم لا محالة؛ فمُت بشجاعة، واترك الأثر من بعدك شفيعًا لك.
❤2
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون (𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏)
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (1).pdf
359.9 KB
"أعمالنا اليومية"
❤1
Forwarded from كُمَيْل.
إنَّ أهل العزمِ إن تدعى العزائِم
هذا سيفي بالوغى بالموتِ قائم
إنّ شعبي كلَّهُ وطنٌ مقاوِم
ما ارتضى غيرَ المعزَّةِ و المكارِم
هذا سيفي بالوغى بالموتِ قائم
إنّ شعبي كلَّهُ وطنٌ مقاوِم
ما ارتضى غيرَ المعزَّةِ و المكارِم
❤1
اللُؤلُؤ المَكنُون
العلاقة بين العبادة والإخلاص : بعد أن انتهى الإمام زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليه ) من بيان أن الحق الأول من الحقوق ، هو العبادة ، شرع في بيان أن محض العبادة ليس مطلوباً من الإنسان ، بل المطلوب منه عبارة عن العبادة الممتزجة بروح الإخلاص : فَإِذَا فَعَلْتَ…
المحور الثاني : مراتب الإخلاص
بما أن الإمام زين العابدين قد اعتبر أن أداء حق الله تعالى بتفعيل روح الإخلاص في العمل ، حيث قال : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَاصِ جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، كان من اللازم تحديد المرتبة المطلوبة - من الإنسان -من مراتب الإخلاص.
المرتبة الأولى: الإخلاص المصحح للعبادة، فإنه لاريب في أن سائر الأعمال العبادية الصادرة عن المكلف كحجه وصلاته وصومه إنما تكون صحيحة إذا كانت خالصة لوجه الله تعالى ، وعليه فما هو الإخلاص المصحح للعبادة ؟
يجيب عن ذلك الفقهاء أعلى الله كلمتهم بأن الإخلاص المصحح للعمل العبادي ،
هو الإتيان بالعبادة بداعي امتثال الأمر الإلهي ، بمعنى أن يصلي المكلف بدافع امتثال أمر الله تعالى ، كما يصوم بداعي أن الله قد أمره بالصيام ، وكذلك يحج بداعي أن الله تعالى قد أمره بالحج ،
فإذا كان العمل العبادي بداعي امتثال الأمر الإلهي كان هذا موجباً لتحقق الإخلاص في النية ، ووقوع العمل صحيحاً ، وأما لو ذهب الإنسان إلى المسجد ليؤدي الصلاة جماعة ، ولكن لا لأن الله سبحانه قد أمر بصلاة الجماعة ، بل لأجل أن فلاناً من الناس يراه يصلي الجماعة ، فإذا جاء بالصلاة بداعي أن يراه فلان يصلّي ، لا بداعي أن الله قد أمره بها ، فصلاته تكون باطلة ، لأنها افتقدت الإخلاص ، والعمل بلا إخلاص باطل .
ومن هنا قد يثار سؤال في المقام ، وهو أن المطلوب في العمل العبادي إذا كان هو الإتيان به بداعي أمر الله تعالى ، فلو جاء الإنسان بعمله العبادي بداعي الحصول على الثواب مثلاً ، أو بداعي دفع العقاب عن نفسه ؛ لأن الله قد توعد بالضرر عند عدم أداء عباداته اللازمة ، فهل يكون عمله صحيحاً أم باطلاً ؟
بما أن الإمام زين العابدين قد اعتبر أن أداء حق الله تعالى بتفعيل روح الإخلاص في العمل ، حيث قال : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَاصِ جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، كان من اللازم تحديد المرتبة المطلوبة - من الإنسان -من مراتب الإخلاص.
وقد ذكر علماء الأخلاق : أن الإخلاص له ثلاث مراتب :
المرتبة الأولى: الإخلاص المصحح للعبادة، فإنه لاريب في أن سائر الأعمال العبادية الصادرة عن المكلف كحجه وصلاته وصومه إنما تكون صحيحة إذا كانت خالصة لوجه الله تعالى ، وعليه فما هو الإخلاص المصحح للعبادة ؟
يجيب عن ذلك الفقهاء أعلى الله كلمتهم بأن الإخلاص المصحح للعمل العبادي ،
هو الإتيان بالعبادة بداعي امتثال الأمر الإلهي ، بمعنى أن يصلي المكلف بدافع امتثال أمر الله تعالى ، كما يصوم بداعي أن الله قد أمره بالصيام ، وكذلك يحج بداعي أن الله تعالى قد أمره بالحج ،
فإذا كان العمل العبادي بداعي امتثال الأمر الإلهي كان هذا موجباً لتحقق الإخلاص في النية ، ووقوع العمل صحيحاً ، وأما لو ذهب الإنسان إلى المسجد ليؤدي الصلاة جماعة ، ولكن لا لأن الله سبحانه قد أمر بصلاة الجماعة ، بل لأجل أن فلاناً من الناس يراه يصلي الجماعة ، فإذا جاء بالصلاة بداعي أن يراه فلان يصلّي ، لا بداعي أن الله قد أمره بها ، فصلاته تكون باطلة ، لأنها افتقدت الإخلاص ، والعمل بلا إخلاص باطل .
ومن هنا قد يثار سؤال في المقام ، وهو أن المطلوب في العمل العبادي إذا كان هو الإتيان به بداعي أمر الله تعالى ، فلو جاء الإنسان بعمله العبادي بداعي الحصول على الثواب مثلاً ، أو بداعي دفع العقاب عن نفسه ؛ لأن الله قد توعد بالضرر عند عدم أداء عباداته اللازمة ، فهل يكون عمله صحيحاً أم باطلاً ؟
❤1
اللُؤلُؤ المَكنُون
المحور الثاني : مراتب الإخلاص بما أن الإمام زين العابدين قد اعتبر أن أداء حق الله تعالى بتفعيل روح الإخلاص في العمل ، حيث قال : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَاصِ جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، كان من اللازم تحديد…
نظرية الداعي للداعي :
وجواباً عن هذا السؤال : يطرح الفقهاء - أعلى الله كلمتهم - هنا نظرية يعبرون عنها بنظرية الداعي للداعي ، فيقولون الحصول على الثواب داع قد دعى المكلف إلى امتثال أمر الله تعالى ، بمعنى أن الداعي الذي جعل المكلف يصلي هو امتثال أمر الله عز وجل ، ولكن الداعي الذي دفعه إلى هذا الداعي هو الحصول على الثواب ، فالحصول على الثواب داع للداعي ،
ودفع العقاب داع للداعي ، وهكذا.
والحاصل : فإن الداعي للداعي لا يضر بأعمال الإنسان العبادية ، لعدم منافاته مع تحقق الإخلاص بقصد امتثال أمر الله تعالى ، ولذلك فعندما يصلي الإنسان الصلاة النيابية أو الاستئجارية عن بعض الأموات مثلاً، فإنه يحكم على صلاته بالصحة ، مع أن قصد المصلي هو الحصول على المال ، وذلك لأن الحصول على المال إنما هو داع للداعي ، فالمكلف يقصد بصلاته الاستئجارية القربة وامتثال الأمر الإلهي ، ولكن الداعي الذي حركه لإيجاد داعي القربة والامتثال هو الحصول على المال ، فهو داع للداعي .
والخلاصة : فإن المرتبة الأولى من مراتب الإخلاص، هي الإتيان بالعمل العبادي بداعي امتثال أمر الله تعالى ، وهذه أقل مراتب الإخلاص.
وجواباً عن هذا السؤال : يطرح الفقهاء - أعلى الله كلمتهم - هنا نظرية يعبرون عنها بنظرية الداعي للداعي ، فيقولون الحصول على الثواب داع قد دعى المكلف إلى امتثال أمر الله تعالى ، بمعنى أن الداعي الذي جعل المكلف يصلي هو امتثال أمر الله عز وجل ، ولكن الداعي الذي دفعه إلى هذا الداعي هو الحصول على الثواب ، فالحصول على الثواب داع للداعي ،
ودفع العقاب داع للداعي ، وهكذا.
والحاصل : فإن الداعي للداعي لا يضر بأعمال الإنسان العبادية ، لعدم منافاته مع تحقق الإخلاص بقصد امتثال أمر الله تعالى ، ولذلك فعندما يصلي الإنسان الصلاة النيابية أو الاستئجارية عن بعض الأموات مثلاً، فإنه يحكم على صلاته بالصحة ، مع أن قصد المصلي هو الحصول على المال ، وذلك لأن الحصول على المال إنما هو داع للداعي ، فالمكلف يقصد بصلاته الاستئجارية القربة وامتثال الأمر الإلهي ، ولكن الداعي الذي حركه لإيجاد داعي القربة والامتثال هو الحصول على المال ، فهو داع للداعي .
والخلاصة : فإن المرتبة الأولى من مراتب الإخلاص، هي الإتيان بالعمل العبادي بداعي امتثال أمر الله تعالى ، وهذه أقل مراتب الإخلاص.
❤1