"تركتُ الخلق طرّاً في هواك
وايتمتُ العيال لكي أراك
فلو قطّعتني في الحبّ إربًا
لما مال الفؤاد إلى سواك"
وايتمتُ العيال لكي أراك
فلو قطّعتني في الحبّ إربًا
لما مال الفؤاد إلى سواك"
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّـهِ وَ كُفْرٌ بِهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّـهِ وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَ لا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
فَهَوَيْتَ إِلَى الأرْضِ جَرِيْحاً تَطَأُكَ الخُيولُ بِحَوَافِرِهَا وَتَعْلُوكَ الطُّغَاةُ بِبَوَاتِرِها قَدْ رَشَحَ لِلمَوْتِ جَبِيْنُكَ واخْتَلَفَتَ بالاِنْقِبَاضِ والاِنْبِسَاطِ شِمَالُكَ..
اللُؤلُؤ المَكنُون
Imam Hussain Holy Shrine Karbala, Iraq
"صَلّى اللهُ عليك، ما مالَتِ القُلوبُ إلّا إليك، وما هَوَتِ الأرواحُ إلّا نَحوَك، يا مَن جَعَلَ اللهُ أَفئِدَةً مِنَ الناسِ تَهوي إليك."
السيدة زينب تندب الحسين وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب : وا محمداه صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، وبناتك سبايا، إلى الله المشتكى، وإلى محمد المصطفى، وإلى علي المرتضى وإلى حمزة سيد الشهداء، وا محمداه هذا حسين بالعراء، يسفي عليه الصبا، قتيل أولاد البغايا، يا حزناه يا كرباه، اليوم مات جدي رسول الله، يا أصحاب محمداه، هؤلاء ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا.
العجائب الكونية التي حدث بعد شهادة الامام الحسين ( عليه السلام )
❤3
مطر السماء دمًا
روت المصادر الشيعية وغيرها ( لمّا قُتِل الحسين بن علي، أمطرت السماء دمًا، فأصبحنا وجبابنا (آبارنا) وجرارنا مملوءةً دمًا).
روت المصادر الشيعية وغيرها ( لمّا قُتِل الحسين بن علي، أمطرت السماء دمًا، فأصبحنا وجبابنا (آبارنا) وجرارنا مملوءةً دمًا).
ذخائر العقبى، لطبري أحمد بن عبد الله، ص١٤٥
❤2
احمرار السماء
روت المصادر الشيعية وغيرها أنّ السماء احمرّت احمرارًا شديدًا إذ ذكرت النصوص (لمّا قُتِلَ الحسين احمرَّت السماء. قلت: أي شيء تقول؟ فقال: إنّ الكذاب منافق، إنّ السماء احمرَّت حِينَ قُتِل)
روت المصادر الشيعية وغيرها أنّ السماء احمرّت احمرارًا شديدًا إذ ذكرت النصوص (لمّا قُتِلَ الحسين احمرَّت السماء. قلت: أي شيء تقول؟ فقال: إنّ الكذاب منافق، إنّ السماء احمرَّت حِينَ قُتِل)
المعجم الكبير، طبراني، ج٣، ص١١٣
❤2
دماء تحت الأحجار
لمَّا استشهد الإمام الحسين * لم يُرفَع حجر إلّا وُجِدَ تحتَهُ دم وهِذا أيضًا ما نقله غير الشيعة إذ ورد ( أنَّهُ لم يُرفَع تلك الليلة التي صبيحتُها قُتِلَ الحسينْ بن عِلي بن أبي طالب، حجرٌ في بيتِ المقدس إلّاّ وْجِدَ تحتَهُ دمٌ عبيط )
لمَّا استشهد الإمام الحسين * لم يُرفَع حجر إلّا وُجِدَ تحتَهُ دم وهِذا أيضًا ما نقله غير الشيعة إذ ورد ( أنَّهُ لم يُرفَع تلك الليلة التي صبيحتُها قُتِلَ الحسينْ بن عِلي بن أبي طالب، حجرٌ في بيتِ المقدس إلّاّ وْجِدَ تحتَهُ دمٌ عبيط )
العقد الفريد ، ج ٥، ص١٣٥
❤3
إنكساف الشمس
ذكرت مختلف المصادر أنَّ الشمسَ قد انكسفت كسوفًا عظيمًا أذهل الناس وأرعبهم فقد ذكرت النصوص (لمّا قُتِلَ الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفةً حتَّى بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنَّها هي،
ويقصدون القيامة)
ذكرت مختلف المصادر أنَّ الشمسَ قد انكسفت كسوفًا عظيمًا أذهل الناس وأرعبهم فقد ذكرت النصوص (لمّا قُتِلَ الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفةً حتَّى بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنَّها هي،
ويقصدون القيامة)
المعجم الكبير، ج٣، ص١١٤
❤3
تحول لحم الإبل الى العلقم
بعدَ المعركة قامَ الجيش الظالم بنهب إبل معسكر الحسين
فذبحوها وطبخوها ليأكلوا منها فصارت مرة كالعلقَم فقد ذكرت المصادر (أصابوا إبلًا في عسكر الحسين يومَ قْتِلَ فنحروها وطبخُوها قال فصارت مثل العلقَم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئًا)
بعدَ المعركة قامَ الجيش الظالم بنهب إبل معسكر الحسين
فذبحوها وطبخوها ليأكلوا منها فصارت مرة كالعلقَم فقد ذكرت المصادر (أصابوا إبلًا في عسكر الحسين يومَ قْتِلَ فنحروها وطبخُوها قال فصارت مثل العلقَم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئًا)
تاريخ دمشق، ج١٤، ص٢٣١
❤2
تقولُ الرِّوايةُ:
فَرَفَعَ طَرَفَ الخِيمَةِ الإمامُ زَيْنُ العَابِدِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)،
وَنَادَى:
يَا عَمَّةُ زَيْنَبُ، فِرُّوا!
فَقَالَتْ:
مَاذَا حَصَلَ يَا بَقِيَّةَ أَهْلِي؟
فَقَالَ:
الآنَ أَحْسَسْتُ بِثِقْلِ الإمَامَةِ، بَعْدَ قَتْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
فَفَرَّتْ زَيْنَبُ وَمُخَدَّرَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَرَارِيُّ الأَنْبِيَاءِ، فِي البَيْدَاءِ
فَرَفَعَ طَرَفَ الخِيمَةِ الإمامُ زَيْنُ العَابِدِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)،
وَنَادَى:
يَا عَمَّةُ زَيْنَبُ، فِرُّوا!
فَقَالَتْ:
مَاذَا حَصَلَ يَا بَقِيَّةَ أَهْلِي؟
فَقَالَ:
الآنَ أَحْسَسْتُ بِثِقْلِ الإمَامَةِ، بَعْدَ قَتْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
فَفَرَّتْ زَيْنَبُ وَمُخَدَّرَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَرَارِيُّ الأَنْبِيَاءِ، فِي البَيْدَاءِ
💔2
لَيلَـة الحادي عَشر من مُحَرّم
انتَهَتْ قُصَةُ الحُسَيْن
وبدَأت قُصَةُ زَينَب 💔
انتَهَتْ قُصَةُ الحُسَيْن
وبدَأت قُصَةُ زَينَب 💔
اللُؤلُؤ المَكنُون
لَيلَـة الحادي عَشر من مُحَرّم انتَهَتْ قُصَةُ الحُسَيْن وبدَأت قُصَةُ زَينَب 💔
لما انقلبت مظلة الشمس من ميدان السماء كما راية العباس
ورأت البتول الثانية أم المصائب نفسها دون سيد أو صاحب
احتضنت أيتام أخيها وجمعت بنات النعش
كما الأم التي تحتضن ضناها
تعتني بالمريض منهم وتمسح أحزانهم لفقد الأب
وتخفف عنهم الألم
وتواسي كسيري القلب من أبناء النبي في خيام محترقة بجمر النار
وقامت من قسوة وجور الأمة قيامة على شفعاء الأمة
ليلة مرت على آل الرسول كدّرت في جنّتها الزهراء البتول
ليلة مرت على خاتم الرسل في وصفها حارت العقول
وقيل بلسان العقيلة زينب سلام الله عليها ما مضمونه : لو أن صبح القيامة كان ليلا فهذه هي ليلته مل الطبيب مني وبلغت روحي التراقي هذه الليلة
أخي ارفع رأسك من النوم مرة وتفرج زينب دونك فقدت النصير وتدعو يا رب فالكون في ثورة وأنا غريبة في الفلاة مستوحشة وأنت في نوم هنيء ، والمريض في صبر على الحمى
رأسك ضيف على خولي ، وبدنك أنيس الرعيان وفي قلبي من كليهما ألف شأن وشأن فيا صبا أخبر الزهراء عني غربتي فعيون العدو تبكي حال زينب هذه الليلة
هذا وبعد أن سرح عمر بن سعد رأس الحسين المقدس مع خولي بن يزيد ، سرح رؤوس أهل بيته وأصحابه وعددها اثنان وسبعون رأساً مع الشمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج إلى ابن زياد في الكوفة ، بعد أن نظفوها مما علق بها من تراب
وفي رواية أنه أمر بقسمة الرؤوس بين القبائل من كندة ، وهوازن ، وبني تميم ، وبني أسد ، وبني مذحج وغيرهم ، جائزة يتقربون بها من ابن زياد
ورأت البتول الثانية أم المصائب نفسها دون سيد أو صاحب
احتضنت أيتام أخيها وجمعت بنات النعش
كما الأم التي تحتضن ضناها
تعتني بالمريض منهم وتمسح أحزانهم لفقد الأب
وتخفف عنهم الألم
وتواسي كسيري القلب من أبناء النبي في خيام محترقة بجمر النار
وقامت من قسوة وجور الأمة قيامة على شفعاء الأمة
ليلة مرت على آل الرسول كدّرت في جنّتها الزهراء البتول
ليلة مرت على خاتم الرسل في وصفها حارت العقول
وقيل بلسان العقيلة زينب سلام الله عليها ما مضمونه : لو أن صبح القيامة كان ليلا فهذه هي ليلته مل الطبيب مني وبلغت روحي التراقي هذه الليلة
أخي ارفع رأسك من النوم مرة وتفرج زينب دونك فقدت النصير وتدعو يا رب فالكون في ثورة وأنا غريبة في الفلاة مستوحشة وأنت في نوم هنيء ، والمريض في صبر على الحمى
رأسك ضيف على خولي ، وبدنك أنيس الرعيان وفي قلبي من كليهما ألف شأن وشأن فيا صبا أخبر الزهراء عني غربتي فعيون العدو تبكي حال زينب هذه الليلة
هذا وبعد أن سرح عمر بن سعد رأس الحسين المقدس مع خولي بن يزيد ، سرح رؤوس أهل بيته وأصحابه وعددها اثنان وسبعون رأساً مع الشمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج إلى ابن زياد في الكوفة ، بعد أن نظفوها مما علق بها من تراب
وفي رواية أنه أمر بقسمة الرؤوس بين القبائل من كندة ، وهوازن ، وبني تميم ، وبني أسد ، وبني مذحج وغيرهم ، جائزة يتقربون بها من ابن زياد
اللُؤلُؤ المَكنُون
لما انقلبت مظلة الشمس من ميدان السماء كما راية العباس ورأت البتول الثانية أم المصائب نفسها دون سيد أو صاحب احتضنت أيتام أخيها وجمعت بنات النعش كما الأم التي تحتضن ضناها تعتني بالمريض منهم وتمسح أحزانهم لفقد الأب وتخفف عنهم الألم وتواسي كسيري القلب من أبناء…
وأقام ابن سعد في كربلاء من عصر اليوم العاشر من المحرم إلى زوال يوم الحادي عشر منه ، فجمع قتلاه ، وصلى عليهم ودفنهم
وبعد زوال اليوم الحادي عشر من المحرم أمر بتسيير بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله) حواسر على أقتاب الجمال بغير رحل ولا وطاء، وقد وضعوا الأغلال الجامعة (الجامعة اسم نوع من الأغلال ، ووجه هذه التسمية أن اليدين تجمعان إلى العنق ، والغل : طوق حديدي يوضع حول العنق وله في طرفيه سلسلتان ، وباختلافهما يكتمل الطوق ، أي يتجه الطرف الأيمن إلى اليد اليسرى ، والطرف الأيسر إلى اليد اليمنى ، فتغل اليدان ، ثم يقفل طرفا السلسلة ، ويتم إقفالها بالإذابة أو الطرق ، فتبقى اليدان هكذا فلا تنفصلان أبداً ، ولهذا فعندما أراد يزيد اللعين فك طوقه (ع) أمر بمبرد لذلك ) في عنق الإمام السجاد (عليه السلام)، وساقوهم كما يساق السبي من الترك والديلم .
فلما عبروا بالسبايا على مصرع الحسين ( عليه السلام ) ومصارع القتلى من أهل بيته وأصحابه ، ووقعت عليهم أنظارهن صحن وولولن ، ولطمن الخدود .
وبعد زوال اليوم الحادي عشر من المحرم أمر بتسيير بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله) حواسر على أقتاب الجمال بغير رحل ولا وطاء، وقد وضعوا الأغلال الجامعة (الجامعة اسم نوع من الأغلال ، ووجه هذه التسمية أن اليدين تجمعان إلى العنق ، والغل : طوق حديدي يوضع حول العنق وله في طرفيه سلسلتان ، وباختلافهما يكتمل الطوق ، أي يتجه الطرف الأيمن إلى اليد اليسرى ، والطرف الأيسر إلى اليد اليمنى ، فتغل اليدان ، ثم يقفل طرفا السلسلة ، ويتم إقفالها بالإذابة أو الطرق ، فتبقى اليدان هكذا فلا تنفصلان أبداً ، ولهذا فعندما أراد يزيد اللعين فك طوقه (ع) أمر بمبرد لذلك ) في عنق الإمام السجاد (عليه السلام)، وساقوهم كما يساق السبي من الترك والديلم .
فلما عبروا بالسبايا على مصرع الحسين ( عليه السلام ) ومصارع القتلى من أهل بيته وأصحابه ، ووقعت عليهم أنظارهن صحن وولولن ، ولطمن الخدود .
اللُؤلُؤ المَكنُون
وأقام ابن سعد في كربلاء من عصر اليوم العاشر من المحرم إلى زوال يوم الحادي عشر منه ، فجمع قتلاه ، وصلى عليهم ودفنهم وبعد زوال اليوم الحادي عشر من المحرم أمر بتسيير بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله) حواسر على أقتاب الجمال بغير رحل ولا وطاء، وقد وضعوا الأغلال…
يروي الشيخ ابن قولويه القمي بسند معتبر عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) أنه قال لزائدة :
إنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا ، وقتل أبي ( عليه السلام ) وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فعظم ذلك في صدري ، ويشتد لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج ، وتبينت ذلك مني عمتي زينب بنت علي الكبرى فقالت :
ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي ؟ فقلت :
وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مضرجين بدمائهم مرملين ، بالعراء مسلين ، لا يكفنون ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم أحد ، ولا يقربهم بشر ، كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر ؟
فقالت : ولا يجزعنك ما ترى ، فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جدك وأبيك وعمك ، ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ، وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها ، وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء ، لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه
على كرور الليالي والأيام ؛ وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً ، وأمره إلا علوا
إنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا ، وقتل أبي ( عليه السلام ) وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فعظم ذلك في صدري ، ويشتد لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج ، وتبينت ذلك مني عمتي زينب بنت علي الكبرى فقالت :
ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي ؟ فقلت :
وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مضرجين بدمائهم مرملين ، بالعراء مسلين ، لا يكفنون ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم أحد ، ولا يقربهم بشر ، كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر ؟
فقالت : ولا يجزعنك ما ترى ، فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جدك وأبيك وعمك ، ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ، وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها ، وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء ، لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه
على كرور الليالي والأيام ؛ وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً ، وأمره إلا علوا