عن الأمام الصادق (عليه السلام)،
في طين قبر الحُسين (عليه السلام) الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر
في طين قبر الحُسين (عليه السلام) الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر
ـ وسائل الشيعة،
عن الأمام الباقر عليه السلام عن الرسول ص:
«فطوبى لمن كان من اولياء الحسين، وشيعتهُ هم والله الفائزون يوم القيامة»
«فطوبى لمن كان من اولياء الحسين، وشيعتهُ هم والله الفائزون يوم القيامة»
الأمالي ـ الشيخ الصدوق ـ ٢٠٣
Forwarded from مِدَادُ الظُّهُورِ.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
_ مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليهم السلام)
_زوجته رقية بنت علي بن أبي طالب (عليهم السلام)
بعدما أرسل أهل الكوفة كتب إلى الإمام الحسين (ع) يدعونه للكوفة حتى يبايعوه ، أرسل الإمام إبن عمه مسلم بن عقيل حتى يستطلع الأوضاع ، إستقبل الكوفيون مسلم بحفاوة ، تروي الروايات إن عدد أنصار مسلم كان ١٨ ألف ، كان والي الكوفة آنذاك النعمان بن بشير ولم يقم بأي إجراء ضد مسلم وإكتفى بنصيحة الناس من على المنبر بترك مبايعة الإمام عارض الأمويين هذا الأمر فقام بعضهم بإرسال رسالة إلى يزيد يخبرونه بمجريات الأمور ، مع وصول الكتب إلى يزيد أشار سرجون (وهو أحد مستشاري يزيد) بعزل النعمان وتأمير عبيد الله بن زياد على الكوفة فسارع يزيد بتنفيذ هذا المقترح ودخل عبيد الله الكوفة متلثماً حتى لا يقتلوه أنصار مسلم بن عقيل ، وعند وصوله القصر كشف عن هويته.
قام عبيد الله بخطبة محذراً أنصار مسلم بالقتل ودفع الرشاوي لكبار القبائل ليقومو بمنع أقاربهم عن نصرة مسلم وبالفعل تحقق هذا الأمر وبدأ الناس بترك مسلم حتى إذا حان الليل بقى وحيداً
وصار يتجول في أزقة الكوفة لا يدري أين يذهب فوصل إلى دار إمرأة تدعى طوعة فطلب منها الماء وبقى واقفاً فقالت له:
ما وقوفك أمام داري؟
فدار حديث بينهما وعرفت أنه مسلم بن عقيل وأدخلته الدار وأقسمت على حمايته وكان لها إبن مناصر لإبن زياد فأسرع بالإبلاغ عنه ، لم يمر وقت طويل قبل أن يُحاصر منزل السيدة طوعة
_زوجته رقية بنت علي بن أبي طالب (عليهم السلام)
بعدما أرسل أهل الكوفة كتب إلى الإمام الحسين (ع) يدعونه للكوفة حتى يبايعوه ، أرسل الإمام إبن عمه مسلم بن عقيل حتى يستطلع الأوضاع ، إستقبل الكوفيون مسلم بحفاوة ، تروي الروايات إن عدد أنصار مسلم كان ١٨ ألف ، كان والي الكوفة آنذاك النعمان بن بشير ولم يقم بأي إجراء ضد مسلم وإكتفى بنصيحة الناس من على المنبر بترك مبايعة الإمام عارض الأمويين هذا الأمر فقام بعضهم بإرسال رسالة إلى يزيد يخبرونه بمجريات الأمور ، مع وصول الكتب إلى يزيد أشار سرجون (وهو أحد مستشاري يزيد) بعزل النعمان وتأمير عبيد الله بن زياد على الكوفة فسارع يزيد بتنفيذ هذا المقترح ودخل عبيد الله الكوفة متلثماً حتى لا يقتلوه أنصار مسلم بن عقيل ، وعند وصوله القصر كشف عن هويته.
قام عبيد الله بخطبة محذراً أنصار مسلم بالقتل ودفع الرشاوي لكبار القبائل ليقومو بمنع أقاربهم عن نصرة مسلم وبالفعل تحقق هذا الأمر وبدأ الناس بترك مسلم حتى إذا حان الليل بقى وحيداً
وصار يتجول في أزقة الكوفة لا يدري أين يذهب فوصل إلى دار إمرأة تدعى طوعة فطلب منها الماء وبقى واقفاً فقالت له:
ما وقوفك أمام داري؟
فدار حديث بينهما وعرفت أنه مسلم بن عقيل وأدخلته الدار وأقسمت على حمايته وكان لها إبن مناصر لإبن زياد فأسرع بالإبلاغ عنه ، لم يمر وقت طويل قبل أن يُحاصر منزل السيدة طوعة
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
اللُؤلُؤ المَكنُون
_ مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليهم السلام) _زوجته رقية بنت علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بعدما أرسل أهل الكوفة كتب إلى الإمام الحسين (ع) يدعونه للكوفة حتى يبايعوه ، أرسل الإمام إبن عمه مسلم بن عقيل حتى يستطلع الأوضاع ، إستقبل الكوفيون مسلم بحفاوة ، تروي الروايات…
وجاء في ( كامل البهائي ) أنه لما سمع مسلم صهيل الجياد كان يقرأ دعاء ، فعجل بدعائه حتى أتمه ، ثم لبس سلاحه وقال :
لقد بررت يا طوعة وأحسنت ، أنالك الله شفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد رأيت في المنام تلك الليلة عمي أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال لي : غداً ستكون معي
وقال المسعودي وأبو الفرج : لما خرج مسلم من الدار ورأى القوم قد أشرفوا عليه من فوق البيت ، وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في رزم القصب فيرمونها عليه ، قال :
أكل ما أرى من الأجلاب لقتل ابن عقيل ؟ يا نفس اخرجي إلى الموت الذي ليس منه محيص . .
ثم شهر سيفه فشد على القوم وهو يرتجز ويقول :
أقسمت لا أقتل إلا حرا
وإن رأيت الموت شيئاً نكرا
کل امریء يوماً ملاقي شرا
أو يخلط البارد سخناً مرا
رد شعاع النفس فاستقرا
أخاف أن أكذب أو أغرا
يقول العلامة المجلسي ( ره ) في ( جلاء العيون ) : لما سمع مسلم صوت حوافر الخيل عرف أنهم جاؤوا في طلبه ، وقال :
( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ، ثم تناول سيفه وخرج من البيت ، فلما بصر بهم شهر سيفه واشتد عليهم ، وجندل العديد منهم صرعى ، وكان اينما توجه إليهم فروا أمامه ، حتى قتل منهم خمسة وأربعين رجلاً ، كان مسلم في الشجاعة كالأسد ، وكان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده ، فيرمي به فوق البيت .
ثم إن بكر بن حمران بادره بضربه على وجهه فقطع شفته العليا ، وأسرع السيف في السفلى ففصلت ثنيتاه ، لكنه مع ذلك اشتد عليهم فكانوا ينهزمون بين يديه ، فلما أعياهم أمره أشرفوا عليه من فوق البيت وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في القصب ثم يرمونه عليه من فوق البيت ، فقال له محمد بن الأشعث : لك الأمان يا مسلم ، لا تقتل نفسك ، فأنا أؤمنك وأذهب بك إلى ابن زياد فهو ليس بقاتلك ؛ قال مسلم :
أنتم أهل الكوفة لا أمان لكم ، ولا يتوقع الوفاء من منافقين لا دين لهم .
لكن مسلماً كان قد اثخن بالجراح ، فأسند ظهره إلى جدار الدار ، وأحس بالضعف ، فأعاد ابن الأشعث عليه القول :
لك الأمان يا مسلم ، وإذ ذاك استجاب مسلم للأمان فقال له : أمن أنا ؟ قال : نعم ، فقال للقوم الذين معه : ألي الأمان ؟ قالوا : نعم ، فعندها نفض من القتال يديه
وبرواية السيد ابن طاوس : فإن مسلماً رفض عروضهم بالأمان ، بل أخذ في قتال القوم حتى أثخنته الجراح ، ثم طعنه جبان منهم بالرمح في ظهره فوقع على وجهه ، فتكاثروا عليه وأمسكوا به .
ثم أتي ببغلة فحمل عليها ، واجتمعوا حوله ونزعوا سيفه ، عند ذلك يئس من نفسه ،
فدمعت عيناه ثم قال : هذا أول الغدر ، فقال له محمد بن الأشعث :
أرجو أن لا يكون عليك بأس ،
قال : ما هو إلا الرجاء ، أين أمانكم ؟ وبكى وقال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ؛
فقال له عبيد الله بن عباس السلمي :يا مسلم ، إن من يطلب مثل الذي طلبت إذا ينزل به مثل ما نزل بك لم يبك ،
قال : والله إني ما لنفسي بكيت ، ولكني أبكي لأهلي المقبلين ، إني أبكي للحسين وآل الحسين ( عليه السلام ) .
لقد بررت يا طوعة وأحسنت ، أنالك الله شفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد رأيت في المنام تلك الليلة عمي أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال لي : غداً ستكون معي
وقال المسعودي وأبو الفرج : لما خرج مسلم من الدار ورأى القوم قد أشرفوا عليه من فوق البيت ، وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في رزم القصب فيرمونها عليه ، قال :
أكل ما أرى من الأجلاب لقتل ابن عقيل ؟ يا نفس اخرجي إلى الموت الذي ليس منه محيص . .
ثم شهر سيفه فشد على القوم وهو يرتجز ويقول :
أقسمت لا أقتل إلا حرا
وإن رأيت الموت شيئاً نكرا
کل امریء يوماً ملاقي شرا
أو يخلط البارد سخناً مرا
رد شعاع النفس فاستقرا
أخاف أن أكذب أو أغرا
يقول العلامة المجلسي ( ره ) في ( جلاء العيون ) : لما سمع مسلم صوت حوافر الخيل عرف أنهم جاؤوا في طلبه ، وقال :
( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ، ثم تناول سيفه وخرج من البيت ، فلما بصر بهم شهر سيفه واشتد عليهم ، وجندل العديد منهم صرعى ، وكان اينما توجه إليهم فروا أمامه ، حتى قتل منهم خمسة وأربعين رجلاً ، كان مسلم في الشجاعة كالأسد ، وكان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده ، فيرمي به فوق البيت .
ثم إن بكر بن حمران بادره بضربه على وجهه فقطع شفته العليا ، وأسرع السيف في السفلى ففصلت ثنيتاه ، لكنه مع ذلك اشتد عليهم فكانوا ينهزمون بين يديه ، فلما أعياهم أمره أشرفوا عليه من فوق البيت وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في القصب ثم يرمونه عليه من فوق البيت ، فقال له محمد بن الأشعث : لك الأمان يا مسلم ، لا تقتل نفسك ، فأنا أؤمنك وأذهب بك إلى ابن زياد فهو ليس بقاتلك ؛ قال مسلم :
أنتم أهل الكوفة لا أمان لكم ، ولا يتوقع الوفاء من منافقين لا دين لهم .
لكن مسلماً كان قد اثخن بالجراح ، فأسند ظهره إلى جدار الدار ، وأحس بالضعف ، فأعاد ابن الأشعث عليه القول :
لك الأمان يا مسلم ، وإذ ذاك استجاب مسلم للأمان فقال له : أمن أنا ؟ قال : نعم ، فقال للقوم الذين معه : ألي الأمان ؟ قالوا : نعم ، فعندها نفض من القتال يديه
وبرواية السيد ابن طاوس : فإن مسلماً رفض عروضهم بالأمان ، بل أخذ في قتال القوم حتى أثخنته الجراح ، ثم طعنه جبان منهم بالرمح في ظهره فوقع على وجهه ، فتكاثروا عليه وأمسكوا به .
ثم أتي ببغلة فحمل عليها ، واجتمعوا حوله ونزعوا سيفه ، عند ذلك يئس من نفسه ،
فدمعت عيناه ثم قال : هذا أول الغدر ، فقال له محمد بن الأشعث :
أرجو أن لا يكون عليك بأس ،
قال : ما هو إلا الرجاء ، أين أمانكم ؟ وبكى وقال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ؛
فقال له عبيد الله بن عباس السلمي :يا مسلم ، إن من يطلب مثل الذي طلبت إذا ينزل به مثل ما نزل بك لم يبك ،
قال : والله إني ما لنفسي بكيت ، ولكني أبكي لأهلي المقبلين ، إني أبكي للحسين وآل الحسين ( عليه السلام ) .
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
اللُؤلُؤ المَكنُون
وجاء في ( كامل البهائي ) أنه لما سمع مسلم صهيل الجياد كان يقرأ دعاء ، فعجل بدعائه حتى أتمه ، ثم لبس سلاحه وقال : لقد بررت يا طوعة وأحسنت ، أنالك الله شفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد رأيت في المنام تلك الليلة عمي أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال…
ثم أقبل ابن الأشعث بابن عقيل إلى باب القصر ، واستأذن فأذن له ، فدخل على ابن زياد فأخبره خبر ابن عقيل ، وما كان من أمانه له ؛
فقال له ابن زياد : وما أنت والأمان ؟ كأنّا أرسلناك لتؤمنه !! ، إنما أرسلناك لتأتينا به ، فسكت ابن الأشعث
أما مسلم فقد انتهوا به إلى باب القصر ، وقد اشتد به العطش ، وعلى باب القصر ناس جلوس ينتظرون الإذن ، وإذا قلّة باردة موضوعة على الباب ، فقال مسلم : اسقوني من هذا الماء ،
فقال له مسلم بن عمرو : أتراها ما أبردها ؟ والله لا تذوق منها قطرة أبدا حتى تذوق الحميم في نار جهنم ،
فقال له ابن عقيل : ويحك ، من أنت ؟
فقال : أنا مسلم بن عمرو الباهلي
فقال له ابن عقيل : ( لأمك الثكل ، ما أجفاك وأقطعك وأقسى قلبك ، أنت يابن باهلة أولى بالحميم والخلود في نار جهنم مني )
ثم جلس فتساند إلى حائط ، وبعث عمرو بن حريث غلاماً له فأتاه بقلّة وقدح فصب فيه ماء فقال له : اشرب ، فأخذه وأراد أن يشرب فامتلا القدح دماً من فمه ؛ ولم يقدر أن يشرب ، ففعل ذلك مرتين ، وفي الثالثة سقطت ثناياه في القدح ، فقال : الحمد لله ، لو كان لي من الرزق المقسوم لشربته .
وخرج رسول ابن زياد فأمر بإدخاله إليه ، فلما دخل لم يسلم عليه بالإمرة ، فقال له الحرسي : ألا تسلم على الأمير ؟ فقال : صه ويحك ، فوالله ليس لي بأمير
فقال له ابن زياد : لعمري لتُقتلن ، سواء سلمت أم لم تسلم
فقال له ابن زياد : وما أنت والأمان ؟ كأنّا أرسلناك لتؤمنه !! ، إنما أرسلناك لتأتينا به ، فسكت ابن الأشعث
أما مسلم فقد انتهوا به إلى باب القصر ، وقد اشتد به العطش ، وعلى باب القصر ناس جلوس ينتظرون الإذن ، وإذا قلّة باردة موضوعة على الباب ، فقال مسلم : اسقوني من هذا الماء ،
فقال له مسلم بن عمرو : أتراها ما أبردها ؟ والله لا تذوق منها قطرة أبدا حتى تذوق الحميم في نار جهنم ،
فقال له ابن عقيل : ويحك ، من أنت ؟
فقال : أنا مسلم بن عمرو الباهلي
فقال له ابن عقيل : ( لأمك الثكل ، ما أجفاك وأقطعك وأقسى قلبك ، أنت يابن باهلة أولى بالحميم والخلود في نار جهنم مني )
ثم جلس فتساند إلى حائط ، وبعث عمرو بن حريث غلاماً له فأتاه بقلّة وقدح فصب فيه ماء فقال له : اشرب ، فأخذه وأراد أن يشرب فامتلا القدح دماً من فمه ؛ ولم يقدر أن يشرب ، ففعل ذلك مرتين ، وفي الثالثة سقطت ثناياه في القدح ، فقال : الحمد لله ، لو كان لي من الرزق المقسوم لشربته .
وخرج رسول ابن زياد فأمر بإدخاله إليه ، فلما دخل لم يسلم عليه بالإمرة ، فقال له الحرسي : ألا تسلم على الأمير ؟ فقال : صه ويحك ، فوالله ليس لي بأمير
فقال له ابن زياد : لعمري لتُقتلن ، سواء سلمت أم لم تسلم
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
اللُؤلُؤ المَكنُون
ثم أقبل ابن الأشعث بابن عقيل إلى باب القصر ، واستأذن فأذن له ، فدخل على ابن زياد فأخبره خبر ابن عقيل ، وما كان من أمانه له ؛ فقال له ابن زياد : وما أنت والأمان ؟ كأنّا أرسلناك لتؤمنه !! ، إنما أرسلناك لتأتينا به ، فسكت ابن الأشعث أما مسلم فقد انتهوا به إلى…
ثم التفت إلى مسلم وأسمعه كلاماً جريئاً ، فرد علیه مسلم برباطة جأش
واختلفا كلاماً كثيراً حتى عيّ (تعب) ابن زياد فراح يتناول أمير المؤمنين والحسين ( عليهما السلام ) وعقيلاً بالشتم ،
ثم دعا بكر بن حمران ، وكان مسلم قد ضرب رأسه بالسيف ، فأمره أن يصعد به فوق القصر فيضرب عنقه ،
فقال مسلم : والله لو كان بيني وبينك قرابة ما قتلتني
(ومراده من هذا القول التعريض بابن زياد بأنه وأباه زياد بن أبيه سلالة زنى ، وليس بينهما وبين قريش أي قرابة أو نسب)
فصعد به اللعين بكر بن حمران ومسلم يكبر ويستغفر الله ، ويصلي على رسول الله (ص) ويقول : ( اللهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذبونا وخذلونا )
ثم إن بكراً لعنه الله أشرف به من فوق القصر على سوق الحذائين ، فضرب عنقه ، ورمى برأسه ، ثم أتبع رأسه جثته ثم سحبوا جسده الطاهر في أسواق الكوفة.
واختلفا كلاماً كثيراً حتى عيّ (تعب) ابن زياد فراح يتناول أمير المؤمنين والحسين ( عليهما السلام ) وعقيلاً بالشتم ،
ثم دعا بكر بن حمران ، وكان مسلم قد ضرب رأسه بالسيف ، فأمره أن يصعد به فوق القصر فيضرب عنقه ،
فقال مسلم : والله لو كان بيني وبينك قرابة ما قتلتني
(ومراده من هذا القول التعريض بابن زياد بأنه وأباه زياد بن أبيه سلالة زنى ، وليس بينهما وبين قريش أي قرابة أو نسب)
فصعد به اللعين بكر بن حمران ومسلم يكبر ويستغفر الله ، ويصلي على رسول الله (ص) ويقول : ( اللهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذبونا وخذلونا )
ثم إن بكراً لعنه الله أشرف به من فوق القصر على سوق الحذائين ، فضرب عنقه ، ورمى برأسه ، ثم أتبع رأسه جثته ثم سحبوا جسده الطاهر في أسواق الكوفة.
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
السَيّدة حَميدة (سَلامُ اللهِ عَليها)
كانت لمسلم بن عقيل بنت لها في العمر ثلاث عشرة سنة أو أقل اسمها حميدة وكانت تدرج وتعيش في بيت الحسين (سلام الله وصلواته عليه) مع بناته وعائلته.
ولما أخبر الحسين (سلام الله وصلواته عليه) وهو في طريقه إلى العراق بمكان يُسمى بزرود بقتل مسلم، جـاء ودخــل خيمة النساء، ودعا بتلك البنت وجعل يلاطفها ويعطف عليها فأستشعرت من ذلك المصيبة، فقالت:
يا عم، أراكَ تعطِفُ عَليّ عَطفكَ على الأيتام؟ أفأصيب أبي مُسلم؟.
فرق الحسين (سلام الله وصلواته عليه) لها وجرت دمعته، وقال لها: بُنية لا تَحزني، فَلئِن أُصيبَ أبوكِ ، فأنا أبوك ، وبَناتي أخواتُكِ..
فلما سمعت البنت هذا الكلام من الحسين (عليه السلام)، صرخت وأعولت فسمع صراخها آل عقيل، فارتفعت أصواتهم بالبكاء، وانتحبوا انتحاباً عالياً، وساعدهم أهل بيت الحسين (عليه السلام) في النوح والبكاء، وعظم على أبي عبدالله الحسين المصاب، واشتد به الحزن، قالوا: وارتج الموضع بالبكاء والعويل لقتل مسلم بن عقيل، وسالت الدموع عليه كل مسيل.
كانت لمسلم بن عقيل بنت لها في العمر ثلاث عشرة سنة أو أقل اسمها حميدة وكانت تدرج وتعيش في بيت الحسين (سلام الله وصلواته عليه) مع بناته وعائلته.
ولما أخبر الحسين (سلام الله وصلواته عليه) وهو في طريقه إلى العراق بمكان يُسمى بزرود بقتل مسلم، جـاء ودخــل خيمة النساء، ودعا بتلك البنت وجعل يلاطفها ويعطف عليها فأستشعرت من ذلك المصيبة، فقالت:
يا عم، أراكَ تعطِفُ عَليّ عَطفكَ على الأيتام؟ أفأصيب أبي مُسلم؟.
فرق الحسين (سلام الله وصلواته عليه) لها وجرت دمعته، وقال لها: بُنية لا تَحزني، فَلئِن أُصيبَ أبوكِ ، فأنا أبوك ، وبَناتي أخواتُكِ..
فلما سمعت البنت هذا الكلام من الحسين (عليه السلام)، صرخت وأعولت فسمع صراخها آل عقيل، فارتفعت أصواتهم بالبكاء، وانتحبوا انتحاباً عالياً، وساعدهم أهل بيت الحسين (عليه السلام) في النوح والبكاء، وعظم على أبي عبدالله الحسين المصاب، واشتد به الحزن، قالوا: وارتج الموضع بالبكاء والعويل لقتل مسلم بن عقيل، وسالت الدموع عليه كل مسيل.
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
أولاد مسلم بن عقيل (عليه السلام)
محمد وإبراهيم
تكلمنا سابقاً عن استشهاد مسلم بن عقيل عليه السلام ، لذا من المناسب أن نتحدث عن استشهاد طفليه ، مع أن استشهادهما وقع بعد سنة مضت على استشهاد أبيهما .
يروي الشيخ الصدوق بسنده عن شيخ من أهل الكوفة أنه قال :
لما قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أسر من عسكره غلامان صغيران ، فأتى بهما عبيد الله بن زياد ، فدعا سجاناً له فقال :
خذ هذين الغلامين إليك ، فمن طيب الطعام فلا
تطعمهما ، ومن البارد فلا تسقهما ، وضيق عليهما سجنهما !!
وكان الغلامان يصومان النهار ، فإذا جنّهما الليل أتيا بقرصين من شعير وكوز من ماء ،
فلما طال بالغلامين المكث حتى صارا في السنة قال أحدهما لصاحبه : يا أخي ، قد طال بنا مكثنا ، ويوشك أن تفنى أعمارنا ، وتبلى أبداننا ،
فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا ، وتقرب إليه بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) لعله يوسع علينا في طعامنا ، ويزيد من شرابنا .
فلما جنّهما الليل أقبل إليهما الشيخ بقرصين من شعير وكوز من ماء جري عادته ،
فقال له الغلام الصغير : يا شيخ ، أتعرف حقاً محمد ؟
قال : فكيف لا أعرف محمداً وهو نبي ؟
قال : أفتعرف جعفر بن أبي طالب ؟
قال : وكيف لا أعرف جعفراً وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء ؟
قال : أفتعرف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ قال : وكيف لا أعرف علياً وهو ابن عم نبيّي وأخوه ؟
قال له : يا شيخ ، نحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب . بيدك أسارى ، نسألك من طيب الطعام فلا تطعمنا ، ومن بارد الشراب فلا تسقينا ، وقد ضيقت علينا سجننا ؟
فإنكَب الشيخ على أقدامهما يقبلهما ويقول : نفسي لنفسيكما الفداء ، ووجهي لوجهيكما الوقاء ، يا عترة نبي الله المصطفى ، هذا باب السجن بين أيديكما مفتوح ، فخذا أي طريق شئتما ، فلما جنهما الليل أتاهما بقرصي الشعير وكوز الماء ، ووقفهما على الطريق ، وقال لهما :
سيرا يا حبيبيّ الليل ، واكمنا النهار حتى يجعل الله عز وجل لكما من أمركما فرجاً ومخرجاً .
ففعل الغلامان ذلك ، فلما جنهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب ، فقالا لها : يا عجوز ، إنا غلامان صغيران غریبان حدثان غير خبيرين بالطريق ، وهذا الليل قد جننا ، أضيفينا سواد ليلتنا هذه ، فإذا أصبحنا لزمنا الطريق ، فقالت لهما : فمن أنتما يا حبيبي ؟ فقد شممت الروائح كلها فما شممت رائحة أطيب من رائحتكما ،
فقالا لها : يا عجوز ، نحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل ،
قالت : يا حبيبي ، إن لي ختناً فاسقاً شهد واقعة كربلاء مع عبيد الله بن زياد ، اتخوف أن يصيبكما هيهنا فيقتلكما
قالا : هي ليلة نقضيها ، ونرجو أن لا يحضر هذا الرجل الليلة ، فإذا أصبحنا لزمنا الطريق ،
فقالت : سأتيكما بطعام ، ثم أتتهما بطعام فأكلا وشربا ، ثم ولجا الفراش ليناما .
ووفقاً لرواية أخرى فإنهما قالا : لا حاجة بنا للطعام ، بل أعدي لنا مكاناً للصلاة لنقضي ما فاتنا من صلوات ، ثم صليا بعضاً منها وأويا إلى فراشهما .
قال الصغير للكبير : يا أخي ، إنا نرجو أن نكون قد أمنا ليلتنا هذه ، فتعال حتى أعانقك وتعانقني ، وأشم رائحتك ، وتشم رائحتي قبل أن يفرق الموت بيننا ، ففعل الغلامان ذلك ، واعتنقا وناما .
محمد وإبراهيم
تكلمنا سابقاً عن استشهاد مسلم بن عقيل عليه السلام ، لذا من المناسب أن نتحدث عن استشهاد طفليه ، مع أن استشهادهما وقع بعد سنة مضت على استشهاد أبيهما .
يروي الشيخ الصدوق بسنده عن شيخ من أهل الكوفة أنه قال :
لما قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أسر من عسكره غلامان صغيران ، فأتى بهما عبيد الله بن زياد ، فدعا سجاناً له فقال :
خذ هذين الغلامين إليك ، فمن طيب الطعام فلا
تطعمهما ، ومن البارد فلا تسقهما ، وضيق عليهما سجنهما !!
وكان الغلامان يصومان النهار ، فإذا جنّهما الليل أتيا بقرصين من شعير وكوز من ماء ،
فلما طال بالغلامين المكث حتى صارا في السنة قال أحدهما لصاحبه : يا أخي ، قد طال بنا مكثنا ، ويوشك أن تفنى أعمارنا ، وتبلى أبداننا ،
فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا ، وتقرب إليه بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) لعله يوسع علينا في طعامنا ، ويزيد من شرابنا .
فلما جنّهما الليل أقبل إليهما الشيخ بقرصين من شعير وكوز من ماء جري عادته ،
فقال له الغلام الصغير : يا شيخ ، أتعرف حقاً محمد ؟
قال : فكيف لا أعرف محمداً وهو نبي ؟
قال : أفتعرف جعفر بن أبي طالب ؟
قال : وكيف لا أعرف جعفراً وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء ؟
قال : أفتعرف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ قال : وكيف لا أعرف علياً وهو ابن عم نبيّي وأخوه ؟
قال له : يا شيخ ، نحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب . بيدك أسارى ، نسألك من طيب الطعام فلا تطعمنا ، ومن بارد الشراب فلا تسقينا ، وقد ضيقت علينا سجننا ؟
فإنكَب الشيخ على أقدامهما يقبلهما ويقول : نفسي لنفسيكما الفداء ، ووجهي لوجهيكما الوقاء ، يا عترة نبي الله المصطفى ، هذا باب السجن بين أيديكما مفتوح ، فخذا أي طريق شئتما ، فلما جنهما الليل أتاهما بقرصي الشعير وكوز الماء ، ووقفهما على الطريق ، وقال لهما :
سيرا يا حبيبيّ الليل ، واكمنا النهار حتى يجعل الله عز وجل لكما من أمركما فرجاً ومخرجاً .
ففعل الغلامان ذلك ، فلما جنهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب ، فقالا لها : يا عجوز ، إنا غلامان صغيران غریبان حدثان غير خبيرين بالطريق ، وهذا الليل قد جننا ، أضيفينا سواد ليلتنا هذه ، فإذا أصبحنا لزمنا الطريق ، فقالت لهما : فمن أنتما يا حبيبي ؟ فقد شممت الروائح كلها فما شممت رائحة أطيب من رائحتكما ،
فقالا لها : يا عجوز ، نحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل ،
قالت : يا حبيبي ، إن لي ختناً فاسقاً شهد واقعة كربلاء مع عبيد الله بن زياد ، اتخوف أن يصيبكما هيهنا فيقتلكما
قالا : هي ليلة نقضيها ، ونرجو أن لا يحضر هذا الرجل الليلة ، فإذا أصبحنا لزمنا الطريق ،
فقالت : سأتيكما بطعام ، ثم أتتهما بطعام فأكلا وشربا ، ثم ولجا الفراش ليناما .
ووفقاً لرواية أخرى فإنهما قالا : لا حاجة بنا للطعام ، بل أعدي لنا مكاناً للصلاة لنقضي ما فاتنا من صلوات ، ثم صليا بعضاً منها وأويا إلى فراشهما .
قال الصغير للكبير : يا أخي ، إنا نرجو أن نكون قد أمنا ليلتنا هذه ، فتعال حتى أعانقك وتعانقني ، وأشم رائحتك ، وتشم رائحتي قبل أن يفرق الموت بيننا ، ففعل الغلامان ذلك ، واعتنقا وناما .
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
اللُؤلُؤ المَكنُون
أولاد مسلم بن عقيل (عليه السلام) محمد وإبراهيم تكلمنا سابقاً عن استشهاد مسلم بن عقيل عليه السلام ، لذا من المناسب أن نتحدث عن استشهاد طفليه ، مع أن استشهادهما وقع بعد سنة مضت على استشهاد أبيهما . يروي الشيخ الصدوق بسنده عن شيخ من أهل الكوفة أنه قال : لما…
فلما كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق ، فقرع الباب قرعاً خفيفاً ،
فقالت العجوز : من هذا ؟ قال : أنا فلان ،
قالت : ما الذي أطرقك هذه الساعة ، وليس هذا لك بوقت ؟
قال : ويحك ، افتحي الباب قبل أن يطير عقلي وتنشق مرارتي في جوفي ، فجهد البلاء قد نزل بي ؛
قالت : ويحك ، ما الذي انزل بك ؟
قال : هرب غلامان صغيران من عسكر عبيد الله بن زياد ، فنادى الأمير في معسكره : من جاء برأس واحد منهما فله ألف درهم ، ومن جاء برأسيهما فله ألفا درهم ، وقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شيء ،
فقالت العجوز : يا ختني ، احذر أن يكون محمد خصمك في القيامة ،
قال : ويحك ، إن الدنيا مُحرَصٌ عليها !
فقالت : وما تصنع بالدنيا وليس معها آخرة ؟
قال : إني لأراك تحامين عنهما كأن عندك من طلب الأمير شيء ، فقومي فإن الأمير يدعوك ،
قالت : ما يصنع الأمير بي ، وإنما أنا عجوز في هذه البرية؟
قال : إنما لي الطلب ، افتحي حتى أريح وأستريح .
ففتحت له الباب ، وأتته بطعام وشراب ، فأكل وشرب ، فلما كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف الليل ، فأقبل يهيج كما يهيج البعير ، ويخور كما يخور الثور ، ويلمس بكفه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير ، فقال الغلام : من هذا ؟ قال :
أما أنا فصاحب البيت ، فمن أنتها ؟
فأقبل الصغير يحرك الكبير ويقول : قم يا حبيبي فقد والله وقعنا في ما كنا نحاذره
ثم قال لهما : من أنتها ؟
قالا : يا شيخ ، إن نحن صدقناك فلنا الأمان ؟
قال : نعم ، قالا : أمان الله وأمان رسوله ، وذمة الله وذمة رسوله ؟
قال : نعم ، قالا : ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين ؟
قال : نعم ، قالا : والله على ما نقول وكيل وشهيد ؟ قال : نعم ، قالا : فنحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل ،
فقال لهما : من الموت هربتما وإلى الموت وقعتما ! الحمد لله الذي أظفرني بكما .
ثم قام إلى الغلامين فشد أكتافهما ، فبات الغلامان ليلتهما مكتفين ، فلما انفجر عمود الصبح دعا غلاماً له أسود يقال له : فليح ، فقال : خذ هذين الغلامين فانطلق بهما إلى شاطىء الفرات ، فاضرب عنقيهما وائتني برأسيهما .
فمضى العبد بهما كما أمره مولاه ، ولما وصلوا الشاطيء أطلعاه على حقيقة أمرهما ، فلما عرف أنهما من عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) امتنع عن قتلهما ، ثم طرح نفسه في الفرات وعبر إلى الجانب الآخر .
فما كان من الرجل إلا أن كلف ابنه بقتلهما ، لكنه امتنع عن قتلهما ، وسلك سبيل العبد
فقال الشيخ : لا يلي قتلكما أحد غيري، وسل سيفه من جفنه، فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولاً اغرورقت أعينهما ،
وقالا له : يا شيخ ، انطلق بنا إلى السوق فبعنا واستمتع بأثماننا ، ولا تجعل محمداً خصمك في القيامة غداً ،
فقال : لا ، ولكن أقتلكما وأذهب برأسيكما إلى ابن زياد وآخذ جائزة الألفين ،
فقالا له : يا شيخ ، أما تحفظ قرابتنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال : ما بكما من رسول الله قرابة ،
قالا : فائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره ،
قال : ما لي إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما ، قالا : يا شيخ ، ألا ترحم صغر سننا
قال : ما جعل الله لكما في قلبي من الرحمة شيئاً ، قالا : إن كان ولا بد من قتلنا فدعنا نصل ركعات ، قال : فصليا ما شئتها إن نفعتكما الصلاة ..
فصلى الغلامان أربع ركعات ، ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا : يا حيّ يا حكيم ، يا أحكم الحاكمين ، أحكم بيننا وبينه بالحق ..
فقام إلى الأكبر فضرب عنقه ، وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة .
فقالت العجوز : من هذا ؟ قال : أنا فلان ،
قالت : ما الذي أطرقك هذه الساعة ، وليس هذا لك بوقت ؟
قال : ويحك ، افتحي الباب قبل أن يطير عقلي وتنشق مرارتي في جوفي ، فجهد البلاء قد نزل بي ؛
قالت : ويحك ، ما الذي انزل بك ؟
قال : هرب غلامان صغيران من عسكر عبيد الله بن زياد ، فنادى الأمير في معسكره : من جاء برأس واحد منهما فله ألف درهم ، ومن جاء برأسيهما فله ألفا درهم ، وقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شيء ،
فقالت العجوز : يا ختني ، احذر أن يكون محمد خصمك في القيامة ،
قال : ويحك ، إن الدنيا مُحرَصٌ عليها !
فقالت : وما تصنع بالدنيا وليس معها آخرة ؟
قال : إني لأراك تحامين عنهما كأن عندك من طلب الأمير شيء ، فقومي فإن الأمير يدعوك ،
قالت : ما يصنع الأمير بي ، وإنما أنا عجوز في هذه البرية؟
قال : إنما لي الطلب ، افتحي حتى أريح وأستريح .
ففتحت له الباب ، وأتته بطعام وشراب ، فأكل وشرب ، فلما كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف الليل ، فأقبل يهيج كما يهيج البعير ، ويخور كما يخور الثور ، ويلمس بكفه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير ، فقال الغلام : من هذا ؟ قال :
أما أنا فصاحب البيت ، فمن أنتها ؟
فأقبل الصغير يحرك الكبير ويقول : قم يا حبيبي فقد والله وقعنا في ما كنا نحاذره
ثم قال لهما : من أنتها ؟
قالا : يا شيخ ، إن نحن صدقناك فلنا الأمان ؟
قال : نعم ، قالا : أمان الله وأمان رسوله ، وذمة الله وذمة رسوله ؟
قال : نعم ، قالا : ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين ؟
قال : نعم ، قالا : والله على ما نقول وكيل وشهيد ؟ قال : نعم ، قالا : فنحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل ،
فقال لهما : من الموت هربتما وإلى الموت وقعتما ! الحمد لله الذي أظفرني بكما .
ثم قام إلى الغلامين فشد أكتافهما ، فبات الغلامان ليلتهما مكتفين ، فلما انفجر عمود الصبح دعا غلاماً له أسود يقال له : فليح ، فقال : خذ هذين الغلامين فانطلق بهما إلى شاطىء الفرات ، فاضرب عنقيهما وائتني برأسيهما .
فمضى العبد بهما كما أمره مولاه ، ولما وصلوا الشاطيء أطلعاه على حقيقة أمرهما ، فلما عرف أنهما من عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) امتنع عن قتلهما ، ثم طرح نفسه في الفرات وعبر إلى الجانب الآخر .
فما كان من الرجل إلا أن كلف ابنه بقتلهما ، لكنه امتنع عن قتلهما ، وسلك سبيل العبد
فقال الشيخ : لا يلي قتلكما أحد غيري، وسل سيفه من جفنه، فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولاً اغرورقت أعينهما ،
وقالا له : يا شيخ ، انطلق بنا إلى السوق فبعنا واستمتع بأثماننا ، ولا تجعل محمداً خصمك في القيامة غداً ،
فقال : لا ، ولكن أقتلكما وأذهب برأسيكما إلى ابن زياد وآخذ جائزة الألفين ،
فقالا له : يا شيخ ، أما تحفظ قرابتنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال : ما بكما من رسول الله قرابة ،
قالا : فائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره ،
قال : ما لي إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما ، قالا : يا شيخ ، ألا ترحم صغر سننا
قال : ما جعل الله لكما في قلبي من الرحمة شيئاً ، قالا : إن كان ولا بد من قتلنا فدعنا نصل ركعات ، قال : فصليا ما شئتها إن نفعتكما الصلاة ..
فصلى الغلامان أربع ركعات ، ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا : يا حيّ يا حكيم ، يا أحكم الحاكمين ، أحكم بيننا وبينه بالحق ..
فقام إلى الأكبر فضرب عنقه ، وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة .
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
اللُؤلُؤ المَكنُون
فلما كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق ، فقرع الباب قرعاً خفيفاً ، فقالت العجوز : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قالت : ما الذي أطرقك هذه الساعة ، وليس هذا لك بوقت ؟ قال : ويحك ، افتحي الباب قبل أن يطير عقلي وتنشق مرارتي في جوفي ، فجهد البلاء قد نزل بي ؛…
وأقبل الغلام الصغير يتمرّغ في دم أخيه وهو يقول : حتى ألقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا مختضب بدم أخي ،
فقال له الرجل : لا عليك ، سوف الحقك بأخيك ، ثم قام إليه فضرب عنقه ، وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة ، ورمى ببدنيهما في الماء وهما يقطران دماً
ثم مر حتى أتى عبيد الله بن زياد وهو قاعد على كرسيّ وبيده قضيب خيزران ، فوضع الرأسين بين يديه ، فلما نظر إليهما قام ثم قعد ثلاثاً ، ثم قال : الويل لك ، أين ظفرت بهما ؟ قال : أضافتهما عجوز لنا ،
قال : فما عرفت حق الضيافة ؟!
قال : لا ، قال : فأي شيء قالا لك ؟
فقص عليه اللعين خبرهما إلى أن قال : طلبا أن يصليا ركعات ، فصليا أربع ركعات ، ثم رفعا طرفيهما إلى السماء ، وقالا :
(يا حي يا حكيم ، يا أحكم الحاكمين ، احكم بيننا وبينه بالحق)
قال ابن زیاد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم ، فمن لهذا الفاسق يجري عليه حكم الله ؟
فانتدب له رجل من أهل الشام فقال : أنا له ،
قال : فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما ، وعجل برأسه .
ففعل الرجل ذلك ، وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنيل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال له الرجل : لا عليك ، سوف الحقك بأخيك ، ثم قام إليه فضرب عنقه ، وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة ، ورمى ببدنيهما في الماء وهما يقطران دماً
ثم مر حتى أتى عبيد الله بن زياد وهو قاعد على كرسيّ وبيده قضيب خيزران ، فوضع الرأسين بين يديه ، فلما نظر إليهما قام ثم قعد ثلاثاً ، ثم قال : الويل لك ، أين ظفرت بهما ؟ قال : أضافتهما عجوز لنا ،
قال : فما عرفت حق الضيافة ؟!
قال : لا ، قال : فأي شيء قالا لك ؟
فقص عليه اللعين خبرهما إلى أن قال : طلبا أن يصليا ركعات ، فصليا أربع ركعات ، ثم رفعا طرفيهما إلى السماء ، وقالا :
(يا حي يا حكيم ، يا أحكم الحاكمين ، احكم بيننا وبينه بالحق)
قال ابن زیاد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم ، فمن لهذا الفاسق يجري عليه حكم الله ؟
فانتدب له رجل من أهل الشام فقال : أنا له ،
قال : فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما ، وعجل برأسه .
ففعل الرجل ذلك ، وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنيل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
٥ | مُحَرّم
قد إجتمعت الجيوش وتكامل عددها في كربلاء. استعداداً لمقاتلة الإمام الحسين
( عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه.
قد إجتمعت الجيوش وتكامل عددها في كربلاء. استعداداً لمقاتلة الإمام الحسين
( عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه.
💔1
اللُؤلُؤ المَكنُون
مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليهم السلام)
زيارة مُسلم أبن عقيل
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ الْمُطيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاَِميرِالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، الْحَمْدُ لله وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذينَ اصْطَفى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى مامَضى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ الُْمجاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ، الْمُبالِغُونَ في جِهادِ اَعْدائِهِ وَنُصْرَةِ اَوْلِيائِهِ، فَجَزاكَ اللهُ اَفْضَلَ الْجَزاءِ، وَاَكْثَرَ الْجَزاءِ، وَاَوْفَرَ جَزاءِ اَحَد مِمَّنْ وَفى بِبَيْعَتِهِ، وَاسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَاَطاعَ وُلاةَ اَمْرِهِ ،اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بالَغْتَ فِي النَّصيحَةِ وَاَعْطَيْتَ غايَةَ الَْمجْهُودِ حَتّى بَعَثَكَ اللهُ فِي الشُّهَداءِ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ اَرْواحِ السُّعَداءِ، وَاَعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ اَفْسَحَها مَنْزِلاً، وَاَفْضَلَها غُرَفاً، وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِليّينَ، وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ اوُلئِكَ رَفيقاً، اَشْهَدُ اَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ، وَاَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلى بَصيرَة مِنْ اَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالْصّالِحينَ وَمُتَّبِعاً لِلنَّبيّينَ، فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَاَوْلِيائِهِ في مَنازِلِ الُْمخْبِتينَ فَاِنَّهُ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ .
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ الْمُطيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاَِميرِالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، الْحَمْدُ لله وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذينَ اصْطَفى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى مامَضى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ الُْمجاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ، الْمُبالِغُونَ في جِهادِ اَعْدائِهِ وَنُصْرَةِ اَوْلِيائِهِ، فَجَزاكَ اللهُ اَفْضَلَ الْجَزاءِ، وَاَكْثَرَ الْجَزاءِ، وَاَوْفَرَ جَزاءِ اَحَد مِمَّنْ وَفى بِبَيْعَتِهِ، وَاسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَاَطاعَ وُلاةَ اَمْرِهِ ،اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بالَغْتَ فِي النَّصيحَةِ وَاَعْطَيْتَ غايَةَ الَْمجْهُودِ حَتّى بَعَثَكَ اللهُ فِي الشُّهَداءِ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ اَرْواحِ السُّعَداءِ، وَاَعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ اَفْسَحَها مَنْزِلاً، وَاَفْضَلَها غُرَفاً، وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِليّينَ، وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ اوُلئِكَ رَفيقاً، اَشْهَدُ اَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ، وَاَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلى بَصيرَة مِنْ اَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالْصّالِحينَ وَمُتَّبِعاً لِلنَّبيّينَ، فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَاَوْلِيائِهِ في مَنازِلِ الُْمخْبِتينَ فَاِنَّهُ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ .
❤3
Forwarded from مَكْنون
YouTube
بودكاست شقشقة | مواقف أنصار الحُسين (ع)
الفواصل:
00:00 | مقتطفات من الحلقة
01:41 | المقدّمة
03:03 | لماذا الحديث عن الأنصار ؟
04:22 | من وصايا الإمام الصادق لزائري الحسين
07:35 | مشهد من زيارة الإمام
الصادق عليه السلام
9:42 | مدخل لنقل مُصاب الأنصار
10:20 | موقف عابس وحبيب في الكوفة.. صرخة الولاء…
00:00 | مقتطفات من الحلقة
01:41 | المقدّمة
03:03 | لماذا الحديث عن الأنصار ؟
04:22 | من وصايا الإمام الصادق لزائري الحسين
07:35 | مشهد من زيارة الإمام
الصادق عليه السلام
9:42 | مدخل لنقل مُصاب الأنصار
10:20 | موقف عابس وحبيب في الكوفة.. صرخة الولاء…
❤1
Forwarded from مَكْنون
مَكْنون
https://youtu.be/1Hf2-OHccx4?si=oO9P2csi-9zcfN8D
من أعظم حلقات شقشقة أنصحكم بمُشاهدة هذا البودكاست في هذه اللَّيلة المخصوصة لأنصار الحُسين عليه السَّلام فَـلا يَسع خُطبائنا الكِرام أن ينقلوا هذا الكمّ مِن الروايات المُفجعة، وماجرىٰ مع الأنصار رِضوانُ الله عليهِم في ليلة العاشر ويومه، وَوفائهم لسيِّد الشُّهداء وبذلهُم مُهجهم في سبيلِه، فلا وَهِنوا ولا ضَعفوا ولا استَكانوا كما نُقِل في النصّ عَن إمامنا الصَّادق صلواتُ الله عليه
❤1
أَيُّ المَحَاجِرِ لَا تَبكِي عَلَيكَ دَمًا؟
أَبكِيتَ -وَاللّٰهِ- حَتَّى مِحجَرَ الحَجَرِ!
- الشَّيخ كَاظِم الأزري.
أَبكِيتَ -وَاللّٰهِ- حَتَّى مِحجَرَ الحَجَرِ!
- الشَّيخ كَاظِم الأزري.