اللُؤلُؤ المَكنُون
132 subscribers
12.3K photos
1.37K videos
2.85K files
583 links
‏رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا
وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ
إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
بوت القناة (مجهول) ✨️ @diiffereeentee_bot
Download Telegram
ما الَّذي كان في قَلْب مُسلم، فَلم يستسلم؟

_كان الحُسَيْن (عليه السّلام) 🤍
‏"وَإِنّي باعِثٌ إِلَيْكُمْ أَخي وَابْنَ عَمّي وَثِقَتي مِنْ أَهْلِ بَيْتي"
بماذا أُطهِر قلبي ؟

إن داود (عليه السلام) قال: إلهي أمرتني أن أطهر وجهي وبدني ورجلي بالماء، فبماذا أطهر لك قلبي؟
قال: بالهموم والغموم .

فالحزن دواءٌ مُنجح لكُلِ داء!
وطهارةٌ من كل دناءة!
بل هو باب محضّر ربّ الأرباب! فقد جاء في الحديث عنه سبحانه "أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي".

بل قد يشمل ذلك مُطلق الحزن! ففي حديثٍ أخر عن رسول الله (عليه السلام) وقد سئل: أين الله؟
فقال: عند المنكسرة قلوبهم! .

وجُعِل البكاء والحزن من الشقاء بتلك المنزلة الرفيعة لَمّا يحمله من مباني عظيمة منها:

يتداوى الجسد بنقاء الروح الآتي من البكاء..
يتوب التائب بالبكاء..
يُرزق المرزوق بالبكاء..
تقضى حاجة المحتاج بالبكاء..
تُنّفس كُربة المكروب بالبكاء..
يفتقر العبد لربه بالبكاء..
يُطهر القلب من الذنوب وادران العيوب بالبكاء..

"فما جفت الدموع إلا لقساوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب" كما يقول مولاي الأمير سلامُ اللهِ عليه.

وشهرُ الحُسين سلامُ اللهِ عليه خيرُ مُعينٍ على ذلك -البكاء-، فانتهزوا الفرصة لتطهير قلوبكم من درائن الذنوب والعيوب، لتلتحق حق الالتحاق بركب سيّد الشهداء روحي فداه، فتكون خير من مَهد وبذل من النفس والنفيس للإمام الأنيس، صاحب أرواحنا والزمان "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون".
2💔1
ما علاج عدم التوفيق للبكاء على الحسين عليه السلام ؟

يقول أحد المؤمنين: عندما لا أوفق للبكاء أُطأطأ رأسي بمجلس سيّد الشهداء عليه السلام خجلًا وأطلب من سيّدة الوجود الزهراء فاطمة سلامُ اللهِ عليها ان ترزقني الدمعة والحُرقة على مصاب أبنها وحبيب قلبها..

وكلما كنت أطلب ذلك، كانت تُشعل قلبي وروحي، بل كُلّي وكانت الحُرقة تُترجم بدموع غزيرة أكاد أن لا أُسيطر عليها.. بنهاية المجلس اتشكر السيّدة وأذهب.

يقال بمجالس الحُسين عليه السلامُ لا تطلب سوى الدمعة والحُرقة، فأن نلتهما نلت الخير كُلّه، بعدها إن شئت أن تدعوا بشيء فأدعوا، فتلك ساعة استجابة الدعاء ان شاء الله.
3
تَبكيكَ عَيني لا لأجِل مَثوبةٍ
لكنَّما عيني لأجلِكَ باكيَة
💔1
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون (𝒇𝒂𝒕𝒊𝒎𝒂 🪞)
2❤‍🔥1
عن الإمام علي (عليه السلام )

ومن قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر قبل طلوع الشمس لم يصب ذنبا وإن اجتهد فيه إبليس ..

المصدر : تحف العقول
3
‏• دعاء الغريق :
‏يا الله يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ.

‏• دعاء زمن الغيبة :
‏أَللّهمَّ عرِّفْنِي نَفْسَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ، أَللّهمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، أَللّهمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي.
3
دعاء العديلة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ :
شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وأُولُو الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ ، وَأَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ الْمُذْنِبُ الْعَاصِي الْمُحْتاجُ الْحَقِيرُ ، أَشْهَدُ لِمُنْعِمِي وَخَالِقِي وَرَازِقِي وَمُكْرِمِي كَمَا شَهِدَ لِذَاتِهِ ، وَشَهِدَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ مِنْ عِبَادِهِ بِأَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ذُو النِّعَمِ وَالإِحْسانِ ، وَالْكَرَمِ وَالِامْتِنَانِ ، قادِرٌ أَزَلِيٌّ ، عَالِمٌ أَبَدِيٌّ ، حَيٌّ أَحَدِيٌّ ، مَوْجُودٌ سَرْمَدِيٌّ ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُرِيدٌ كَارِهٌ مُدْرِكٌ صَمَدِيُّ ، يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَهُوَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي عِزِّ صِفَاتِهِ ، كَانَ قَوِيّاً قَبْلَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ ، وَكَانَ عَلِيماً قَبْلَ إِيْجَادِ الْعِلْمِ وَالْعِلَّةِ ، لَمْ يَزَلْ سُلْطَاناً إِذْ لا مَمْلَكَةَ وَلا مَالَ ، وَلَمْ يَزَلْ سُبْحَاناً عَلَى جَمِيعِ الأَحْوالِ ، وُجُودُهُ قَبْلَ الْقَبْلِ فِي أَزَلِ الآزَالِ ، وَبَقَاؤُهُ بَعْدَ الْبَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ وَلا زَوَالِ ، غَنِيٌّ فِي الأَوَّلِ وَالآخِرِ ، مُسْتَغْنٍ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ ، لا جَوْرَ فِي قَضِيَّتِهِ وَلَا مَيْلَ فِي مَشِيئَتِهِ ، وَلَا ظُلْمَ فِي تَقْدِيرِهِ ، وَلَا مَهْرَبَ مِنْ حُكُوَمَتِهِ ، وَلَا مَلْجَأَ مِنْ سَطْوَتِهِ ، وَلَا مَنْجَى مِنْ نَقِمَاتِهِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَلا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذَا طَلَبَهُ ، أَزَاحَ الْعِلَلِ فِي التَّكْلِيفِ وَسَوَّى التَّوْفِيقَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالشَّرِيفِ ، مَكَّنَ أَدَاءَ الْمَأْمُورِ وَسَهَّلَ سَبِيلَ اجْتِنَابِ الْمَحْظُورِ ، لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ إِلَّا دُونَ الْوُسْعِ وَالطّاقَةِ ، سُبْحانَهُ مَا أَبْيَنَ كَرَمَهُ ! وَأَعْلى شَأْنَهُ ! سُبْحانَهُ مَا أَجَلَّ نَيْلَهُ ! وَأَعْظَمَ إِحْسَانَهُ ! بَعَثَ الأَنْبِيَاءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ ، وَنَصَبَ الأَوْصِيَاء لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ ، وَجَعَلَنَا مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَخَيْرِ الأَوْلِيَاء ، وَأَفْضَلِ الأَصْفِيَاء وَأَعْلَى الأَزْكِيَاءِ ، مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ ، آمَنَّا بِهِ وَبِمَا دَعَانَا إِلَيْهِ ، وَبِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ ، وَبِوَصِيِّهِ الَّذِي نَصَبَهُ يَوْمَ الْغَدِيرِ ، وَأَشارَ بِقَوْلِهِ : (( هَذَا عَلِيٌّ )) إِلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الأَئِمَّةَ الأَبْرَارَ وَالْخُلَفَاءَ الأَخْيَارَ بَعْدَ الرَّسُولِ المُخْتَارِ : عَلِيٌّ قامِعُ الَكُفَّارِ ، وَمِنْ بَعْدِهِ سَيِّدُ أَوْلادِهِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ أَخُوهُ السِّبْطُ التَّابِعُ لِمَرْضَاةِ اللهِ الْحُسَيْنُ ، ثُمَّ الْعَابِدُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ الْبَاقِرُ مُحَمَّدٌ ، ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرٌ ، ثُمَّ الْكَاظِمُ مُوسَى ، ثُمَّ الرِّضَا عَلِيٌّ ، ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدٌ ، ثُمَّ النَّقِيُّ عَلِيٌ ، ثُمَّ الزَّكِيُّ الْعَسْكَرِيُّ الْحَسَنُ ، ثُمَّ الْحُجَّةُ الْخَلَفُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِيُّ المُرْجَى الَّذِي بِبَقائِهِ بَقِيَتْ الدُّنْيَا ، وَبِيُمْنِهِ رُزِقَ الْوَرَى ، وَبِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ ، وَبِهِ يَمْلَأُ اللهُ الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً بَعْدَ مَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ أَقْوَالَهُمْ حُجَّةٌ ، وَامْتِثَالَهُمْ فَرِيضَةٌ ، وَطَاعَتَهُمْ مَفْرُوضَةٌ ، وَمَوَدَّتَهُمْ لَازِمَةٌ مَقْضِيَّةٌ ، وَالاِقْتِدَاءَ بِهِمْ مُنْجِيَةٌ ، وَمُخالَفَتَهُمْ مُرْدِيَةٌ ، وَهُمْ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ ، وَشُفَعَاءُ يَوْمِ الدِّينِ ، وَأَئِمَّةُ أَهْلِ الأَرْضِ عَلَى الْيَقِينِ ، وَأَفْضَلُ الأَوْصِيَاءِ المَرْضِيِّينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ ، وَمُساءَلَةَ الْقَبْرِ حَقٌّ وَالْبَعْثَ حَقٌّ ، وَالنُّشُورَ حَقٌّ وَالصِّرَاطَ حَقٌّ ، وَالْمِيزَانَ حَقٌّ  ، وَالْحِسَابَ حَقٌّ ، وَالْكِتَابَ حَقٌّ ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ .
3
اللُؤلُؤ المَكنُون
دعاء العديلة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وأُولُو الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ ، وَأَنَا الْعَبْدُ…
اَللَّهُمَّ فَضْلُكَ رَجَائِي ، وَكَرَمُكَ وَرَحْمَتُكَ أَمَلِي ، لا عَمَلَ لِي أَسْتَحِقُّ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَلا طَاعَةَ لِي أَسْتَوْجِبُ بِهَا الرِّضْوانَ ، إِلَّا أَنِّي اعْتَقَدْتُ تَوْحِيدَكَ وَعَدْلَكَ وَارْتَجَيْتُ إِحْسَانَكَ وَفَضْلَكَ ، وَتَشَفَّعْتُ إِلَيْكَ بِالنَّبِيِّ وَآلِهِ مِنْ أَحِبَّتِكَ ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ . اَللَّهُمَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هَذَا وَثَبَاتَ دِينِي ، وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ ، وَقَدْ أَمَرْتَنَا بِحِفْظِ الْوَدائِعِ فَرُدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
3
❤‍🔥2
❤‍🔥2
من تَوجيهات سماحة الشَّيخ حبيب الكاظمي حفظه الله لمجالس مُحرَّم الحَرام:

- عدم البقاء في المجلس بعد الانتهاء والإطالة في الحديث والمزاح مع الآخرين مما يضيِّع الفيوضات الرُّوحيّة الّتي شملتك، وحتّى يستمرَّ القنديل الّذي أُضِيء لك مُولعًا.

- الدُّعاء أن يرزقنا الله البكاء أو التّباكي على مصيبة الإمام الحُسين عليه السّلام.

- الدُّموع الَّتي تنحدر على خدَّيك عليك أن تحتفظ بها في منديل خاصّ وليس محارم (كلينكس) وترميها، ففيها بركات عظيمة وممكن وضعها في الكفن أو عليك أن لا تمسحها واجعلها تجف من نفسها فما دامت الدّموع على الخدّ فالدّعاء مستجاب.

- عدم الاستماع لقضيّة مقتل الإمام الحسين عليه السّلام والقلبُ لاهٍ، أو في مزاح مع الآخرين، فهذا ممَّا يسبب قسوة القلب!
1
عن الأمام الصادق (عليه السلام)،

في طين قبر الحُسين (عليه السلام) الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر

ـ وسائل الشيعة،
عن الأمام الباقر عليه السلام عن الرسول ص:

«فطوبى لمن كان من اولياء الحسين، وشيعتهُ هم والله الفائزون يوم القيامة»

الأمالي ـ الشيخ الصدوق ـ ٢٠٣
سَفِيرُ الإِمَامِ الحُسَيْنِ [🌱]
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
_ مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليهم السلام)
_زوجته رقية بنت علي بن أبي طالب (عليهم السلام)

بعدما أرسل أهل الكوفة كتب إلى الإمام الحسين (ع) يدعونه للكوفة حتى يبايعوه ، أرسل الإمام إبن عمه مسلم بن عقيل حتى يستطلع الأوضاع ، إستقبل الكوفيون مسلم بحفاوة ، تروي الروايات إن عدد أنصار مسلم كان ١٨ ألف ، كان والي الكوفة آنذاك النعمان بن بشير ولم يقم بأي إجراء ضد مسلم وإكتفى بنصيحة الناس من على المنبر بترك مبايعة الإمام عارض الأمويين هذا الأمر فقام بعضهم بإرسال رسالة إلى يزيد يخبرونه بمجريات الأمور ، مع وصول الكتب إلى يزيد أشار سرجون (وهو أحد مستشاري يزيد) بعزل النعمان وتأمير عبيد الله بن زياد على الكوفة فسارع يزيد بتنفيذ هذا المقترح ودخل عبيد الله الكوفة متلثماً حتى لا يقتلوه أنصار مسلم بن عقيل ، وعند وصوله القصر كشف عن هويته.

قام عبيد الله بخطبة محذراً أنصار مسلم بالقتل ودفع الرشاوي لكبار القبائل ليقومو بمنع أقاربهم عن نصرة مسلم وبالفعل تحقق هذا الأمر وبدأ الناس بترك مسلم حتى إذا حان الليل بقى وحيداً
وصار يتجول في أزقة الكوفة لا يدري أين يذهب فوصل إلى دار إمرأة تدعى طوعة فطلب منها الماء وبقى واقفاً فقالت له:
ما وقوفك أمام داري؟
فدار حديث بينهما وعرفت أنه مسلم بن عقيل وأدخلته الدار وأقسمت على حمايته وكان لها إبن مناصر لإبن زياد فأسرع بالإبلاغ عنه ، لم يمر وقت طويل قبل أن يُحاصر منزل السيدة طوعة
Forwarded from اللُؤلُؤ المَكنُون ("𝒏𝒂𝒅𝒆𝒆𝒏 𝒉𝒖𝒔𝒔𝒆𝒊𝒏")
اللُؤلُؤ المَكنُون
_ مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليهم السلام) _زوجته رقية بنت علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بعدما أرسل أهل الكوفة كتب إلى الإمام الحسين (ع) يدعونه للكوفة حتى يبايعوه ، أرسل الإمام إبن عمه مسلم بن عقيل حتى يستطلع الأوضاع ، إستقبل الكوفيون مسلم بحفاوة ، تروي الروايات…
وجاء في ( كامل البهائي ) أنه لما سمع مسلم صهيل الجياد كان يقرأ دعاء ، فعجل بدعائه حتى أتمه ، ثم لبس سلاحه وقال :
لقد بررت يا طوعة وأحسنت ، أنالك الله شفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد رأيت في المنام تلك الليلة عمي أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال لي : غداً ستكون معي

وقال المسعودي وأبو الفرج : لما خرج مسلم من الدار ورأى القوم قد أشرفوا عليه من فوق البيت ، وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في رزم القصب فيرمونها عليه ، قال :

أكل ما أرى من الأجلاب لقتل ابن عقيل ؟ يا نفس اخرجي إلى الموت الذي ليس منه محيص . .

ثم شهر سيفه فشد على القوم وهو يرتجز ويقول :

أقسمت لا أقتل إلا حرا
وإن رأيت الموت شيئاً نكرا
کل امریء يوماً ملاقي شرا
أو يخلط البارد سخناً مرا
رد شعاع النفس فاستقرا
أخاف أن أكذب أو أغرا

يقول العلامة المجلسي ( ره ) في ( جلاء العيون ) : لما سمع مسلم صوت حوافر الخيل عرف أنهم جاؤوا في طلبه ، وقال :
( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ، ثم تناول سيفه وخرج من البيت ، فلما بصر بهم شهر سيفه واشتد عليهم ، وجندل العديد منهم صرعى ، وكان اينما توجه إليهم فروا أمامه ، حتى قتل منهم خمسة وأربعين رجلاً ، كان مسلم في الشجاعة كالأسد ، وكان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده ، فيرمي به فوق البيت .

ثم إن بكر بن حمران بادره بضربه على وجهه فقطع شفته العليا ، وأسرع السيف في السفلى ففصلت ثنيتاه ، لكنه مع ذلك اشتد عليهم فكانوا ينهزمون بين يديه ، فلما أعياهم أمره أشرفوا عليه من فوق البيت وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في القصب ثم يرمونه عليه من فوق البيت ، فقال له محمد بن الأشعث : لك الأمان يا مسلم ، لا تقتل نفسك ، فأنا أؤمنك وأذهب بك إلى ابن زياد فهو ليس بقاتلك ؛ قال مسلم :
أنتم أهل الكوفة لا أمان لكم ، ولا يتوقع الوفاء من منافقين لا دين لهم .

لكن مسلماً كان قد اثخن بالجراح ، فأسند ظهره إلى جدار الدار ، وأحس بالضعف ، فأعاد ابن الأشعث عليه القول :
لك الأمان يا مسلم ، وإذ ذاك استجاب مسلم للأمان فقال له : أمن أنا ؟ قال : نعم ، فقال للقوم الذين معه : ألي الأمان ؟ قالوا : نعم ، فعندها نفض من القتال يديه

وبرواية السيد ابن طاوس : فإن مسلماً رفض عروضهم بالأمان ، بل أخذ في قتال القوم حتى أثخنته الجراح ، ثم طعنه جبان منهم بالرمح في ظهره فوقع على وجهه ، فتكاثروا عليه وأمسكوا به .
ثم أتي ببغلة فحمل عليها ، واجتمعوا حوله ونزعوا سيفه ، عند ذلك يئس من نفسه ،
فدمعت عيناه ثم قال : هذا أول الغدر ، فقال له محمد بن الأشعث :
أرجو أن لا يكون عليك بأس ،
قال : ما هو إلا الرجاء ، أين أمانكم ؟ وبكى وقال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ؛
فقال له عبيد الله بن عباس السلمي :يا مسلم ، إن من يطلب مثل الذي طلبت إذا ينزل به مثل ما نزل بك لم يبك ،
قال : والله إني ما لنفسي بكيت ، ولكني أبكي لأهلي المقبلين ، إني أبكي للحسين وآل الحسين ( عليه السلام ) .