اللُؤلُؤ المَكنُون
132 subscribers
12.3K photos
1.37K videos
2.85K files
583 links
‏رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا
وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ
إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
بوت القناة (مجهول) ✨️ @diiffereeentee_bot
Download Telegram
-
-
-
شوكت يجي الشته
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لَيلـة السّابع من صَفـر
لَيلـة استشهاد الحَسن المُجتبى 🏴
صَفر شهرك يبو القاسم والي عاشور 💔

- الحُـسين مُخاطب اخيـه الحـسن (ع)
بُكَائِي طَوِيلٌ وَ الدُّمُوعُ غَزِيرَةٌ ،،
وَ أَنْتَ بَعِيدٌ وَ الْمَزَارُ قَرِيبٌ‏
غَرِيبٌ وَ أَطْرَافُ الْبُيُوتِ تَحُوطُهُ ،،
أَلَا كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ غَرِيبٌ‏
وَ لَا يَفْرَحُ الْبَاقِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى ،،
وَ كُلُّ فَتًى لِلْمَوْتِ فِيهِ نَصِيبٌ‏ .

من رِثاء الأمام الحُسين لـأخيهِ الحسن
Forwarded from هالة الجبوري
أبوَّة الإمام علي، في ذِكرى شَهادة الإمام الحَسَن "عليهما السّلام"..

يقول المؤرخون، بوصف دقيق للبيئة الّتي عاشَ فيها الإمام الحسن "عليه السّلام": (إنَّهُ توفّرت لهُ جميع عناصر التربية المُثلى) مُنذ أن فتح عينيه الشريفتين على الدُنيا، و تطبّعت ببصمة الوحي الإلهي، و عُرِفَ عنه، إذا ذكر الموت بكى، و إذا ذكر القبر بكى، و إذا ذكر البعث و النشور بكى، و إذا ذكر الممر على السراط بكى، و إذا ذكر العرض على الله شهقة شهقةً يُغشى عليه منها "أي يُغمى عليه". و كان إذا قام للصلاة ترتعد فرائضه، و إذا توضَّا ارتعدت مفاصِلهُ و إصفرَّ لونه، و إذا ذكرَ الجنّة و النار اضطرب، و تعوّذ بالله من النار. و كانت الناس تقوم لهَيبَتِه، و ضُربت به الأمثال لتقواه، و أدبه، و تهذيبه، حتى أنَّ اللعين مروان بن الحكم وَصَف حِلمه و صبره، بأنَّه يوازي الجِبال ثباتًا..

و لكِن اللافت للنظر، أنّ الإمام علي "عليه السلام" أوصى الحَسن "عليه السّلام" بوصيَّة طويلة -بعد معركة صفيّن- تُرى أيّ وصيّة يوصيها الوالد لإبن مثل الحَسن "عليه السّلام"؟، كأن يقول له بالوصيَّة: أحيي قلبك بالموعِظة، أو يُذكّره بالموت، أو يُذكّره بالدُنيا و خداعِها، أو يُذكّره بالعدل و الإحسان، و إلى آخره من السطور الّتي لم تخل من الدروس و الحِكمة، و أخذ الحذر، و توصيته بذكر الموت كثيرًا...

●و الرائع في هذه الإلتفاتة، أنّ الإمام علي "عليه السّلام" لم يتخلّ عن دوره الأبوي -بشقيَّه الحزم و العطف- و إن كان الإبن هو الحَسن "عليه السّلام" لا زال يرشد، و ينصح، و يُذكّر حتى مع الإبن الّذي يتغيّر لونه حين يقف بين يدي الله مُصليًّا، و لم ينس جانب العاطفة، و هو يقول "و وجدتك بعضي، بل وجدتك كُلّي..."

و ليس هذا فَحَسب، بل حتى حين تخضّب الإمام علي "عليه السّلام" بالدم بعد ضربة بن مُلجَم، أمر ابنه أن يُصلّي بالناس. و صلّى الإمام جالِسًا، نازِفًا الدم.

إنّ الإمام الحَسن "عليه السّلام" لم يكُن بحاجة لوصيّة، و لكِن هذه رسالة مفادها: أنّ الآباء لا يتخلّون عن أدوارهم، و لا ينقطعون عن التوجيه، و ليس ذلك الدور المُتمثّل بشراء الملبس، و توفير الطعام، و إنَّ الأبوّة لا يتغيّب عنها جانب العاطفة، مهما اشتدّت الظروف

و قد ذكر الإمام علي "عليه السّلام" الكَلِمات الرقيقة هذه: (وَوَ جَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي وَكَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي) بعد معركة صفيّن مُباشرةً، هذا التعبير كُتُب بِمِلْء العاطفة و جمال التعبير..و رسالة أيضًا يُشار فيها، أنّ الأبناء بحاجة لهذه الكَلِمات الّتي تظهر المحبّة في قلوب الآباء لأبنائهم، و لو في أصعب الظروف و أقساها..

أمِثلَ الحسن "عليه السّلام" يُذكِّر بالمَوت؟، لا لِشيء إلاَّ لأنَّ المُربّي هو أبا الحسن!.

-هالة الجبوري