هذه الرواية التي آن صدورها في إيطاليا أخذت مكانها سريعا، كواحدة من أهم الروايات المعاصرة في إيطاليا.
يسعى المؤلف في روايته هذه، إلى تخليد الصغيرة سامية، بطلة الجري في الصومال. سامية التي حصلت على العديد من الألقاب والجوائز على المستوى المحليّ والوطنيّ قبل أن تكمل ربيعها الخامس عشر. إذ استطاعت سامية بفضل تشجيع أهلها وأصدقائها أن تطوّر مهاراتها وتصقل موهبتها من لا شيء في ظلّ فظاعة الحرب والعوز اللذين يجتاحان الصومال منذ عقود.
الجدير بالذكر أنّ الرواية مكتوبة بصيغة الأنا إذ يترك كاتوتسيلا المجال لسامية كي تعبّر عن تطلعاتها وتروي قصّتها المؤلمة. ولئن كان العالم العربي يعاني من ندرة الأدب الصومالي فإنّ الفضل يعود لكاتوتسيلا في تعريفنا بآلام هذا البلد المسحوق..💙
يسعى المؤلف في روايته هذه، إلى تخليد الصغيرة سامية، بطلة الجري في الصومال. سامية التي حصلت على العديد من الألقاب والجوائز على المستوى المحليّ والوطنيّ قبل أن تكمل ربيعها الخامس عشر. إذ استطاعت سامية بفضل تشجيع أهلها وأصدقائها أن تطوّر مهاراتها وتصقل موهبتها من لا شيء في ظلّ فظاعة الحرب والعوز اللذين يجتاحان الصومال منذ عقود.
الجدير بالذكر أنّ الرواية مكتوبة بصيغة الأنا إذ يترك كاتوتسيلا المجال لسامية كي تعبّر عن تطلعاتها وتروي قصّتها المؤلمة. ولئن كان العالم العربي يعاني من ندرة الأدب الصومالي فإنّ الفضل يعود لكاتوتسيلا في تعريفنا بآلام هذا البلد المسحوق..💙
مملكة الفراشة هي مملكة الهشاشة والقوّة الصامتة".
"كيف يواجه العالم العربي مشكلاته ومآزقه الحادّة وحروبه الظاهرة والخفيّة التي تبدّت بقوّة في بدايات القرن الحادي والعشرين، وهو غير مهيّأ لها في ظلّ دكتاتوريّات طاحنة وثورات مبهمة؟ لم تختر ماريّا المنفى نحو مدن الشمال ونسيان أرضها برغبتها. لم تغرق أختها ياما في العزلة الافتراضيّة اشتهاء في ذلك. لم ينته أخوهما رايان في المخدّرات بإرادته. لم يذهب والدهم زبير أو زوربا، وهو الخبير الطبّي العالمي، نحو عزلة الخوف والموت برغبته، قبل أن تسرق منه مافيا الأدوية حياته. الأمّ فريجة أو فيرجينيا لم تذهب نحو عزلة الجنون والموت بين كتبها برغبتها. لم تختر هذه العائلة النهايات التراجيديّة والمآلات القاسية، ولكنّها العزلة التي فرضتها عليها الحرب الصامتة التي أعقبت الحرب الأهليّة، حيث لا تنطفئ النيران المشتعلة ولكنّها تتخفّى تحت الرماد في انتظار جنونها المشهود.
"كيف يواجه العالم العربي مشكلاته ومآزقه الحادّة وحروبه الظاهرة والخفيّة التي تبدّت بقوّة في بدايات القرن الحادي والعشرين، وهو غير مهيّأ لها في ظلّ دكتاتوريّات طاحنة وثورات مبهمة؟ لم تختر ماريّا المنفى نحو مدن الشمال ونسيان أرضها برغبتها. لم تغرق أختها ياما في العزلة الافتراضيّة اشتهاء في ذلك. لم ينته أخوهما رايان في المخدّرات بإرادته. لم يذهب والدهم زبير أو زوربا، وهو الخبير الطبّي العالمي، نحو عزلة الخوف والموت برغبته، قبل أن تسرق منه مافيا الأدوية حياته. الأمّ فريجة أو فيرجينيا لم تذهب نحو عزلة الجنون والموت بين كتبها برغبتها. لم تختر هذه العائلة النهايات التراجيديّة والمآلات القاسية، ولكنّها العزلة التي فرضتها عليها الحرب الصامتة التي أعقبت الحرب الأهليّة، حيث لا تنطفئ النيران المشتعلة ولكنّها تتخفّى تحت الرماد في انتظار جنونها المشهود.
مجموعه من الروايات التي لاتتجاوز ٢٠٠صفحه ممتعه إنشاءالله اخلصهم قبل الدوام🤦♀
" إلهي ، خذ روحي إلى ذلك المكان الذي يمكن فيه أن أتحدث بِدونِ كلمات."
_____________________
- جلال الدين الرومي.
_____________________
- جلال الدين الرومي.
النخلة والجيران
#غائب طعمة فرمان
من الروايات الواقعية، رواية المكان والزمان،غائب يأخذنا بيها للحارات والدرابين البغدادية وريحة خبزة الشعير الأسمر وسوالف الحصار ،حكاية أقرب منها أن تكون لقصة تحكي معاناة فئة من الناس عاشت معاناة الفقر ،تمثلها مجموعة من احياء فقيرة مليئة برطوبة العوز والتعلق بالأمكان والأشخاص، ويظهر الحب في النخلة والجيران، حب خجول وغبي في أغلب الاحيان يظهر بشخصيات فاقدة القرار يأخذها هذا الحب الطفولي لمغامرات فاقدة لوعي النضج، غائب يصنع أحداث روايته باللغة الدارجة اللهجة البغدادية بمصلحتها المألوفة للمتلقي العراقي عامة لذلك الرواية قريبة جدا لنفس القارئ العراقي لانها رواية لا تخالط الخيال بشيئ بل رواية من عمق المأساة
-ناصر ناظم
#غائب طعمة فرمان
من الروايات الواقعية، رواية المكان والزمان،غائب يأخذنا بيها للحارات والدرابين البغدادية وريحة خبزة الشعير الأسمر وسوالف الحصار ،حكاية أقرب منها أن تكون لقصة تحكي معاناة فئة من الناس عاشت معاناة الفقر ،تمثلها مجموعة من احياء فقيرة مليئة برطوبة العوز والتعلق بالأمكان والأشخاص، ويظهر الحب في النخلة والجيران، حب خجول وغبي في أغلب الاحيان يظهر بشخصيات فاقدة القرار يأخذها هذا الحب الطفولي لمغامرات فاقدة لوعي النضج، غائب يصنع أحداث روايته باللغة الدارجة اللهجة البغدادية بمصلحتها المألوفة للمتلقي العراقي عامة لذلك الرواية قريبة جدا لنفس القارئ العراقي لانها رواية لا تخالط الخيال بشيئ بل رواية من عمق المأساة
-ناصر ناظم
أنسان مفرط في أنسانيته ....
إننا نجد دائما حين ننظر حولنا، أناسا قد تناولوا البيض طيلة حياتهم دون ان ينتبهوا الى ان البيض الطويل الشكل هو الألذ، ولا يعرفون أنه يكون للعاصفة أثر جيد على الأمعاء، أن رائحة العطر تكون أقوى في الجو البارد والصحو، أن حاسة الذوق تختلف داخل فمنا من نقطة لأخرى، أن كل وجبة تحدثنا خلال تناولها كثيرا أو استمعنا كثيرا تضر بالمعدة. قد لا تشفي غليلكم هذه الأمثلة عن ضعف حس الملاحظة، ولكنكم قد تقبلون اعتبار أغلب الناس لا يرون جيداً الأشياء التي تعنيهم ونادراً ما يلاحظونها. وهل هذا شيء غير مهم؟ هذا العيب هو الذي تترتب عنه تقريباً كل العاهات الجسدية والمعنوية لدى الناس وهي: عدم معرفتهم لما ينفعهم أو يضرهم في تنظيم حياتهم، في تقسيم الأيام، في معاشرتهم للناس وفي اختيار من يعاشرون، في العمل ووقت الفراغ، في الأمر والطاعة، في الأحساس الذي تثيره الطبيعة والأحاسيس التي يثيرها الفن، في الغذاء والنوم، والتفكير. الجهل بالأمور اليومية التافهة وعدم امتلاك عينين تبصران جيداً هو ما يجعل من الأرض، بالنسبة لكثير من الناس، "حقلا من التعاسة". لا تقولن أن المذنب هنا، كما في كل شيء، هي اللامعقولية الإنسانية: على العكس من ذلك هناك ما يفوق الكفاية من العقل، ولكننا نوجه وجهة خاطئة، نتكلف تحويلة عن هذه الأشياء التافهة الحميمة للغاية. فالقساوسة والأساتذة واستبداد المثاليين الرائع، بما فيهم الأفظاظ والرقيقون، يقنعون الطفل بأن المهم شيء آخر: هو خلاص الروح، خدمة الدولة وتقدم العلم أو الإعتبار والثروة، وهي وسائل لخدمة الإنسانية بأسرها، أما حاجات الفرد وهمومه طيلة اليوم وطيلة الأربع وعشرين ساعة فهي محتقرة وغير مهمة. لقد كان سقراط يقاوم بكل قواه هذا الإهمال المتعجرف للأمور الإنسانية لفائدة الإنسان، وكان يحب مستشهدا بهوميروس، أن يذكر بالمدى الحقيقي وبجوهر كل الهموم والأفكار: هذا، كلن يقول "هو مايحدث لي في بيتي من خير وشر".
إننا نجد دائما حين ننظر حولنا، أناسا قد تناولوا البيض طيلة حياتهم دون ان ينتبهوا الى ان البيض الطويل الشكل هو الألذ، ولا يعرفون أنه يكون للعاصفة أثر جيد على الأمعاء، أن رائحة العطر تكون أقوى في الجو البارد والصحو، أن حاسة الذوق تختلف داخل فمنا من نقطة لأخرى، أن كل وجبة تحدثنا خلال تناولها كثيرا أو استمعنا كثيرا تضر بالمعدة. قد لا تشفي غليلكم هذه الأمثلة عن ضعف حس الملاحظة، ولكنكم قد تقبلون اعتبار أغلب الناس لا يرون جيداً الأشياء التي تعنيهم ونادراً ما يلاحظونها. وهل هذا شيء غير مهم؟ هذا العيب هو الذي تترتب عنه تقريباً كل العاهات الجسدية والمعنوية لدى الناس وهي: عدم معرفتهم لما ينفعهم أو يضرهم في تنظيم حياتهم، في تقسيم الأيام، في معاشرتهم للناس وفي اختيار من يعاشرون، في العمل ووقت الفراغ، في الأمر والطاعة، في الأحساس الذي تثيره الطبيعة والأحاسيس التي يثيرها الفن، في الغذاء والنوم، والتفكير. الجهل بالأمور اليومية التافهة وعدم امتلاك عينين تبصران جيداً هو ما يجعل من الأرض، بالنسبة لكثير من الناس، "حقلا من التعاسة". لا تقولن أن المذنب هنا، كما في كل شيء، هي اللامعقولية الإنسانية: على العكس من ذلك هناك ما يفوق الكفاية من العقل، ولكننا نوجه وجهة خاطئة، نتكلف تحويلة عن هذه الأشياء التافهة الحميمة للغاية. فالقساوسة والأساتذة واستبداد المثاليين الرائع، بما فيهم الأفظاظ والرقيقون، يقنعون الطفل بأن المهم شيء آخر: هو خلاص الروح، خدمة الدولة وتقدم العلم أو الإعتبار والثروة، وهي وسائل لخدمة الإنسانية بأسرها، أما حاجات الفرد وهمومه طيلة اليوم وطيلة الأربع وعشرين ساعة فهي محتقرة وغير مهمة. لقد كان سقراط يقاوم بكل قواه هذا الإهمال المتعجرف للأمور الإنسانية لفائدة الإنسان، وكان يحب مستشهدا بهوميروس، أن يذكر بالمدى الحقيقي وبجوهر كل الهموم والأفكار: هذا، كلن يقول "هو مايحدث لي في بيتي من خير وشر".