25 subscribers
14 photos
1 video
6 links
لمن يريد نسخ المقالات
النشر هنا على شكل نصوص

انستا : mxsuil
Download Telegram
-تكون الاحياء

ادعوا ان بكتيريا انتقلت بالصدفة على اجرام سماوية وعاشت الاف السنين مع الاشعاعات الكونية القاتلة ودرجه حرارة 270- وضغط منخفض لدرجة ان حتى جزيئات الغاز من غير الممكن ان تتكون فيه، ثم تدخل الغلاف الجوي الارضي وتسقط سقوط حر على شهب درجه حرارتها اعلى من درجة حرارة انصهار الحديد (3000) وتبقى حية بعد ارتطامها بالارض وتتكاثر وتتكون الحياة على الارض بعدها تنقرض على الارض بعد كل هذه الرحلة التعجيزية، تسمى هذه النظرية (pans permia).ان وجود مثل هذه البكتيريا لا تموت الا برميها في ثقب اسود، ولأنه من المستحيل وصول البكتيريا بهذه الطريقة قال عالم الاحياء (ريتشارد دوكنز) بان مخلوقات فضائية هي من زرعت الحياة على الارض،وهذا الكلام ليس هروبًا من التصميم الدقيق فحسب، وإنما من العلم والمنطق كله.
الفطرة
الفطرة : هي قوى واندفاعات مودعة في نفس الانسان تظهر اثارها اثناء نموه وتفاعله مع بيئته ابتداءً من التقامه ثدي امه ثم وصولا الى انجذابه الى الحقائق والاخلاق السليمة.وليست الفطرة أن يولد الإنسان وهو يحملُ وَعْيًا مُبَاشِرًا صريحًا بوجود الله كما هي الصورة المزعومة لبرهاننا في أدبيات الملاحدة، وإنما الفطرةُ المَيْلُ الطبعي للإنسان للإيمان بالخالق، وأنَّ الخالق واحد،قال رسول الله ﷺ: «ما مِنْ مولود إِلَّا يُولَدُ على الفطرةِ، فَأَبَواهُ يُهوداته أو يُنصرانه أو يُمجسانه»قال (الطيبي) في حديث الفطرة : المراد تَمَكَّنُ النَّاسِ من الهدى في أَصْلِ الجِبِلَّة، والتَّهَيُّؤُ لِقَبُولِ الدِّينِ ؛ فلو تُرِكَ المرء عليها لاستمر على لزومها، ولم يفارقها إلى غيرها ؛ لأنَّ حُسْنَ هذا الدِّينِ ثابت في النفوس، وإِنَّما يُعْدَلُ عنه لآفة من الآفات البشرية كالتقليد.ابن حجر، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تحقيق: عبد الرحمن البراك (الرياض: دار طيبة ١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م)، ١٨٣/٤.
والصياغة القرآنية لبرهان الفطرة أقرب إلى الخطاب التجريبي منه إلى الخطاب التجريدي؛ إذ تَأْمُرُ الإنسان أن يعود إلى نفسه ليكتشف فيها جوهرة الإيمان العالقة بسويداء القَلْبِ.
اتفاق الناس

يُسمى برهان اتفاق الأمم على الإيمان بالله باللاتينية «اتفاقَ النَّاسِ» Consensus gentium»، ويُؤيده استقرائيا قول المؤرخ اليوناني (بلوتارك)منذ أَلْفَي سنة : بإمكاننا لو عَبَرْنَا العالم أن نَجِدَ مُدُنا بلا أسوار، ولا آداب ولا ملوك، ولا ثروة، ولا نقود ولا مدارس ومسارح، ولكن لم ير الإنسان قط مدينة بلا معابد أو عُباد» .. وقد اشتهرت هذه الحجة عند قدماء اليونان كـ (شيشرون) ثم اللاهوتيين من آباء الكنيسة كـ (كلمنت السكندري)،قال (هيوم): «المسألة اللاهوتية الوحيدة التي نجد فيها اتفاقا بين البشر يكاد يكون عالميًا، هي وجود قوة ذكية، غير مرئية في العالم.David Hume, Essays, Literary, Moral, and Political (London: Alex. Murray, 1870), p.523وقد سبقه أبو المذهب الربوبي في إنجلترا (إدوارد هربرت) بالقول: «لا يوجد اتفاق عام حول الآلهة، لكن يوجد اعتراف كوني بالإله»De Ventate, trans. Meyrick H. Carre, p.289 (Cited in: Walter H. O'Briant, International Journal for Philoso-phy of Religion, Vol. 18, No. 1/2 (1985), p.78).وذاك يقتضي أن نطرح السؤال التالي: لماذا أَجْمَعَ عامةُ النَّاسِ في تاريخ البشر - قبل عصرنا - على الإيمان بذات غيبية عظيمة القدرة والحكمة، هي التي خَلَقَتْ وصَوَّرَتْ، وهي الملتجأ في كل أمر ؟
يقول المؤمن بالله : إن الحاجة إلى وجود الله أصيلة في النفس فلا سبيل لإنكارها، وهي ظاهرة في نفس المؤمن والملحد. وهي توجه قلب هذا الإنسان ذي الأبعاد الفيزيائية إلى السماء، فيربط تفسير الوجود كله بالذات أو الدوات الخفية عن الحس. والتفسير الأفضل لِلْعَيْنِ الشاخصة إلى أعلى هو أن الإنسان لا ينفك عن حقيقة الحاجة إلى الإيمان بإله وليس في طبيعة التركيب الفيزيائي للإنسان ما يضطره إلى هذا الوهم. فالحُجَّةُ هنا ليست في أن ظاهر الاتفاق يمنع صدق المذهب المخالف، وإنما في أن الاتفاق في هذه المسألة حجة أن الإيمان حقيقة نفسية راسخة في البشر مهما اختلفت أجناسهم وتناءَت ديارهم. وهنا سيقول المخالف: ولم أصدق هذا الحس الغرير؟ أَلَيْسَ الأولى أن يقال: إن التوجه إلى السماء شعور بدائي لا يَسْتَحِق ممن يُعَظمُ العقل أن يُوليه انتباها !

ولعل جواب المعترض السابق كامن في قول الفيلسوف (بول كوبان) : من الحكمة أن نفترض أن حواسنا وملكات التفكير عندنا، وغريزتنا الأخلاقية العميقة لا تقوم بخداعنا بصورة ممنهجة علينا أن تُسلم لسلامة عملها، ونحن عادة نفعل ذلك في الحقيقة، حتى أَشَدُّ الشُّكُوكِيِّينَ تَطَرُّفًا يفترض ذلك عندما يسعى بكل ثقة لتحصيل نتائجه الشكوكية ... نعم، قد يُخْطِئ المرء في إقامة فكرة أو يقع في خطأ منطقي، لكن من المستبعد أن تكون تلك الأخطاء سببا في الشك في الموثوقية العامة الحواسنا أو لملكات التفكير عندنا .. في الحقيقة هي تفترضها في مقدمتها. إن القدرة على رصد الخطأ تفترض وعيا بالحقيقةPaul Copan, 'God, Naturalium, and the Foundation of Morality' in The Future of Athrion, Robert B. Stow (1) art, ed. (Minneapolis Fortress Press, 2008), p.142.و هذا البرهان كان اكثر رواجا قبل هذا العصر،فمقدمتها تزعم أن كل الناس مؤمنون صراحة (لا أن بذرة الإيمان لا تُغادِرُ صُدورهم، وهو الصواب)، وهذا أمر لا يُسلم اليوم به؛ إذ إن عدد الملاحدة قد خرج في زماننا من واقع الشذوذ إلى حال الظاهرة الواسعة في بعض البلاد، ونتيجتها تَقَرَّرَ أنه يلزم من إجماع الناس على شيء أن يكون ذلك الشيء صحيحًا، وهذه قفزة لم تُمهد لها الدلائل.
الالحاد و فقدان المعنى

قال (فولتير) كلمته الشهيرة في التعليق على رواج كتاب يدعو إلى الإلحاد «اذا لم يكن الله موجودًا، فَعَلينا اختراعه . تعبيرا أصيلا عن حاجة النفس إلى العلم والإحساس بوجود الله ؛ إذ إن فقدان الحضور الإلهي سبب لأن تفقد الحياة معناها. وإذا فقدت الحياة معناها ، أصبح الانتحار هو الجواب الوحيد للسؤال الوجودي الأكبر عن معنى الحياة.Voltaire, L'Epitre à l'Auteur du Livre, des Trois Imposteurs in OEuvres complètes de Voltaire, ed. Louis Moland (Paris: Garnier, 1877-1885), 10/403.وقد أجاب الملاحدة - حقيقة - عن أزمة المعنى البادية في أزمة الانتحار؛ إذ تشير الإحصائيات سنة ٢٠٠٤م - كما في المجلة الأمريكية للطب النفسي - أن العقيدة الإلحادية عامل مُحَفِّز للانتحار المادي؛ إذ كشفت أن الأشخاص غير المتدينين هم أكثر النَّاسِ محاولة للانتحار، وأن نسبة الأقارب من الدرجة الأولى الذين انتحروا عندهم أيضا هي الأعلى. الحياة عندهم أقل قيمة، والحَرَج الأخلاقي عندهم من الانتحار أدنى من غيرهم، والموت عندهم انتقال من عدم جارح إلى عدم فارغ http://ajp.psychiatryonline.org/doi/abs/10.1176/appi.ajp.161.12.2303يُستدل للإيمان أنه حق، بحقيقة أنه عافية للرُّوحِ والبَدَنِ، وأن اختلال القلب بآفة الإلحادِ حُجةٌ أن الإلحاد مَرَضٌ .وقد يُقال : ولماذا علينا أن نعتقد أنّ الاستواء النفسي أمر لازم، ولماذا نفترض أنه موافق للحقيقة؟ذاك هو السؤال الذي سينتهي إليه الملحد إذا أراد أن يعارض برهان الفطرة. وجوابه - كما سبق - أنّ الإنسان في فِكْرِهِ مُلْزَمٌ أن يبدأ بتصديق عَقْلِهِ وحواسه رغم أنه لا يملك البرهنة على صِدْقِ العقل والحواس، ولو أنه أراد أن يبرهن على صدقِ عَقْلِهِ فَسَيَقَعُ في الدَّوْرِ ؛ إذ سيستَدِلُّ بالعقل لِلْعَقْلِ، والأَمْرُ بالمثل للحواس ؛ إذ سيستدل بها لنفسها، وذاك تفكير دائري .وقد يُقال معارضة : كيف يكون الإيمان بالله من ضروريات المعارف،ومن النَّاسِ من أَنْكَرُوا وجود الله ، وإن كان عَدَدُهم قليلا .. إن الضروريات لا يمكن أن يخلو منها إنسانٌ، ولو خلا منها أَحَدٌ انتفى عنها وَصْفُ الضروريات . . !وجواب ذلك : أنه لا يَلْزَمُ من الضروريات لتكون ضرورياتٍ أَنْ يُسَلِّمَ لها كُلُّ النَّاسِ ؛ فإنَّ قيام الضروريَّاتِ في النَّفْسِ مُرْتَبِطُ بسلامةِ النَّفْسِ من أعراض الفساد. وهو الحال نفسه مع كلِّ ضرورياتِ النَّفْسِ ؛ فَمَنْ يَمْلِكُ دِمَاعًا يملِكُ عَقْلًا إلَّا أن تقوم بالدماغ عَوَارِضُ مَرَضِيَّةٌ تمنع التفكير السليم، فيبقى الدماغ وينتفي العقل .
دراسات و تجارب

ونَشَرَتْ صحيفة (تلجراف) البريطانية - شهر نوفمبر من سنة ٢٠٠٨م -حصيلة بحث أكاديمي عن الأطفال بعنوان: «الأطفال يولدون مؤمنين بالله .
http://www.telegraph.co.uk/news/religion/3512686/Children-are-born-believers-in-God-academic
وقد انتهى البحث إلى أن نزوع الأطفال إلى الإيمان بخالق وحكمة وراء هذا الكون المادي، نزوع عميق، ساكن في النَّفْسِ الإنسانية، مُسْتَغْنِ عن التلقي الخارجي من خلال أثر المجتمع. ومما جاء في البحث قول الدكتور (جستن بارت) - الباحث في مركز الأنثروبولوجيا والدماغ في جامعة أوكسفورد -: إن الصغار عندهم قابلية كبيرة للإيمان بالله لأنهم يفترضون أن العالم قد خُلِقَ لغاية.وأكد جستن بارت أن الإيمان الديني للأطفال عميق جدا حتى إننا لو تَرَكْنَا أطفالا في جزيرة نائية فسيتجهون إلى الإيمان بالله ؛ فالواقع الطبيعي مُحَفِّز للإيمان حتى دون تعليم خارجي. وهو بذلك يُؤكِّدُ فِكْرة ابن طفيل في روايته الفلسفية حي بن يقظان
اكد ذلك عالم النَّفْسِ (بول بلوم)بقوله: «عندما سُئِلَ الأطفال بصورة مباشرة عن أصل الحيوانات والناس، مالوا إلى تفضيل التفسيرات التي تنطوي على خالق صاحب قصد، حتى لو لم يكن للبالغين الذين ربوهم الرؤية نفسها »
Paul Bloom, "Religion Is Natural, Developmental Science 10 no. 1 (2007): 147 -31
وقد انتهت (أوليفيرا بيتروفيتش) - عالِمةُ النَّفْسِ المختصة في الوعي الطبيعاني والديني عند الإنسان وتطوره - بعد أبحاث موسعة على مئات الأطفال في كتابها الصادر هذه الأيام الإدراك اللاهوتي الطبيعي من الطفولة إلى الكهولة Natural-theological Understanding from Childhood to Adulthood إلى أَنَّ الطفل يُولَدُ بنُزوع طبيعي سلس إلى الإيمان بالله، وأَنَّ الإلحاد مَوْقِفٌ مُكْتَسَبٌ طَارِي. تذكر (أوليفيرا) أن مساعديها اليابانيين قد خالفوها رأيها في أصالة الإيمان بالله عند الأطفال بدعوى أن اليابانيين يختلفون عن غيرهم في هذا الشأن. فَعَلقَتْ - في لقاء صحفي - بقولها إنها اختبرت أطفالا بريطانيين ويابانيين، وكانت النتيجة واحدة. وأضافت أنه رغم أن الديانة الشتوية في اليابان لا تعترف باله، إلا أن الأطفال لما عُرضت عليهم الظواهر الطبيعية والزموا أن يختاروا تفسيرها بفعل الله أو أنه لا أحد يعلم أو أن النَّاسَ فَعَلُوها، كانت إجابتهم هي الخيار الأول، وهو ما عدته (أوليفيرا) أعظم اكتشاف في بحثها لأنه يُثبت أن البيئة والثقافة بعيدتان عن تفسير هذه الظاهرة.
و كتب أحد الكتاب الملحدين في مجلة New Scientist» بقوله : «الإلحاد أمر مستحيل نفسيا بسبب الطريقة التي يُفَكِّرُ بها البشر. هناك دراسات تُظهِرُ - على سبيل المثال - أنه حتى الأشخاص الذين يدعون أنهم ملحدون يلتزمون بصورة ضمنية بمعتقدات دينية، مثل وجود روح خالدة
http://www.science20.com/writer_on_the_edge/blog/soientists_discover_that_atheists_might_not_exist_and_thats_not_ajoke-139982>

وقد انتهت دراسة لعلماء ثلاثة من قسم علم النفس ودراسات الدماغ من جامعة (بوسطن) تحت عنوان: الدماغ المتفرق لغير المؤمن إلى أنَّ في الإنسان ميلا طبيعيًا إلى رؤية الطبيعة كشيءٍ مُصَمَّم. وهي نتيجةً أُسْسَتْ على ثلاث دراسات أجريت على مجموعات من المؤمنين بالله والملاحدة. وقد عُرِضَتْ فيها صور متتالية أمام المشاركين على سرعات متفاوتة ليختاروا إن كانت المناظر المعروضة تَدُلُّ على أَنَّ ذاتا قد صَمَّمَتْ ما في الصُّورِ لحكمة . وكانت التجربة الثالثة خاصة بملاحدة فنلندا حيث الثقافة الإلحادية مُهَيْمِنَةٌ بصورة شبه كلية على الواقع الفكري، ومع ذلك كانت النتيجة واحدة في التجارب جميعها، وهي أنَّ في الإنسان نزوعًا للتفسير الغائي للوجود؛ بما يَدُلُّ على أَنَّهُ شيء أصيل في ذاته
Elisa Järnefelt, 'Caitlin. F. Canfield and Deborah Kelemen, The divided mind of a disbeliever: Intuitive be-liefs about nature as purposefully created among different groups of non-religious adults, Cognition 140:72-88 (2015)
وليس أمر إحساس الإنسان بالغائية قاصرًا على جانب البنى والصور في موجودات العالم، وإنما يمتد إلى أبعد من ذلك، وهو سير مجرى حياة الإنسان.. فقد تضمن بحث أُجْرِيَ سنة ٢٠١٤م - نشرته مجلة (Cognition) تحت عنوان لماذا يحدث هذا لي؟ التفكير الغائي حول أحداث الحياة للمؤمنين المتدينين وغير المؤمنين - دراسة أجريت في أمريكا على عدد من المتطوعين، طلب منهم فيها أن يُفَكِّرُوا في أحداث مهمة في حياتهم؛ كالتخرج في الجامعة، وميلاد الأبناء، وعلاقات الحب وموت أشخاص قريبين منهم، وكانت المفاجأة أن أغلبية غير المؤمنين ذهبت إلى نفس ما قالته أغلبية المؤمنين، وهي أن ما وقع لهم كان لحكمة، وقَدَرٍ، وأنه كان أثرًا عن تصميم لا عشوائية عمياء. وقد كان الجواب نفسه حاضرًا في دراسة بهذه الطبيعة في بريطانيا
💘1
Bethany T. Heywood & Jesse M. Bering, "Meant to be": how religious beliefs and cultural religinsity affect (1) the implicit bias to think teleologically, Religion, Brain & Behavior Vol. 4, Iss. 3, 2014.
الفطرة2

الرد على الاعتراضات
👍1
هناك من انكرها بالكلية لكن التجارب نفت ذلك واثبتت ان الفطرة موجودة في تصميم البشر ومن عمر مبكر جدا، تراجع جزء كبير منهم واقروا به، و حاولوا الالتجاء الى تفسيرات غيبية او معكوسة.
1
التفسير العكسي

التفسير العكسي : هو التماس فائده من شيء وتفسير ان هذا هو -اي الفائدة- سبب وجوده وهذا الشيء صحيح بحالة الاعتراف بوجود تصميم حكيم وذكي وانه لكل شيء غاية من وجوده ولكن في حاله الصدفية والعشوائية لن تكون مقنعة. مثال : لو ان شخصا يعتقد ان الحاسوب مصمم ومصنع وسالته عن سبب وجود نظام التشغيل والبرامج في الحاسوب فيجيب : ليحقق المستخدم اكبر فائده منه فهذا جواب مقنع، اما بالنسبه للمؤمن ان الحاسوب تكون صدفة تساله عن نظام التشغيل والبرامج ويجيبك لتحقيق اكبر استفادة فهنا لم يجبك على سؤالك بشكل منطقي.
المفارقة الغريبة ان نفس الذين يرفعون شعارات الدين افيون الشعوب صنفوا فطرة التدين بانها صفة استبقاء على النوع البشري وصفة اساسية اختارها الانتخاب الطبيعي والذين لم يحصلوا على هذه الفطرة انقرضوا لانهم لا يملكون هذه الصفة المميزة التي تنظم حياة البشر وتخلق مراقبة الذات والثقة والعدل بين افراده.
1
التفسير الغيبي

التفسير الغيبي : قالوا بان فطرة التدين جاءت بطفرة جينية عند بعض البشر وبقية البشر لا والناس الذي لم تتوفر عندهم هذه الطفرة انقرضوا وبقي اصحاب فطرة التدين، اي عن طريق التطور والانتخاب الطبيعي.
اولا : لو فعلا ظهرت هذه الصفة بصيغة طفرة عشوائية بالتأكيد ان من امتلكها فرد او افراد قليلين مقارنة بباقي البشر الذين لا يملكوها.فبحسب تفسيرات التطوريين انه اسلاف البشر ما كانوا يمتلوكها فالأَولى ان صاحب فطرة التدين هو الذي سينقرض لمعارضته للاغلبية،مثال ذلك لو ان داعيه دعا الناس بكازينو في لاس فيغاس، اي الاحتمالات اقرب للوقوع؟ بالطبع الاقبال بالرفض عليه. اي ان استمرار صفة التدين لفرد او افراد في مجتمع رافض لها اصعب جدا من انقراضها في هذا المجتمع، وهذا ما نراه في واقعنا الحالي بشكل يومي وهذا عكس الذي يدعونه اصحاب هذا التفسير.
ثانيا : ادعاء ان صفة التدين تسبب الانقراض لا يمكن اثباتها لوجود كل التجمعات الحيوانية التي لا تمتلكها، ومع هذا مستمرة ليومنا هذا.او على الاقل كان ظهرت بعض التجمعات للبشر ليس لديهم دين او معتقد او ايمان غيبي؛ بالمقابل المؤمن بالله يقول ان هذه الفطرة خلقت في كل البشر فشيء طبيعي بقائها على مدى العصور مع ارسال الله الرسالات كان دور الانبياء التذكير بهذه الفطرة و اصلاحها (فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45)سورة ق.
💯1
مغالطة برتراند راسل : الدِّيْنُ وَهُمْ سَبَبُهُ الخوف من الطبيعة

يقول كثير من الملاحدة - ومنهم راسل - في وثوقية لم يختبروا صِدْقَها في مَجْلِسٍ نَظَرٍ وبَحْثٍ : التَّدَيْنُ ظاهرةٌ مَرَضِيَّةٌ سَبَبُها الخوف من الطبيعة؛ فالإنسان يبحث عن أمَانِهِ من مظاهر الطبيعة الشديدة كالفيضانات والزلازل بالإيمان بقوة علوية لا تُرَى، تملك أن تُجِيرَهُ من غضب الطبيعة (1)
1) Bertrand Russell, Why I Am Not a Christian: And Other Essays on Religion and Related Subjects (Simon and Schuster, 1957), p.22.
أولا يرتكب أنصار هذا التفسير مغالطة الأصل؛ بالابتداء بالحكم سلبًا أو إيجابا على منبع الفِكْرَةِ لِلْحُكم على الفكرة نفسها بالصواب أو الخطأ، دون التَّعَرُّض لحقيقة الفكرة ذاتها، ومؤيداتها؛ إذ إن القول : إن الإيمان باله باطل لأنَّ أَصْلَهُ شعور الإنسان بالضَّعْفِ، لا يُبْطِلُ وجود إله، وإنما - في أَقْصاهُ - يُفَسِّرُ الحالة الإيمانية، ولا يَلْزَمُ من ذلك أَلا يوجد إله.و عد التدين مجرد تفكير أمْنَوِي ملازم للعقل بما هو عقل؛ بما يختصر العقل في أنه عَقْلَنَةٌ لتلك الرَّغَائِبِ الذاتية، يعود بالنقض على العقل نفسه؛ إذ العقل عندها في ختام أَمْرِهِ صَانِعُ وَهُم(2)
2)C.E.M. Joud, Guide to Modern Thought (London: Faber and Faber, 1933), p. 213.
و رد فطرية الإيمان بالله إلى طبيعة الخوف من مجاهيل الطبيعة فارغ شَكْلًا، وفاسِدٌ مَضْمُونًا . فراغ هذا الاعتراض شكلا برهانه أن ثبوت الخوف الطبعي من نَوَائِبِ الطبيعة لا يُثبِتُ في ذاته وجود الله أو عَلَمَهُ؛ إذ قد لا يكون للإله وجود ويَشْعَرُ الإنسانُ بالضَّعْفِ أمام الزلازل والبراكين لأنه يخشى أن تُصِيبَهُ بأذى، وقد يوجد الإله ويجعل في قلب الإنسان خوفًا من الطبيعة يَسْتَحِثُهُ إلى أن يبحث عن أمانه في من يملك الكون وقوانينه والنوازل ومفاتيحها. فالخوف من مظاهر الطبيعة في ذاته قابل لِسِياقٍ كَوْنِي إِلْحَادِي وسياق آخر إيماني، ولذلك فهو فارغ دلالة والاعتراض قائم ضمنا على دعوى عجيبة لا يرضاها الملحد نفسه؛ وهي أن وجود الله يقتضي أن يقترن بوجود إنسان لا يخاف من الظواهر الطبيعية الحادة .. ولا تلازم منطقيا بين هذا وذاك، وذاك فسادُ الشَّبْهَةِ مَضْمُونًا ! ثم ما الذي يمنع الإله أن يُنشئ في الإنسان حاجةً إلى البحث عن الخالق المعبود إذا خَشِي من نوائب الطبيعة؟! ألا يكون ذلك رحمة بالإنسان إذ يَمْنَحُهُ طريقا جديدا إلى الإله بعيدًا عن جَدَل النَّظَرِ العقلي؟!وقد أَحْسَنَ الفيلسوف بول كوبان بقوله في هذا السياق - ردا على رموز الإلحاد الجديد - : بإمكاننا أن نَقْلِبَ الاستدلال على رأسه بالقول : إذا كان الله موجودًا، وكان قد صَمَّمَنَا لِنتَواصَلَ مَعَهُ ، فإِنَّنا - بذلك - نَعْمَلُ بصورة سليمة عندما تَتَوَجَّهُ إرادتنا إلى الإيمان بالله ... في هذه الحال، الحُجَّةُ الأساسية لداوكنز ودينيت يمكن أنْ تَدْعَم في الواقع فكرة أن المؤمنين المتدينين يعملون بطريقة لائقة وضمن نظام(3)
3) Paul Copan, Is God a Moral Monster? (Michigan: Baker Books, 2011), p.30
وإن مما يزيد في كِفَّة القَوْلِ : إن الشعور الإيماني يتوافق بصورة أكبر مع الصنعة الإلهية للإنسان، أَنَّ الملاحدة يعانون بشدَّةٍ أَمْرَ إنكار إيمانِهِمْ بِاللهِ حَتَّى إن إحدى الإحصائيات قد أَثْبَتَتْ أَنَّ ۳۸ ممَّنْ يُعَرِّفُون أنفسهم أنهم ملاحدة أو لا أَدْرِيون أَقَرُّوا بإيمانهم بإلهِ أو قُوَّةٍ عُظْمَى (4)
4)Pew Forum, 'Religion and the Unaffiliated, 2012,
و يلزم من القول : إنَّ عبادة الإله سَبَبُها الرغبةُ فِي اتَّقَاءِ ضَرَرِ الظواهر الطبيعية المُهْلِكَة أن يكون الإله عند جميع الأمم رَمْنَا لِلقُوَّةِ، وَلَصِيْقًا بمظاهر الطبيعة الصاخبة، ولكننا نعلم أن أمماً كثيرةً كانت تعبد الأحجار والأشجار وحتى وضيع الحيوانات كالفئران؛ وذاك أَنَّ مَدَاخِلَ الإيمان بالله متعددة، ولا تقتصر على البحث عن أمان دنيوي عاجل.و شعور الخوف والرهبة قاصر عن الإحاطة بالحال الإيمانية التي تُهَيْمِنُ على النَّفْسِ؛ فالتدين يثير في النفس نبضات الخُشُوعِ وَسَكْرَةَ الحُبِّ؛ وأما الخوف فيَشُلُّ في الإنسان قدرته على التواصل الإيجابي مع معبوده، ويُبقيه في حال دائم من القلق والخشية، ولا يَسْتَجيش في نفسه معاني القرب والتداني، على خلاف حال المتدين. ولذلك قال (ساباتييه): إِنَّ شُعورَ الرَّهْبَةِ والخوف من القوى العلوية لا يكفي وَحْدَهُ لتفسير فكرة الدينية، ولا بد من شعور آخَرَ يُوازيه ويُلَطِّفُ من حِدَّتِهِ. ذلك أن الخوف إذا استأثر بالنَّفْسِ سَحَقَ الإرادة ووَلَّدَ اليأس.
💯1
ومَنْ وَقَعَ فريسة للرُّعْبِ، إن لم يَتَصَوَّر إمكان الخلاص، لم يفكر في البحث عن عَوْنٍ يُنْقِذُهُ من الخَطَرِ الذي وقع فيه؛ فلا بد لتحقيق الشعور الديني من مقاومة الخوف والرهبة بما يعادِلُهُمَا مِن الأَمَلِ والرِّجاءِ اللَّذَيْنِ يَبْعَثَانِ على الدُّعاء والتَّضَرُّع. هذه هي حقيقة التدين(5)التفكير الرغبوي أقرب إلى الإلحاد منه إلى الإيمان بوجود إله؛ لأنه يرفع عن الإنسان أعباء المسؤولية الأخلاقية، ويطلق فيه ذنبيَّتَهُ لِتَنْهَش بلا رادع. يقول الشاعر البولندي الحائز على جائزة نوبل تشزلاف ملوز :الأفيون الحقيقي للشعوب هو الإيمان بالعدم بعد الموت؛ فهو العزاء الكبير للتفكير بأنَّ خِيَانَاتِنَا ، وجَشَعَنَا ، وجُبْنَنَا ، وقَتْلَنَا ، لن يكونَ عُرْضَةٌ لِلْمُحاسَبَةِ(6),كُلُّ الأبحاث التي تسعى إلى رد الإيمان بالله إلى عامل طبيعي صرف تفتقد البرهان المادي أيا كان نوعه، وتعتمد كلية على أصول رخوة؛ ولذلك قال كيث وارد) (7): على الرغم من حقيقة أنه لا يوجد عَمَلِيًّا دليل متاح عما كان من أصول الدين ... لم يمتنع العلماء عن تقديم ادعاءات نهائية حول ما حدث بالفعل هذا مثال للحال التي تكون فيها دعاوى اليقين على خلاف حجم الأدلَّةِ المتاحة ... أَثْبَتَ عالم الأنثروبولوجيا في جامعة أكسفورد إيفانز - بريتشارد في دراسته النهائية نظريات الدين البدائي عَدَمَ جدوى كل هذا الخيالات، وهي القائمة على أدلَّةٍ غير موثوقة أو غير نقدية أو غير موجودة.و انتهى البحث النقدي التخصصي إلى أن «انتقادات الدين المستندة إلى دعاوى ذات أضل سيكولوجي لا تَجِدُ قَبُولًا إِلَّا عند قِلَّةٍ من الفلاسفة من أهل النظر(8)5)Auguste Sabatier, Esquisse d'une Philosophie de la Religion d'Apres la Psychologie et l'Histoire (Paris, 1897),p.13
6)Cited in: Timothy J. Keller, The Reason for God: Belief in an Age of Skepticism (New York: Penguin, 2008), (٤) p.75.
7)Ward, Is Religion Dangerous? (Oxford: Lion, 2011), pp. 10-11.
8)John O'Leary-Hawthorn, "Arguments for Atheism', Reason for the Hope Within (Grand Rapids, MI: Ferd (1) mans, 1999), p. 134.
💘1
مغالطة كونت

الإيمان باللهِ أَثَرُ عن تَرَقَّ في محاولة تفسير الكون
أولا ان قانون الحالات الثلاث الذي وضَعَهُ (كونت) ليس حصيلة استقراء تاريخي تام أو واسع، وإنما هو قراءة فلسفية خاصة تم إسقاطها عَمْدًاعلى حركة التاريخ، مع عناية بتاريخ الأفكار في الغرب، دون الشرق ،والمرحلة اللاهوتية لا تُعارض المرحلة الميتافيزيقية؛ وليست المرحلة الميتافيزيقية رؤية أرقى من المرحلة اللاهوتية؛ فإن التفسير العلمي للظواهر الطبيعية لا يتعارض مع الإيمان أنها تعود إلى إله واحد نظم هذه القوانين ليحقق الانسجام في هذا الكون .. بل لو قلنا إن النظرة اللاهوتية أرقى من مرحلة النظرة الميتافيزيقية لأصبنا ؛ لأنها نظرة كلية تسعى إلى جمع شتات الظواهر المتفرقة في منظومة واحدة.كَتَبَ (العَقَادُ) في منتصف القرن العشرين : إن القرن العشرين عَصْرُ الشَّكُ في الإلحاد والإنكار بمقدار ما كان القرن الذي قبله عصر الشك في الإيمان . وفي القرن الواحد العشرين ازداد الحَرَج الذي يُعانيه الإلحاد، حتى إن «الكونجرس العالمي للأكاديمية الدولية للأَنْسَنَةِ صَرَّحَ سنة ٢٠٠٥م قائلا : إن هناك مَلْمَحًا واضحًا لأزمة ثقة ... تجتاح الإلحاد في الوقت الراهن وذاك إقرار يسير عكس قانون (كونت) التطوري(9)و اعترف (كونت) بالطابع العملي للتصور الإسلامي، وَتَوَجْهِهِ القوي إلى التماس مع الحقيقة ولذلك فَضَّل العبقرية الإسلامية على العبقرية الكاثوليكية) وهو ما يتعارض مع حتمية انفصال المراحل الثلاث بعضها عن بعض، وانحسار الرؤية الدينية في القالب اللاهوتي9)Alister McGrath
www.thersa.org/acrobat/dennett_130306.pdf
💘1
مغالطة ماركس
الدِّينُ ظِلُّ البنية الاقتصادية

أولا إذا كانت البنى الفوقية المتمثلة في جميع أنواع الوعي مجرد أثر آلي وظرفي للبنية الاقتصادية وعلائقها ؛ فالماركسية بذلك - لأنها بناء فلسفي -ليست سوى أثر آلي وظرفي للواقع الاقتصادي لِمُنَظَرِيهَا .. وهذه الرؤية -بذلك - تعود على أصلها بالنقض؛ لأنها تُنْكِرُ كلية قدرة العقل على إصابة الحقيقة؛ فالفكر بكليته نسبي، بما في ذلك نشاط الفِكْرِ لِكَشْفِ أَصل الدين.و قد فَشِلَ تغيير البناء الاقتصادي للدولة في ظل الأنظمة الشيوعية - مع توجيه التعليم إلى اجتثاث الدين من خلال الآلة التعليمية والإعلامية - في القضاء على الظاهرة الدينية والصحوة الواسعة للكنيسة الأرثوذكسية في روسيابعد سقوط النظام الشيوعي برهان عَمَلي أن المسألة الدينية ترفض الاختزال في العامل الاقتصاديدافع عالم الاجتماع الشهير (ماكس فيبر) عن دعوى أثر الدين في صناعة البنى الاقتصادية، على نقيض دعوى (ماركس)، وبَيَّنَ أَثَرَ البروتستانتية بأخلاقها المنفتحة على الدنيا، والاستمتاع بخيراتها على ظهور الرأسمالية. وهي دعوى تحمل من الحقِّ أَكْثَرَ ممَّا زَعَمَهُ (ماركس)(11)،و اضطرب (ماركس) في موقفه من الحس الديني بين المذهب ونقيضه؛ فالدين عنده أَفْيُونُ الشُّعُوبِ لتخدير الطبقات المنهوبة بأماني الجَنَّةِ، وكذلك هو زَفْرة المضطهدين تعبيرًا عن بُغْضِهِمْ لِلظلم الذي يُصِيبُهم والتفسير الذي يُفَسِّرُ الظاهرة بالشَّيء ونقيضه لا يُفسر شيئًا في حصيلة حُكْمِهِ(12)و يَلْزَمُ من التفسير الماركسي للظاهرة الدينية، أن الإنسان لم يَعْرِف التَّدَينَ إلَّا بعد بلوغ الاجتماع الإنساني مرحلة متقدمة من التطور، وذاك أمر يرفضه البحث الأنثروبولوجي؛ فلم يُعرف الإنسانُ إِلَّا وهو مُتَدَيِّنٌ، المذهب الماركسي نزاع إلى التبسيط المخل في تفسير كثير من الظواهر ؛ بسبب الغلو في قيمة أثر العامل الاقتصادي في صناعة الفكر، ولغلَبة طابع القراءة الحماسية للتاريخ في كتابات (ماركس) وإنْ غَلَّف تحليلها بالحتميات المزعومة؛ ولذلك وصف (برتراند راسل) في موسوعته في تاريخ الفلسفة فلسفة (ماركس) أنها قاصرة، ومبالغة في الجانب العملي على حساب الجانب الفكري، وأسيرة مُشكلاتِ عَصْرِها (13) .
11)The Protestant Ethic and the Spirit of Capitalium (Die protestantische Ethik und der Gelat des Kapitalisma).
12)John Raines, Marx on Religion (Philadelphia: Temple 13)University
13)Bertrand Russell, History of Western Philosophy, p.788 Press, 2002), pp.5-6
💘1
مغالطة فرويد: عُقْدَةُ أُوديب

دافع (فرويد) في كتابه الطَّوْطَمُ والحَرَامُ عن روايةٍ تَفَرَّدَ بها لِنَشْأَةِ الدين، تقول : إنَّ البشرية كانت تعيش في شكل عَشائر صغيرة تحت سلطان ذكور أقوياء، وكان أَنْ قَرَّرَ أبناء أَحَدٍ رؤوس العشائر أن يقتلوا أباهم لِتَسلُّطِه واحتكاره النساء لنفسه؛ لكنهم بعد قتله وإعادة تنظيم أمور العشيرة، شَعَرُوا بالندم؛ فقاموا بتخليد ذكرى أبيهم من خلال إنشاء احتفالات دينية تُحيي أَمْرَهُ بالرَّمْزِ له بِصُورِ الطَّوْطَم ، ثم تَحَوَّلَتْ هذه الذكرى إلى عبادة الإله السماوي لاحقا (*الطوطم : شَيْءٌ مادي أو رُوحِي أو رمز مقدس يتخذ شعارًا للجماعة: الأسرة، القبيلة).
أولا : اعْتُرِضَ على (فرويد) أَنَّهُ - مَنْهَجِيًا - لم يُقِمْ نَظَرِيَّتَهُ على دراسات واسعة تُمَهِّدُ للدعاوى الواسعة التي قَدَّمَها عن الأديان، مُكْتَفِيًا بِقِلَّةٍ من المَرْضَى الذين الْتَقَاهُمْ؛ ولذلك اتَّهَمَهُ صاحب كتاب لماذا كان فرويد مُخْطِئًا» أَنَّهُ رَوْجَ في كتاباته للعِلم الزَّائِفِ . كما أَنَّ التَّفسير الفرويدي للدين لم يستوعب عامة الأديان، واكتفى بالأديان الغربية الحديثة» وبعض المظاهر الدينية التي تُوْصَفُ أَنَّها بدائية. وظاهِرُ فِعْل (فرويد) أنه قد بنى نظريته على قصَّةِ اللاهوت النصراني بموت الإله على الصليب، وَأَكْلِ جَسَدِهِ في القُدَّاسِ فيما يُعرف بـ «سر التناول.(14)14)Richard Webster, Why Freud Was Wrong: Sin, science and psychoanalysis (Oxford: Orwell Press, 2005).ثانيا : انتقد كتاب الطوطم والحرام انتقادات شديدة لهشاشة أَدِلَّتِهِ، وعُمُوميتها، والإطار التاريخي الزائف لها (15) ؛ فليس في السَّرْدِ التاريخي ل (فرويد) ما يَدْعَمُهُ من الآثار ؛ وإنما هو مَحْضُ خيال؛ وهو بذلك على الطرف الآخر المقابل للبحث التاريخي العلمي الجاد.15)Marvin Harris, The Rise of Anthropological Theory: A History of Theories of Culture (New York: Thomas Y. Crowell Company, 1971), pp. 425-426.
👌1
الكمال المطلق لله

هل من الممكن وصف الخالق -حاشاه- بالنقص؟
💯1
مبدأ القياسي الاولى

مبدأ القياسي الاولى: ان كل كمال لا نقص فيه ثبت للمخلوق وامكن اتصاف الخالق به فالخالق اولى به وان كل نقص تنزه عنه المخلوق فان تنزه الخالق عنه اولى به، والمعنى ببساطة مثل ان فاقد الشيء لا يعطيه فان؛ واهب الكمال يمتلك الكمال. فاذا كانت المخلوقات متصفة ببعض صفات الكمال فالاولى ان فاعل هذا الكمال اولى بالاتصاف به، مثلما قال افلاطون : (ان وجود الكمال بدرجات مختلفة يقتضي بالضرورة وجود كائن يمتلك هذه الكمالات في درجتها العليا وهو احق بالكمال من الاشياء كلها) . وهنا نقصد صفات الكمال لذاتها وليس صفات الكمال لغيرها. فصفات الكمال على نوعين؛ هناك صفات الكمال لذاتها مثل العدل والقوة والرحمة والعلم والحكمة وهناك صفات كمال لغيرها وهي التي يحتاجها المخلوق مثل الاكل والنوم والزواج وهذا النوع هو صفة كمال عند المخلوق ولكن لوجود صفات نقص فيه مثل التعب والجوع والحاجة للزواج هذه صفات نقص يتنزه عنها الخالق سبحانه لانه ذاتي الوجود وغني عن غيره.
1
لماذا لا يوصف الخالق بصفات الكمال لغيرها؟

لان وجود الكمال يتطلب وجود الكمال، اما وجود النقص فلا يتطلب وجود النقص.مثلا اذا كان لمدرس طلاب مجتهدين فهذا يتطلب ان يكون للمدرس علم كافي ليكون الطلبه مجتهدين ورسوب بعض الطلبه ليس شرطا ان يكون المدرس بقليل كفاءة، اي ان صفة الكمال تخضع لقياس الاولى ولكن صفة النقص لا تخضع لهذا القياس.
🍓1
رد المنكرين

جاؤوا باستنتاج يخالف الدليل العقلي اساسا؛ قالوا بان هذه القاعدة هي استنتاج عقلي ناتج عن المشاهدة والحس، ومن الممكن ان لا يتعدى الى ما وراء المشاهده والحس مثل نشأة الكون؛ وعليه فان من غير الممكن ان نطبق هذا المبدأ باطلاقه. هذا الرد هو تعطيل للعقل مع ان اصحاب الرد يدعون اتباع العقل؛ فهو لا يفرق بين الادلة العقلية والادلة الحسية والادلة الحسيه هي غير الادلة العقلية؛ فالادلة الحسية مبنية على المشاهدة والتكرار والخبرة وتختلف باختلاف المكان مثل الجاذبية فالجاذبية على الارض تختلف عن الجاذبية بغير كوكب ومثلها كثافة الهواء ومكونات التربة اما الادلة العقلية مبنية على احكام العقل والمسلمات العقلية وليس على التجربة والمشاهدة والخبرة؛ مثل الرياضيات تنطبق على كل زمان ومكان سواء شاهدناها ام لم نشاهدها مثلا 1 + 1 = 2 على الارض وعلى القمر وبغير المجره في كل زمان ومكان سواء جربتها و رايتها ام لم تجربها و لم تراها. فعندما نقول انه من غير الممكن لشخص ان يعلمك عن علم اذا كان يجهل هذا العلم فهذا حكم ينطبق على كل احد باي زمان او مكان سواء الذي علمك خالق او انسان.
💘1