.
اشكالات طلب ادراك الله بالحس؛ كالرؤية 1-البرهان المطلوب تحكمي، اذ لا يوجد شاهد عقلي يقرر ان العلم بوجود الخالق لا يكون الا بمعاينته بالحواس، و العلم الطبيعي في كثير من مباحثه مبني على الاثار و القرائن لا على النظر المباشر مثل الفيزياء و الكوسمولوجيا. 2-الدعوى…
منقول من براهين وجود الله، سامي عامري ص٧٦
💯3
معضلة القدر
موضوع القدر
ان شاء ربي الكفر مني مشيئة ***فهل انا عاصٍ باتباع المشيئة
-بيت شعري من عالم نصراني وجهه لعلماء المسلمين، فموضوع القدر موضوع معقد و كان منذ زمن مبكر محل نقاش و جدالات كثيرة ابتدت من القرن الاول الهجري حتى تكونت فرقة سميت بالقدرية؛ لانكارها القدر كله، و فرقة سميت بالجبرية، لانكارها التخيير بالكلية، و للآن هو محل جدل.و قد تطرق القرآن الكريم لهذا الموضوع :سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ (148)الانعام، فهؤلاء يتبعون الظن دون علم كأنهم يملكون مفاتح الغيب. -لفهم القضاء و القدر علينا فهم مشيئة الله و مراد الله و علم الله و المشيئة قد تكون معاكسة للمراد، و لو فهمنا هذه النقطة لتخلصنا من اشكال كبير لدى كثير من الناس
قصة للتوضيح
اب له ابن يحب لعبة لكن ابنه بدا باسراف وقت اكثر على هذه اللعبة ومع تحذير الاب المستمر له الا ان الابن كان يتجاهل هذه التحذيرات فبدأت اللعبة تضر بدراسته وببصره و بصحته فقرر الاب حذف اللعبة لكن بسبب تعلق الابن باللعبة قرر الاب ان يقوم باختباره في يوم عطلة، قال له إن كل اليوم امامك العب لكن لا تكثر من اللعب فبدا الولد باللعب ساعة بعد ساعة مع تحذير الاب كل ساعة للولد بنفاذ الوقت الى ان انقضى اليوم وقرب موعد النوم فقال الاب للابن اني كنت اختبرك تركتك تلعب وذكرتك بانقضاء الوقت لكن لم اجبرك مع هذا استمريت باللعب، فحذف الاب اللعبة بناءً على نتيجة هذا الاختبار.في هذه القصة مشيئة الاب ان يلعب الولد ولو تمادى فهو لا يزال ضمن مشيئته، لكن مراد الاب ان يلعب ابنه قليلا ويسيطر على نفسه؛ ولله المثل الاعلى.كل شيء حدث او سيحدث بمشيئة الله لا يخرج عنها ابدا من خلق الخلق و ايمانهم و كفرهم فكل شيء داخل بمشيئة الله سبحانه قال تعالى :وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ (107) الانعام، شاء ان يكون هناك شرك.لكنه لم يرد لعباده ان يشركوا، و المشيئة قد تكون معاكسة للمراد. والاب قدر فترة الاختبار يوم واحد ولو قدره شهر كان من الممكن ان يضر الطفل، ولو كانت ساعة او ساعتين لصعب ادراك خطأ الابن
العلم المسبق لا ينفي حرية الاختيار
وفي القصة قضى الاب حذف اللعبة قبل الاختبار اصلا عندما راى ضررها، اختبره لكي لا تكون لابنه حجة عليه كان ليقول " لو اعطيتني فرصة لسيطرت على نفسي"و الاب يعلم مسبقا ان الابن لن يترك اللعبة حتى مع تنبيهاته المستمرة لكن اراد لابنه ان يفهم ان هناك مشكلة يجب ان تحل ويعلمه درس، وعلم انه لن يترك اللعبة لأنه يعرف طبيعة ابنه و علم الاب لا ينفي حرية الاختيار للابن فلا يستطيع الابن ان يحتج على ابيه ويقول له "لانك علمت اني لن انجح بالاختبار لهذا لم انجح" فهل هذا الاعتراض منطقي؟بالطبع لا فمعرفة الاب المسبقة بالنتيجة لا دخل لها باستمرار الطفل باللعب وباختياره، او حتى تركه،مع العلم ان الاب لم يترك ابنه بالاختبار بدون تنبيه على مرور الوقت و لله المثل الاعلى فما كتبه الله بعلمه لم يؤثر على حرية اختيارنا، وعلم الله في كل شيء ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان سيكون، قال تعالى :وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ (59) الانعام، ولم يتركنا الله سبحانه دون هداية فارسل لنا رسلا وكتب حتى لا تكون للناس على الله حجة قال تعالى :رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا (165) النساء. وللان نرى الآيات حتى عصرنا الحالي من معجزات علمية ونبوءات والى اخره،(سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ (53)فصلت
هل لنا مشيئة خاصة؟
نعم لنا مشيئة خاصة؛ لكنها مقيدة بمشيئة الله،قال تعالى:لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (29)التكوير، اذا كيف يكون لنا مشيئة وهي مقيدة بمشيئة الله؟ حتى تتحقق لك المشيئة يجب ان تكون موجود وشاء الله ان تكون موجود ويجب ان يكون لك فعل، وشاء الله ان يكون لك فعل واي فعل يتطلب ارادة ورغبة وشاء الله ان يكون لك ارادة ورغبة ويجب ان يكون هناك اختيارات وخلق الله الاختيارات بمشيئته يعني لا يوجد اختيار خارج مشيئة الله وترك لك حرية الاختيار ايضا بمشيئته، اي لك الاختيار بحرية سواء كان موافق لمراد الله منك او غير موافق لمراده
الهداية و الضلال مقرونان بالعمل
-الهداية والضلال بيد الله لقوله:وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (93)النحل، نجد ان الله سبحانه قرن مشيئته بالضلالة بالعمل، مثال توضيحي تخيل انك في امتحان او مسابقة ولديك اسئلة عليك الاجابة عليها يبدأ السؤال الاول بخيارين احدهم صح والاخر خطأ وعندما تختار،تجد ان السؤال الثاني فيه اختيارات اكثر، فلو اخترت الصح -في السؤال الاول- فان السؤال التالي فيه احتمالين صح وواحد خطأ ولو اختاريت الخطأ السؤال الثاني فيه احتمالين خطأ وواحد صح وهكذا تستمر كلما كانت اجاباتك صحيحة زادت نسبة الصح في خياراتك الاخرى وكل ما كانت اجاباتك خطأ تزداد نسبة الخطأ في خياراتك الثانية وهذا هو حال الانسان في حياته، فكل الناس عندهم نفس الفرص متساوية بالفطرة من الهداية والضلال.وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا (7) فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا (8) قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (9) وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا (10)الشمس.وكلما توغل الانسان بالشر زادت نسبة ضلاله اكثر وقلة نسبة هدايته ولو توغل الانسان في الضلال بزيادة يصل الى احتمالية ان يختم الله على قلبه فلا يرى الهداية ولو كانت امامه(خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ (7)البقرة
-الله سبحانه قرن هدايته لك بعملك - وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ (27)سورة الرعد، وقرن الضلالة لك ايضا بعملك قال تعالى:وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ (26)سورة البقرة؛ فالهداية مقرونة بالعمل والله سبحانه ليس لديه شيء شخصي مع البشر - حاشاه سبحانه- حتى يدخل ذاك الجنة وهذا النار لكن المسالة تتعلق بالزمن عندنا نحن البشر و عند الله فنرى الشيء ونجربه لنصدر حكم ويتغير هذا الحكم باستجداد الشيء لكن الله سبحانه لا يخضع لزمان عنده شريط حياتك كاملة منذ ولادتك لمماتك ومن قبل ان يخلقك فحكمه عليك ناتج من عملك و عند حدوثه صار حجة لك او عليك حسب عملك خير او شر وفي نفس الوقت لم يخرج اي احد عن المكتوب فكل البشر عندهم احتمالية النجاح او الفشل بالاختبار واحدة وبهذا ليس لاحد حجة يقول بها ان الله كتب علينا الكفر فانت لم تطلع على علم الله لان الانسان حكمه مقتصر على ماضيه وحاضره ومن الممكن ان يتغير في المستقبل.
اذا لماذا يخلق الكافر؟
من الممكن ان يكون لهذا الانسان دور في الحياة الدنيا، فقد يكون عالمًا أو مفكرًا أو قائدًا عسكريًا أو سياسي كبير، قد ينتفع بعلمه أو بعمله خلقٌ كثير، وقد يكون سببًا في هداية آخرين وإن لم يهتدِ هو، وقد يخرج من نسله مؤمنون صالحون يكون لهم شأن في الخير، و إذا كان وجود الإنسان في الدنيا على أساس الابتلاء والاختبار، فإن من مقتضيات عدل الاختبار أن تتنوع نتائجه بين نجاح وفشل،فالامتحان إن كان صعبًا جدًا بحيث لا ينجح فيه أحد، كان ذلك ظلمًا وعبثًا، وإن كان سهلًا جدًا بحيث ينجح فيه الجميع دون جهد أو اختيار، فقدَ معنى الامتحان أصلًا، إذن فشرعية الاختبار تقوم على وجود قابلية حقيقية للنجاح وقابلية حقيقية للفشل، مع توفر القدرة والبيان والهداية، والمنافسة والاختيار، فلو قيل للناس: افعلوا ما شئتم فمصيركم إلى الجنة على كل حال، لما بقي معنى للتكليف، ولا حاجة لإرسال الرسل، ولا لإنزال الكتب، ولا لسنّ الشرائع،مثال ذلك الطلاب حين يعلمون أنهم ناجحون قطعًا مهما فعلوا، لن يجتهدوا للسعي بالطبع،ثانيا إن وجود الكافر الذي يختار طريق الكفر بعد قيام الحجة هو جزء من طبيعة الاختيار الحر كذلك العدل فاين يكمن العدل بأن يكافئ الله من لا يستحق ويكرمه بنعيم الدنيا والاخرة،سيعترض البعض قائلا بأن لو كان الخلق كلهم مؤمنين لاستحقوا هذا ' نقول انه بعدم وجود الكفار لا يوجد شيء اسمه مؤمنين من الاساس، لاننا نعرف الاشياء بنقيضها و هذه القاعدة معروفة، فلو لم يكن هناك ظلم ما عرفنا العدل وهكذا،ثانيا لو خُلق الناس جميعًا على حالة واحدة، بلا اختيار، بلا إمكانية للانحراف أو الاستقامة، لما كان هناك فضلٌ لمؤمن ولا استحقاقٌ لثواب ولا معنى للعدل أصلًا لأن العدل يتعلق بالاختيار والمفاضلة بين من سلك طريقًا ومن تركه.
القدر في الاسلام
الإيمان بالقدر خيرِه وشرِّه هو الركن السادس من أركان الإيمان في الإسلام وقد بيَّنت الآيات الكريمة هذا المعنى بيانًا جليًّا، قال تعالى:
﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ﴾
(الحديد٢٢-٢٣) فكل ما يصيب الإنسان مكتوبٌ مقدَّر قبل وقوعه، بعلم الله وحكمته.فحين يعلم المؤمن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه،يهدأ قلبه، فلا يجزع على ما فاته، ولا يطغى فرحًا بما أُعطي.
المقدمة الأولى :
يوجد تصميم متقن ومحكم في المخلوقات
المقدمة الثانية :
كل شيء مصمم ومتقن ومحكم فلا بد له من مصمم متقن ومحكم
النتيجة:
للكون خالق حكيم وعليم وقادر خلق المخلوقات بهذا التصميم والاتقان والاحكام
مقدمة
بدأ برهان الضبط الدقيق في الظهور بوضوح في المكتبة الغربية منذ ستينيات القرن الماضي. وقد تَشَكَّلَ مع تطور علم الكوسمولوجيا والفيزياء في كَشْفِهِما الشروط الضرورية لِنَشْأَةِ الحياة وبقائها في الكَوْنِ. وهو برهان بَيِّنٌ في كتاب الله منذ قرون . قال تعالى : الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكَ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ نَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: ٢]. قال (الطبري): «فَسَوَّى كُلَّ ما خَلَقَ وهَيَّأَهُ لما يَصْلُحُ له، فلا خَلَلَ فيه ولا تفاوت من أهم خصائص هذا البرهان أنه لا يَقَعُ عليه الاعتراض الدارويني بعد أن تمكن الملاحدة من فَرْضِ سلطانِ وَهُم إبطال الداروينية لبرهان التصميم في عالم الأحياء»؛ فبُرهان الضبط الدقيق لعالم الفيزياء والكيمياء لا يَخْضَعُ لآليات التطور البيولوجي المزعومة
ويُعبر علماء الفيزياء عن ظاهرة الضبط الدقيق بعبارة أثيرة في كتاباتهم؛ بقولهم : إن ظاهرة الحياة في هذا الكون مُتَوَازِنَةٌ على حد السكين» «balanced on a knife-edge ؛ فإنك لو غَيَّرْتَ من طبائع المقادير والقوانين في أقل القليل ؛ سينهارُ الكَوْنُ أو تَفْسُدَ الحياة؛ غير أن الفيزيائي (بول ديفيس) - وهو من أَغْزَرِ العلماء تأليفا في هذا الباب - يشرح الحال بصورة أدى بقوله : الكليشيه القائل : إن «الحياة متوازنة على حد السكين» يبدو مُغْرِفًا في السطحية؛ إذ لا يوجد سكين في الكون يبلغ هذا الحد من الدقة
Paul Davies, Goldilocks Engima: Why Is the Universe Just Right for Life? (New York: Houghton Mifflin Harcourt, 2008), p.170.
استحالة الصدفة
علماء الاحصاء وضعوا رقم 1/10⁵⁰ وهذا الحد المستحيل رياضيا اي ان اي احتمال اقل من هذا الرقم مستحيل ولنقرب الفكرة، هذا الرقم يعني: لو اخذنا ارضا بمساحة امريكا الشمالية(٩.٥٤مليون ميل مربع) نرتب العمل فوق بعضها الى ان نصل الى ارتفاع القمر (٢٩٣ الف ميل) وكررنا العملية في مليار قارة وبنفس المساحة نصعد لنفس الارتفاع واخذنا عملة واحدة ملونة بالاحمر ووضعناها مع هذه الاكوام وخلطناها وطلبنا منك ان تدخل مغمض العين و ان تختار عملة لا على التعيين ومن اول محاولة حصلت على العمله الحمراء هنا احتمالية 1/10³⁷ حتى اعلى من 1/10⁵⁰ هذا المستحيل.
-
اذا ما احتمالية ضابط من ضوابط الفيزياء؟
(paul davies) بروفيسور فيزيائي بريطاني بحث في موضوع دقة مطابقة قوة التمدد بقوى الجاذبية في الثانية الاولى من الانفجار الاكبر واكتشف ان زمن بلانك كان مطابق بدقة 1/10⁶⁰ ولو اختلف هذا المعدل بجزء واحد فقط من الثانية ما كان ليتكون كل ما حولنا وضرب لنا مثال انه لو طلب من قناص تصويب هدف بحجم واحد انش لكن في الجانب الاخر من الكون - يبعد 20 مليار سنه ضوئيه- فالدقة المطلوبة حتى تصف الهدف يجب ان تكون 1/10⁶⁰ يعني الهدف يجب ان يبعد عنك 46.5مليون مرة.
الضبط الدقيق للثوابت الكونية
الثوابت الكونية هي الأرقام الأساسية التي عندما تُضَخُ في قوانين الفيزياء، تُحَدِّدُ الهيكل الأساسي للكون،مثال ذلك ثابت الجاذبية؛قوه الجاذبية يحددها ثابت الجاذبية 6.674 × ¹¹¯10وهذا الثابت لو تغير بمقدار فقط ما كانت لتكون الحياة اصلا، هذا الرقم دقيق جدا ولو تغير بمقدار ضئيل جدا لتوسع الكون بسرعة جدا عالية ولتبدد منذ زمن، او كان سينكمش على نفسه في اول مراحل تكون الانفجار وعاد للاشيء وهكذا الحال مع كل ضابط من ضوابط الفيزياء مضبوط بدقة، وفي بعض الحالات الضبط يكون ادق من مثال ثابت الجاذبية والاعظم من هذا كله ان كل هذه القوانين تكونت بجزء جدا صغير من اول ثانية من الانفجار الكبير اي لا مجال للادعاء انه تكون من نفسه مع مرور الوقت الى ان وصل لاعلى درجات الدقة،وشهادات الفيزيائيين في هذا الأمر وفيرة، ومن ذلك قول (هاوكنج) في الثوابت الفيزيائية : «الحقيقة الملحوظة هي أن قيم هذه الأرقام تبدو كأنه قد تم ضبطها بصورة دقيقة ليكون تطور الحياة مُمْكِنًا ، فعلى سبيل المثال، لو كانت الشحنة الكهربائية للإلكترون مختلفة عما هي عليه الآن قليلا ، فإِنَّ النُّجُومَ لن تكون قادرةً على حَرْقِ الهيدروجين والهيليوم، أو لن تكون قادرة على الانفجار
.Stephen Hawking, A Brief History of Time, p.125
عدد هذه الثوابت
لتتكون الحياة؛ في هذا الكون سنه 1995 ميلادي ذكر الدكتور (Hugh ross) عالم من علماء الفيزياء الفلكيه انهم اكتشفوا 41 من هذه الخصائص للضبط الدقيق كل واحد منها يحتاج ضبط دقيق بحد ذاته وبالنسب التي ذكرناها،وفي عام 2006 زاد العدد الى 676. هذه فقط الخصائص الدقيقة المفروض توفرها حتى تتكون ادنى نوع من انواع الحياة على كوكب كبكتيريا بسيطة.اما الخصائص المطلوبة لوجود الانسان عددها 824 ثابت، وقد ذكر عالم الفيزياء الكونية(Hugh Ross) ان احتمالية وجود الانسان على كوكب ما صدفة هي 1/10¹⁰⁵⁰ في كتابه (why the universe is the way it is).
الضبط الدقيق لِلظُّرُوفِ الْأُولَى لِظُهُورِ الكَوْنِ
يَتَّفِقُ العُلماء اليومَ أَنَّ الكون قد بدأ بانفجار حار شديد. ومن طبيعة الانفجار الفوضوية والعشوائية ؛ فلا يُؤَمَّلُ منه غيرُ التَّشَتُتِ وَبَعْثَرَة الطاقة. لقد كان مُنْكَمِشًا ثم تَشَقَّى في كل اتجاه بما يُوحِي بالفوضى العارمة والبعثرة الأبدية لهذا الشَّتَاتِ الهائج ،المفاجأة التي يشهد لها العلماء هي أن الانفجار العظيم كان مُنَظَّمًا بِدِقَةٍ عظيمة، وأنّه حَدَثُ أَبْعَدُ ما يكون عن مفهوم الانفجار» الذي يُشَتِّتُ المُنَظَّمَ ويُبَعْثِرُ المُرَتَّبَ ؛ فقد انْتَظَمَتْ قُواهُ الأساسيَّةَ الأربعة - الجاذبية والقوة الكهرومغناطيسية والقُوَّةَ النووية الكبرى والقُوَّةَ النووية الضعيفة - في أَوَائِلِ الثانية الأولى للانفجار العظيم.ومن عَجَب أن يقول الفيزيائي الملحد ( هاوكنج) أمام المشهد الكوني في بداياته الأولى: «سيكون من الصعب جدًّا أنْ نُفَسِّرَ لمَ كان ينبغي أن يبدأ الكون بهذه الطريقة فقط، إِلَّا إِنْ قُلْنا إِنَّه عَمَلُ اللهِ الذي أرادَ خَلْقَ كائنات مثلنا »Stephen Hawking and Leonard Mlodinow, A Briefer History of Time (New York: Bantam Books, 2005),p.73
صدفة تكون المخلوقات الحية
حتى تتكون ابسط خلية يستوجب وجود بروتينات والبروتينات تتكون من الاحماض الامينية واحتمالية تتكون بروتين واحد عشوائيا لتكون بروتين واحد فقط والخليه الواحده فقط تحتاج ١٠ مليار جزيء بروتين. قال عالم الفيزياء الكونية (Fred Hoyle) احتمالية تكوين الحياة بصورة عشوائية من جمادات المادة هي 1/10⁴⁰⁰⁰⁰ وهذا الرقم كبير لدرجه انه يدفن داروين ونظريته، لا يوجد ما يسمى حياة تكونت بهذه الطريقة على هذا الكوكب ولا على اي كوكب، وعليه اذا كانت الحياه غير عشوائية لابد ان تكون منتج من تصميم هادف وذكي.
لماذا توجد القوانين التي تنتفي الحياةُ بِتَخَلَّفِها ؟
ليس عند الإلحاد جواب سوى الوجوم». وهو وُجُومٌ يزداد شُحُوبًا إذا عَلِمْنَا أَنَّ مادةَ الكون نفسها تستدعي سؤال لماذا؟»، «لماذا يَظْهَرُ الشَّيء الذي لا تستغني عنه الحياة في المرحلة المطلوبة من عُمْرِ الكَوْنِ؟».. ومن ذلك وجود الكربون؛ فإنه عنصر كيميائي يحمل ميزات خاصةً كثيرة، من أَهَمِّها أَنَّ ذَرَّاتِه قادرة على الانتظام في سلسلة طويلة من الجزيئات، وهو ما يحتاجه ضرورة الحَمْضُ النَّوويُّ الصَّبْغِيُّ (DNA) والبروتينات. وهي حقائق جعل بول ديفيس يقول : لولا الكربون، لكانت الحياة كما نَعْرِفُهَا مُمْتَنِعَةً الحدوث؛ بل ربما كانت كُلُّ أَشْكالِ الحياةِ مُستحيلة» Paul Davies, The Fifth Miracle, p.145.صَرَّحَ (جورج والد) - الحائز على نوبل في الطب والمهتم بالبحث الكيميائي - أَنَّ أَدِلَّةَ وُجودِ اللهِ واضحة جدا؛ ذاك أَنَّ للكربون مع الهيدروجين والأوكسجين والنيتروجين خصائص فريدة من نوعها تُناسب وظيفتها، ولا يُشاركها في ذلك أَي من العناصر الأخرى في الجدول الدوري للعناصر الكيميائية»
Interview: David Levy, "Four Simple Facts Behind the Miracle of Life, Parade Magazine, June 12, 1998, p.12
ملاحدة انتصروا لبرهان الضبط الدقيق
قال في دلالته (ستفن واينبرغ)الفيزيائي الملحد الحائز على جائزة نوبل في لقائه مع (داوكنز) :(نحن - بِسَبِيه -في وَرْطة). بِسَببِ العَجْزِ عن تفسيره في كون عشوائي أعمى.وهو البرهان الذي اعترف ( هتشنز) الملحد أنه أقوى أَدِلَّةِ المؤمنين بالله، وأنه برهان يُضطر الملحد إلى التفكير بجد فيه،ومن علماء الكونيات الذين أَذْهَلَهُم ما في الكون من دقة حتى إنهم تَرَكُوا إلحادهم لأجل البراهين المتدفقة على دقة النظم، الفيزيائي (فرنك تبلر) القائل : «لما بَدَأْتُ حياتي المهنية منذ قرابة عشرين سنةً مَضَتُ ككسمولوجي، كنتُ مُلْحِدًا مُقْتَنِعًا بالحادي. لم أَتَصَوَّر - حتى في أحلامي السادرة - أنني سأكتب كتابًا يَزْعُمُ أَنَّه يُظهِرُ أنَّ الدعاوى المركزية للاهوت المسيحي اليهودي خَلْقَ العالم ونظم القوانين هي في الواقع حقيقية، وأن هذه الدعاوى هي استدلالات مباشرة من القوانين الفيزيائية كما نَفْهَمُها نحن الآن. لقد دُفِعْتُ إلى الإيمان بهذه النتائج، بسبب المنطقِ الصُّلْبِ لِفَرْعِ الفيزياء الخاص الذي أُدَرِّسُهُ.Frank Tipler, The Physics of Immortality (London: Pan, 1996), pix.
ومن الذين زَلْزَلَ النَّظْمُ الدقيق ولاءهم للإلحاد الذي نافحوا عنه بِشِدَّةٍ عالم الفَلَكِ الكبير (فريد هويل ) (۲) حتى قال : يخبرنا التفسير البدهي للحقائق أَنَّ كائنا بالغ الذكاء قد تَحَكَّم في ضبط الفيزياء، وكذلك الكيمياء والبيولوجيا، وأنه لا تُوجَدُ قُوى عَمْياءُ تستحق الذكر في الطبيعة.
Fred Hoyle, "The Universe: Past and Present Reflections, Annual Review of Astronomy and Astrophy-sics: 1982, 20:16.
Fred Hoyle, "The Universe: Past and Present Reflections, Annual Review of Astronomy and Astrophy-sics: 1982, 20:16.