25 subscribers
14 photos
1 video
6 links
لمن يريد نسخ المقالات
النشر هنا على شكل نصوص

انستا : mxsuil
Download Telegram
عالم بدون شر؟

لن نعرف الخير فلا يوجد شر نقارنه به؛ لاننا نعرف الشيء بضده،لن نفرح بشيء فلا يوجد ما حرمنا منه و بهذا لن يكون هناك نضج و لن نقدر النعيم
💯41💘1
لماذا يوجد شر اخلاقي

والجواب: أولا الله يخلق ما يشاء ويختار،قال تعالى : وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ (68)القصص.ثانيا: كيف تريد أن تملك إرادة حرة، والتي هي أصل التكليف الإلهي من غير أن تكون لديك القدرة على فعل الشر؟فإذا كنت مجبرا على فعل الخير فقط فأين هي الإرادة الحرة؟ وأين التكليف؟ فالشر وبعض الألم والقدرة على ارتكاب المعصية هو المقتضى الطبيعي والنتيجة البديهية لحرية الإرادة والتكليف الإلهي ووجود الشر والبلاء والمصائب والشهوات، هؤلاء يخرجون أفضل ما في الإنسان الصالح، وأسوأ ما في الإنسان الفاسد.إذا كان يملك حرية اختيار، فهل يمكن أن يختار الصواب دائمًا؟ لا، هذا غير ممكن؛ لأن من يختار الصواب دائمًا لا تكون اختياراته حرة بالمعنى الكامل
💘41
جدال الطفل المدلل

لماذا لا يخلق الله، كليّ القدرة وكليّ الرحمة وكليّ المعرفة، الخير للكل دون عناء،و بلا الام، ولا ينقص من أحد على حساب الآخر، من دون أي تعب أو عناء؟ ببساطة لأن الألمُ ضرورةٌ للتطوّر في هذا العالم؛ ولما احتاج الإنسان أن ينتقل من مكان ولادته أصلا ؛ إذ لا شر، ولا عناء، ولا بلاء،ولا تعب، ولا مشاكل تبحث لها عن حلول. فالشر هو الضرورة التي لا بد منها في الدنيا ،فنرى أن بعض الشعوب الأصلية ظلّت حياتهم بدائية مقارنةً بأجزاءٍ أخرى من العالم. وقد أجاب أحدُ الأساتذة في أمريكا عن سبب هذا التفاوت بأنهم لم يكونوا في حاجةٍ ماسّة إلى التطوير؛ فالغذاء كان وفيرًا، ومساحات القارّتين شاسعةً قياسًا إلى عددهم القليل.أما في الجهة الأخرى من العالم، التي عانت الحروبَ والأوبئةَ والمجاعات، فقد قفزت أشواطًا في مسار التطوّر. فمن الجوع زرعنا، ومن خوفنا على محاصيلنا بنينا الأسوار، ومن تهديد الأخطار نظّمنا مجتمعاتنا وطوّرنا أدواتنا.الألم يستخرج أفضل ما في الإنسان. ومع ذلك، يبقى الخير في العالم أغلبَ من الشر. فإذا كان قدرٌ يسير من الألم يُسهم في اكتمال النظام واتزانه، فإن في ذلك دلالةً على كمال الحكمة الإلهية.
💘41
انتشار شبهة الشر

والجواب : انتشار شبهة الشر، وتأثر بعض مرضى القلوب بها، هذا سببه ما أسميه ب"مغالطة درجات الحرارة"فهناك ضح إعلامي رهيب يُحضر لك مصائب آلاف البشر في دقائق معدودة.فهناك بركان في مدينة كذا، وزلزال في دولة كذا، وحادث على طريق كذا، وفيروس جديد من نوع كذا، وحروب شرسة بين دولتي كذا وكذا.والإعلام بطبيعته التي تركز على الخبر الكارثي هو ينقل بلايا العالم في دقائق،فهناك يقول الملحد انظر لكل هذه الشرور في العالم وفي الواقع لا يوجد إنسان يعيش كل هذه المصائب مجتمعة، فكل إنسان يبتلى بقدر محدود من البلاءات، ويعيش في المقابل في جبال من النعم والفضل والخبرات التي لا تحصى، فمن هذا الذي ينكر نعم الله عليه ؟مشكلة الإعلام أنه يجمع المصائب كلها في لحظة، فيتأثر مريض القلب بشبهة الشر، ولماذا توجد كل هذه البلاءات تخيل معي أن درجة الحرارة في مصر ٤٠ درجة مئوية، وفي العراق ٤٢ درجة، وفي إيطاليا ٣٣ درجة، فيأتي مريض القلب ويقول: كيف يتحمل إنسان درجة حرارة تصل لـ ١١٥درجة ...مجموع درجات الحرارة السابقة.والواقع أن هذه الحرارة مقسمة على بلاد كثيرة.فيقع المتشكك فيما أسميه بـ: "مغالطة درجات الحرارة"، فهو يجمع المصائب ويُصوّرها وكأن إنسانًا واحدًا تقع عليه كل هذه المصائب.
💯32
الحكم الموجودة في الشر

ثم كيف لو تفكرنا في بعض حكم وجود الشر والبلاء؟وكيف أنه باب عظيم لرفع الدرجات،قال تعالى: وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ (155) ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ (156) أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ (157)سورة البقرة ،وقال رسول الله :ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة"؛ صحيح الترمذي ح2399
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:العبد قد تنزل به النازلة فيكون مقصوده طلب حاجته، وتفريج كرباته، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة ثم يكون في أول الأمر قصدة حصول ذلك المطلوب من الرزق والنصر والعافية مطلقا، ثم الدعاء والتضرع : يفتح له من أبواب الإيمان بالله عز وجل ومعرفته ومحبته والتنعم بذكره ودعائه ما يكون هو أحب إليه وأعظم قدرا عنده من تلك الحاجة التي همته وهذا من رحمة الله بعباده يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العلية الدينية.اقتضاء الصراط المستقيم (312/2)، و حتى ما نظنه شرا قد يكون خير،قال تعالى:فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا (19)سورة النساء
4
الشر و التراث النصراني الغربي

هذه المسألة منتشرة بشدة في الغرب بسبب التراث النصراني، ففي التراث النصراني المحرف جاء يسوع من أجل فداء البشر على الصليب، وبالتالي فالمفترض أن ينتهي الشر من العالم؛ لأن يسوع المحبة افتدانا، وبالتالي فالمفترض أن تختفي آثار الخطية الأصلية التي هي مصدر كل الشر في العالم، لكن الشر والبلاء والمصائب ما زالت موجودة، وبالوتيرة نفسها التي كانت عليها قبل صلب يسوع هذه الإشكالية الكبرى هي مصدر زيادة معضلة الشر في العقل الغربي النصراني المعاصر! ولذلك فمسألة الشر منتشرة بشدة في الغرب، لكن ما علاقة المسلمين بكل هذا الهراء؟ما علاقة عقيدة جميع الأنبياء بكل هذه السخافة؟الشر في الإسلام وفي شرائع الأنبياء؛ لأننا مكلفون. . لأننا في عالم اختباري. انتهى.
👏21
السلام عليكم و رحمة الله
اشكالات طلب ادراك الله بالحس؛ كالرؤية

1-البرهان المطلوب تحكمي، اذ لا يوجد شاهد عقلي يقرر ان العلم بوجود الخالق لا يكون الا بمعاينته بالحواس، و العلم الطبيعي في كثير من مباحثه مبني على الاثار و القرائن لا على النظر المباشر مثل الفيزياء و الكوسمولوجيا.
2-الدعوى قائمة على : (ما لا يدركه الحس؛اذًا لا برهان على وجوده)،و هي دعوى فلسفية لا سبيل للعلم بها بالحس نفسه.
3-ان هذه الدعوى واقعة في مغالطة كبيرة الا و هي (مغالطة الصنف)؛و هي ان تصنف الاشياء بما لا يتوافق مع طبيعة جنسها ،كأن تسأل عن لون الطعم المر،فالقول ان المرء لن يؤمن حتى يدرك الله بالمبحث المعملي يقوم على ان الذات الالهية قابلة للرصد المعملي!
4-العلم قد يفترض وجود قوانين او اشياء تفسر ظواهر اخرى رغم غياب البرهان المباشر لها مثل المجال المغناطيسي،لأن وجودها هو الذي يجعل باقي الظواهر مفهومة.
5-ان غاية الخلق تقتضي ان يكون البرهان غير قسري يشل الارادة،اذ هو اختيار من وجه، و اختبار من وجه اخر، و الزام الارادة التصديق بوجود الله يلغي الارادة.
💘2👌1
السلام عليكم و رحمة الله
معضلة القدر

موضوع القدر

ان شاء ربي الكفر مني مشيئة ***فهل انا عاصٍ باتباع المشيئة
-بيت شعري من عالم نصراني وجهه لعلماء المسلمين، فموضوع القدر موضوع معقد و كان منذ زمن مبكر محل نقاش و جدالات كثيرة ابتدت من القرن الاول الهجري حتى تكونت فرقة سميت بالقدرية؛ لانكارها القدر كله، و فرقة سميت بالجبرية، لانكارها التخيير بالكلية، و للآن هو محل جدل.و قد تطرق القرآن الكريم لهذا الموضوع :سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ (148)الانعام، فهؤلاء يتبعون الظن دون علم كأنهم يملكون مفاتح الغيب. -لفهم القضاء و القدر علينا فهم مشيئة الله و مراد الله و علم الله و المشيئة قد تكون معاكسة للمراد، و لو فهمنا هذه النقطة لتخلصنا من اشكال كبير لدى كثير من الناس
قصة للتوضيح

اب له ابن يحب لعبة لكن ابنه بدا باسراف وقت اكثر على هذه اللعبة ومع تحذير الاب المستمر له الا ان الابن كان يتجاهل هذه التحذيرات فبدأت اللعبة تضر بدراسته وببصره و بصحته فقرر الاب حذف اللعبة لكن بسبب تعلق الابن باللعبة قرر الاب ان يقوم باختباره في يوم عطلة، قال له إن كل اليوم امامك العب لكن لا تكثر من اللعب فبدا الولد باللعب ساعة بعد ساعة مع تحذير الاب كل ساعة للولد بنفاذ الوقت الى ان انقضى اليوم وقرب موعد النوم فقال الاب للابن اني كنت اختبرك تركتك تلعب وذكرتك بانقضاء الوقت لكن لم اجبرك مع هذا استمريت باللعب، فحذف الاب اللعبة بناءً على نتيجة هذا الاختبار.في هذه القصة مشيئة الاب ان يلعب الولد ولو تمادى فهو لا يزال ضمن مشيئته، لكن مراد الاب ان يلعب ابنه قليلا ويسيطر على نفسه؛ ولله المثل الاعلى.كل شيء حدث او سيحدث بمشيئة الله لا يخرج عنها ابدا من خلق الخلق و ايمانهم و كفرهم فكل شيء داخل بمشيئة الله سبحانه قال تعالى :وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ (107) الانعام، شاء ان يكون هناك شرك.لكنه لم يرد لعباده ان يشركوا، و المشيئة قد تكون معاكسة للمراد. والاب قدر فترة الاختبار يوم واحد ولو قدره شهر كان من الممكن ان يضر الطفل، ولو كانت ساعة او ساعتين لصعب ادراك خطأ الابن
العلم المسبق لا ينفي حرية الاختيار

وفي القصة قضى الاب حذف اللعبة قبل الاختبار اصلا عندما راى ضررها، اختبره لكي لا تكون لابنه حجة عليه كان ليقول " لو اعطيتني فرصة لسيطرت على نفسي"و الاب يعلم مسبقا ان الابن لن يترك اللعبة حتى مع تنبيهاته المستمرة لكن اراد لابنه ان يفهم ان هناك مشكلة يجب ان تحل ويعلمه درس، وعلم انه لن يترك اللعبة لأنه يعرف طبيعة ابنه و علم الاب لا ينفي حرية الاختيار للابن فلا يستطيع الابن ان يحتج على ابيه ويقول له "لانك علمت اني لن انجح بالاختبار لهذا لم انجح" فهل هذا الاعتراض منطقي؟بالطبع لا فمعرفة الاب المسبقة بالنتيجة لا دخل لها باستمرار الطفل باللعب وباختياره، او حتى تركه،مع العلم ان الاب لم يترك ابنه بالاختبار بدون تنبيه على مرور الوقت و لله المثل الاعلى فما كتبه الله بعلمه لم يؤثر على حرية اختيارنا، وعلم الله في كل شيء ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان سيكون، قال تعالى :وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ (59) الانعام، ولم يتركنا الله سبحانه دون هداية فارسل لنا رسلا وكتب حتى لا تكون للناس على الله حجة قال تعالى :رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا (165) النساء. وللان نرى الآيات حتى عصرنا الحالي من معجزات علمية ونبوءات والى اخره،(سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ (53)فصلت
هل لنا مشيئة خاصة؟

نعم لنا مشيئة خاصة؛ لكنها مقيدة بمشيئة الله،قال تعالى:لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (29)التكوير، اذا كيف يكون لنا مشيئة وهي مقيدة بمشيئة الله؟ حتى تتحقق لك المشيئة يجب ان تكون موجود وشاء الله ان تكون موجود ويجب ان يكون لك فعل، وشاء الله ان يكون لك فعل واي فعل يتطلب ارادة ورغبة وشاء الله ان يكون لك ارادة ورغبة ويجب ان يكون هناك اختيارات وخلق الله الاختيارات بمشيئته يعني لا يوجد اختيار خارج مشيئة الله وترك لك حرية الاختيار ايضا بمشيئته، اي لك الاختيار بحرية سواء كان موافق لمراد الله منك او غير موافق لمراده
الهداية و الضلال مقرونان بالعمل

-الهداية والضلال بيد الله لقوله:وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (93)النحل، نجد ان الله سبحانه قرن مشيئته بالضلالة بالعمل، مثال توضيحي تخيل انك في امتحان او مسابقة ولديك اسئلة عليك الاجابة عليها يبدأ السؤال الاول بخيارين احدهم صح والاخر خطأ وعندما تختار،تجد ان السؤال الثاني فيه اختيارات اكثر، فلو اخترت الصح -في السؤال الاول- فان السؤال التالي فيه احتمالين صح وواحد خطأ ولو اختاريت الخطأ السؤال الثاني فيه احتمالين خطأ وواحد صح وهكذا تستمر كلما كانت اجاباتك صحيحة زادت نسبة الصح في خياراتك الاخرى وكل ما كانت اجاباتك خطأ تزداد نسبة الخطأ في خياراتك الثانية وهذا هو حال الانسان في حياته، فكل الناس عندهم نفس الفرص متساوية بالفطرة من الهداية والضلال.وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا (7) فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا (8) قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (9) وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا (10)الشمس.وكلما توغل الانسان بالشر زادت نسبة ضلاله اكثر وقلة نسبة هدايته ولو توغل الانسان في الضلال بزيادة يصل الى احتمالية ان يختم الله على قلبه فلا يرى الهداية ولو كانت امامه(خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ (7)البقرة
-الله سبحانه قرن هدايته لك بعملك - وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ (27)سورة الرعد، وقرن الضلالة لك ايضا بعملك قال تعالى:وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ (26)سورة البقرة؛ فالهداية مقرونة بالعمل والله سبحانه ليس لديه شيء شخصي مع البشر - حاشاه سبحانه- حتى يدخل ذاك الجنة وهذا النار لكن المسالة تتعلق بالزمن عندنا نحن البشر و عند الله فنرى الشيء ونجربه لنصدر حكم ويتغير هذا الحكم باستجداد الشيء لكن الله سبحانه لا يخضع لزمان عنده شريط حياتك كاملة منذ ولادتك لمماتك ومن قبل ان يخلقك فحكمه عليك ناتج من عملك و عند حدوثه صار حجة لك او عليك حسب عملك خير او شر وفي نفس الوقت لم يخرج اي احد عن المكتوب فكل البشر عندهم احتمالية النجاح او الفشل بالاختبار واحدة وبهذا ليس لاحد حجة يقول بها ان الله كتب علينا الكفر فانت لم تطلع على علم الله لان الانسان حكمه مقتصر على ماضيه وحاضره ومن الممكن ان يتغير في المستقبل.
اذا لماذا يخلق الكافر؟

من الممكن ان يكون لهذا الانسان دور في الحياة الدنيا، فقد يكون عالمًا أو مفكرًا أو قائدًا عسكريًا أو سياسي كبير، قد ينتفع بعلمه أو بعمله خلقٌ كثير، وقد يكون سببًا في هداية آخرين وإن لم يهتدِ هو، وقد يخرج من نسله مؤمنون صالحون يكون لهم شأن في الخير، و إذا كان وجود الإنسان في الدنيا على أساس الابتلاء والاختبار، فإن من مقتضيات عدل الاختبار أن تتنوع نتائجه بين نجاح وفشل،فالامتحان إن كان صعبًا جدًا بحيث لا ينجح فيه أحد، كان ذلك ظلمًا وعبثًا، وإن كان سهلًا جدًا بحيث ينجح فيه الجميع دون جهد أو اختيار، فقدَ معنى الامتحان أصلًا، إذن فشرعية الاختبار تقوم على وجود قابلية حقيقية للنجاح وقابلية حقيقية للفشل، مع توفر القدرة والبيان والهداية، والمنافسة والاختيار، فلو قيل للناس: افعلوا ما شئتم فمصيركم إلى الجنة على كل حال، لما بقي معنى للتكليف، ولا حاجة لإرسال الرسل، ولا لإنزال الكتب، ولا لسنّ الشرائع،مثال ذلك الطلاب حين يعلمون أنهم ناجحون قطعًا مهما فعلوا، لن يجتهدوا للسعي بالطبع،ثانيا إن وجود الكافر الذي يختار طريق الكفر بعد قيام الحجة هو جزء من طبيعة الاختيار الحر كذلك العدل فاين يكمن العدل بأن يكافئ الله من لا يستحق ويكرمه بنعيم الدنيا والاخرة،سيعترض البعض قائلا بأن لو كان الخلق كلهم مؤمنين لاستحقوا هذا ' نقول انه بعدم وجود الكفار لا يوجد شيء اسمه مؤمنين من الاساس، لاننا نعرف الاشياء بنقيضها و هذه القاعدة معروفة، فلو لم يكن هناك ظلم ما عرفنا العدل وهكذا،ثانيا لو خُلق الناس جميعًا على حالة واحدة، بلا اختيار، بلا إمكانية للانحراف أو الاستقامة، لما كان هناك فضلٌ لمؤمن ولا استحقاقٌ لثواب ولا معنى للعدل أصلًا لأن العدل يتعلق بالاختيار والمفاضلة بين من سلك طريقًا ومن تركه.
القدر في الاسلام

الإيمان بالقدر خيرِه وشرِّه هو الركن السادس من أركان الإيمان في الإسلام وقد بيَّنت الآيات الكريمة هذا المعنى بيانًا جليًّا، قال تعالى:
﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ۝ لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ﴾
(الحديد٢٢-٢٣) فكل ما يصيب الإنسان مكتوبٌ مقدَّر قبل وقوعه، بعلم الله وحكمته.فحين يعلم المؤمن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه،يهدأ قلبه، فلا يجزع على ما فاته، ولا يطغى فرحًا بما أُعطي.
دليل الاتقان والاحكام

(وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)[الفرقان : ٢]
المقدمة الأولى :

يوجد تصميم متقن ومحكم في المخلوقات
المقدمة الثانية :

كل شيء مصمم ومتقن ومحكم فلا بد له من مصمم متقن ومحكم
النتيجة:

للكون خالق حكيم وعليم وقادر خلق المخلوقات بهذا التصميم والاتقان والاحكام
مقدمة

بدأ برهان الضبط الدقيق في الظهور بوضوح في المكتبة الغربية منذ ستينيات القرن الماضي. وقد تَشَكَّلَ مع تطور علم الكوسمولوجيا والفيزياء في كَشْفِهِما الشروط الضرورية لِنَشْأَةِ الحياة وبقائها في الكَوْنِ. وهو برهان بَيِّنٌ في كتاب الله منذ قرون . قال تعالى : الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكَ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ نَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: ٢]. قال (الطبري): «فَسَوَّى كُلَّ ما خَلَقَ وهَيَّأَهُ لما يَصْلُحُ له، فلا خَلَلَ فيه ولا تفاوت من أهم خصائص هذا البرهان أنه لا يَقَعُ عليه الاعتراض الدارويني بعد أن تمكن الملاحدة من فَرْضِ سلطانِ وَهُم إبطال الداروينية لبرهان التصميم في عالم الأحياء»؛ فبُرهان الضبط الدقيق لعالم الفيزياء والكيمياء لا يَخْضَعُ لآليات التطور البيولوجي المزعومة
ويُعبر علماء الفيزياء عن ظاهرة الضبط الدقيق بعبارة أثيرة في كتاباتهم؛ بقولهم : إن ظاهرة الحياة في هذا الكون مُتَوَازِنَةٌ على حد السكين» «balanced on a knife-edge ؛ فإنك لو غَيَّرْتَ من طبائع المقادير والقوانين في أقل القليل ؛ سينهارُ الكَوْنُ أو تَفْسُدَ الحياة؛ غير أن الفيزيائي (بول ديفيس) - وهو من أَغْزَرِ العلماء تأليفا في هذا الباب - يشرح الحال بصورة أدى بقوله : الكليشيه القائل : إن «الحياة متوازنة على حد السكين» يبدو مُغْرِفًا في السطحية؛ إذ لا يوجد سكين في الكون يبلغ هذا الحد من الدقة
Paul Davies, Goldilocks Engima: Why Is the Universe Just Right for Life? (New York: Houghton Mifflin Harcourt, 2008), p.170.