🌷الهدايا التي يُهديها الخاطب لمخطوبته كالساعةِ والخاتمِ إذا لم تكُن من المهر اتفاقاً أو ُعرفاً فهي هبةٌ من الخاطب، فإن كانتْ بالاتفاق أو العُرفِ معدودةً من المهرِ فيجبُ إعادتُها إذا تمّ الفسخُ قبل عقد العقدِ.
🌷وأما إن لم تكن محسوبةً من المهر، فقد اختلف العلماءُ في جواز استرجاعِ الخاطبِ للهدايا التي أهداها لخطيبتِه عند فسخ الخطبة قبل العقدِ.
🌷فمذهبُ السادة الحنفية رحمهم الله تعالى: أنَّ الخاطب يسترجعُ ما كان باقياً بعينِه، دون ما هَلك أو استُهلك، قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى: وكذا يستردُّ ما بعثَ هديةً وهو قائمٌ دون الهالكِ والمستهلَك..
|
🌷وقال السّادةُ المالكية رحمهم الله تعالى: إذَا كان الفسخُ من جهة المرأة فيجوزُ للخاطب استرجاعُها؛ لأنه أُعطِي لغرضٍ لم يتمّ، أما إذا كان الفسخُ من جهةِ الخاطبِ فلا يُردُّ له شيءٌ من الهدايا.
قال الدردير رحمه الله: وَالْأَوْجَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ الامْتِنَاعُ مِن جِهَتِهَا إِلَّا لِعُرْفٍ أَوْ شَرْطٍ، قال الدسوقي رحمه الله: لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَى لِأَجْلِهِ لَمْ يَتِمَّ، أَمَّا إِن كَانَ الرُّجُوعُ مِن جِهَتِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ قَوْلًا وَاحِدًا.
🌷ومذهبُ السادة الشافعية رحمهم الله تعالى: أنَّ له الرُّجوع مطلقاً، فقد بينّ القليوبيُّ رحمه الله تعالى في حاشيته أنّه: إذا دفعَ الخاطبُ شيئاً لمخطوبته ثم حصلَ إعراضٌ من الجانبين، أو من أحدِهما، رجعَ الدافعُ بجميعِ ما دفعه إن كان قبل العقد مطلقاً.
https://t.me/devhatululum
🌷وأما إن لم تكن محسوبةً من المهر، فقد اختلف العلماءُ في جواز استرجاعِ الخاطبِ للهدايا التي أهداها لخطيبتِه عند فسخ الخطبة قبل العقدِ.
🌷فمذهبُ السادة الحنفية رحمهم الله تعالى: أنَّ الخاطب يسترجعُ ما كان باقياً بعينِه، دون ما هَلك أو استُهلك، قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى: وكذا يستردُّ ما بعثَ هديةً وهو قائمٌ دون الهالكِ والمستهلَك..
|
🌷وقال السّادةُ المالكية رحمهم الله تعالى: إذَا كان الفسخُ من جهة المرأة فيجوزُ للخاطب استرجاعُها؛ لأنه أُعطِي لغرضٍ لم يتمّ، أما إذا كان الفسخُ من جهةِ الخاطبِ فلا يُردُّ له شيءٌ من الهدايا.
قال الدردير رحمه الله: وَالْأَوْجَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ الامْتِنَاعُ مِن جِهَتِهَا إِلَّا لِعُرْفٍ أَوْ شَرْطٍ، قال الدسوقي رحمه الله: لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَى لِأَجْلِهِ لَمْ يَتِمَّ، أَمَّا إِن كَانَ الرُّجُوعُ مِن جِهَتِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ قَوْلًا وَاحِدًا.
🌷ومذهبُ السادة الشافعية رحمهم الله تعالى: أنَّ له الرُّجوع مطلقاً، فقد بينّ القليوبيُّ رحمه الله تعالى في حاشيته أنّه: إذا دفعَ الخاطبُ شيئاً لمخطوبته ثم حصلَ إعراضٌ من الجانبين، أو من أحدِهما، رجعَ الدافعُ بجميعِ ما دفعه إن كان قبل العقد مطلقاً.
https://t.me/devhatululum
❤6👍2
قال عون بن عبد الله رحمه الله تعالى: إنَّ من كان قبلكم كانوا يجعلون للدُّنيا ما فضل عن آخرتهم، و إنكم اليومَ لتجعلون لآخرتكم ما فضَل عن دنياكم.
❤5😭4👍2
روى أبو نعيم عن أَبي بَكْرٍ الْوَرَّاقَ رحمه الله تعالى:
مَنِ اكْتَفَى بِالْكَلَامِ دُونَ الزُّهْدِ تَزَنْدَقَ
وَمَنِ اكْتَفَى بِالزُّهِدِ دُونَ الْكَلَامِ وَالْفِقْهِ ابْتَدَعَ
وَمَنِ اكْتَفَى بِالْفِقْهِ دُونَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ تَفَسَّقَ
وَمَنْ تَفَنَّنَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ كُلِّهَا تَخَلَّصَ.
[حلية الأولياء]
مَنِ اكْتَفَى بِالْكَلَامِ دُونَ الزُّهْدِ تَزَنْدَقَ
وَمَنِ اكْتَفَى بِالزُّهِدِ دُونَ الْكَلَامِ وَالْفِقْهِ ابْتَدَعَ
وَمَنِ اكْتَفَى بِالْفِقْهِ دُونَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ تَفَسَّقَ
وَمَنْ تَفَنَّنَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ كُلِّهَا تَخَلَّصَ.
[حلية الأولياء]
❤3👍2🏆2
🌷مسحاتُه الشريفة على الصدور ليثبت الإيمان في قلوب أصحابها🌷
🌷 فمن ذلك قصة شيبة بن عثمان الذي أسلم يوم الفتح:
قال في الإصابة: وكان شيبة ممن ثبت يوم حنين بعد أن كان أراد أن يغتال النبي صلى الله عليه وسلم فقذف الله في قلبه الرعب، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يدَه على صدره، فثبَت الإيمانُ في قلبه، وقاتل بين يدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم. رواه ابن أبي خيثمة .
قال في الإصابة وذكره ابن إسحاق في المغازي بمعناه ، وأخرجه ابن سعد عن الواقدي، وكذا ساق البغويُّ بإسناد آخر عن شيبة ، وفيه : قال شيبة : فجئتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم من خلفه فدنوتُ ثم دنوتُ حتى إذا لم يبقَ إلا أنْ أَتِرَه بالسيف وقع لي شهابٌ من نارٍ كالبرق فرجعتُ القهقرى - أي: إلى الوراء فزعاً ـ فالتفتَ إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تعال يا شيبة فوضع يده على صدري فرفعتُ إليه بصري وهو أحبُّ إلي من سمعي وبصري الحديث أي : فصار النبي أحبَّ من سمعه وبصره بعدما وضع يدَه الشريفةَ على صدره ، وقد كان قبلُ شديدَ البغض يحاول أن يغتال النبيَّ صلى الله عليه وسلم .
🌷فانظر في أثر هذه المسحة المحمدية كيف حوَّلته من حَالٍ إلى حال !
🌷 ومن ذلك : قصة أبي محذورة التي جاءت في السنن و مسند أحمد وفيه:
أنَّ أبا محذورة قال: خرجتُ في نفرٍ فكنَّا ببعض طريق حنين، فقفَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - أي: رجع - من حنين، فلقينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأذَّن مؤذِّنُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعتُ صوتَ المؤذِّن ونحن متنكِّبون - فصرخنا نحكيه ونستهزىء به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوتَ ، فأرسل إلينا ، إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟.
فأشار القومُ كلُّهم إلى ـ وصدقوا ـ فأرسلَهم كلهم وحبسني
فقال : « قم فأذن بالصلاة.
فقمتُ ولا شيءَ أكره إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مما يأمرني به فقمتُ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى إليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم التأذينَ هو نفسه فقال : الله أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان .
ثم دعاني حين قضيتُ التأذين فأعطاني صرَّةً فيها شيءٌ من فضة ، ثم وضع يدَه على ناصيةِ أبي محذورة ، ثم أمرَّ على وجهه مرتين، ثم مرتين على يدَيه ثم بلغتْ يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سُرَّة أبي محذورة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بارك الله فيك » .
قال أبو محذورة : فقلت : يا رسول الله مُرني بالتأذين بمكة فقال : « قد أمرتك به » .
قال أبو محذورة : فذهب كلُّ شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية ، وعاد ذلك محبةً لرسول الله .. الحديث .
وجاء في رواية أخرى : وكان أبو محذورة لا يجزُّ ناصيته ولا يفرقها لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسحَ عليها أي : فهو يريد بقاء بركتها
🌷فانظر في أثر هذه المسحة المحمدية كيف حوَّلت المبغض اللدودَ إلى عاشقٍ ودود.
[من كتاب: سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم]
https://t.me/devhatululum
🌷 فمن ذلك قصة شيبة بن عثمان الذي أسلم يوم الفتح:
قال في الإصابة: وكان شيبة ممن ثبت يوم حنين بعد أن كان أراد أن يغتال النبي صلى الله عليه وسلم فقذف الله في قلبه الرعب، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يدَه على صدره، فثبَت الإيمانُ في قلبه، وقاتل بين يدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم. رواه ابن أبي خيثمة .
قال في الإصابة وذكره ابن إسحاق في المغازي بمعناه ، وأخرجه ابن سعد عن الواقدي، وكذا ساق البغويُّ بإسناد آخر عن شيبة ، وفيه : قال شيبة : فجئتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم من خلفه فدنوتُ ثم دنوتُ حتى إذا لم يبقَ إلا أنْ أَتِرَه بالسيف وقع لي شهابٌ من نارٍ كالبرق فرجعتُ القهقرى - أي: إلى الوراء فزعاً ـ فالتفتَ إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تعال يا شيبة فوضع يده على صدري فرفعتُ إليه بصري وهو أحبُّ إلي من سمعي وبصري الحديث أي : فصار النبي أحبَّ من سمعه وبصره بعدما وضع يدَه الشريفةَ على صدره ، وقد كان قبلُ شديدَ البغض يحاول أن يغتال النبيَّ صلى الله عليه وسلم .
🌷فانظر في أثر هذه المسحة المحمدية كيف حوَّلته من حَالٍ إلى حال !
🌷 ومن ذلك : قصة أبي محذورة التي جاءت في السنن و مسند أحمد وفيه:
أنَّ أبا محذورة قال: خرجتُ في نفرٍ فكنَّا ببعض طريق حنين، فقفَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - أي: رجع - من حنين، فلقينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأذَّن مؤذِّنُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعتُ صوتَ المؤذِّن ونحن متنكِّبون - فصرخنا نحكيه ونستهزىء به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوتَ ، فأرسل إلينا ، إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟.
فأشار القومُ كلُّهم إلى ـ وصدقوا ـ فأرسلَهم كلهم وحبسني
فقال : « قم فأذن بالصلاة.
فقمتُ ولا شيءَ أكره إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مما يأمرني به فقمتُ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى إليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم التأذينَ هو نفسه فقال : الله أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان .
ثم دعاني حين قضيتُ التأذين فأعطاني صرَّةً فيها شيءٌ من فضة ، ثم وضع يدَه على ناصيةِ أبي محذورة ، ثم أمرَّ على وجهه مرتين، ثم مرتين على يدَيه ثم بلغتْ يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سُرَّة أبي محذورة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بارك الله فيك » .
قال أبو محذورة : فقلت : يا رسول الله مُرني بالتأذين بمكة فقال : « قد أمرتك به » .
قال أبو محذورة : فذهب كلُّ شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية ، وعاد ذلك محبةً لرسول الله .. الحديث .
وجاء في رواية أخرى : وكان أبو محذورة لا يجزُّ ناصيته ولا يفرقها لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسحَ عليها أي : فهو يريد بقاء بركتها
🌷فانظر في أثر هذه المسحة المحمدية كيف حوَّلت المبغض اللدودَ إلى عاشقٍ ودود.
[من كتاب: سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم]
https://t.me/devhatululum
❤14😭2🤗2🏆1💔1
إنّ السّيرة النّبويّة مما تواردت الأقلام على تحريرها، والأفكار على الاستنباط منها، والموفّقون على اقتفاء توجيهاتها، والتّأسّي بأفضل الخلق على الإطلاق صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ لأنّه الإمام المتّبع، والمصطفى المشفّع صلى الله عليه وسلم، ولقد تفنّن أولو العلم في استجلاء تلك الطّلعة البهيّة، والاغتراف من الشّمائل المصطفويّة.
https://t.me/devhatululum
https://t.me/devhatululum
❤5
🌷أهميّة السّيرة النبويّة في فهم الإسلام🌷
ليس الغرض من دراسة السيرة النبوية وفقهها، مجرد الوقوف على الوقائع التاريخية، ولا سرد ما طرف أو جمل من القصص والأحداث ولذا فلا ينبغي أن نعتبر دراسة فقه السيرة النبوية من جملة الدراسة التاريخية، شأنها كشأن الاطلاع على سيرة خليفة من الخلفاء أو عهد من العهود التاريخية الغابرة.
وإنما الغرض منها؛ أن يتصور المسلم الحقيقة الإسلامية في مجموعها متجسدة في حياته صلّى الله عليه وسلم، بعد أن فهمها مبادئ وقواعد وأحكاما مجردة في الذهن.
أي إن دراسة السيرة النبوية، ليست سوى عمل تطبيقي يراد منه تجسيد الحقيقة الإسلامية كاملة، في مثلها الأعلى سيّدنا محمد صلّى الله عليه وسلم.
[فقه السيرة النبوية]
https://t.me/devhatululum
ليس الغرض من دراسة السيرة النبوية وفقهها، مجرد الوقوف على الوقائع التاريخية، ولا سرد ما طرف أو جمل من القصص والأحداث ولذا فلا ينبغي أن نعتبر دراسة فقه السيرة النبوية من جملة الدراسة التاريخية، شأنها كشأن الاطلاع على سيرة خليفة من الخلفاء أو عهد من العهود التاريخية الغابرة.
وإنما الغرض منها؛ أن يتصور المسلم الحقيقة الإسلامية في مجموعها متجسدة في حياته صلّى الله عليه وسلم، بعد أن فهمها مبادئ وقواعد وأحكاما مجردة في الذهن.
أي إن دراسة السيرة النبوية، ليست سوى عمل تطبيقي يراد منه تجسيد الحقيقة الإسلامية كاملة، في مثلها الأعلى سيّدنا محمد صلّى الله عليه وسلم.
[فقه السيرة النبوية]
https://t.me/devhatululum
❤8
🌷ليس الغرض من دراسة السيرة النبوية وفقهها، مجرد الوقوف على الوقائع التاريخية، ولا سرد ما طرف أو جمل من القصص والأحداث ولذا فلا ينبغي أن نعتبر دراسة فقه السيرة النبوية من جملة الدراسة التاريخية، شأنها كشأن الاطلاع على سيرة خليفة من الخلفاء أو عهد من العهود التاريخية الغابرة.
🌷وإنما الغرض منها؛ أن يتصور المسلم الحقيقة الإسلامية في مجموعها متجسدة في حياته صلّى الله عليه وسلم، بعد أن فهمها مبادئ وقواعد وأحكاما مجردة في الذهن، أي إن دراسة السيرة النبوية، ليست سوى عمل تطبيقي يراد منه تجسيد الحقيقة الإسلامية كاملة، في مثلها الأعلى محمد صلّى الله عليه وسلم.
🌷وإذا أردنا أن نجرئ هذا الغرض ونصنّف أجزاءه، فإن من الممكن حصرها في الأهداف التفصيلية التالية:
1🌷- فهم شخصية الرسول صلّى الله عليه وسلم (النبوية) من خلال حياته وظروفه التي عاش فيها، للتأكد من أن محمدا عليه الصلاة والسلام لم يكن مجرد عبقري سمت به عبقريته بين قومه، ولكنه قبل ذلك رسول أيّده الله بوحي من عنده وتوفيق من لدنه.
2🌷- أن يجد الإنسان بين يديه صورة للمثل الأعلى في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة، كي يجعل منها دستورا يتمسك به ويسير عليه ولا ريب أن الإنسان مهما بحث عن مثل أعلى في ناحية من نواحي الحياة فإنه واجد كل ذلك في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلم على أعظم ما يكون من الوضوح والكمال. ولذا جعله الله قدوة للإنسانية كلها إذ قال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
3🌷- أن يجد الإنسان في دراسة سيرته عليه الصلاة والسلام ما يعينه على فهم كتاب الله تعالى وتذوق روحه ومقاصده، إذ إن كثيرا من آيات القرآن إنما تفسرها وتجلّيها الأحداث التي مرت برسول الله صلّى الله عليه وسلم ومواقفه منها.
🌷4- أن يتجمع لدى المسلم من خلال دراسة سيرته صلّى الله عليه وسلم، أكبر قدر من الثقافة والمعارف الإسلامية الصحيحة، سواء ما كان منها متعلقا بالعقيدة أو الأحكام أو الأخلاق، إذ لا ريب أن حياته عليه الصلاة والسلام إنما هي صورة مجسدة نيرة لمجموع مبادئ الإسلام وأحكامه.
🌷5- أن يكون لدى المعلم والداعية الإسلامي نموذج حيّ عن طرائق التربية والتعليم، فلقد كان سيّدنا محمد صلّى الله عليه وسلم معلما ناصحا ومربيا فاضلا لم يأل جهدا في تلمس أجدى الطرق الصالحة إلى كل من التربية والتعليم خلال مختلف مراحل دعوته.
🌷وإن من أهم ما يجعل سيرته صلّى الله عليه وسلم وافية بتحقيق هذه الأهداف كلها أن حياته عليه الصلاة والسلام شاملة لكل النواحي الإنسانية والاجتماعية التي توجد في الإنسان من حيث إنه فرد مستقل بذاته أو من حيث إنه عضو فعال في المجتمع.
🌷فحياته عليه الصلاة والسلام تقدم إلينا نماذج سامية للشاب المستقيم في سلوكه، الأمين مع قومه وأصحابه، كما تقدم النموذج الرائع للإنسان الداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، الباذل منتهى الطاقة في سبيل إبلاغ رسالته، ولرئيس الدولة الذي يسوس الأمور بحذق وحكمة بالغة، وللزوج المثالي في حسن معاملته، وللأب في حنو عاطفته، مع تفريق دقيق بين الحقوق والواجبات لكل من الزوجة والأولاد، وللقائد الحربي الماهر والسياسي الصادق المحنك، وللمسلم الجامع- في دقة وعدل- بين واجب التعبد والتبتل لربه، والمعاشرة الفكهة اللطيفة مع أهله وأصحابه.
🌷لا جرم إذن، أن دراسة سيرة النبي صلّى الله عليه وسلم ليست إلا إبرازا لهذه الجوانب الإنسانية كلها مجسدة في أرفع نموذج وأتم صورة.[فقه السيرة]
https://t.me/devhatululum
🌷وإنما الغرض منها؛ أن يتصور المسلم الحقيقة الإسلامية في مجموعها متجسدة في حياته صلّى الله عليه وسلم، بعد أن فهمها مبادئ وقواعد وأحكاما مجردة في الذهن، أي إن دراسة السيرة النبوية، ليست سوى عمل تطبيقي يراد منه تجسيد الحقيقة الإسلامية كاملة، في مثلها الأعلى محمد صلّى الله عليه وسلم.
🌷وإذا أردنا أن نجرئ هذا الغرض ونصنّف أجزاءه، فإن من الممكن حصرها في الأهداف التفصيلية التالية:
1🌷- فهم شخصية الرسول صلّى الله عليه وسلم (النبوية) من خلال حياته وظروفه التي عاش فيها، للتأكد من أن محمدا عليه الصلاة والسلام لم يكن مجرد عبقري سمت به عبقريته بين قومه، ولكنه قبل ذلك رسول أيّده الله بوحي من عنده وتوفيق من لدنه.
2🌷- أن يجد الإنسان بين يديه صورة للمثل الأعلى في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة، كي يجعل منها دستورا يتمسك به ويسير عليه ولا ريب أن الإنسان مهما بحث عن مثل أعلى في ناحية من نواحي الحياة فإنه واجد كل ذلك في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلم على أعظم ما يكون من الوضوح والكمال. ولذا جعله الله قدوة للإنسانية كلها إذ قال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
3🌷- أن يجد الإنسان في دراسة سيرته عليه الصلاة والسلام ما يعينه على فهم كتاب الله تعالى وتذوق روحه ومقاصده، إذ إن كثيرا من آيات القرآن إنما تفسرها وتجلّيها الأحداث التي مرت برسول الله صلّى الله عليه وسلم ومواقفه منها.
🌷4- أن يتجمع لدى المسلم من خلال دراسة سيرته صلّى الله عليه وسلم، أكبر قدر من الثقافة والمعارف الإسلامية الصحيحة، سواء ما كان منها متعلقا بالعقيدة أو الأحكام أو الأخلاق، إذ لا ريب أن حياته عليه الصلاة والسلام إنما هي صورة مجسدة نيرة لمجموع مبادئ الإسلام وأحكامه.
🌷5- أن يكون لدى المعلم والداعية الإسلامي نموذج حيّ عن طرائق التربية والتعليم، فلقد كان سيّدنا محمد صلّى الله عليه وسلم معلما ناصحا ومربيا فاضلا لم يأل جهدا في تلمس أجدى الطرق الصالحة إلى كل من التربية والتعليم خلال مختلف مراحل دعوته.
🌷وإن من أهم ما يجعل سيرته صلّى الله عليه وسلم وافية بتحقيق هذه الأهداف كلها أن حياته عليه الصلاة والسلام شاملة لكل النواحي الإنسانية والاجتماعية التي توجد في الإنسان من حيث إنه فرد مستقل بذاته أو من حيث إنه عضو فعال في المجتمع.
🌷فحياته عليه الصلاة والسلام تقدم إلينا نماذج سامية للشاب المستقيم في سلوكه، الأمين مع قومه وأصحابه، كما تقدم النموذج الرائع للإنسان الداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، الباذل منتهى الطاقة في سبيل إبلاغ رسالته، ولرئيس الدولة الذي يسوس الأمور بحذق وحكمة بالغة، وللزوج المثالي في حسن معاملته، وللأب في حنو عاطفته، مع تفريق دقيق بين الحقوق والواجبات لكل من الزوجة والأولاد، وللقائد الحربي الماهر والسياسي الصادق المحنك، وللمسلم الجامع- في دقة وعدل- بين واجب التعبد والتبتل لربه، والمعاشرة الفكهة اللطيفة مع أهله وأصحابه.
🌷لا جرم إذن، أن دراسة سيرة النبي صلّى الله عليه وسلم ليست إلا إبرازا لهذه الجوانب الإنسانية كلها مجسدة في أرفع نموذج وأتم صورة.[فقه السيرة]
https://t.me/devhatululum
❤10
🌷إذا لم أَرَكَ اسْتَوْحَشْتُ🌷
كان ثَوْبَانُ رضي الله عنه مَوْلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شديدَ الحُبِّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قليلَ الصبرِ عنه..
فأتاه ذاتَ يومٍ وقد تَغَيَّرَ لونُه، يُعْرَفُ الحُزْنُ في وجهِه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما غَيَّرَ لَوْنَكَ ؟
فقال : يا رسولَ اللهِ، ما بي مَرَضٌ ولا وَجَعٌ؛ غيرَ أني إذا لم أَرَكَ اسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شديدةً حتى ألقاك
ثم إني إذا ذَكَرْتُ الآخِرَةَ أخافُ أَلَّا أراكَ لأنكَ تُرْفَعُ إلى عِلِّيِّينَ مع النَّبِيِّينَ؛ وإني إن دَخَلْتُ الجنةَ كنتُ في منزلةٍ أَدْنَى من منزِلتِكَ، وإن لم أَدْخُلْها لم أَرَكَ أبدًا.
فنزل قولُه تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.
https://t.me/devhatululum
كان ثَوْبَانُ رضي الله عنه مَوْلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شديدَ الحُبِّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قليلَ الصبرِ عنه..
فأتاه ذاتَ يومٍ وقد تَغَيَّرَ لونُه، يُعْرَفُ الحُزْنُ في وجهِه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما غَيَّرَ لَوْنَكَ ؟
فقال : يا رسولَ اللهِ، ما بي مَرَضٌ ولا وَجَعٌ؛ غيرَ أني إذا لم أَرَكَ اسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شديدةً حتى ألقاك
ثم إني إذا ذَكَرْتُ الآخِرَةَ أخافُ أَلَّا أراكَ لأنكَ تُرْفَعُ إلى عِلِّيِّينَ مع النَّبِيِّينَ؛ وإني إن دَخَلْتُ الجنةَ كنتُ في منزلةٍ أَدْنَى من منزِلتِكَ، وإن لم أَدْخُلْها لم أَرَكَ أبدًا.
فنزل قولُه تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.
https://t.me/devhatululum
❤8😭5🔥2🥰2