قالوا في الشفقة..
قال الجُنَيدُ رحمه الله تعالى عندما سُئِل عن الشَّفَقةِ على الخَلقِ ما هي: (تعطيهم من نفسِك ما يَطلُبون، ولا تُحَمِّلْهم ما لا يُطيقون، ولا تخاطِبْهم بما لا يَعلَمون).
وقال أبو الخير رحمِه الله تعالى: (القلوبُ ظروفٌ؛ فقلبٌ مملوءٌ إيمانًا، فعلامتُه الشَّفَقةُ على جميعِ المُسلِمين، والاهتمامُ بما يُهِمُّهم، ومعاونتُهم على أن يعودَ صلاحُه إليهم. وقلبٌ مملوءٌ نفاقًا، فعلامتُه الحِقدُ والغِلُّ والغِشُّ والحَسَدُ).
وسُئِل سَهلٌ التُّسْتَريُّ رحمه الله تعالى عن حُسنِ الخُلُقِ، فقال: (أدناه الاحتمالُ، وتَركُ المكافأةِ والرَّحمة للظَّالمِ، والاستغفارُ له والشَّفَقةُ عليه).
وقال أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ رحمه الله تعالى: (سمِعتُ ابنَ سالمٍ وسُئِل: بماذا يُعرَفُ الأولياءُ في الخَلقِ؟ فقال: بلُطفِ لسانِهم، وحُسنِ أخلاقِهم، وبشاشةِ وُجوهِهم، وسخاءِ أنفُسِهم، وقِلَّةِ اعتراضِهم، وقَبولِ عُذرِ مَن اعتذر إليهم، وتمامِ الشَّفَقةِ على جميعِ الخلائِقِ بَرِّهم وفاجِرِهم).
وقال أبو حامِدٍ الغَزاليُّ رحمه الله تعالى فيما ينبغي على المعَلِّمِ تجاهَ طُلَّابِه: (الوظيفةُ الأُولى: الشَّفَقةُ على المتعَلِّمين وأن يُجرِيَهم مجرى بَنيه).
وقال السَّفيريُّ رحمه الله تعالى: (كُنْ رحيمًا لنفسِك ولغيرِك، ولا تستَبِدَّ بخيرِك؛ فارحَمِ الجاهِلَ بعِلمِك، والذَّليلَ بجاهِك، والفقيرَ بمالِك، والكبيرَ والصَّغيرَ بشَفَقتِك ورأفتِك، والعُصاةَ بدعوتِك، والبهائِمَ بعَطفِك؛ فأقرَبُ النَّاسِ من رحمةِ اللهِ أرحمُهم بخَلقِه؛ فمَن كَثُرت منه الشَّفَقةُ على خَلقِه والرَّحمةُ على عبادِه، رحمه اللهُ برحمتِه، وأدخَله دارَ كرامتِه، ووقاه عذابَ قبرِه، وهولَ مَوقِفِه، وأظلَّه بظِلِّه؛ إذ كُلُّ ذلك من رحمتِه).
قال الجُنَيدُ رحمه الله تعالى عندما سُئِل عن الشَّفَقةِ على الخَلقِ ما هي: (تعطيهم من نفسِك ما يَطلُبون، ولا تُحَمِّلْهم ما لا يُطيقون، ولا تخاطِبْهم بما لا يَعلَمون).
وقال أبو الخير رحمِه الله تعالى: (القلوبُ ظروفٌ؛ فقلبٌ مملوءٌ إيمانًا، فعلامتُه الشَّفَقةُ على جميعِ المُسلِمين، والاهتمامُ بما يُهِمُّهم، ومعاونتُهم على أن يعودَ صلاحُه إليهم. وقلبٌ مملوءٌ نفاقًا، فعلامتُه الحِقدُ والغِلُّ والغِشُّ والحَسَدُ).
وسُئِل سَهلٌ التُّسْتَريُّ رحمه الله تعالى عن حُسنِ الخُلُقِ، فقال: (أدناه الاحتمالُ، وتَركُ المكافأةِ والرَّحمة للظَّالمِ، والاستغفارُ له والشَّفَقةُ عليه).
وقال أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ رحمه الله تعالى: (سمِعتُ ابنَ سالمٍ وسُئِل: بماذا يُعرَفُ الأولياءُ في الخَلقِ؟ فقال: بلُطفِ لسانِهم، وحُسنِ أخلاقِهم، وبشاشةِ وُجوهِهم، وسخاءِ أنفُسِهم، وقِلَّةِ اعتراضِهم، وقَبولِ عُذرِ مَن اعتذر إليهم، وتمامِ الشَّفَقةِ على جميعِ الخلائِقِ بَرِّهم وفاجِرِهم).
وقال أبو حامِدٍ الغَزاليُّ رحمه الله تعالى فيما ينبغي على المعَلِّمِ تجاهَ طُلَّابِه: (الوظيفةُ الأُولى: الشَّفَقةُ على المتعَلِّمين وأن يُجرِيَهم مجرى بَنيه).
وقال السَّفيريُّ رحمه الله تعالى: (كُنْ رحيمًا لنفسِك ولغيرِك، ولا تستَبِدَّ بخيرِك؛ فارحَمِ الجاهِلَ بعِلمِك، والذَّليلَ بجاهِك، والفقيرَ بمالِك، والكبيرَ والصَّغيرَ بشَفَقتِك ورأفتِك، والعُصاةَ بدعوتِك، والبهائِمَ بعَطفِك؛ فأقرَبُ النَّاسِ من رحمةِ اللهِ أرحمُهم بخَلقِه؛ فمَن كَثُرت منه الشَّفَقةُ على خَلقِه والرَّحمةُ على عبادِه، رحمه اللهُ برحمتِه، وأدخَله دارَ كرامتِه، ووقاه عذابَ قبرِه، وهولَ مَوقِفِه، وأظلَّه بظِلِّه؛ إذ كُلُّ ذلك من رحمتِه).
❤7❤🔥1👍1
علامة موت القلب ثلاثةُ أشياء : عدم الحزن على ما فات من الطاعات ، وترك الندم على ما فعلت من الزلات، وصحبةُ الغافلين الأموات. [شرح الحكم]
👍9
قال العارفون رضي الله عنهم: مَنْ عَرَفَ اللهَ عَاشَ، وَمَنْ مال إلى الدُّنْيَا طَاشَ، وَاْلأَحْمَقُ يَغْدُو وَيَرُوحُ فِي لَاش، والعَاقِلُ عن عيوبِ نَفْسِهِ فَتَّاش
❤10
خمسُ خصالٍ في الأطفال لو كانتْ في الكبار لكانوا أبدالاً: لا يهتمّون، ولا يشكون من خالقهم إذا مرضوا، ويأكلون الطعام مجتمعين، وإذا تخاصموا لم يتحاقدوا وتسارعوا إلى الصلح، وإذا خافوا جرتْ عيونهم بالدموع.
[حُسن المحاضرة]
[حُسن المحاضرة]
❤12👏1😢1
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: اعلم أنَّ الغيبةَ كما يحرم على المغتاب ذكرُها، يحرم على السامع استماعُها وإقرارُها فيجب على من سمع إنسانًا يبتدئ بغيبةٍ محرّمة أن ينهاه إن لم يَخَفْ ضرراً ظاهراً، فإنْ خافه وجبَ عليه الإِنكارُ بقلبه ومفارقةُ ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته، فإنْ قدرَ على الإِنكار بلسانه، أو على قطع الغيبة بكلام آخر، لزمه ذلك، إن لم يفعل عصى.
فإن قال بلسانه: اسكتْ وهو يشتهي بقلبه استمرارَه فقال أبو حامد الغزالي: ذلك نفاقٌ لا يخرجُه عن الإِثم، ولا بدّ من كراهته بقلبه، ومتى اضطرّ إلى المقام في ذلك المجلس الذي فيه الغيبةُ، وعجز عن الإِنكار، أو أنكر فلم يُقبل منه ولم يُمكنه المفارقة بطريق حرم عليه الاستماع والإِصغاء للغيبة، بل طريقه أن يذكرَ الله تعالى بلسانه وقلبه، أو بقلبه، أو يفكر في أمر آخر ليشتغل عن استماعها، ولا يضرّه بعد ذلك السماع من غير استماع وإصغاء في هذه الحالة المذكورة، فإن تمكَّن بعد ذلك من المفارقة وهم مستمرّون في الغيبة ونحوها، وجبَ عليه المفارقةُ، قال الله تعالى: (وَإِذَا رأيْتَ الَّذينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فأعْرِضْ عَنْهُمْ حتَّى يخوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ).
وروينا عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه دُعي إلى وليمة، فحضرَ، فذكروا رجلاً لم يأتهم، فقالوا: إنه ثقيل، فقال إبراهيم: أنا فعلتُ هذا بنفسي حيثُ حضرتُ موضعاً يُغتاب فيه الناس، فخرج ولم يأكلْ ثلاثة أيام. [الأذكار]
ومما أنشدوه في هذا المعنى:
وَسَمْعَكَ صُنْ عن سماعِ القبيحِ * كصَوْنِ اللسانِ عن النُّطْقِ بِهْ
فـإنّـَـكَ عـنــــــدَ سمـاعِ الـقـبـيــحِ * شـــريـكٌ لـقـــــائِـلِــه فــانــــتـبِــهْ
اللهم احفظنا من الغيبة وسماعِها، وارزقنا لسانًا ذاكرًا، وقلبًا طاهرًا، وأعينًا عن عيوب الناس غافلةً، وعن تتبّع زلاتهم منصرفةً.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً والحمد لله ربّ العالمين
https://t.me/devhatululum
فإن قال بلسانه: اسكتْ وهو يشتهي بقلبه استمرارَه فقال أبو حامد الغزالي: ذلك نفاقٌ لا يخرجُه عن الإِثم، ولا بدّ من كراهته بقلبه، ومتى اضطرّ إلى المقام في ذلك المجلس الذي فيه الغيبةُ، وعجز عن الإِنكار، أو أنكر فلم يُقبل منه ولم يُمكنه المفارقة بطريق حرم عليه الاستماع والإِصغاء للغيبة، بل طريقه أن يذكرَ الله تعالى بلسانه وقلبه، أو بقلبه، أو يفكر في أمر آخر ليشتغل عن استماعها، ولا يضرّه بعد ذلك السماع من غير استماع وإصغاء في هذه الحالة المذكورة، فإن تمكَّن بعد ذلك من المفارقة وهم مستمرّون في الغيبة ونحوها، وجبَ عليه المفارقةُ، قال الله تعالى: (وَإِذَا رأيْتَ الَّذينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فأعْرِضْ عَنْهُمْ حتَّى يخوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ).
وروينا عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه دُعي إلى وليمة، فحضرَ، فذكروا رجلاً لم يأتهم، فقالوا: إنه ثقيل، فقال إبراهيم: أنا فعلتُ هذا بنفسي حيثُ حضرتُ موضعاً يُغتاب فيه الناس، فخرج ولم يأكلْ ثلاثة أيام. [الأذكار]
ومما أنشدوه في هذا المعنى:
وَسَمْعَكَ صُنْ عن سماعِ القبيحِ * كصَوْنِ اللسانِ عن النُّطْقِ بِهْ
فـإنّـَـكَ عـنــــــدَ سمـاعِ الـقـبـيــحِ * شـــريـكٌ لـقـــــائِـلِــه فــانــــتـبِــهْ
اللهم احفظنا من الغيبة وسماعِها، وارزقنا لسانًا ذاكرًا، وقلبًا طاهرًا، وأعينًا عن عيوب الناس غافلةً، وعن تتبّع زلاتهم منصرفةً.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً والحمد لله ربّ العالمين
https://t.me/devhatululum
❤10👍2👏1
🌷جنِّب ولدَك قرين السوء، كما تجنِّبه المرضَ المعدي، وابدأ ذلك منذ طفولته، وإلا استشرى الداء، ولم ينفع الدواء.
🌷القسوةُ في تربية الولد تحملُه على التمرد، والدلالُ في تربيته يعلِّمه الانحلال، وفي أحضان كليهما تنمو الجريمة.
🌷الولد كالـمُهر إذا أُعطي كل ما يريد نشأ حروناً يصعبُ قياده، وإذا مُنع كلَّ ما يريد نشأ شرِساً يكرَه كلَّ ما حوله، فكن حكيماً في منعه وعطائه، وإياك وتدليله باسم الحب له؛ فذلك أقتلُ شيء لسعادتك وسعادته.
🌷عوِّد ولدَك على الاعتماد على نفسه ولو كنت غنيًّا.
🌷إذا يئس الولدُ من عطف أبيه عليه نشأَ عاقاً، وإذا طمع في عطفه عليه نشأ كسولاً، وخيرُ الآباء من لم يؤيسْ ولدَه من حنانه، ولم يُطمِعه في الاعتماد على إحسانه.
🌷إفراطُك في القسوة على ولدك، يقطعه عنك، وإفراطك في تدليله يقطعُك عنه، فكن حكيماً وإلا أفلتَ من يدك الزمام.
🌷لأن ترى ولدك يقاسي متاعبَ الحياة وهو يعمل لها، خيرٌ من أن تراه غارقاً في النعيم وهو يعتمدُ عليك.
🌷إياك أن تترك لأولادك ثروةً إذا كانوا فاسدين، فإنهم يُتْلِفُون في أيامٍ ما جمعته في أعوام، ثم هم يشوِّهون سمعتَك، ويثلمون شرَفك، ويسلمونك إلى من هو سريع الحساب.
🌷ولدٌ صالح يدعو لك، ويذكُرك الناس به بكلّ خير، أبقى لك من ولد ينساك ويُسيء إليك بما يسيء في الحياة من سلوك، أولادك قطعٌ من كبدك، أتراك تريد أن تصاب بكبدك بما يسبِّب لك الأسقام والآلام، أم تريده صحيحاً معافى؟.
🌷لو أن كلَّ أب خصصَّ جزءاً من يومه لرعاية ولده لما تعب الآباء في أبنائهم كثيراً.
🌷الأبُ الجاهلُ يفرح بجمالِ صورة ولده، ولا يبالي بقبحِ أخلاقه، والأبُ العاقل يفرح بجمال أخلاقِ ولده ولو كان من أقبح الناس.
🌷حين يخلفك ولدٌ صالح تولدُ عند موتك، وحين يخلفك ولدٌ سيِّئ تموت ميتتين.
🌷لا ينسى الأب شقاءَه في سبيل ولده، إلا أن يراه بارًّا مستقيماً، ولا يجعله نادماً على ولادته وتعبه فيه، إلا أن يراه عاقًّا منحرفاً.
🌷جهاد الآباء في ميدان التريبة، أشقُّ من جهاد الأبطال في ميدان الحروب.
🌷إلى الله نشكو! ما نبذلُه من جهدٍ على أولادنا في البيوت تذهبُ به المدارس والشوارع.
🌷الولدُ مفطور على حبِّ التقليد، وأحب شيء إليه أن يقلِّد أباه ثم أمه، فانظر كيف يراك في البيت معه ومع أمه، وكيف يراك في المعاملة معه ومع الناس.
🌷يولد الولد معه طباعه، فأبواه لا يستطيعان تبديلها ولكن يستطيعان تهذيبها، أما أخلاقُه فهي بنتُ البيئة والتربية، وهنا يؤدي الوالدان دورَهما الكبيرَ في سعادته أو شقائه.
🌷الابن يتأثَّر بالأب أكثر، والبنتُ تتأثر بالأم أكثر، والأمهات الجاهلات طريقهن في التربية: الشتيمة والدعاءُ بالموت والهلاك، والآباء الجاهلون طريقهم في التربية: الضرب والاحتقار.
🌷أخطر شيء على الأسرة أن يميِّز الأبوان بعض الأولاد على بعض في الحب والدلال والإغضاء عن الزلاّت، وأخطر من ذلك: أن يُعلنا كرهَهما للواحد وحبَّهما للآخر، فتلك هي بذرةُ العداء بين الإخوة والأخوات، تثمر بعد رشدهم واستقلالهم بشؤون أنفسهم جفاءً وخصومةً.
🌷أعن ولدَك على برك بثلاثة أشياء: لطف معاملته، وجميل تنبيهه إلى زلاَّته، وحسن تنبيهه إلى واجباته.
🌷لا تستعمل الضربَ في تأديب ولدك إلا حين تخفق الموعظة والتأنيب، وليكن ضربُك له ضربَ تربيةٍ لا ضرب انتقام، وتجنَّب ضربه وأنت شديدُ الغضب منه، واحذر موطنَ الأذى من جسمه، وأشعِره وأنت تضربه أنك لا تزال تحبُّه، وقلِّل ما استطعتَ من استعمال الضرب وسيلة للتأديب.
🌷اسلك في تربية ولدك طريقَ الترغيب قبل الترهيب، والموعظةَ قبل التأنيب، والتأنيبَ قبل الضرب، وآخرُ الدواء الكيّ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً والحمدُ لله ربّ العالمين
من كتاب [هكذا علّمتني الحياة للشيخ مصطفى السّباعي رحمه الله تعالى]
https://t.me/devhatululum
🌷القسوةُ في تربية الولد تحملُه على التمرد، والدلالُ في تربيته يعلِّمه الانحلال، وفي أحضان كليهما تنمو الجريمة.
🌷الولد كالـمُهر إذا أُعطي كل ما يريد نشأ حروناً يصعبُ قياده، وإذا مُنع كلَّ ما يريد نشأ شرِساً يكرَه كلَّ ما حوله، فكن حكيماً في منعه وعطائه، وإياك وتدليله باسم الحب له؛ فذلك أقتلُ شيء لسعادتك وسعادته.
🌷عوِّد ولدَك على الاعتماد على نفسه ولو كنت غنيًّا.
🌷إذا يئس الولدُ من عطف أبيه عليه نشأَ عاقاً، وإذا طمع في عطفه عليه نشأ كسولاً، وخيرُ الآباء من لم يؤيسْ ولدَه من حنانه، ولم يُطمِعه في الاعتماد على إحسانه.
🌷إفراطُك في القسوة على ولدك، يقطعه عنك، وإفراطك في تدليله يقطعُك عنه، فكن حكيماً وإلا أفلتَ من يدك الزمام.
🌷لأن ترى ولدك يقاسي متاعبَ الحياة وهو يعمل لها، خيرٌ من أن تراه غارقاً في النعيم وهو يعتمدُ عليك.
🌷إياك أن تترك لأولادك ثروةً إذا كانوا فاسدين، فإنهم يُتْلِفُون في أيامٍ ما جمعته في أعوام، ثم هم يشوِّهون سمعتَك، ويثلمون شرَفك، ويسلمونك إلى من هو سريع الحساب.
🌷ولدٌ صالح يدعو لك، ويذكُرك الناس به بكلّ خير، أبقى لك من ولد ينساك ويُسيء إليك بما يسيء في الحياة من سلوك، أولادك قطعٌ من كبدك، أتراك تريد أن تصاب بكبدك بما يسبِّب لك الأسقام والآلام، أم تريده صحيحاً معافى؟.
🌷لو أن كلَّ أب خصصَّ جزءاً من يومه لرعاية ولده لما تعب الآباء في أبنائهم كثيراً.
🌷الأبُ الجاهلُ يفرح بجمالِ صورة ولده، ولا يبالي بقبحِ أخلاقه، والأبُ العاقل يفرح بجمال أخلاقِ ولده ولو كان من أقبح الناس.
🌷حين يخلفك ولدٌ صالح تولدُ عند موتك، وحين يخلفك ولدٌ سيِّئ تموت ميتتين.
🌷لا ينسى الأب شقاءَه في سبيل ولده، إلا أن يراه بارًّا مستقيماً، ولا يجعله نادماً على ولادته وتعبه فيه، إلا أن يراه عاقًّا منحرفاً.
🌷جهاد الآباء في ميدان التريبة، أشقُّ من جهاد الأبطال في ميدان الحروب.
🌷إلى الله نشكو! ما نبذلُه من جهدٍ على أولادنا في البيوت تذهبُ به المدارس والشوارع.
🌷الولدُ مفطور على حبِّ التقليد، وأحب شيء إليه أن يقلِّد أباه ثم أمه، فانظر كيف يراك في البيت معه ومع أمه، وكيف يراك في المعاملة معه ومع الناس.
🌷يولد الولد معه طباعه، فأبواه لا يستطيعان تبديلها ولكن يستطيعان تهذيبها، أما أخلاقُه فهي بنتُ البيئة والتربية، وهنا يؤدي الوالدان دورَهما الكبيرَ في سعادته أو شقائه.
🌷الابن يتأثَّر بالأب أكثر، والبنتُ تتأثر بالأم أكثر، والأمهات الجاهلات طريقهن في التربية: الشتيمة والدعاءُ بالموت والهلاك، والآباء الجاهلون طريقهم في التربية: الضرب والاحتقار.
🌷أخطر شيء على الأسرة أن يميِّز الأبوان بعض الأولاد على بعض في الحب والدلال والإغضاء عن الزلاّت، وأخطر من ذلك: أن يُعلنا كرهَهما للواحد وحبَّهما للآخر، فتلك هي بذرةُ العداء بين الإخوة والأخوات، تثمر بعد رشدهم واستقلالهم بشؤون أنفسهم جفاءً وخصومةً.
🌷أعن ولدَك على برك بثلاثة أشياء: لطف معاملته، وجميل تنبيهه إلى زلاَّته، وحسن تنبيهه إلى واجباته.
🌷لا تستعمل الضربَ في تأديب ولدك إلا حين تخفق الموعظة والتأنيب، وليكن ضربُك له ضربَ تربيةٍ لا ضرب انتقام، وتجنَّب ضربه وأنت شديدُ الغضب منه، واحذر موطنَ الأذى من جسمه، وأشعِره وأنت تضربه أنك لا تزال تحبُّه، وقلِّل ما استطعتَ من استعمال الضرب وسيلة للتأديب.
🌷اسلك في تربية ولدك طريقَ الترغيب قبل الترهيب، والموعظةَ قبل التأنيب، والتأنيبَ قبل الضرب، وآخرُ الدواء الكيّ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً والحمدُ لله ربّ العالمين
من كتاب [هكذا علّمتني الحياة للشيخ مصطفى السّباعي رحمه الله تعالى]
https://t.me/devhatululum
❤13
إنَّ مدارَ صحّةِ الأعمال على القلب، فبه تصلحُ الأعمال أو تفسد، بل لا تُقبل الأعمال أيًّا كانتْ إلا إذا صلح القلب؛ فهو مَلِكُ الجوارح، فلا تعمل الجوارح شيئًا إلا بأمره؛ قال عليه الصلاة والسلام: (ألا وإنَّ في الجسد مضغة، إذا صلحَتْ صلح الجسدُ كلُّه، وإذا فسدَتْ، فسَد الجسد كله، ألاَ وهي القلْبُ). متفقٌ عليه.
فالقلبُ هو الملكُ في مملكة الإنسانِ، والجوارحُ هي جنوده المنفذِّة لما يأمرها به، ولا يستقيم لها شيءٌ من أعمالها حتى تصدر عن قصدِه ونيته، وهو المسؤولُ عنها كلِّها؛ لأن كلَّ راعٍ مسئول عن رعيته.
لذلك كان الاهتمامُ بتصحيح القلبِ وتسديده أَوْلَى ما اعتمد عليه السَّالكون، والنظر في أمراضه وعلاجه أهمّ ما تنسَّكَ به الناسكونَ، فإن لم يسدد ويصلح مَرِضَ واعتلَّ، فإن أهمل وتُرك هلَك ومات، وحينئذ يصعب الدواء ويشتد الداءُ، فهو قلبٌ ميتٌ بين جَنْبَيْ حيِّ، كَثُرَ داؤُه وصعب دواؤه.
قال بعضُ السلفِ: يا عجبًا للناس يبكون على مَنْ مات جسده، ولا يبكون على مَنْ مات قلبه
وقال الإمامُ الغزالي رحمه الله تعالى: عَجِبْتُ لمن يَهْتم بوجهه وهو مَحَلُّ نَظَرِ الخَلْق، ولا يهتم بقَلْبِه وهو مَحَلُّ نَظَرِ الخَالِقِ سبحانه وتعالى.
القلبُ الميتُ هو الذي لا يعرف ربَّه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته ولذاته، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه، ومخالطةُ صاحب هذا القلب سقمٌ، ومعاشرته سُمّ، ومجالسته هلاك.
إنَّ صاحبَ القلب الميت ميتٌ بين الأحياء ولو مشى معهم، فقلبه خَرِبٌ كالبيت المهجور الذي لا تسكنه إلا الهوامّ والحيات، فكذلك القلب الميت لا تسكنه إلا الأوهام والغفلة والشهوات، فحرِيٌّ بالمؤمن أن يحرصَ على حياة قلبه؛ لئلا يموت فيشقى أبدًا، وحريٌّ به كذلك معرفة علامات وأمارات موت القلب وأسباب ذلك ليتوقَّاها..
إنّ ذكر العبدِ لربّه دليل حياة قلبِه، قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ). متفق عليه.
قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: اطلب قلبَك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في تلك المواطن، فاسأل الله أن يمنَّ عليك بقلب، فإنه لا قلبَ لكَ.
ومن علامات موت القلب: حُبّ الشهوات، قال عز وجل: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)، فصاحب القلب الميت مُولَع بتتبع الشهوات؛ فهي من أسمى غاياته في هذه الحياة.
ومن علامات موت القلب عدمُ إنكار المنكر والسكوت عنه، فإنَّ القلب إن كان لا يعرف معروفًا، ولا ينكِر منكرًا، نُكِّسَ، فكان أعلاهُ أسفَلَهُ، كما جاء في الحديث: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عودًا عودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ).رواه مسلم.
ومن علامات موت القلب: اللهو والغفلةُ عن الآخرة بكثرةِ الضحك، والانغماس في اللهو وضياع الأوقات. قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لأبي هريرة رضي الله عنه: (لاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ). رواه الترمذيّ
ومن علاماتِ موت القلبِ عدمُ الحزن على ما فاتَ من الطاعات، وترك الندم على ما صدرَ من الزلات والمخالفات.
قال شُرّاح الحكم: موت القلب سببُه ثلاثة أشياء: حبُّ الدنيا ، والغفلةُ عن ذكر الله ، وإرسالُ الجوارح في معاصي الله، وسبب حياته ثلاثة أشياء : الزُّهد في الدنيا ، والاشتغالُ بذكر الله، وصحبة أولياء الله، وعلامة موته ثلاثة أشياء: عدمُ الحزن على ما فات من الطاعات، وترك الندم على ما فعلتَ من الزلات، وصحبتُك للغافلين الأموات، وذلك لأن صدورَ الطاعة من العبد عنوانُ السعادة ، وصدورَ المعصية علامةُ الشقاوة ، فإن كان القلب حيّاً بالمعرفة والإيمانِ آلمَه ما يوجبُ شقاوته ، وأفرَحه ما يوجبُ سعادته ، أو تقول: صدورُ الطاعة من العبد علامة على رضي مولاه ، وصدورُ المعصية علامةٌ على غضبه ، فالقلب الحيُّ يحسُّ بما يرضيه عند مولاه فيفرح، وما يسخطه عليه فيحزن، والقلب الميتُ لا يحسُّ بشيء قد استوى عندَه وجودُ الطاعةِ والمعصية، لا يفرح بطاعةٍ وموافقة ولا يحزَن على زلةٍ ولا معصيةٍ، كما هو شأن الميت في الحسّ، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
فالقلبُ هو الملكُ في مملكة الإنسانِ، والجوارحُ هي جنوده المنفذِّة لما يأمرها به، ولا يستقيم لها شيءٌ من أعمالها حتى تصدر عن قصدِه ونيته، وهو المسؤولُ عنها كلِّها؛ لأن كلَّ راعٍ مسئول عن رعيته.
لذلك كان الاهتمامُ بتصحيح القلبِ وتسديده أَوْلَى ما اعتمد عليه السَّالكون، والنظر في أمراضه وعلاجه أهمّ ما تنسَّكَ به الناسكونَ، فإن لم يسدد ويصلح مَرِضَ واعتلَّ، فإن أهمل وتُرك هلَك ومات، وحينئذ يصعب الدواء ويشتد الداءُ، فهو قلبٌ ميتٌ بين جَنْبَيْ حيِّ، كَثُرَ داؤُه وصعب دواؤه.
قال بعضُ السلفِ: يا عجبًا للناس يبكون على مَنْ مات جسده، ولا يبكون على مَنْ مات قلبه
وقال الإمامُ الغزالي رحمه الله تعالى: عَجِبْتُ لمن يَهْتم بوجهه وهو مَحَلُّ نَظَرِ الخَلْق، ولا يهتم بقَلْبِه وهو مَحَلُّ نَظَرِ الخَالِقِ سبحانه وتعالى.
القلبُ الميتُ هو الذي لا يعرف ربَّه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته ولذاته، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه، ومخالطةُ صاحب هذا القلب سقمٌ، ومعاشرته سُمّ، ومجالسته هلاك.
إنَّ صاحبَ القلب الميت ميتٌ بين الأحياء ولو مشى معهم، فقلبه خَرِبٌ كالبيت المهجور الذي لا تسكنه إلا الهوامّ والحيات، فكذلك القلب الميت لا تسكنه إلا الأوهام والغفلة والشهوات، فحرِيٌّ بالمؤمن أن يحرصَ على حياة قلبه؛ لئلا يموت فيشقى أبدًا، وحريٌّ به كذلك معرفة علامات وأمارات موت القلب وأسباب ذلك ليتوقَّاها..
إنّ ذكر العبدِ لربّه دليل حياة قلبِه، قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ). متفق عليه.
قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: اطلب قلبَك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في تلك المواطن، فاسأل الله أن يمنَّ عليك بقلب، فإنه لا قلبَ لكَ.
ومن علامات موت القلب: حُبّ الشهوات، قال عز وجل: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)، فصاحب القلب الميت مُولَع بتتبع الشهوات؛ فهي من أسمى غاياته في هذه الحياة.
ومن علامات موت القلب عدمُ إنكار المنكر والسكوت عنه، فإنَّ القلب إن كان لا يعرف معروفًا، ولا ينكِر منكرًا، نُكِّسَ، فكان أعلاهُ أسفَلَهُ، كما جاء في الحديث: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عودًا عودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ).رواه مسلم.
ومن علامات موت القلب: اللهو والغفلةُ عن الآخرة بكثرةِ الضحك، والانغماس في اللهو وضياع الأوقات. قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لأبي هريرة رضي الله عنه: (لاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ). رواه الترمذيّ
ومن علاماتِ موت القلبِ عدمُ الحزن على ما فاتَ من الطاعات، وترك الندم على ما صدرَ من الزلات والمخالفات.
قال شُرّاح الحكم: موت القلب سببُه ثلاثة أشياء: حبُّ الدنيا ، والغفلةُ عن ذكر الله ، وإرسالُ الجوارح في معاصي الله، وسبب حياته ثلاثة أشياء : الزُّهد في الدنيا ، والاشتغالُ بذكر الله، وصحبة أولياء الله، وعلامة موته ثلاثة أشياء: عدمُ الحزن على ما فات من الطاعات، وترك الندم على ما فعلتَ من الزلات، وصحبتُك للغافلين الأموات، وذلك لأن صدورَ الطاعة من العبد عنوانُ السعادة ، وصدورَ المعصية علامةُ الشقاوة ، فإن كان القلب حيّاً بالمعرفة والإيمانِ آلمَه ما يوجبُ شقاوته ، وأفرَحه ما يوجبُ سعادته ، أو تقول: صدورُ الطاعة من العبد علامة على رضي مولاه ، وصدورُ المعصية علامةٌ على غضبه ، فالقلب الحيُّ يحسُّ بما يرضيه عند مولاه فيفرح، وما يسخطه عليه فيحزن، والقلب الميتُ لا يحسُّ بشيء قد استوى عندَه وجودُ الطاعةِ والمعصية، لا يفرح بطاعةٍ وموافقة ولا يحزَن على زلةٍ ولا معصيةٍ، كما هو شأن الميت في الحسّ، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
❤5👍1😢1
(من سرّته حسنته وساءَتْه سيئته فهو مؤمن).
وقال السيدُ الجليل صاحبُ الكراماتِ والمعارف، والمواهب واللطائف، إبراهيم
الخوَّاص رضي الله عنه: دواءُ القلب خمسة أشياء: قراءةُ القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرّع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
اللهم أحيِ قلوبنا بذكرك، واستعمل أبداننا في طاعتك.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً والحمد لله ربّ العالمين
https://t.me/devhatululum
وقال السيدُ الجليل صاحبُ الكراماتِ والمعارف، والمواهب واللطائف، إبراهيم
الخوَّاص رضي الله عنه: دواءُ القلب خمسة أشياء: قراءةُ القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرّع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
اللهم أحيِ قلوبنا بذكرك، واستعمل أبداننا في طاعتك.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً والحمد لله ربّ العالمين
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤4👍2😢1
قال الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى:
قراءةُ القرآن في المصحف أفضلُ من القراءة من حفظه، هكذا قاله أصحابُنا، وهو مشهورٌ عن السلف رضي الله عنهم، وهذا ليسَ على إطلاقه، بل إن كان القارئُ من حفظه يحصل له من التدبّر والتفكّر وجمع القلب والبصر أكثر مما يحصل من المصحف، فالقراءةُ من الحفظ أفضل، وإن استويا، فمن المصحفِ أفضلُ، وهذا مراد السلف. [الأذكار]
قراءةُ القرآن في المصحف أفضلُ من القراءة من حفظه، هكذا قاله أصحابُنا، وهو مشهورٌ عن السلف رضي الله عنهم، وهذا ليسَ على إطلاقه، بل إن كان القارئُ من حفظه يحصل له من التدبّر والتفكّر وجمع القلب والبصر أكثر مما يحصل من المصحف، فالقراءةُ من الحفظ أفضل، وإن استويا، فمن المصحفِ أفضلُ، وهذا مراد السلف. [الأذكار]
❤9❤🔥2