اعْلَمْ أَنَّ لِأَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَآيَاتِ الصِّفَاتِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مَذْهَبُ مُعْظَمِ السَّلَفِ أَوْ كُلِّهِمْ أَنَّهُ لَا يُتَكَلَّمُ فِي مَعْنَاهَا بَلْ يَقُولُونَ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا وَنَعْتَقِدَ لَهَا مَعْنًى يَلِيقُ بِجَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ مَعَ اعْتِقَادِنَا الْجَازِمِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ التَّجَسُّمِ وَالِانْتِقَالِ وَالتَّحَيُّزِ فِي جِهَةٍ وَعَنْ سَائِرِ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مُحَقِّقِيهِمْ وَهُوَ أَسْلَمُ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ مَذْهَبُ مُعْظَمِ الْمُتَكَلِّمِينَ أنها تتأول على مايليق بِهَا عَلَى حَسَبِ مَوَاقِعهَا وَإِنَّمَا يَسُوغُ تَأْوِيلُهَا لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَقَوَاعِدِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ذَا رِيَاضَةٍ فِي الْعِلْمِ. [شرح الإمام النووي على صحيح مسلم]
وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ مَذْهَبُ مُعْظَمِ الْمُتَكَلِّمِينَ أنها تتأول على مايليق بِهَا عَلَى حَسَبِ مَوَاقِعهَا وَإِنَّمَا يَسُوغُ تَأْوِيلُهَا لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَقَوَاعِدِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ذَا رِيَاضَةٍ فِي الْعِلْمِ. [شرح الإمام النووي على صحيح مسلم]
❤12👏1
قالوا في الشفقة..
قال الجُنَيدُ رحمه الله تعالى عندما سُئِل عن الشَّفَقةِ على الخَلقِ ما هي: (تعطيهم من نفسِك ما يَطلُبون، ولا تُحَمِّلْهم ما لا يُطيقون، ولا تخاطِبْهم بما لا يَعلَمون).
وقال أبو الخير رحمِه الله تعالى: (القلوبُ ظروفٌ؛ فقلبٌ مملوءٌ إيمانًا، فعلامتُه الشَّفَقةُ على جميعِ المُسلِمين، والاهتمامُ بما يُهِمُّهم، ومعاونتُهم على أن يعودَ صلاحُه إليهم. وقلبٌ مملوءٌ نفاقًا، فعلامتُه الحِقدُ والغِلُّ والغِشُّ والحَسَدُ).
وسُئِل سَهلٌ التُّسْتَريُّ رحمه الله تعالى عن حُسنِ الخُلُقِ، فقال: (أدناه الاحتمالُ، وتَركُ المكافأةِ والرَّحمة للظَّالمِ، والاستغفارُ له والشَّفَقةُ عليه).
وقال أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ رحمه الله تعالى: (سمِعتُ ابنَ سالمٍ وسُئِل: بماذا يُعرَفُ الأولياءُ في الخَلقِ؟ فقال: بلُطفِ لسانِهم، وحُسنِ أخلاقِهم، وبشاشةِ وُجوهِهم، وسخاءِ أنفُسِهم، وقِلَّةِ اعتراضِهم، وقَبولِ عُذرِ مَن اعتذر إليهم، وتمامِ الشَّفَقةِ على جميعِ الخلائِقِ بَرِّهم وفاجِرِهم).
وقال أبو حامِدٍ الغَزاليُّ رحمه الله تعالى فيما ينبغي على المعَلِّمِ تجاهَ طُلَّابِه: (الوظيفةُ الأُولى: الشَّفَقةُ على المتعَلِّمين وأن يُجرِيَهم مجرى بَنيه).
وقال السَّفيريُّ رحمه الله تعالى: (كُنْ رحيمًا لنفسِك ولغيرِك، ولا تستَبِدَّ بخيرِك؛ فارحَمِ الجاهِلَ بعِلمِك، والذَّليلَ بجاهِك، والفقيرَ بمالِك، والكبيرَ والصَّغيرَ بشَفَقتِك ورأفتِك، والعُصاةَ بدعوتِك، والبهائِمَ بعَطفِك؛ فأقرَبُ النَّاسِ من رحمةِ اللهِ أرحمُهم بخَلقِه؛ فمَن كَثُرت منه الشَّفَقةُ على خَلقِه والرَّحمةُ على عبادِه، رحمه اللهُ برحمتِه، وأدخَله دارَ كرامتِه، ووقاه عذابَ قبرِه، وهولَ مَوقِفِه، وأظلَّه بظِلِّه؛ إذ كُلُّ ذلك من رحمتِه).
قال الجُنَيدُ رحمه الله تعالى عندما سُئِل عن الشَّفَقةِ على الخَلقِ ما هي: (تعطيهم من نفسِك ما يَطلُبون، ولا تُحَمِّلْهم ما لا يُطيقون، ولا تخاطِبْهم بما لا يَعلَمون).
وقال أبو الخير رحمِه الله تعالى: (القلوبُ ظروفٌ؛ فقلبٌ مملوءٌ إيمانًا، فعلامتُه الشَّفَقةُ على جميعِ المُسلِمين، والاهتمامُ بما يُهِمُّهم، ومعاونتُهم على أن يعودَ صلاحُه إليهم. وقلبٌ مملوءٌ نفاقًا، فعلامتُه الحِقدُ والغِلُّ والغِشُّ والحَسَدُ).
وسُئِل سَهلٌ التُّسْتَريُّ رحمه الله تعالى عن حُسنِ الخُلُقِ، فقال: (أدناه الاحتمالُ، وتَركُ المكافأةِ والرَّحمة للظَّالمِ، والاستغفارُ له والشَّفَقةُ عليه).
وقال أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ رحمه الله تعالى: (سمِعتُ ابنَ سالمٍ وسُئِل: بماذا يُعرَفُ الأولياءُ في الخَلقِ؟ فقال: بلُطفِ لسانِهم، وحُسنِ أخلاقِهم، وبشاشةِ وُجوهِهم، وسخاءِ أنفُسِهم، وقِلَّةِ اعتراضِهم، وقَبولِ عُذرِ مَن اعتذر إليهم، وتمامِ الشَّفَقةِ على جميعِ الخلائِقِ بَرِّهم وفاجِرِهم).
وقال أبو حامِدٍ الغَزاليُّ رحمه الله تعالى فيما ينبغي على المعَلِّمِ تجاهَ طُلَّابِه: (الوظيفةُ الأُولى: الشَّفَقةُ على المتعَلِّمين وأن يُجرِيَهم مجرى بَنيه).
وقال السَّفيريُّ رحمه الله تعالى: (كُنْ رحيمًا لنفسِك ولغيرِك، ولا تستَبِدَّ بخيرِك؛ فارحَمِ الجاهِلَ بعِلمِك، والذَّليلَ بجاهِك، والفقيرَ بمالِك، والكبيرَ والصَّغيرَ بشَفَقتِك ورأفتِك، والعُصاةَ بدعوتِك، والبهائِمَ بعَطفِك؛ فأقرَبُ النَّاسِ من رحمةِ اللهِ أرحمُهم بخَلقِه؛ فمَن كَثُرت منه الشَّفَقةُ على خَلقِه والرَّحمةُ على عبادِه، رحمه اللهُ برحمتِه، وأدخَله دارَ كرامتِه، ووقاه عذابَ قبرِه، وهولَ مَوقِفِه، وأظلَّه بظِلِّه؛ إذ كُلُّ ذلك من رحمتِه).
❤7❤🔥1👍1
علامة موت القلب ثلاثةُ أشياء : عدم الحزن على ما فات من الطاعات ، وترك الندم على ما فعلت من الزلات، وصحبةُ الغافلين الأموات. [شرح الحكم]
👍9
قال العارفون رضي الله عنهم: مَنْ عَرَفَ اللهَ عَاشَ، وَمَنْ مال إلى الدُّنْيَا طَاشَ، وَاْلأَحْمَقُ يَغْدُو وَيَرُوحُ فِي لَاش، والعَاقِلُ عن عيوبِ نَفْسِهِ فَتَّاش
❤10
خمسُ خصالٍ في الأطفال لو كانتْ في الكبار لكانوا أبدالاً: لا يهتمّون، ولا يشكون من خالقهم إذا مرضوا، ويأكلون الطعام مجتمعين، وإذا تخاصموا لم يتحاقدوا وتسارعوا إلى الصلح، وإذا خافوا جرتْ عيونهم بالدموع.
[حُسن المحاضرة]
[حُسن المحاضرة]
❤12👏1😢1
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: اعلم أنَّ الغيبةَ كما يحرم على المغتاب ذكرُها، يحرم على السامع استماعُها وإقرارُها فيجب على من سمع إنسانًا يبتدئ بغيبةٍ محرّمة أن ينهاه إن لم يَخَفْ ضرراً ظاهراً، فإنْ خافه وجبَ عليه الإِنكارُ بقلبه ومفارقةُ ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته، فإنْ قدرَ على الإِنكار بلسانه، أو على قطع الغيبة بكلام آخر، لزمه ذلك، إن لم يفعل عصى.
فإن قال بلسانه: اسكتْ وهو يشتهي بقلبه استمرارَه فقال أبو حامد الغزالي: ذلك نفاقٌ لا يخرجُه عن الإِثم، ولا بدّ من كراهته بقلبه، ومتى اضطرّ إلى المقام في ذلك المجلس الذي فيه الغيبةُ، وعجز عن الإِنكار، أو أنكر فلم يُقبل منه ولم يُمكنه المفارقة بطريق حرم عليه الاستماع والإِصغاء للغيبة، بل طريقه أن يذكرَ الله تعالى بلسانه وقلبه، أو بقلبه، أو يفكر في أمر آخر ليشتغل عن استماعها، ولا يضرّه بعد ذلك السماع من غير استماع وإصغاء في هذه الحالة المذكورة، فإن تمكَّن بعد ذلك من المفارقة وهم مستمرّون في الغيبة ونحوها، وجبَ عليه المفارقةُ، قال الله تعالى: (وَإِذَا رأيْتَ الَّذينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فأعْرِضْ عَنْهُمْ حتَّى يخوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ).
وروينا عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه دُعي إلى وليمة، فحضرَ، فذكروا رجلاً لم يأتهم، فقالوا: إنه ثقيل، فقال إبراهيم: أنا فعلتُ هذا بنفسي حيثُ حضرتُ موضعاً يُغتاب فيه الناس، فخرج ولم يأكلْ ثلاثة أيام. [الأذكار]
ومما أنشدوه في هذا المعنى:
وَسَمْعَكَ صُنْ عن سماعِ القبيحِ * كصَوْنِ اللسانِ عن النُّطْقِ بِهْ
فـإنّـَـكَ عـنــــــدَ سمـاعِ الـقـبـيــحِ * شـــريـكٌ لـقـــــائِـلِــه فــانــــتـبِــهْ
اللهم احفظنا من الغيبة وسماعِها، وارزقنا لسانًا ذاكرًا، وقلبًا طاهرًا، وأعينًا عن عيوب الناس غافلةً، وعن تتبّع زلاتهم منصرفةً.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً والحمد لله ربّ العالمين
https://t.me/devhatululum
فإن قال بلسانه: اسكتْ وهو يشتهي بقلبه استمرارَه فقال أبو حامد الغزالي: ذلك نفاقٌ لا يخرجُه عن الإِثم، ولا بدّ من كراهته بقلبه، ومتى اضطرّ إلى المقام في ذلك المجلس الذي فيه الغيبةُ، وعجز عن الإِنكار، أو أنكر فلم يُقبل منه ولم يُمكنه المفارقة بطريق حرم عليه الاستماع والإِصغاء للغيبة، بل طريقه أن يذكرَ الله تعالى بلسانه وقلبه، أو بقلبه، أو يفكر في أمر آخر ليشتغل عن استماعها، ولا يضرّه بعد ذلك السماع من غير استماع وإصغاء في هذه الحالة المذكورة، فإن تمكَّن بعد ذلك من المفارقة وهم مستمرّون في الغيبة ونحوها، وجبَ عليه المفارقةُ، قال الله تعالى: (وَإِذَا رأيْتَ الَّذينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فأعْرِضْ عَنْهُمْ حتَّى يخوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ).
وروينا عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه دُعي إلى وليمة، فحضرَ، فذكروا رجلاً لم يأتهم، فقالوا: إنه ثقيل، فقال إبراهيم: أنا فعلتُ هذا بنفسي حيثُ حضرتُ موضعاً يُغتاب فيه الناس، فخرج ولم يأكلْ ثلاثة أيام. [الأذكار]
ومما أنشدوه في هذا المعنى:
وَسَمْعَكَ صُنْ عن سماعِ القبيحِ * كصَوْنِ اللسانِ عن النُّطْقِ بِهْ
فـإنّـَـكَ عـنــــــدَ سمـاعِ الـقـبـيــحِ * شـــريـكٌ لـقـــــائِـلِــه فــانــــتـبِــهْ
اللهم احفظنا من الغيبة وسماعِها، وارزقنا لسانًا ذاكرًا، وقلبًا طاهرًا، وأعينًا عن عيوب الناس غافلةً، وعن تتبّع زلاتهم منصرفةً.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً والحمد لله ربّ العالمين
https://t.me/devhatululum
❤10👍2👏1