دَوحةُ العلومِ والحِكَم
1.31K subscribers
185 photos
1 video
19 files
155 links
علميّةٌ دعَويّة
Download Telegram
Live stream finished (32 minutes)
Live stream finished (29 minutes)
Live stream finished (28 minutes)
Live stream finished (30 minutes)
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي

عَنْ أُمِّ المؤمِنينَ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي.
رَوَاهُ الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح
***
لمتابعة نسيم الرياض:
على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/naseemalriad
وعلى التليغرام:
https://t.me/naseemalriad
وعلى تويتر:
https://twitter.com/naseemalriad
وعلى اليوتيوب:
https://youtube.com/@naseemalriad
وعلى الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Va5g8PK5vKA2zNJvVo3b
❤8
Live stream finished (7 minutes)
Live stream finished (12 minutes)
Live stream finished (21 minutes)
هـل يـجوزُ إخـراج زكـاةِ الـفـطر مـن الـنـقـود
الحمد لله ربِّ العالمين وأفضلُ الصلاة وأكملُ التسليم على سيدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعدُ: فإنّ زكاةَ الفطرِ هي فريضةٌ على المسلمين، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: فرضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زكاةَ الفطر صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعيرٍ على العبد والحرّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. [متّفقٌ عليه].
وإنَّ إخراجَها طعامًا هو الأصلُ المنصوص عليه في السنة النبوية المطهرة، وعليه جمهورُ فقهاء المذاهب المتبَّعة، إلا أنَّ إخراجها بالقيمة أمرٌ جائز ومُجْزِئ، وهو مذهبُ طائفة من العلماء ممّن يُعْتَدُّ بهم، كما أنه مذهبُ جماعة من التابعين، ذكرهم الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى في مصنّفه في باب: (إِعْطَاء الدَّرَاهِمِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ) منهم:
1ـ الحسن البصريِّ: قال رحمه الله تعالى: لا بأسَ أن تُعطى الدَّراهمُ في صدقةِ الفطر.
2ـ وأبو إسحاق السبيعي: قال رحمه الله تعالى: أدركتُهم وهم يعطُون في صدقةِ رمضانَ الدَّراهمَ بقيمةِ الطعام. [وأبو إسحاقٍ هذا هو السبيعيُّ من التابعين أدرك عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وجماعةً من الصحابة، فهو يحكي عنهم ويثبتُ أن كان معمولاً به في عصرهم].
3ـ وعمر بن عبد العزيز: فعن وكيع، عن قرَّة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في صدقة الفطر: نصفُ صاعٍ عن كلِّ إنسان أو قيمتُه: نصف درهم.
وهو كذلك مذهبُ عددٍ من الفقهاءِ كسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهم الله تعالى، وعليه العملُ والفتوى في مذهب السادةِ الحنفية رحمهم الله تعالى.
جاء في حاشية مراقي الفلاح: ويجوز دفعُ القيمة وهي أفضلُ عند وُجدان ما يحتاجُه لأنَّها أسرُع لقضاءِ حاجةِ الفقير، وإنْ كان زمن شدّةٍ فالحنطةُ والشعيرُ وما يؤكَل أفضلُ من الدراهم.
وقد بيّن من رجّح هذا المذهبَ من الفقهاءِ أنَّ إخراجَ زكاةِ الفطرِ نقودًا أَولى للتيسير على الفقير، إذ به يُمكنُ له أن يشتريَ أيَّ شيءٍ يُريده في يوم العيد؛ لأنه قد لا يكون محتاجًا إلى الحبوب، بل قد يكون محتاجاً إلى الملابس، أو غيرِ ذلك من احتياجاته، فإعطاؤه الحبوبَ قد يضطره إلى أن يجولَ بالشوارع ليجدَ من يشتري منه الحبوبَ، وقد يبيعُها بثمنٍ بَخسٍ أقلَّ من قيمتِها الحقيقية.
وقد قال أهلُ العلم: إذا ثبتَ جوازُ أخذ القيمة في الزكاة المفروضة في الأعيان (زكاة المال)، فجوازُها في الزكاة المفروضة على الرقاب (زكاة الفطر) من باب أولى، لأنَّ الشرع أوجبَ الزكاة في عين الحبِّ، والتمرِ، والماشية، والنقدَين، كما في حديث معاذ الذي قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه لما بعثه إلى اليمن: (خُذ الحَبَّ من الحبِّ، والشاةَ من الغنم، والبعيرَ من الإبل، والبقرةَ من البقر). [رواه الإمام أبو داود رحمه الله تعالى] ومع أنَّ النصوصَ جاءتْ بذكر أخذِ الحبوب أو المواشي في الزكاة، إلا أنَّ معاذًا رضي الله عنه أخذَ العُروض والثيابَ بدلًا منها مراعاةً لمصلحة الناس، مما يدلُّ على أنَّ المقصودَ تحقيقُ مصلحةِ الفقراءِ لا التقيّد بالأعيان المذكورة. فقد جاء في الحديث عَنْ طَاوُس، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ: ائْتُونِي بِعَرَضِ ثِيَابٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَة. [تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال].
تبيّن مما سبق أنَّ الأصل في زكاة الفطر إخراجُها من الطعام كما ورد في السنّة، غير أن القول بجواز إخراجها نقدًا قولٌ معتبَرٌ قال به عددٌ من الأئمة والتابعين، وعمِل به فقهاء الحنفية. ولذلك فالمسألةُ موضعُ اجتهادٍ وخلافٍ معتبر بين العلماء، ومن المقرَّر شرعًا أنه إنما ينكَر المتفقُ عليه، ولا ينكَر المختلفُ فيه، وما دام هناك من الفقهاء من أجاز إخراجَ زكاة الفطر نقودًا وهم ممن يعتدُّ بقولهم، فلا يجوز تفريقُ الأمة بسبب تلك المسائل الخلافية.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً، والحمد لله ربّ العالمين.
23 رمضان 1447 هـ الموافق: 13 آذار 2026م عبد الكريم جمعة الشيخ
https://t.me/devhatululum
❤5
Live stream finished (25 minutes)
Live stream finished (27 minutes)