كَمَا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ حَيَاةَ الْبَدَنِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَحَيَاةُ الْقَلْبِ بِدَوَامِ الذِّكْرِ، وَالْإِنَابَةِ إِلَى اللَّهِ، وَتَرْكِ الذُّنُوبِ، وَالْغَفْلَةِ الْجَاثِمَةِ عَلَى الْقَلْبِ..
وَالتَّعَلُّقُ بِالرَّذَائِلِ وَالشَّهَوَاتِ الْمُنْقَطِعَةِ عَنْ قَرِيبٍ يُضْعِفُ هَذِهِ الْحَيَاةَ، وَلَا يَزَالُ الضَّعْفُ يَتَوَالَى عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ، وَعَلَامَةُ مَوْتِهِ: أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَتَدْرُونَ مَنْ مَيِّتُ الْقَلْبِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ:
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيتٍ ...
إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا.. [مدارج السالكين]
https://t.me/devhatululum
وَالتَّعَلُّقُ بِالرَّذَائِلِ وَالشَّهَوَاتِ الْمُنْقَطِعَةِ عَنْ قَرِيبٍ يُضْعِفُ هَذِهِ الْحَيَاةَ، وَلَا يَزَالُ الضَّعْفُ يَتَوَالَى عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ، وَعَلَامَةُ مَوْتِهِ: أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَتَدْرُونَ مَنْ مَيِّتُ الْقَلْبِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ:
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيتٍ ...
إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا.. [مدارج السالكين]
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤8👍1
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِــــيتُ الْقُلُوبَ وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إِدْمَـانُـهَا
وَتَــرْكُ الذُّنُوبِ حَـــيَاةُ الْقُلُوبِ وَخَيْرٌ لِـنَـفْسِكَ عِـصْـيَانُـهُا
https://t.me/devhatululum
رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِــــيتُ الْقُلُوبَ وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إِدْمَـانُـهَا
وَتَــرْكُ الذُّنُوبِ حَـــيَاةُ الْقُلُوبِ وَخَيْرٌ لِـنَـفْسِكَ عِـصْـيَانُـهُا
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤6
🌺من الأعمال التي تُستنزَل بها الرحمة الإلهية🌺
الحمد لله الواسع الرحمة، الذي كتبَ على نفسه الرَّحمة، وجعل لها أسبابًا يُدركها عبادُه بالطاعة والإنابة، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الرَّحمة المهداة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
أما بعد: فإن رحمةَ الله أصلُ النجاة، وهي فضلٌ ومِنّةٌ منه سبحانه، غير أنَّ لها أسبابًا شرعها لعباده، فمن عمل بها تعرّض لنفحات الرحمن، ومن أعرض عنها حُرم خيرًا كثيرًا. ومن هذه الأعمال:
🌼تقوى الله عزّ وجلّ: قال تعالى: ﴿ورحمتي وسِعتْ كل شيءٍ فسأكتُبها للذين يتَّقون﴾ والتقوى كما عرّفها سيدنا علي كرم الله وجهه هي: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
وقال بعض العلماء هي: أن يراك الله حيث أمرك، ويفتقدك حيث نهاك.
وروى البخاري رحمه الله تعالى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾قال: حقُّ تُقاته أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكَر فلا يُكفَر.
🌼الإحسان في العمل: قال سبحانه: ﴿إنَّ رحمة الله قريب من المحسنين﴾ والإحسان يشمل إحسان العبادة لله، وإحسان المعاملة مع الخلق، قال الرَّاغبُ: الإحسانُ فوقَ العَدلِ، وذاك أنَّ العَدلَ هو أن يُعطيَ ما عليه، ويأخُذَ أقلَّ ممَّا له، والإحسانُ أن يُعطِيَ أكثَرَ مما عليه، ويأخُذَ أقَلَّ ممَّا له؛ فالإحسانُ زائدٌ على العَدلِ، فتحرِّي العدلِ واجبٌ، وتحرِّي الإحسانِ ندبٌ وتطوُّعٌ.
🌼طاعة الله ورسوله ﷺ: قال تعالى: ﴿وأطيعوا الله والرَّسول لعلكم تُرحمون﴾ فالطاعة سببٌ للرحمة، سواء في العبادات، أو في المعاملات والأخلاق.
🌼الرحمة بالخلق: قال ﷺ: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) فمن رحِم الضَّعيف، وأعان المحتاج، وعفا عن المسيء، عامله الله برحمته.
🌼الاستغفار والتوبة: قال تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿لولا تستغفرون الله لعلكم تُرحمون﴾ فالاستغفار يمحو الذنوب التي تحجب العبد عن رحمة ربه، والتوبة الصادقة تفتح أبواب الرحمة والقبول.
🌼إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة: قال سبحانه: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم تُرحمون﴾.
🌼إصلاح ذات البين: قال تعالى: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذاتَ بينِكم لعلكم تُرحمون﴾ فالسعيُ في جمع القلوب، من الأعمال الجليلة التي تجلب رحمة الله.
🌼اتباع القرآن الكريم والعمل به: قال تعالى: ﴿وهذا كتابٌ أنزلناه مباركٌ فاتّبعوه واتقوا لعلكم تُرحمون﴾. فالتمسك بالقرآن تلاوةً وتدبرًا وعملًا من أعظم مفاتيح الرحمة.
فحريٌّ بالعبد أن يتعرّض لرحمة الله بأن يجمع بين العمل الصالح، والانكسار بين يدي الله، وسؤاله الدائم أن يشمله برحمته، نسأل الله أن يجعلنا من المرحومين، وأن لا يحرمنا واسع فضله وعظيم رحمته.
وصلى الله على سيّدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً، والحمدُ لله ربّ العالمين
٤رمضان ١٤٤٧هـ الموافق ٢٢ شباط ٢٠٢٦م
عبد الكريم جمعة الشيخ
الحمد لله الواسع الرحمة، الذي كتبَ على نفسه الرَّحمة، وجعل لها أسبابًا يُدركها عبادُه بالطاعة والإنابة، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الرَّحمة المهداة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
أما بعد: فإن رحمةَ الله أصلُ النجاة، وهي فضلٌ ومِنّةٌ منه سبحانه، غير أنَّ لها أسبابًا شرعها لعباده، فمن عمل بها تعرّض لنفحات الرحمن، ومن أعرض عنها حُرم خيرًا كثيرًا. ومن هذه الأعمال:
🌼تقوى الله عزّ وجلّ: قال تعالى: ﴿ورحمتي وسِعتْ كل شيءٍ فسأكتُبها للذين يتَّقون﴾ والتقوى كما عرّفها سيدنا علي كرم الله وجهه هي: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
وقال بعض العلماء هي: أن يراك الله حيث أمرك، ويفتقدك حيث نهاك.
وروى البخاري رحمه الله تعالى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾قال: حقُّ تُقاته أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكَر فلا يُكفَر.
🌼الإحسان في العمل: قال سبحانه: ﴿إنَّ رحمة الله قريب من المحسنين﴾ والإحسان يشمل إحسان العبادة لله، وإحسان المعاملة مع الخلق، قال الرَّاغبُ: الإحسانُ فوقَ العَدلِ، وذاك أنَّ العَدلَ هو أن يُعطيَ ما عليه، ويأخُذَ أقلَّ ممَّا له، والإحسانُ أن يُعطِيَ أكثَرَ مما عليه، ويأخُذَ أقَلَّ ممَّا له؛ فالإحسانُ زائدٌ على العَدلِ، فتحرِّي العدلِ واجبٌ، وتحرِّي الإحسانِ ندبٌ وتطوُّعٌ.
🌼طاعة الله ورسوله ﷺ: قال تعالى: ﴿وأطيعوا الله والرَّسول لعلكم تُرحمون﴾ فالطاعة سببٌ للرحمة، سواء في العبادات، أو في المعاملات والأخلاق.
🌼الرحمة بالخلق: قال ﷺ: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) فمن رحِم الضَّعيف، وأعان المحتاج، وعفا عن المسيء، عامله الله برحمته.
🌼الاستغفار والتوبة: قال تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿لولا تستغفرون الله لعلكم تُرحمون﴾ فالاستغفار يمحو الذنوب التي تحجب العبد عن رحمة ربه، والتوبة الصادقة تفتح أبواب الرحمة والقبول.
🌼إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة: قال سبحانه: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم تُرحمون﴾.
🌼إصلاح ذات البين: قال تعالى: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذاتَ بينِكم لعلكم تُرحمون﴾ فالسعيُ في جمع القلوب، من الأعمال الجليلة التي تجلب رحمة الله.
🌼اتباع القرآن الكريم والعمل به: قال تعالى: ﴿وهذا كتابٌ أنزلناه مباركٌ فاتّبعوه واتقوا لعلكم تُرحمون﴾. فالتمسك بالقرآن تلاوةً وتدبرًا وعملًا من أعظم مفاتيح الرحمة.
فحريٌّ بالعبد أن يتعرّض لرحمة الله بأن يجمع بين العمل الصالح، والانكسار بين يدي الله، وسؤاله الدائم أن يشمله برحمته، نسأل الله أن يجعلنا من المرحومين، وأن لا يحرمنا واسع فضله وعظيم رحمته.
وصلى الله على سيّدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً، والحمدُ لله ربّ العالمين
٤رمضان ١٤٤٧هـ الموافق ٢٢ شباط ٢٠٢٦م
عبد الكريم جمعة الشيخ
❤10
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى في الشفا:
انظر سيرة نبينا صلى اللَّه عليه وسلم وخلقه في المال تَجِدْهُ قَدْ أُوتِيَ خَزَائِنَ الْأَرْضِ وَمَفَاتِيحَ الْبِلَادِ وَأُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلَهُ وَفُتِحَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَادُ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَجَمِيعُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَمَا دانى ذَلِكَ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَجُلِبَتْ إليْهِ مِنْ أَخْمَاسِهَا وَجِزْيَتِهَا وصدقاتها مَا لَا يُجْبَى لِلْمُلُوكِ إِلَّا بَعْضُهُ، وَهَادَتْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مُلُوكِ الْأَقَالِيمِ فما استأثر بشيءٍ مِنْهُ وَلَا أَمْسَكَ مِنْهُ دِرْهَمًا بَلْ صَرَفَهُ مَصَارِفَهُ وَأَغْنَى بِهِ غَيْرَهُ وَقَوَّى بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا يَبِيتُ عِندِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أرْصُدُهُ لِدَينٍ) وَأَتَتْهُ دَنَانِيرُ مَرَّةً فَقَسَمَهَا وبقيتْ مِنْهَا سِتَّةٌ فَدَفَعَهَا لِبَعْضِ نِسَائِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ نَوْمٌ حَتَّى قَامَ وَقَسَمَهَا وَقَالَ: الآنَ اسْتَرَحْتُ..
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا
انظر سيرة نبينا صلى اللَّه عليه وسلم وخلقه في المال تَجِدْهُ قَدْ أُوتِيَ خَزَائِنَ الْأَرْضِ وَمَفَاتِيحَ الْبِلَادِ وَأُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلَهُ وَفُتِحَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَادُ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَجَمِيعُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَمَا دانى ذَلِكَ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَجُلِبَتْ إليْهِ مِنْ أَخْمَاسِهَا وَجِزْيَتِهَا وصدقاتها مَا لَا يُجْبَى لِلْمُلُوكِ إِلَّا بَعْضُهُ، وَهَادَتْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مُلُوكِ الْأَقَالِيمِ فما استأثر بشيءٍ مِنْهُ وَلَا أَمْسَكَ مِنْهُ دِرْهَمًا بَلْ صَرَفَهُ مَصَارِفَهُ وَأَغْنَى بِهِ غَيْرَهُ وَقَوَّى بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا يَبِيتُ عِندِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أرْصُدُهُ لِدَينٍ) وَأَتَتْهُ دَنَانِيرُ مَرَّةً فَقَسَمَهَا وبقيتْ مِنْهَا سِتَّةٌ فَدَفَعَهَا لِبَعْضِ نِسَائِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ نَوْمٌ حَتَّى قَامَ وَقَسَمَهَا وَقَالَ: الآنَ اسْتَرَحْتُ..
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا
❤11