التقرُّب إليه صلّى الله عليه وسلّم، واستجلاب محبّته ورضاه بذكر أوصافه الكاملة وأخلاقه الفاضلة، كما يتقرّب الشّاعر إلى الكريم بذكر أوصافه الجميلة، وخصاله النّبيلة.
وهو ضرب من الوصال به صلّى الله عليه وسلم، ووجه من وجوه القرب منه صلّى الله عليه وسلم والاجتماع به؛ لما فيه من إمتاع حاسّة السمع واللسان بأوصاف المحبوب الذي هو وسيلة إلى حضوره بالقلب، فإذا فات النظر إليه بالبصر؛ لم يفت التمتّع به بالسمع والنظر إليه بالبصيرة. كما قال بعضهم:
يا واردا من أهيل الحيّ يخبرني ... عن جيرتي شنّف الأسماع بالخبر
ناشدتك الله يا راوي حديثهم ... حدّث فقد ناب سمعي اليوم عن بصري
وقال بعضهم في مدح الشمائل مشيرا إلى المعنى:
أخلّاي إن شطّ الحبيب وربعه ... وعزّ تلاقيه وناءت منازله
وفاتكم أن تنظروه بعينكم ... فما فاتكم بالسّمع هذي شمائله
وقال بعضهم في المعنى:
يا عين إن بعد الحبيب وداره ... ونأت مرابعه وشطّ مزاره
فلقد ظفرت من الحبيب بطائل ... إن لّم تريه فهذه آثاره
وهو ضرب من الوصال به صلّى الله عليه وسلم، ووجه من وجوه القرب منه صلّى الله عليه وسلم والاجتماع به؛ لما فيه من إمتاع حاسّة السمع واللسان بأوصاف المحبوب الذي هو وسيلة إلى حضوره بالقلب، فإذا فات النظر إليه بالبصر؛ لم يفت التمتّع به بالسمع والنظر إليه بالبصيرة. كما قال بعضهم:
يا واردا من أهيل الحيّ يخبرني ... عن جيرتي شنّف الأسماع بالخبر
ناشدتك الله يا راوي حديثهم ... حدّث فقد ناب سمعي اليوم عن بصري
وقال بعضهم في مدح الشمائل مشيرا إلى المعنى:
أخلّاي إن شطّ الحبيب وربعه ... وعزّ تلاقيه وناءت منازله
وفاتكم أن تنظروه بعينكم ... فما فاتكم بالسّمع هذي شمائله
وقال بعضهم في المعنى:
يا عين إن بعد الحبيب وداره ... ونأت مرابعه وشطّ مزاره
فلقد ظفرت من الحبيب بطائل ... إن لّم تريه فهذه آثاره
❤6
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأكمل التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد فإنَّ ما يفعله الناس من الذكر والتسبيح والتهليل بين كل أربع ركعات في التراويح، هو فعل خير وبر، ولا يُدَّعى أنه سنةٌ بهذا الخصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد جرت عادة أسلافنا رضي الله عنهم، بالفصل بين الركعات، بألوان من العبادات، وإن لم تكن مأثورةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد عقد الفاكهاني فصلاً بعنوان (ذكْرُ أول من أحدث التكبيرَ بين التراويح حول البيت في شهر رمضان) روى فيه خبرين:
1ـ عن سفيان بن عيينة سمعت المشايخ يقولون: (أدركنا الناسَ على هذا التكبير في رمضان).
2ـ عن علي بن عيسى، أنه سأل: من أحدث هذا التكبير في رمضان؟ فقال عبد الله بن حسن: أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عطاء قال : أدركتُ النّاسَ بمكة على هذا.
ومما كان مألوفاً في مكة، الطوافُ حول البيت بين كل أربع ركعات، وهو كذلك شيءٌ ليس مأثوراً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. جاء في المبسوط للسرخسي رحمه الله تعالى: إنما سميت ـ يعني التراويح ـ بهذا الاسم لمعنى الاستراحة، وأنها مأخوذة عن السلف وأهل الحرمين، فإنّ أهل مكة يطوفون سبعاً بين كل ترويحتين كما حكينا عن مالك رحمه الله تعالى.
وقال السمعاني في الأنساب: كان المشايخ يقولون: زينة الإسلام ثلاثة ـ وذكرَ منها ـ التراويح بمكة فإنهم يطوفون سبعاً بين كل ترويحتين. اهـ
أما الذكر والتسبيح خاصة فهذه أقوالُ أهل العلم فيه:
قال الكاساني في البدائع وهو يعدّد سنن صلاة التراويح: ومنها: أن الإمام كلما صلى ترويحة قعد بين الترويحتين قدرَ ترويحة، يسبح ويهلل ويكبر ويصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم ويدعو وينتظر أيضاً بعد الخامسة قدر ترويحة، لأنه متوارث من السلف.
وقال شيخي زاده في مجمع الأنهر: وجلسة بعد كل أربع بقدرها أي بقدر أربعة من ركعاتها فإن أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين، وأهل المدينة يصلون بدل ذلك أربع ركعات، وأهل كل بلدة بالخيار يسبحون أو يهللون أو ينتظرون سكوتاً وإنما يستحب الانتظارُ لأنَّ التراويحَ مأخوذ من الراحة فيفعل ما قلنا تحقيقاً للمسمى. اهـ
وقال في رد المحتار: يَجْلِسُ نَدْبًا بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعَةٍ بِقَدْرِهَا وَيُخَيَّرُونَ بَيْنَ تَسْبِيحٍ وَقِرَاءَةٍ وَسُكُوتٍ وَصَلَاة. اهـ
وقال المرداويُّ (من الحنابلة) في الإنصاف: لا يُكرهُ الدعاءُ بعد التراويح، على الصحيح من المذهب.
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى: مما يشهد للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بين تسليمات التراويح أنه يسن الدعاء عقب السلام من الصلاة وقد تقرر أن الداعي يسن له الصلاة أول الدعاء وأوسطه وآخره وهذا مما أجمع عليه العلماء. اهـ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما والحمد لله رب العالمين
عبد الكريم جمعة الشّيخ
https://t.me/devhatululum
أما بعد فإنَّ ما يفعله الناس من الذكر والتسبيح والتهليل بين كل أربع ركعات في التراويح، هو فعل خير وبر، ولا يُدَّعى أنه سنةٌ بهذا الخصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد جرت عادة أسلافنا رضي الله عنهم، بالفصل بين الركعات، بألوان من العبادات، وإن لم تكن مأثورةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد عقد الفاكهاني فصلاً بعنوان (ذكْرُ أول من أحدث التكبيرَ بين التراويح حول البيت في شهر رمضان) روى فيه خبرين:
1ـ عن سفيان بن عيينة سمعت المشايخ يقولون: (أدركنا الناسَ على هذا التكبير في رمضان).
2ـ عن علي بن عيسى، أنه سأل: من أحدث هذا التكبير في رمضان؟ فقال عبد الله بن حسن: أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عطاء قال : أدركتُ النّاسَ بمكة على هذا.
ومما كان مألوفاً في مكة، الطوافُ حول البيت بين كل أربع ركعات، وهو كذلك شيءٌ ليس مأثوراً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. جاء في المبسوط للسرخسي رحمه الله تعالى: إنما سميت ـ يعني التراويح ـ بهذا الاسم لمعنى الاستراحة، وأنها مأخوذة عن السلف وأهل الحرمين، فإنّ أهل مكة يطوفون سبعاً بين كل ترويحتين كما حكينا عن مالك رحمه الله تعالى.
وقال السمعاني في الأنساب: كان المشايخ يقولون: زينة الإسلام ثلاثة ـ وذكرَ منها ـ التراويح بمكة فإنهم يطوفون سبعاً بين كل ترويحتين. اهـ
أما الذكر والتسبيح خاصة فهذه أقوالُ أهل العلم فيه:
قال الكاساني في البدائع وهو يعدّد سنن صلاة التراويح: ومنها: أن الإمام كلما صلى ترويحة قعد بين الترويحتين قدرَ ترويحة، يسبح ويهلل ويكبر ويصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم ويدعو وينتظر أيضاً بعد الخامسة قدر ترويحة، لأنه متوارث من السلف.
وقال شيخي زاده في مجمع الأنهر: وجلسة بعد كل أربع بقدرها أي بقدر أربعة من ركعاتها فإن أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين، وأهل المدينة يصلون بدل ذلك أربع ركعات، وأهل كل بلدة بالخيار يسبحون أو يهللون أو ينتظرون سكوتاً وإنما يستحب الانتظارُ لأنَّ التراويحَ مأخوذ من الراحة فيفعل ما قلنا تحقيقاً للمسمى. اهـ
وقال في رد المحتار: يَجْلِسُ نَدْبًا بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعَةٍ بِقَدْرِهَا وَيُخَيَّرُونَ بَيْنَ تَسْبِيحٍ وَقِرَاءَةٍ وَسُكُوتٍ وَصَلَاة. اهـ
وقال المرداويُّ (من الحنابلة) في الإنصاف: لا يُكرهُ الدعاءُ بعد التراويح، على الصحيح من المذهب.
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى: مما يشهد للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بين تسليمات التراويح أنه يسن الدعاء عقب السلام من الصلاة وقد تقرر أن الداعي يسن له الصلاة أول الدعاء وأوسطه وآخره وهذا مما أجمع عليه العلماء. اهـ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما والحمد لله رب العالمين
عبد الكريم جمعة الشّيخ
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤9
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ اعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَوَافَقَ عِلْمُهُ عَمَلَهُ، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يُخَالِفُ عَمَلُهُمْ عِلْمَهُمْ، وَتُخَالِفُ سَرِيرَتُهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ، يَجْلِسُونَ حِلَقًا فَيُبَاهِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ، أُولَئِكَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ، تِلْكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. [مسند الدارميّ]
https://t.me/devhatululum
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤7
🌷ما يقولُ عندَ الإِفْطَار🌷
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أعانَنِي فَصَمْتُ، وَرَزَقَنِي فأفْطَرْتُ، اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلى رِزْقِكَ أفْطَرْتُ، ذَهَبَ الظَّمأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وَثَبَتَ الأجْرُ إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، فَتَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، اللَّهُمَّ إني أسألُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كل شيء أنْ تَغْفِرَ لي.
————————————————————
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في الأذكار: (بابُ ما يقولُ عندَ الإِفْطَار)
- روينا في سنن أبي داود، والنسائي، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " ذَهَبَ الظَّمأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وَثَبَتَ الأجْرُ إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى .
قلت: الظمأ مهموز الآخر مقصور: وهو العطش.
قال الله تعالى: (ذلكَ بأنهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمأُ) [التوبة: 120] وإنما ذكرت هذا وإن كان ظاهراً، لأني رأيتُ مَن اشتبه عليه فتوهمه ممدوداً.
-وروينا في سنن أبي داود، عن معاذ بن زهرة، أنه بلغه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال: " اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلى رِزْقِكَ أفْطَرْتُ " هكذا رواه مرسَلاً.
- وروينا في كتاب ابن السني، عن معاذ بن زهرة، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أعانَنِي فَصَمْتُ، وَرَزَقَنِي فأفْطَرْتُ.
- وروينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنا، وَعلى رِزْقِكَ أَفْطَرْنا، فَتَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ.
- وروينا في كتابي ابن ماجه، وابن السني، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنَّ للصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً ما تُرَدُّ " قال ابن أبي مُليكة: سمعتُ عبد الله بن عمرو إذا أفطرَ
يقول: " اللَّهُمَّ إني أسألُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كل شئ أنْ تَغْفِرَ لي.
https://t.me/devhatululum
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أعانَنِي فَصَمْتُ، وَرَزَقَنِي فأفْطَرْتُ، اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلى رِزْقِكَ أفْطَرْتُ، ذَهَبَ الظَّمأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وَثَبَتَ الأجْرُ إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، فَتَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، اللَّهُمَّ إني أسألُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كل شيء أنْ تَغْفِرَ لي.
————————————————————
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في الأذكار: (بابُ ما يقولُ عندَ الإِفْطَار)
- روينا في سنن أبي داود، والنسائي، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " ذَهَبَ الظَّمأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وَثَبَتَ الأجْرُ إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى .
قلت: الظمأ مهموز الآخر مقصور: وهو العطش.
قال الله تعالى: (ذلكَ بأنهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمأُ) [التوبة: 120] وإنما ذكرت هذا وإن كان ظاهراً، لأني رأيتُ مَن اشتبه عليه فتوهمه ممدوداً.
-وروينا في سنن أبي داود، عن معاذ بن زهرة، أنه بلغه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال: " اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلى رِزْقِكَ أفْطَرْتُ " هكذا رواه مرسَلاً.
- وروينا في كتاب ابن السني، عن معاذ بن زهرة، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أعانَنِي فَصَمْتُ، وَرَزَقَنِي فأفْطَرْتُ.
- وروينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنا، وَعلى رِزْقِكَ أَفْطَرْنا، فَتَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ.
- وروينا في كتابي ابن ماجه، وابن السني، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنَّ للصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً ما تُرَدُّ " قال ابن أبي مُليكة: سمعتُ عبد الله بن عمرو إذا أفطرَ
يقول: " اللَّهُمَّ إني أسألُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كل شئ أنْ تَغْفِرَ لي.
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤6
مَن تَعارَّ [استيقظَ] مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ. [صحيح البخاري]
https://t.me/devhatululum
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤8
هل تجب النية في الصوم لكل يوم، أم تكفي النية عن كل شهر؟
تجب النية لكل يوم من أيام رمضان؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة عن اليوم الآخر.
ويجب أن تكون النية هذه في الليل قبل طلوع الفجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يُبيِّت الصِّيامَ مِنَ الليلِ؛ فلا صِيامَ لَهُ" [رواه النسائي]، وقوله: "مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيام قَبلَ الفَجْرِ؛ فلا صِيامَ لَهُ" [رواه الترمذي وأبو داود والنسائي].
ومن استيقظ وتسحَّر مستحضراً الصومَ؛ فقد نوى، وكذا من كان عازماً في فترة من الليل على صيام اليوم التالي. [الإفتاء الأردنية]
https://t.me/devhatululum
تجب النية لكل يوم من أيام رمضان؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة عن اليوم الآخر.
ويجب أن تكون النية هذه في الليل قبل طلوع الفجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يُبيِّت الصِّيامَ مِنَ الليلِ؛ فلا صِيامَ لَهُ" [رواه النسائي]، وقوله: "مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيام قَبلَ الفَجْرِ؛ فلا صِيامَ لَهُ" [رواه الترمذي وأبو داود والنسائي].
ومن استيقظ وتسحَّر مستحضراً الصومَ؛ فقد نوى، وكذا من كان عازماً في فترة من الليل على صيام اليوم التالي. [الإفتاء الأردنية]
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤10
كَمَا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ حَيَاةَ الْبَدَنِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَحَيَاةُ الْقَلْبِ بِدَوَامِ الذِّكْرِ، وَالْإِنَابَةِ إِلَى اللَّهِ، وَتَرْكِ الذُّنُوبِ، وَالْغَفْلَةِ الْجَاثِمَةِ عَلَى الْقَلْبِ..
وَالتَّعَلُّقُ بِالرَّذَائِلِ وَالشَّهَوَاتِ الْمُنْقَطِعَةِ عَنْ قَرِيبٍ يُضْعِفُ هَذِهِ الْحَيَاةَ، وَلَا يَزَالُ الضَّعْفُ يَتَوَالَى عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ، وَعَلَامَةُ مَوْتِهِ: أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَتَدْرُونَ مَنْ مَيِّتُ الْقَلْبِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ:
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيتٍ ...
إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا.. [مدارج السالكين]
https://t.me/devhatululum
وَالتَّعَلُّقُ بِالرَّذَائِلِ وَالشَّهَوَاتِ الْمُنْقَطِعَةِ عَنْ قَرِيبٍ يُضْعِفُ هَذِهِ الْحَيَاةَ، وَلَا يَزَالُ الضَّعْفُ يَتَوَالَى عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ، وَعَلَامَةُ مَوْتِهِ: أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَتَدْرُونَ مَنْ مَيِّتُ الْقَلْبِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ:
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيتٍ ...
إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا.. [مدارج السالكين]
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤8👍1
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِــــيتُ الْقُلُوبَ وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إِدْمَـانُـهَا
وَتَــرْكُ الذُّنُوبِ حَـــيَاةُ الْقُلُوبِ وَخَيْرٌ لِـنَـفْسِكَ عِـصْـيَانُـهُا
https://t.me/devhatululum
رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِــــيتُ الْقُلُوبَ وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إِدْمَـانُـهَا
وَتَــرْكُ الذُّنُوبِ حَـــيَاةُ الْقُلُوبِ وَخَيْرٌ لِـنَـفْسِكَ عِـصْـيَانُـهُا
https://t.me/devhatululum
Telegram
دَوحةُ العلومِ والحِكَم
علميّةٌ دعَويّة
❤6
🌺من الأعمال التي تُستنزَل بها الرحمة الإلهية🌺
الحمد لله الواسع الرحمة، الذي كتبَ على نفسه الرَّحمة، وجعل لها أسبابًا يُدركها عبادُه بالطاعة والإنابة، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الرَّحمة المهداة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
أما بعد: فإن رحمةَ الله أصلُ النجاة، وهي فضلٌ ومِنّةٌ منه سبحانه، غير أنَّ لها أسبابًا شرعها لعباده، فمن عمل بها تعرّض لنفحات الرحمن، ومن أعرض عنها حُرم خيرًا كثيرًا. ومن هذه الأعمال:
🌼تقوى الله عزّ وجلّ: قال تعالى: ﴿ورحمتي وسِعتْ كل شيءٍ فسأكتُبها للذين يتَّقون﴾ والتقوى كما عرّفها سيدنا علي كرم الله وجهه هي: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
وقال بعض العلماء هي: أن يراك الله حيث أمرك، ويفتقدك حيث نهاك.
وروى البخاري رحمه الله تعالى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾قال: حقُّ تُقاته أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكَر فلا يُكفَر.
🌼الإحسان في العمل: قال سبحانه: ﴿إنَّ رحمة الله قريب من المحسنين﴾ والإحسان يشمل إحسان العبادة لله، وإحسان المعاملة مع الخلق، قال الرَّاغبُ: الإحسانُ فوقَ العَدلِ، وذاك أنَّ العَدلَ هو أن يُعطيَ ما عليه، ويأخُذَ أقلَّ ممَّا له، والإحسانُ أن يُعطِيَ أكثَرَ مما عليه، ويأخُذَ أقَلَّ ممَّا له؛ فالإحسانُ زائدٌ على العَدلِ، فتحرِّي العدلِ واجبٌ، وتحرِّي الإحسانِ ندبٌ وتطوُّعٌ.
🌼طاعة الله ورسوله ﷺ: قال تعالى: ﴿وأطيعوا الله والرَّسول لعلكم تُرحمون﴾ فالطاعة سببٌ للرحمة، سواء في العبادات، أو في المعاملات والأخلاق.
🌼الرحمة بالخلق: قال ﷺ: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) فمن رحِم الضَّعيف، وأعان المحتاج، وعفا عن المسيء، عامله الله برحمته.
🌼الاستغفار والتوبة: قال تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿لولا تستغفرون الله لعلكم تُرحمون﴾ فالاستغفار يمحو الذنوب التي تحجب العبد عن رحمة ربه، والتوبة الصادقة تفتح أبواب الرحمة والقبول.
🌼إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة: قال سبحانه: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم تُرحمون﴾.
🌼إصلاح ذات البين: قال تعالى: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذاتَ بينِكم لعلكم تُرحمون﴾ فالسعيُ في جمع القلوب، من الأعمال الجليلة التي تجلب رحمة الله.
🌼اتباع القرآن الكريم والعمل به: قال تعالى: ﴿وهذا كتابٌ أنزلناه مباركٌ فاتّبعوه واتقوا لعلكم تُرحمون﴾. فالتمسك بالقرآن تلاوةً وتدبرًا وعملًا من أعظم مفاتيح الرحمة.
فحريٌّ بالعبد أن يتعرّض لرحمة الله بأن يجمع بين العمل الصالح، والانكسار بين يدي الله، وسؤاله الدائم أن يشمله برحمته، نسأل الله أن يجعلنا من المرحومين، وأن لا يحرمنا واسع فضله وعظيم رحمته.
وصلى الله على سيّدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً، والحمدُ لله ربّ العالمين
٤رمضان ١٤٤٧هـ الموافق ٢٢ شباط ٢٠٢٦م
عبد الكريم جمعة الشيخ
الحمد لله الواسع الرحمة، الذي كتبَ على نفسه الرَّحمة، وجعل لها أسبابًا يُدركها عبادُه بالطاعة والإنابة، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الرَّحمة المهداة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
أما بعد: فإن رحمةَ الله أصلُ النجاة، وهي فضلٌ ومِنّةٌ منه سبحانه، غير أنَّ لها أسبابًا شرعها لعباده، فمن عمل بها تعرّض لنفحات الرحمن، ومن أعرض عنها حُرم خيرًا كثيرًا. ومن هذه الأعمال:
🌼تقوى الله عزّ وجلّ: قال تعالى: ﴿ورحمتي وسِعتْ كل شيءٍ فسأكتُبها للذين يتَّقون﴾ والتقوى كما عرّفها سيدنا علي كرم الله وجهه هي: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
وقال بعض العلماء هي: أن يراك الله حيث أمرك، ويفتقدك حيث نهاك.
وروى البخاري رحمه الله تعالى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾قال: حقُّ تُقاته أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكَر فلا يُكفَر.
🌼الإحسان في العمل: قال سبحانه: ﴿إنَّ رحمة الله قريب من المحسنين﴾ والإحسان يشمل إحسان العبادة لله، وإحسان المعاملة مع الخلق، قال الرَّاغبُ: الإحسانُ فوقَ العَدلِ، وذاك أنَّ العَدلَ هو أن يُعطيَ ما عليه، ويأخُذَ أقلَّ ممَّا له، والإحسانُ أن يُعطِيَ أكثَرَ مما عليه، ويأخُذَ أقَلَّ ممَّا له؛ فالإحسانُ زائدٌ على العَدلِ، فتحرِّي العدلِ واجبٌ، وتحرِّي الإحسانِ ندبٌ وتطوُّعٌ.
🌼طاعة الله ورسوله ﷺ: قال تعالى: ﴿وأطيعوا الله والرَّسول لعلكم تُرحمون﴾ فالطاعة سببٌ للرحمة، سواء في العبادات، أو في المعاملات والأخلاق.
🌼الرحمة بالخلق: قال ﷺ: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) فمن رحِم الضَّعيف، وأعان المحتاج، وعفا عن المسيء، عامله الله برحمته.
🌼الاستغفار والتوبة: قال تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿لولا تستغفرون الله لعلكم تُرحمون﴾ فالاستغفار يمحو الذنوب التي تحجب العبد عن رحمة ربه، والتوبة الصادقة تفتح أبواب الرحمة والقبول.
🌼إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة: قال سبحانه: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم تُرحمون﴾.
🌼إصلاح ذات البين: قال تعالى: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذاتَ بينِكم لعلكم تُرحمون﴾ فالسعيُ في جمع القلوب، من الأعمال الجليلة التي تجلب رحمة الله.
🌼اتباع القرآن الكريم والعمل به: قال تعالى: ﴿وهذا كتابٌ أنزلناه مباركٌ فاتّبعوه واتقوا لعلكم تُرحمون﴾. فالتمسك بالقرآن تلاوةً وتدبرًا وعملًا من أعظم مفاتيح الرحمة.
فحريٌّ بالعبد أن يتعرّض لرحمة الله بأن يجمع بين العمل الصالح، والانكسار بين يدي الله، وسؤاله الدائم أن يشمله برحمته، نسأل الله أن يجعلنا من المرحومين، وأن لا يحرمنا واسع فضله وعظيم رحمته.
وصلى الله على سيّدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً، والحمدُ لله ربّ العالمين
٤رمضان ١٤٤٧هـ الموافق ٢٢ شباط ٢٠٢٦م
عبد الكريم جمعة الشيخ
❤10