دَوحةُ العلومِ والحِكَم
1.32K subscribers
181 photos
1 video
19 files
155 links
علميّةٌ دعَويّة
Download Telegram
كلمةٌ حول رسالةِ شيخنا حفظهُ اللهُ تعالى إلى أهلِ الطريق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصلاةِ وأتمّ التسليمِ على سيّدنا محمّدٍ وعلى آله وصحبِه أجمعين، أما بعدُ:
فهذه كلماتٌ كتبتُها إثرَ قراءةِ رسالةِ فضيلةِ شيخنا سيدي الشيخ محمَّد عبد الله رجو حفظه الله تعالى، الموسومةِ بـ: (رسالةٌ إلى أهل الطريق الأنجاب جعلهُم اللهُ تعالى من أهلِ السُّنّة والكتاب) فانتعشَ القلبُ والعقلُ بِها. فقلتُ:
جزى الله تعالى شيخنا خيراً لِـما خطّتْه أناملهُ الكريمةُ في هذه النَّصيحةِ الغاليةِ، والموعظةِ النّفيسةِ، لقد قرأتُها وكأنّي أسمعُها من جنابِه الكَريمِ بصوتهِ النديّ الـمليءِ بالشفقةِ والرحمةِ.
رسالةٌ ملؤها الـحُبّ والـحنانُ: دستورُ عملٍ، ومنهاجُ حياةٍ، ودليلُ طريقٍ..
قرأتُها بتمعّنٍ خطاباً لنفسِي، وعزمْتُ أن أجعلَ قراءَتها لي وِرداً، سائلاً المولى جلّ وعلا أن ينفَعني وسائرَ الأحبابِ والمسلمين بها، وتذكّرتُ رسالةَ الإخلاص التي كان الأستاذُ النُّورسي رحمه الله تعالى يُوصي طلابَه بقراءَتها كلّ خمسةَ عشر يوماً، فقلتُ: ينبغي لنا أهلَ الطريقِ أيضاً أن نجعلَ قراءةَ رسالةِ شيخِنا لنا وِرداً.
إنَّ رسالةَ شيخِنا حفظه الله تعالى ليستْ كلماتٍ تُقرأ للثقافةِ فحسبُ، بل هي نفحاتٌ من قلبِ مرشدٍ مُشفقٍ على إخوانِه، ومعالمُ طريقٍ من مربٍّ خبيرٍ بطريق السَّيرِ إلى اللهِ تعالى.
فحريٌّ بنا ـ أهلَ الطريقِ ـ أن نتلقّاها بقلوبٍ خاشعةٍ، وأن نقرأَها بتمعّنٍ وتأمّل، وأن نقفَ عند كلِّ جملةٍ من جُملِها، وكلّ معنىً من معانيها وِقفةَ محاسبةٍ ومراجعة، وأن نجعلَ لكلَّ وصيّةٍ منها نصيباً في عملنِا وسُلوكِنا.
ولا أُبالغُ إن قلتُ: إنها مِعيارٌ واضحٌ وميزانٌ دقيقٌ لكلّ واحدٍ منا تجعلُه يعودُ إلى نفسِه كلَّما قرأها، فيسأل نفسَه: أين أنا من هذِه الوصية؟ وما الذي تغيّر في سلوكِي وحياتي منذُ قرأتُها؟
وهي خيرُ رفيقٍ لنَا في الطريق، تُذكّر الغافلَ، وتوقظُ الهمّة، وتردُّ القلبَ إذا شرَد، وتُعينُ السَّالكَ إذا فتَر.
فجزى الله تعالى شيخَنا عن الأحبابِ وأهلِ الطريقِ خيرَ ما جزى شيخاًَ عن مريديهِ..
وجزاهُ عن أهلِ الإسلام خيراً.. من مُرشدٍ ناصحٍ، ومعلّمٍ شفوقٍ..
وأسألُ الله تعالى أن يُعيننا على تطبيقِ ما فيها على النَّحو الذي يُرضي مَولانا الكريمَ تبارَك وتعالى، ويُقرَّ عين الـحَبيبِ المصطفَى صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويَسرّ قلبَ شيخِنا الـجَليلِ..
حفِظ اللهُ تعالى شيخَنا لنا معلِّمـاً شفوقًا، ومرشداً عطوفاً، وناصِحاً أميناً، وأدامَ عليهِ لباسَ العافيةِ والتوفيق، وزادهُ رِفعةً، وأقرّ عينهُ بصلاحِ المسلمينَ عامّةً وأهلِ الطريق خاصّةً واستقامتِهم، وجعلنا الله من الَّذين إذا ذُكّروا تذكّروا، وإذا نُصِحوا انتفعوا.
وصلى الله على سيّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وسلّم تسليماً، والحمدُ لله ربّ العالمين.
الأربعاء ٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ
الموافق ١٩ آب ٢٠٢٦م
عبد الكريم جمعة الشيخ
❤15👍6❤‍🔥4🔥1
من عمِل بالتوجيهْ لا يتيهْ
❤14👍8🔥3❤‍🔥2
من اتّبع الإرشاد أمِن من الفَساد
❤12💯4👍3❤‍🔥1🔥1
ومن عـجــبٍ أني أحِــنُّ إليهِم
وأسألُ شوقاً عنهم وهمُ معي
❤‍🔥7🔥5❤4
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا»، قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ» [متفقٌ عليه].
وعن أبي سعيدٍ الخدريّ رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (طوبَى لِمَنْ رآني وآمَنَ بِي، ثُمَّ طوبى ثُمَّ طوبى ثُمَّ طوبى لمن آمن بي و لم يرَني) [رواه أحمد]
❤16👍2🔥2😢2😭1
أنتم تحتفلونَ بيومِ وفاته!!

يطرق مسامعَنا في كلّ عامٍ شبهةٌ يكرّرُها بعضُ المانعين للاحتفاءِ بالمولد النبويِّ الشريف، قائلينَ: كيف تحتفلون وتفرحون في الثاني عشر من ربيع الأول، وهو اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ؟ وموتُه أعظم المصائب، فكيف يُتَّخذ يومُ المصيبة فرحاً؟!

🌷الجوابُ: إنّ تاريخ وفاةِ النبيِّ عليه الصلاة والسلام مختلفٌ فيه بين العلماء، والمتّفقُ عليه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، لكنَّهم اختلفوا في تحديدِ يوم تاريخ يوم الوفاةِ من شهر ربيع الأول.

🌷فقد ذكر ابنُ حجر العسقلانيّ في فتح الباري أنّ ابن إسحاق صاحب السّيرة والجمهور على أنّ الوفاةَ كانتْ في الثاني عشر من ربيع الأول، وعند موسى بن عقبة، والليث، والخوارزمي وغيرِهم أنَّ الوفاةَ كانت في مطلع ربيع الأول، وعند غيرهم أنّها كانت في الثاني من الشهر، وهو ما رجَّحه السهيلي شارح سيرةِ ابن هشام.
جاء في كتاب الرُّوض الأُنف للإمام السُّهيلي: لا يصحُّ أن يكون توفّي صلى الله عليه وسلم إلا في الثاني من الشهر أو الثالث عشر أو الرّابع عشر أو الخامس عشر.

🌷وكما أنَّ تاريخَ ولادته عليه الصّلاة والسلامُ مختلَفٌ فيه، فكذلك تاريخُ وفاتِه مختلفٌ فيه، وقد ثبت ذلك في كثير من كتب التاريخ، كتاريخ الطبري والبداية والنهاية لابن كثير وغيرها من كتب السيرة النبوية، فالقولُ بأننا نحتفل بتاريخِ وفاتِه لا ولادته قولٌ باطلٌ وغيرُ صحيح، وفيه جهلٌ بالتاريخ الحقيقيِّ لأمتنا الإسلامية، وهو إساءةُ أدبٍ في حقِّ المحتفلين بالمولد النبويّ الشريف.

🌷وبناءً عليه فإنَّ دعوى الإجماع على أنَّ الثاني عشر من ربيع الأول هو يومُ وفاته صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ دعوى واهمةٌ لا تصحّ؛ بل التحقيقُ الذي قرَّره جهابذة الحفاظ ينقضها.

🌷ثمّ إنّه حتى لو ثبتَ أنّ وفاتَه عليه الصلاةُ والسلامُ كانتْ في يوم ولادته فنحن مأمورون شرعاً بإظهار الفرحِ بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وانتشارِ دين الإسلام، ولا يجوز إظهارُ الـحُزن أو الجزع لوفاته عليه الصلاة والسلام، فإنَّ ميزانَ الشريعة يأبى استدعاءَ الـحُزن وتجديد المآتم.

🌷قال الإمام المحدِّث الفقيهُ جلال الدين السيوطيّ رحمه الله تعالى في «الحاوي للفتاوى»: إنّ ولادتَه صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ أعظمُ النعم، ووفاتَه أعظم المصائب لنا، والشريعةُ حثَّت على إظهار شُكر النعم، والصّبر والسكون عند المصائب، وقد أمرَ الشرعُ بالعقيقة عندَ الولادة وهي إظهارُ شكرٍ وفرحٍ بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبحِ عقيقةٍ ولا بغيره، بل نَهى عن النّياحة وإظهارِ الجزع؛ فدلّت قواعدِ الشريعة على أنه يحسُن في هذا الشهر إظهارُ الفرح بولادته صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ دون إظهار الحزن بوفاته.

🌷وختاماً فإنّ المؤمنَ المحبّ لرسول الله يتذكَر المصطفى صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ في كل أحوالِه ويحرصُ على اتّباع سنّته، ولكنّ هذا التذكُّر والاهتمامَ والاحتفاء يزداد في شهرِ مولدِه وهو ربيع، والداعي في هذا الشهرِ أقوى لإقبال الناس ‏واجتماعِهم وشعورِهم بارتباط الزمان بعضِه ببعضٍ، فيتذكَّرون الماضيَ بالحاضر.
اللهم ارزقنا محبَّة حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم وحُسنَ اتباعه ونشرَ سنته الشريفة والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.
وصلى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبِه وسلّم تسليماً والحمدُ لله ربّ العالمين
12 ربيع الأول 1448 هـ
الموافق 25 آب 2026 م
عبد الكريم جمعة الشيخ
❤14👍4
Live stream finished (57 minutes)
كان صلّى الله عليه وسلّم أعلم النّاس، وأورع النّاس، وأزهد النّاس، وأكرم النّاس، وأعدل النّاس، وأحلم النّاس، وأعفّ النّاس، وأحسنَ النّاس، وأجودَ النّاس، وأشجعَ النّاس، وأرأفَ النّاس بالنّاس، وأنفعَ النّاس للنّاس، وخيَر النّاس للنّاس، وأصبرَ النّاس على أقذارِ النّاس.
❤12
Live stream finished (34 minutes)
Live stream finished (14 seconds)
Live stream finished (27 minutes)
Live stream finished (46 minutes)