دَوحةُ العلومِ والحِكَم
1.31K subscribers
183 photos
1 video
19 files
155 links
علميّةٌ دعَويّة
Download Telegram
ﺎﻟﺈﻳﻤﺎﻥُ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪَ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪُ ﻳﻘﻮﺩُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ، ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢُ ﻳُﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞَ، ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞُ ﻳﺴﻬّﻞ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖَ ﺇﻟﻰ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺍﺭَﻳﻦ. [رسائل النور]
https://t.me/devhatululum
❤4
🌷الناسُ في التوكُّل على مراتب، لأنَّ التوكل كغيره من مقامات السير إلى الله تعالى تتدرج مراتبه، ويسمو المؤمن في معارجه على حسب معرفته.

🌷ولهذا عدَّ بعضُ العارفين ـ كالغزالي وابن عجيبة رحمهما الله تعالى ـ للتوكل ثلاثَ مراتب:

🌷فالأولى: وهي أدناها، أن تكون مع الله تعالى، كالموكِّل مع الوكيل الشفيق الملاطف.

🌷والثانية: وهي أوسطها، أن تكون مع الله تعالى كالطفل مع أُمه لا يرجع في جميع أُموره إِلا إِليها.

🌷والثالثة: وهي أعلاها، أن تكون مع الله تعالى كالمريض بين يدي الطبيب.

🌷والفرقُ بين هذه المقامات، أنّ الأول قد يخطر بباله تهمة، أما الثاني فلا اتهام، ولكن يتعلَّق بأمه عند الحاجة. أما الثالثُ فلا اتهام ولا تعلُّق، لأنه فانٍ عن نفسه، ينظر كلَّ ساعة ما يفعل الله به. [حقائق عن التصوّف]
https://t.me/devhatululum
❤6
🌷(اعْفُ عمَّن ظَلَمَكَ) أي: اعْفُ عن كلِّ مَن أَوْقَعَ الظُّلْمَ عليكَ وأنت قادِرٌ على القصاصِ منه وإنْفاذِه عليه.

🌷(وصِلْ مَن قَطَعَكَ) بأنْ تُحسِنَ إلى مَن هَجَروكَ، وتَرفُقَ بهم، وتُداوِمَ على الاتِّصالِ بهم، بأنْ تَفْعَلَ معَهم ما تُعَدُّ به واصِلًا، فإنِ انْتَهَوْا فذاكَ، وإلَّا فالإثْمُ عليْهم.

🌷(وأَحسِنْ إلى مَن أَساءَ إليْكَ) بِالقَوْلِ أو الفِعْلِ، ومُعامَلَتِه بضِدِّ ما عامَلَكَ به، وتَرْكِ مُؤاخَذَتِه معَ السَّماحةِ عن المُسيءِ؛ وهذا مِن أجَلِّ أنْواعِ الإحْسانِ،
https://t.me/devhatululum
❤9
بالإكثارِ من الصَّلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة الشمائل الشريفة وسماعها من المحبين لجناب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وصحبة المحبين فإنّ لها أثراً عظيماً.

🌷أما الصلاةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهي سببٌ عظيمٌ في زيادة محبةِ العبد للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي سبب محبته صلى الله عليه وسلم لمن يصلي عليه لأنّ من أحبّ شيئاً أكثر من ذكرِه، ولا يغيبُ عن قلبه وخاطرِه، ويعيشُ معه مع البعد، وهذا ديدنُ المحبِّين يلهَجون بالصَّلاة والسَّلام عليه صلى اللهُ عليه وسلَّم في كلِّ أحوالهم ومجالسِهم.

🌷وأما الصحبةُ الصالحةُ: فإنّ مجالسةَ ومخالطةَ أحبابِه ومحبِّيه صلى الله عليه وسلم ممّا يزيد في القلبِ حبّه عليه الصلاةُ والسلامُ ويقوّي الصلةَ به.
وقد قال أحد المحبين:
تَقَرَّبْ لأقْوامٍ يَدينـــــــــونَ وُدَّهُ
وباعــــدْ أُناساً قــد تَخَبَّــطَهُــمْ مَسُّ
فإنَّ مُـــحِبَّ الـحَقِّ يـأوي لأهلِهِ
بـلا ريـبةٍ والـجـِنْسُ يَعرفُــهُ الجِنْسُ

🌷وأما مطالعةُ شمائله الشريفةِ: صلى الله عليه وسلم، فإنّ مما يتعيّن على كلّ مؤمن أن يثابر على ما يتقرّب به إلى مولاه، ويبادر إلى اتّباع أوامره في سرّه ونجواه، ويقتفي في سيره آثار نبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم ويقتدي به في أخلاقه التي تُكسِبه في الدارين شرفاً، إذ هو الميزانُ الراجحُ الذي بأقواله وأعماله وأخلاقه توزَن الأخلاقُ والأعمالُ والأقوالُ.
https://t.me/devhatululum
❤11
🌷حثّت الشريعةُ الإسلاميةُ على السَّتر والاحتشام، وأمرتْ كلَّ امرأةٍ مسلمةٍ بالغةٍ عاقلةٍ بالحجاب أمامَ الرجالِ الأجانب.

🌷 لقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59]، وقوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

🌷ولم تحدد الشريعة لباساً محدداً بعينه للمرأة بحيث لا يقبل غيره، وإنما اشترطت فيه شروطاً، فإن توفرت في أي لباس كان لباساً شرعياً، وهي:

1ـ أن يكون اللباس مستوعباً لجميع بدنها إلا الوجه والكفين.
2ـ أن لا يكون زينة في نفسه، بحيث يكون على نحو يجلب الأنظار ويثير الانتباه؛ ‏لقول الله تعالى: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31].
3ـ أن لا يكون رقيقاً حتى لا يشفّ؛ لأنّ المقصود من اللباس هو الستر، والستر لا ‏يتحقّق بالشفاف، بل الشفاف قد يزيد المرأة زينة وفتنة، قال صلى الله عليه وسلم: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) رواه الإمام مسلم في صحيحه.
4ـ أن يكون فضفاضاً غير ضيق، فإنّ اللباس الضيق يفصل حجم أعضاء الجسم، وفي ‏ذلك من الفساد ما لا يخفى.
5ـ أن لا يشبه لباس الرجال، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَلَا مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ) رواه الإمام أحمد في مسنده.‏

🌷وعليه؛ فإن توافرت الشروط الآنفة في أيّ لباس؛ جاز لُبسه مهما كان اسمه، أو لونه، أو طريقة تصميمه، وإذا فُقِد أحد الشروط؛ فلا يكون لباساً شرعياً، ولم يجز لُبسه.

🌷ونُذّكر بأنه يجب على المسلمة أن تراعي الله تعالى في ملبسها، وأن تتقي الله وتحذر من أن تكون سبباً للفتنة، أو إثارة الغرائز. والله تعالى أعلم. [الإفتاء الأردنية]
https://t.me/devhatululum
❤10
إلـهي أنا الفقيرُ في غنايَ ، فكيف لا أكونُ فقيراً في فقري ؟
إلـهي أنا الجاهلُ في علمي ، فكيف لا أكونُ جاهلاً جهولاً في جهلي ؟
إلـهي إنَّ اختلافَ تَدْبِيركَ ، وسرعةَ حلولِ مقاديركَ ، مَنَعَا عبادَكَ العارفينَ بِكَ مِنَ السُّكونِ إلى عطاءٍ واليأسِ منك في بلاءٍ .
إلـهي مني ما يليقُ بِلُؤْمي ، ومنك ما يليقُ بكرمِكَ .
إلـهي وَصَفْتَ نفسَكَ باللُّطفِ والرَّأفةِ بي قبل وجودِ ضَعْفِي ، أَفَتَمْنَعُنِي منهما بعدَ وجودِ ضَعْفِي ؟
إلـهي إنْ أظهرتَ المحاسنَ مني فَبِفَضْلِكَ ولك المِنَّةُ عليَّ ، وإنْ ظَهَرَتْ المَساوِىءُ مني فَبِعَدْلِكَ ولكَ الحجةُ عليَّ .
https://t.me/devhatululum
❤7😭7😢3🔥2
🌷لطلب الحلال والاستغناء عن الناس🌷
عن عليّ رضي الله عنه أنَّ مُكَاتبًا جاءهُ فَقَالَ: إنِّي عَجِزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأعِنِّي، قَالَ: ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ عَلَّمَنِيهنَّ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ دَيْنًا أدَّاهُ اللهُ عَنْكَ؟ قُلْ:
(اللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن

وروى أبو نُعيمٍ في الحلية عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أنه قال لسفيان الثوريّ رحمه الله تعالى: يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا وَدَوَامَهَا، فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.
وَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}.
يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَبَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَكْثِرْ مِنْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ، وَكَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ،.
فَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: ثَلَاثٌ وَأَيُّ ثَلَاثٍ، قَالَ جَعْفَرٌ: عَقِلَهَا وَاللهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَلَيَنْفَعَنَّهُ اللهُ بِهَا.
https://t.me/devhatululum
❤8❤‍🔥1
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ؛ قَالَ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ أَشْغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي؛ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حَيْثُ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ، فَقَالَ:

أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ
كَرِيمٌ لَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ ... عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلَا مَسَاءُ

فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ؛ فَهَذَا مَخْلُوقٌ اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَكَيْفَ الْخَالِقُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ؟!
[المجالسة وجواهر العلم]
https://t.me/devhatululum
❤5❤‍🔥2😭2
🌷اللهم فارجَ الهم وكاشفَ الغم🌷

عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ دُعَاءً كَانَ يُعَلِّمَكِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَذَكَرَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ دَيْنٍ ذَهَبًا قَضَاهُ، اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، عَنْهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، أَنْتَ تَرْحَمُنِي، فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَانَ عليّ دَيْنٌ وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِفَائِدَةٍ فَقَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَنِّي مَا كَانَ عَلَيَّ مِنْ دَيْنٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ لِأَسْمَاءَ عَلَيَّ دِينَارٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَكُنْتُ أَسْتَحِي مِنْهَا كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَيْهَا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ الدُّعَاءِ، فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللَّهُ بِرِزْقٍ مِنْ غَيْرِ مِيرَاثٍ وَلَا صَدَقَةٍ، فَقَضَيْتُهَا وَحَلَّيْتُ ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ثَلَاثَ أَوَاقٍ، وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ. [الدعاء للطبراني]

وروى ابن أبي شيبةَ رحمه الله تعالى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مُتَوَاخِينَ، قَالَ: فَفَقَدُوا رَجُلًا مِنْهُمْ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ كُنْتَ؟، فَقَالَ: دَيْنٌ كَانَ عَلَيَّ، فَقَالَ: " هَلَّا دَعَوْتَ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: اللَّهُمَّ مُنَفِّسَ كُلِّ كَرْبٍ، وَفَارِجَ كُلِّ هَمٍّ، وَكَاشِفَ كُلِّ غَمٍّ، وَمُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا أَنْتَ رَحْمَانِي فَارْحَمْنِي يَا رَحْمَنُ رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ.

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَيُعَظِّمُهُنَّ: «اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، وَكَاشِفَ الْكَرْبِ، وَمُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ، وَرَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، ارْحَمْنِي الْيَوْمَ رَحْمَةً وَاسِعَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ»
https://t.me/devhatululum
❤7❤‍🔥2
خَليلي لا تَكسل وَلا تُهمِل الدَّرسا
وَلا تُعطِ يَوماً في بَطالَتِها النَّفسا
وَلا تَترُك التِّكرارَ فيما حَفِظتَهُ
فَمَن تَركَ التكرارَ لا بُدَّ أَن يَنسى
❤10
آيات الحفظ
❤12
Live stream finished (1 hour)
🌷إن موضوع «أسباب اختلاف الفقهاء» هو موضوعٌ في غاية من الأهمية في الحياة العلمية والعملية لكلِّ مسلم.

🌷أما أهميتُه في حياته العلمية: فمن حيثُ إنه يُوقِف المسلمَ على براعةِ أئمةِ الإسلام رضي الله عنهم في طُرُق استنباطِهم لأحكام هذا الدِّين الحنيف من ينبوعه الأول: كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلّم، ويُوقفه أيضاً على ما بذلُوه من جهد عظيم في هذا الاستنباط إلى جوانبَ أخرى لا يتسع المقامُ لبسطها.

🌷وأما أهميتُه في حياة المسلم العملية: فلأنه يجعلُ في المسلمِ سكينةً وطمأنينةً إلى أئمة ديِنه الذين أَسْلَمَهم زمامَ أمرِه في العبادات والمعاملات والأخلاق والسلوك، وجعلَهم واسطةً بينه وبين ربه عزَّ وجل في هذه الجوانب كلِّها، وهذه السكينةُ إنما تحصل له بعد أن يطَّلع على أسباب اختلافهم بقدر ما يتيسَّر له، وأنهم إنما اختلفُوا لابتغائهم الحقَّ والحقيقةَ، بعد أصولٍ أصَّلوها، وقواعدَ قعَّدُوها، فاتَّفقوا ما وسِعهم الاتفاق، واختلفوا عندما لم يكن لهم بدٌّ من ذلك.

🌷ولا ضيرَ عليهم في ذلك لأنهم طلابُ حقٍّ ورُوَّادُ دليل، فما كان أحدُهم ليُخالف غيرَه عصبيةً أو أنانيةً أو تكابراً أو تَفَرُّداً عن غيره ليُذكَرَأو يُعرَف وإنما دعاهم إليه الدليلُ الذي بين يَدَيْ كلٍّ منهم.

🌷وفهمُ هذا الجانب يزداد أهميةً حينما نرى تيَّاراً جارفاً منحرفاً عن هذه الحقيقة، يأخذ بمن يأخذه إلى سوءِ الظن بالأئمة رحمهم الله تعالى، وتشويهِ سيرتهم العلميةِ والعمليةِ، مع الترفُّع عليهم، وإقامةِ من لا يعرف ما يخرُج من أمِّ رأسه حَكماً على أولئك الجبال الرواسي، سندِ دين الإسلام، ومفخرةِ رجال الفكر والفقه والفُتيا والقضاء على مدى الأيام.
[أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة الفقهاءِ رضي الله تعالى عنهم]
https://t.me/devhatululum
❤5
Live stream finished (35 minutes)