مُذكِرات عميق
388 subscribers
476 photos
47 videos
6 files
92 links
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات
هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال.
هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه.
أنا أكتب ولستُ بكاتب!

June 16
- رشيد أحمد 

بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Download Telegram
#الجزء_الثاني

رنّ منبه الهاتف عند الساعة الثامنة صباحًا. إستيقظت والجو بارد والشمس لازالت في بداية إشراقها والنومُ ثقيلٌ جدًا.
تذكرتُ الإختبار ونهضتُ مسرعًا، لبستُ ملابسي وأخذتُ أوراقي وأدوات الفحوصات التي سيطلب مني الأستاذ تطبيقها أمامه فوق الطفل المريض، وخرجتُ من السكن الطلابي نحو المستشفى التعليمي، بعد أن سرحتُ شعري وفردّتُ نحو اليسار، ولبستُ جزمتي البيضاء دون أن أمسحها من غبار اليوم السابق.
وصلتُ المستشفى، فوجدتُ جميع زملائي الذين سأختبر معهم، قد وصلوا قبلي وبقوا منتظرين ساعةً كاملة للدكتور الممتحن لأنهُ سيأتي من محافظة صنعاء.
لبستُ رداء الأطباء الأبيض دون أن أُغلق زراراته، ووضعتُ سماعة الطبيب على رقبتي، ثم وضعتُ ذلك القلم الأزرق السائل على الجيب العلوي من الرداء الأبيض، واتجهتُ نحو قسم الأطفال.
حين وصلتُ القسم، تذكرتُ أنني لم أشتري بطاريات للمصباح، الذي سأرى فم وعين الطفل به، فرجعتُ مسرعا نحو البقالة لأشتري بطاريات، وفي طريق الذهاب رأيتُ الأستاذ الممتحن آتيا فوق باص الجامعة، فتوترت قليلا وجف حلقي وزادت ضربات قلبي.
ذهبتُ البقالة ورجعتُ مسرعا، وحين وصلت القسم، تذكرت أنني نسيتُ أخذ المطرقة الطبية، التي نستخدمها لفحص حركات الطفل اللاإرادية.. المهم ذهبتُ بسرعة ورجعت وقدت تصببتُ عرقا ومتُ خوفا، وحين وصلت نظرتُ نحو كل الزملاء فوجدتُ بطاقتهم الجامعية معلقةً على رقابهم، أغمضتُ عيني ودعوتُ الله أنني لم أنسى إرتداء البطاقة الجامعية، نظرتُ بتوتر وببطئ نحو رقبتي، ولكن يا للأسف لقد نسيتُ البطاقة في الحقيبة. هرولت مسرعا نحو الكفتيريا لأنني تركتُ حقيبتي هناك وحين وصلت، بحثت عن تلك البطاقة بسرعة وبقلق فلم أجدها، يا إلهي لما كل هذه المواقف لا تحصل معي إلا الآن.. أصابني اليأس، لأنني لم أجدها ففكرتُ في العواقب.. قد لا أتمكن من الدخول إلى القسم بدون البطاقة، وبعدها ربما لن أتمكن من دخول الإمتحان.
وبعد نظرت يأسٍ خاطفة، فتحتُ ذلك الجيب الصغير في الجانب الداخلي للحقيبة، فوجدتُ تلك البطاقة الجامعة اللعينة وعادتُ لي الحياة مجددا.
اخذتها واتجهتُ مسرعا نحو قسم الأطفال، لأن الأستاذ الممتحن قد سبقني ودخل المكتب، وصلتُ متأخرًا ولكن يالهُ من وصول.
القلبُ يرجف بأقوى سرعة، جبهتي تتعرق وفمي جاف، وحلقي يلتهب وضيقٌ يشتدُ على أنفاسي..
ما كل هذا ؟ هل سأمتحن مادة الأطفال أم سأتحاكم أمام القاضي على سرقة ثلاثة مليار دولار، أم سيخرجوني بعد قليل نحو ساحة الإعدام لقطع رأسي.. لما كل هذا القلق والخوف والهلع؟
لما لا استيقظ مبكرا وارتب نفسي واوراقي واستل ادواتي كاملة.. ما كلُ هذا الإهمال!!
دخلنا جميع الطلاب في مكتب الأستاذ الممتحن، منتظرين منهُ توزيعنا على أسرّة الأطفال المرضى المتواجدين في القسم.
كان جميع الطلاب قاعدين على الكراسي المرتصة في أطراف المكتب، ولأنهم جاؤوا قبلي وجئتُ أنا متأخرًا، اضطريتُ أن أبقى واقفا على قدمي لعدم توفر كرسي للجلوس.
وفي تلك اللحظة، تذكرتُ مجددًا أنني نسيتُ جهاز قياس حرارة الطفل وكذلك الخيط الذي أقيس به ذراع الطفل المصاب بسوء التغذية، ولكنني لم أعد إلى الكفتيريا لأخذهم من الحقيبة، بل بقيتُ في مكاني وغامرتُ أن أدخل الإمتحان بدونهن.
نظر إليّ الأستاذ الممتحن، وأنا بجانب الباب وواقفا على قدمي، وقال لي: "أنت بالرغم أنك بعيدًا وواقف سأضطر إلى تأجيل إمتحانك إلى الأسبوع القادم".
الهدوء كان يملئ المكان والصمت كان مسيطرًا على أفواه الجميع .
يا إلهي ما كل هذه المعوقات التي تطاردني إلى الآن.. وجع الرأس ثم البرد والبطاريات ثم المطرقة والبطاقة ثم مقياس الحرارة والآن يتأجل الإمتحان!!
ما كل هذا.. ولماذا أنا؟
1💔1
#الجزء_الثالث

أيها الأستاذ ..
مالذي لم يعجبك فيني.. أتسريحة شعري التي نحو اليسار أم القلق والخوف الذي يطاردني من بداية الصباح وأخفيه عن الجميع بما فيهم نفسي؟
نطقتُ بكلمات هادئة لمحاولة مراجعته بعدم التأجيل، كوننا ملزمين بإمتحانات لمواد أخرى، لكنهُ نظر إليّ وعلامات السخرية في وجهه
ثم قال لي: "أنت شكلك ما بتفهم" .
عرفتُ أنها النهاية وأنني لن أمتحن اليوم، وأن كل القلق والخوف والذهاب والعودة سبعين مرة نحو الحقيبة ذهبت سدى.
خرجتُ من المكتب بخُفي حُنين حاملًا أذيال الخيبة والضياع، واتجهتُ نحو قاعات المحاضرات لحضور محاضرة مادة الأطفال لأستاذ آخر..
طرقتُ الباب بهدوء ثم دخلت، نظرتُ إلى الأستاذ واستأذنتهُ بالدخول، لكن نظاراتُ الزجاجية كانت تلمع نحوي ثم قال بسخرية "ممنوع دخول المحاضرة بعدي".
ما هذا.. لما الجميع غاضبًا اليوم؟
ما الحظ السيء الذي يطاردني منذُ البارحة
حمدتُ الله، وخرجتُ واتجهتُ نحو الكفتيريا لتناول طعام الإفطار، لأن صداع رأسي إزداد ولأن دوخةً جائتني وأفقدتني الشعور والتركيز.
وهكذا كانت تفاصيل صباح هذا اليوم، مليئةً بالفوضى والإنكسارات، محاطةً بالكثير من الصراعات النفسية .
عدتُ إلى المنزل ظهرًا، ودخلتُ إلى الفراش ونمتُ نومةً عميقة إلى الآن.
ولكني حين كنتُ نائم، حلمتُ الأستاذ الممتحن وهو يسألني عن "الشبيسه" .

#النهاية
💔41
إذا كان خصمك رخيص لا تُحارِبه.
👌4
أكرم نفسك بالتغاضي،
تجوَّد عليك بالتعافي
فما كل حدث يستلزم الإنتباه.
👍21
ولا تيأسوا من رَوح الله
إنهُ لا ييأس من رَوح الله
إلا القومُ الكافرون.
2
يا معاذ
اتقِ دعوة المظلوم
فإنها ليس بينها وبين اللهِ حجاب.
👌2
فاصبر صبرًا جميلا
إنهم يرونهُ بعيدًا ونراهُ قريبا.
1
الناس نوعين
إبتعد عن الإثنين وربي قطط.
😁1
عندما تموت الأرانب
تموت كلاب الصيد.
من بعد الواحدة صباحًا،
لا يسهر التافهون والأغنياء والذين يحبون عائلاتهم.
من بعد هذا الوقت يسهر أولئك المحاطين بالكثير من الإحباط، المليئين بفوضى السلبية المطلقة.
من بعد الواحدة صباحًا يسهر الوحيدون، الذين شغلتهم مشاكل أكبر من سنهم لم يفهموا اسبابها ولا دخل لهم بها.
يسهر الذي لا يحبون الضوء والخروج في الصباح بين الناس الساذجة.
يسهر الذي لا يحبون الأصوات المرتفعة، والتجمعات المليئة بالشخصيات التافهة.
يسهر الصامتون مع الجميع، والمليئون بالكلام مع عقولهم.
يسهر الذين شتت الظروف أحلامهم، ودمرت الحروب أوطانهم وتجردوا من حب الذات.
يسهر المرهقون نفسيا والمتعبون روحيا، واليائسون من كثرة التفكير المحبط.
يسهر أولئك الذين ينظرون لفترة شبابهم كيف تضيع من بين أيديهم دون أن يعرفون كيف يعيشوها.
يسهر الحزينون والمجروحون والمفلسون.

لم أرى حتى يومي هذا، شابًا مستمتع بالحياة يسهر الليل.
فكل من سهر الليل، دخل قائمة المشردين، المتعثرين، السالكين في أمواج بحرٍ غاضبة في ليلةٍ مظلمة.
فإن وجدت شخصًا ينام الليل من أوله، اعرف أن الحياة لم تقسو عليه حتى الآن..
أعرف أن هذا الشخص، لم يرتطم بجدار البؤس إلى الآن، ولم يصاب بعدوى الظروف القاسية.

تجد ساهري الليل نحيفي الجسد، لا يحبون الأكل كثيرا ولا يهتمون بتناسق أجسادهم.
تجدهم يسهرون الليل وكأن لا دخل لهم بالنهار، وكأن النهار لا يخصهم ولا يُحسب من يومهم.
تجدهم يقدسون الليل لأنهُ أكثر هدوءًا وأكثر أمانًا.
ساهري الليل لا يستطيعون التفكير في النهار بحكمة حيث يفقدون تركيزهم بسرعة مقارنةً بالليل.
الليل عبارة عن ملجئ بالنسبة لهم.

أنا أحب الليل وأحب أن أعيش كل لحظة فيه،
أحب هدوئه وأحب فكرة أنني لوحدي ساهرا، لكني لا أحب الأفكار التي تراوني فيه، لأن معظمها سوداء، على الرغم أن أحيانا تأتيني فيه أفكارا عظيمة، لكنها تتطلب الكثير من العمل.
في الليل أتذكر الأحلام، وأنظر إلى سقف غرفتي وأتخيلها، ثم أتخيل نفسي معها.
على الرغم أن ما كل يحيط بي وما حولي يدعو للإحباط، لكن ذلك الصوت الصغير الذي بداخلي لا يتوقف عن الحديث، لا يتوقف عن إلهامي، لا يتوقف عن بث الأمل بجوفي، بأن بعد كل هذه المعاناة بابًا أبيض، خلفهُ الكثير من الأماني المنتظرة والأحلام المؤجلة والأهداف المخطط لها كل ليلة.

الكثير ينصح بنوم الليل من أوله، لكنهم لا يعرفوننا، لا يعرف شيئا من واقعنا، لا يعرفون أننا لا نشبههم وأن حياتنا ليست مثل حياتهم.
أحيانا عثرة واحدة، تجعلك تسهر الليالي حزينا عليها، لا تقولوا لي دعك من الماضي وانظر للمستقبل..لالا..
العقل أحيانا يتدارك الفكرة لكن القلب لا يستطيع أن يفهم.
أحيانا اشتياقك لشخصٍ عزيزًا عليك، يجعلك تسهر الليالي تتذكر كل لحظاتك معه، ثم تغرق في بكاء مستمر وضوء الغرفة منطفئ.
أحيانا ظروف الحياة القاسية، هي من تجعلك تسهر الليل، تبحث فيه عن فكرة تحل عن نفسك كل الأزمات الصعبة.
قد يسهر أحدهم الليل غارقا في حبٍ قديم، متحسرا عن حبيبٍ احبهُ بصدق، لكنهُ تركهُ من أجل شخصٍ آخر.. أو أحدهم يسهر الليل بسبب إشتياقه لتوأم روحه لأن المسافات هي السبب.
لا تسخر من أولئك الذين يسهرون الليل حزينين من فوضى الحب، فمشاكل الحب تؤرق القلب قبل العين.
أحيانا قد يكون سبب سهر أحدهم في الليل، بسبب كلمة جارحة من شخص قريب، خدشت مشاعره وجعلتهُ يتحسر في ليلته على ذكرياتٍ جميلة قضاها معه.
وقد يسهر أحدهم الليل حزينا باكيا، بسبب شخصٍ يحبهُ جدا، لكن الموت باغتهُ واصبح الآن تحت التراب نائما.

وهكذا كل واحد يسهر الليل لسببه الخاص، وبسبب الفوضى التي تحوم في داخله.

من أكثر الأسئلة التي تستفز ساهر الليل، أن يُسأل عن سبب سهره، السؤال هذا ثقيلٌ مستفزٌ أخرق.
لا تنتظر من ساهر الليل، أن يجيبك بأنهُ ساهرا لليل لأنهُ مشغول بعدّ الأموال الطائلة، التي جناها في النهار، فمؤكد ماهو ساهرا لليل إلا لأنهُ حزين لسببٍ أنت تجهله.
فكُف عن سؤالك الأحمق هذا وباشر بتغيير مزاجه إلى الأحسن.

الليل ملجئ الهاربين من الواقع.
👌31🔥1💔1
لندن
مدينة الإستعمار التي يحبها العرب.
وما الحياةُ الدنيا إلا لعبٌ ولهوٌ
وللدارُ الأخرةُ خيرٌ
للذين يتقون أفلا تعقلون.
واغفر لأبي
يا واسع المغفرة.
3
لا تسألني كيف بغار..
💘2
على كل حال
ليس هناك ما نسهر لأجله،
لكن نحن نحاول
بأن ننظر لليل وهو يعبرنا
كما تعبر القطارات السكك الحديدية،
هكذا يدهسنا الليل.
المجد
لصاحبات الخدود المُمتلئة.
💔2❤‍🔥11😁1
- ايش اسمك؟
= رشيد أحمد المنقذي
- المنجدي
= المنقذي
- المنجذي
= المنقذي ي دكتور
- طيب.. إن شاء الله إنك رشيد فعلا
= إن شاء الله

هكذا كانت أول الكلمات حين أمتحنت راوند الأطفال عند الأستاذ الممتحن.
3🌚2💘2😁1
لم يُنصفها صوت كاظم
ولا إحساس ماجد
ولا مشاعر هيثم
جمالها يوسفيٌ
لا يوصف بأغنيةٍ أو كلمات.
لو قيل لي: ما أثمن ما لديك؟
لقلتُ أن صورتكِ تلك،
وأنتِ تضحكين فيها
​هيَ كلُ ثروتي.
في هذا الليل..
تعالي نمسك يدي بعض
ونشعل بعضنا،
خوفًا من أن يضيع أحدنا في الظلام
ويتجمد بين هذا البرد.
حين تكتبي لي رسالة،
ضعي روجًا أحمر على شفتيكِ،
ثم ضعي قبلاتكِ عليها مثل الختم،
حتى لا يراودني الشك فيمن بعثها.
وحين تصلني الرسالة
وأرى رسمة شفتيكِ على ظرفها،
أقارنها بتلك القبلة
التي وضعتيها على خدي ذلك اليوم
لأتأكد أن الشفتين تابعةً لكِ،
ثم أفتحها وأقرأ حروفكِ الهادئة.
1