القهوة هي عجوز معمّرة, لها أحفاد برره يقبّلونها كل صباح ومساء وأنا أكثرهم براً بها!!
-نزار قبانى
-نزار قبانى
أن تختار شخصاً من بين كل الأشخاص لتثرثر له أبسط تفاصيلك اليومية فأنت تقول له :أنت تعني لي كثيراً لكن بطريقة أخرى...
#أحلام_مستغانمي
#أحلام_مستغانمي
كتب فرانز كافكا الى "ميلينا" يقول :
تتوهمين ، فلن تستطيعي البقاءَ إلى جانبي مدّة يومين .. أنا رخوٌ، أزحفُ على الأرض.
أنا، صامتٌ طول الوقت، انطوائيٌّ، كئيبٌ، متذمرٌ، أنانيٌّ وسوداويّ.
هل ستتحملين حياة الرهبنة، كما أحياها ؟
أقضي معظمَ الوقتِ محتجزاً في غرفتي أو أطوي الأزقَّة وحدي.
هل ستصبرين على أن تعيشي معي بعيدة كلياً عن والديكِ وأصدقائكِ بل وعن كل علاقة أخرى, ما دام لا يمكنني مطلقاً تصور الحياة الجماعية بطريقةٍ مغايرة؟
لا أريدُ تعاستكِ يا "ميلينا" .. أخرجي من هذه الحلقةِ الملعونةِ التي سجنتكِ فيها، عندما أعماني الحب !
فردت عليه "ميلينا" : " و إنْ كنتَ مُجرّد جثّة في العالم .. فأنا أحبّك "
تتوهمين ، فلن تستطيعي البقاءَ إلى جانبي مدّة يومين .. أنا رخوٌ، أزحفُ على الأرض.
أنا، صامتٌ طول الوقت، انطوائيٌّ، كئيبٌ، متذمرٌ، أنانيٌّ وسوداويّ.
هل ستتحملين حياة الرهبنة، كما أحياها ؟
أقضي معظمَ الوقتِ محتجزاً في غرفتي أو أطوي الأزقَّة وحدي.
هل ستصبرين على أن تعيشي معي بعيدة كلياً عن والديكِ وأصدقائكِ بل وعن كل علاقة أخرى, ما دام لا يمكنني مطلقاً تصور الحياة الجماعية بطريقةٍ مغايرة؟
لا أريدُ تعاستكِ يا "ميلينا" .. أخرجي من هذه الحلقةِ الملعونةِ التي سجنتكِ فيها، عندما أعماني الحب !
فردت عليه "ميلينا" : " و إنْ كنتَ مُجرّد جثّة في العالم .. فأنا أحبّك "
Forwarded from الكناري..
موسم الهجرة الي الشمال ...
لمن تقراها م تستصحب انها رواية
-اترجمت لي 140 لغة ( ف لهجات م بترقي لي انها تكون لغة زي لغة الامازيغ بس موسم الهجرة اترجمت ليها )
- تتدرس ضمن المقرر الرسمي لنيل درجة الاجازة او البكالوريوس ف الاداب ف الجامعات الاتية ..
كامبردج ..اكسفورد .ستنافورد ..يال ..هارفارد.. كولمبيا .. السربون ..
ف العالم العربي برضو تتدرس ف كم جامعة ف المغرب الجزائر موريتانيا
-قررت وزارة التربية والتعليم بدولة الامارات العربية المتحدة ادراجها ضمن المقرر الدراسي لطلاب
High school
-اخدت جوائز لا تحصي ..واترشح عنها لجائزة نوبل ف الاداب .
دا كلو م تستصحبو ولا تختو ك بروغراندا ف راسك ...
تلاحظ اول شي انو القصة حقيقة حياتية انت معايشا ف الشخوص البمثلو الرواية ( خاصة لزول بمشي او جاي من الارياف)
الاحداث بتاخدك لعوالم قد تستغرب انو كيف تتلاءم مع بعضها لسبب بسيط لانك انت البتقراء عايش ف المدينة ( اهل الريف هم اقدر البشر علي هضم اي ظواهر مختلفة بعكس السائد من اعتقاد انو المدنية اكثر مرونة ( ظاهرة الجن او م معروف هو شنو مثلا ابو لمبة البظهر من بعيد ك شخص يحمل لمبة يضلل المسافرين .. ف المدينة يقوليك دا كلام فارغ وبتاع ف الريف يتقبلو انو دا جني بكل سهولة وتتضهم الاسطورة او الخرافة ف الزاكرة المجتمعية ويتعاملو معها ك مسلمات ) ينطبق علي ذلك قبول مجتمع القرية البسيط لشخص مصطفي سعيد كشخص لا ك دخيل لم يستجوب ولم ينبذ ولم يتم عزله تم قبوله بدون السؤال عن ماهيته او اصله و.... الخ .
نموزج الشلة محجوب وصحبه كيان نمطي ف كل منطقة متدينون يصلون ف المساجد ويسبحو ويستغفرو ولكنهم لا يتورعون ف الخوض ف الكلام عن الناس ويعاقرون الخمر ( التكييف الزماني للعادات لازم يتاخد ف الحسبان) ..
نموزج بت مجذوب نموزج موجود ف كل تجمع انساني سوا في المدينة او الريف قد تستغرب وتنظر حواليك مستهجنا تلك الفرضية لان الزاكرة الشعبية هي زاكرة اعتيادية سمعية لكن م تقراءه يصبح زاكرة تصورية مخزنة لذلك السلوك الذي تعتاده عيناك او عقلك قد تستهجنه عندما يصادفك في سياق مكتوب ! لكن اذا استزكرنا الشخوص والاحداث التي مرت ف حياتنا قد تنتبه لوجود تلك الشخصية المسترجلة ... الصريحة حد الفحش ... زات الشخصية القوية .. ليس بالضرورة متزوجة كم مرة او تشرب ( شرب الخمر ..السجائر ..سف الصعوت..كان منتشرا جدا بين النساء ) .
م حاولت اعمل ريفيو اولا لاني قريتا بدري ..ثانيا موسم الهجرة ليست بالرواية التي تتعمل ليها خارطة طريق ! هي عمل يجب ان يعامل بما يليق به من عظمة انجاز ومن عظمة كاتبه ...
اتمني تتقري بزهن مفتوح مستمتع
#اسلام_الحسن
لمن تقراها م تستصحب انها رواية
-اترجمت لي 140 لغة ( ف لهجات م بترقي لي انها تكون لغة زي لغة الامازيغ بس موسم الهجرة اترجمت ليها )
- تتدرس ضمن المقرر الرسمي لنيل درجة الاجازة او البكالوريوس ف الاداب ف الجامعات الاتية ..
كامبردج ..اكسفورد .ستنافورد ..يال ..هارفارد.. كولمبيا .. السربون ..
ف العالم العربي برضو تتدرس ف كم جامعة ف المغرب الجزائر موريتانيا
-قررت وزارة التربية والتعليم بدولة الامارات العربية المتحدة ادراجها ضمن المقرر الدراسي لطلاب
High school
-اخدت جوائز لا تحصي ..واترشح عنها لجائزة نوبل ف الاداب .
دا كلو م تستصحبو ولا تختو ك بروغراندا ف راسك ...
تلاحظ اول شي انو القصة حقيقة حياتية انت معايشا ف الشخوص البمثلو الرواية ( خاصة لزول بمشي او جاي من الارياف)
الاحداث بتاخدك لعوالم قد تستغرب انو كيف تتلاءم مع بعضها لسبب بسيط لانك انت البتقراء عايش ف المدينة ( اهل الريف هم اقدر البشر علي هضم اي ظواهر مختلفة بعكس السائد من اعتقاد انو المدنية اكثر مرونة ( ظاهرة الجن او م معروف هو شنو مثلا ابو لمبة البظهر من بعيد ك شخص يحمل لمبة يضلل المسافرين .. ف المدينة يقوليك دا كلام فارغ وبتاع ف الريف يتقبلو انو دا جني بكل سهولة وتتضهم الاسطورة او الخرافة ف الزاكرة المجتمعية ويتعاملو معها ك مسلمات ) ينطبق علي ذلك قبول مجتمع القرية البسيط لشخص مصطفي سعيد كشخص لا ك دخيل لم يستجوب ولم ينبذ ولم يتم عزله تم قبوله بدون السؤال عن ماهيته او اصله و.... الخ .
نموزج الشلة محجوب وصحبه كيان نمطي ف كل منطقة متدينون يصلون ف المساجد ويسبحو ويستغفرو ولكنهم لا يتورعون ف الخوض ف الكلام عن الناس ويعاقرون الخمر ( التكييف الزماني للعادات لازم يتاخد ف الحسبان) ..
نموزج بت مجذوب نموزج موجود ف كل تجمع انساني سوا في المدينة او الريف قد تستغرب وتنظر حواليك مستهجنا تلك الفرضية لان الزاكرة الشعبية هي زاكرة اعتيادية سمعية لكن م تقراءه يصبح زاكرة تصورية مخزنة لذلك السلوك الذي تعتاده عيناك او عقلك قد تستهجنه عندما يصادفك في سياق مكتوب ! لكن اذا استزكرنا الشخوص والاحداث التي مرت ف حياتنا قد تنتبه لوجود تلك الشخصية المسترجلة ... الصريحة حد الفحش ... زات الشخصية القوية .. ليس بالضرورة متزوجة كم مرة او تشرب ( شرب الخمر ..السجائر ..سف الصعوت..كان منتشرا جدا بين النساء ) .
م حاولت اعمل ريفيو اولا لاني قريتا بدري ..ثانيا موسم الهجرة ليست بالرواية التي تتعمل ليها خارطة طريق ! هي عمل يجب ان يعامل بما يليق به من عظمة انجاز ومن عظمة كاتبه ...
اتمني تتقري بزهن مفتوح مستمتع
#اسلام_الحسن
أؤكِّد لكم سادتي،بأنَّ الإفراط في امتلاك الوعي ما هو إلّا علّة،علّة مرضية حقيقيّة وتامة،إنّ مستوى وعي عادي قد يكفي الانسان في تدبير شؤن حياته اليوميّة!!
-دوستويفسكي
-دوستويفسكي
لمن ذلك الهدوء
تلك الظلال
والقهوة
والنار
النار ستحرق أطرافَ نارِك
ما يدعو إلى المشي بحذر على بساط الارتباك
فرقة’’ من عازفي الحرائق يحملون ساكسفوناتهم المتوهّجة
ساكسفُوناتهم التي يُحب الرسامون سماعها قبل توقيعهم أسفل لوحة
كلُّ شيء مُعدٌّ من أجلنا
والشجرةٌ نفسُها تقفُ كأنها ما أغوت أحدا
كأنها ما عاشرت المشاهيرَ من الطيور
والمتعبين من أبناء الريح و الأشقياء من قبيلة الشمس
الشجرةُ نفسها تقفُ بين جمهور الفواكه الناعس
والكرنفالُ يُنصبُ ملكا ويخلعه ، يُرسِل فارسا ويخذله
والعشبُ النحيلُ ذو الملمس الخشن يرقدُ في الصفوف الأخيرة
لا يُصفّق لأحد ، ولا يذكره أحد’’ في خطبة الوداع
عاطف خيري
شاعر سوداني*
تلك الظلال
والقهوة
والنار
النار ستحرق أطرافَ نارِك
ما يدعو إلى المشي بحذر على بساط الارتباك
فرقة’’ من عازفي الحرائق يحملون ساكسفوناتهم المتوهّجة
ساكسفُوناتهم التي يُحب الرسامون سماعها قبل توقيعهم أسفل لوحة
كلُّ شيء مُعدٌّ من أجلنا
والشجرةٌ نفسُها تقفُ كأنها ما أغوت أحدا
كأنها ما عاشرت المشاهيرَ من الطيور
والمتعبين من أبناء الريح و الأشقياء من قبيلة الشمس
الشجرةُ نفسها تقفُ بين جمهور الفواكه الناعس
والكرنفالُ يُنصبُ ملكا ويخلعه ، يُرسِل فارسا ويخذله
والعشبُ النحيلُ ذو الملمس الخشن يرقدُ في الصفوف الأخيرة
لا يُصفّق لأحد ، ولا يذكره أحد’’ في خطبة الوداع
عاطف خيري
شاعر سوداني*
ﺃﻣﻞ ﺩﻧﻘﻞ
( 1 )
ﻣﺼﻔﻮﻓﺔٌ ﺣﻘﺎﺋﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻮﻑِ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ .
ﻭﺍﻟﺴﻔﺮُ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ
ﻳﺒﺪﺃ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﻃﺮﺓ !
ﺭﺳﺎﺋﻠﻲ ﻟﻠﺸﻤﺲ
ﺗﻌﻮﺩ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗُﻤَﺲ !
ﺭﺳﺎﺋﻠﻲ ﻟﻸﺭﺽ ..
ﺗُﺮَﺩُّ ﺩﻭﻥَ ﺃﻥ ﺗُﻔَﺾ !
ﻳﻤﻴﻞ ﻇﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﺩﻭﻥ ﺃﻣﻴﻞ !
ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪﻱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻂ .
ﻭﺭﻳﻘﺔً .. ﻭﺭﻳﻘﺔً .. ﻳﺴﻘﻂ ﻋﻤﺮﻱ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ
ﻭﺍﻟﻮﺭﻕُ ﺍﻟﺴﺎﻗﻂ
ﻳﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ، ﻓﺘﻠﺘﻮﻱ ﺩﻭﺍﺋﺮﺍ
ﻭﺗﺨﺘﻔﻲ .. ﺩﺍﺋﺮﺓً .. ﻓﺪﺍﺋﺮﺓ !
( 2 )
ﺷﻘﻴﻘﺘﻲ ” ﺭﺟﺎﺀ ” ﻣﺎﺗﺖ ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ
ﻣﺎﺗﺖ ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻓﻲ ﺩﻭﻻﺏ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﺴﺮﻱ
ﺻﻨﺪﻟُﻬﺎ ﺍﻟﻔﻀﻲ !
ﺻﺪﺍﺭُﻫﺎ ﺍﻟﻤﺸﻐﻮﻝ، ﻗﺮﻃُﻬﺎ، ﻏﻄﺎﺀ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲّ
ﺃﺭﻧﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﻨﻲّ !
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺩﺧﻞ ﺑﻬﻮ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ
ﻓﻼ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ .. ﻋﻠَّﻬﺎ ﺗﻘﻒ !
ﺃﻧﺴﻰ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺎﺗﺖ ..
ﺃﻗﻮﻝ : ﺭﺑﻤﺎ ﻧﺎﻣﺖ ..
ﺃﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻑ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻓﺖ
ﺃﺭﻯ ﺍﻷﺳﻰ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺘﻘﻊ ﺍﻟﺒﺎﻫﺖ
ﻭﺃﺳﺘﺒﻴﻦ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ !
( 3 )
ﻋﺮﻓﺘُﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ
ﻭﺍﻟﺰﻣﻦُ ﺍﻟﻌﻨِّﻴﻦ ..
ﻳﻨﺸﺐ ﻓﻲ ﺃﺣﺸﺎﺋﻬﺎ ﺃﻇﻔﺎﺭَﻩ ﺍﻟﻤﻠﻮﻳﺔ
ﺻﻠَّﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀِ
ﻃﻮّﻓﺖ ﺑﻜﻞ ﺻﻴﺪﻟﻴﺔ
ﺗﻘﻠﺒﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺨﺸﻨﻴﻦ !
.. ﻭﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻠﻔﺎﺋﻒ ﺍﻟﻘﻄﻨﻴﺔ !
… ﻭﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻠﻔﺎﺋﻒ ﺍﻟﻘﻄﻨﻴﺔ !
..……………………………
ﻭﺣﻴﻦ ﺿﺎﺟَﻌﺖ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﻟﻴﻠﺔَ ﺍﻟﺮﻋﺪِ
ﺗﻔَﺠَّﺮَﺕ ﺑﺎﻟﺨﺼﺐِ ﻭﺍﻟﻮﻋﺪِ
ﻭﺍﺧﺘﻠﺠﺖ ﻓﻲ ﻃﻴﻨﻬﺎ ﺑﺸﺎﺭﺓُ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻧﺎﺩﺕ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ..
ﻓﻈﻞ ﺻﺎﻣﺘﺎ !
ﻫﺰﺗﻪ .. ﻛﺎﻥ ﻣﻴﺘﺎ !!
( 4 )
ﻣﻦ ﺷﺮﻓﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ
ﺗﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺷﺮﻓﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﻟﻐﻨﺎﺀ
ﺛﻴﺎﺏ ﻃﻔﻠﻴﻬﺎ، ﺛﻴﺎﺏ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ
ﻗﻤﺼﺎﻧﻪ ﺍﻟﻤﻐﺴﻮﻟﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ
ﺗﻨﺸﺮ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻧﻘﺎﺀ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﻧﺊ
ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻭﺡ ﻭﺗﺠﺊ
.…………………
ﻭﺍﻵﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺍﻟﺮﺩﻱﺀ
ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ .. ﺫﺍﺑﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻷﻋﻀﺎﺀ
ﺗﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺷﺮﻓﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺒﺎﻝ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﺒﻜﺎﺀ
ﺛﻴﺎﺑَﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ !
( 5 )
ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﻈﻼﻡ، ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻮﻫﺞ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ
ﺗﺼﺒﺢ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﻋﺪﻱّ ﺟﺜﺔً ﺭﻃﺒﺔ !
ﻳﻨﻜﺴﺮ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ، ﻭﺗﺨﻔﺖ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ
ﺃﻣﻮﺀُ ﻓﻮﻕ ﺧﺪﻫﺎ
ﺃﺿﺮﻉ ﻓﻮﻕ ﻧﻬﺪﻫﺎ
ﺃﻭﺩ ﺃﻧﻔﺬ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻡِ ﺟﻠﺪﻫﺎ
ﻟﻜﻦ .. ﻳﻈﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝُ .. ﻭﺍﻟﻐﻴﺎﺏُ .. ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﺔ !
………………
ﻭﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔٍ، ﺗﻜﺴﺮﺕ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺣﻮﺍﺟﺰُ ﺍﻟﺮﻫﺒﺔ
ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﺘﻨﻲ … ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺓِ ﺍﻟﺘُّﺮﺑﺔ
ﺗﺒﻌﺜﺮﺕ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺷﺮﺍﺋﺢُ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻭﺍﺧﺘﻠﻄﺖ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔُ ﺍﻟﻬﺸﻴﻢ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﺎﺟﻴﻨﻲ
ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﺗﻨﺎﺩﻳﻨﻲ
ﺑﺎﺳﻢ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺣﻄﻢ ﺍﻟﻠُّﻌﺒﺔ
ﻣُﺨَﻠِّﻔًﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ .. ﻧﺪﺑﺔ !!
( 1 )
ﻣﺼﻔﻮﻓﺔٌ ﺣﻘﺎﺋﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻮﻑِ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ .
ﻭﺍﻟﺴﻔﺮُ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ
ﻳﺒﺪﺃ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﻃﺮﺓ !
ﺭﺳﺎﺋﻠﻲ ﻟﻠﺸﻤﺲ
ﺗﻌﻮﺩ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗُﻤَﺲ !
ﺭﺳﺎﺋﻠﻲ ﻟﻸﺭﺽ ..
ﺗُﺮَﺩُّ ﺩﻭﻥَ ﺃﻥ ﺗُﻔَﺾ !
ﻳﻤﻴﻞ ﻇﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﺩﻭﻥ ﺃﻣﻴﻞ !
ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪﻱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻂ .
ﻭﺭﻳﻘﺔً .. ﻭﺭﻳﻘﺔً .. ﻳﺴﻘﻂ ﻋﻤﺮﻱ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ
ﻭﺍﻟﻮﺭﻕُ ﺍﻟﺴﺎﻗﻂ
ﻳﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ، ﻓﺘﻠﺘﻮﻱ ﺩﻭﺍﺋﺮﺍ
ﻭﺗﺨﺘﻔﻲ .. ﺩﺍﺋﺮﺓً .. ﻓﺪﺍﺋﺮﺓ !
( 2 )
ﺷﻘﻴﻘﺘﻲ ” ﺭﺟﺎﺀ ” ﻣﺎﺗﺖ ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ
ﻣﺎﺗﺖ ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻓﻲ ﺩﻭﻻﺏ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﺴﺮﻱ
ﺻﻨﺪﻟُﻬﺎ ﺍﻟﻔﻀﻲ !
ﺻﺪﺍﺭُﻫﺎ ﺍﻟﻤﺸﻐﻮﻝ، ﻗﺮﻃُﻬﺎ، ﻏﻄﺎﺀ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲّ
ﺃﺭﻧﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﻨﻲّ !
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺩﺧﻞ ﺑﻬﻮ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ
ﻓﻼ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ .. ﻋﻠَّﻬﺎ ﺗﻘﻒ !
ﺃﻧﺴﻰ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺎﺗﺖ ..
ﺃﻗﻮﻝ : ﺭﺑﻤﺎ ﻧﺎﻣﺖ ..
ﺃﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻑ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻓﺖ
ﺃﺭﻯ ﺍﻷﺳﻰ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺘﻘﻊ ﺍﻟﺒﺎﻫﺖ
ﻭﺃﺳﺘﺒﻴﻦ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ !
( 3 )
ﻋﺮﻓﺘُﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ
ﻭﺍﻟﺰﻣﻦُ ﺍﻟﻌﻨِّﻴﻦ ..
ﻳﻨﺸﺐ ﻓﻲ ﺃﺣﺸﺎﺋﻬﺎ ﺃﻇﻔﺎﺭَﻩ ﺍﻟﻤﻠﻮﻳﺔ
ﺻﻠَّﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀِ
ﻃﻮّﻓﺖ ﺑﻜﻞ ﺻﻴﺪﻟﻴﺔ
ﺗﻘﻠﺒﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺨﺸﻨﻴﻦ !
.. ﻭﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻠﻔﺎﺋﻒ ﺍﻟﻘﻄﻨﻴﺔ !
… ﻭﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻠﻔﺎﺋﻒ ﺍﻟﻘﻄﻨﻴﺔ !
..……………………………
ﻭﺣﻴﻦ ﺿﺎﺟَﻌﺖ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﻟﻴﻠﺔَ ﺍﻟﺮﻋﺪِ
ﺗﻔَﺠَّﺮَﺕ ﺑﺎﻟﺨﺼﺐِ ﻭﺍﻟﻮﻋﺪِ
ﻭﺍﺧﺘﻠﺠﺖ ﻓﻲ ﻃﻴﻨﻬﺎ ﺑﺸﺎﺭﺓُ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻧﺎﺩﺕ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ..
ﻓﻈﻞ ﺻﺎﻣﺘﺎ !
ﻫﺰﺗﻪ .. ﻛﺎﻥ ﻣﻴﺘﺎ !!
( 4 )
ﻣﻦ ﺷﺮﻓﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ
ﺗﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺷﺮﻓﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﻟﻐﻨﺎﺀ
ﺛﻴﺎﺏ ﻃﻔﻠﻴﻬﺎ، ﺛﻴﺎﺏ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ
ﻗﻤﺼﺎﻧﻪ ﺍﻟﻤﻐﺴﻮﻟﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ
ﺗﻨﺸﺮ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻧﻘﺎﺀ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﻧﺊ
ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻭﺡ ﻭﺗﺠﺊ
.…………………
ﻭﺍﻵﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺍﻟﺮﺩﻱﺀ
ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ .. ﺫﺍﺑﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻷﻋﻀﺎﺀ
ﺗﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺷﺮﻓﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺒﺎﻝ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﺒﻜﺎﺀ
ﺛﻴﺎﺑَﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ !
( 5 )
ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﻈﻼﻡ، ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻮﻫﺞ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ
ﺗﺼﺒﺢ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﻋﺪﻱّ ﺟﺜﺔً ﺭﻃﺒﺔ !
ﻳﻨﻜﺴﺮ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ، ﻭﺗﺨﻔﺖ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ
ﺃﻣﻮﺀُ ﻓﻮﻕ ﺧﺪﻫﺎ
ﺃﺿﺮﻉ ﻓﻮﻕ ﻧﻬﺪﻫﺎ
ﺃﻭﺩ ﺃﻧﻔﺬ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻡِ ﺟﻠﺪﻫﺎ
ﻟﻜﻦ .. ﻳﻈﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝُ .. ﻭﺍﻟﻐﻴﺎﺏُ .. ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﺔ !
………………
ﻭﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔٍ، ﺗﻜﺴﺮﺕ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺣﻮﺍﺟﺰُ ﺍﻟﺮﻫﺒﺔ
ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﺘﻨﻲ … ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺓِ ﺍﻟﺘُّﺮﺑﺔ
ﺗﺒﻌﺜﺮﺕ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺷﺮﺍﺋﺢُ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻭﺍﺧﺘﻠﻄﺖ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔُ ﺍﻟﻬﺸﻴﻢ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﺎﺟﻴﻨﻲ
ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﺗﻨﺎﺩﻳﻨﻲ
ﺑﺎﺳﻢ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺣﻄﻢ ﺍﻟﻠُّﻌﺒﺔ
ﻣُﺨَﻠِّﻔًﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ .. ﻧﺪﺑﺔ !!
يكشف نعوم تشومسكي من خلال هذا المقال استراتيجيات التحكم والسيطرة والتوجيه التي تعتمدها الطبقات المسيطرة عبر العالم للتلاعب بالشعوب وتوجيه سلوكهم والسيطرة على أفعالهم وتفكيرهم في مختلف بلدان العالم. وكذا التحكم في البشر وتدجين المجتمعات والسيطرة على الخيرات والثروات الشعوب.
إليكم المقال قراءة ممتعة :
1/ إستراتيجية الإلهاء:
هي العنصر الأساسي الحاسم لتحقيق السيطرة على المجتمعات؛ وترتكز على تحويل انتباه الرأي العام عن القضايا الجوهرية والتغييرات التي تقررها النخب السياسية والاقتصادية بواسطة وابل مستمر من أساليب اللهو والتسلية والأخبار والمعلومات التافهة. إستراتيجية صرف الاهتمام والإلهاء، التي لا غنى عنها لتحقيق أهداف المخطط، ضروريةٌ أيضا لأنها تمكن من إعاقة محاولة الشعوب التركيزَ والانكباب على المعارف الأساسية في مجالات العلوم والاقتصاد وعلم النفس وعلوم البيولوجيا العصبية والسيبرانية/ علم القيادة والتحكم في الآلات والكائنات. “حافظوا على تحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية واجعلوه مفتونا بمسائل لا أهمية جوهرية لها. أبقُوا الجمهور مشغولا، مشغولا، مشغولا دون أن يكون لديه أي وقت للتفكير والتمحيص؛ عليه العودة إلى المزرعة مع غيره من الحيوانات الأخرى.” مقتطف من “أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة”.
2/ افتعال الأزمات وتقديم الحلول:
ويسمى هذا الأسلوب أيضا بـ “المشكلة- رد الفعل- الحل”. يقع خلق المشكل، في بداية الأمر، ثم يتم افتعال وضعية يقع التخطيط لها لإثارة رد فعل ما لدى الرأي العام، كي يطالب هذا الأخير، بنفسه، باتخاذ تدابير خُطِّط لها، مسبقا، كي يتقبلها. على سبيل المثال: يقع تهيئة المناخ الملائم لتنامي العنف في المناطق الحضرية أو تنظيم هجمات إرهابية دموية كي يصير المواطن هو الذي يدعو إلى سن قوانين أمنية عامة، ما هَمَّ إن كانت على حساب الحريات الفردية. كما يتم الالتجاء، أيضا، إلى افتعال أزمة اقتصادية لا يمكن تجاوزُها إلا في حالة تقبُّلِ تراجعِ الحقوق الاجتماعية وتفكيكِ الخدمات العامة باعتبارهما شرا لا بد منه.
3/ إستراتيجية التدرج:
لتحقيق تقبل ما لا يمكن القبول به من التدابير، يكفي تطبيقه تدريجيا على شكل “قطرة قطرة”، على مدى عدة سنوات متتالية… تلك هي الطريقة التي تم بواسطتها فرض الظروف الاجتماعية والاقتصادية الجديدة (النيوليبيرالية) المتغيرة بشكل راديكالي عن سابقتها، طوال ثمانينات وتسعينات القرن العشرين. ونجمت عنها أعداد هائلة من العاطلين عن العمل، عدم استقرار، خصخصة، مرونة، لامركزية، نقل الخدمات من إدارة إلى أخرى، مرتبات لا تضمن دخلا لائقا وغير ذلك من التغييرات العديدة التي كان من شأنها أن تتسبب في ثورة إذا ما تم تطبيقها بعنف ودفعة واحدة.
4/ إستراتيجية التأجيل:
ثمة طريقة أخرى لتمرير قرار لا يحظى بموافقة الشعب وذلك بتقديمه على أساس أنه “موجع ولكنه ضروري”؛ وهكذا يتم الحصول على موافقة الشعب في تلك الفترة من الزمن من أجل تطبيق القرار في وقت لاحق. من الأسهل دائما القبول بتنازلات مستقبلية وتفضيلها على تضحيات أخرى فورية. أولا لأن الجهد الذي سيبذل لن يكون قريبا جدا في الزمن، وثانيا لأن عامة الشعب لها دائما ذلك النزوع للأمل الساذج بأن “كل شيء سيكون أفضل، في الغد” وأنه، وفقا لذلك، بالإمكان تخطي تلك الأزمة وفي المقابل تجنب التضحية المطلوبة. وفي النهاية يتيح ذلك فرصة للشعب كي يعتاد على فكرة التغيير والقبول به باستكانة وخنوع عندما يحين وقته.
5/ مخاطبة أفراد الشعب كما لو أنهم أطفال قُصًّرُ:
تستعمل معظم الإعلانات الدعائية الموجَّهة لعامة الشعب خطابا وحججا وشخصياتٍ ونبرةً صبيانية ضحلة تكاد تكون دائما واهنة، كما لو أن المشاهدَ صبيٌّ صغير في بداية سنيِّ طفولته أو معاقٌ ذهنيا. كلما كان السعي نحو خداع المشاهد أكبرَ، تضاعف اعتمادُ اللهجةِ الطفولية أكثر فأكثر. لماذا؟ “إذا تمَّ التوجه إلى شخص ما كما لو أنه لم يتجاوز بعد الثانية عشرة من عمره، فإنه يتم الإيحاء له بأنه فعلا كذلك؛ وبسبب قابليته للتأثر، من المحتمل، إذن، أن تكون إجابته التلقائية أو ردُّ فعله البائس والفارغ من أيِّ حس نقدي كما لو أنه صادر فعلا عن طفل ذي اثني عشر سنة.” مقتطف من دليل “أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة”.
6/ استخدام الجانب العاطفي بدل الدعوة إلى التفكير والتأمل:
استخدام العاطفة هو أسلوب تقليدي لتجاوز التحليل العقلاني وبالتالي تدمير الحس النقدي وتعطيل ملكة التفكير لدى الأفراد. وعلاوة على ذلك، فإن استخدام السجل العاطفي يتيح فتح الباب لولوج اللاوعي أو العقل الباطني كي يُغرس فيه ما يُراد غرسُه من أفكار ورغبات ومخاوف وانفعالات أو سلوكيات…
7/ الحرص على إبقاء عامة الشعب متخبطة في الجهل والغباء:
لتحقيق ذلك، ينبغي العمل على جعل المجتمع غيرَ قادر على فهم التقنيات والأساليب المستخدمة للسيطرة عليه واستعباده. “يجب أن تكون نوعية التعليم المقدمةُ للطبقاتِ الدنيا الأ
إليكم المقال قراءة ممتعة :
1/ إستراتيجية الإلهاء:
هي العنصر الأساسي الحاسم لتحقيق السيطرة على المجتمعات؛ وترتكز على تحويل انتباه الرأي العام عن القضايا الجوهرية والتغييرات التي تقررها النخب السياسية والاقتصادية بواسطة وابل مستمر من أساليب اللهو والتسلية والأخبار والمعلومات التافهة. إستراتيجية صرف الاهتمام والإلهاء، التي لا غنى عنها لتحقيق أهداف المخطط، ضروريةٌ أيضا لأنها تمكن من إعاقة محاولة الشعوب التركيزَ والانكباب على المعارف الأساسية في مجالات العلوم والاقتصاد وعلم النفس وعلوم البيولوجيا العصبية والسيبرانية/ علم القيادة والتحكم في الآلات والكائنات. “حافظوا على تحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية واجعلوه مفتونا بمسائل لا أهمية جوهرية لها. أبقُوا الجمهور مشغولا، مشغولا، مشغولا دون أن يكون لديه أي وقت للتفكير والتمحيص؛ عليه العودة إلى المزرعة مع غيره من الحيوانات الأخرى.” مقتطف من “أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة”.
2/ افتعال الأزمات وتقديم الحلول:
ويسمى هذا الأسلوب أيضا بـ “المشكلة- رد الفعل- الحل”. يقع خلق المشكل، في بداية الأمر، ثم يتم افتعال وضعية يقع التخطيط لها لإثارة رد فعل ما لدى الرأي العام، كي يطالب هذا الأخير، بنفسه، باتخاذ تدابير خُطِّط لها، مسبقا، كي يتقبلها. على سبيل المثال: يقع تهيئة المناخ الملائم لتنامي العنف في المناطق الحضرية أو تنظيم هجمات إرهابية دموية كي يصير المواطن هو الذي يدعو إلى سن قوانين أمنية عامة، ما هَمَّ إن كانت على حساب الحريات الفردية. كما يتم الالتجاء، أيضا، إلى افتعال أزمة اقتصادية لا يمكن تجاوزُها إلا في حالة تقبُّلِ تراجعِ الحقوق الاجتماعية وتفكيكِ الخدمات العامة باعتبارهما شرا لا بد منه.
3/ إستراتيجية التدرج:
لتحقيق تقبل ما لا يمكن القبول به من التدابير، يكفي تطبيقه تدريجيا على شكل “قطرة قطرة”، على مدى عدة سنوات متتالية… تلك هي الطريقة التي تم بواسطتها فرض الظروف الاجتماعية والاقتصادية الجديدة (النيوليبيرالية) المتغيرة بشكل راديكالي عن سابقتها، طوال ثمانينات وتسعينات القرن العشرين. ونجمت عنها أعداد هائلة من العاطلين عن العمل، عدم استقرار، خصخصة، مرونة، لامركزية، نقل الخدمات من إدارة إلى أخرى، مرتبات لا تضمن دخلا لائقا وغير ذلك من التغييرات العديدة التي كان من شأنها أن تتسبب في ثورة إذا ما تم تطبيقها بعنف ودفعة واحدة.
4/ إستراتيجية التأجيل:
ثمة طريقة أخرى لتمرير قرار لا يحظى بموافقة الشعب وذلك بتقديمه على أساس أنه “موجع ولكنه ضروري”؛ وهكذا يتم الحصول على موافقة الشعب في تلك الفترة من الزمن من أجل تطبيق القرار في وقت لاحق. من الأسهل دائما القبول بتنازلات مستقبلية وتفضيلها على تضحيات أخرى فورية. أولا لأن الجهد الذي سيبذل لن يكون قريبا جدا في الزمن، وثانيا لأن عامة الشعب لها دائما ذلك النزوع للأمل الساذج بأن “كل شيء سيكون أفضل، في الغد” وأنه، وفقا لذلك، بالإمكان تخطي تلك الأزمة وفي المقابل تجنب التضحية المطلوبة. وفي النهاية يتيح ذلك فرصة للشعب كي يعتاد على فكرة التغيير والقبول به باستكانة وخنوع عندما يحين وقته.
5/ مخاطبة أفراد الشعب كما لو أنهم أطفال قُصًّرُ:
تستعمل معظم الإعلانات الدعائية الموجَّهة لعامة الشعب خطابا وحججا وشخصياتٍ ونبرةً صبيانية ضحلة تكاد تكون دائما واهنة، كما لو أن المشاهدَ صبيٌّ صغير في بداية سنيِّ طفولته أو معاقٌ ذهنيا. كلما كان السعي نحو خداع المشاهد أكبرَ، تضاعف اعتمادُ اللهجةِ الطفولية أكثر فأكثر. لماذا؟ “إذا تمَّ التوجه إلى شخص ما كما لو أنه لم يتجاوز بعد الثانية عشرة من عمره، فإنه يتم الإيحاء له بأنه فعلا كذلك؛ وبسبب قابليته للتأثر، من المحتمل، إذن، أن تكون إجابته التلقائية أو ردُّ فعله البائس والفارغ من أيِّ حس نقدي كما لو أنه صادر فعلا عن طفل ذي اثني عشر سنة.” مقتطف من دليل “أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة”.
6/ استخدام الجانب العاطفي بدل الدعوة إلى التفكير والتأمل:
استخدام العاطفة هو أسلوب تقليدي لتجاوز التحليل العقلاني وبالتالي تدمير الحس النقدي وتعطيل ملكة التفكير لدى الأفراد. وعلاوة على ذلك، فإن استخدام السجل العاطفي يتيح فتح الباب لولوج اللاوعي أو العقل الباطني كي يُغرس فيه ما يُراد غرسُه من أفكار ورغبات ومخاوف وانفعالات أو سلوكيات…
7/ الحرص على إبقاء عامة الشعب متخبطة في الجهل والغباء:
لتحقيق ذلك، ينبغي العمل على جعل المجتمع غيرَ قادر على فهم التقنيات والأساليب المستخدمة للسيطرة عليه واستعباده. “يجب أن تكون نوعية التعليم المقدمةُ للطبقاتِ الدنيا الأ
فقرَ، قدر ما يمكن، من حيث جودتُها، بشكل يجعل فجوةَ الجهل فاصلة بين تلك الطبقات الفقيرة والأخرى الراقية التي تعتبر صفوة المجتمع ونسغه. كما أنه ينبغي أن يظل من المستحيل توصُّل الطبقة الفقيرة إلى معرفة أسرار تلك الفجوة. مقتطف من “أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة”.
8/ تحفيز المجتمعات على استحسان تخبُّطِها في الرداءة ملء رضائها عن نفسها:
تشجيع العامة على اعتبار الغباء والابتذال والجهل “موضة”.
9/ تحويل مشاعر الرغبة في التمرد إلى إحساس بالذنب:
ينبغي العمل على جعل الفرد يعتقد أنه المسؤول الوحيد عن تعاسته وسوء حظه، وذلك بسبب قصور تفكيره وضعف قدراته أو جهوده المبذولة. وهكذا، بدلا من أن يتمرد على النظام الاقتصادي، يغمر الفردَ شعورٌ بتدنٍّ ذاتي فينغمس في إحساسه المُمضِّ بالذنب ومن ثَمَّ يصاب بحالة اكتئاب وإحباط من شأنها أن تُثبط الفعل لديه. ودون فعل، لا يمكن أبدا للثورة أن تتحقق!
10/ معرفة الأفراد أكثر مما يعرفون، هم أنفسُهم، ذواتهم:
لقد حفر التقدم العلمي السريع، على مدى الخمسين سنة الماضية، فجوةً متنامية بين المعارف العامة وتلك التي تملكها وتستخدمها النخبُ الحاكمة. بواسطة علم الأحياء وعلم الأعصاب وعلم النفس التطبيقي، تمكَّن “النظام” من معرفة متقدمة للكائن البشري، جسديا ونفسيا على حدٍّ سواء. توصل “النظام العالمي الجديد” إلى معرفة الشخص العادي بشكل أفضل مما يعرف، هو نفسُه، ذاتَه. وهذا يعني أن النظام، في أغلب الحالات، هو الذي يملك أكبرَ قدرٍ من السيطرة والسلطة على الأفراد أنفسهم.
8/ تحفيز المجتمعات على استحسان تخبُّطِها في الرداءة ملء رضائها عن نفسها:
تشجيع العامة على اعتبار الغباء والابتذال والجهل “موضة”.
9/ تحويل مشاعر الرغبة في التمرد إلى إحساس بالذنب:
ينبغي العمل على جعل الفرد يعتقد أنه المسؤول الوحيد عن تعاسته وسوء حظه، وذلك بسبب قصور تفكيره وضعف قدراته أو جهوده المبذولة. وهكذا، بدلا من أن يتمرد على النظام الاقتصادي، يغمر الفردَ شعورٌ بتدنٍّ ذاتي فينغمس في إحساسه المُمضِّ بالذنب ومن ثَمَّ يصاب بحالة اكتئاب وإحباط من شأنها أن تُثبط الفعل لديه. ودون فعل، لا يمكن أبدا للثورة أن تتحقق!
10/ معرفة الأفراد أكثر مما يعرفون، هم أنفسُهم، ذواتهم:
لقد حفر التقدم العلمي السريع، على مدى الخمسين سنة الماضية، فجوةً متنامية بين المعارف العامة وتلك التي تملكها وتستخدمها النخبُ الحاكمة. بواسطة علم الأحياء وعلم الأعصاب وعلم النفس التطبيقي، تمكَّن “النظام” من معرفة متقدمة للكائن البشري، جسديا ونفسيا على حدٍّ سواء. توصل “النظام العالمي الجديد” إلى معرفة الشخص العادي بشكل أفضل مما يعرف، هو نفسُه، ذاتَه. وهذا يعني أن النظام، في أغلب الحالات، هو الذي يملك أكبرَ قدرٍ من السيطرة والسلطة على الأفراد أنفسهم.
Forwarded from HekmahOrg
Forwarded from عصير الكتب
يقول بورخيس
"أنشئ مكتبة ولو من ثلاثة كتب ، وستقاوم جزءا من قباحة هذا العالم ، كل مكتبة هي صفعة في وجه العالم الجاهل ، وترفع عن أميته وخفته"
"أنشئ مكتبة ولو من ثلاثة كتب ، وستقاوم جزءا من قباحة هذا العالم ، كل مكتبة هي صفعة في وجه العالم الجاهل ، وترفع عن أميته وخفته"
#سينوغرافيا
.......
( ... ولي قلب تصدُّه الأبوابْ...
كلما بالبعيد لاح بابٌ يتدلى من شرفاتِ الله
أمعنَ بالركضِ ...)
........
يعرفني
ذاك الكحل الليلي
منذ البحر صبيٌ يلهو
ويصبغ بالزرقة جدائلهُ...
يعرفني
لي قلب مجازيُّ الرؤى
مأخوذٌ بالتلويح
يلبي إذا لبى بالنداء مسافرٌ
أو غصت المرافىء بالراحلين ....
وذاك الشبق الآخيلي
يعرفني
ووشم الحناء على الجسد الملتف
يعرف ولعي
وأنا عطشٌ
يستجدي من ثدي الوقت
لحظة ماء .....
فـ لله
عبقريةً تطلُ
من قاع الخراب يداك
تدرب الصباح إشراقةً مُثلى...
وتمرنّ العبير أن يروح
بالقلب تنسكًا
ويحيلني لمدائن ولهى...
...
ولله
دراقك البريُّ
يروض الوهلةَ الأولى
بمضمار اللذة
على الركض تولهًا
تمامًا كاللون يرشف الندى
ويركض في حظ البراعمْ...
....
لله قلبي وأنت
قصيدةٌ نطلُّ
من بين الخرائب
كوردة تعاند الذبول....
كما سهرٍ مشتهى
يبذر بالجهة الأخرى حبات القلبِ
فـ تثمر بُشْرى
تمسح عني
وعن وجهك العفويّ
ما فاض من الحسراتْ....
#عدنان_العمري
.......
( ... ولي قلب تصدُّه الأبوابْ...
كلما بالبعيد لاح بابٌ يتدلى من شرفاتِ الله
أمعنَ بالركضِ ...)
........
يعرفني
ذاك الكحل الليلي
منذ البحر صبيٌ يلهو
ويصبغ بالزرقة جدائلهُ...
يعرفني
لي قلب مجازيُّ الرؤى
مأخوذٌ بالتلويح
يلبي إذا لبى بالنداء مسافرٌ
أو غصت المرافىء بالراحلين ....
وذاك الشبق الآخيلي
يعرفني
ووشم الحناء على الجسد الملتف
يعرف ولعي
وأنا عطشٌ
يستجدي من ثدي الوقت
لحظة ماء .....
فـ لله
عبقريةً تطلُ
من قاع الخراب يداك
تدرب الصباح إشراقةً مُثلى...
وتمرنّ العبير أن يروح
بالقلب تنسكًا
ويحيلني لمدائن ولهى...
...
ولله
دراقك البريُّ
يروض الوهلةَ الأولى
بمضمار اللذة
على الركض تولهًا
تمامًا كاللون يرشف الندى
ويركض في حظ البراعمْ...
....
لله قلبي وأنت
قصيدةٌ نطلُّ
من بين الخرائب
كوردة تعاند الذبول....
كما سهرٍ مشتهى
يبذر بالجهة الأخرى حبات القلبِ
فـ تثمر بُشْرى
تمسح عني
وعن وجهك العفويّ
ما فاض من الحسراتْ....
#عدنان_العمري
أفيون
ميسون النجومي
_______________________
وحدهم الذين ينشدون خارج الجوقة يتسللون عبر ثقوب النسيان، ويغطون انفسهم –مكرا- برمل لذيذ ناعم، فتقوم عبثا ونشوة بنفض الغبار عنهم، لأنهم ابدا المنشدون خارج الجوقة
خارج الجوقة 2
أفيون
أن تسبح خلايا عقلك في سحابة قطنية. أن يسيل أنفك...ويسيل...ويسيل دون انقطاع. ان تدغدغ قدميك مكعبات ثلج زرقاء...حقا ما الأفيون؟ أن تسحقك بحة في صوت نصرت فتح علي خان. صوت متخم بالجسد وجسد متخم بالروح. وصوت يأخذك عبر ليال كازبلانكية، و قوم شقر يتدثرون عراة بجلابيب من حرير، يتقاسمون الحشيش وينطقون بتفاهات الحكمة الأزلية.
أفيون
سيأتيه والده في الحلم فيضع يده على حنجرته ويقول...ستغني.
رياح الجبال المثلجة تخدش حنجرته وتسهك صوته، حتى تخنق منه الحشرجة ويبقى ذلك الصوت المثلج الأفيوني.
الصوت! أمره هين... كيف ينفخ الروح؟ كما بوذا، سيثقل على كاحله، ويطوي قدمه تحت مقعده، سينتظر الخدر يسري في ساقه، ثم الاف الطعنات القلقة، نبضات الخلايا التي تصر على اعلان بقائها، لكنه سينتظر حتى يحلق فوق ساقيه فيطفو على ذاته.
هو يقبض بالحيرة على مستمعيه بالطفو بين السماء الأرض. فبينما تلقي أعينهم المرساة على جسده الثقيل المثبت إلى الأرض، يحلق باذانهم على كف الرياح الجبلية.
يطفو بين السماء والأرض... إذ كيف بوسع الناس أن يتفهموا أن هذا القوالي-التراتيل الصوفية العميقة- لا يخرج إلا عبر صيحات بربرية من عمق الجسد، من النبع الذي ترتوي منه الخطيئة. لكنه يسلبه من الشوائب في نقاء خيط أزرق رفيع .
هو بالذات- لم بكونوا معدون له، عندما حملوه إلى موطنهم كآلة مصاحبة. فرياحهم القارسة هو المناخ الذي يزهر فيه صوته وما دروا ذلك. لذلك حين جلس مواربا قرب الالات، كان يدرك أنه سيسرق العرض كله وينشل كل الاذان، لأن أباه اتاه في الحلم، ولأن الخدر يسري في جسده، ولأن الرماح تطعن حنجرته. ومن أجل ذلك لم يستغرب عندما نصبوه بقيثاراتهم الكهربية :جوبيتير.
وعندما يلمح الأطفال في بلده- القديم- ملصقا يدعو إلى حفله، جالسا على الأرض، محلقا فوق قدميه سيذكرون :كريشنا.
ميسون النجومي
_______________________
وحدهم الذين ينشدون خارج الجوقة يتسللون عبر ثقوب النسيان، ويغطون انفسهم –مكرا- برمل لذيذ ناعم، فتقوم عبثا ونشوة بنفض الغبار عنهم، لأنهم ابدا المنشدون خارج الجوقة
خارج الجوقة 2
أفيون
أن تسبح خلايا عقلك في سحابة قطنية. أن يسيل أنفك...ويسيل...ويسيل دون انقطاع. ان تدغدغ قدميك مكعبات ثلج زرقاء...حقا ما الأفيون؟ أن تسحقك بحة في صوت نصرت فتح علي خان. صوت متخم بالجسد وجسد متخم بالروح. وصوت يأخذك عبر ليال كازبلانكية، و قوم شقر يتدثرون عراة بجلابيب من حرير، يتقاسمون الحشيش وينطقون بتفاهات الحكمة الأزلية.
أفيون
سيأتيه والده في الحلم فيضع يده على حنجرته ويقول...ستغني.
رياح الجبال المثلجة تخدش حنجرته وتسهك صوته، حتى تخنق منه الحشرجة ويبقى ذلك الصوت المثلج الأفيوني.
الصوت! أمره هين... كيف ينفخ الروح؟ كما بوذا، سيثقل على كاحله، ويطوي قدمه تحت مقعده، سينتظر الخدر يسري في ساقه، ثم الاف الطعنات القلقة، نبضات الخلايا التي تصر على اعلان بقائها، لكنه سينتظر حتى يحلق فوق ساقيه فيطفو على ذاته.
هو يقبض بالحيرة على مستمعيه بالطفو بين السماء الأرض. فبينما تلقي أعينهم المرساة على جسده الثقيل المثبت إلى الأرض، يحلق باذانهم على كف الرياح الجبلية.
يطفو بين السماء والأرض... إذ كيف بوسع الناس أن يتفهموا أن هذا القوالي-التراتيل الصوفية العميقة- لا يخرج إلا عبر صيحات بربرية من عمق الجسد، من النبع الذي ترتوي منه الخطيئة. لكنه يسلبه من الشوائب في نقاء خيط أزرق رفيع .
هو بالذات- لم بكونوا معدون له، عندما حملوه إلى موطنهم كآلة مصاحبة. فرياحهم القارسة هو المناخ الذي يزهر فيه صوته وما دروا ذلك. لذلك حين جلس مواربا قرب الالات، كان يدرك أنه سيسرق العرض كله وينشل كل الاذان، لأن أباه اتاه في الحلم، ولأن الخدر يسري في جسده، ولأن الرماح تطعن حنجرته. ومن أجل ذلك لم يستغرب عندما نصبوه بقيثاراتهم الكهربية :جوبيتير.
وعندما يلمح الأطفال في بلده- القديم- ملصقا يدعو إلى حفله، جالسا على الأرض، محلقا فوق قدميه سيذكرون :كريشنا.
أيَّها الغريبُ في القَفرْ، من سرقَ نواحيكَ وألواحكَ يا غَرِيبْ، منْ طمسَ حروفكَ ثمَّ دلَّ عليكَ النُّحَاةْ، إمضِ هاهيَ حَافِلاتُكَ في ترقُّبِ التَّفَاتِيشْ، إمضِ هَاهُو زَادُكَ في بُرودِةِ العَوَامِيدْ، إمضِ هاهيَ ذي الممرَّاتِ والجُسُورْ، إمضِ لكيلا تنتابُكَ صَرخَةُ الطَّرائدْ، لكيلا الأنقاضِ تعلوْ عليكْ..
.
.
وإذاً يا غَريبْ، هَاهِيَ ذِي صَبَاحَاتُك قَدْ شَهُبَتْ..
ها تَتَقَاسَمُ خُبزَ النِّسيَانِ المرِّ معَ العَابرينْ، جَالِساً في العَتَبَاتِ ذَاتِها، تِلكَ مَسَاكِنُكَ البعيدةُ يا غريبْ، تِلكَ مَسَاكِنُكَ التي حِيكَتْ من أَسْمالِ الذَّكرياتِ وَأيَّامها، تلكَ مَسَاكِنُكَ بأجرانِهَا،
بقموحِهَا ومَحارِيثِهَا،
بقَمَاريهَا وِنَارِنجِهَا،
بنقشِ آنِيَتِهَا،
بندَى مزيرَاتِها،
بِنَوَافِذِها،
بِضَفرَةِ حيشَانِهَا،
بحبالِ غَسِيلِها،
بالنَّجَّادينَ ينفِضُونَ قُطْنَ أعيادِهَا،
تِلَكَ مَسَاكِنُكَ البَعيدةُ يا غَرِيبْ، تلكَ مَسَاكنُكَ مشغولةٌ بالأمَلْ، تلك مساكنكَ عندَ نَحرِ الظَّهيراتِ فهل تَرَاها؟، تلكَ مساكنكَ بِرَواكِيبِها التي من ذَهَبِ المقيلِ وَلَيمُونِها، تلكَ مساكنكَ أيُّها الغريبِ بكِسْرَةِ إفطَارِها وَقَهَوَةِ فجرِهَا تَفتحُ البِيبَانَ لَكْ، تُغدِقُ أَحضَانَها علي نَوَاحيكَ فَخُذْهَا، وأنْهَرْ اليأسَ المقرفِصَ في عتَبَاتِكَ يَا غَرِيبُ وخُذهَا،
يَنتَظِرونَ دربَكَ يَا غريبُ فالحقْ بهمْ..
ينتَظِرونكَ بالفَوَانيسِ أوَّلِ الَّليلِ فالحقْ بهمْ..
يَنتظِرونكَ بالحكاياتِ فالحقْ بهمْ..
يَنتظِرونكَ بالمَشَاويرِ فالحقْ بهمْ..
وانسَ المآتمَ،
انْسَهَا يا غَريبْ..
..انس مصطفي*
.
.
وإذاً يا غَريبْ، هَاهِيَ ذِي صَبَاحَاتُك قَدْ شَهُبَتْ..
ها تَتَقَاسَمُ خُبزَ النِّسيَانِ المرِّ معَ العَابرينْ، جَالِساً في العَتَبَاتِ ذَاتِها، تِلكَ مَسَاكِنُكَ البعيدةُ يا غريبْ، تِلكَ مَسَاكِنُكَ التي حِيكَتْ من أَسْمالِ الذَّكرياتِ وَأيَّامها، تلكَ مَسَاكِنُكَ بأجرانِهَا،
بقموحِهَا ومَحارِيثِهَا،
بقَمَاريهَا وِنَارِنجِهَا،
بنقشِ آنِيَتِهَا،
بندَى مزيرَاتِها،
بِنَوَافِذِها،
بِضَفرَةِ حيشَانِهَا،
بحبالِ غَسِيلِها،
بالنَّجَّادينَ ينفِضُونَ قُطْنَ أعيادِهَا،
تِلَكَ مَسَاكِنُكَ البَعيدةُ يا غَرِيبْ، تلكَ مَسَاكنُكَ مشغولةٌ بالأمَلْ، تلك مساكنكَ عندَ نَحرِ الظَّهيراتِ فهل تَرَاها؟، تلكَ مساكنكَ بِرَواكِيبِها التي من ذَهَبِ المقيلِ وَلَيمُونِها، تلكَ مساكنكَ أيُّها الغريبِ بكِسْرَةِ إفطَارِها وَقَهَوَةِ فجرِهَا تَفتحُ البِيبَانَ لَكْ، تُغدِقُ أَحضَانَها علي نَوَاحيكَ فَخُذْهَا، وأنْهَرْ اليأسَ المقرفِصَ في عتَبَاتِكَ يَا غَرِيبُ وخُذهَا،
يَنتَظِرونَ دربَكَ يَا غريبُ فالحقْ بهمْ..
ينتَظِرونكَ بالفَوَانيسِ أوَّلِ الَّليلِ فالحقْ بهمْ..
يَنتظِرونكَ بالحكاياتِ فالحقْ بهمْ..
يَنتظِرونكَ بالمَشَاويرِ فالحقْ بهمْ..
وانسَ المآتمَ،
انْسَهَا يا غَريبْ..
..انس مصطفي*
عيد سعيد:
"هؤلاء نساء فلاندرز
ينتظرن الضائعين
ينتظرن الضائعين الذين أبداً لن يغادروا الميناء
ينتظرن الضائعين الذين أبداً لن يجئ بهم القطار
إلى أحضان هؤلاء النسوة ذوات الوجوه الميتة
ينتظرن الضائعين، الذين يرقدون موتى في الخندق والحاجز والطين في ظلام الليل
هذه محطة تشارنغ كروس.. الساعة جاوزت الواحدة
ثمة ضوء ضئيل
ثمة ألم عظيم"
"هؤلاء نساء فلاندرز
ينتظرن الضائعين
ينتظرن الضائعين الذين أبداً لن يغادروا الميناء
ينتظرن الضائعين الذين أبداً لن يجئ بهم القطار
إلى أحضان هؤلاء النسوة ذوات الوجوه الميتة
ينتظرن الضائعين، الذين يرقدون موتى في الخندق والحاجز والطين في ظلام الليل
هذه محطة تشارنغ كروس.. الساعة جاوزت الواحدة
ثمة ضوء ضئيل
ثمة ألم عظيم"