المجد للثرثارين الطيبين المتمادين في الرعي الجائر علي عشب الصبر، للكذابين بلا خُبث أعداء الضجر، الحكائين الحائكين للطرافة الذين يفخخون الجلسات بالضحكات الموقوتة، للهزليين الذين يمكنهم أن يدفعوا يوما كاملا لتمثيل مسرحية قصيرة تبهجهم ولا يهمهم امتعاض الآخرين.
المجد للمغالطين بلا معرفة ولا براهين، للمندفعين الحماسيين بلا مهمات واضحة ولا عظيمة.
المجد للصامتين في الانس المتشائمين الزُهّاج الذين يبصقون الكلمات بكسل، للساخرين من كل شي حتي أنفسهم.
المجد لكانزي الحكايا الغريبة المهولون المهمومون بدهشك وحدها
المجد لهم جميعا بهار الحياة الحاذق وطعم الأيام العجولة.
محمدحمد
المجد للمغالطين بلا معرفة ولا براهين، للمندفعين الحماسيين بلا مهمات واضحة ولا عظيمة.
المجد للصامتين في الانس المتشائمين الزُهّاج الذين يبصقون الكلمات بكسل، للساخرين من كل شي حتي أنفسهم.
المجد لكانزي الحكايا الغريبة المهولون المهمومون بدهشك وحدها
المجد لهم جميعا بهار الحياة الحاذق وطعم الأيام العجولة.
محمدحمد
"لقتلِ إنسان ببطء ثمَّة عدّة طرُق؛
أبسطُها وأوضحُها وأكثرُها دقّة،
أن تراهُ يعيش في القرن العشرين، وتتركهُ".
*إدوين بروك
أبسطُها وأوضحُها وأكثرُها دقّة،
أن تراهُ يعيش في القرن العشرين، وتتركهُ".
*إدوين بروك
- سمعتُ حكايةً عن حكايةٍ تحبُّ حكايةً؟.
- تحبّ أن تحكيها؟.
- لا. تحبّها. حكاية تحبّ حكاية.
- آسف. قَصْدِي؛ أتحبّ أنت أن تحكي لي حكاية الحكاية التي تحبّ حكايةً أخرى؟.
- آه!. أهناك حكاية تحبّ أن تحكي حكاية.
- حكاية أخرى.
- ماذا قلت؟.
- حكاية تحبّ أن تحكي حكايةً أخرى.
- آه!. أهذه حكايةُ حكايةٍ تحبّ أن تحكي حكايةَ حكايةٍ تحبُّ حكايةً أخرى؟.
حكايات #تمسو 😁
- تحبّ أن تحكيها؟.
- لا. تحبّها. حكاية تحبّ حكاية.
- آسف. قَصْدِي؛ أتحبّ أنت أن تحكي لي حكاية الحكاية التي تحبّ حكايةً أخرى؟.
- آه!. أهناك حكاية تحبّ أن تحكي حكاية.
- حكاية أخرى.
- ماذا قلت؟.
- حكاية تحبّ أن تحكي حكايةً أخرى.
- آه!. أهذه حكايةُ حكايةٍ تحبّ أن تحكي حكايةَ حكايةٍ تحبُّ حكايةً أخرى؟.
حكايات #تمسو 😁
Forwarded from موسيقا المسافات
ذاك "العشاء الأخير"
كان يقول لي:
"إنْ متُّ أنا، فمن سيسيرُ في جنازتكَ يا صديقي؟ مَن سيكتبُ نَعيكَ ويرثيكَ في الجرائد؟"
قلتُ: "الجرائد التي ستفرشها في المساء لتأكلَ عشاءكَ عليها؟"
"أجَل. لكن هذا ليس المُهْم."
فسألته: "وما المهم إذَن؟"
رفعَ رأسَهُ نحو السقف، وقال بشفتين ترتجفان بينما عيناه تتنحيان عني:
"أن أحتفظَ بحقي في أن أحزنَ عليك."
تماكرتُ: "تحزنُ عليَّ؟"
فاعترفَ ببراءة: "بل عليَّ أنا."
لم أعلّق بعدها. قسمتُ الرغيفَ بيننا، ودعوته لأن يتناولَ مني ما يكفيه حتّى اليوم التالي.
كان العشاءُ قد بردَ فوق ورق الجريدة.
#إلياس_فركوح
كان يقول لي:
"إنْ متُّ أنا، فمن سيسيرُ في جنازتكَ يا صديقي؟ مَن سيكتبُ نَعيكَ ويرثيكَ في الجرائد؟"
قلتُ: "الجرائد التي ستفرشها في المساء لتأكلَ عشاءكَ عليها؟"
"أجَل. لكن هذا ليس المُهْم."
فسألته: "وما المهم إذَن؟"
رفعَ رأسَهُ نحو السقف، وقال بشفتين ترتجفان بينما عيناه تتنحيان عني:
"أن أحتفظَ بحقي في أن أحزنَ عليك."
تماكرتُ: "تحزنُ عليَّ؟"
فاعترفَ ببراءة: "بل عليَّ أنا."
لم أعلّق بعدها. قسمتُ الرغيفَ بيننا، ودعوته لأن يتناولَ مني ما يكفيه حتّى اليوم التالي.
كان العشاءُ قد بردَ فوق ورق الجريدة.
#إلياس_فركوح
Forwarded from HekmahOrg
فهو من أبرع من ينقل حميمية التجربة الذاتية بكل خصوصيتها. ولهذا يستحيل أن تقرأ له عاطفة مبتذلة، كل شيء شيء يأتي حميميا، خاصا، والأهم: حسيا.</h4>
http://bit.ly/263WQ0i
http://bit.ly/263WQ0i
حكمة
كنوت هامسون، وخصوصية التجربة الذاتية - أحمد الحقيل - حكمة
ككاتب، أستطيع أن أخبرك بأقسى ما يمكن أن تختبره، وهو أن يكون لديك شعور عميق تجاه شيء ما، ثم حينما تكتبه، يظهر مبتذلا! إنه شكل من الألم، أن ترى عاطفتك النبيلة تتحطم هكذا، دون أن تعلم لماذا بالضبط. كيف يحدث الأدب الرديء؟ يحدث لأسباب عديدة طبعا، ولكن من أهمها…
يقول ابي:
لا تضمر الشر للذي عداك
وتضع سرك للذي احبك
عدؤك قد يصبح يوما محببا لك
ورفيقك قد يتحول
لذلك سلام علي كل من يلتقييك..
سلام علي من وهب ذاته لك..
ومن تفرغ ليبغضك..
لا تضمر الشر للذي عداك
وتضع سرك للذي احبك
عدؤك قد يصبح يوما محببا لك
ورفيقك قد يتحول
لذلك سلام علي كل من يلتقييك..
سلام علي من وهب ذاته لك..
ومن تفرغ ليبغضك..
Forwarded from أشباهنا في العالم
"كنيسة المسيح، أكسفورد. 28 أكتوبر 1876
عزيزتي جرترود
ستشعرين بالأسف والدهشة والحيرة حين تعرفين المرض الغريب الذي أصابني منذ رحيلك. لقد أرسلت لإحضار طبيب وقلت: أعطني دواء لأنني متعب. فقال: هراء، لست بحاجة للدواء. اخلد للنوم. فقلت: لا، إنه ليس تعبًا يعالجه النوم، أنا متعب من وجهي.
فبدا حزينًا بعض الشيء وقال: آه، إن أنفك متعب. يتحدث المرء كثيرًا حين يظن أنه يعرف الكثير. فقلت: لا، ليس أنفي، ربما كان شعري. ثم بدا أكثر حزنًا وقال: الآن فهمتك، هل كنت تعزف البيانو بشعرك؟ فقلت: لا، لم أفعل حقيقة، والأمر لا يتعلق بالشعر، إنه يتعلق بذقني وأنفي. ثم بدا أكثر تجهمًا وقال: هل كنت تكثر المشي على على ذقنك مؤخرًا؟ فقلت: لا. قال: حسن، إن هذا يحيرني جدًا، هل تظن أنها الشفاه؟ فقلت: طبعًا، إنها هي. ثم بدا حزينًا جدًا وقال: أظنك كنت تكثر من القبل. فقلت له: نعم، لقد منحت قبلة واحدة لطفلة صغيرة، صديقتي. فكر ثانية وقال: هل أنت متأكد أنها كانت واحدة؟ فقلت: ربما كانت إحدى عشرة قبلة.
ثم قال الطبيب: عليك ألا تقبّلها ثانية حتى تشفى شفتاك. فقلت: ولكن ماذا أفعل؟ فكما تعرف، أدين لها بمئة واثنتين وثمانين قبلة أخرى.
ثم بدا حزينًا جدًا وانهمر الدمع على خديه وقال: يمكنك إرسالها إليها في صندوق. فتذكرت عندها صندوقًا صغيرًا اقتنيته مرة من دنفر، وخطر لي أنني سأهديه يومًا لفتاة صغيرة. لذا حزمتها لك بعناية شديدة، أبلغيني إن وصلتك سالمة، أو إن كان أي منها قد ضاع في الطريق إليك"!
لويس كارول
#ترجمة_كل_يوم
عزيزتي جرترود
ستشعرين بالأسف والدهشة والحيرة حين تعرفين المرض الغريب الذي أصابني منذ رحيلك. لقد أرسلت لإحضار طبيب وقلت: أعطني دواء لأنني متعب. فقال: هراء، لست بحاجة للدواء. اخلد للنوم. فقلت: لا، إنه ليس تعبًا يعالجه النوم، أنا متعب من وجهي.
فبدا حزينًا بعض الشيء وقال: آه، إن أنفك متعب. يتحدث المرء كثيرًا حين يظن أنه يعرف الكثير. فقلت: لا، ليس أنفي، ربما كان شعري. ثم بدا أكثر حزنًا وقال: الآن فهمتك، هل كنت تعزف البيانو بشعرك؟ فقلت: لا، لم أفعل حقيقة، والأمر لا يتعلق بالشعر، إنه يتعلق بذقني وأنفي. ثم بدا أكثر تجهمًا وقال: هل كنت تكثر المشي على على ذقنك مؤخرًا؟ فقلت: لا. قال: حسن، إن هذا يحيرني جدًا، هل تظن أنها الشفاه؟ فقلت: طبعًا، إنها هي. ثم بدا حزينًا جدًا وقال: أظنك كنت تكثر من القبل. فقلت له: نعم، لقد منحت قبلة واحدة لطفلة صغيرة، صديقتي. فكر ثانية وقال: هل أنت متأكد أنها كانت واحدة؟ فقلت: ربما كانت إحدى عشرة قبلة.
ثم قال الطبيب: عليك ألا تقبّلها ثانية حتى تشفى شفتاك. فقلت: ولكن ماذا أفعل؟ فكما تعرف، أدين لها بمئة واثنتين وثمانين قبلة أخرى.
ثم بدا حزينًا جدًا وانهمر الدمع على خديه وقال: يمكنك إرسالها إليها في صندوق. فتذكرت عندها صندوقًا صغيرًا اقتنيته مرة من دنفر، وخطر لي أنني سأهديه يومًا لفتاة صغيرة. لذا حزمتها لك بعناية شديدة، أبلغيني إن وصلتك سالمة، أو إن كان أي منها قد ضاع في الطريق إليك"!
لويس كارول
#ترجمة_كل_يوم
"لا أحد يلقي سمعه لرياح الغد؛ ورغم ذلك فإن بطولة الحياة الحديثة تحاصرنا وتضغط علينا. ونحن ممتلئين على نحوٍ كافٍ بمشاعرنا الحقيقية بقدرتنا على التعرف عليها. فليس هنالك فقدان للموضوعات، ولا للألوان لتشكيل الملاحم. فالرسّام، الرسّام الحقيقي الذي نبحث عنه، هو الذي يستطيع أن يلتقط الطابع الملحمي من الحياة اليومية ويجعلنا نرى ونفهم، بفرشاته أو قلم رصاصه، عظمتنا وشاعريتنا في ربطات عنقنا وأحذيتنا اللامعة الجلدية. وفي السنة القادمة دعنا نأمل في أن يضمن لنا الباحثون الحقيقيون متعة استثنائية للاحتفال بظهور جديد."
ـــــــــــــــ
الشاعر بودلير
ـــــــــــــــ
الشاعر بودلير
الجميع مثلنا تماما , يولدون و يموتون و في الرحلة من المهد الى اللحد يحلمون احلاما بعضها يصدق و بعضها يخيب . يخافون من المجهول و ينشدون الحب و يبحثون عن الطمأنينة في الزوج و الولد . فيهم اقوياء و بينهم مستضعفون , بعضهم اعطته الحياة اكثر مما يستحق وبعضهم حرمته الحياة لكن الفروق تضيق و اغلب الضعفاء لم يعودوا ضعفاء
------------
انني اريد أن اخذ حقي من الحياة عنوة , اريد ان اعطي بسخاء , ان يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر . ثمة افاق كثيرة لا بد ان تُزار و ثمة ثمار يجب ان تقطف , كتب كثيرة تقرأ , وصفحات بيضاء في سجل العمل سأكتب فيها جملا واضحة بخط جريء
-------------
لا لست انا الحجر الذي يلقى في الماء لكنني البذرة تبذر في الحقل
-------------
كلنا يا بني نسسافر وحدنا في نهاية الامر
-------------
الحياة مليئة بالالم . لكن يجب علينا ان نتفائل و نواجه الحياة بشجاعة
-------------
انا اعلم ان الحكمة القريبة المنال تخرج من افواه البسطاء , هي كل املنا في الخلاص . الشجرة تنمو ببساطة و جدك عاش و سيموت ببساطة
-------------
لو أن كل انسان عرف متى يمتنع عن اتخاذ الخطوة الاولى , لتغيرت اشياء كثيرة
-------------
في تكوينك الروحي بقعة مظلمة لذلك قد بددت انبل طاقة يمنحها الله للناس : الحب
-------------
ها انتم الان تؤمنون بخرافات من نوع جديد . خرافة التصنيع , خرافة التأميم , الوحدة العربية , خرافة الوحدة الافريقية . انكم كالاطفال تؤمنون ان في جوف الارض كنزاً ستحصلون عليه بمعجزة و ستحلون جميع مشاكلكم و تقيمون فردوساً . أوهام . احلام يقظة . عن طريق الحقائق و الارقام و الاحصائيات يمكن أن تقبلوا واقعكم و تتعاشيوا معه و تحاولوا التغير في حدود طاقاتكم
--------------
انتم لا تستطيعون الحياة بدوننا . كنتم تشكون من الاستعمار و لما خرجنا خلقتم اسطورة الاستعمار المستتر . يبدو ان وجودنا بشكل واضح او مستتر ضروري لكم كالماء و الهواء
--------------
الدنيا تسير باختيارنا او رغم انوفنا . وانا كملايين البشر , اسير , اتحرك بحكم العادة في الغالب في قافلة طويلة تصعد و تنزل , تحط و ترحل . و الحياة في هذه القافلة ليست كلها شراً !
--------------
يا للسخرية . الانسان لمجرد انه خلق عند خط الاستواء , بعض المجانين يعتبرونه عبداً و بعضهم يعتبرونه إلهاً . أين الاعتدال ؟ اين الاستواء ؟
--------------
يجب ان لا يحدث تناقض بين ما يتعلمه التلميذ في المدرسة وبين واقع الشعب . كل من يتعلم اليوم يريد ان يجلس على مكتب وثير تحت مروحة و يسكل في بيت محاط بحديقة و مكيف بالهواء , يروح ويجيء في سيارة امريكية بعرض الشارع . اننا اذا لم نجتث هذا الداء من جذوره تكون عندنا طبقة برجوازية لا تمت الى واقع حياتنا بصة و هي اشد خطراً على مستقبل افريقيا من الاستعمار نفسه
--------------
سأحيا لان ثمة اناس قليلين احب ان ابقى معهم اطول وقت ممكن ولان علي واجبات يجب ان اؤديها لا يعنيني ان كان للحياة معنى او لم يكن لها معنى واذا كنت لا استطيع أن اغفر فسأحاول أن أنسى
--------------
الطيب صالح
------------
انني اريد أن اخذ حقي من الحياة عنوة , اريد ان اعطي بسخاء , ان يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر . ثمة افاق كثيرة لا بد ان تُزار و ثمة ثمار يجب ان تقطف , كتب كثيرة تقرأ , وصفحات بيضاء في سجل العمل سأكتب فيها جملا واضحة بخط جريء
-------------
لا لست انا الحجر الذي يلقى في الماء لكنني البذرة تبذر في الحقل
-------------
كلنا يا بني نسسافر وحدنا في نهاية الامر
-------------
الحياة مليئة بالالم . لكن يجب علينا ان نتفائل و نواجه الحياة بشجاعة
-------------
انا اعلم ان الحكمة القريبة المنال تخرج من افواه البسطاء , هي كل املنا في الخلاص . الشجرة تنمو ببساطة و جدك عاش و سيموت ببساطة
-------------
لو أن كل انسان عرف متى يمتنع عن اتخاذ الخطوة الاولى , لتغيرت اشياء كثيرة
-------------
في تكوينك الروحي بقعة مظلمة لذلك قد بددت انبل طاقة يمنحها الله للناس : الحب
-------------
ها انتم الان تؤمنون بخرافات من نوع جديد . خرافة التصنيع , خرافة التأميم , الوحدة العربية , خرافة الوحدة الافريقية . انكم كالاطفال تؤمنون ان في جوف الارض كنزاً ستحصلون عليه بمعجزة و ستحلون جميع مشاكلكم و تقيمون فردوساً . أوهام . احلام يقظة . عن طريق الحقائق و الارقام و الاحصائيات يمكن أن تقبلوا واقعكم و تتعاشيوا معه و تحاولوا التغير في حدود طاقاتكم
--------------
انتم لا تستطيعون الحياة بدوننا . كنتم تشكون من الاستعمار و لما خرجنا خلقتم اسطورة الاستعمار المستتر . يبدو ان وجودنا بشكل واضح او مستتر ضروري لكم كالماء و الهواء
--------------
الدنيا تسير باختيارنا او رغم انوفنا . وانا كملايين البشر , اسير , اتحرك بحكم العادة في الغالب في قافلة طويلة تصعد و تنزل , تحط و ترحل . و الحياة في هذه القافلة ليست كلها شراً !
--------------
يا للسخرية . الانسان لمجرد انه خلق عند خط الاستواء , بعض المجانين يعتبرونه عبداً و بعضهم يعتبرونه إلهاً . أين الاعتدال ؟ اين الاستواء ؟
--------------
يجب ان لا يحدث تناقض بين ما يتعلمه التلميذ في المدرسة وبين واقع الشعب . كل من يتعلم اليوم يريد ان يجلس على مكتب وثير تحت مروحة و يسكل في بيت محاط بحديقة و مكيف بالهواء , يروح ويجيء في سيارة امريكية بعرض الشارع . اننا اذا لم نجتث هذا الداء من جذوره تكون عندنا طبقة برجوازية لا تمت الى واقع حياتنا بصة و هي اشد خطراً على مستقبل افريقيا من الاستعمار نفسه
--------------
سأحيا لان ثمة اناس قليلين احب ان ابقى معهم اطول وقت ممكن ولان علي واجبات يجب ان اؤديها لا يعنيني ان كان للحياة معنى او لم يكن لها معنى واذا كنت لا استطيع أن اغفر فسأحاول أن أنسى
--------------
الطيب صالح
Forwarded from جيـل جديـد
صدور العدد رقم 53 من مجلتكم #جيل_جديد
للاطلاع على العدد كاملا اضغط هنا :
http://gealgaded.com/index/category/العدد-الثالث-والخمسون/
يحتوي العدد على :
تصميم الغلاف : أيمن محمد
– سينما : 2016 “لمحة عن أعمال كسرت السائد وأعمال التزمت به”
– ترجمات خاصة : التفكير مقابل الإدراك “الفروق عند حنة أردنت بين كيفية إنارة الفن و العلم لحالة الإنسان”
– بريد القراء : لن نموت يا “تايا”
– بريد القراء : لا تبحث عن الله بعيدًا
– بريد القراء : حقنة مضاد حيوي منتصف الليل
– جعران… ذو حالة خاصة جداً!
– النشر الإلكتروني… ضرورة أم ترف؟
– ترجمات خاصة: أنتارتيكا تغرق والصدوع الثلجية الضخمة مجرد بداية
– حوارات خاصة: د. فتح العليم عبد الله… كاتب “الأثر”
– الطواويس الغبشاء… زهو الفُقرا بالمَسِيد
– فوتوغرافي : محمد عبد المنعم
– فوتوغرافي : علي الشلالي
– ما بعد رمضان
– فيما وراء الخلود
– أشكروهم أحياء
– اعترافات أنا
– الفن : الشكل أم المضمون ؟
– تقاطعات
– نشيد الحرب
– ترجمات خاصة : إسترجع إبداعك
– مُجرد قِطْعة…شِيكُولاتـَة (1)
– ترجمات خاصة : قصائد نيكي جيوفاني الرائعة في الاحتفاء بالمكتبات وأمنائها
– الحكم – الهروب
– في مُناجَاة قارِئ ما بعد مُنتصَف الليل
– روبين وليامز وداعًا…
– نحو تفكيك البنى التقليدية (1)
– الكتابة بين الوظيفة والإبداع
– عَرَاءٌ… فِي رِثَاء الْجَسَارَةِ الْخَائِرَةِ
– ترجمات خاصة: جانيت وينترسون تتحدث عن قدرة الفن والسرد القصصي على تحرير كل ما يجول بدواخلنا
– سماء المفترسين
– الكتابة الإيروتيكية النسائية العربية… موت قبل الولادة
– حكاياتهم “1”
– مطرٌ للرؤى الهَاطلةِ
– حلم مختلس
– عروجٌ لقيامةٍ أولى
– أن تحاصر الحرب العقل الإبداعي… طفلة ونهر ولوحة
– كيف تصبح ضليعاً في اللغة (14)
للاطلاع على العدد كاملا اضغط هنا :
http://gealgaded.com/index/category/العدد-الثالث-والخمسون/
يحتوي العدد على :
تصميم الغلاف : أيمن محمد
– سينما : 2016 “لمحة عن أعمال كسرت السائد وأعمال التزمت به”
– ترجمات خاصة : التفكير مقابل الإدراك “الفروق عند حنة أردنت بين كيفية إنارة الفن و العلم لحالة الإنسان”
– بريد القراء : لن نموت يا “تايا”
– بريد القراء : لا تبحث عن الله بعيدًا
– بريد القراء : حقنة مضاد حيوي منتصف الليل
– جعران… ذو حالة خاصة جداً!
– النشر الإلكتروني… ضرورة أم ترف؟
– ترجمات خاصة: أنتارتيكا تغرق والصدوع الثلجية الضخمة مجرد بداية
– حوارات خاصة: د. فتح العليم عبد الله… كاتب “الأثر”
– الطواويس الغبشاء… زهو الفُقرا بالمَسِيد
– فوتوغرافي : محمد عبد المنعم
– فوتوغرافي : علي الشلالي
– ما بعد رمضان
– فيما وراء الخلود
– أشكروهم أحياء
– اعترافات أنا
– الفن : الشكل أم المضمون ؟
– تقاطعات
– نشيد الحرب
– ترجمات خاصة : إسترجع إبداعك
– مُجرد قِطْعة…شِيكُولاتـَة (1)
– ترجمات خاصة : قصائد نيكي جيوفاني الرائعة في الاحتفاء بالمكتبات وأمنائها
– الحكم – الهروب
– في مُناجَاة قارِئ ما بعد مُنتصَف الليل
– روبين وليامز وداعًا…
– نحو تفكيك البنى التقليدية (1)
– الكتابة بين الوظيفة والإبداع
– عَرَاءٌ… فِي رِثَاء الْجَسَارَةِ الْخَائِرَةِ
– ترجمات خاصة: جانيت وينترسون تتحدث عن قدرة الفن والسرد القصصي على تحرير كل ما يجول بدواخلنا
– سماء المفترسين
– الكتابة الإيروتيكية النسائية العربية… موت قبل الولادة
– حكاياتهم “1”
– مطرٌ للرؤى الهَاطلةِ
– حلم مختلس
– عروجٌ لقيامةٍ أولى
– أن تحاصر الحرب العقل الإبداعي… طفلة ونهر ولوحة
– كيف تصبح ضليعاً في اللغة (14)
مُلاحظتك أن العالم أصبح بمثابة سِرب من الأوغاد والأشرار هى صحيحه تمامًا!!
-أنطون تشيخوف
-أنطون تشيخوف
Forwarded from تــــــ (Quotes - إقتباسات)
الزِّبابات – خوان بونيا (1966-الآن)، كاتب إسباني.
ترجمة: راضي النماصي
.
.
رن الهاتف في الثالثة صباحًا. سألني صوت خشن بهدوء عمّا إذا كنت مستيقظًا فسألته: “من يتحدث؟”. مضت على ذلك ثلاث ليال متوالية ولم أستطع النوم منذ ذلك الحين. أنتظر الهاتف ليرن مجددَا في منتصف الليل وشخصًا ما على الخط كي يتحدث. أخبرني أنه قد اتصل لأنه لم يستطع النوم. لم يقدر على النوم منذ ستة أشهر، ولم يحاول. النوم ليس مما لا غنى عنه، فعلى الأقل وُجد كي لا نشعر بالسأم، والمرء يغدو سئمًا للغاية بينما تمضي الليالي دون أن يتحدث لأحد. هذا ما أخبرني به، لذا خطر بباله أن يتصل بأحد. وعبر الأسابيع القليلة الماضية كان يستمر بفعل ذلك، ويُمضي لياليه بينما يتحدث مع أناس مجهولين، فيتصل بهم ويوقظهم. رد العديد بشكل سيء وأقفلوا السماعة بعد أن شتموه، فيما سايره آخرون بصبر كما لو أنهم يستمعون إلى برنامج متأخر في الإذاعة. كان يفتح دليل الهاتف على أي صفحة ليختار من يتصل عليه ومن ثم يحدّد رقم الهاتف الذي يَحِطُّ عليه اصبعه. ولاحقًا، بعد أن يتحدث مع الطرف الآخر المجهول، يشطب الاسم، أو يبقيه في حال كان ذاك الآخر منفتحًا، كي لا يمنع احتمال العثور عليه مجددًا. زار طبيبًا في البداية كي يعرف سبب عدم نومه، واستمر إلى أن أدرك أن الطبيب قد حاول أن يغير الموضوع ويحيل علاجه إلى الطب النفسي، فغادر الرجل، إذ لم يكن موسوسًا، بل كان هنالك الكثير جدًا من الوقت بين يديه، وهذا كل ما في الأمر، أي وقتٌ أكثر مما استطاع شَغله. قرأ، استمع للموسيقى، شاهد التلفاز، ومع ذلك كان لديه العديد من الساعات كي يخطط لشغلها بمكالمات ليلية؛ بمعدل ثماني مكالمات كل يوم لـ 365 يومًا لنحو كذا وخمسين سنة، مثلًا. خمنت أن ذلك العدد يقترب من عمره. نسب إليّ أيضًا فكرة لا أعلم ماهيتها حول تشكيل فرقة من المصابين بالأرق، بمعنى أنها مجموعة أناس أرِقُون يأخذون على عاتقهم حماية المدينة عبر البقاء مستيقظين باستخدام المكالمات الهاتفية. قال لي: “إن النوم أمر رجعي”، فالعالم مستمر بالدوران ويخضع لمن لا ينام، وهنالك أشياء يجب العراك بها برفقة أسلحتهم الخاصة، أما اسم الفرقة فسيكون الزِّبابات. سألته عن السبب فقال أن الزبابات هي الحيوانات الوحيدة التي لا تنام، فلم يكن النوم هبة لها؛ ثم استبدل كلمة “هبة” لاحقًا بـ”عيب”. وعلاوة على ذلك، فإن الإصابة الوحيدة التي يصاب بها الأَرِقُون مثله هي الوحيدة التي يمكن رؤيتها تحديدًا لدى الزبابات، ألا وهي القابلية لفقد ذواتهم مقابل أي وعي بنجاح ما يحدث، أي نقل ذواتهم إلى نقطة غير محددة يصير إدراك الوقت بها منعدمًا، فيموت لفترة نستعيد بعدها إحساسنا بوعينا حين عُلّق أول مرة إلى أن عاد، وبعدها نرجع عبيدًا للتعرق. صار ذلك الشخص مغرمًا بالحديث مع المجهولين عبر الهاتف لدرجة أنه قد يجسر على تجربة ذلك مع بلدان يكون وقتها ليلًا حين يكون هنا نهارًا، لأن الأمر لم يكن مجرد ثرثرة، بل كانت حقيقة إيقاظ أحدهم – في الواقع – تعد تحريرًا له من قيود أحلامه. أخبرني أن بإمكان دراجة آلية منفلتة إيقاظ 150 ألف نسمة ما لم يوقفها أحد، وكان ذلك أحد المشاريع التي خطط لها فريق الزبابات الأَرِقة، فأخبرته بأنها تبدو لي فكرة جيدة. لا أعلم كم أمضينا ونحن نستمر بالحديث. لكن في النهاية، طلبت منه أن يشطب اسمي من دليل الهاتف، وذلك على أمل ألّا يختارني اصبعه كفرد جديد إن لم يكن لديه مانع؛ وقد قبل ذلك بكرم. حين أغلق الهاتف لم أستطع النوم. جلبت دليل الهاتف وفتحته عشوائيًا ثم اتصلت بأحد الأرقام. في البدء، لم أستطع نزع فكرة أنه قد يكون نفس الرجل الذي اتصل بي من بالي، لذا وضعت السماعة أرضًا، ثم أعدت التجربة رغم ذلك. أيقظت هذه المرة أحدًا، وكان امرأة. لم أجرؤ على قول شيء وأغلقتُ السماعة حين ألحتْ بالسؤال عمن يتصل. لا أعلم ما حدث. لم أستطع النوم منذ حينها. ولم أكن منزعجًا من عجزي عن بلوغ قدر معين من الإعياء، لولا أنه لم يكن فقط لأجل ظل السأم الذي يغمرني برذاذه. قرأت، استمعت للموسيقى، وشاهدت التلفاز، لكن ما زالت هناك عدة ساعات حتى تجلو الشمس الظلام من السماء بشكل كامل. أعلم أن الهاتف سيرن مجددًا في أي لحظة، وسيكون المتصل هو نفس الرجل الذي خاطبته، ومن سأقول له: “نعم، أريد أن أكوِّن كتيبة من الزبابات”؛ وسأبدأ بإيقاظ بعض البشر المجهولين كي أقول لهم: “العالم مستمر بالدوران. استيقظوا! لا تناموا!”.
————–
* جمع زِبابة (بكسر الزاي)، نوع من الحيوانات يشبه الفئران.
ترجمة: راضي النماصي
.
.
رن الهاتف في الثالثة صباحًا. سألني صوت خشن بهدوء عمّا إذا كنت مستيقظًا فسألته: “من يتحدث؟”. مضت على ذلك ثلاث ليال متوالية ولم أستطع النوم منذ ذلك الحين. أنتظر الهاتف ليرن مجددَا في منتصف الليل وشخصًا ما على الخط كي يتحدث. أخبرني أنه قد اتصل لأنه لم يستطع النوم. لم يقدر على النوم منذ ستة أشهر، ولم يحاول. النوم ليس مما لا غنى عنه، فعلى الأقل وُجد كي لا نشعر بالسأم، والمرء يغدو سئمًا للغاية بينما تمضي الليالي دون أن يتحدث لأحد. هذا ما أخبرني به، لذا خطر بباله أن يتصل بأحد. وعبر الأسابيع القليلة الماضية كان يستمر بفعل ذلك، ويُمضي لياليه بينما يتحدث مع أناس مجهولين، فيتصل بهم ويوقظهم. رد العديد بشكل سيء وأقفلوا السماعة بعد أن شتموه، فيما سايره آخرون بصبر كما لو أنهم يستمعون إلى برنامج متأخر في الإذاعة. كان يفتح دليل الهاتف على أي صفحة ليختار من يتصل عليه ومن ثم يحدّد رقم الهاتف الذي يَحِطُّ عليه اصبعه. ولاحقًا، بعد أن يتحدث مع الطرف الآخر المجهول، يشطب الاسم، أو يبقيه في حال كان ذاك الآخر منفتحًا، كي لا يمنع احتمال العثور عليه مجددًا. زار طبيبًا في البداية كي يعرف سبب عدم نومه، واستمر إلى أن أدرك أن الطبيب قد حاول أن يغير الموضوع ويحيل علاجه إلى الطب النفسي، فغادر الرجل، إذ لم يكن موسوسًا، بل كان هنالك الكثير جدًا من الوقت بين يديه، وهذا كل ما في الأمر، أي وقتٌ أكثر مما استطاع شَغله. قرأ، استمع للموسيقى، شاهد التلفاز، ومع ذلك كان لديه العديد من الساعات كي يخطط لشغلها بمكالمات ليلية؛ بمعدل ثماني مكالمات كل يوم لـ 365 يومًا لنحو كذا وخمسين سنة، مثلًا. خمنت أن ذلك العدد يقترب من عمره. نسب إليّ أيضًا فكرة لا أعلم ماهيتها حول تشكيل فرقة من المصابين بالأرق، بمعنى أنها مجموعة أناس أرِقُون يأخذون على عاتقهم حماية المدينة عبر البقاء مستيقظين باستخدام المكالمات الهاتفية. قال لي: “إن النوم أمر رجعي”، فالعالم مستمر بالدوران ويخضع لمن لا ينام، وهنالك أشياء يجب العراك بها برفقة أسلحتهم الخاصة، أما اسم الفرقة فسيكون الزِّبابات. سألته عن السبب فقال أن الزبابات هي الحيوانات الوحيدة التي لا تنام، فلم يكن النوم هبة لها؛ ثم استبدل كلمة “هبة” لاحقًا بـ”عيب”. وعلاوة على ذلك، فإن الإصابة الوحيدة التي يصاب بها الأَرِقُون مثله هي الوحيدة التي يمكن رؤيتها تحديدًا لدى الزبابات، ألا وهي القابلية لفقد ذواتهم مقابل أي وعي بنجاح ما يحدث، أي نقل ذواتهم إلى نقطة غير محددة يصير إدراك الوقت بها منعدمًا، فيموت لفترة نستعيد بعدها إحساسنا بوعينا حين عُلّق أول مرة إلى أن عاد، وبعدها نرجع عبيدًا للتعرق. صار ذلك الشخص مغرمًا بالحديث مع المجهولين عبر الهاتف لدرجة أنه قد يجسر على تجربة ذلك مع بلدان يكون وقتها ليلًا حين يكون هنا نهارًا، لأن الأمر لم يكن مجرد ثرثرة، بل كانت حقيقة إيقاظ أحدهم – في الواقع – تعد تحريرًا له من قيود أحلامه. أخبرني أن بإمكان دراجة آلية منفلتة إيقاظ 150 ألف نسمة ما لم يوقفها أحد، وكان ذلك أحد المشاريع التي خطط لها فريق الزبابات الأَرِقة، فأخبرته بأنها تبدو لي فكرة جيدة. لا أعلم كم أمضينا ونحن نستمر بالحديث. لكن في النهاية، طلبت منه أن يشطب اسمي من دليل الهاتف، وذلك على أمل ألّا يختارني اصبعه كفرد جديد إن لم يكن لديه مانع؛ وقد قبل ذلك بكرم. حين أغلق الهاتف لم أستطع النوم. جلبت دليل الهاتف وفتحته عشوائيًا ثم اتصلت بأحد الأرقام. في البدء، لم أستطع نزع فكرة أنه قد يكون نفس الرجل الذي اتصل بي من بالي، لذا وضعت السماعة أرضًا، ثم أعدت التجربة رغم ذلك. أيقظت هذه المرة أحدًا، وكان امرأة. لم أجرؤ على قول شيء وأغلقتُ السماعة حين ألحتْ بالسؤال عمن يتصل. لا أعلم ما حدث. لم أستطع النوم منذ حينها. ولم أكن منزعجًا من عجزي عن بلوغ قدر معين من الإعياء، لولا أنه لم يكن فقط لأجل ظل السأم الذي يغمرني برذاذه. قرأت، استمعت للموسيقى، وشاهدت التلفاز، لكن ما زالت هناك عدة ساعات حتى تجلو الشمس الظلام من السماء بشكل كامل. أعلم أن الهاتف سيرن مجددًا في أي لحظة، وسيكون المتصل هو نفس الرجل الذي خاطبته، ومن سأقول له: “نعم، أريد أن أكوِّن كتيبة من الزبابات”؛ وسأبدأ بإيقاظ بعض البشر المجهولين كي أقول لهم: “العالم مستمر بالدوران. استيقظوا! لا تناموا!”.
————–
* جمع زِبابة (بكسر الزاي)، نوع من الحيوانات يشبه الفئران.
" جلال الاحمدي "
أرسم رجلاً وحيداً مثلي, على الحائط,
ثمّ أخاف أن أشعر بالوحدة مثله ..
فأرسم بجانبه فراشة,
ثمّ أخاف أن تطير ..
فأرسم أربعة جدران ,
ثمّ أخاف علينا من الحزن ..
فأرسم غيمةً في الذاكرة,
ثمّ أخاف من غربان الأسئلة ..
فأرسم مكيدةً,
ثمّ أخاف أن ينجح الأمر..
فأرسم شجرةً من بعيد لا تبالي بما يحدث,
ثمّ أخاف أن يصدّق ما يحدث ..
فأرسم قمراً يقضمه النّـدم,
ثمّ أخاف أن تشغله القصيدة ..
فلا أرسم شيئاً,
ثمّ أخاف أن يكتشف الشّـكّ ..
فأرسم باباً موصداً بعنايةٍ,
ثمّ أخاف أن يعتاد على الفشل
فأرسم له حقيبةً, في داخلها حقيبةٌ, في داخلها مفتاح,
ثمّ أخاف أن يدرك السَّـرَّ ..
فأرسم خلف الباب هاويةً,
ثمّ أخاف على كبريائي من جنونه ..
فأرسم بومةً تسكن كتفه الأيمن,
ثمّ أخاف أن يبالغ بالحكمة ..
فأرسم ذئباً في رئته اليسرى,
ثمّ أخاف أن ينتقم من جسده ..
فأرسم لفافةً تتكشّـف بين شفتيه ,
ثمّ أخاف أن يختنق الحلم ..
فأرسم نافذةً,
ثمّ أخشى من اللّصوص ..
فأرسم بندقيةً,
ثمّ يقتلني البرد, ثمّ أخاف من النّـسيان ..
جلال الاحمدي
أرسم رجلاً وحيداً مثلي, على الحائط,
ثمّ أخاف أن أشعر بالوحدة مثله ..
فأرسم بجانبه فراشة,
ثمّ أخاف أن تطير ..
فأرسم أربعة جدران ,
ثمّ أخاف علينا من الحزن ..
فأرسم غيمةً في الذاكرة,
ثمّ أخاف من غربان الأسئلة ..
فأرسم مكيدةً,
ثمّ أخاف أن ينجح الأمر..
فأرسم شجرةً من بعيد لا تبالي بما يحدث,
ثمّ أخاف أن يصدّق ما يحدث ..
فأرسم قمراً يقضمه النّـدم,
ثمّ أخاف أن تشغله القصيدة ..
فلا أرسم شيئاً,
ثمّ أخاف أن يكتشف الشّـكّ ..
فأرسم باباً موصداً بعنايةٍ,
ثمّ أخاف أن يعتاد على الفشل
فأرسم له حقيبةً, في داخلها حقيبةٌ, في داخلها مفتاح,
ثمّ أخاف أن يدرك السَّـرَّ ..
فأرسم خلف الباب هاويةً,
ثمّ أخاف على كبريائي من جنونه ..
فأرسم بومةً تسكن كتفه الأيمن,
ثمّ أخاف أن يبالغ بالحكمة ..
فأرسم ذئباً في رئته اليسرى,
ثمّ أخاف أن ينتقم من جسده ..
فأرسم لفافةً تتكشّـف بين شفتيه ,
ثمّ أخاف أن يختنق الحلم ..
فأرسم نافذةً,
ثمّ أخشى من اللّصوص ..
فأرسم بندقيةً,
ثمّ يقتلني البرد, ثمّ أخاف من النّـسيان ..
جلال الاحمدي