ضفـة
464 subscribers
1.1K photos
170 videos
97 files
1.49K links
للبحـث عنگ..هناگ..

لـتواصـل @Almurhaf
Download Telegram
في مدارات سكون الليل إليك ياخالق هذا.. وموقد عقلي..
يارحيم..ياعظيم..أن تكرمني كما انوي..ان تهدني اليك..الي ما اصبو ومن رضاك ان تنهلني في دنياي..وان تصب لي من نهر رحمتك..وتنهل حياتي من كرمك..انت الكريم
*انس مصطفي


قيلولاتٌ من البنِّ والتراتيلْ


الصَّبَاحاتُ التي تتسللُّ من مخدعِ الأبدِ فتغمرُ الرَّواكيبَ بشمسٍ طازجةْ، الأبوابُ الخشبيةُ الزَّرقاءَ بمزاليجها الصَّغيرةْ، الطُّرقاتُ التي تعبرُ النَّهرَ في المغاربْ، المدينةُ التي حِيكتْ من البنِّ والتراتيلْ، الهَدَنْدَوَةْ مُضمِّدو الكونِ بأبديَّةِ صمتهمْ، عازفو الأزلِ برباباتهم التي تنثالُ نهراً على صهدِ الحياةْ، نسوةٌ بثيابٍ ملوَّنةٍ وسِلالٍ يعبُقنَ في الظهيراتِ بالحكاويْ، قيلولاتٌ ناعسةٌ تبلِّلها خُضرةُ الوقتِ في البرنداتْ، الطَّريقُ من الأسكلةِ إلى غربِ المدينةِ يمرُّ بطفولاتٍ وجسورْ، يعبرُ السكّك الحديديةْ والنَّهرْ، درَّاجاتٌ مزركشةٌ بألوانٍ خضراءَ تجوسُ الدروبْ، ليمونُ البيوتِ يطفئُ الغُرُباتَ في الدَّمْ، شجرُ الحنَّاءِ المرشوشِ بالتَّوقِ في العَصَارِيْ، العنبُ الرَّامِي في حيشانِ البيوتْ، الأسرَّةُ في المسطباتِ تلوِّنُ الحياةَ بالنَّاسْ، رائحةُ البساتينِ في القلبْ، طعمُ المطرِ في الشِّفَاهْ، المنحنياتُ في خَاصرةِ المدينةْ، الكلامُ الذي أزهرَ في المشاويرْ، ما نسيتهُ قوافلُ الحَضَارِمةِ صارَ قناديلاً وشَذَىً، الأغنياتُ التي بلًّلُها الحنينْ، أمطارُ أغسطسَ تجلو حيشانَاً قمريَّةْ، البرازيليا التي تغسلينَ تحت ظلالها فساتيناً مدرسيةً زرقاءْ، الشاي الذي تحملينهُ هكذا بلا مقدِّماتْ،


أنتِ الخضراءُ التي تطفِّفُ القَسوةْ، ولم تكوني سوى طائرٍ سبتمبريٍّ يحجلُ بين فِخَاخِ الوقتِ والمحطَّاتْ،

وكنتِ شجراً في إفتراقِ الدروبْ.

.

.


أمسياتٌ مسرنمةٌ بتراتيلِ اللياليَّاتْ، أقمارُ المدينةِ اليانعةْ على وسائد نَاعسَةْ، غزالُ البجا الشَّاردِ في الوِهادْ، الكُشْككُ القديمِ في المنعطفْ، السيسبانُ على مشارفِ البيوتْ، البابُ الأسودُ في الأخيرْ، الأسرَّةُ تحتَ الظلالْ، صباحُ الخيرِ في شتلاتِ الفناءْ، 

البرنداتُ التي تعزفُ صوتكْ، الشبابيكُ التي تضحكينَ عَبرَهَا، ما كنتِ تقولينَه هناك يرنُّ كأجراسٍ بعيدةْ، وكنتِ ملوَّنةً بالصَّمتِ في المغاربْ، وكنتِ الأناشيدَ والهديلْ، 

ثمَّ السَّنواتُ والأرقْ، الطواحِينِ في العُمرْ، جباةُ الحياةْ، الرأسمالُ والحكوماتْ، لكنَّ ما كنتِ تقولينهُ يومضُ هاهناكْ،


لكنِّي تذكَّرتُ الرتاينَ وقتها، تذكرتُ الأملُ الذي تشتلينهُ في طينةِ الحياةْ، وكنتُ مُحاطاً بالمعازفِ كلها، فكيف الحالُ إذنْ..؟ كيفَ جهاتكِ الشاردةْ..؟ كيفَ البيوتُ والشجرْ..؟ الناسُ في الصباحاتْ ..؟ كيفَ الحافلاتُ والجُسُورْ؟







تَستعَصِي الحَيَاةُ إذنْ…

..

..

انس مصطفي
إعادة نشر:
روحي أنقذها من حلقات التلاوة
بقلم ميسون النجومي
تمهيد:
كنت أتحدث مع صديقتي عن خشيتي أن أكون أذيت مشاعر أحدهم، فأجابت بصدق وتلقائية أني ما دمت قد أديت حق الله فيهم فلا داعي للخوف. وما كانت تعنيه صديقتي هو مراعاتي للأدب الشرعي في معاملة الاخرين :الصدق- الأمانة-العدل- السبق بالخير – الخ . أقلقني حديثها الطيب أيما قلق. فبرغم صوابه البائن ، لكن الفكرة أرعبتني "أي والله أرعبتني ولعلي ممن يسهل ارعابهم" ، تراءى لي ذلك الصواب بهيئة قاطرة حديد عتيدة تسير بعزم وحزم لا هوادة فيها، تراءي لي مشهدي وأنا أفرم ذلك الشخص تحت قاطرة صوابي أو الأفدح أنني أفرم تحت قاطرة صواب أحدهم.

فكأن ذلك الصواب "اداء حق الله" يبيح لي أن أضب ضميري في خزانة مظلمة بعيدة معتمة منسية مهملة. إذ أن هناك ظن أن الضمير والصواب أمران متطابقان. وذلك لعمري مفزع مفزع مفزع . لكنني أفهم الان..أفهم جلوس ورثة ما حول تركة الميت يتقاسمونها بحق الله، فيأخذ قادر مستطيع مقدار ما يأخذ عاجز محتاج، بحق الله، مودعا ضميره في خزانة بعيدة وصدره ممتلئا صوابا. وفهمت رجل أدى حق امرأته كاملا (وأداء الحق ممكن بالشرع) فكساها والبسها وأحسن اليها ثم انصرف عنها لأخرى بحق الله، مسكنا ذلك الوخز بكبسولة الصواب، رأيت تلك المرأة تحترق بنار الصواب. رأيت احداهن تواجه صديقتها خفيفة اليد ناصحة راجية لها التوبة رأيتها تمسح دموع المسكينة بمنديل الصواب. ومنديل الصواب يمسح كل شيء

لا...الضمير والشرع لا يتطابقان، ولا أعني بذلك أنهما يتعارضان، ولكننا بسلوكنا نجعلهما كذلك. كيف؟ بظننا أن الله وضع التشريع بديلا للخلق الإنساني فإننا بذلك نضل أيما ضلال... خذ الزكاة والصدقة... يظن المرء أنهما بديلان للتعاطف الإنساني. والمرء إذ يراهما كذلك فإن بوسعه أخيرا أن يفهم صمت المجتمع المريب عن ما يحدث حولنا من مآسي وكوارث انسانية، فالصدقة تطفيء غضب الرب وتسكن وخز الضمير.
هناك مقولة جميلة، بحق جميلة للأستاذ الشهيد محمود محمد طه يقول "الله ما بشرع لكماله هو، لكن بشرع لضعفنا احنا" ، الشرائع تنزلت بحسب طاقة ضمير المجتمع في وقت محدد ، لكن الحقيقة أن الضمير الإنساني له قدرة تتخطى هذه التشاريع، فمعنى كلام الأستاذ ان هذه التشاريع ليست بديلا للأخلاق، ولكنها محفز لها ، موقظ لها، وخز للضمير كي يصحو وينطلق من الضيق المحدود إلى الواسع المطلق...والضمير الإنساني لا حد له.
يعني! الله شرع الزكاة وحبب الصدقة، لكن في مقصوده أن تقودك الزكاة والصدقة لشيء أسمى وأعلى من العطف والشفقة، يريدها أن تقودك نحو التعاطف ورابطة الأخوة الإنسانية الحقيقية. وفي الحديث النبوي الشريف "الصدقة أوساخ الناس" تنبيه لهذه الحقيقة، فالنبي عليه الصلاة والسلام بلطفه الغامر يريدنا أن ننتقل من كون الصدقة تنظيف لسجل الصواب لمرمى أسمى وأعلى، أن تقودك لمشاعر إخاء حقيقية، كتلك التي نحسها تجاه عصبة الدم، الخوف والمراعاة والمسئولية والقرب...القرب.
كاشفتني صديقتي الحميمة قبل عشرة أعوام خلت وكنا بعد صغيرتين غرتين، كاشفتني بأنها تكره الصدقة وتتجنبها لأنها تكره كلمات الثناء والشكر التي تخرج من المحتاج وكأنها فعلت شيئا ما، كاشفتني بأن الصدقة لا تجعلها تشعر بأنها أفضل، وإن شعرت لوهلة أنها أفضل فإن ذلك يجعلها تشعر أنها أسوأ. (لخبطة شديدة) وتساءلت بحنق عن الحكمة في تشريع الصدقة إن كانت كل ما تجره عليك هو الشعور بالحنق على نفسك وتحقيرها. كان ذلك في السوق العربي أيام ما كان موقفا للمواصلات، أذكر أننا جلسنا على ناصية نتفاكر في ذا الأمر العجيب.

ببساطة شديدة ، هو العودة لكلام الأستاذ، أن الضمير الإنساني لا حد له...وأنه واسع وبحر، فالصدقة التي كانت قمة في عهد الإسلام الأول تجاوزها الضمير الإنساني الان بمراحل –وذاك مراد الله ومرضاته- فالضمير الإنساني يتحرك بقوة وشدة نحو التعاطف لا العطف. أن تشعر أن عافيتك لا تكتمل إلا بعافية كل الناس، كبيرهم وصغيرهم ، غنيهم وفقيرهم، طيبهم وشريرهم.

خذ عندك الصدق، أعرف كثيرون ممن يتذرعون بالصدق عند ايذاء مشاعر الاخرين، والصدق عندهم مرادف للصواب، فالصدق هو أن تقول الصواب. كان ذلك في عهد قديم عندما كانت خيوط الثقة بين البشر واهية ومهترئة وكان الكذب المباح (تدليس الحقائق) حيلة القادر على الغافل يستخدم لإغتنام الغنائم وإشعال الفتن. فاستهجن الكذب الصريح وكان الصدق(الصواب) هو عقد الثقة بين أفراد المجتمع. فالكذب استهجن لقدرته على ايذاء البشر، وكان الصدق (الصواب) لتطييب ذلك الجرح، فما بالنا اليوم بالصدق الجارح الفاضح الذي يجرح تلك الثقة، إن كان هذا المثال محيرا، فأحيلكم للمعارك المدارة على منابر النت، والتي يفضخ بعضنا البعض بضعفه البشري، كله بالحق والله..لكنه مؤذي، قد تراه بغير ذلك وأنت عاليا على صهوة جواد الصواب، ولكن قل ذلك لمن هو تحت حافر صوابك.
فالصدق قوة، ولا بد أن يؤدي إلى قوة. هناك أمر محير في قوة "ساتياقرها " وهي حركة النضال السلمي للمهاتما غاند
ي، والتي نحاول "دون جدوى" أن نتبناها هنا في السودان، فمصدر هذه الطاقة أن النضال السلمي لا بد أن يقوي لا أن يضعف، فالسبب الأساسي الذي جعل غاندي مؤمنا بقوة السلام والسلم، هو ايمانه بنفس القوة أن الشر "عارض" وليس "أصلا" في البشر، كنت أقرأ مذكرات المهاتما عن نضاله في جنوب افريقيا وكنت أدهش من تفويته لفرص ذهبية "أو هكذا ظننت" للنيل من خصمه في لحظات ضعفه، فهو كان يصر أن الحق لا بد أن يقوي الطرفين المتخاصمين ، الظالم والمظلوم...المظلوم بنيله الحق، والظالم بتقوية ضميره وتبصيره بالحق....ألم أقل لكم ان امر الغاندي صعب ووعر؟

كثير من "المستنيرين" يحذرون من تمدد التيار السلفي في المجتمع السوداني، والامر لا يقلقني كثيرا، لأن التيارات المتشددة تسارع بأكل بنيها أولا، فالتعصب يورد المرء في مهالك تنهكه قبل أن تمكنه من خصمه. لكن يقلقني هذه الحركة التي أسميتها "بالتطهيرية" التي أراها في المجتمع (تطهيرية من حركة البيوريتانيزم التي قامت في القرن السادس عشر في انجلترا وتمددت إلى أمريكا) ، حركة متمثلة في دروس العلم وحلقات التلاوة التي أصبحت منتشرة في كل منزل وزاوية، رأيت صديقاتي يتحولن من انسانيتهم إلى الات صواب عتيدة (هل رأي منكم احدا فيلما لسلفيستر ستالوني اسمه القاضي المرعب أو جدج دريد يتحول المجتمع فيه كله إلى الات صواب مرعبة لا يسرقون ولا يشتمون...شاهدوا الفيلم لتفهموا رعب الصواب...الصواب المميت للضمير) ، فكل أمر لديهم يحتكم إلى جدول الصواب المعد سلفا لضمائرهم، رأيتهم يحاسبون ويحاكمون الناس وأنفسهم أيضا وفقا للجدول، وكل سؤال يسكن بالصواب، وكل خاطرة تسكت بالصواب. المشكلة في الصواب كما قلت لكم أنها تلجم الضمير من أن يرمح إلى ما هو أعلى وما هو أجمل وما هو أسمى وما هو رباني...رباني كأمر المسيح لحواريه "أن يكونوا ربانيين" وربنا سبحانه وتعالى أعلى من الصواب...أحب مقولة نحلتها في لحظة صفا: ان ربنا بيحكم بالعدل..لكن ميزانه الرحمة.
دعوني أقول لكم حركة التطهيرين في قرنها السادس عشر التي نشرت رعب الصواب بين الناس كادت أن تدمر أجمل ما قدمته البشرية من علوم وفنون وموسيقى ومسرح وسياسة أيضا. جدير بالذكر أن التطهيرين هم من حرقوا مسرح شيكسبير عام 1601 . لولا رحمة الله بالبشر، لولا الخطاءين..الذين لوهلة خالفوا الصواب ...الان الحديث النبوي الشريف يحمل ابعادا أخرى أنه لو لم نخطيء لخلق الله من يخطئون ويتوبون. ففي الخطأ رحمة كما في الصواب هدى.
كذا حلقات التلاوة التي تحبس رؤانا وأحلامنا وأخلاقنا في صندوق صغير ضيق تجعلنا نتساءل عن ما إذا كان العطر ذي الكحول حلال أم حرام.... تجعلنا نتصل بلهف لبرنامج الفتاوي نتساءل عن حكم مشاهدة القناة التي لا تقطع مباراة كرة قدم لرفع الأذان. أنا لا أعترض على السؤال بتاتا، فقط اعترض على حشر النفس البشرية في صندوق ضيق حرج. اعترض على صقله في قالب واحد اسمه الصواب.
أرجو أن لا يفهم أني ضد وجود حلقات التلاوة... فقد كنت متحمسة جدا للانضمام إليها، فأنا أرى أن فن التلاوة هو فن بديع لا بد أن يقف المرء عنده، فالقران الكريم له أكثر من مدخل...مدخل التفسير احداهما ،والمدخل الاخر هو المعايشة، وما من أمر كالتلاوة يساعدك بالتمتع في معايشة النص القراني. لكني لم أكن متحمسة لل"بونس" أو الهدية الملحقة بحلقات التلاوة ..ألا وهي دروس الصواب. وهذا هو الإسم الصحيح لها..فهي ليست دروسا للعلم، بل هي حلقات للصواب، دروس في الصواب، فالعلم يحتمل الجدل والرد والأختلاف، ودروس العلم التي أراها لا تحتمل ذلك، وقد كانت دروس العلم التي نسمع عنها في تاريخنا الإسلامي منبتا للخلافات والإختلافات التي رفدت الفكر الإسلامي بأمثال الأئمة الأربعة والغزالي وابن رشد وابن حزم
أنا خوفي كل خوفي من هذا القالب الأصم الواحد. طيب بالله عليكم أسألكم سؤال...بكل أمانة...مش البنات في الخرطوم بقوا بشبهوا بعض؟ بنات حلقات التلاوة؟ نفس الشكل..نفس لفة الطرحة...نفس الانحناءة الخفيفة في الظهر...نفس الصوت الصيني الهامس..نفس الضحكة الخافتة...نفس غرودة العيون بالتقوى (صدقوني ..في غرويدة كدا بتاعت تقوى)..نفس المصطلحات "جمعة مباركة" "جزاك الله خير" "بكرة أحلى"
طيب أنا عاوزة شنو؟ في كتاب "كل –صلي – حب" والذي تحول إلى فيلم بطولة جوليا روبرتس، هناك مشهد تقول فيه الكاتبة/ البطلة المعتكفة بالمعبد والتي كانت تعافر مع ايمانها دون جدوى، رغم ما فرضته على نفسها من صيام وصمت وخشوع وخضوع وتجهم، حتى طلبت منها احدى راهبات المعبد أن تقوم بدور المضيف والمرحب بالقادمين الجدد إلى المعبد وأن تحرص على جعل رحلتهم الروحية أكثر سهولة، في بذلها نفسها بهذه الطريقة الشبيهة بها وجدت البطلة الإيمان. فقالت معقبة أن الرب ليس متحمسا لرؤية أناس يتجولون يغرودون أعينهم بالتقوى ليقول هؤلاء هم المؤمنون، الرب يريد أن يراك أنت الضاحك ، أو الثرثار، أو الخجول، أو الحنون أو المنطرب او المهترش...أن يراك انت ...كما أنت..مؤمنا. كانت هناك اشارة
اشارة لطيفة في غاية اللطف من الأستاذ حول هذا الأمر في تعليقه على سمت رجال الدين..في الهيئة والقعدة والمشية..ان ذلك الذي يظنونه سمت النبي عليه السلام ليس هو..فقد كان النبي يجلس بين أصحابة ولا يعرف، فينزل الرجل من راحلته يتوجه إلى جمع الصحاب فيتساءل "ايكم محمد؟"

كل رجائي لرواد حلقات "العلم" أن يهدموا جدران الصواب المغلقة الضيقة لوهلة...وأن يطلقوا عنان الضمير ليرمح فقد ان اوان اطلاقه ..واستفت قلبك...لا صوابك...استفت قلبك وإن افتاك الصواب.
________

ميسون النجومي
بشرى لمحبي كراسة جسد جديد
في الولايات ... وفرنا لك نسخة من الكراسة
عليه ستصلك نسختك في ولايتك ماعليك الا اتصال علي الارقام الموضحه اسفل الاعلان لحجز نسختك ،
علماً بان النسخ محدودة .
ولا تنسى أن تشاركنا رايك حول الكراسة .

مكتبة كابيلا
بحري المحطة الوسطي
ت/ 0917850050

مدنى/
مكتبه اشراق
أستاذ ابراهيم عابدين
ت/ 0910926933
ابراهيم عابدين

استاذ محمد عزالدين
مكتبة الثقافة الجديدة
ت/ 0916163279
محمد عزالدين محمد ابراهيم

بورسودان :
الأستاذة جود كريم
ت/ 0123096418

الابيض :
الاستاذ عبد الحميد
ت / 0998643377

سنار والدويم
الاستاذ أحمد الجاك
ت / 0916298595

كوستي
الأستاذ راشد محمود
ت / 0918523779
Rashed Mushkeno

ننوه الي رغبتنا في موزعين في ولايات نهر النيل وجنوب دارفور وشمال دارفور .مدينة عطبرة و مدينة شندي. نيالا والفاشر.
فريق مشروع جسد جديد
Forwarded from الكناري..
كُنَّا نُعذِّبُ الوقتَ بالرَّكْضِ
والركض بالغُبار
نُشْعِلُ الأنحاء شَغَباً وصَخَباً وحكايا .
وَيُعذِّبننا البَنَات
بالضَّفَائِر المُسْدَلاتِ حتَّى بدايات أسرارهنَّ
كُلَّما مَررنَ كالنَّحلاتِ في خِفَّةٍ آسِرةٍ
نُحَالُ إلى جُثَثٍ مِن الرَّمادِ المنثور في الأبد ،
نُخاطِبُهنَّ بألْسِنةٍ مُتَلعثِمة
لا نقوى على هذا الرَّهَقِ اللذيذ ،
كُنَّا وكلَّما إنطَفَأتْ اللغةُ في عقولنا
أشْعلنا سِبَاباً في السرِّ
وركضنا نحو خيبةٍ أخرى شَغِبينَ مُغبرِّينْ .

ادريانو
الرماد الساطع
ﺑﺎﻟﺴﺮ ﻧﺨﺘﺰﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﻭﺯﺟﺎﺟﺔ
ﺑﺎﻟﺴﺮ ﻧﺒﺪﺃ ﺣﺒﻨﺎ ﻟﻬﻮﺍً ﻟﻨﺨﺘﺮﻉ ﺍﻟﺒﻼﺩ
ﺟﺴﺪﺍً ﺗﻤﺪّﺩ ﺑﻴﻦ ﺟﺮﺣﻴﻦ
ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺎً ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻹِﺳﺮﺍﺀِ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﻳﻨﺰﻑ، ﺷﺎﻫﺮﺍً ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀِ
ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﺩ
ﺑﺎﻟﺴﺮ ﻧﺨﺘﺰﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻧﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻠﻖ ﺳﻌﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺍﺩِ
ﻓﺄﻏﻠﻖ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﻤﻪْ
ﺇﻧﻲ ﻗﺮﺃﺕ ﻷﺗﻘﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺩﻣﻲ
ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺃﻧﻐﺎﻣﺎً ﻷﻋﺮﻑ ﻃﻌﻢ ﺻﻮﺗﻲ ﻓﻲ ﻓﻤﻲ
ﻭﻋﺮﻓﺖ ﺫﻻً ،
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻮﻻﻙِ ﻳﻌﺮﻓﻨﻲ
ﺃﺑﺎﺩﻟﻚ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺘﻴﻤﺔَ
ﺛﻢ ﻧﻨﺘﻬﺮ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻟﻨﺨﺘﻠﻲ ﻓﻲ ﺻﺮﺧﺔ
ﺃﻭ ﻧﺴﺘﺤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺯﻧﺎﺩ
ﻫﻴﻬﺎﺕ ..
ﻃﺎﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﻟﻜﻲ ﺃُﻧَﻈَّﻒَ ﻣﻨﻚ
ﻃﺎﺭﺩﻙ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﻟﻴﻔﺮﻏﻮﺍ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉَ
ﻧﺨﺘﻠﻲ
ﺑﺎﻟﺴﺮ ﻧﺨﺘﺰﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ

#ممدوح_عدوان
Forwarded from نٌ
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمتُ في حَرَم الجمال جمالُ
كَلِماتُنا في الحُبِّ .. تقتلُ حُبَّنَا
إن الحروف تموت حين تقال..
Forwarded from حَرَم الجَمَال via @like
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بحيرة البجع/ تشايكوفيسكي
كلمات متقاطعة 


كلمات متقـاطـعة

بثينة الإبراهيم

يخطر لي أحيانًا أن أتخيل شكل الحياة دون ذاكرة، كيف سيكون لونها؟ بيضاء كما يرى سعد الله ونوس لتكون البداية ممكنة؟ من قرر أن البياض هو لون الفراغ؟ الأسود أيضًا يمكنه أن يكون كذلك باقتدار، والأحمر والأصفر وغيرها من الألوان التي تلزم سطحًا واحدًا دون تعرجات أو منعطفات!

 حسنٌ، لنترك حديث الألوان جانبًا ولنعد لموضوع الذاكرة "البيضاء" أو الفارغة، في رواية "قبل أن أخلد للنوم" لـ س.ج.واتسون (ترجمة أفنان سعد الدين صدرت عن الدار العربية للعلوم عام 2012)  تعاني البطلة "كريستين" من فقدان الذاكرة أو بالأحرى من استمرار ذاكرتها ليوم واحد فقط، الأمر الذي جعل طبيبها يسألها كتابة يومياتها كنوعٍ من التوثيق وأن تعيد قراءتها يوميًا ليكون لديها مخزونٌ تستند عليه طيلة اليوم الذي تصبح فيه ذاكرتها "ملونة"!

هذا الخواء القسري الذي حاصر كريستين جعل حياتها تبدو مثل كلمات متقاطعة، حتى لو ملأت فراغات المربعات ستتشكل لديها كلمات مفيدة، لكن مجموع الكلمات لا يمكن أن يمنحها جملة! يبدو الأمر غاية في الصعوبة، أعني أن يجد المرء نفسه كل صباح مثل ورقة فارغة – بغض النظر عن لونها- بلا تاريخ أو هوية، ويحتاج من يخبره بمن يكون حتى إن كان يعرف اسمه، غير أنه يفتقر إلى الماضي، أرضيته التي يحتاج أن يثبّت قدميه عليها، وهو ما يمنح الآخرين فرصة لتشكيل تاريخه كما يريدون دون أن يتمكن من التدخل أو الاعتراض، لأنه لا يملك خيارًا آخر سوى تصديق ما يقال له!

هنالك شعوب بعقول سليمة وذواكر ممتلئة- بالمعنى الحرفي والمجازي للكلمة وعلى الصعيدين الإيجابي والسلبي أيضًا والأخير أكثر ربما-  لكنها تنزع إلى الاستسلام وتسلّم تاريخها لفرد (المستبد) يصوغه كيفما يشاء، ويملأ أرجاء البلاد بصوره وأقواله، بنوعٍ من التذكير القهري بأنه هناك وهنا وفي كل مكان، يفصّل التاريخ على مقاساته وأبعاده هو وحده هذا إن لم يمحُ التاريخ ويبدأه بيوم توليه السلطة الذي يجبّ ما قبله، نوع من غطرسة الوضيع على حد تعبير محمود درويش البليغ.

إن كان الأمر صعبًا فيما يتعلق بالشعوب، فلا أظنه يقل صعوبة عن ذلك بالنسبة لنا جميعًا كأفراد نعيش تواريخنا ونكتبها بطريقة خفية. نحرص على التقاط الصور أو كتابة اليوميات أو الاحتفاظ بقصاصات من هنا وهناك لنا وللأصدقاء الذين ينفضّون سريعًا بعد حفلة الشاي الأخيرة التي لاكوا فيها حفنة من ذكريات، لجمعٍ لم يبق منهم سوى آثار أقدامٍ حملتها الريح وغادرت، نتشبث بها كما نتشبث بدوارة الريح عند العاصفة، ونقاوم لأننا نوقن أن القفز بالاتجاه المعاكس للذاكرة ليس لعبة حاصلها صفر!

لن تكون الذاكرة بيضاء بأي شكل – مع الاعتذار لونوس- أظنها ستظل موجعةً مهما كان اللون الذي اتخذته "هوية" لها، وستبقى مثل الأرض التي نقرت الطيور حَـبّها، جرداء مجوفة وليس فيها إلا "آثار ثقوب"!

 "كل المياه لها ذاكرة جيدة

لأنها تحاول دومًا العودة من حيث أتت"

توني موريسون 
"ولا يعوق الحُب في القلوب مثل الخوف . فالخوف هو الأب الشرعي لكل الآفات التي إيف بها السلوك البشري في جميع عصور التاريخ".
* محمود محمد طه
"The greatest obstacle to love is fear. It has been the source of all defects in human behavior throughout the ages."
* Mahmoud Mohammed Taha
شيطان القصة القصيرة
مصطفي تاج الدين الموسي

_________________________

الأسبوع الماضي ابتلعت ذبابة.. لا تغييرات جوهريّة طرأت على شخصيتي, سوى أنني بدأت أكره الفراشات.
كل ساحرة تصر على الطيران بمكنسة من القشّ, وليس بمكنسة كهربائيّة.. لا يعول عليها, شرحت هذا لـ عامر ونحن نصعد المترو.
لا معدتي استطاعت هضم الشوارع التركيّة, ولا معدة الشوارع التركيّة هضمت ملامحي.
عندما دخلتُ في القلق.. خرجتُ من قلب الله, في الوقت ذاته خرج الثوار من حمص و دخلوا في قلب الله, صادفنا بعضنا في منتصف الطريق, تبادلنا القبلات, ثم.. أنا مضيتُ إلى مزيد من العتمة وهم مضوا إلى مزيد من الضوء.
حدث الأمر صدفةً.. كنت أتثاءب عندما ظنت الذبابة أن فمي هو بيت مفروش بلا سكان.
في المترو.. قال لي الشاب التركي الذي يجيد العربية مبتسماً:
ــ أصبحنا نحن الأتراك هنا.. وبسببكم.. أقليّة..
صرخت بوجهه بنزق:
ــ عليّ الطلاق لن أُعطيكَ أي تطمينات..
يبدو لي المترو أغنية كئيبة, لكنها طويلة.
في المقهى جلست أمامي صبية جميلة, أنا تأملتُ ركبتيها.. وهي تأملت أوراقي, بين ركبتيها وأوراقي تعثر النادل بخيالاتنا عدة مرات.. ولم يعتذر.
مساء البارحة, شاهدتُ في مطعمٍ متواضع ذلك الــعن بعد, همستُ للنادل:
ــ قدم لذلك الصديق على حسابي صحن تطمينات.. بالزيت..
هذا الصباح حاولت وبشكلٍ جدي أن أكون سعيداً.. فشلت, ثم حاولت أن أكون حزيناً.. أيضاً فشلت.
أشعلت سيجارة, فنجحت بـ هذا نجاحاً باهراً, صفقتْ لي بحرارة كل الرسومات البدائية التي رسمتها على الجدار سابقاً.. انحنيتُ بتواضع.
خطر ببالي أن انتحر, التقطتُ سكيناً ثم غرسته في صدري, واستلقيتُ بهدوء على الأريكة.
يُقال إن الاحتضار مفيد للكلية, مثل المتة.. لم أستطع التأكد من صحة هذا الكلام, لأن نظارتي كانت بعيدة.
آخر ما حدث لي في هذه الحياة, في نهاية نزيفي.. وفجأةً, تحولت إلى ذبابة, ذبابة داكنة ملامحها ضائعة.
على الجدار ودعتني رسوماتي بأن لوحتْ لي وأنا أطير.
عبرتُ من النافذة, ثم حلقتُ عالياً.. عالياً.. عالياً..
المجد للثرثارين الطيبين المتمادين في الرعي الجائر علي عشب الصبر، للكذابين بلا خُبث أعداء الضجر، الحكائين الحائكين للطرافة الذين يفخخون الجلسات بالضحكات الموقوتة، للهزليين الذين يمكنهم أن يدفعوا يوما كاملا لتمثيل مسرحية قصيرة تبهجهم ولا يهمهم امتعاض الآخرين.
المجد للمغالطين بلا معرفة ولا براهين، للمندفعين الحماسيين بلا مهمات واضحة ولا عظيمة.
المجد للصامتين في الانس المتشائمين الزُهّاج الذين يبصقون الكلمات بكسل، للساخرين من كل شي حتي أنفسهم.
المجد لكانزي الحكايا الغريبة المهولون المهمومون بدهشك وحدها
المجد لهم جميعا بهار الحياة الحاذق وطعم الأيام العجولة.
محمدحمد
‏"لقتلِ إنسان ببطء ثمَّة عدّة طرُق؛
‏أبسطُها وأوضحُها وأكثرُها دقّة،
‏أن تراهُ يعيش في القرن العشرين، وتتركهُ".

*إدوين بروك