بائع النعناع ...
في سوق أمدرمان ،وسط السوق .
مهرولة أنا ،من الشمس، والباعه المتجولين ، وأشياء أخره .
الف ونص ...الف ونص ..الف ونص .
جرني صوته الصغير للالتفات .
كان بائع النعناع الصغير .
مد لي ربطة النعناع .
فغزتني رائحة طفولته قبل النعناع .
قرصني قلبي ...
نهرته .
مددت بيدي الي ربطه النعناع .
مد يده ..
كانت كقلب صغير .
قال وأحده بي الف ونص ..أتنين بي ثلاثه ...أربعه بي خمسه .
تماده قلبي .
فزجرته .
وقلت في الخرطوم يحدث كل شي .
رشوة أمومتي وأشتريت كل مابالقفه .
وفي البيت كلما فاحت رائحة النعناع مع الشاي ،توجعني أمومتي .
_____
أمدرمان 31مارس 2013.
____
مها الرشيد .
قاصة سودانية
في سوق أمدرمان ،وسط السوق .
مهرولة أنا ،من الشمس، والباعه المتجولين ، وأشياء أخره .
الف ونص ...الف ونص ..الف ونص .
جرني صوته الصغير للالتفات .
كان بائع النعناع الصغير .
مد لي ربطة النعناع .
فغزتني رائحة طفولته قبل النعناع .
قرصني قلبي ...
نهرته .
مددت بيدي الي ربطه النعناع .
مد يده ..
كانت كقلب صغير .
قال وأحده بي الف ونص ..أتنين بي ثلاثه ...أربعه بي خمسه .
تماده قلبي .
فزجرته .
وقلت في الخرطوم يحدث كل شي .
رشوة أمومتي وأشتريت كل مابالقفه .
وفي البيت كلما فاحت رائحة النعناع مع الشاي ،توجعني أمومتي .
_____
أمدرمان 31مارس 2013.
____
مها الرشيد .
قاصة سودانية
لا تصغ للناي طويلا
سوف يجرحك وينال منك
وكلما كان حزنك عميقا
طاب للناي أن يتوغل بشفرته نحو الشغاف
شيئ من حرير الشرايين يفري غزالة الدم
شيئ من ليل الأعماق, من بهجة الجمر وهي تتصاعد
في ريش الجناح الهائم البعيد
الغائم الوحيد حفيف خفيف
شفيف
يمتد بين الصوت والصدى
يسوق كوكبة الغزلان تطفر من شهقة القلب
وزهرة الغرائز
شيئ يطالك
وأنت في غيبوبة القصب
شيئ من العجب
#قاسم_حداد
سوف يجرحك وينال منك
وكلما كان حزنك عميقا
طاب للناي أن يتوغل بشفرته نحو الشغاف
شيئ من حرير الشرايين يفري غزالة الدم
شيئ من ليل الأعماق, من بهجة الجمر وهي تتصاعد
في ريش الجناح الهائم البعيد
الغائم الوحيد حفيف خفيف
شفيف
يمتد بين الصوت والصدى
يسوق كوكبة الغزلان تطفر من شهقة القلب
وزهرة الغرائز
شيئ يطالك
وأنت في غيبوبة القصب
شيئ من العجب
#قاسم_حداد
Forwarded from HekmahOrg
Forwarded from حَرَم الجَمَال via @like
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
لوحة الصيد ليلا في أنتيب لبيكاسو
Forwarded from حَرَم الجَمَال
وللاستزادة عن بيكاسو ومعرفة ما يتحدث عنه المقطع عن المرحلة الزرقاء والمرحلة الزهرية من فن بيكاسو، إليكم هذا المقال "ومضات على حياة بابلو بيكاسو" :
https://husamrezeig.blogspot.com/2016/05/blog-post_18.html?m=1
قراءة ممتعة 💐
https://husamrezeig.blogspot.com/2016/05/blog-post_18.html?m=1
قراءة ممتعة 💐
Blogspot
ومضات على حياة بابلو بيكاسو
Pablo Picasso بابلو بيكاسو، لا يمكن أن يمر ذكر الفن الحديث بدون ذكر اسم بابلو بيكاسو هذا العبقري والذي امتد عمره ليكون شاهدا على حرب...
Forwarded from أوراق أدبية ✿
.
.
لم أعثر على فأسي ، فإشتبَهت بأن ابن جاري قد سرَقه مني ، فشرعت بمراقبته.
فكانت مشيته ، مشية نموذجية لسارق فأس .
وكان الكلام الذي ينطق به ، مثل كلام سارق فأس.
وتصرفاته تفضحه و كأنه سارق فأس.
فبتُّ ليلتي ساهراً حزيناً أضناني التفكير مما جرى لي مع ابن جاري.
وبصورة غير متوقعه و بينما كنت اقلّب التراب ، عَثرت على الفأس !
وعندما نظرت الى ابن جاري في اليوم التالي من جديد ، لم يظهر لي شيء .. لا في مشيته و لا في هيأته و لا في سلوكه يوحي بأنه سارق الفأس ..
ليلة امس كنت أنا أكبر سارق !
فعندما اتهمت ابن جاري ظُلماً ، سرقت أمانته و براءته !
وعندما بِتُّ في حزنٍ و أرق ، سرقت يوماً من حياتي !
.
.
ال #قصة من كتاب ل #مهدي_الموسوي . اسمه : أريد ان أعيش
#قصة_أوراق_أدبية
.
العبرة :
فى اوقات كثير تحكمنا مشاعرنا و شكوكنا و ظنونا فنخطىء الحكم و نسيء لمن حولنا . مارأيكم ؟؟
.
.
لم أعثر على فأسي ، فإشتبَهت بأن ابن جاري قد سرَقه مني ، فشرعت بمراقبته.
فكانت مشيته ، مشية نموذجية لسارق فأس .
وكان الكلام الذي ينطق به ، مثل كلام سارق فأس.
وتصرفاته تفضحه و كأنه سارق فأس.
فبتُّ ليلتي ساهراً حزيناً أضناني التفكير مما جرى لي مع ابن جاري.
وبصورة غير متوقعه و بينما كنت اقلّب التراب ، عَثرت على الفأس !
وعندما نظرت الى ابن جاري في اليوم التالي من جديد ، لم يظهر لي شيء .. لا في مشيته و لا في هيأته و لا في سلوكه يوحي بأنه سارق الفأس ..
ليلة امس كنت أنا أكبر سارق !
فعندما اتهمت ابن جاري ظُلماً ، سرقت أمانته و براءته !
وعندما بِتُّ في حزنٍ و أرق ، سرقت يوماً من حياتي !
.
.
ال #قصة من كتاب ل #مهدي_الموسوي . اسمه : أريد ان أعيش
#قصة_أوراق_أدبية
.
العبرة :
فى اوقات كثير تحكمنا مشاعرنا و شكوكنا و ظنونا فنخطىء الحكم و نسيء لمن حولنا . مارأيكم ؟؟
.
كتب شارل شابلن في مذكراته قائلا:
في أحدى الأيام عندما كنت صبياً ذهبت بصحبة والدي لمشاهدة عرض للسيرك، وحين كنا واقفين في صف قطع التذاكر كانت أمامنا عائلة واقفة بانتظار دورها في قطع التذاكر. كانوا ستة أولاد و أمهم و أبيهم، وكان الفقر بادياً عليهم من ملابسهم القديمة وإن كانت نظيفة.
كانوا الأولاد فرحين جداً وهم يتحدثون عن السيرك وعن الحركات و الألعاب التي سوف يشاهدونها وبعد أن جاء دورهم لقطع التذاكر تقدم الأب وقال للشخص المسؤول عن بيع التذاكر:
لطفاً أعطني ستة تذاكر أطفال، وإثنتين للكبار.
أجابه الرجل بكلمة حاضر، وأبلغه بكلفة التذاكر.
فسأله الأب: عفوا قلت كم؟
فأعاد عليه الرجل.
هنا تلعثم الأب و أخذ يهمس في إذن زوجته حينها أخرج والدي عملة ورقية فئة عشرون دولار ورماها على الأرض وبعدها إنحنى ورفعها ووضع يده على كتف الرجل وقال له: لقد سقطت منك هذه النقود.
نظر الرجل في عين والدي وقال له:
شكرآ سيدي.. وعيناه مليئة بالدموع حيث كان مضطراً لأخذ المبلغ لكي لا يُحرج أمام أبنائه. وبعد أن دخلوا قبلنا العرض
قام ابي بسحب يدي و تراجع من الطابور. ومنذ ذلك اليوم وأنا فخور جدآ بأبي، وكان ذلك العرض أجمل عرض للسيرك وإن كنت لم أره.!"
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيثار، والشعور بإحتياجات الاخرين لا يعرفها سوى قلبٌ طريٌّ لين!
في أحدى الأيام عندما كنت صبياً ذهبت بصحبة والدي لمشاهدة عرض للسيرك، وحين كنا واقفين في صف قطع التذاكر كانت أمامنا عائلة واقفة بانتظار دورها في قطع التذاكر. كانوا ستة أولاد و أمهم و أبيهم، وكان الفقر بادياً عليهم من ملابسهم القديمة وإن كانت نظيفة.
كانوا الأولاد فرحين جداً وهم يتحدثون عن السيرك وعن الحركات و الألعاب التي سوف يشاهدونها وبعد أن جاء دورهم لقطع التذاكر تقدم الأب وقال للشخص المسؤول عن بيع التذاكر:
لطفاً أعطني ستة تذاكر أطفال، وإثنتين للكبار.
أجابه الرجل بكلمة حاضر، وأبلغه بكلفة التذاكر.
فسأله الأب: عفوا قلت كم؟
فأعاد عليه الرجل.
هنا تلعثم الأب و أخذ يهمس في إذن زوجته حينها أخرج والدي عملة ورقية فئة عشرون دولار ورماها على الأرض وبعدها إنحنى ورفعها ووضع يده على كتف الرجل وقال له: لقد سقطت منك هذه النقود.
نظر الرجل في عين والدي وقال له:
شكرآ سيدي.. وعيناه مليئة بالدموع حيث كان مضطراً لأخذ المبلغ لكي لا يُحرج أمام أبنائه. وبعد أن دخلوا قبلنا العرض
قام ابي بسحب يدي و تراجع من الطابور. ومنذ ذلك اليوم وأنا فخور جدآ بأبي، وكان ذلك العرض أجمل عرض للسيرك وإن كنت لم أره.!"
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيثار، والشعور بإحتياجات الاخرين لا يعرفها سوى قلبٌ طريٌّ لين!
ان يعشعش غراب في تفكيرك
ان تظل تحبس عقارب الساعة
وتتسارع دقات قلبك
ترفرف حمائم كلامك الطيب بعيدا
تثقل خطوتك
ينزل عليك التشاؤم برقا ورعدا
افسح مكان لن يحتويك
الأبواب الخلفية
دائما تفشل في إصطياد الضوء
لاتربط عقدة كوابيس أمس
بظواهر الصبح
بثرثرة جارك الساذج
ستصرع في هوة مظلمة... حتي آخر موج لن يصل البلل
لجوف سؤالك...
ترتجف عند بدايات بصور نهايات يرصدها تنبؤگ الذي يحمل في كتفه خفافيش
محتقنة منك من ذات ذاتك...
Hashim salih
ان تظل تحبس عقارب الساعة
وتتسارع دقات قلبك
ترفرف حمائم كلامك الطيب بعيدا
تثقل خطوتك
ينزل عليك التشاؤم برقا ورعدا
افسح مكان لن يحتويك
الأبواب الخلفية
دائما تفشل في إصطياد الضوء
لاتربط عقدة كوابيس أمس
بظواهر الصبح
بثرثرة جارك الساذج
ستصرع في هوة مظلمة... حتي آخر موج لن يصل البلل
لجوف سؤالك...
ترتجف عند بدايات بصور نهايات يرصدها تنبؤگ الذي يحمل في كتفه خفافيش
محتقنة منك من ذات ذاتك...
Hashim salih
ﻳﺎ ﺻـﺎﻟـﺤﺔ
ﺃﺯﻫﺮﻯ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ
ﺩﺧﻠﺘﻰ ﺯﻱ ﺧﺘّـﺔ ﻧﻔﺲ
ﻭﻣﺮﻗﺘﻰ ﻓﻲ ﻟﻤﺤﺔ ﺑﺼﺮْ
ﻣﺮﻗﺘﻲ ﻻ ﺣِﺲ ﻻ ﺧَﺒـَﺮْ
ﻻ ﻟﻮّﺣـَـﺖ ﺇﻳﺪﻳﻚ ﺗﻠﻮﻳﺤﺔ ﻭﺩﺍﻉ ..
ﻻ ﺳﺒﺘﻲ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﺗﺮ
ﻫﺸّﻴﺘﻲ ﺃﺳﺮﺍﺏ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ
ﻭ ﺃﻓﺸﻴﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻭ ﻛﺄّﻧِﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ..
ﻭ ﻛﺄﻧﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤُﻨﺘﻬﻰ ..
ﻭﺃﻭﻝ ﺗﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻘﺪﺭ ..
ﻭﻧﺤﻦ ﺇﺩﺧﺮﻧﺎﻙ ... ﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻜﺎﺕ
ﻟﻠﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤُـﺮْ
ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﺮْ
ﺃﺩﻳﺘﻲ ﻓﺮﺿِﻚ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ
ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ .. ﻳﺎ ﻃﻴﺒﺔ ..
ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺳَﻔﺮ ..
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﺮ
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ... ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ..
ﻣِﻦ ... ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﺍﻟﺨﺼﻴﺐ
ﻣِﻦ ... ﻛﻔﻬﺎ ﺩﻋﺎﺵ ﺍﻟﻤﻄﺮ
ﻣِﻦ ﺿﺤﻜﺘﻬﺎ ﻭ ﺭِﻗﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎﺗﺎ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ..
ﻣﻦ ﻭﺷّﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﻥ ﺑﻄﺮ
ﺃﻧﺎ ﺧُﻔﺘﻬﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺷﺒﺎﺑﻴﻚ ﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ..
ﻭ ﺗﺸُﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻟﻔَّـﺘﺮْ ..
ﻭﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ
ﺗﺘﻮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﺻُﻮّﺭ
ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻛﻠّﻬﺎ
ﻭ ﺃﺿﺤﺖ ﻣﻮﺍﺟﻊ ﻛُﻠّﻬﺎ
ﺃﺩﻣﻨّﺎ ﻭﺟﻊ ﺍﻻﺟﺘﺮﺍﺭ
ﻭ ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻘﻴﻞ .. ﻓﻲ ﺿُﻠﻬﺎ
ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻧﻜﺘﺒﻠِﻚ ﻗﺼﻴﺪ
ﻭﻧﻐﻨﻰ ( ﺑﻨﺤﺒِّﻚ ﺑﺤﺮ ) ..
ﻭﺍﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺯﻣﺎﻧّﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﻋﺔ
ﺯﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﻰ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ .. ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺪ .. ﻭﺍﻟﺪِّﻋﺔ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻓﺎﺗﺢ ﻭﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺃﺑﻮﺍﺑﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺸﺮﻋﺔ ..
ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺎﺕ .. ﻋﺪّﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺐ ﺍﻟﺠﺴﺪ
ﻭ ﺭﻛﻀﺖ ﺧﻴﻮﻟﻚ ﻣﺴﺮﻋﺔ
ﻟﻴﻪ ﺭﺍﻗﺪﺓ ﻓﻲ ﺿِﻴﻖ ﺍﻟﻠّﺤﺪ
ﻭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻲ ﻫﺬﻯ ﺍﻟﺴِّـﻌﺔ !..
ﺍﻟﻐﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﺇﻳﺪﻳﻚ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﻮﺭ
ﻭﺍﻟﻤﻄﺮ ﺯﻯ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﻬِﻰ
ﺃﺭﻣﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻚ ﺑﺬﻭﺭ
ﻟﻤﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻭﺟﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ
ﺗﻠﻘﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺩﻣّﻚ ﺣﻀﻮﺭ
ﻭ ﺃﺩﻳﻨﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ
ﻧﺮﺳﻢ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ..
ﻳﺎ ﻣُﺘﺮﻋﺔ ..
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻏﻴﺎﺑﻚ ﻭ ( ﻣﺸﺮﻉ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ )
ﺿﺎﻋﺖ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﻣﻦ ﺣﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﻄﻮ ﺍﻟﻜﺴﻴﺢ
ﻗﺪﺭِﻙ ...
ﺗﺒﺎﺭﻳﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﺣﺎﺕ
ﻭ ﺗﻌﻴﺶ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻓﻲ ﻗﻔﺺ ﺍﻟﺘﺒﺎﺭﻳﺢ
ﻭﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﻴﻞ
ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻨﻚ ﺑﻴﺖ ﺑﻜﺎ
ﻭ ﺗﻌﺼﻒ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ
ﺑﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻴﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ...
ﺗﻼﻗﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻭ ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻟﻠﺮﺍﺣﻠﻴﻦ ..... ﺿﺮﻳﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ..
ﺗﺪﺍﺭﻱ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺬﺑﻴﺢ
ﻻ ﺍﻧﺖ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻻ ﺇﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ
ﻭﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ .. ﻭﻳﻨﻮ ﺿﻠﻚ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﻭﻳﻦ ﺧﻄﻮﺗﻚ .. ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ
ﺻُﺮِّﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺪﻳﻞ ﻋﻠﻖ ..
ﻭ ﻣﺪﻳﻬﺎ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻭﺍﻟﻌُﺸﺮﺓ .. ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻕ ..
ﺃﻳﺪﻙ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻯ ﺳﻮﺍ ﺳﻮﺍ ..
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﻔﻖ
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻔﻖ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ
ﻭ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺇﺫﺍ ﺍﺗﺴﻖ
ﻭ ﻛﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ ..
ﻧﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺿﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ
ﻧﺘﻌﺎﻃﻰ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ
ﻭ ﻧﺤﺘﺴﻲ ﻛﺎﺳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻖ
ﻭﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺣﺮِﻑ ﺣﺮِﻑ
ﻧﺴﻜﺐ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ
ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﻮﺭﻕ
ﻭ ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻌﺼﻒ
ﺧُﻀﺮﺓ ﺳﻨﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﺎﻧﻌﺔ
ﻭ ﺍﺗﺤﺘﺤﺘﺖ ﺻﻔﻖ
ﻭﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿﻬﺮ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ
ﺍﻟﺒﺘﻔﺰﻉ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻖ ..
ﻭ ﺗﻬﺮﻉ ﻛﻠّﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪّ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ
ﻭﺑﺎﻧﺖ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﻠّﻔﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﻔﻖ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ..
ﻓﻲ ﺟﻴّﺔ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ
ﻭﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻃَﺮَﻕْ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺧﺘّﺔ ﺍﻟﺮﺍﺱ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻌﺔ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﻝ ﺍﻷﺭﻕ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿُﻞ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﻭﺍﻟﻮﻧﺴﺔ .. ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ..
ﻭ ﻃﻘﻄﻘﺔ ﺍﻻﺻﺎﺑﻊ .. ﻃَﻖْ ، ﻃﺮﻕ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﺑﺂﺧﺮ ﺭﻣﻖ
ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻑ
ﺭﻣَﺖ ﺍﻟﺴﻨﺎﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻖْ
ﻓﺠّﺖ ﺿﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﻖ ..
ﻣﺪّﺕ ﺍﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ
ﻭ ﺭﺷّﺖ ﺍﻟﻤﺸﺎﻏﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺒﻖ ..
ﻳﺎﺻﺎﻟﺤﺔ
ﻟِﻤﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﺍﻙ
ﻭﺍﻋﻔﻴﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻫﻖ
ﻭﺳﻠﻤﻴﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻙ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ .. ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ .. ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ
ﺍﻟﺠﻤّﻠﻮﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﻨﺎﻙ
ﻃﻔﻠﺔ ﻭﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺅﺍﻙ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻰ ﺣﺸﺎﻙ
ﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﺑﺘﻀﻤﺪﻱ ﺃﺣﺰﺍﻧﻚ ﺑﺮﺍﻙ
ﻭ ﺃﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻼﻙ ..
ﻓﻲ ﺟﻴﺪﻫﺎ ﺑﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻭ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻫﺎ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻷﺭﺍﻙ
ﺃﻧﺎ ﺷُﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﻓﻲ ﻧﺸﻮﺓ ﺑﺘﺮﺩّﺩ ﻏُﻨﺎﻙ
ﺑﻰ ﺣِﺴّـﻬﺎ ﺍﻟﺮﻃﺐ ﺍﻟﺮﺧﻴﻢ
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻜَﺘﻤَﺔ
ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ..
ﺣﻀﺮﻭﻫﺎ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻮﺭ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﻜﻠﻴﻢ
ﻣﺮﻗﺖ ﺑﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻷﺩﻳﻢ
ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺨﻼﺹ
ﻓﻲ ﻋَﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻬﻴﻢ
ﻭﺃﻧﺎ ﺷَﻔﺘﻬﺎ
ﻋﺒﺮﺕ ﻣﻌﺎﻙ .. ﺣﺒﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﻭ ﻣﺮﻗﺘﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﺍﻟﻨَّﻌَﺶْ
ﻣﺮﻗﻦ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﺑﻨﺎﺕ ﻛﺘﺎﺭ
ﻭﻏﺎﺑﻦ ﻭﺭﺍﻙ ﺑﻨﺎﺕ ﻧﻌﺶ ..
ﺭﻛّﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﻡ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ
ﻓﺮّﻥ ﻣﻊ ﻭﺵ ﺍﻟﺪّﻏَﺶ
ﺭﺩﺣّﻦ ﻋﻠﻰ ﺣِﺲ ﺍﻟﻬﺒﻮﺏ
ﻭ ﺍﻧﺎ ﺣِﺴِّـﻲ
ﻳﺒﻘﺎﻟِﻦ ﻃﺮَﺵْ
ﻏﺸّﻨﻲ ﺑﻲ ﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻫﺎﺏ
ﻭ ﺷﻨﻘّﻨِّـﻲ ﺑﻰ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺗﻮﺍﻋﺪﻥ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬﻦ ...
ﻣﺎﺗﻮﺍﻋﺪﻥ ..
ﺿﺤﻜﺎﺗﻦ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ
ﻭﺍﻟﻘﻤﺮﺓ ﻣﺮّﺓ ﻣﺮّﺓ ﺑﺘﺸﺒﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺷُﻔﺘﻬِﻦ .. ﺷﺎﻓﻨّﻲ ﻫِـﻦْ
ﻣﺎﺑﻴﻦ ﻃﺸﺎﺵ ﺍﻟﺴّﻜﺔ ﻭﺍﻟﺸﻮﻑ ﺍﻟﺒﺼﻴﺺ
.. ﺷﺒّﻬﺘَﻬِﻦْ ..
ﻏﺴﻠﻨِّﻰ ﻣﻦ ﺧﻮﻓﻲ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ
ﺷﺒّﻬﺘﻬِِﻦ ..
ﺣِﺰﻧﻦ ﻋﻠّﻲْ
ﻭ ﺣِﺰِﻧْﺖِ ﺃﻛﺘﺮ ﻣَﻨّﻬِﻦ ..
ﻭﺑﻜﻴﻨﺎ ﻛﻠّﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ
ﻭ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ ..
ﺳﺮﻗﻦ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻜﻮﺍﻟﻴﺲ
ﻭ ﻛﺘﺒﻦ ﺗﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺐ
ﻭ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ
ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ..
ﻣﺪﻳﺘﻲ ﺃﻳﺪﻙ ﻟﻠﺤﺮﻳﻖ
ﺑَـﻘّـﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻴﻨﻚ ﺷﻤﻮﻉ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺎﻥ ﺣِﻨّﺔ ﻋﺮﻳﺲ
ﻭ ﺑﻜﻴﺘﻲ ﻭﺍﻟﻮﺵ ﻣﻨﻄﺮﺡ
ﻭ ﺿﺤﻜﻨﺎ ﻭﺍﻻﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺡ ..
ﻟﻤﻌَﺖ ﺩﻳﺎﺟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺿﻮ ﺍﻟﻔﻮﺍﻧﻴﺲ
ﻣﺎ ﺗﻠﺒﺴﻰ ﺗﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﺍﺗﻠﻔﺤﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻗﺮﻣﺼﻴﺺ ..
ﻭ ﺍﺩﺧُﻠﻴﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ
ﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻔﺮﺍﺩﻳﺲ
ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ..
.
..شعر سوداني*
ﺃﺯﻫﺮﻯ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ
ﺩﺧﻠﺘﻰ ﺯﻱ ﺧﺘّـﺔ ﻧﻔﺲ
ﻭﻣﺮﻗﺘﻰ ﻓﻲ ﻟﻤﺤﺔ ﺑﺼﺮْ
ﻣﺮﻗﺘﻲ ﻻ ﺣِﺲ ﻻ ﺧَﺒـَﺮْ
ﻻ ﻟﻮّﺣـَـﺖ ﺇﻳﺪﻳﻚ ﺗﻠﻮﻳﺤﺔ ﻭﺩﺍﻉ ..
ﻻ ﺳﺒﺘﻲ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﺗﺮ
ﻫﺸّﻴﺘﻲ ﺃﺳﺮﺍﺏ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ
ﻭ ﺃﻓﺸﻴﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻭ ﻛﺄّﻧِﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ..
ﻭ ﻛﺄﻧﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤُﻨﺘﻬﻰ ..
ﻭﺃﻭﻝ ﺗﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻘﺪﺭ ..
ﻭﻧﺤﻦ ﺇﺩﺧﺮﻧﺎﻙ ... ﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻜﺎﺕ
ﻟﻠﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤُـﺮْ
ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﺮْ
ﺃﺩﻳﺘﻲ ﻓﺮﺿِﻚ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ
ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ .. ﻳﺎ ﻃﻴﺒﺔ ..
ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺳَﻔﺮ ..
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﺮ
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ... ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ..
ﻣِﻦ ... ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﺍﻟﺨﺼﻴﺐ
ﻣِﻦ ... ﻛﻔﻬﺎ ﺩﻋﺎﺵ ﺍﻟﻤﻄﺮ
ﻣِﻦ ﺿﺤﻜﺘﻬﺎ ﻭ ﺭِﻗﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎﺗﺎ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ..
ﻣﻦ ﻭﺷّﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﻥ ﺑﻄﺮ
ﺃﻧﺎ ﺧُﻔﺘﻬﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺷﺒﺎﺑﻴﻚ ﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ..
ﻭ ﺗﺸُﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻟﻔَّـﺘﺮْ ..
ﻭﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ
ﺗﺘﻮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﺻُﻮّﺭ
ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻛﻠّﻬﺎ
ﻭ ﺃﺿﺤﺖ ﻣﻮﺍﺟﻊ ﻛُﻠّﻬﺎ
ﺃﺩﻣﻨّﺎ ﻭﺟﻊ ﺍﻻﺟﺘﺮﺍﺭ
ﻭ ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻘﻴﻞ .. ﻓﻲ ﺿُﻠﻬﺎ
ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻧﻜﺘﺒﻠِﻚ ﻗﺼﻴﺪ
ﻭﻧﻐﻨﻰ ( ﺑﻨﺤﺒِّﻚ ﺑﺤﺮ ) ..
ﻭﺍﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺯﻣﺎﻧّﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﻋﺔ
ﺯﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﻰ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ .. ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺪ .. ﻭﺍﻟﺪِّﻋﺔ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻓﺎﺗﺢ ﻭﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺃﺑﻮﺍﺑﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺸﺮﻋﺔ ..
ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺎﺕ .. ﻋﺪّﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺐ ﺍﻟﺠﺴﺪ
ﻭ ﺭﻛﻀﺖ ﺧﻴﻮﻟﻚ ﻣﺴﺮﻋﺔ
ﻟﻴﻪ ﺭﺍﻗﺪﺓ ﻓﻲ ﺿِﻴﻖ ﺍﻟﻠّﺤﺪ
ﻭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻲ ﻫﺬﻯ ﺍﻟﺴِّـﻌﺔ !..
ﺍﻟﻐﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﺇﻳﺪﻳﻚ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﻮﺭ
ﻭﺍﻟﻤﻄﺮ ﺯﻯ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﻬِﻰ
ﺃﺭﻣﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻚ ﺑﺬﻭﺭ
ﻟﻤﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻭﺟﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ
ﺗﻠﻘﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺩﻣّﻚ ﺣﻀﻮﺭ
ﻭ ﺃﺩﻳﻨﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ
ﻧﺮﺳﻢ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ..
ﻳﺎ ﻣُﺘﺮﻋﺔ ..
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻏﻴﺎﺑﻚ ﻭ ( ﻣﺸﺮﻉ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ )
ﺿﺎﻋﺖ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﻣﻦ ﺣﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﻄﻮ ﺍﻟﻜﺴﻴﺢ
ﻗﺪﺭِﻙ ...
ﺗﺒﺎﺭﻳﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﺣﺎﺕ
ﻭ ﺗﻌﻴﺶ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻓﻲ ﻗﻔﺺ ﺍﻟﺘﺒﺎﺭﻳﺢ
ﻭﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﻴﻞ
ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻨﻚ ﺑﻴﺖ ﺑﻜﺎ
ﻭ ﺗﻌﺼﻒ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ
ﺑﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻴﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ...
ﺗﻼﻗﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻭ ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻟﻠﺮﺍﺣﻠﻴﻦ ..... ﺿﺮﻳﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ..
ﺗﺪﺍﺭﻱ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺬﺑﻴﺢ
ﻻ ﺍﻧﺖ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻻ ﺇﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ
ﻭﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ .. ﻭﻳﻨﻮ ﺿﻠﻚ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﻭﻳﻦ ﺧﻄﻮﺗﻚ .. ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ
ﺻُﺮِّﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺪﻳﻞ ﻋﻠﻖ ..
ﻭ ﻣﺪﻳﻬﺎ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻭﺍﻟﻌُﺸﺮﺓ .. ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻕ ..
ﺃﻳﺪﻙ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻯ ﺳﻮﺍ ﺳﻮﺍ ..
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﻔﻖ
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻔﻖ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ
ﻭ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺇﺫﺍ ﺍﺗﺴﻖ
ﻭ ﻛﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ ..
ﻧﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺿﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ
ﻧﺘﻌﺎﻃﻰ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ
ﻭ ﻧﺤﺘﺴﻲ ﻛﺎﺳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻖ
ﻭﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺣﺮِﻑ ﺣﺮِﻑ
ﻧﺴﻜﺐ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ
ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﻮﺭﻕ
ﻭ ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻌﺼﻒ
ﺧُﻀﺮﺓ ﺳﻨﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﺎﻧﻌﺔ
ﻭ ﺍﺗﺤﺘﺤﺘﺖ ﺻﻔﻖ
ﻭﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿﻬﺮ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ
ﺍﻟﺒﺘﻔﺰﻉ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻖ ..
ﻭ ﺗﻬﺮﻉ ﻛﻠّﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪّ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ
ﻭﺑﺎﻧﺖ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﻠّﻔﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﻔﻖ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ..
ﻓﻲ ﺟﻴّﺔ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ
ﻭﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻃَﺮَﻕْ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺧﺘّﺔ ﺍﻟﺮﺍﺱ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻌﺔ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﻝ ﺍﻷﺭﻕ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿُﻞ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﻭﺍﻟﻮﻧﺴﺔ .. ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ..
ﻭ ﻃﻘﻄﻘﺔ ﺍﻻﺻﺎﺑﻊ .. ﻃَﻖْ ، ﻃﺮﻕ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﺑﺂﺧﺮ ﺭﻣﻖ
ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻑ
ﺭﻣَﺖ ﺍﻟﺴﻨﺎﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻖْ
ﻓﺠّﺖ ﺿﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﻖ ..
ﻣﺪّﺕ ﺍﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ
ﻭ ﺭﺷّﺖ ﺍﻟﻤﺸﺎﻏﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺒﻖ ..
ﻳﺎﺻﺎﻟﺤﺔ
ﻟِﻤﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﺍﻙ
ﻭﺍﻋﻔﻴﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻫﻖ
ﻭﺳﻠﻤﻴﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻙ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ .. ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ .. ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ
ﺍﻟﺠﻤّﻠﻮﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﻨﺎﻙ
ﻃﻔﻠﺔ ﻭﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺅﺍﻙ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻰ ﺣﺸﺎﻙ
ﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﺑﺘﻀﻤﺪﻱ ﺃﺣﺰﺍﻧﻚ ﺑﺮﺍﻙ
ﻭ ﺃﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻼﻙ ..
ﻓﻲ ﺟﻴﺪﻫﺎ ﺑﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻭ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻫﺎ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻷﺭﺍﻙ
ﺃﻧﺎ ﺷُﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﻓﻲ ﻧﺸﻮﺓ ﺑﺘﺮﺩّﺩ ﻏُﻨﺎﻙ
ﺑﻰ ﺣِﺴّـﻬﺎ ﺍﻟﺮﻃﺐ ﺍﻟﺮﺧﻴﻢ
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻜَﺘﻤَﺔ
ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ..
ﺣﻀﺮﻭﻫﺎ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻮﺭ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﻜﻠﻴﻢ
ﻣﺮﻗﺖ ﺑﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻷﺩﻳﻢ
ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺨﻼﺹ
ﻓﻲ ﻋَﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻬﻴﻢ
ﻭﺃﻧﺎ ﺷَﻔﺘﻬﺎ
ﻋﺒﺮﺕ ﻣﻌﺎﻙ .. ﺣﺒﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﻭ ﻣﺮﻗﺘﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﺍﻟﻨَّﻌَﺶْ
ﻣﺮﻗﻦ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﺑﻨﺎﺕ ﻛﺘﺎﺭ
ﻭﻏﺎﺑﻦ ﻭﺭﺍﻙ ﺑﻨﺎﺕ ﻧﻌﺶ ..
ﺭﻛّﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﻡ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ
ﻓﺮّﻥ ﻣﻊ ﻭﺵ ﺍﻟﺪّﻏَﺶ
ﺭﺩﺣّﻦ ﻋﻠﻰ ﺣِﺲ ﺍﻟﻬﺒﻮﺏ
ﻭ ﺍﻧﺎ ﺣِﺴِّـﻲ
ﻳﺒﻘﺎﻟِﻦ ﻃﺮَﺵْ
ﻏﺸّﻨﻲ ﺑﻲ ﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻫﺎﺏ
ﻭ ﺷﻨﻘّﻨِّـﻲ ﺑﻰ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺗﻮﺍﻋﺪﻥ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬﻦ ...
ﻣﺎﺗﻮﺍﻋﺪﻥ ..
ﺿﺤﻜﺎﺗﻦ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ
ﻭﺍﻟﻘﻤﺮﺓ ﻣﺮّﺓ ﻣﺮّﺓ ﺑﺘﺸﺒﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺷُﻔﺘﻬِﻦ .. ﺷﺎﻓﻨّﻲ ﻫِـﻦْ
ﻣﺎﺑﻴﻦ ﻃﺸﺎﺵ ﺍﻟﺴّﻜﺔ ﻭﺍﻟﺸﻮﻑ ﺍﻟﺒﺼﻴﺺ
.. ﺷﺒّﻬﺘَﻬِﻦْ ..
ﻏﺴﻠﻨِّﻰ ﻣﻦ ﺧﻮﻓﻲ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ
ﺷﺒّﻬﺘﻬِِﻦ ..
ﺣِﺰﻧﻦ ﻋﻠّﻲْ
ﻭ ﺣِﺰِﻧْﺖِ ﺃﻛﺘﺮ ﻣَﻨّﻬِﻦ ..
ﻭﺑﻜﻴﻨﺎ ﻛﻠّﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ
ﻭ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ ..
ﺳﺮﻗﻦ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻜﻮﺍﻟﻴﺲ
ﻭ ﻛﺘﺒﻦ ﺗﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺐ
ﻭ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ
ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ..
ﻣﺪﻳﺘﻲ ﺃﻳﺪﻙ ﻟﻠﺤﺮﻳﻖ
ﺑَـﻘّـﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻴﻨﻚ ﺷﻤﻮﻉ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺎﻥ ﺣِﻨّﺔ ﻋﺮﻳﺲ
ﻭ ﺑﻜﻴﺘﻲ ﻭﺍﻟﻮﺵ ﻣﻨﻄﺮﺡ
ﻭ ﺿﺤﻜﻨﺎ ﻭﺍﻻﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺡ ..
ﻟﻤﻌَﺖ ﺩﻳﺎﺟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺿﻮ ﺍﻟﻔﻮﺍﻧﻴﺲ
ﻣﺎ ﺗﻠﺒﺴﻰ ﺗﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﺍﺗﻠﻔﺤﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻗﺮﻣﺼﻴﺺ ..
ﻭ ﺍﺩﺧُﻠﻴﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ
ﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻔﺮﺍﺩﻳﺲ
ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ..
.
..شعر سوداني*
Forwarded from قراءات
شَيءٌ يُطلُّ الآنَ مِنْ هذي الذُّرى
أَحتاجُ دَمعَ الأنبِياءِ لِكَيْ أَرَى
النصُّ للعرَّافِ والتّأويلُ لِيْ
يَتَشَاكَسَانِ هُنَاكَ قَالَ ، وفَسّرَا
مَا قُلْتُ للنجمِ المُعلّقِ دُلّنِيْ
مَا نمتُ كي أصطادَ رُؤيا في الكَرَى
شَجَرٌ من الحدسِ القَدِيْمِ هَزَزتُهُ
حَتّى قَبضتُ المَاءَ حينَ تبخّرَا
لا سِرّ .. فانُوسُ النُبوة قالَ لِيْ
ماذا سيجري حينَ طالعَ مَا جَرَى
فِيْ الموسمِ الآتي سيأكُلُ آدمٌ
تفاحَتَيْنِ وَذنبهُ لن يُغْفَرَا
الأرْضُ سَوفَ تشيخُ قبل أوانِهَا
الموتُ سوفَ يكونُ فينا أنهُرَا
وَسَيعبُرُ الطوفانُ مِن أوطانِنَا
مَنْ يُقنع الطُّوفان ألا يَعْبُرَا
ستقولُ ألْسِنةُ الذّبَابِ قَصيْدَةً
وسيرتقي ذئبُ الجبالِ المِنْبَرَا
فَوضى وتنبئ كل من مرّت بهم
سيعود سيفُ القرمطيّ ليثأرا
وسيسقط المعنى على أنقاضِنَا
حَتّى الأمامُ سيستَدِيْرُ إِلَى الوَرَا
في الموسم الآتي ستشتبكُ الرؤى
ستزيدُ أشجارُ الضّبابِ تَجَذُرَا
وَسَيُنكرُ الأعمَى عَصَاهُ ويَرتَدِيْ
نظّارتينِ من السّرَابِ لِيبصِرَا
سيرَى القَبِيْلَةَ وهي تَصلُبُ عبْدَها
فالأزْدُ لا زالت تخافُ الشّنفرَا
سيرى المُؤذّنَ والإمام كِلاهُما
سيقولُ إنّا لاحِقَانِ بقيصرا
في الموسمِ الآتِيْ مزادٌ مُعلنٌ
حتّى دَمُ الموتى يُباعُ ويُشتَرَى
ناديتُ يَا يَعْقُوب تِلكَ نُبُوءَتِيْ
الغيمةُ الحُبْلَى هُنَا لن تُمْطِرَا
قَالَ اتّخِذْ هَذَا الظلام خَرِيْطَةً
عندَ الصّباحِ سيحمد القَوم السُّرَى
لا تَبتَئِس فالبئرُ يومٌ واحِدٌ
وغداً تُأمّركَ الرياحُ على القُرَى
إخلعْ سَوادَكَ .. في المدينة نسوةٌ
قَطّعنَ أيديهنّ عنكَ تَصَبُّرَا
قُمْ .. صَلّ نَافلة الوصولِ تحيّةً
للخارجينَ الآن مِنْ صَمتِ الثّرَى
واكْشِف لِأخوتِكَ الطريقَ لِيَدخُلُوا
مِنْ ألفِ بابٍ إِنْ أَرادُوا خَيْبَرَا
ستَجيءُ سَبعٌ مُرّةٌ .. فالتَخزِنُوا
من حكمةِ الوجعِ المُصَابِر سُكّرَا
سبعٌ عِجافٌ .. فاضبِطُوا أنفَاسَكُم
مِنْ بعدِهَا التّاريخُ يرجِعُ أَخْضَرَا
هِيَ تلكَ قافلةُ البشيرِ تَلُوحُ لِيْ
مُدُّوا خيامَ القلبِ ، واشتَعِلُوا قِرَى
أشتمُّ رائِحَةَ القَمِيصِ .. وطالمَا
هطَلَ القَميصُ على العُيُون وبَشّرَا
محمد عبدالباري
أَحتاجُ دَمعَ الأنبِياءِ لِكَيْ أَرَى
النصُّ للعرَّافِ والتّأويلُ لِيْ
يَتَشَاكَسَانِ هُنَاكَ قَالَ ، وفَسّرَا
مَا قُلْتُ للنجمِ المُعلّقِ دُلّنِيْ
مَا نمتُ كي أصطادَ رُؤيا في الكَرَى
شَجَرٌ من الحدسِ القَدِيْمِ هَزَزتُهُ
حَتّى قَبضتُ المَاءَ حينَ تبخّرَا
لا سِرّ .. فانُوسُ النُبوة قالَ لِيْ
ماذا سيجري حينَ طالعَ مَا جَرَى
فِيْ الموسمِ الآتي سيأكُلُ آدمٌ
تفاحَتَيْنِ وَذنبهُ لن يُغْفَرَا
الأرْضُ سَوفَ تشيخُ قبل أوانِهَا
الموتُ سوفَ يكونُ فينا أنهُرَا
وَسَيعبُرُ الطوفانُ مِن أوطانِنَا
مَنْ يُقنع الطُّوفان ألا يَعْبُرَا
ستقولُ ألْسِنةُ الذّبَابِ قَصيْدَةً
وسيرتقي ذئبُ الجبالِ المِنْبَرَا
فَوضى وتنبئ كل من مرّت بهم
سيعود سيفُ القرمطيّ ليثأرا
وسيسقط المعنى على أنقاضِنَا
حَتّى الأمامُ سيستَدِيْرُ إِلَى الوَرَا
في الموسم الآتي ستشتبكُ الرؤى
ستزيدُ أشجارُ الضّبابِ تَجَذُرَا
وَسَيُنكرُ الأعمَى عَصَاهُ ويَرتَدِيْ
نظّارتينِ من السّرَابِ لِيبصِرَا
سيرَى القَبِيْلَةَ وهي تَصلُبُ عبْدَها
فالأزْدُ لا زالت تخافُ الشّنفرَا
سيرى المُؤذّنَ والإمام كِلاهُما
سيقولُ إنّا لاحِقَانِ بقيصرا
في الموسمِ الآتِيْ مزادٌ مُعلنٌ
حتّى دَمُ الموتى يُباعُ ويُشتَرَى
ناديتُ يَا يَعْقُوب تِلكَ نُبُوءَتِيْ
الغيمةُ الحُبْلَى هُنَا لن تُمْطِرَا
قَالَ اتّخِذْ هَذَا الظلام خَرِيْطَةً
عندَ الصّباحِ سيحمد القَوم السُّرَى
لا تَبتَئِس فالبئرُ يومٌ واحِدٌ
وغداً تُأمّركَ الرياحُ على القُرَى
إخلعْ سَوادَكَ .. في المدينة نسوةٌ
قَطّعنَ أيديهنّ عنكَ تَصَبُّرَا
قُمْ .. صَلّ نَافلة الوصولِ تحيّةً
للخارجينَ الآن مِنْ صَمتِ الثّرَى
واكْشِف لِأخوتِكَ الطريقَ لِيَدخُلُوا
مِنْ ألفِ بابٍ إِنْ أَرادُوا خَيْبَرَا
ستَجيءُ سَبعٌ مُرّةٌ .. فالتَخزِنُوا
من حكمةِ الوجعِ المُصَابِر سُكّرَا
سبعٌ عِجافٌ .. فاضبِطُوا أنفَاسَكُم
مِنْ بعدِهَا التّاريخُ يرجِعُ أَخْضَرَا
هِيَ تلكَ قافلةُ البشيرِ تَلُوحُ لِيْ
مُدُّوا خيامَ القلبِ ، واشتَعِلُوا قِرَى
أشتمُّ رائِحَةَ القَمِيصِ .. وطالمَا
هطَلَ القَميصُ على العُيُون وبَشّرَا
محمد عبدالباري
☝️☝️جلجامش
هباءٌ كاملُ التكوينِ …
يكسرُني الغيابُ كجرَّةِ الماءِ الصغيرة .
نام أَنكيدو ولم ينهض . جناحي نام
مُلْتَفّاً بحَفْنَةِ ريشِهِ الطينيِّ . آلهتي
جمادُ الريح في أَرض الخيال . ذِراعِيَ
اليُمْنى عصا خشبيَّةٌ . والقَلْبُ مهجورٌ
كبئرٍ جفَّ فيها الماءُ ، فاتَّسَعَ الصدى
الوحشيُّ : أنكيدو ! خيالي لم يَعُدْ
يكفي لأُكملَ رحلتي . لا بُدَّ لي من
قُوَّةٍ ليكون حُلْمي واقعيّاً . هاتِ
أَسْلِحتي أُلَمِّعْها بمِلح الدمعِ . هاتِ
الدمعَ ، أنكيدو ، ليبكي المَيْتُ فينا
الحيَّ . ما أنا ؟ مَنْ ينامُ الآن
أنكيدو ؟ أَنا أَم أَنت ؟ آلهتي
كقبض الريحِ . فانهَضْ بي بكامل
طيشك البشريِّ ، واحلُمْ بالمساواةِ
القليلةِ بين آلهة السماء وبيننا . نحن
الذين نُعَمِّرُ الأرضَ الجميلةَ بين
دجلةَ والفراتِ ونحفَظُ الأسماءَ . كيف
مَلَلْتَني ، يا صاحبي ، وخَذَلْتَني ، ما نفْعُ حكمتنا بدون
فُتُوّةٍ … ما نفعُ حكمتنا ؟ على باب المتاهِ خذلتني ،
يا صاحبي ، فقتلتَني ، وعليَّ وحدي
أَن أرى ، وحدي ، مصائرنا . ووحدي
أَحملُ الدنيا على كتفيَّ ثوراً هائجاً .
وحدي أَفتِّشُ شاردَ الخطوات عن
أَبديتي . لا بُدَّ لي من حَلِّ هذا
اللُغْزِ ، أنكيدو ، سأحملُ عنكَ
عُمْرَكَ ما استطعتُ وما استطاعت
قُوَّتي وإرادتي أَن تحملاكَ . فمن
أَنا وحدي ؟ هَبَاءٌ كاملُ التكوينِ
من حولي . ولكني سأُسْنِدُ ظلَّّك
العاري على شجر النخيل . فأين ظلُّكَ ؟
أَين ظلُّك بعدما انكسرَتْ جُذُوعُك؟
قمَّةُ
الإنسان
هاويةٌ …
ظلمتُكَ حينما قاومتُ فيكَ الوَحْشَ ،
بامرأةٍ سَقَتْكَ حليبَها ، فأنِسْتَ …
واستسلمتَ للبشريِّ . أَنكيدو ، ترفَّقْ
بي وعُدْ من حيث مُتَّ ، لعلَّنا
نجدُ الجوابَ ، فمن أَنا وحدي ؟
حياةُ الفرد ناقصةٌ ، وينقُصُني
السؤالُ ، فمن سأسألُ عن عبور
النهر ؟ فانهَضْ يا شقيقَ الملح
واحملني . وأَنتَ تنامُ هل تدري
بأنك نائمٌ ؟ فانهض .. كفى نوما ً!
تحرَّكْ قبل أَن يتكاثَرَ الحكماءُ حولي
كالثعالب : [ كُلُّ شيء باطلٌ ، فاغنَمْ
حياتَكَ مثلما هِيَ برهةً حُبْلَى بسائلها ،
دَمِ العُشْب المُقَطَّرِ . عِشْ ليومك لا
لحلمك . كلُّ شيء زائلٌ . فاحذَرْ
غداً وعشِ الحياةَ الآن في امرأةٍ
تحبُّكَ . عِشْ لجسمِكَ لا لِوَهْمِكَ .
هباءٌ كاملُ التكوينِ …
يكسرُني الغيابُ كجرَّةِ الماءِ الصغيرة .
نام أَنكيدو ولم ينهض . جناحي نام
مُلْتَفّاً بحَفْنَةِ ريشِهِ الطينيِّ . آلهتي
جمادُ الريح في أَرض الخيال . ذِراعِيَ
اليُمْنى عصا خشبيَّةٌ . والقَلْبُ مهجورٌ
كبئرٍ جفَّ فيها الماءُ ، فاتَّسَعَ الصدى
الوحشيُّ : أنكيدو ! خيالي لم يَعُدْ
يكفي لأُكملَ رحلتي . لا بُدَّ لي من
قُوَّةٍ ليكون حُلْمي واقعيّاً . هاتِ
أَسْلِحتي أُلَمِّعْها بمِلح الدمعِ . هاتِ
الدمعَ ، أنكيدو ، ليبكي المَيْتُ فينا
الحيَّ . ما أنا ؟ مَنْ ينامُ الآن
أنكيدو ؟ أَنا أَم أَنت ؟ آلهتي
كقبض الريحِ . فانهَضْ بي بكامل
طيشك البشريِّ ، واحلُمْ بالمساواةِ
القليلةِ بين آلهة السماء وبيننا . نحن
الذين نُعَمِّرُ الأرضَ الجميلةَ بين
دجلةَ والفراتِ ونحفَظُ الأسماءَ . كيف
مَلَلْتَني ، يا صاحبي ، وخَذَلْتَني ، ما نفْعُ حكمتنا بدون
فُتُوّةٍ … ما نفعُ حكمتنا ؟ على باب المتاهِ خذلتني ،
يا صاحبي ، فقتلتَني ، وعليَّ وحدي
أَن أرى ، وحدي ، مصائرنا . ووحدي
أَحملُ الدنيا على كتفيَّ ثوراً هائجاً .
وحدي أَفتِّشُ شاردَ الخطوات عن
أَبديتي . لا بُدَّ لي من حَلِّ هذا
اللُغْزِ ، أنكيدو ، سأحملُ عنكَ
عُمْرَكَ ما استطعتُ وما استطاعت
قُوَّتي وإرادتي أَن تحملاكَ . فمن
أَنا وحدي ؟ هَبَاءٌ كاملُ التكوينِ
من حولي . ولكني سأُسْنِدُ ظلَّّك
العاري على شجر النخيل . فأين ظلُّكَ ؟
أَين ظلُّك بعدما انكسرَتْ جُذُوعُك؟
قمَّةُ
الإنسان
هاويةٌ …
ظلمتُكَ حينما قاومتُ فيكَ الوَحْشَ ،
بامرأةٍ سَقَتْكَ حليبَها ، فأنِسْتَ …
واستسلمتَ للبشريِّ . أَنكيدو ، ترفَّقْ
بي وعُدْ من حيث مُتَّ ، لعلَّنا
نجدُ الجوابَ ، فمن أَنا وحدي ؟
حياةُ الفرد ناقصةٌ ، وينقُصُني
السؤالُ ، فمن سأسألُ عن عبور
النهر ؟ فانهَضْ يا شقيقَ الملح
واحملني . وأَنتَ تنامُ هل تدري
بأنك نائمٌ ؟ فانهض .. كفى نوما ً!
تحرَّكْ قبل أَن يتكاثَرَ الحكماءُ حولي
كالثعالب : [ كُلُّ شيء باطلٌ ، فاغنَمْ
حياتَكَ مثلما هِيَ برهةً حُبْلَى بسائلها ،
دَمِ العُشْب المُقَطَّرِ . عِشْ ليومك لا
لحلمك . كلُّ شيء زائلٌ . فاحذَرْ
غداً وعشِ الحياةَ الآن في امرأةٍ
تحبُّكَ . عِشْ لجسمِكَ لا لِوَهْمِكَ .
أحب المرأة؟ لا بل أكثر من ذلك.
ليس احتراماً، وليس تقديراً، وليس تقديساً.. بل شيء فوق كل ذلك. المرأة، أي امرأة بالنسبة لي مقام أعلى.
لو صار العالم قسمين: كل شيء في جانب، والمرأة في جانب؛ لارتميت إلى المرأة. ولولا المرأة لغادرت هذا الكون إن استطعت.
من يسخر منها عدوٌّ.
من يظن أنه أفضل منها فقط لأنها امرأة، عدوٌّ.
حسناً، أعترف: لا تسعفني اللغة لقول ما أريد.
المهم، عاشت المرأة وتعالت.
محفوظ بشري
ليس احتراماً، وليس تقديراً، وليس تقديساً.. بل شيء فوق كل ذلك. المرأة، أي امرأة بالنسبة لي مقام أعلى.
لو صار العالم قسمين: كل شيء في جانب، والمرأة في جانب؛ لارتميت إلى المرأة. ولولا المرأة لغادرت هذا الكون إن استطعت.
من يسخر منها عدوٌّ.
من يظن أنه أفضل منها فقط لأنها امرأة، عدوٌّ.
حسناً، أعترف: لا تسعفني اللغة لقول ما أريد.
المهم، عاشت المرأة وتعالت.
محفوظ بشري
ذاكرة الموتى
قالت لي أمي في الحلم :
- الدنيا زائلة يا ولدي.
قلت لها و أنا نائم :
- ليس صحيحاً ....... نحن الزائلون .. الدنيا باقية.
حاولت أن تبتسم ، لكن الموتى في الحلم عادة لا يستطيعون الابتسام لأن هرموناً خاصاً بانفراجة الفم في تلك الصورة السحرية لا يتم إنتاجه في الحلم، ثم وقف الموتى صفاً واحداً أمامي: جدي عبد الكريم، جبران خليل جبران، حبوبة حريرة، محمد مستجاب، علاء الدين الشاذلي، الكيوكة الصغيرة، قدورة جبرين، نادية، أبوقنبور، محمد عثمان، خديجة، مرجان كافي كانو، محي جابر عطية، عم موسي، انتصار، أبو ذر الغفاري، علي المك، وولت ويتمان، إخلاص أبو غزالة، عمر إبراهيم، قالوا بصوت واحد
- الدنيا زائلة.
قلت لهم،
- يا أيها الموتى،
قلت لهم اسماً اسما،ً
- يا أيها الموتى، الدنيا باقية.
وقف سجان نزق بيني و محمود محمد طه، استل من بين قلبه و عقله محبرة، كان الشيخ نحيفاً وجميلاً، مكان عينيه الدنيا كلها تزول تدريجياً و تتلاشي، لكن دون انتهاء، قال لي في الحلم،
- افتتانك بالحق فوت عليك إدراك عين الحق.
قلت له و أنا نائم،
- سمي لي القتلة حرفاً حرفاً و الحق حرفاً حرفاً، العدل و المظلمة والروح حرفاً حرفاً..
قال لي في الحلم،
- اقرأ.. ذات الشيء، يسقط عنك حجاب الشئ، حرفاً حرفاً .
قلت له و أنا نائم،
- بسم الله الرحمن الرحيم.
قال لي في الحلم و كاد أن يبتسم،
- إذاً، ما هو لون الحقيقة؟
قلت له و أنا نائم،
- أسود.
قال لي في الحلم،
- إذاً، ما هو لون العدل و المظلمة و الروح، ما هو لون مسك الأنفس؟
قلت له و أنا نائم،
- أسود.
قال لي في الحلم،
- إذاً، ما هو لون الجهات الست ؟
حينها فقط تنزلت علي الأحرف الوسطي من أسماء القتلة، جاءت تعوم في سيل من الدم، أخذ يحيط بي و أنا نائم، أفادني صف الموتى في شيئين:
إن الدنيا ليست زائلة، الشيء الآخر، أن الموتى لا يبتسمون، الشيء الآخر، أن ذاكرة الموتى محشوة بالأحياء. قالت لي أمي في الحلم:
- سوف لن تنجو من الموت، الأشجار، الطين، و الهوام كلها لا تحميك، و أنت إذ تهرب من الموت تذهب إليه.
بكيت، عندما استيقظت وجدتهم جميعاً يصطفون أمامي، تماماً مثلما كانو في الحلم، لم يهتم أحد بما كنت أثرثر فيه، لم يفسر أحد لي شيئا، و لم يضحكني نداء المنادي: أنت، يا أحد الموتى.
1.8.2005
برگة ساگن
قالت لي أمي في الحلم :
- الدنيا زائلة يا ولدي.
قلت لها و أنا نائم :
- ليس صحيحاً ....... نحن الزائلون .. الدنيا باقية.
حاولت أن تبتسم ، لكن الموتى في الحلم عادة لا يستطيعون الابتسام لأن هرموناً خاصاً بانفراجة الفم في تلك الصورة السحرية لا يتم إنتاجه في الحلم، ثم وقف الموتى صفاً واحداً أمامي: جدي عبد الكريم، جبران خليل جبران، حبوبة حريرة، محمد مستجاب، علاء الدين الشاذلي، الكيوكة الصغيرة، قدورة جبرين، نادية، أبوقنبور، محمد عثمان، خديجة، مرجان كافي كانو، محي جابر عطية، عم موسي، انتصار، أبو ذر الغفاري، علي المك، وولت ويتمان، إخلاص أبو غزالة، عمر إبراهيم، قالوا بصوت واحد
- الدنيا زائلة.
قلت لهم،
- يا أيها الموتى،
قلت لهم اسماً اسما،ً
- يا أيها الموتى، الدنيا باقية.
وقف سجان نزق بيني و محمود محمد طه، استل من بين قلبه و عقله محبرة، كان الشيخ نحيفاً وجميلاً، مكان عينيه الدنيا كلها تزول تدريجياً و تتلاشي، لكن دون انتهاء، قال لي في الحلم،
- افتتانك بالحق فوت عليك إدراك عين الحق.
قلت له و أنا نائم،
- سمي لي القتلة حرفاً حرفاً و الحق حرفاً حرفاً، العدل و المظلمة والروح حرفاً حرفاً..
قال لي في الحلم،
- اقرأ.. ذات الشيء، يسقط عنك حجاب الشئ، حرفاً حرفاً .
قلت له و أنا نائم،
- بسم الله الرحمن الرحيم.
قال لي في الحلم و كاد أن يبتسم،
- إذاً، ما هو لون الحقيقة؟
قلت له و أنا نائم،
- أسود.
قال لي في الحلم،
- إذاً، ما هو لون العدل و المظلمة و الروح، ما هو لون مسك الأنفس؟
قلت له و أنا نائم،
- أسود.
قال لي في الحلم،
- إذاً، ما هو لون الجهات الست ؟
حينها فقط تنزلت علي الأحرف الوسطي من أسماء القتلة، جاءت تعوم في سيل من الدم، أخذ يحيط بي و أنا نائم، أفادني صف الموتى في شيئين:
إن الدنيا ليست زائلة، الشيء الآخر، أن الموتى لا يبتسمون، الشيء الآخر، أن ذاكرة الموتى محشوة بالأحياء. قالت لي أمي في الحلم:
- سوف لن تنجو من الموت، الأشجار، الطين، و الهوام كلها لا تحميك، و أنت إذ تهرب من الموت تذهب إليه.
بكيت، عندما استيقظت وجدتهم جميعاً يصطفون أمامي، تماماً مثلما كانو في الحلم، لم يهتم أحد بما كنت أثرثر فيه، لم يفسر أحد لي شيئا، و لم يضحكني نداء المنادي: أنت، يا أحد الموتى.
1.8.2005
برگة ساگن
لقد فكرت گثيرا
لقد فگرت..
من أين يأتي البحر..
ثم يهيمن علي گل الاضواء
ووجهي المحدق..
لقد فگرت فيگ..
نعم لقد فگرت فيما حدث
وفيما لم يحدث بعد ذلگ..
لقد فگرت لاول مرة..
نعم وادرت الحوار مع نفسي بطريقة سلسة
دون ارهاق ذاتي بالبحث عن أجابات..
Hashim salih
لقد فگرت..
من أين يأتي البحر..
ثم يهيمن علي گل الاضواء
ووجهي المحدق..
لقد فگرت فيگ..
نعم لقد فگرت فيما حدث
وفيما لم يحدث بعد ذلگ..
لقد فگرت لاول مرة..
نعم وادرت الحوار مع نفسي بطريقة سلسة
دون ارهاق ذاتي بالبحث عن أجابات..
Hashim salih