(الممر) قصير مع الروائي عبد العزيز بركة ساكن
عندما تَرِثُ الآلةُ الكون
ما يحدث الآن ليس سوى هبوطٍ ناعمٍ لقوى الشر
أجراه: مأمون التلب
ثلاثةُ أسئلة كانت محاوراً دفع بها (الممر) للكاتب والروائي عبد العزيز بركة ساكن، والذي فاز قبل أيام بجائزة (سين) الأدبية المرموقة للعام 2017م عن (روايته مسيح دارفور)، والتي ظهرت ترجمتها في العام 2016 عن دار زولما للنشر بباريس. وسيتم تسليم الروائي ساكن جائزته في يوم 29 أبريل المقبل بمعرض جنيف الدولي للكتاب والطباعة. ورواية (مسيح دارفور)، منذ نشر ترجمتها باللغة الفرنسية، فازت بجائزة كتاب المقاومة الفكاهي بفرنسا، واختيرت ضمن أفضل خمس روايات تُرجمت للفرنسية في فرنسا في العام 2016.
تدور الأسئلة حول هويّة الكاتب في عالمٍ مضطربٌ مختل، لم يعد ذلك العالم موجوداً، أعني الذي عشنا جزءً منه في حياتنا، وتكاثرت الأسئلة حول الكاتب والكتابة التي تحوّلت مِهنةً يوميّة يمارسها العالم بأسره في عصرٍ آليٍّ مُرعب. إذاً، ردَّ بركة على أسئلتنا في رسالة واحدة مرقَّمة اختار لها عنوان (عندما تَرثُ الآلةُ الكون) ففضلنا أن يكون، كذلك، عنواناً لهذا الحوار القصير.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أنت كاتب مررت بعصرين؛ الأول عندما كان الكاتب يدعم مشاريع سياسيّة -قل يساريّة على أغلبها نسبةً لتفشي الأحلام الاشتراكية في القرن الماضي- وبين الاستقلالية التي بدأت مطلب الكتاب اليوم، رغم تعبيرهم المستمر عن آرائهم في القضايا السياسيّة التي تحيط بأوطانهم. فيخضمّ هذا، كيف تنظر إلى هويّتك ككاتب؟
هُوية الكاتب اليوم ملتبسة، بمعنى آخر هُويته ذات تحولات كبيرة وسريعة، وكلما نضج وعيه بالمكان والكائنات والأفكار كلما أصبح أكثر تعقيداً وأقل تحديداً لماهية هُويته. في حالتي كل شيء يتغير بصورة بشعة، لست متأكداً من شيء، وتلك الأهداف السامية التي كانت تمثل مانفستو في وقتٍ ما، أشك الآن في حقيقة ما إذا كُنتُ فعلاً أعيها. تتلبسني اليوم حالة الكتابة وهي التي تقودني إلى حيثما شاءت؛ لا أفكار مسبقة ولا تخطيط، بل أستطيع أن أقول بـ(لا وعيٍ) أيضاً: كل الذي أنا متأكد منه هو أدواتي ككاتب.
شاركَ بركة ساكن في ملتقى سياسيّ مؤخراً، مفاوضات أديس أبابا بين الحكومة والحركة الشعبية وكان أحد مرجعيات التفاوض، ما رأيك في التجربة؟ وكيف تنظر إلى راهن السودان السياسي والثقافي اليوم؟
تجربة مشاركتي بأديس أبابا، كانت مفيدة بالنسبة لي من ناحية معرفية، أي فحص وتفحّص السياسي عن قرب. هنا أقصد (جسد السياسي) وليس عقله، وكيف يعمل هذا الجسد عندما يفكِّر في اللعب، ورأيتُ وشَمَمتُ وشُمِمت وشَهِدت سقوط القائل في تعفّن جسده.
عندما ترى في أوجه القوم ما لا يقولونه، وتسمع من أفواههم إلى ما يمكن وصفه بـ(اللغة) ولكن ذلك ليس سوى عبث عفونة الجسد، هل أُصبت بالرُعب عندما شاهدت القتلة؟.
ختاماً: في ظل التمزّق الدولي والإقليمي للدول، هل يفزع بركة من المستقبل؟
لا مستقبل للعالم ولا مستقبل للإنسان، المستقبل الآن للآلة التي سوف تحل مكان مبتكرها وترث خراب الأرض، الآلة التي سوف تُعلن ذاتها رباً أبدياً على الفكر والأشياء والشعر أيضاً. دُهشت عندما عرفت أن هنالك مدارس لتعليم الكتابة الإبداعية مثل الشعر والرواية والقصة، ضحكتُ وبكيتُ وبحثتُ عن أقرب حانة في المدينة لأتأكد من أن النادلة ما زالت تبتسم، وأن للفودكا طعم البطاطا، وأنني أستطيع أن أتبوَّل بأمان كما كنت أفعل من قبل. إنه عصر الآلة، وما يحدث الآن ليس سوى هبوطٍ ناعمٍ - كما يقول السياسيون- لقوى الشر.
فليتمزق العالم، ولنتمزق نحن، وليتعفن كل ما لا يمكن تعفنه، ولترث الآلة الأرض بل الكون كله، فمن الذي سوف يخسر غير الضباع البرية؟! التي ستقاوم تميمة العواء الإلكتروني كما يقاوم الشعراء زيف المعنى.
ــــــــــــــــــــــــــــ
نُشرَ بـ(الممر)، صحيفة (السوداني)، الجمعة 21 أبريل 2017م.
عندما تَرِثُ الآلةُ الكون
ما يحدث الآن ليس سوى هبوطٍ ناعمٍ لقوى الشر
أجراه: مأمون التلب
ثلاثةُ أسئلة كانت محاوراً دفع بها (الممر) للكاتب والروائي عبد العزيز بركة ساكن، والذي فاز قبل أيام بجائزة (سين) الأدبية المرموقة للعام 2017م عن (روايته مسيح دارفور)، والتي ظهرت ترجمتها في العام 2016 عن دار زولما للنشر بباريس. وسيتم تسليم الروائي ساكن جائزته في يوم 29 أبريل المقبل بمعرض جنيف الدولي للكتاب والطباعة. ورواية (مسيح دارفور)، منذ نشر ترجمتها باللغة الفرنسية، فازت بجائزة كتاب المقاومة الفكاهي بفرنسا، واختيرت ضمن أفضل خمس روايات تُرجمت للفرنسية في فرنسا في العام 2016.
تدور الأسئلة حول هويّة الكاتب في عالمٍ مضطربٌ مختل، لم يعد ذلك العالم موجوداً، أعني الذي عشنا جزءً منه في حياتنا، وتكاثرت الأسئلة حول الكاتب والكتابة التي تحوّلت مِهنةً يوميّة يمارسها العالم بأسره في عصرٍ آليٍّ مُرعب. إذاً، ردَّ بركة على أسئلتنا في رسالة واحدة مرقَّمة اختار لها عنوان (عندما تَرثُ الآلةُ الكون) ففضلنا أن يكون، كذلك، عنواناً لهذا الحوار القصير.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أنت كاتب مررت بعصرين؛ الأول عندما كان الكاتب يدعم مشاريع سياسيّة -قل يساريّة على أغلبها نسبةً لتفشي الأحلام الاشتراكية في القرن الماضي- وبين الاستقلالية التي بدأت مطلب الكتاب اليوم، رغم تعبيرهم المستمر عن آرائهم في القضايا السياسيّة التي تحيط بأوطانهم. فيخضمّ هذا، كيف تنظر إلى هويّتك ككاتب؟
هُوية الكاتب اليوم ملتبسة، بمعنى آخر هُويته ذات تحولات كبيرة وسريعة، وكلما نضج وعيه بالمكان والكائنات والأفكار كلما أصبح أكثر تعقيداً وأقل تحديداً لماهية هُويته. في حالتي كل شيء يتغير بصورة بشعة، لست متأكداً من شيء، وتلك الأهداف السامية التي كانت تمثل مانفستو في وقتٍ ما، أشك الآن في حقيقة ما إذا كُنتُ فعلاً أعيها. تتلبسني اليوم حالة الكتابة وهي التي تقودني إلى حيثما شاءت؛ لا أفكار مسبقة ولا تخطيط، بل أستطيع أن أقول بـ(لا وعيٍ) أيضاً: كل الذي أنا متأكد منه هو أدواتي ككاتب.
شاركَ بركة ساكن في ملتقى سياسيّ مؤخراً، مفاوضات أديس أبابا بين الحكومة والحركة الشعبية وكان أحد مرجعيات التفاوض، ما رأيك في التجربة؟ وكيف تنظر إلى راهن السودان السياسي والثقافي اليوم؟
تجربة مشاركتي بأديس أبابا، كانت مفيدة بالنسبة لي من ناحية معرفية، أي فحص وتفحّص السياسي عن قرب. هنا أقصد (جسد السياسي) وليس عقله، وكيف يعمل هذا الجسد عندما يفكِّر في اللعب، ورأيتُ وشَمَمتُ وشُمِمت وشَهِدت سقوط القائل في تعفّن جسده.
عندما ترى في أوجه القوم ما لا يقولونه، وتسمع من أفواههم إلى ما يمكن وصفه بـ(اللغة) ولكن ذلك ليس سوى عبث عفونة الجسد، هل أُصبت بالرُعب عندما شاهدت القتلة؟.
ختاماً: في ظل التمزّق الدولي والإقليمي للدول، هل يفزع بركة من المستقبل؟
لا مستقبل للعالم ولا مستقبل للإنسان، المستقبل الآن للآلة التي سوف تحل مكان مبتكرها وترث خراب الأرض، الآلة التي سوف تُعلن ذاتها رباً أبدياً على الفكر والأشياء والشعر أيضاً. دُهشت عندما عرفت أن هنالك مدارس لتعليم الكتابة الإبداعية مثل الشعر والرواية والقصة، ضحكتُ وبكيتُ وبحثتُ عن أقرب حانة في المدينة لأتأكد من أن النادلة ما زالت تبتسم، وأن للفودكا طعم البطاطا، وأنني أستطيع أن أتبوَّل بأمان كما كنت أفعل من قبل. إنه عصر الآلة، وما يحدث الآن ليس سوى هبوطٍ ناعمٍ - كما يقول السياسيون- لقوى الشر.
فليتمزق العالم، ولنتمزق نحن، وليتعفن كل ما لا يمكن تعفنه، ولترث الآلة الأرض بل الكون كله، فمن الذي سوف يخسر غير الضباع البرية؟! التي ستقاوم تميمة العواء الإلكتروني كما يقاوم الشعراء زيف المعنى.
ــــــــــــــــــــــــــــ
نُشرَ بـ(الممر)، صحيفة (السوداني)، الجمعة 21 أبريل 2017م.
تّلَګ أّلََّسنِيِّنِ أّلَضأّئعٌأّتّ بِأّلَوِجِلَ..
أّلَرمَأّلَ أّلَمَتّحٌرګةّ..
أّلَحٌروِبِ أّلَمَشٍتّعٌلَةّ..
تّتَّّسأّقِطّ أّقِدِأّمَ..
تّتّصٌأّعٌدِ أّروِأّحٌ..
صٌلَوِأّتّ..نحيب ثّګأّلَيِّ
أّيِّتّأّمَ جِوِعٌيِّ..
أّلَآنِ يِّأّوِطّنِ..
يِّأّجِبِ أّلَمَوِتّ..
غٌأّدِرتّ وِلَنِ أّخَيِّبِ..
لَګنِ..حٌتّيِّ روِحٌيِّ أّلََّسأّبِعٌةّ..
أّحٌتّأّجِګ..
وِګأنِ أّلَأّحٌتّضأّر فِّيِّګ..
حٌيِّأّةّ تَّّستّلَذّ..
Hashim saleh
أّلَرمَأّلَ أّلَمَتّحٌرګةّ..
أّلَحٌروِبِ أّلَمَشٍتّعٌلَةّ..
تّتَّّسأّقِطّ أّقِدِأّمَ..
تّتّصٌأّعٌدِ أّروِأّحٌ..
صٌلَوِأّتّ..نحيب ثّګأّلَيِّ
أّيِّتّأّمَ جِوِعٌيِّ..
أّلَآنِ يِّأّوِطّنِ..
يِّأّجِبِ أّلَمَوِتّ..
غٌأّدِرتّ وِلَنِ أّخَيِّبِ..
لَګنِ..حٌتّيِّ روِحٌيِّ أّلََّسأّبِعٌةّ..
أّحٌتّأّجِګ..
وِګأنِ أّلَأّحٌتّضأّر فِّيِّګ..
حٌيِّأّةّ تَّّستّلَذّ..
Hashim saleh
بائع النعناع ...
في سوق أمدرمان ،وسط السوق .
مهرولة أنا ،من الشمس، والباعه المتجولين ، وأشياء أخره .
الف ونص ...الف ونص ..الف ونص .
جرني صوته الصغير للالتفات .
كان بائع النعناع الصغير .
مد لي ربطة النعناع .
فغزتني رائحة طفولته قبل النعناع .
قرصني قلبي ...
نهرته .
مددت بيدي الي ربطه النعناع .
مد يده ..
كانت كقلب صغير .
قال وأحده بي الف ونص ..أتنين بي ثلاثه ...أربعه بي خمسه .
تماده قلبي .
فزجرته .
وقلت في الخرطوم يحدث كل شي .
رشوة أمومتي وأشتريت كل مابالقفه .
وفي البيت كلما فاحت رائحة النعناع مع الشاي ،توجعني أمومتي .
_____
أمدرمان 31مارس 2013.
____
مها الرشيد .
قاصة سودانية
في سوق أمدرمان ،وسط السوق .
مهرولة أنا ،من الشمس، والباعه المتجولين ، وأشياء أخره .
الف ونص ...الف ونص ..الف ونص .
جرني صوته الصغير للالتفات .
كان بائع النعناع الصغير .
مد لي ربطة النعناع .
فغزتني رائحة طفولته قبل النعناع .
قرصني قلبي ...
نهرته .
مددت بيدي الي ربطه النعناع .
مد يده ..
كانت كقلب صغير .
قال وأحده بي الف ونص ..أتنين بي ثلاثه ...أربعه بي خمسه .
تماده قلبي .
فزجرته .
وقلت في الخرطوم يحدث كل شي .
رشوة أمومتي وأشتريت كل مابالقفه .
وفي البيت كلما فاحت رائحة النعناع مع الشاي ،توجعني أمومتي .
_____
أمدرمان 31مارس 2013.
____
مها الرشيد .
قاصة سودانية
لا تصغ للناي طويلا
سوف يجرحك وينال منك
وكلما كان حزنك عميقا
طاب للناي أن يتوغل بشفرته نحو الشغاف
شيئ من حرير الشرايين يفري غزالة الدم
شيئ من ليل الأعماق, من بهجة الجمر وهي تتصاعد
في ريش الجناح الهائم البعيد
الغائم الوحيد حفيف خفيف
شفيف
يمتد بين الصوت والصدى
يسوق كوكبة الغزلان تطفر من شهقة القلب
وزهرة الغرائز
شيئ يطالك
وأنت في غيبوبة القصب
شيئ من العجب
#قاسم_حداد
سوف يجرحك وينال منك
وكلما كان حزنك عميقا
طاب للناي أن يتوغل بشفرته نحو الشغاف
شيئ من حرير الشرايين يفري غزالة الدم
شيئ من ليل الأعماق, من بهجة الجمر وهي تتصاعد
في ريش الجناح الهائم البعيد
الغائم الوحيد حفيف خفيف
شفيف
يمتد بين الصوت والصدى
يسوق كوكبة الغزلان تطفر من شهقة القلب
وزهرة الغرائز
شيئ يطالك
وأنت في غيبوبة القصب
شيئ من العجب
#قاسم_حداد
Forwarded from HekmahOrg
Forwarded from حَرَم الجَمَال via @like
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
لوحة الصيد ليلا في أنتيب لبيكاسو
Forwarded from حَرَم الجَمَال
وللاستزادة عن بيكاسو ومعرفة ما يتحدث عنه المقطع عن المرحلة الزرقاء والمرحلة الزهرية من فن بيكاسو، إليكم هذا المقال "ومضات على حياة بابلو بيكاسو" :
https://husamrezeig.blogspot.com/2016/05/blog-post_18.html?m=1
قراءة ممتعة 💐
https://husamrezeig.blogspot.com/2016/05/blog-post_18.html?m=1
قراءة ممتعة 💐
Blogspot
ومضات على حياة بابلو بيكاسو
Pablo Picasso بابلو بيكاسو، لا يمكن أن يمر ذكر الفن الحديث بدون ذكر اسم بابلو بيكاسو هذا العبقري والذي امتد عمره ليكون شاهدا على حرب...
Forwarded from أوراق أدبية ✿
.
.
لم أعثر على فأسي ، فإشتبَهت بأن ابن جاري قد سرَقه مني ، فشرعت بمراقبته.
فكانت مشيته ، مشية نموذجية لسارق فأس .
وكان الكلام الذي ينطق به ، مثل كلام سارق فأس.
وتصرفاته تفضحه و كأنه سارق فأس.
فبتُّ ليلتي ساهراً حزيناً أضناني التفكير مما جرى لي مع ابن جاري.
وبصورة غير متوقعه و بينما كنت اقلّب التراب ، عَثرت على الفأس !
وعندما نظرت الى ابن جاري في اليوم التالي من جديد ، لم يظهر لي شيء .. لا في مشيته و لا في هيأته و لا في سلوكه يوحي بأنه سارق الفأس ..
ليلة امس كنت أنا أكبر سارق !
فعندما اتهمت ابن جاري ظُلماً ، سرقت أمانته و براءته !
وعندما بِتُّ في حزنٍ و أرق ، سرقت يوماً من حياتي !
.
.
ال #قصة من كتاب ل #مهدي_الموسوي . اسمه : أريد ان أعيش
#قصة_أوراق_أدبية
.
العبرة :
فى اوقات كثير تحكمنا مشاعرنا و شكوكنا و ظنونا فنخطىء الحكم و نسيء لمن حولنا . مارأيكم ؟؟
.
.
لم أعثر على فأسي ، فإشتبَهت بأن ابن جاري قد سرَقه مني ، فشرعت بمراقبته.
فكانت مشيته ، مشية نموذجية لسارق فأس .
وكان الكلام الذي ينطق به ، مثل كلام سارق فأس.
وتصرفاته تفضحه و كأنه سارق فأس.
فبتُّ ليلتي ساهراً حزيناً أضناني التفكير مما جرى لي مع ابن جاري.
وبصورة غير متوقعه و بينما كنت اقلّب التراب ، عَثرت على الفأس !
وعندما نظرت الى ابن جاري في اليوم التالي من جديد ، لم يظهر لي شيء .. لا في مشيته و لا في هيأته و لا في سلوكه يوحي بأنه سارق الفأس ..
ليلة امس كنت أنا أكبر سارق !
فعندما اتهمت ابن جاري ظُلماً ، سرقت أمانته و براءته !
وعندما بِتُّ في حزنٍ و أرق ، سرقت يوماً من حياتي !
.
.
ال #قصة من كتاب ل #مهدي_الموسوي . اسمه : أريد ان أعيش
#قصة_أوراق_أدبية
.
العبرة :
فى اوقات كثير تحكمنا مشاعرنا و شكوكنا و ظنونا فنخطىء الحكم و نسيء لمن حولنا . مارأيكم ؟؟
.
كتب شارل شابلن في مذكراته قائلا:
في أحدى الأيام عندما كنت صبياً ذهبت بصحبة والدي لمشاهدة عرض للسيرك، وحين كنا واقفين في صف قطع التذاكر كانت أمامنا عائلة واقفة بانتظار دورها في قطع التذاكر. كانوا ستة أولاد و أمهم و أبيهم، وكان الفقر بادياً عليهم من ملابسهم القديمة وإن كانت نظيفة.
كانوا الأولاد فرحين جداً وهم يتحدثون عن السيرك وعن الحركات و الألعاب التي سوف يشاهدونها وبعد أن جاء دورهم لقطع التذاكر تقدم الأب وقال للشخص المسؤول عن بيع التذاكر:
لطفاً أعطني ستة تذاكر أطفال، وإثنتين للكبار.
أجابه الرجل بكلمة حاضر، وأبلغه بكلفة التذاكر.
فسأله الأب: عفوا قلت كم؟
فأعاد عليه الرجل.
هنا تلعثم الأب و أخذ يهمس في إذن زوجته حينها أخرج والدي عملة ورقية فئة عشرون دولار ورماها على الأرض وبعدها إنحنى ورفعها ووضع يده على كتف الرجل وقال له: لقد سقطت منك هذه النقود.
نظر الرجل في عين والدي وقال له:
شكرآ سيدي.. وعيناه مليئة بالدموع حيث كان مضطراً لأخذ المبلغ لكي لا يُحرج أمام أبنائه. وبعد أن دخلوا قبلنا العرض
قام ابي بسحب يدي و تراجع من الطابور. ومنذ ذلك اليوم وأنا فخور جدآ بأبي، وكان ذلك العرض أجمل عرض للسيرك وإن كنت لم أره.!"
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيثار، والشعور بإحتياجات الاخرين لا يعرفها سوى قلبٌ طريٌّ لين!
في أحدى الأيام عندما كنت صبياً ذهبت بصحبة والدي لمشاهدة عرض للسيرك، وحين كنا واقفين في صف قطع التذاكر كانت أمامنا عائلة واقفة بانتظار دورها في قطع التذاكر. كانوا ستة أولاد و أمهم و أبيهم، وكان الفقر بادياً عليهم من ملابسهم القديمة وإن كانت نظيفة.
كانوا الأولاد فرحين جداً وهم يتحدثون عن السيرك وعن الحركات و الألعاب التي سوف يشاهدونها وبعد أن جاء دورهم لقطع التذاكر تقدم الأب وقال للشخص المسؤول عن بيع التذاكر:
لطفاً أعطني ستة تذاكر أطفال، وإثنتين للكبار.
أجابه الرجل بكلمة حاضر، وأبلغه بكلفة التذاكر.
فسأله الأب: عفوا قلت كم؟
فأعاد عليه الرجل.
هنا تلعثم الأب و أخذ يهمس في إذن زوجته حينها أخرج والدي عملة ورقية فئة عشرون دولار ورماها على الأرض وبعدها إنحنى ورفعها ووضع يده على كتف الرجل وقال له: لقد سقطت منك هذه النقود.
نظر الرجل في عين والدي وقال له:
شكرآ سيدي.. وعيناه مليئة بالدموع حيث كان مضطراً لأخذ المبلغ لكي لا يُحرج أمام أبنائه. وبعد أن دخلوا قبلنا العرض
قام ابي بسحب يدي و تراجع من الطابور. ومنذ ذلك اليوم وأنا فخور جدآ بأبي، وكان ذلك العرض أجمل عرض للسيرك وإن كنت لم أره.!"
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيثار، والشعور بإحتياجات الاخرين لا يعرفها سوى قلبٌ طريٌّ لين!
ان يعشعش غراب في تفكيرك
ان تظل تحبس عقارب الساعة
وتتسارع دقات قلبك
ترفرف حمائم كلامك الطيب بعيدا
تثقل خطوتك
ينزل عليك التشاؤم برقا ورعدا
افسح مكان لن يحتويك
الأبواب الخلفية
دائما تفشل في إصطياد الضوء
لاتربط عقدة كوابيس أمس
بظواهر الصبح
بثرثرة جارك الساذج
ستصرع في هوة مظلمة... حتي آخر موج لن يصل البلل
لجوف سؤالك...
ترتجف عند بدايات بصور نهايات يرصدها تنبؤگ الذي يحمل في كتفه خفافيش
محتقنة منك من ذات ذاتك...
Hashim salih
ان تظل تحبس عقارب الساعة
وتتسارع دقات قلبك
ترفرف حمائم كلامك الطيب بعيدا
تثقل خطوتك
ينزل عليك التشاؤم برقا ورعدا
افسح مكان لن يحتويك
الأبواب الخلفية
دائما تفشل في إصطياد الضوء
لاتربط عقدة كوابيس أمس
بظواهر الصبح
بثرثرة جارك الساذج
ستصرع في هوة مظلمة... حتي آخر موج لن يصل البلل
لجوف سؤالك...
ترتجف عند بدايات بصور نهايات يرصدها تنبؤگ الذي يحمل في كتفه خفافيش
محتقنة منك من ذات ذاتك...
Hashim salih
ﻳﺎ ﺻـﺎﻟـﺤﺔ
ﺃﺯﻫﺮﻯ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ
ﺩﺧﻠﺘﻰ ﺯﻱ ﺧﺘّـﺔ ﻧﻔﺲ
ﻭﻣﺮﻗﺘﻰ ﻓﻲ ﻟﻤﺤﺔ ﺑﺼﺮْ
ﻣﺮﻗﺘﻲ ﻻ ﺣِﺲ ﻻ ﺧَﺒـَﺮْ
ﻻ ﻟﻮّﺣـَـﺖ ﺇﻳﺪﻳﻚ ﺗﻠﻮﻳﺤﺔ ﻭﺩﺍﻉ ..
ﻻ ﺳﺒﺘﻲ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﺗﺮ
ﻫﺸّﻴﺘﻲ ﺃﺳﺮﺍﺏ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ
ﻭ ﺃﻓﺸﻴﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻭ ﻛﺄّﻧِﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ..
ﻭ ﻛﺄﻧﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤُﻨﺘﻬﻰ ..
ﻭﺃﻭﻝ ﺗﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻘﺪﺭ ..
ﻭﻧﺤﻦ ﺇﺩﺧﺮﻧﺎﻙ ... ﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻜﺎﺕ
ﻟﻠﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤُـﺮْ
ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﺮْ
ﺃﺩﻳﺘﻲ ﻓﺮﺿِﻚ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ
ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ .. ﻳﺎ ﻃﻴﺒﺔ ..
ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺳَﻔﺮ ..
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﺮ
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ... ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ..
ﻣِﻦ ... ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﺍﻟﺨﺼﻴﺐ
ﻣِﻦ ... ﻛﻔﻬﺎ ﺩﻋﺎﺵ ﺍﻟﻤﻄﺮ
ﻣِﻦ ﺿﺤﻜﺘﻬﺎ ﻭ ﺭِﻗﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎﺗﺎ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ..
ﻣﻦ ﻭﺷّﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﻥ ﺑﻄﺮ
ﺃﻧﺎ ﺧُﻔﺘﻬﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺷﺒﺎﺑﻴﻚ ﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ..
ﻭ ﺗﺸُﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻟﻔَّـﺘﺮْ ..
ﻭﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ
ﺗﺘﻮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﺻُﻮّﺭ
ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻛﻠّﻬﺎ
ﻭ ﺃﺿﺤﺖ ﻣﻮﺍﺟﻊ ﻛُﻠّﻬﺎ
ﺃﺩﻣﻨّﺎ ﻭﺟﻊ ﺍﻻﺟﺘﺮﺍﺭ
ﻭ ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻘﻴﻞ .. ﻓﻲ ﺿُﻠﻬﺎ
ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻧﻜﺘﺒﻠِﻚ ﻗﺼﻴﺪ
ﻭﻧﻐﻨﻰ ( ﺑﻨﺤﺒِّﻚ ﺑﺤﺮ ) ..
ﻭﺍﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺯﻣﺎﻧّﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﻋﺔ
ﺯﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﻰ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ .. ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺪ .. ﻭﺍﻟﺪِّﻋﺔ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻓﺎﺗﺢ ﻭﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺃﺑﻮﺍﺑﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺸﺮﻋﺔ ..
ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺎﺕ .. ﻋﺪّﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺐ ﺍﻟﺠﺴﺪ
ﻭ ﺭﻛﻀﺖ ﺧﻴﻮﻟﻚ ﻣﺴﺮﻋﺔ
ﻟﻴﻪ ﺭﺍﻗﺪﺓ ﻓﻲ ﺿِﻴﻖ ﺍﻟﻠّﺤﺪ
ﻭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻲ ﻫﺬﻯ ﺍﻟﺴِّـﻌﺔ !..
ﺍﻟﻐﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﺇﻳﺪﻳﻚ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﻮﺭ
ﻭﺍﻟﻤﻄﺮ ﺯﻯ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﻬِﻰ
ﺃﺭﻣﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻚ ﺑﺬﻭﺭ
ﻟﻤﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻭﺟﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ
ﺗﻠﻘﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺩﻣّﻚ ﺣﻀﻮﺭ
ﻭ ﺃﺩﻳﻨﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ
ﻧﺮﺳﻢ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ..
ﻳﺎ ﻣُﺘﺮﻋﺔ ..
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻏﻴﺎﺑﻚ ﻭ ( ﻣﺸﺮﻉ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ )
ﺿﺎﻋﺖ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﻣﻦ ﺣﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﻄﻮ ﺍﻟﻜﺴﻴﺢ
ﻗﺪﺭِﻙ ...
ﺗﺒﺎﺭﻳﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﺣﺎﺕ
ﻭ ﺗﻌﻴﺶ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻓﻲ ﻗﻔﺺ ﺍﻟﺘﺒﺎﺭﻳﺢ
ﻭﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﻴﻞ
ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻨﻚ ﺑﻴﺖ ﺑﻜﺎ
ﻭ ﺗﻌﺼﻒ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ
ﺑﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻴﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ...
ﺗﻼﻗﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻭ ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻟﻠﺮﺍﺣﻠﻴﻦ ..... ﺿﺮﻳﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ..
ﺗﺪﺍﺭﻱ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺬﺑﻴﺢ
ﻻ ﺍﻧﺖ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻻ ﺇﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ
ﻭﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ .. ﻭﻳﻨﻮ ﺿﻠﻚ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﻭﻳﻦ ﺧﻄﻮﺗﻚ .. ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ
ﺻُﺮِّﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺪﻳﻞ ﻋﻠﻖ ..
ﻭ ﻣﺪﻳﻬﺎ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻭﺍﻟﻌُﺸﺮﺓ .. ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻕ ..
ﺃﻳﺪﻙ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻯ ﺳﻮﺍ ﺳﻮﺍ ..
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﻔﻖ
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻔﻖ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ
ﻭ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺇﺫﺍ ﺍﺗﺴﻖ
ﻭ ﻛﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ ..
ﻧﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺿﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ
ﻧﺘﻌﺎﻃﻰ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ
ﻭ ﻧﺤﺘﺴﻲ ﻛﺎﺳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻖ
ﻭﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺣﺮِﻑ ﺣﺮِﻑ
ﻧﺴﻜﺐ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ
ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﻮﺭﻕ
ﻭ ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻌﺼﻒ
ﺧُﻀﺮﺓ ﺳﻨﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﺎﻧﻌﺔ
ﻭ ﺍﺗﺤﺘﺤﺘﺖ ﺻﻔﻖ
ﻭﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿﻬﺮ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ
ﺍﻟﺒﺘﻔﺰﻉ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻖ ..
ﻭ ﺗﻬﺮﻉ ﻛﻠّﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪّ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ
ﻭﺑﺎﻧﺖ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﻠّﻔﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﻔﻖ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ..
ﻓﻲ ﺟﻴّﺔ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ
ﻭﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻃَﺮَﻕْ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺧﺘّﺔ ﺍﻟﺮﺍﺱ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻌﺔ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﻝ ﺍﻷﺭﻕ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿُﻞ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﻭﺍﻟﻮﻧﺴﺔ .. ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ..
ﻭ ﻃﻘﻄﻘﺔ ﺍﻻﺻﺎﺑﻊ .. ﻃَﻖْ ، ﻃﺮﻕ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﺑﺂﺧﺮ ﺭﻣﻖ
ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻑ
ﺭﻣَﺖ ﺍﻟﺴﻨﺎﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻖْ
ﻓﺠّﺖ ﺿﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﻖ ..
ﻣﺪّﺕ ﺍﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ
ﻭ ﺭﺷّﺖ ﺍﻟﻤﺸﺎﻏﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺒﻖ ..
ﻳﺎﺻﺎﻟﺤﺔ
ﻟِﻤﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﺍﻙ
ﻭﺍﻋﻔﻴﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻫﻖ
ﻭﺳﻠﻤﻴﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻙ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ .. ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ .. ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ
ﺍﻟﺠﻤّﻠﻮﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﻨﺎﻙ
ﻃﻔﻠﺔ ﻭﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺅﺍﻙ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻰ ﺣﺸﺎﻙ
ﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﺑﺘﻀﻤﺪﻱ ﺃﺣﺰﺍﻧﻚ ﺑﺮﺍﻙ
ﻭ ﺃﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻼﻙ ..
ﻓﻲ ﺟﻴﺪﻫﺎ ﺑﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻭ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻫﺎ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻷﺭﺍﻙ
ﺃﻧﺎ ﺷُﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﻓﻲ ﻧﺸﻮﺓ ﺑﺘﺮﺩّﺩ ﻏُﻨﺎﻙ
ﺑﻰ ﺣِﺴّـﻬﺎ ﺍﻟﺮﻃﺐ ﺍﻟﺮﺧﻴﻢ
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻜَﺘﻤَﺔ
ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ..
ﺣﻀﺮﻭﻫﺎ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻮﺭ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﻜﻠﻴﻢ
ﻣﺮﻗﺖ ﺑﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻷﺩﻳﻢ
ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺨﻼﺹ
ﻓﻲ ﻋَﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻬﻴﻢ
ﻭﺃﻧﺎ ﺷَﻔﺘﻬﺎ
ﻋﺒﺮﺕ ﻣﻌﺎﻙ .. ﺣﺒﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﻭ ﻣﺮﻗﺘﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﺍﻟﻨَّﻌَﺶْ
ﻣﺮﻗﻦ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﺑﻨﺎﺕ ﻛﺘﺎﺭ
ﻭﻏﺎﺑﻦ ﻭﺭﺍﻙ ﺑﻨﺎﺕ ﻧﻌﺶ ..
ﺭﻛّﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﻡ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ
ﻓﺮّﻥ ﻣﻊ ﻭﺵ ﺍﻟﺪّﻏَﺶ
ﺭﺩﺣّﻦ ﻋﻠﻰ ﺣِﺲ ﺍﻟﻬﺒﻮﺏ
ﻭ ﺍﻧﺎ ﺣِﺴِّـﻲ
ﻳﺒﻘﺎﻟِﻦ ﻃﺮَﺵْ
ﻏﺸّﻨﻲ ﺑﻲ ﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻫﺎﺏ
ﻭ ﺷﻨﻘّﻨِّـﻲ ﺑﻰ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺗﻮﺍﻋﺪﻥ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬﻦ ...
ﻣﺎﺗﻮﺍﻋﺪﻥ ..
ﺿﺤﻜﺎﺗﻦ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ
ﻭﺍﻟﻘﻤﺮﺓ ﻣﺮّﺓ ﻣﺮّﺓ ﺑﺘﺸﺒﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺷُﻔﺘﻬِﻦ .. ﺷﺎﻓﻨّﻲ ﻫِـﻦْ
ﻣﺎﺑﻴﻦ ﻃﺸﺎﺵ ﺍﻟﺴّﻜﺔ ﻭﺍﻟﺸﻮﻑ ﺍﻟﺒﺼﻴﺺ
.. ﺷﺒّﻬﺘَﻬِﻦْ ..
ﻏﺴﻠﻨِّﻰ ﻣﻦ ﺧﻮﻓﻲ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ
ﺷﺒّﻬﺘﻬِِﻦ ..
ﺣِﺰﻧﻦ ﻋﻠّﻲْ
ﻭ ﺣِﺰِﻧْﺖِ ﺃﻛﺘﺮ ﻣَﻨّﻬِﻦ ..
ﻭﺑﻜﻴﻨﺎ ﻛﻠّﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ
ﻭ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ ..
ﺳﺮﻗﻦ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻜﻮﺍﻟﻴﺲ
ﻭ ﻛﺘﺒﻦ ﺗﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺐ
ﻭ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ
ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ..
ﻣﺪﻳﺘﻲ ﺃﻳﺪﻙ ﻟﻠﺤﺮﻳﻖ
ﺑَـﻘّـﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻴﻨﻚ ﺷﻤﻮﻉ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺎﻥ ﺣِﻨّﺔ ﻋﺮﻳﺲ
ﻭ ﺑﻜﻴﺘﻲ ﻭﺍﻟﻮﺵ ﻣﻨﻄﺮﺡ
ﻭ ﺿﺤﻜﻨﺎ ﻭﺍﻻﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺡ ..
ﻟﻤﻌَﺖ ﺩﻳﺎﺟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺿﻮ ﺍﻟﻔﻮﺍﻧﻴﺲ
ﻣﺎ ﺗﻠﺒﺴﻰ ﺗﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﺍﺗﻠﻔﺤﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻗﺮﻣﺼﻴﺺ ..
ﻭ ﺍﺩﺧُﻠﻴﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ
ﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻔﺮﺍﺩﻳﺲ
ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ..
.
..شعر سوداني*
ﺃﺯﻫﺮﻯ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ
ﺩﺧﻠﺘﻰ ﺯﻱ ﺧﺘّـﺔ ﻧﻔﺲ
ﻭﻣﺮﻗﺘﻰ ﻓﻲ ﻟﻤﺤﺔ ﺑﺼﺮْ
ﻣﺮﻗﺘﻲ ﻻ ﺣِﺲ ﻻ ﺧَﺒـَﺮْ
ﻻ ﻟﻮّﺣـَـﺖ ﺇﻳﺪﻳﻚ ﺗﻠﻮﻳﺤﺔ ﻭﺩﺍﻉ ..
ﻻ ﺳﺒﺘﻲ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﺗﺮ
ﻫﺸّﻴﺘﻲ ﺃﺳﺮﺍﺏ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ
ﻭ ﺃﻓﺸﻴﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻭ ﻛﺄّﻧِﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ..
ﻭ ﻛﺄﻧﻚ ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻤُﻨﺘﻬﻰ ..
ﻭﺃﻭﻝ ﺗﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻘﺪﺭ ..
ﻭﻧﺤﻦ ﺇﺩﺧﺮﻧﺎﻙ ... ﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻜﺎﺕ
ﻟﻠﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤُـﺮْ
ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﺮْ
ﺃﺩﻳﺘﻲ ﻓﺮﺿِﻚ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ
ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ .. ﻳﺎ ﻃﻴﺒﺔ ..
ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺳَﻔﺮ ..
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﺮ
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ... ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ..
ﻣِﻦ ... ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﺍﻟﺨﺼﻴﺐ
ﻣِﻦ ... ﻛﻔﻬﺎ ﺩﻋﺎﺵ ﺍﻟﻤﻄﺮ
ﻣِﻦ ﺿﺤﻜﺘﻬﺎ ﻭ ﺭِﻗﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎﺗﺎ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ..
ﻣﻦ ﻭﺷّﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﻥ ﺑﻄﺮ
ﺃﻧﺎ ﺧُﻔﺘﻬﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺷﺒﺎﺑﻴﻚ ﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ..
ﻭ ﺗﺸُﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻟﻔَّـﺘﺮْ ..
ﻭﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ
ﺗﺘﻮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﺻُﻮّﺭ
ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻛﻠّﻬﺎ
ﻭ ﺃﺿﺤﺖ ﻣﻮﺍﺟﻊ ﻛُﻠّﻬﺎ
ﺃﺩﻣﻨّﺎ ﻭﺟﻊ ﺍﻻﺟﺘﺮﺍﺭ
ﻭ ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻘﻴﻞ .. ﻓﻲ ﺿُﻠﻬﺎ
ﺇﺣﺘﺠﻨﺎ ﻧﻜﺘﺒﻠِﻚ ﻗﺼﻴﺪ
ﻭﻧﻐﻨﻰ ( ﺑﻨﺤﺒِّﻚ ﺑﺤﺮ ) ..
ﻭﺍﺣﺘﺠﻨﺎ ﻟﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺯﻣﺎﻧّﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﻋﺔ
ﺯﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﻰ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ .. ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺪ .. ﻭﺍﻟﺪِّﻋﺔ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻓﺎﺗﺢ ﻭﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺃﺑﻮﺍﺑﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺸﺮﻋﺔ ..
ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺎﺕ .. ﻋﺪّﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺐ ﺍﻟﺠﺴﺪ
ﻭ ﺭﻛﻀﺖ ﺧﻴﻮﻟﻚ ﻣﺴﺮﻋﺔ
ﻟﻴﻪ ﺭﺍﻗﺪﺓ ﻓﻲ ﺿِﻴﻖ ﺍﻟﻠّﺤﺪ
ﻭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻲ ﻫﺬﻯ ﺍﻟﺴِّـﻌﺔ !..
ﺍﻟﻐﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﺇﻳﺪﻳﻚ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﻮﺭ
ﻭﺍﻟﻤﻄﺮ ﺯﻯ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﻬِﻰ
ﺃﺭﻣﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻚ ﺑﺬﻭﺭ
ﻟﻤﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻭﺟﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ
ﺗﻠﻘﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺩﻣّﻚ ﺣﻀﻮﺭ
ﻭ ﺃﺩﻳﻨﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ
ﻧﺮﺳﻢ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ..
ﻳﺎ ﻣُﺘﺮﻋﺔ ..
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻏﻴﺎﺑﻚ ﻭ ( ﻣﺸﺮﻉ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ )
ﺿﺎﻋﺖ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﻣﻦ ﺣﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﻄﻮ ﺍﻟﻜﺴﻴﺢ
ﻗﺪﺭِﻙ ...
ﺗﺒﺎﺭﻳﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﺣﺎﺕ
ﻭ ﺗﻌﻴﺶ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻓﻲ ﻗﻔﺺ ﺍﻟﺘﺒﺎﺭﻳﺢ
ﻭﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﻴﻞ
ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻨﻚ ﺑﻴﺖ ﺑﻜﺎ
ﻭ ﺗﻌﺼﻒ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ
ﺑﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻴﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ...
ﺗﻼﻗﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻭ ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻨﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻟﻠﺮﺍﺣﻠﻴﻦ ..... ﺿﺮﻳﺢ
ﻗﺪﺭﻙ ..
ﺗﺪﺍﺭﻱ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺬﺑﻴﺢ
ﻻ ﺍﻧﺖ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻻ ﺇﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ
ﻭﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ .. ﻭﻳﻨﻮ ﺿﻠﻚ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﻭﻳﻦ ﺧﻄﻮﺗﻚ .. ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ
ﺻُﺮِّﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺪﻳﻞ ﻋﻠﻖ ..
ﻭ ﻣﺪﻳﻬﺎ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻭﺍﻟﻌُﺸﺮﺓ .. ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻕ ..
ﺃﻳﺪﻙ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻯ ﺳﻮﺍ ﺳﻮﺍ ..
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﻔﻖ
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻔﻖ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ
ﻭ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺇﺫﺍ ﺍﺗﺴﻖ
ﻭ ﻛﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ ..
ﻧﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺿﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ
ﻧﺘﻌﺎﻃﻰ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ
ﻭ ﻧﺤﺘﺴﻲ ﻛﺎﺳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻖ
ﻭﻧﻘﺮﺍﻫﺎ ﺣﺮِﻑ ﺣﺮِﻑ
ﻧﺴﻜﺐ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ
ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﻮﺭﻕ
ﻭ ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻌﺼﻒ
ﺧُﻀﺮﺓ ﺳﻨﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﺎﻧﻌﺔ
ﻭ ﺍﺗﺤﺘﺤﺘﺖ ﺻﻔﻖ
ﻭﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿﻬﺮ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ
ﺍﻟﺒﺘﻔﺰﻉ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻖ ..
ﻭ ﺗﻬﺮﻉ ﻛﻠّﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪّ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ
ﻭﺑﺎﻧﺖ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﻠّﻔﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﻔﻖ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ..
ﻓﻲ ﺟﻴّﺔ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ
ﻭﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻃَﺮَﻕْ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺧﺘّﺔ ﺍﻟﺮﺍﺱ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻌﺔ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﻝ ﺍﻷﺭﻕ
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿُﻞ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﻭﺍﻟﻮﻧﺴﺔ .. ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ..
ﻭ ﻃﻘﻄﻘﺔ ﺍﻻﺻﺎﺑﻊ .. ﻃَﻖْ ، ﻃﺮﻕ ..
ﻧﻠﻘﺎﻫﺎ ﺑﺂﺧﺮ ﺭﻣﻖ
ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻑ
ﺭﻣَﺖ ﺍﻟﺴﻨﺎﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻖْ
ﻓﺠّﺖ ﺿﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﻖ ..
ﻣﺪّﺕ ﺍﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ
ﻭ ﺭﺷّﺖ ﺍﻟﻤﺸﺎﻏﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺒﻖ ..
ﻳﺎﺻﺎﻟﺤﺔ
ﻟِﻤﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﺍﻙ
ﻭﺍﻋﻔﻴﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻫﻖ
ﻭﺳﻠﻤﻴﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻙ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ .. ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ .. ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ
ﺍﻟﺠﻤّﻠﻮﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﻨﺎﻙ
ﻃﻔﻠﺔ ﻭﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺅﺍﻙ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﻣﻮﺀﻭﺩﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻰ ﺣﺸﺎﻙ
ﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﺑﺘﻀﻤﺪﻱ ﺃﺣﺰﺍﻧﻚ ﺑﺮﺍﻙ
ﻭ ﺃﻧﺎ ﺷﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻼﻙ ..
ﻓﻲ ﺟﻴﺪﻫﺎ ﺑﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻭ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻫﺎ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻷﺭﺍﻙ
ﺃﻧﺎ ﺷُﻔﺘﻬﺎ ..
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﻓﻲ ﻧﺸﻮﺓ ﺑﺘﺮﺩّﺩ ﻏُﻨﺎﻙ
ﺑﻰ ﺣِﺴّـﻬﺎ ﺍﻟﺮﻃﺐ ﺍﻟﺮﺧﻴﻢ
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻜَﺘﻤَﺔ
ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ..
ﺣﻀﺮﻭﻫﺎ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻮﺭ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﻜﻠﻴﻢ
ﻣﺮﻗﺖ ﺑﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻷﺩﻳﻢ
ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺨﻼﺹ
ﻓﻲ ﻋَﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻬﻴﻢ
ﻭﺃﻧﺎ ﺷَﻔﺘﻬﺎ
ﻋﺒﺮﺕ ﻣﻌﺎﻙ .. ﺣﺒﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﻭ ﻣﺮﻗﺘﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﺍﻟﻨَّﻌَﺶْ
ﻣﺮﻗﻦ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﺑﻨﺎﺕ ﻛﺘﺎﺭ
ﻭﻏﺎﺑﻦ ﻭﺭﺍﻙ ﺑﻨﺎﺕ ﻧﻌﺶ ..
ﺭﻛّﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﻡ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ
ﻓﺮّﻥ ﻣﻊ ﻭﺵ ﺍﻟﺪّﻏَﺶ
ﺭﺩﺣّﻦ ﻋﻠﻰ ﺣِﺲ ﺍﻟﻬﺒﻮﺏ
ﻭ ﺍﻧﺎ ﺣِﺴِّـﻲ
ﻳﺒﻘﺎﻟِﻦ ﻃﺮَﺵْ
ﻏﺸّﻨﻲ ﺑﻲ ﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻫﺎﺏ
ﻭ ﺷﻨﻘّﻨِّـﻲ ﺑﻰ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺗﻮﺍﻋﺪﻥ
ﻭﺍﻋﺪﺗﻬﻦ ...
ﻣﺎﺗﻮﺍﻋﺪﻥ ..
ﺿﺤﻜﺎﺗﻦ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ
ﻭﺍﻟﻘﻤﺮﺓ ﻣﺮّﺓ ﻣﺮّﺓ ﺑﺘﺸﺒﻬِﻦ ..
ﻣﺎ ﺷُﻔﺘﻬِﻦ .. ﺷﺎﻓﻨّﻲ ﻫِـﻦْ
ﻣﺎﺑﻴﻦ ﻃﺸﺎﺵ ﺍﻟﺴّﻜﺔ ﻭﺍﻟﺸﻮﻑ ﺍﻟﺒﺼﻴﺺ
.. ﺷﺒّﻬﺘَﻬِﻦْ ..
ﻏﺴﻠﻨِّﻰ ﻣﻦ ﺧﻮﻓﻲ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ
ﺷﺒّﻬﺘﻬِِﻦ ..
ﺣِﺰﻧﻦ ﻋﻠّﻲْ
ﻭ ﺣِﺰِﻧْﺖِ ﺃﻛﺘﺮ ﻣَﻨّﻬِﻦ ..
ﻭﺑﻜﻴﻨﺎ ﻛﻠّﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ
ﻭ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ ..
ﺳﺮﻗﻦ ﺻﻬﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻜﻮﺍﻟﻴﺲ
ﻭ ﻛﺘﺒﻦ ﺗﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺐ
ﻭ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ
ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻡ .. ﻭﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ..
ﻣﺪﻳﺘﻲ ﺃﻳﺪﻙ ﻟﻠﺤﺮﻳﻖ
ﺑَـﻘّـﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻴﻨﻚ ﺷﻤﻮﻉ
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺎﻥ ﺣِﻨّﺔ ﻋﺮﻳﺲ
ﻭ ﺑﻜﻴﺘﻲ ﻭﺍﻟﻮﺵ ﻣﻨﻄﺮﺡ
ﻭ ﺿﺤﻜﻨﺎ ﻭﺍﻻﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺡ ..
ﻟﻤﻌَﺖ ﺩﻳﺎﺟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺿﻮ ﺍﻟﻔﻮﺍﻧﻴﺲ
ﻣﺎ ﺗﻠﺒﺴﻰ ﺗﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻄﺶ
ﺍﺗﻠﻔﺤﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻗﺮﻣﺼﻴﺺ ..
ﻭ ﺍﺩﺧُﻠﻴﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ
ﻳﺎ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻔﺮﺍﺩﻳﺲ
ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ..
.
..شعر سوداني*