ضفـة
462 subscribers
1.1K photos
171 videos
97 files
1.49K links
للبحـث عنگ..هناگ..

لـتواصـل @Almurhaf
Download Telegram
هائم انا..
بلا شيء
دون نفسي..
نفسي التي تركتها في احدي الارصفة
لانها ثقيلة..
وانا لا احتمل ذلك..
اودعتها المراسي..وصفير الريح
والمراكب التي لا تأمن كـ رفيق
تركتها تلهو وسط نوارس
والنورس باتت لا تخون
كما يفعل بي انا
Hashim
“أحببت تمثيل أصابعك التي كانت تمشي فوق جسدي؛ جعلني هذا أشد حرارة من الجحيم. كل ما تفعلينه يجعلني أشد حرارة من الجحيم. أنتِ أيتها الحمراء الصاخبة المثيرة، أنتِ أيتها المرأة الجميلة الجميلة. لقد وضعتِ قصائد جديدة، أملًا جديدًا، متعةً جديدة وخدعًا جديدة في كلب قديم، أحبك: أنتِ، واقفة أمام الثلاجة، أوه لديكِ ثلاجة رائعة، شعرك يتدلى للأسفل، جامحًا، وأنتِ هناك، الطائر الجامح منك، الشيء الجامح منك، المثير، المُعجِز. أتلوّى خلف رأسك أحاول أن أشد لسانك بفمي، بلساني. لقد كنّا في كاليفورنيا وكنتُ في الحب، في الحب اللازوردي، إلهي، إلهتي، أحبك وأحب ثلاجتك، وبينما نحن نتجاذب ونتصارع، يحدق بنا ذلك الرأس المنحوت وعلى وجهه ابتسامة صغيرة، ابتسامة الحب الشعريّة الساخرة وتحترق.
أريدكِ،
أريدكِ،
أريدكِ،
أنتِ أنتِ أنتِ أنتِ أنتِ أنتِ !”

هنري، ليندا،،
ذگري حميد
انْ لمْ أحترقْ أنا
وإن لمْ تحترقْ أنتَ
وإنْ لمْ نحترق كلنا
كيف يمكن للظلمات أنْ تصبحَ ضياءً
- ناظم حكمت -
صلاةُ الجسد

#بركه_ساكن

أبناؤنا المشرَّدون على جسدك الحار، يرقصون على إيقاع نَبْضك، يتمرجحون في هدوء
أنفاسك وابتسامتك الناعسة … أنتِ مُسجاة هنالك بكامل إرادة الوقت والقهوة، بكامل
صُراخ العُشيبات المُصطفاة في سبيل النشوة، يُمَهِّدن سُبل الرب، ينشدن صلاة الجسد:
أحُبك، أحبك، أحبك، ألف نجم وطائر، زرافة في سافنا كُوما قنذا الغنية، وأنت مثل ماء
يتدفق بين صخرتين طيبتين كأحجار موسى، تبعثرين جسدك في المكان … تتشهين الشيء
أن تذوبين فِيَّ …
ومثلي كما لم يعلمه لله، خائن وماكر، لا يَثِق في حنين يموء كهِرٍّ جبلي شبق …صلاة
لأجلك وحدك، أقُلِّد فيها إفك الحمام، وصدق الذئاب، وفُسق الدجاجات وأبكي؛ لأني أغني
بصوت وأبكي بصوت، وأجني ثمار النهود التي تزهر فيك بصوت، أدعو وأعلم أن الإله
يجيب دعاء الشقي، أصلي صلاة الجسد، لرب يظلل ليل البنات الجميل بجناحيَّ، وأنت
البنياتُ ينمن في خاطري، يخَفْن الرجال جميعًا إلَّا أنا الوحيد في جوقة الجوارح، يعطي
الطمأنينة والخوف والجن وشهوة الانتشاء بذات الألم …
أصلي لأجلك صلاة الجسد، لا سُورة تُقرأ، لا توراة، لا إنجيل، لا كماسترا، لا مشيل
فوكو أو فوكوياما، لا فيدا، لا سرديات كتلك التي في كتاب الموتى، لا النفري، لا شيركو
بيكا س، لا شيخ سنار التقى فرح، لا دون جوان خليع … ليس سِوى بُوذا ينقط ميلاد
عيسى المسيح بحبر اللوتس، يدير بوصلة القيامات والأمهات الجميلات إلى وقتنا المتَّقِد …
صلاة لأطفالنا في الجسد … ما بين صدرك ونهدك ونعليك، ما بين شارب اللذة وسكينة
الجنجويد في رقاب المساكين …
أصلي لأجلك صلاة الجسد، مثل النخيل يُلَطِّف وجه السماء المحرق بالشمس
والانتظار، مثل الدليب والدوم، تعلو بأوراقها وتُسقط أبناءها كأبنائنا المشردين في الأرض
… أصلي لأجلك وحدك صلاة الجسد … امنحيني صلاة تُصَلَّى لأجلك، لأجلك وحدك صلاة
الجسد … كُنَّ في الليل والغربة نفس المسافة ما بين ليل وغربة … نفس الجسد … أحبك،
أحبك، أحبك، أحبك كثيرًا كحبة رمل، كذرة تِبرٍ وحنظل … أحبك جدٍّا كشدوِ طيور الكُلج،
كوخذ ضمير الحمام … أحبك أيضًا وأنى، ولكن، وثُمَّ، وبَعْدُ، وليت التي ثُمَّ ماذا وكيف
… صلاة لأجلك وحدك، كأطفالنا المشَرَّدين فوق أديم الجسد، بلذة الرمل الذي نغني له،
أحبك وكنا يمر القطار بعيدًا رويدًا رويدًا، تهمس لي: بِحُب … حبيبي، بِحُب .
أَمُدُّ يدي للسماء وقلبي، أستعين بشيخي وسيدي النفري، بالمواقف والمخاطبات،
أصلي وأسلم، أشبعُ الوقت والميتين … رأيتك عند الصباح البهي تحلبين النعاج، تثقو
بلحن سليمان النعاج، نشيدًا لأنشاد الجسد … كنت تنثرين وردك ملء المساء، كغاردينا
البعاعيت مسمومة ومشتهاة، يفوح عطرُك، يسكر شهوة الاتِّعاظ الغبي لدينا: وحش، السرير الزنيم.
وأنا مثل غُن يهيم بزوجة ملك، وأنت سلطانة تغوي خلٍّا يخون ويوفي بحب يغني : لنا ما لنا من حنين لنا، لنا ما لنا من جمال. يا هذه، يا مجدلية الروح، يا مريمي، ومريمي الأخرى وفاطمتي …
احبگ اُمي...
😍😍😍
Forwarded from الكناري..
ﻭﻳﺎ ﻣَﻮْﺕُ ﺍﻧﺘﻈﺮْ ، ﻳﺎﻣﻮﺕُ ،
ﺣﺘﻰ ﺃﺳﺘﻌﻴﺪَ ﺻﻔﺎﺀَ ﺫِﻫْﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ
ﻭﺻﺤّﺘﻲ ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺻﻴَّﺎﺩﺍً ﺷﺮﻳﻔﺎً ﻻ
ﻳَﺼﻴﺪُ ﺍﻟﻈَّﺒْﻲَ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺒﻊ . ﻓﻠﺘﻜﻦِ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔُ
ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭُﺩّﻳَّﺔً ﻭﺻﺮﻳﺤﺔً : ﻟَﻚَ ﺃﻧَﺖَ
ﻣﺎﻟَﻚَ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺣﻴﻦ ﺃَﻣﻸُﻫﺎ ..
ﻭﻟﻲ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﺘﺄﻣُّﻞُ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ :
ﻟﻢ ﻳَﻤُﺖْ ﺃَﺣَﺪٌ ﺗﻤﺎﻣﺎً ، ﺗﻠﻚ ﺃَﺭﻭﺍﺡٌ
ﺗﻐﻴِّﺮ ﺷَﻜْﻠَﻬﺎ ﻭﻣُﻘَﺎﻣَﻬﺎ /
ﻳﺎ ﻣﻮﺕ ! ﻳﺎﻇﻠِّﻲ ﺍﻟﺬﻱ
ﺳﻴﻘﻮﺩُﻧﻲ ، ﻳﺎ ﺛﺎﻟﺚَ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ، ﻳﺎ
ﻟَﻮْﻥَ ﺍﻟﺘﺮﺩُّﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺰُﻣُﺮُّﺩ ﻭﺍﻟﺰَّﺑَﺮْﺟَﺪِ ،
ﻳﺎ ﺩَﻡَ ﺍﻟﻄﺎﻭﻭﺱ ، ﻳﺎ ﻗَﻨَّﺎﺹَ ﻗﻠﺐ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ، ﻳﺎ ﻣَﺮَﺽ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ! ﺍﺟﻠﺲْ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲّ ! ﺿَﻊْ ﺃَﺩﻭﺍﺕِ ﺻﻴﺪﻙَ
ﺗﺤﺖ ﻧﺎﻓﺬﺗﻲ . ﻭﻋﻠِّﻖْ ﻓﻮﻕ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﺳﻠﺴﻠﺔَ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔَ ! ﻻ ﺗُﺤَﺪِّﻕْ
ﻳﺎ ﻗﻮﻱُّ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﺍﻳﻴﻨﻲ ﻟﺘﺮﺻُﺪَ ﻧُﻘْﻄَﺔَ
ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻷَﺧﻴﺮﺓَ . ﺃَﻧﺖَ ﺃَﻗﻮﻯ ﻣﻦ
ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻄﺐّ . ﺃَﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺯ
ﺗَﻨَﻔُّﺴﻲ . ﺃَﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻌَﺴَﻞِ ﺍﻟﻘﻮﻱّ ،
ﻭﻟَﺴْﺖَ ﻣﺤﺘﺎﺟﺎً - ﻟﺘﻘﺘﻠﻨﻲ - ﺇﻟﻰ ﻣَﺮَﺿﻲ .
ﻓﻜُﻦْ ﺃَﺳْﻤَﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ . ﻛُﻦْ ﻣَﻦْ
ﺃَﻧﺖَ ، ﺷﻔَّﺎﻓﺎً ﺑﺮﻳﺪﺍً ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻟﻠﻐﻴﺐ .
ﻛﻦ ﻛﺎﻟﺤُﺐِّ ﻋﺎﺻﻔﺔً ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮ ، ﻭﻻ
ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺘﺒﺎﺕ ﻛﺎﻟﺸﺤَّﺎﺫ ﺃﻭ ﺟﺎﺑﻲ
ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐِ . ﻻ ﺗﻜﻦ ﺷُﺮﻃﻲّ ﺳَﻴْﺮٍ ﻓﻲ
ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ . ﻛﻦ ﻗﻮﻳّﺎً ، ﻧﺎﺻﻊَ ﺍﻟﻔﻮﻻﺫ ، ﻭﺍﺧﻠَﻊْ ﻋﻨﻚ ﺃَﻗﻨﻌﺔَ
ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺐ . ﻛُﻦْ
ﻓﺮﻭﺳﻴﺎً ، ﺑﻬﻴﺎً ، ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ . ﻗُﻞْ
ﻣﺎﺷﺌْﺖَ : )) ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻨﻰ
ﺃَﺟﻲﺀُ . ﻫِﻲَ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓُ ﺳُﻴُﻮﻟَﺔٌ ، ﻭﺃَﻧﺎ
ﺃﻛﺜِّﻔُﻬﺎ ، ﺃُﻋﺮِّﻓُﻬﺎ ﺑﺴُﻠْﻄﺎﻧﻲ ﻭﻣﻴﺰﺍﻧﻲ (( .. /
ﻭﻳﺎﻣَﻮْﺕُ ﺍﻧﺘﻈﺮْ ، ﻭﺍﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻜﺮﺳﻲّ . ﺧُﺬْ ﻛﺄﺱَ ﺍﻟﻨﺒﻴﺬ ، ﻭﻻ
ﺗﻔﺎﻭِﺿْﻨﻲ ، ﻓﻤﺜﻠُﻚَ ﻻ ﻳُﻔﺎﻭِﺽُ ﺃَﻱَّ
ﺇﻧﺴﺎﻥٍ ، ﻭﻣﺜﻠﻲ ﻻ ﻳﻌﺎﺭﺽُ ﺧﺎﺩﻡَ
ﺍﻟﻐﻴﺐِ . ﺍﺳﺘﺮﺡ … ﻓَﻠَﺮُﺑَّﻤﺎ ﺃُﻧْﻬِﻜْﺖَ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ . ﻓﻤﻦ ﺃَﻧﺎ
ﻟﺘﺰﻭﺭﻧﻲ ؟ ﺃَﻟَﺪَﻳْﻚَ ﻭَﻗْﺖٌ ﻻﺧﺘﺒﺎﺭ
ﻗﺼﻴﺪﺗﻲ . ﻻ . ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥُ
ﺷﺄﻧَﻚَ . ﺃَﻧﺖ ﻣﺴﺆﻭﻝٌ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻴﻨﻲِّ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﺸﺮﻱِّ ، ﻻ ﻋﻦ ﻓِﻌْﻠِﻪِ ﺃﻭ ﻗَﻮْﻟِﻪِ /
ﻫَﺰَﻣَﺘْﻚَ ﻳﺎ ﻣﻮﺕُ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥُ ﺟﻤﻴﻌُﻬﺎ .
ﻫﺰﻣﺘﻚ ﻳﺎ ﻣﻮﺕُ ﺍﻷﻏﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ
ﺍﻟﺮﺍﻓﺪﻳﻦ . ﻣِﺴَﻠَّﺔُ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱّ ، ﻣﻘﺒﺮﺓُ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔِ ،
ﺍﻟﻨﻘﻮﺵُ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﺎﺭﺓ ﻣﻌﺒﺪٍ ﻫَﺰَﻣَﺘْﻚَ
ﻭﺍﻧﺘﺼﺮﺕْ ، ﻭﺃِﻓْﻠَﺖَ ﻣﻦ ﻛﻤﺎﺋﻨﻚ
ﺍﻟﺨُﻠُﻮﺩُ …
ﻓﺎﺻﻨﻊ ﺑﻨﺎ ، ﻭﺍﺻﻨﻊ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ

#درويش 😞
أكثرُ ما يعذّبني في حُبِّكِ..
أنني لا أستطيع أن أحبّكِ أكثرْ..
وأكثرُ ما يضايقني في حواسّي الخمسْ..
أنها بقيتْ خمساً.. لا أكثَرْ..
إنَّ امرأةً إستثنائيةً مثلكِ
تحتاجُ إلى أحاسيسَ إستثنائيَّهْ..
وأشواقٍ إستثنائيَّهْ..
ودموعٍ إستثنايَّهْ..
وديانةٍ رابعَهْ..
لها تعاليمُها ، وطقوسُها، وجنَّتُها، ونارُها.
إنَّ امرأةً إستثنائيَّةً مثلكِ..
تحتاجُ إلى كُتُبٍ تُكْتَبُ لها وحدَها..
وحزنٍ خاصٍ بها وحدَها..
وموتٍ خاصٍ بها وحدَها
وزَمَنٍ بملايين الغُرف..
تسكنُ فيه وحدها..
لكنّني واأسفاهْ..
لا أستطيع أن أعجنَ الثواني
على شكل خواتمَ أضعُها في أصابعكْ
فالسنةُ محكومةٌ بشهورها
والشهورُ محكومةٌ بأسابيعها
والأسابيعُ محكومةٌ بأيامِها
وأيّامي محكومةٌ بتعاقب الليل والنهارْ
في عينيكِ البَنَفسجيتيْنْ...
أكثرُ ما يعذِّبني في اللغة.. أنّها لا تكفيكِ.
وأكثرُ ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتُبُكِ..
أنتِ امرأةٌ صعبهْ..
كلماتي تلهثُ كالخيول على مرتفعاتكْ..
ومفرداتي لا تكفي لاجتياز مسافاتك الضوئيَّهْ..
معكِ لا توجدُ مشكلة..
إنَّ مشكلتي هي مع الأبجديَّهْ..
مع ثمانٍ وعشرين حرفاً، لا تكفيني لتغطية بوصة
واحدةٍ من مساحات أنوثتكْ..
ولا تكفيني لإقامة صلاة شكرٍ واحدةٍ لوجهك
الجميلْ...
إنَّ ما يحزنني في علاقتي معكِ..
أنكِ امرأةٌ متعدِّدهْ..
واللغةُ واحِدهْ..
فماذا تقترحين أن أفعلْ؟
كي أتصالح مع لغتي..
وأُزيلَ هذه الغُربَهْ..
بين الخَزَفِ، وبين الأصابعْ
بين سطوحكِ المصقولهْ..
وعَرَباتي المدفونةِ في الثلجْ..
بين محيط خصركِ..
وطُموحِ مراكبي..
لاكتشاف كرويّة الأرضْ..
ربما كنتِ راضيةً عنِّي..
لأنني جعلتكِ كالأميرات في كُتُب الأطفالْ
ورسمتُكِ كالملائكة على سقوف الكنائس..
ولكني لستُ راضياً عن نفسي..
فقد كان بإمكاني أن أرسمكِ بطريقة أفضلْ.
وأوزّعَ الوردَ والذَهَبَ حول إليتيْكِ.. بشكلٍ أفضلْ.
ولكنَّ الوقت فاجأني.
وأنا معلَّقٌ بين النحاس.. وبين الحليبْ..
بين النعاس.. وبين البحرْ..
بين أظافر الشهوة.. ولحم المرايا..
بين الخطوط المنحنية.. والخطوط المستقيمهْ..
ربما كنتِ قانعةً، مثل كلّ النساءْ،
بأيّة قصيدة حبٍ . تُقال لكِ..
أما أنا فغير قانعٍ بقناعاتكْ..
فهناك مئاتٌ من الكلمات تطلب مقابلتي..
ولا أقابلها..
وهناك مئاتٌ من القصائدْ..
تجلس ساعات في غرفة الإنتظار..
فأعتذر لها..
إنني لا أبحث عن قصيدةٍ ما..
لإمرأةٍ ما..
ولكنني أبحث عن "قصيدتكِ" أنتِ....
إنني عاتبٌ على جسدي..
لأنه لم يستطع ارتداءكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على مسامات جلدي..
لأنها لم تستطع أن تمتصَّكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على فمي..
لأنه لم يلتقط حبّات اللؤلؤ المتناثرة على امتداد
شواطئكِ بشكلٍ أفضلْ..
وعاتبٌ على خيالي..
لأنه لم يتخيَّل كيف يمكن أن تنفجر البروق،
وأقواسُ قُزَحْ..
من نهدين لم يحتفلا بعيد ميلادهما الثامنِ عشر..
بصورة رسميَّهْ...
ولكن.. ماذا ينفع العتب الآنْ..
بعد أن أصبحتْ علاقتنا كبرتقالةٍ شاحبة،
سقطت في البحرْ..
لقد كان جسدُكِ مليئاً باحتمالات المطرْ..
وكان ميزانُ الزلازلْ
تحت سُرّتِكِ المستديرةِ كفم طفلْ..
يتنبأ باهتزاز الأرضْ..
ويعطي علامات يوم القيامهْ..
ولكنني لم أكن ذكياً بما فيه الكفايه..
لألتقط إشاراتكْ..
ولم أكن مثقفاً بما فيه الكفايه...
لأقرأ أفكار الموج والزَبَدْ
وأسمعَ إيقاعَ دورتكِ الدمويّهْ....
أكثر ما يعذِّبني في تاريخي معكِ..
أنني عاملتُكِ على طريقة بيدبا الفيلسوفْ..
ولم أعاملكِ على طريقة رامبو.. وزوربا..
وفان كوخ.. وديكِ الجنّ.. وسائر المجانينْ
عاملتُك كأستاذ جامعيّْ..
يخاف أن يُحبَّ طالبته الجميلهْ..
حتى لا يخسَر شرَفَه الأكاديمي..
لهذا أشعر برغبةٍ طاغية في الإعتذار إليكِ..
عن جميع أشعار التصوُّف التي أسمعتكِ إياها..
يوم كنتِ تأتينَ إليَّ..
مليئةً كالسنبُلهْ..
وطازجةً كالسمكة الخارجة من البحرْ..
أعتذر إليكِ..
بالنيابة عن ابن الفارض، وجلال الدين الرومي،
ومحي الدين بن عربي..
عن كلَّ التنظيرات.. والتهويمات.. والرموز..
والأقنعة التي كنتُ أضعها على وجهي، في
غرفة الحُبّْ..
يوم كان المطلوبُ منِّي..
أن أكونَ قاطعاً كالشفرة
وهجومياً كفهدٍ إفريقيّْ..
أشعرُ برغبة في الإعتذار إليكِ..
عن غبائي الذي لا مثيلَ له..
وجبني الذي لا مثيل له..
وعن كل الحكم المأثورة..
التي كنتُ أحفظها عن ظهر قلبْ..
وتلوتُها على نهديكِ الصغيريْْنْ..
فبكيا كطفلينِ معاقبينِ.. وناما دون عشاءْ..
أعترفُ لكِ يا سيّدتي..
أنّكِ كنتِ امرأةً إستثنائيَّهْ
وأنَّ غبائي كان استثنائياً...
فاسمحي لي أن أتلو أمامكِ فِعْلَ الندامَهْ
عن كلِّ مواقف الحكمة التي صدرتْ عنِّي..
فقد تأكّد لي..
بعدما خسرتُ السباقْ..
وخسرتُ نقودي..
وخيولي..
أن الحكمةَ هي أسوأُ طَبَقٍ نقدِّمهُ..
لامرأةٍ نحبُّها....


#نزار_قباني
#حرم_الجمال
أقصى درجات السعادة هو أن نجد من يُحبنا فعلًا، يحبنا على ما نحن عليه، أو بمعنى أدق يحبنا برغم ما نحن عليه

#نجيب_محفوظ
سطور أولى
هرسكوفيتش: ما المقصود بالثَّقـافة؟


إنّ تعاريف الثَّقافة كثيرة، وهي تتَّفق عامَّة في القول بأنَّ الثَّقافة تعلم، وبأنَّها تسمح للإنسان بالتّكيف مع وسطه الطَّبيعي… وبأنّها تتجسّد في المؤسَّسات وفي طرق التَّفكير وفي الأشياء العاديّة…

ومن بين أفضل التَّعاريف الَّتي قدَّمت للثَّقافة نجد تعريف تايلور Taylor الَّذي يشير إلى أنَّ الثَّقافة هي ذلك الكلّ المركّب الَّذي يشمل المعارف والمعتقدات والفنّ والأخلاق والقوانين والتَّقاليد وكلّ الأعراف الأخرى والعادات المكتسبة من طرف الإنسان باعتباره عضوا في مجتمع.
Forwarded from Deleted Account
أين+أشيائي.pdf
827.8 KB
وصمة وطن
…قصة قصيرة
توغلنا في مجاهل سُوق ليبيا،بين الأكشاك المتهالكة المملوءة بالبضائع الكاسدة،أقمشة، أواني، مأكولات فاسدة و أخري طازجة، خردوات، أحذية، إكسسوارات مفبركة، بطيخ، وغيرها، وكلما طال بنا الدوران، و طالت بنا الأزقة، حاصرتنا الجُموع البشرية الذاهبة إلى كل مكان و الآتية من كل مكان، وكلما لا حظ صديقي علي نصر الله أنني ضجرت، كان يقول لي بصوته الهاديء المطمئن.
أصبر يا أخي قربنا.
ونحن نُنهي آخر صف طويل لحلاقين ُبلهاء تَفُوح من جنوبهم رائحة الدم مختلطة مع الشّعَر ممزوجة بكلونيا خمس خمسات، إذا به يدلف إلى زقاق ضيق تملؤه عربة كارو يجرها حماران، استطعنا أن نتجاوزهما عن طريق إحتكاكنا بالحائط الترابي القبيح، ولحسن الحظ المكان ينتظر بعد الكارو مباشرة، كان دكاناً عجوزاً من الزنك وصاج البرميل، يديره عم سيف السبعيني الأصلع الذي يَكُحُ في الدقيقة مرتين و يحمد الله، استقبلنا هاشا باشا، تربِطه بصديقي علي نصر الله علاقةٌ قديمةٌ حميمةْ، عرّفني به وعرَّفه بي، أضاف وفي وجهه ابتسامة عملاقة بسعة فم علي نصر الله الكبير و بغلظة شفاهه الغليظة، قائلاً:
صديقي بَرَكَةَ دَاْ عايز يدخل معاينة.
مُشيرا إليَّ بأصابعه الخمسة
قال عم سيف و هو يتفحص وجهي من على قٌربٍ مريب:
ظاهر عليك يا ولدي ما بتصلي.
ضحكَ، ضحك علي نصر الله، ضحكتُ، ضحكنا
قال له علي نصر الله
دا ما بيعمل أية حاجة،لا كويسة ولا كعبة: لا بصلي و لا بصوم و لا بسكر و لا بزني ولا بسف صاعوط ولا بدخن سيجار،لا يَعِدْ ولا يَفي، الكويسة انه حافظ كل السُور و الآيات الأخدها في المدرسة .
عَلّقَ عَم سيف ضاحِكاً:
لو كان الناس دي كلها بتصلي من وين نحن نعيش؟!!
كان يُشغل نفسه بإعداد شييء ما، يَسْمعُ، يوجه الأسئلة ويكُح في نفس اللحظة، بالرغم من عمره المديد إلا أنه كان رشيقاً خفيفاً كالكديس، يخطو بسرعة و خفة في المساحة الضيقة التي لا تتعدى الأثني عشر متراً مربعاً، يقفز على الأشياء، يمرُّ بينها، يسحبها بعيداً عن طريقه، يتحدث معها، معنا، مع نفسه، كَحّ،غسل وجهي بماء تفوح منه رائحة الديتول، كَحّ، مسح جبهتي بقطنة مشربة بمادة لها رائحة – مع بعض التحفظ استطيع أن أقول إنها : سيئة- كَحّ، كان طويلاً منحنياً وسيماً عجوزاً ماكراً ووناساً، علي نصر الله يجلس قربي يأكل بَلِيلَةَ لوبةٍ عدسيةٍ اشتراها من مريم السيدة الشابة التي تبيع العدسية قرب محل عم سيف،تركني استرخي علي الكرسي الهزاز البائس و أنا أهيم في العالم الذي يُمعن في الغموض، مَسَحَ وجهي بعطر الكلونيا، كَحّ، ثم أخذ يعمل، برفق، بصمت، بحب، بأدب، بمهارة في جبهتي، سألني فيما يُشبه الهمس، بلغة فصيحة و كأنه حفظها من كتاب مطالعة.
أتريدها دائمة أم مؤقتة؟
قبل أن أجيبه أجابه صديقي علي نصر الله
لأ، مؤقتة، يمكن ما ينجح في المعاينة، وكان نجح حيجي مرة تانية يعمل واحدة دائمة، مُشْ كِدَا يَا بَرَكَةَ ؟
حاولتُ أنْ أقولَ شيئاً، ولكنْ يداه القويتان أبقتا رأسي علي وضع حرج لا يَسْمَح بانتاج الكلمات.
بدون أي تعليق من قِبله واصل عمله في جبهتي، بعد ما يقارب ربع الساعة سألني مرة أخرى.
ما إذا كنت احتاج إلى علامات في الركب و المناكب و عظمة الشيطان .
أجابه علي نصر الله قائلاً :
الآن لأ، خلينا نشوف بعد المعاينة.
قال مخاطباً علي نصر الله :
على ما اعتقد إنت قلت لي : إنَّ واسطته قوية، يعني الشُغُل ضمان ضمان، وكل الناقص هو موضوع الصلاة و إن شاء الله تطلع حاجة زي الليل.
ردَّ علي نصر الله في قلق:
نعم واسطته قوية،ولكن كل الناس الفي ( الشُورت لِستshort list ) عندهم ضهر ولكن نحنا نعمل العلينا والباقي على الله، الضمان عند الله.
قال بصوته الهادىء:
كُحْ ..كُحْ... كُحْ......نعم!
لم يمضِ وقتٌ طَويلٌ بعد كُحَتِهِ الأخيرة هذه حتى قال لي - وهو يتأملني من بعيد، يتفحصني كفنان يتمعن لوحته التي خلص منها للتو .
بسم الله ما شاء الله، إمام جامع بالتمام و الكمال!!
ثمّ مَدّ لي المرآة، كان وجهي ليس بوجهي، أقرب منه إلى وجه دمية، علي أحسن تقدير وجه مهرج مخبول، كانت العلامة السوداء التي صنعها علي جبهتي السوداء أكثر سواداً، ليس سواداً آدمياً جميلاً، كسواد وجهي الذي أورثني إياه جَدي عبد الكريم إدريس، كان سواداً يُشبه غَبِينَةً مُرّةً أُحِسُّ بها تمزق أحشائي، سواداً مثل حُرقةٍ تأكل كرامتي كإنسان، تُنْشِيءُ فيّ مملكة العبودية و التمييز السلبي مملكة الحزن، تثير فظاعة القَبَليّة، الولاء الحزبي و الثُلة، تُوقِظُ كهوف الظلم، مثل نار أوقدتها لتدفئك فإلتهمتْكَ، مثل بَيضةٍ تفقسُ في روحك شظايا من نار، مثل جحيم يُصبح وطنك الذي تحبه،مثل أنْ تخونَ أنتَ وعيَكَ وثقافتَكَ التي ارتضيتها سلوكاً،أحسسْتُ بها جُرحاً عميقاً في تأريخي و حضارتي،و إنسانيتي، رَدَدَْتُ إليه المرآة، قال لي وهو مايزال طويلاً عجوزاً مِكْحَاحاً مِلْحَاحْ.
ما رأيك؟
أجابه صديقي علي نَصر الله وهو يعطيه مالا