" أود لو أعيش الحياة عكسياً. أن تبدأ ميتاً فتتخلص من الموت ، ثم تصحو في دارٍ للمسنين ، تشعر بتحسن كل يوم ، تُطرد لأنك صرت معافي للغاية ، تذهب لتحصل علي معاشك ، وعندما تشرع في العمل ، تحصل في يومك الأول علي ساعة ذهبية وحفل ، تعمل لمدة أربعين عاماً الي أن تصير شاباً بما يكفي لتستمتع بتقاعدك ، تحتفل وتشرب الخمر ، أنت عربيد بالكامل ، الان أنت مستعد للمدرسة الثانوية ، بعدها تلتحق بالابتدائية ، تصبح طفلاً ، تلعب ، ليس لديك مسئوليات ، ثم رضيعأ الي أن تولد ، لتمضي أشهرك التسعة الأخيرة عائمأ في منتجعك المترف المزود بتدفئة مركزية ، خدمة للغرف ، وسكن يتسع كل يوم ، والان انظر ، ها أنت ذا تنتهي .. كنشوة جنسية "
-وودي آلن.
-وودي آلن.
ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺴﺒﺒﺎً ﻟﻠﻨﻬﺎﻳﺔ
ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﺣﻘﻴﻘﺔ
ﻭﺟﻮﺩﻙ، ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻙ، ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ.
_____________
عبدالله صوالمة
ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﺣﻘﻴﻘﺔ
ﻭﺟﻮﺩﻙ، ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻙ، ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ.
_____________
عبدالله صوالمة
ما العمل
الشاعر / بوي جون (جنوب السودان)
_________________________________
ما العمل!
سنُحرق ُ،ونُقيدُ برباطِ الحنين
إلى شكلنا الأول قبل فجر الأنين
سنُنقذُ لنزرع العمر دمعاً و جرحْ
نارٌ،ماءٌ،وحرقٌ وغرقْ
الوطنُ قدرٌ قاحلٌ يقدمُ أكواب الظمأ
ما العمل!
لعنةُ البشرِ الوطنْ
حبُّ الوطن لعنة الطيبين
وهذه الوطن له عواءُ ذئب مجتهد
ما العمل!
الحبُّ وصفةٌ للتعبْ
تحت ظلال الشجرْ
أنتظرْ
خائفاً الضوء الذي ينحتني شبحاً يوحي إليّ
أن الشيطان،ربما،يقاسمني بعض فكري
شكل قوامي،وزمالةً في الجحيم
ما العمل!
تحت ظلام الشجرْ
حاضناً السر أنتظرْ
جاهراً "إن العشق رجلٌ مريضٌ،حين يحمله التربادور
على جيتارتهم التي تحاكي معاول حفر
إني أخاف اقبر"
ما العمل!
الحبُّ وصفة للشقاء
والبجعات التي دوزنتننا للغناء
لم تعلمننا كيف البكاء
البجعاتُ لا تحب الفصول
البجعاتُ تحتاجُ بعض الفضول
لتعرف أنّ الألم يحبُ الجنوبْ
الشاعر / بوي جون (جنوب السودان)
_________________________________
ما العمل!
سنُحرق ُ،ونُقيدُ برباطِ الحنين
إلى شكلنا الأول قبل فجر الأنين
سنُنقذُ لنزرع العمر دمعاً و جرحْ
نارٌ،ماءٌ،وحرقٌ وغرقْ
الوطنُ قدرٌ قاحلٌ يقدمُ أكواب الظمأ
ما العمل!
لعنةُ البشرِ الوطنْ
حبُّ الوطن لعنة الطيبين
وهذه الوطن له عواءُ ذئب مجتهد
ما العمل!
الحبُّ وصفةٌ للتعبْ
تحت ظلال الشجرْ
أنتظرْ
خائفاً الضوء الذي ينحتني شبحاً يوحي إليّ
أن الشيطان،ربما،يقاسمني بعض فكري
شكل قوامي،وزمالةً في الجحيم
ما العمل!
تحت ظلام الشجرْ
حاضناً السر أنتظرْ
جاهراً "إن العشق رجلٌ مريضٌ،حين يحمله التربادور
على جيتارتهم التي تحاكي معاول حفر
إني أخاف اقبر"
ما العمل!
الحبُّ وصفة للشقاء
والبجعات التي دوزنتننا للغناء
لم تعلمننا كيف البكاء
البجعاتُ لا تحب الفصول
البجعاتُ تحتاجُ بعض الفضول
لتعرف أنّ الألم يحبُ الجنوبْ
الشاعرة/ ريتا صابر (السودان)
__________________________
هذا ، وقد قررنا نحن الباحثون عن التسلية والمرح،
الكئيبون بدوام جزئي،
المنزلقون عن حافة التخطيط،
المضجعون علي مراصف التخلي،
الكارهون للمباشرة،
الواهبون قلوبهم لجمهور غفير،
نحن البائسون ، الفظيعون، المصابون بالخرق،
نحن عبء الوجود،
الخائفون والمؤرقون، وال-يمتصنا إسفنج الهلع،
المعبئون للفراغات بفراغ ناجز وجديد،
ال-إذدرينا العاطفة، ونسفنا كنه كل شئ،
نحن القتلة والضحايا،
نحن المنسيون علي قاعات الأبد،
الواجمون، المذهولون، فاقدو الإنتباه،
نحن الكاسرين الحنك وما شغالين بالفارغة،
قررنا نحن الهؤلاء أعلاه، وبكامل عدم شغلتنا، عبثيتنا، وعدمنا المجيد،
إننا هنفضل كده،
نقبض علي زمام ال-ولا حاجة،
قررنا ما نعمل شئ،
__________________________
هذا ، وقد قررنا نحن الباحثون عن التسلية والمرح،
الكئيبون بدوام جزئي،
المنزلقون عن حافة التخطيط،
المضجعون علي مراصف التخلي،
الكارهون للمباشرة،
الواهبون قلوبهم لجمهور غفير،
نحن البائسون ، الفظيعون، المصابون بالخرق،
نحن عبء الوجود،
الخائفون والمؤرقون، وال-يمتصنا إسفنج الهلع،
المعبئون للفراغات بفراغ ناجز وجديد،
ال-إذدرينا العاطفة، ونسفنا كنه كل شئ،
نحن القتلة والضحايا،
نحن المنسيون علي قاعات الأبد،
الواجمون، المذهولون، فاقدو الإنتباه،
نحن الكاسرين الحنك وما شغالين بالفارغة،
قررنا نحن الهؤلاء أعلاه، وبكامل عدم شغلتنا، عبثيتنا، وعدمنا المجيد،
إننا هنفضل كده،
نقبض علي زمام ال-ولا حاجة،
قررنا ما نعمل شئ،
صدور العدد رقم 49 من مجلة #جيل_جديد
لتصفح العدد كاملاً إضغط على الرابط أدناه :
http://gealgaded.com/index/category/العدد-التاسع-و-الأربعون
لتصفح العدد كاملاً إضغط على الرابط أدناه :
http://gealgaded.com/index/category/العدد-التاسع-و-الأربعون
صدور العدد رقم 49 من مجلة #جيل_جديد
لتصفح العدد كاملاً إضغط على الرابط أدناه :
http://gealgaded.com/index/category/العدد-التاسع-و-الأربعون
لزيارة موقعنا الإلكتروني إضغط على الرابط أدناه :
http://gealgaded.com
يحتوي العدد على :
– العمل الأخير
– بريد القراء : بلاد النيل
– بورتريهات أبرار : شخصيات من البحرين
– آخر الليل … نزهة في عوالم أتيم سايمون الشعرية
– قراءة لقراءات : القراءة كحدث
– منطق الأشياء (3)
– ذكريات وأحداث … بعض من بوح الممثلة القديرة بلقيس عوض —
– نظرة في ثمن النهائي .. وكارثة في برشلونة
– ترجمات خاصة : كيف تهذب العلاقات حقائقنا “أدرينا ريتش متحدثة عن الكرامة في الحب”
– برد.. برد
– إطلالة على عوالم بوي جون
– الجنون قريباً
– خاص: حوار مع القاص والروائي آرثر قبريال ياك
– الشعر الشعبي في السودان … التراث والهوية
– المُشَوه
– البحث عن وطن مفقود … ما بين شمال السودان وجنوبه
– دافع الكتابة – حتى يذوب الملح في الماء – غابرييل غارسيا ماركيز (2)
– من داخل المتحف القومي
– كيفَ تنعاك ذي الأشعار بالحَرفِ؟
– ذُبابة
– حَدَيثٌ مُتَسَاقِطٌ … لآنِسَةٍ مِن طِينِ الغِيَابِ
– قراءات: أتبرا خاصرة النهار … حينما تتورط الرواية في اللغة الرمزية
– مكتبة جيل جديد : إختراع العزلة
– كبسولات نفسية : ” زوج ممول أم شريك ؟
– قراءات : المجموعة القصصیة “عسف العسس” للكاتب السوداني “الهادي علي راضي”
– كيمبي … الموسيقى والقضية
– بإنتظار قدر ناعم – سر غارق في النهر (الجزء الأخير)
– أغنية اللاجئ الأفريقي
– رسومات كاريكاتورية
– رقصة “النياديت طار” … أو التانجو الجنوبسودانية
– رسالةٌ منْ مكانٍ ما / علىٰ طريقِ الأبدية
– نياكورون … ملتقي الحُب والجمال والفن
– صور من ملامح الحياة في الجنوب
– بريدالقراء : قلادة البَوح
– بورتوريهات القلم الجاف
– د. فرانسيس دينق … عقل مصقول بتجارب التعايش السلمي
– البـوّال
– دِماءٌ لا تَجِف
– جــذور أزمــة جنـوب السودان
– الحضارة
– توبة
– محطات مؤقتة 4
– كيف تصبح ضليعاً في اللغة (11)
– ترجمات خاصة : كيف بإمكانك المحافظة على قلبك من أن يفقد حيويته قبل أوانه
– سينما : الكمان الأحمر “THE RED VIOLIN”
– ترجمات خاصة : ما الذي يحدث عندما تجد الحب مرة أخرى؟
– هل تقوم بالاستفادة من إمكانيات هاتفك إلى الحد الأقصى ؟
– خاص : حوار مع الشاعر المترجم السوري أحمد م. أحمد
– ترجمات خاصة : أربعة أسباب تجعلك تبادر بالرقص
– فوتوغرافي : محمد عبد المنعم
– نجمة الصباح تعشق ثمرة الباباي … قراءة جمالية في مجموعة “العودة” للكاتبة الجنوسودانية* استيلا قايتانو
– التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العراق
– ملفٌ غير عربيّ
– ترجمات خاصة : التكنولوجيا تجعلنا نتضاءل !
– قراءات : رواية القاهرة الجديدة للأستاذ نجيب محفوظ
– السماعة القاتلة
– كوب شاي
– ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت (21)
لتصفح العدد كاملاً إضغط على الرابط أدناه :
http://gealgaded.com/index/category/العدد-التاسع-و-الأربعون
لزيارة موقعنا الإلكتروني إضغط على الرابط أدناه :
http://gealgaded.com
يحتوي العدد على :
– العمل الأخير
– بريد القراء : بلاد النيل
– بورتريهات أبرار : شخصيات من البحرين
– آخر الليل … نزهة في عوالم أتيم سايمون الشعرية
– قراءة لقراءات : القراءة كحدث
– منطق الأشياء (3)
– ذكريات وأحداث … بعض من بوح الممثلة القديرة بلقيس عوض —
– نظرة في ثمن النهائي .. وكارثة في برشلونة
– ترجمات خاصة : كيف تهذب العلاقات حقائقنا “أدرينا ريتش متحدثة عن الكرامة في الحب”
– برد.. برد
– إطلالة على عوالم بوي جون
– الجنون قريباً
– خاص: حوار مع القاص والروائي آرثر قبريال ياك
– الشعر الشعبي في السودان … التراث والهوية
– المُشَوه
– البحث عن وطن مفقود … ما بين شمال السودان وجنوبه
– دافع الكتابة – حتى يذوب الملح في الماء – غابرييل غارسيا ماركيز (2)
– من داخل المتحف القومي
– كيفَ تنعاك ذي الأشعار بالحَرفِ؟
– ذُبابة
– حَدَيثٌ مُتَسَاقِطٌ … لآنِسَةٍ مِن طِينِ الغِيَابِ
– قراءات: أتبرا خاصرة النهار … حينما تتورط الرواية في اللغة الرمزية
– مكتبة جيل جديد : إختراع العزلة
– كبسولات نفسية : ” زوج ممول أم شريك ؟
– قراءات : المجموعة القصصیة “عسف العسس” للكاتب السوداني “الهادي علي راضي”
– كيمبي … الموسيقى والقضية
– بإنتظار قدر ناعم – سر غارق في النهر (الجزء الأخير)
– أغنية اللاجئ الأفريقي
– رسومات كاريكاتورية
– رقصة “النياديت طار” … أو التانجو الجنوبسودانية
– رسالةٌ منْ مكانٍ ما / علىٰ طريقِ الأبدية
– نياكورون … ملتقي الحُب والجمال والفن
– صور من ملامح الحياة في الجنوب
– بريدالقراء : قلادة البَوح
– بورتوريهات القلم الجاف
– د. فرانسيس دينق … عقل مصقول بتجارب التعايش السلمي
– البـوّال
– دِماءٌ لا تَجِف
– جــذور أزمــة جنـوب السودان
– الحضارة
– توبة
– محطات مؤقتة 4
– كيف تصبح ضليعاً في اللغة (11)
– ترجمات خاصة : كيف بإمكانك المحافظة على قلبك من أن يفقد حيويته قبل أوانه
– سينما : الكمان الأحمر “THE RED VIOLIN”
– ترجمات خاصة : ما الذي يحدث عندما تجد الحب مرة أخرى؟
– هل تقوم بالاستفادة من إمكانيات هاتفك إلى الحد الأقصى ؟
– خاص : حوار مع الشاعر المترجم السوري أحمد م. أحمد
– ترجمات خاصة : أربعة أسباب تجعلك تبادر بالرقص
– فوتوغرافي : محمد عبد المنعم
– نجمة الصباح تعشق ثمرة الباباي … قراءة جمالية في مجموعة “العودة” للكاتبة الجنوسودانية* استيلا قايتانو
– التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العراق
– ملفٌ غير عربيّ
– ترجمات خاصة : التكنولوجيا تجعلنا نتضاءل !
– قراءات : رواية القاهرة الجديدة للأستاذ نجيب محفوظ
– السماعة القاتلة
– كوب شاي
– ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت (21)
نحن مصنوعون من الفناء..ولا ندرك الأشياء إلا في لحظة فنائها، وإذا دام شيء في يدنا فإننا نفقد الإحساس به.
| د.مصطفى محمود |
| د.مصطفى محمود |
سوف أصنع لي فتاة من دمائي
كي تقدسني وتبكي
عند موتي دون زيف
سوف أصنع لي فتاة
من دخان سجائري
لتلم عن وجهي غبار الأغتراب
وكي تقيني من مكابدة النزيف
سوف أصنع لي حبيبة
تفهم الوطن الذي أشقي به
وأخصها بالشعر والحمي
أسميها نضال
أن هذا الأسم أقرب من دمي
قد قلت يوما هكذا
تلد المدينة من قذارتها غبار
كي تسميه دما
فتلفت الوجهاء حيث أشرت
ثم تناقشو في اللون
واللغة البذيئة والرغيف
كم تبعد الأشياء عن لغتي
وأنتي تغادرين دمي
ألي أقصي تفاصيل النقيض
تتسللين ألي نوافذ غربتي
وتهيئ القبر من أجلي
لأرقد في سلام
كم يبعد الشعراء عن الحانهم
كي يكتبو أشياء أخري
لا تخص العاشقات
أذا سأعلن في المدينة عن حياتي
ثم أخرج عاريا في هيئة الأطفال
كي أجد البراءة في ثياب الأنقياء
أكذب نموت كما ولدنا
عارين من البكاء
أنه وطن جميل
رغم التناقض في ازقته
ولكن كيف يمكن أن أعود
ألي السماء
فأنا غريب عن دمي
أني غريب
الصادق الرضـي
كي تقدسني وتبكي
عند موتي دون زيف
سوف أصنع لي فتاة
من دخان سجائري
لتلم عن وجهي غبار الأغتراب
وكي تقيني من مكابدة النزيف
سوف أصنع لي حبيبة
تفهم الوطن الذي أشقي به
وأخصها بالشعر والحمي
أسميها نضال
أن هذا الأسم أقرب من دمي
قد قلت يوما هكذا
تلد المدينة من قذارتها غبار
كي تسميه دما
فتلفت الوجهاء حيث أشرت
ثم تناقشو في اللون
واللغة البذيئة والرغيف
كم تبعد الأشياء عن لغتي
وأنتي تغادرين دمي
ألي أقصي تفاصيل النقيض
تتسللين ألي نوافذ غربتي
وتهيئ القبر من أجلي
لأرقد في سلام
كم يبعد الشعراء عن الحانهم
كي يكتبو أشياء أخري
لا تخص العاشقات
أذا سأعلن في المدينة عن حياتي
ثم أخرج عاريا في هيئة الأطفال
كي أجد البراءة في ثياب الأنقياء
أكذب نموت كما ولدنا
عارين من البكاء
أنه وطن جميل
رغم التناقض في ازقته
ولكن كيف يمكن أن أعود
ألي السماء
فأنا غريب عن دمي
أني غريب
الصادق الرضـي
Forwarded from أطوار
قصة قصيرة لـ فرجينيا وولف.
في منتصف الليل دوّت صرخة عالية في كل أنحاء القرية، بعد ذلك كان ثمّة صوت لشيء يجرّ ساقية، وبعدها سكون مُطبق، كل ما كان يمكن رؤيته من النافذة هو غصن شجرة الليلك الذي يتدلّى عبر الطريق على نحو مضجر دون حراك، ليلة حارة خامدة .. بلا قمر، الصرخة جعلت كل شيءٍ يبدو مشؤوماً، من الذي صرخ؟ لماذا صرخت؟ كان صوت امرأة، فيه هول عظيم لشعور يكاد يكون خالي من النوع .. خالي من التعبير، كان صوت كأنه الطبيعة البشريّة تصرخ ضد جَوْرٍ ما، ضد رعبٌ يفوق التصوّر، ثم عمّ سكون كالموت، النجوم ظلّت تلمع بثبات مُتقن، والحقول ترقد ساكنة، والأشجار صامتة دون حراك، مع ذلك بدا كل شيء مُذنباً، ثابتة عليه التهمة ومُنذراً بالشؤم، يشعر المرء كأن شيئاً ما يجب أن يحدث، كأن ضوءاً ما يجب أن يظهر مُتقاذفاً ومُتخبّطاً بقلق، شخص ما يجب أن يظهر راكضاً نحو الطريق، ونوافذ الكوخ الريفيّ يجب أن تكون مُضاءة، وبعد ذلك ربما تدوي صرخة أخرى، غير أنها ستكون أقلّ غموضاً وأقل افتقاراً إلى الكلمات، ستكون أكثر راحة .. أكثر سكوناً، لكن لا ضوء ظهر، لا قدم سُمعت خُطاها، وليس من صرخة أخرى دوّت، الأولى كانت قا ابتُلِعت وساد سكون رهيب.
يرقدُ المرء في الظلام يُرهفُ السمع .. بالكاد كان ثمّة صوت، ليس من شيء يُمكن أن يرتبط به، ليس من صورة من أيّ نوع ظهرت لتُفسّر الصوت وتجعله مفهوماً للعقل، لكن حين بدأ ينقشع الظلام كان كل ما يستطيع المرء أن يراه هو هيْأة بشريّة غامضة المعالم .. بلا شكل تقريباً .. ترفع عبثاً ذراعاً عملاقة ضد ظُلمٍ مُروّع غامر.
في منتصف الليل دوّت صرخة عالية في كل أنحاء القرية، بعد ذلك كان ثمّة صوت لشيء يجرّ ساقية، وبعدها سكون مُطبق، كل ما كان يمكن رؤيته من النافذة هو غصن شجرة الليلك الذي يتدلّى عبر الطريق على نحو مضجر دون حراك، ليلة حارة خامدة .. بلا قمر، الصرخة جعلت كل شيءٍ يبدو مشؤوماً، من الذي صرخ؟ لماذا صرخت؟ كان صوت امرأة، فيه هول عظيم لشعور يكاد يكون خالي من النوع .. خالي من التعبير، كان صوت كأنه الطبيعة البشريّة تصرخ ضد جَوْرٍ ما، ضد رعبٌ يفوق التصوّر، ثم عمّ سكون كالموت، النجوم ظلّت تلمع بثبات مُتقن، والحقول ترقد ساكنة، والأشجار صامتة دون حراك، مع ذلك بدا كل شيء مُذنباً، ثابتة عليه التهمة ومُنذراً بالشؤم، يشعر المرء كأن شيئاً ما يجب أن يحدث، كأن ضوءاً ما يجب أن يظهر مُتقاذفاً ومُتخبّطاً بقلق، شخص ما يجب أن يظهر راكضاً نحو الطريق، ونوافذ الكوخ الريفيّ يجب أن تكون مُضاءة، وبعد ذلك ربما تدوي صرخة أخرى، غير أنها ستكون أقلّ غموضاً وأقل افتقاراً إلى الكلمات، ستكون أكثر راحة .. أكثر سكوناً، لكن لا ضوء ظهر، لا قدم سُمعت خُطاها، وليس من صرخة أخرى دوّت، الأولى كانت قا ابتُلِعت وساد سكون رهيب.
يرقدُ المرء في الظلام يُرهفُ السمع .. بالكاد كان ثمّة صوت، ليس من شيء يُمكن أن يرتبط به، ليس من صورة من أيّ نوع ظهرت لتُفسّر الصوت وتجعله مفهوماً للعقل، لكن حين بدأ ينقشع الظلام كان كل ما يستطيع المرء أن يراه هو هيْأة بشريّة غامضة المعالم .. بلا شكل تقريباً .. ترفع عبثاً ذراعاً عملاقة ضد ظُلمٍ مُروّع غامر.