ضفـة
464 subscribers
1.1K photos
170 videos
97 files
1.49K links
للبحـث عنگ..هناگ..

لـتواصـل @Almurhaf
Download Telegram
ربما أبدو محطةً… وجهةً مؤقتةً
لمن لم يُدرك الجهاتَ الأربع،
أو سبيلًا يدلّ على طريقٍ من هنا،
حيث ينتهي كلّ شيء… كلّ شيء
عندما أبدأ أنا أيَّ شيء.
الكلّ عابر،
وعابر بإلحاح،
بطاقاتٍ رمادية،
وآثارٍ ملغومة،
وصدىً وأصوات،
وضحكاتٍ كاملة السحر،
نافذةً حتى النجاح
في جعلي أدور ألفَ ليلةٍ وليلة
بين الغرباء بحثًا…
شبيهٌ بلا ريح،
آمرٌ بلا ضجر،
وأغنيةٌ تعيق الضجر،
ترمي ما يعكّر المزاج
بحديثٍ مرن.
ليتهم ما قدِموا،
أو رحلوا دون أيّ تلويح
بالجلوس لبرهةٍ ما.
هاشم
الروحُ بنتُ السماءِ مُثقلةٌ بكِ، فكيف إذا داهمها الورى؟ حينها يثقلُ جناحاها وتسقطُ كما سقط القلبُ المعطوبُ في دربٍ معوجٍ منحدر، وأنتِ مدبرةٌ بعيداً عن كل ذلك.
​والجسدُ ابنُ الأرض، يعودُ لمنبته، ولكن كيف يحتويه بضخامة أمنيته لكِ؟ كيف ينبتُ من جفَّ بانتظاركِ، وذابت في عروقه أساريرُ الحكي والأمنيات التي لم تكتمل؟ كيف والعقلُ يمضغُ سيرتَكِ امتناعاً وقبولاً؟
​يحبكِ بقدرِ دورانِ الأرضِ المتصلبة، بكل ما في الإنسانيةِ من صلابةٍ هشة، شاغراً لكِ مساحةً في روحهِ وبين جسدهِ الذي انتصفَ كطريقٍ، ثم أصبح وعراً بانحدارِ سيولِ الألمِ وطيوفٍ تسبحُ بخناجرَ موسومةٍ بكِ؛ بضحكاتكِ المستفزة، وأحاديثكِ الساذجة.
​افتقدتُكِ بين جسدٍ متحاملٍ وروحٍ متكالبةٍ عليه، خليطُ تفكيرٍ ونبضٍ يتغالطانِ عليكِ وبكِ. خرائطُ الكونِ تنتهجُ التسلطَ من خلالكِ، والمخيلةُ تحتلها صورٌ عديدةٌ صادمةٌ عنكِ.
​ورغم ذلك، أنتظرُ تواشيحَ صوتكِ لتغمرَ المساحاتِ الفارغةَ لدي، يفتتنُ بكل الأشياء التي تعتبرُكِ زيفاً، يغيرُ تقاليدَ العودة، ويفتحُ أبواباً جديرةً بفرحٍ وحبٍّ لا يُمل. طبيعةُ انسيابكِ الغزيرة والمتسللة بقسوة، المتدحرجة بمدٍ وجزرٍ وتأرجحٍ قاتل.
​تعالي نُشيدُ ونرممُ ما حطمه الغيابُ والتساؤلُ الخادشُ لحلقِ الكلام.

هاشم❤️
أبحرتُ في جسد الفصول مُهاجـرا ً
طاوي الحـقـول ولـيس من أنصار ِ

أبْـدَلــتُ بالـظـلّ ِ الهـجـيـرَ لأنـني
قـد كـنتُ في داري غـريـبَ الـدار ِ

يحي السماوي
أنجب أبي ثمانية، ورحل وحيداً
في غرفةٍ بيضاء،
في بقعةٍ تتحدّثُ لغةً
يعجز عن فك طلاسمها،
بلا عين محزونة تراقب موته
ولا يد تضمُّ يده،
ولا هدهدة
تخفف من روعه،
أتخيّله
مزروعاً وسط الأنابيب و أزيز الأجهزة،
يديرُ عينيه بارتباك،
فلا ستائرَ أمي المطرزة هناك،
ولا مبخرتها الحجازية
ولا السجادة الحمراء
.
كلّ شيءٍ هناك ،أبيض
وكأن البياض إشارةٌ عاجلة
لمحو الحياة .
عتبةً أولى
نحو عالمٍ نجهل ألوانه.

وأنا
ابنته الأثيرة
سأرث طريقته في الموت.

برأسٍ ملقى على طاولة الكتابة،
وعينين تتفحصان تفاصيل المكان
ويدين تتشبثان بالقلم،
تحاولان قول شيءٍ أخير
شيءٍ ظلّ يلحّ على ذهني
عمراً بأكمله .

سأموتُ وحيدة،
رغم أبنائي
رغم دواوين شعري الثمانية
و متابعيّ المائة ألف.

#أمل عمر
رَتقٌ لِقوارِب شَتَاتٍ يابسَة
.
أن تكون بلا جدوى
أن تفتّشَ عن ضفائرِ خيولكَ الغجرية
المبلّلةِ بتلكَ التي لن تعود،
وأنتَ تبتكرُ صباحاتٍ جديدةً
لغوايةٍ مثقوبةِ الرأسِ،
لتعيدَ تهجّي ترنيمةِ الجسدِ
بحرائقِ الوجهِ الواحدِ،
بنسغٍ يتثاءبُ ببطءٍ،
راتقاً ندوباً تلوّحُ لقواربَ يابسة
لكنكَ، ومنذُ ريبةٍ مفعمةٍ
باستغاثاتٍ ثملة
تتلظّى…
تحترقُ ملامحكَ على الطرقاتِ
وترتجفُ كدعواتٍ واطئة
إلى أينَ ستذهبُ؟
هذهِ أمطارُكَ
التي تروي عروقَ الشتاتِ
أدعوها
كي تحملَ لكَ بعضاً من زخاتٍ
تُتلَى عندَ آخرِ الحنّاءِ،
قبلَ أن يقتاتَ
من جسدكَ الغبارُ.
.
هاني النواف
العراق
الحلقة متوفرة على ساوند كلاود وعلى جميع منصات البودكاست

https://linktr.ee/HusamRezeig
كلُّ مافي الكون أصحابٌ
إلا الهوى..
مايومه يومٌ
ولا أصحابه أصحاب.

لم نجد فيما قطار العمر
بدنوٍ من بقايا الدَرب من ضوءٍ على شيءٍ
وقد صَجّ الهوى أسراب.

كنت تدعونا وأسرعنا
وجدنا هذه الدنيا محطاتٍ بلا ركاب.

ثم سافرنا على أيامنا أغراب.

لم يودعنا سوى الصَدى!
أو نخلةً تبكى على الأحباب ..

-مظفر النواب
عدد جديد (46) من مجلة فكر الثقافية
- أكثر من 77 كاتب، وباحث وأكاديمي، ومحرر
- 87 مقالة وبحث ودراسة وترجمة، ومادة ابداعية
- 244 صفحة
- لتحميل العدد (45)
https://fikrmag.com/wp-content/uploads/2026/01/fikr-magazine-46.pdf
#مجلة_فكر_الثقافية
مـا بيـن الظـلِّ والـرُّوح
بـابلو نـيرودا( تشيلي)
ترجمة مهدي النفري
ــــــــــــــــــــــــــــــ

لا أُحبُّكِ كأنكِ وردةٌ من مِلحٍ أو حجرُ ياقوتٍ
أو سهمُ قرنفلٍ يطلقهُ اللهب
أنا أُحبُّكِ كما تُحبُّ الأشياءُ الغامضةُ سِرّاً
في خفاءٍ تام ما بين الظلِّ والرُّوح
أُحبُّكِ كالنبتةِ التي لا تُزهر
لكنها تكتنزُ في داخلها ضياءَ أزهارٍ خبيئة
وبفضلِ حُبِّكِ يسكنُ في جسدي عطرٌ مكثفٌ
صعدَ من عروقِ الأرضِ ليؤنسَ عتمتي
أُحبُّكِ دون أن أعرفَ كيف، أو متى، أو من أين
أُحبُّكِ ببساطة
بلا تعقيداتٍ وبلا كبرياء.
أنا أُحبُّكِ هكذا
لأني لا أعرفُ للحبِّ سبيلاً آخر
إلا هذا السبيل
حيثُ لا أكونُ أنا ولا تكوني أنتِ
قريبةٌ أنتِ لدرجةِ أن يدَكِ على صدري هي يدي
قريبةٌ لدرجةِ أن أجفانكِ تذبلُ حينما أغفو أنا.
مـا بيـن الظـلِّ والـرُّوح
بـابلو نـيرودا( تشيلي)
ترجمة مهدي النفري
ــــــــــــــــــــــــــــــ

لا أُحبُّكِ كأنكِ وردةٌ من مِلحٍ أو حجرُ ياقوتٍ
أو سهمُ قرنفلٍ يطلقهُ اللهب
أنا أُحبُّكِ كما تُحبُّ الأشياءُ الغامضةُ سِرّاً
في خفاءٍ تام ما بين الظلِّ والرُّوح
أُحبُّكِ كالنبتةِ التي لا تُزهر
لكنها تكتنزُ في داخلها ضياءَ أزهارٍ خبيئة
وبفضلِ حُبِّكِ يسكنُ في جسدي عطرٌ مكثفٌ
صعدَ من عروقِ الأرضِ ليؤنسَ عتمتي
أُحبُّكِ دون أن أعرفَ كيف، أو متى، أو من أين
أُحبُّكِ ببساطة
بلا تعقيداتٍ وبلا كبرياء.
أنا أُحبُّكِ هكذا
لأني لا أعرفُ للحبِّ سبيلاً آخر
إلا هذا السبيل
حيثُ لا أكونُ أنا ولا تكوني أنتِ
قريبةٌ أنتِ لدرجةِ أن يدَكِ على صدري هي يدي
قريبةٌ لدرجةِ أن أجفانكِ تذبلُ حينما أغفو أنا.❤️
لا شيء أكثر ثقلًا
من محبة الآخرين !

• فرناندو بيسوا
نُصوصُ العَدِّ التنازُليِّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
يا ربّ؛
أعلمُ أنَّك ترتِّبُ مساكنَ النُّجومِ المشّردةِ
وفقَ مشيئتِكَ
وتمنحُ الشَّمسَ والقَمَرَ استراحاتٍ
كُلَّما كلَّ الضّوءُ في مَحْجرَيهِما
فَهَبْني استراحةً
كيْ أصلّي للرِّياحِ حينَ تَنسى وظيفَتَها
وأَنتَ تَعلَمُ أنَّ قَلبي
مصباحٌ عَتيقٌ يَضيءُ سماءً داكِنةً
جرحَتْها صَلواتٌ مكتومةٌ
لا أفضحُ أوجاعي بالشَّكوى
لكنَّي أخبِرُ القَمحَ
أنَّ النَّهرَ لمْ يَعُدْ يُغنّي في أحلامِنا
وأنَّ الخُبزَ يَصيرُ تراباً
قبْلَ أنْ يُلامِسَ الأفواهَ
وقد مَثَلتُ بينَ يديكَ
لأخبرَكَ أنَّ الفجرَ
باتَ يمرُّ عَجولاً على بابِنا
حافيَ القدمينِ
كما لو أنَّهُ يَهربُ من سؤالِ النّاسِ
عن مآلِ الشَّمسِ والقَمر
على هذهِ الأرضِ
(2)
اللّعنة؛
لا زيتَ في القنديلِ
لا ماءَ في الجِّرارِ
لا نارَ في المَوقدِ
لا حِبرَ في الدواةِ
وما من سطرٍ واضحِ المعالِم
على الورقةِ الأخيرةِ
من دفترِ الحياةِ
وللحصولِ على مزيدٍ
من المعلومات
يمكنُ في هذهِ المناسبةِ
لأيِّ ملاكٍ صالحٍ
في السَّماءِ أو على الأرضِ
أن يتواصلَ معي
لِنُكمِلَ القَصيدة
(3)
وَخزَةٌ في الصَّدْرِ
تُشبِهُ فاصلةً
في مُنتَصفِ الصَّفحةِ
و ربّما كانتْ علامةَ استفهامٍ
تختمُ أسئلةَ القلب
عنْ مَعنى مُبالَغاتِ اللَّيلِ الغامضةِ
ليسَ خوفاً من طارئٍ قد يَحدُثُ
وليسَ من أجْلِ صفحةٍ أُخرى
بيضاءَ
أكتبُ فيها ما لمْ يكنْ صالحاً
للتداولِ
هي وَخْزةّ تشبهُ قبلةً من بعيد
يُلقى بها على بابِ قلبِك
وعليكَ أن تكون مستعدّاً
لتفسيرِها
عليكَ أنْ تسيءَ الظنَّ بالحياةِ
مِثلما عليكَ أن تُحسِنَ الظنَّ
بِسفَرٍ بعيد نحوَ امرأةٍ
أحضرتْ كلَّ شيء؛
الأوراقَ، والأقلامَ، والطاولة
لكنَّها لم تكتبْ بعد
سطراً واضحاً
عن وخزةٍ في صدركَ
تَغْدو وتَروحُ
كما لو أنها تريد أن تسألك شيئاً
.

عبود الجابري
العراق