حوَلٌ...
أمراكب، رياح وأشرعة؟
موسيقى في الروح الجرداء؟
نساء بخصور حارّة، وأثداء مالحة؟
الناسُ يموتون، بل يموتون بطرق متشابهة،
والخوف يعتمل في قلوبهم الكسيرة،
تماماً، كما تخمدُ ضرطةٌ داخلَ كرشٍ،
ضرطة كريهة الرائحة، متعفّنة، واهنة.
الشاعر؟! شاعر؟
أعدَسٌ ذابلٌ يتاخمُ المشاهدَ القصيّة؟
مزمارُ قِربةٍ من أغنياتٍ وأنخابِ الشُعْثِ؟
لا تحتسِ خلاصةَ ذهني الرّثِّ عندما يقولون لك
إن بيوض الطيور ستفقس في آثار أقدامي.
هناك لن تنبت شجرتان من فردتيّ حذائي.
لستُ أمتلك جناحين أو روحاً،
وفي نيّتي أن أعيش متبلِّدَ الحسِّ،
ومتبلِّداً أموتُ،
دون لافتة مكتوبة،
مطبَقَ البؤس وقد تأكّلتني ديدانُ الشك والدونية.
عمايَ المقدس ذلك الذي يُعِيْنُني على حوَلِك الغريب!
عيناي المتصالبتان تتبيّنان الحوَلَ!
تصدّعتْ عيناي
لمرأى طيور الورق،
التي أطلقتَها في السماء الصافية، بلا كلمات.
ضلّلتَني وسُقتَني إلى الظنّ أن الأنهارَ أذرعٌ للعناق،
وأنا سلّمتُ بأن السهولَ ملاءاتُ بِشْرٍ ورقيةٌ،
أنت خلّلْتَ الجبال للخصيانِ عبيدِ المخيّلة،
استخلصتَ اللونَ من البحار وأنعمتَ عليَّ بها
في اليوم العالميّ للتبرّع بالبحر،
ومِنَ الحَبيبات، اللواتي كسوتَهن بكلمات من أوراق الأشجار،
يأتي ذلك الخريفُ في الربيع!
اقتلعْ هاتين العينين!
انتزعهما من جوفيهما كأنهما قديسان مزيّفان!
لن تكون حياتك أفضل مع الحوَل،
لكنك ستتحرر من رسوخك بالأرض في رحلة الحياة.
حتى أني سأدّخِرُ توبةَ قوسيّ قزح
للدربِ الرثيثِ حيث لن أكون دليلَك،
سأهيمُ في السماء:
دعْ لخصومي من الجهة المقابلة
أن يكون لهم جسرٌ يصلوني عبره،
أحتاجه لكي أعتذرَ عن حَوَلي
وعن عدم اصطحابهم كرفقةٍ لي في السماء.
***
أمراكب، رياح وأشرعة؟
موسيقى في الروح الجرداء؟
نساء بخصور حارّة، وأثداء مالحة؟
الناسُ يموتون، بل يموتون بطرق متشابهة،
والخوف يعتمل في قلوبهم الكسيرة،
تماماً، كما تخمدُ ضرطةٌ داخلَ كرشٍ،
ضرطة كريهة الرائحة، متعفّنة، واهنة.
الشاعر؟! شاعر؟
أعدَسٌ ذابلٌ يتاخمُ المشاهدَ القصيّة؟
مزمارُ قِربةٍ من أغنياتٍ وأنخابِ الشُعْثِ؟
لا تحتسِ خلاصةَ ذهني الرّثِّ عندما يقولون لك
إن بيوض الطيور ستفقس في آثار أقدامي.
هناك لن تنبت شجرتان من فردتيّ حذائي.
لستُ أمتلك جناحين أو روحاً،
وفي نيّتي أن أعيش متبلِّدَ الحسِّ،
ومتبلِّداً أموتُ،
دون لافتة مكتوبة،
مطبَقَ البؤس وقد تأكّلتني ديدانُ الشك والدونية.
عمايَ المقدس ذلك الذي يُعِيْنُني على حوَلِك الغريب!
عيناي المتصالبتان تتبيّنان الحوَلَ!
تصدّعتْ عيناي
لمرأى طيور الورق،
التي أطلقتَها في السماء الصافية، بلا كلمات.
ضلّلتَني وسُقتَني إلى الظنّ أن الأنهارَ أذرعٌ للعناق،
وأنا سلّمتُ بأن السهولَ ملاءاتُ بِشْرٍ ورقيةٌ،
أنت خلّلْتَ الجبال للخصيانِ عبيدِ المخيّلة،
استخلصتَ اللونَ من البحار وأنعمتَ عليَّ بها
في اليوم العالميّ للتبرّع بالبحر،
ومِنَ الحَبيبات، اللواتي كسوتَهن بكلمات من أوراق الأشجار،
يأتي ذلك الخريفُ في الربيع!
اقتلعْ هاتين العينين!
انتزعهما من جوفيهما كأنهما قديسان مزيّفان!
لن تكون حياتك أفضل مع الحوَل،
لكنك ستتحرر من رسوخك بالأرض في رحلة الحياة.
حتى أني سأدّخِرُ توبةَ قوسيّ قزح
للدربِ الرثيثِ حيث لن أكون دليلَك،
سأهيمُ في السماء:
دعْ لخصومي من الجهة المقابلة
أن يكون لهم جسرٌ يصلوني عبره،
أحتاجه لكي أعتذرَ عن حَوَلي
وعن عدم اصطحابهم كرفقةٍ لي في السماء.
***
مدخل :
كما يتسرّب الضوء شفيفاً
صوب سطح البحر
وهو محمّل’’ بروائحِ القمر
النبيِّ خلاصة السحر
غناء النشوةِ الكبرى.
وهفهفة العناصر في تراكيب الضياء
تتصاعدُ الأرواحُ في الأمواجِ
وهي ترتّلُ الغصِّة شيئاً من
خواص الماء
خيطاً من دُخان الرغو
في همسِ المزاميرِ
وَوَشوشة الغناء على شفاه الحورِ .....
الصادق الرضـي
كما يتسرّب الضوء شفيفاً
صوب سطح البحر
وهو محمّل’’ بروائحِ القمر
النبيِّ خلاصة السحر
غناء النشوةِ الكبرى.
وهفهفة العناصر في تراكيب الضياء
تتصاعدُ الأرواحُ في الأمواجِ
وهي ترتّلُ الغصِّة شيئاً من
خواص الماء
خيطاً من دُخان الرغو
في همسِ المزاميرِ
وَوَشوشة الغناء على شفاه الحورِ .....
الصادق الرضـي
والله يسكن بالأماكنِ كلّها
وجهاً يضوِّء بالأزقّةِ
شارعاً يمتدُّ في كسرةِ
الخبز - الطعام
المستحيل - إالى ثياب الفقراء
! ماذا يلوّحُ بالنوافذ؟
هل ترى منديل عاشقةٍ
بلون البحرِ
دمع صبابة في نهد عاشقةٍ
بطعم النارِ
يقطرُ ...
وجهاً يضوِّء بالأزقّةِ
شارعاً يمتدُّ في كسرةِ
الخبز - الطعام
المستحيل - إالى ثياب الفقراء
! ماذا يلوّحُ بالنوافذ؟
هل ترى منديل عاشقةٍ
بلون البحرِ
دمع صبابة في نهد عاشقةٍ
بطعم النارِ
يقطرُ ...
1 - حمامة
حين سَرَتْ في الشارعِ الضَّوضاءْ
واندفَعَتْ سيارةٌ مَجنونةُ السَّائقْ
تطلقُ صوتَ بُوقِها الزاعقْ
في كبدِ الأَشياءْ:
تَفَزَّعَتْ حمامةٌ بيضاءْ
(كانت على تمثالِ نهضةِ مصرْ..
تَحْلُمُ في استِرخاءْ)
طارتْ, وحطَّتْ فوقَ قُبَّةِ الجامعةِ النُّحاسْ
لاهثةً, تلتقط الأَنفاسْ
وفجأةً: دندنتِ الساعه
ودقتِ الأجراسْ
فحلَّقتْ في الأُفْقِ.. مُرتاعهْ!
أيتُها الحمامةُ التي استقرَّتْ
فوقَ رأسِ الجسرْ
(وعندما أدارَ شُرطيُّ المرورِ يَدَهُ..
ظنتُه ناطوراً.. يصدُّ الطَّيرْ
فامتَلأتْ رعباً!)
أيتها الحمامةُ التَّعبى:
دُوري على قِبابِ هذه المدينةِ الحزينهْ
وأنشِدي للموتِ فيها.. والأسى.. والذُّعرْ
حتى نرى عندَ قُدومِ الفجرْ
جناحَكِ المُلقى..
على قاعدةِ التّمثالِ في المدينهْ
.. وتعرفين راحةَ السَّكينهْ!
#امل_دنقل
حين سَرَتْ في الشارعِ الضَّوضاءْ
واندفَعَتْ سيارةٌ مَجنونةُ السَّائقْ
تطلقُ صوتَ بُوقِها الزاعقْ
في كبدِ الأَشياءْ:
تَفَزَّعَتْ حمامةٌ بيضاءْ
(كانت على تمثالِ نهضةِ مصرْ..
تَحْلُمُ في استِرخاءْ)
طارتْ, وحطَّتْ فوقَ قُبَّةِ الجامعةِ النُّحاسْ
لاهثةً, تلتقط الأَنفاسْ
وفجأةً: دندنتِ الساعه
ودقتِ الأجراسْ
فحلَّقتْ في الأُفْقِ.. مُرتاعهْ!
أيتُها الحمامةُ التي استقرَّتْ
فوقَ رأسِ الجسرْ
(وعندما أدارَ شُرطيُّ المرورِ يَدَهُ..
ظنتُه ناطوراً.. يصدُّ الطَّيرْ
فامتَلأتْ رعباً!)
أيتها الحمامةُ التَّعبى:
دُوري على قِبابِ هذه المدينةِ الحزينهْ
وأنشِدي للموتِ فيها.. والأسى.. والذُّعرْ
حتى نرى عندَ قُدومِ الفجرْ
جناحَكِ المُلقى..
على قاعدةِ التّمثالِ في المدينهْ
.. وتعرفين راحةَ السَّكينهْ!
#امل_دنقل
Forwarded from HekmahOrg
يقول الطيب صالح مؤكدا هذه الحقيقة "ربما قد يكون الشعر حاضرا في كل ما كتبت منذ البداية، ويظهر هذا بوضوح في أسلوبي الذي نميته وتعودت عليه والذي يكشف عن حبي للشعر، ويؤكد أيضا محبتي للغة العربية التي هي لغة شعرية بطبيعتها. وإذا اعتنى الكاتب -أي كاتب في اعتقادي- باللغة، بلغته، فلا مفر من أن يجد نفسه يكتب كتابة يمكن أن توصف بأنها شعرية".
"العمل تشحيم ضروري للعقل والقلب والمفاصل وبدون العمل تصدأ المفاصل ويتعفن القلب وينطفئ العقل وينخر سوس الفراغ والبطالة في المخ"
- مصطفى محمود
- مصطفى محمود
Forwarded from هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
" في أعماقي ، أؤمن بأن الأرض كروية ، لسبب وجيه وحيد ، بعد القيام بجولة حول العالم ، كل ما يتمناه المرء هو أن يكون في البيت " .
أوريلسان
أوريلسان
*انس مصطفي
قيلولاتٌ من البنِّ والتراتيلْ
الصَّبَاحاتُ التي تتسللُّ من مخدعِ الأبدِ فتغمرُ الرَّواكيبَ بشمسٍ طازجةْ، الأبوابُ الخشبيةُ الزَّرقاءَ بمزاليجها الصَّغيرةْ، الطُّرقاتُ التي تعبرُ النَّهرَ في المغاربْ، المدينةُ التي حِيكتْ من البنِّ والتراتيلْ، الهَدَنْدَوَةْ مُضمِّدو الكونِ بأبديَّةِ صمتهمْ، عازفو الأزلِ برباباتهم التي تنثالُ نهراً على صهدِ الحياةْ، نسوةٌ بثيابٍ ملوَّنةٍ وسِلالٍ يعبُقنَ في الظهيراتِ بالحكاويْ، قيلولاتٌ ناعسةٌ تبلِّلها خُضرةُ الوقتِ في البرنداتْ، الطَّريقُ من الأسكلةِ إلى غربِ المدينةِ يمرُّ بطفولاتٍ وجسورْ، يعبرُ السكّك الحديديةْ والنَّهرْ، درَّاجاتٌ مزركشةٌ بألوانٍ خضراءَ تجوسُ الدروبْ، ليمونُ البيوتِ يطفئُ الغُرُباتَ في الدَّمْ، شجرُ الحنَّاءِ المرشوشِ بالتَّوقِ في العَصَارِيْ، العنبُ الرَّامِي في حيشانِ البيوتْ، الأسرَّةُ في المسطباتِ تلوِّنُ الحياةَ بالنَّاسْ، رائحةُ البساتينِ في القلبْ، طعمُ المطرِ في الشِّفَاهْ، المنحنياتُ في خَاصرةِ المدينةْ، الكلامُ الذي أزهرَ في المشاويرْ، ما نسيتهُ قوافلُ الحَضَارِمةِ صارَ قناديلاً وشَذَىً، الأغنياتُ التي بلًّلُها الحنينْ، أمطارُ أغسطسَ تجلو حيشانَاً قمريَّةْ، البرازيليا التي تغسلينَ تحت ظلالها فساتيناً مدرسيةً زرقاءْ، الشاي الذي تحملينهُ هكذا بلا مقدِّماتْ،
أنتِ الخضراءُ التي تطفِّفُ القَسوةْ، ولم تكوني سوى طائرٍ سبتمبريٍّ يحجلُ بين فِخَاخِ الوقتِ والمحطَّاتْ،
وكنتِ شجراً في إفتراقِ الدروبْ.
.
.
أمسياتٌ مسرنمةٌ بتراتيلِ اللياليَّاتْ، أقمارُ المدينةِ اليانعةْ على وسائد نَاعسَةْ، غزالُ البجا الشَّاردِ في الوِهادْ، الكُشْككُ القديمِ في المنعطفْ، السيسبانُ على مشارفِ البيوتْ، البابُ الأسودُ في الأخيرْ، الأسرَّةُ تحتَ الظلالْ، صباحُ الخيرِ في شتلاتِ الفناءْ،
البرنداتُ التي تعزفُ صوتكْ، الشبابيكُ التي تضحكينَ عَبرَهَا، ما كنتِ تقولينَه هناك يرنُّ كأجراسٍ بعيدةْ، وكنتِ ملوَّنةً بالصَّمتِ في المغاربْ، وكنتِ الأناشيدَ والهديلْ،
ثمَّ السَّنواتُ والأرقْ، الطواحِينِ في العُمرْ، جباةُ الحياةْ، الرأسمالُ والحكوماتْ، لكنَّ ما كنتِ تقولينهُ يومضُ هاهناكْ،
لكنِّي تذكَّرتُ الرتاينَ وقتها، تذكرتُ الأملُ الذي تشتلينهُ في طينةِ الحياةْ، وكنتُ مُحاطاً بالمعازفِ كلها، فكيف الحالُ إذنْ..؟ كيفَ جهاتكِ الشاردةْ..؟ كيفَ البيوتُ والشجرْ..؟ الناسُ في الصباحاتْ ..؟ كيفَ الحافلاتُ والجُسُورْ؟
تَستعَصِي الحَيَاةُ إذنْ…
..
..
انس مصطفي
قيلولاتٌ من البنِّ والتراتيلْ
الصَّبَاحاتُ التي تتسللُّ من مخدعِ الأبدِ فتغمرُ الرَّواكيبَ بشمسٍ طازجةْ، الأبوابُ الخشبيةُ الزَّرقاءَ بمزاليجها الصَّغيرةْ، الطُّرقاتُ التي تعبرُ النَّهرَ في المغاربْ، المدينةُ التي حِيكتْ من البنِّ والتراتيلْ، الهَدَنْدَوَةْ مُضمِّدو الكونِ بأبديَّةِ صمتهمْ، عازفو الأزلِ برباباتهم التي تنثالُ نهراً على صهدِ الحياةْ، نسوةٌ بثيابٍ ملوَّنةٍ وسِلالٍ يعبُقنَ في الظهيراتِ بالحكاويْ، قيلولاتٌ ناعسةٌ تبلِّلها خُضرةُ الوقتِ في البرنداتْ، الطَّريقُ من الأسكلةِ إلى غربِ المدينةِ يمرُّ بطفولاتٍ وجسورْ، يعبرُ السكّك الحديديةْ والنَّهرْ، درَّاجاتٌ مزركشةٌ بألوانٍ خضراءَ تجوسُ الدروبْ، ليمونُ البيوتِ يطفئُ الغُرُباتَ في الدَّمْ، شجرُ الحنَّاءِ المرشوشِ بالتَّوقِ في العَصَارِيْ، العنبُ الرَّامِي في حيشانِ البيوتْ، الأسرَّةُ في المسطباتِ تلوِّنُ الحياةَ بالنَّاسْ، رائحةُ البساتينِ في القلبْ، طعمُ المطرِ في الشِّفَاهْ، المنحنياتُ في خَاصرةِ المدينةْ، الكلامُ الذي أزهرَ في المشاويرْ، ما نسيتهُ قوافلُ الحَضَارِمةِ صارَ قناديلاً وشَذَىً، الأغنياتُ التي بلًّلُها الحنينْ، أمطارُ أغسطسَ تجلو حيشانَاً قمريَّةْ، البرازيليا التي تغسلينَ تحت ظلالها فساتيناً مدرسيةً زرقاءْ، الشاي الذي تحملينهُ هكذا بلا مقدِّماتْ،
أنتِ الخضراءُ التي تطفِّفُ القَسوةْ، ولم تكوني سوى طائرٍ سبتمبريٍّ يحجلُ بين فِخَاخِ الوقتِ والمحطَّاتْ،
وكنتِ شجراً في إفتراقِ الدروبْ.
.
.
أمسياتٌ مسرنمةٌ بتراتيلِ اللياليَّاتْ، أقمارُ المدينةِ اليانعةْ على وسائد نَاعسَةْ، غزالُ البجا الشَّاردِ في الوِهادْ، الكُشْككُ القديمِ في المنعطفْ، السيسبانُ على مشارفِ البيوتْ، البابُ الأسودُ في الأخيرْ، الأسرَّةُ تحتَ الظلالْ، صباحُ الخيرِ في شتلاتِ الفناءْ،
البرنداتُ التي تعزفُ صوتكْ، الشبابيكُ التي تضحكينَ عَبرَهَا، ما كنتِ تقولينَه هناك يرنُّ كأجراسٍ بعيدةْ، وكنتِ ملوَّنةً بالصَّمتِ في المغاربْ، وكنتِ الأناشيدَ والهديلْ،
ثمَّ السَّنواتُ والأرقْ، الطواحِينِ في العُمرْ، جباةُ الحياةْ، الرأسمالُ والحكوماتْ، لكنَّ ما كنتِ تقولينهُ يومضُ هاهناكْ،
لكنِّي تذكَّرتُ الرتاينَ وقتها، تذكرتُ الأملُ الذي تشتلينهُ في طينةِ الحياةْ، وكنتُ مُحاطاً بالمعازفِ كلها، فكيف الحالُ إذنْ..؟ كيفَ جهاتكِ الشاردةْ..؟ كيفَ البيوتُ والشجرْ..؟ الناسُ في الصباحاتْ ..؟ كيفَ الحافلاتُ والجُسُورْ؟
تَستعَصِي الحَيَاةُ إذنْ…
..
..
انس مصطفي