ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﻲ
ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻚ..
ﺿﻮﺀﺍً ﻳﺒﺸﺮ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻘﻤـــﺮ ..
ﻭﺍﻧﺎ ﺍُبـﺸﺮ ﻧﺒﻮﺀﺓ ﺷﻮﻗﻲ ..
ﺑﺎﻟﺨﺰﻻﻥ.
ﻻ ..لا..
ﻟﻦ ﺗﻀﺊ ﻣﺒﺪﺩﺍً ..ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻼﻡ ...
ﻭﻟﻦ ﺗﺄﺗﻲ ﻫﻲ ﻣﺒﺘﻌﺪﺓ ..
ﻻ ﺧﻴﺎﻝ ..
ﻭﻻ..
ﻭﻻ أﺣﻼﻡ ...
ﻣﺪﻟﻠﺔ ..ﻭﻣُﺮﻫﻘﺔ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ...
ﻳﺎﻗﺎﺗﻠﺘﻲ ﺳﻼﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﻡ
#هاشم_صالح
ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻚ..
ﺿﻮﺀﺍً ﻳﺒﺸﺮ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻘﻤـــﺮ ..
ﻭﺍﻧﺎ ﺍُبـﺸﺮ ﻧﺒﻮﺀﺓ ﺷﻮﻗﻲ ..
ﺑﺎﻟﺨﺰﻻﻥ.
ﻻ ..لا..
ﻟﻦ ﺗﻀﺊ ﻣﺒﺪﺩﺍً ..ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻼﻡ ...
ﻭﻟﻦ ﺗﺄﺗﻲ ﻫﻲ ﻣﺒﺘﻌﺪﺓ ..
ﻻ ﺧﻴﺎﻝ ..
ﻭﻻ..
ﻭﻻ أﺣﻼﻡ ...
ﻣﺪﻟﻠﺔ ..ﻭﻣُﺮﻫﻘﺔ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ...
ﻳﺎﻗﺎﺗﻠﺘﻲ ﺳﻼﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﻡ
#هاشم_صالح
حسبي عقاباً أنني لن أراك بعد اليوم أبداً. وداعاً ! لا تمدي إليّ يدك. لقد آلمتني إيلاماً فيه من الوعي و العمد ما يجعلني لا أستطيع أن أغفر لك في هذه اللحظة. سوف أغفر لك في المستقبل، اما الآن فلا داعي للمصافحة.
#الإخوة_كارامازوف
#الإخوة_كارامازوف
☝️☝️جلجامش
هباءٌ كاملُ التكوينِ …
يكسرُني الغيابُ كجرَّةِ الماءِ الصغيرة .
نام أَنكيدو ولم ينهض . جناحي نام
مُلْتَفّاً بحَفْنَةِ ريشِهِ الطينيِّ . آلهتي
جمادُ الريح في أَرض الخيال . ذِراعِيَ
اليُمْنى عصا خشبيَّةٌ . والقَلْبُ مهجورٌ
كبئرٍ جفَّ فيها الماءُ ، فاتَّسَعَ الصدى
الوحشيُّ : أنكيدو ! خيالي لم يَعُدْ
يكفي لأُكملَ رحلتي . لا بُدَّ لي من
قُوَّةٍ ليكون حُلْمي واقعيّاً . هاتِ
أَسْلِحتي أُلَمِّعْها بمِلح الدمعِ . هاتِ
الدمعَ ، أنكيدو ، ليبكي المَيْتُ فينا
الحيَّ . ما أنا ؟ مَنْ ينامُ الآن
أنكيدو ؟ أَنا أَم أَنت ؟ آلهتي
كقبض الريحِ . فانهَضْ بي بكامل
طيشك البشريِّ ، واحلُمْ بالمساواةِ
القليلةِ بين آلهة السماء وبيننا . نحن
الذين نُعَمِّرُ الأرضَ الجميلةَ بين
دجلةَ والفراتِ ونحفَظُ الأسماءَ . كيف
مَلَلْتَني ، يا صاحبي ، وخَذَلْتَني ، ما نفْعُ حكمتنا بدون
فُتُوّةٍ … ما نفعُ حكمتنا ؟ على باب المتاهِ خذلتني ،
يا صاحبي ، فقتلتَني ، وعليَّ وحدي
أَن أرى ، وحدي ، مصائرنا . ووحدي
أَحملُ الدنيا على كتفيَّ ثوراً هائجاً .
وحدي أَفتِّشُ شاردَ الخطوات عن
أَبديتي . لا بُدَّ لي من حَلِّ هذا
اللُغْزِ ، أنكيدو ، سأحملُ عنكَ
عُمْرَكَ ما استطعتُ وما استطاعت
قُوَّتي وإرادتي أَن تحملاكَ . فمن
أَنا وحدي ؟ هَبَاءٌ كاملُ التكوينِ
من حولي . ولكني سأُسْنِدُ ظلَّّك
العاري على شجر النخيل . فأين ظلُّكَ ؟
أَين ظلُّك بعدما انكسرَتْ جُذُوعُك؟
قمَّةُ
الإنسان
هاويةٌ …
ظلمتُكَ حينما قاومتُ فيكَ الوَحْشَ ،
بامرأةٍ سَقَتْكَ حليبَها ، فأنِسْتَ …
واستسلمتَ للبشريِّ . أَنكيدو ، ترفَّقْ
بي وعُدْ من حيث مُتَّ ، لعلَّنا
نجدُ الجوابَ ، فمن أَنا وحدي ؟
حياةُ الفرد ناقصةٌ ، وينقُصُني
السؤالُ ، فمن سأسألُ عن عبور
النهر ؟ فانهَضْ يا شقيقَ الملح
واحملني . وأَنتَ تنامُ هل تدري
بأنك نائمٌ ؟ فانهض .. كفى نوما ً!
تحرَّكْ قبل أَن يتكاثَرَ الحكماءُ حولي
كالثعالب : [ كُلُّ شيء باطلٌ ، فاغنَمْ
حياتَكَ مثلما هِيَ برهةً حُبْلَى بسائلها ،
دَمِ العُشْب المُقَطَّرِ . عِشْ ليومك لا
لحلمك . كلُّ شيء زائلٌ . فاحذَرْ
غداً وعشِ الحياةَ الآن في امرأةٍ
تحبُّكَ . عِشْ لجسمِكَ لا لِوَهْمِكَ .
#الجدارية
هباءٌ كاملُ التكوينِ …
يكسرُني الغيابُ كجرَّةِ الماءِ الصغيرة .
نام أَنكيدو ولم ينهض . جناحي نام
مُلْتَفّاً بحَفْنَةِ ريشِهِ الطينيِّ . آلهتي
جمادُ الريح في أَرض الخيال . ذِراعِيَ
اليُمْنى عصا خشبيَّةٌ . والقَلْبُ مهجورٌ
كبئرٍ جفَّ فيها الماءُ ، فاتَّسَعَ الصدى
الوحشيُّ : أنكيدو ! خيالي لم يَعُدْ
يكفي لأُكملَ رحلتي . لا بُدَّ لي من
قُوَّةٍ ليكون حُلْمي واقعيّاً . هاتِ
أَسْلِحتي أُلَمِّعْها بمِلح الدمعِ . هاتِ
الدمعَ ، أنكيدو ، ليبكي المَيْتُ فينا
الحيَّ . ما أنا ؟ مَنْ ينامُ الآن
أنكيدو ؟ أَنا أَم أَنت ؟ آلهتي
كقبض الريحِ . فانهَضْ بي بكامل
طيشك البشريِّ ، واحلُمْ بالمساواةِ
القليلةِ بين آلهة السماء وبيننا . نحن
الذين نُعَمِّرُ الأرضَ الجميلةَ بين
دجلةَ والفراتِ ونحفَظُ الأسماءَ . كيف
مَلَلْتَني ، يا صاحبي ، وخَذَلْتَني ، ما نفْعُ حكمتنا بدون
فُتُوّةٍ … ما نفعُ حكمتنا ؟ على باب المتاهِ خذلتني ،
يا صاحبي ، فقتلتَني ، وعليَّ وحدي
أَن أرى ، وحدي ، مصائرنا . ووحدي
أَحملُ الدنيا على كتفيَّ ثوراً هائجاً .
وحدي أَفتِّشُ شاردَ الخطوات عن
أَبديتي . لا بُدَّ لي من حَلِّ هذا
اللُغْزِ ، أنكيدو ، سأحملُ عنكَ
عُمْرَكَ ما استطعتُ وما استطاعت
قُوَّتي وإرادتي أَن تحملاكَ . فمن
أَنا وحدي ؟ هَبَاءٌ كاملُ التكوينِ
من حولي . ولكني سأُسْنِدُ ظلَّّك
العاري على شجر النخيل . فأين ظلُّكَ ؟
أَين ظلُّك بعدما انكسرَتْ جُذُوعُك؟
قمَّةُ
الإنسان
هاويةٌ …
ظلمتُكَ حينما قاومتُ فيكَ الوَحْشَ ،
بامرأةٍ سَقَتْكَ حليبَها ، فأنِسْتَ …
واستسلمتَ للبشريِّ . أَنكيدو ، ترفَّقْ
بي وعُدْ من حيث مُتَّ ، لعلَّنا
نجدُ الجوابَ ، فمن أَنا وحدي ؟
حياةُ الفرد ناقصةٌ ، وينقُصُني
السؤالُ ، فمن سأسألُ عن عبور
النهر ؟ فانهَضْ يا شقيقَ الملح
واحملني . وأَنتَ تنامُ هل تدري
بأنك نائمٌ ؟ فانهض .. كفى نوما ً!
تحرَّكْ قبل أَن يتكاثَرَ الحكماءُ حولي
كالثعالب : [ كُلُّ شيء باطلٌ ، فاغنَمْ
حياتَكَ مثلما هِيَ برهةً حُبْلَى بسائلها ،
دَمِ العُشْب المُقَطَّرِ . عِشْ ليومك لا
لحلمك . كلُّ شيء زائلٌ . فاحذَرْ
غداً وعشِ الحياةَ الآن في امرأةٍ
تحبُّكَ . عِشْ لجسمِكَ لا لِوَهْمِكَ .
#الجدارية
معرض الجثث
حسن بلاسم
قالت عنه صحيفة الغارديان: "ربما يكون أفضل كتّاب الخيال العربي الباقين على قيد الحياة". حسن بلاسم الكاتب والسينمائي العراقي المقيم في فنلندا منذ 1998 يعود ولكن بكتاب القصص الصادمة والمروعة (معرض الجثث) الصادر حديثاً عن منشورات المتوسط. هذا الكتاب الذي يضم جل ما كتبه بلاسم وينشر كاملًا لأول مرة، يمكن القول إن فيه قصصًا تصلح مشروعات روائية مستقلة بذاتها، من شدة التكثيف والخصوبة الابتكارية لدى هذا الكاتب العراقي الذي يعد اليوم، ظاهرة أدبية عربية في عموم أوروبا وأمريكا، بعد أن ترجمت أهم الدور العالمية كتبه من دار بنغوين النيويوركية الشهيرة إلى دار بونش السويدية الكبيرة، إلى الحد الذي دفع الصحافة السويدية للتنبؤ بأن حسن بلاسم سيفوز بعد عشرة سنوات بجائزة نوبل. لكن لماذا كل هذا الاحتفاء الغربي بكتابات حسن بلاسم القليلة نسبيا بالمقارنة مع كتاب آخرين. قراءة واحدة لقصة مثل: (مجنون ساحة الحرية) وسيعرف لماذا استطاع بلاسم، أن يتفوق في هذا الفن الأدبي ويقدم للقاريء في كل مكان، كتابة عربية مغايرة، عن كل ما كتب سابقا في مجال الأدب القصصي وهو يجنح نحو توليد مزيج فني يخلط الواقع الدموي بالسوريالية والسخرية السوداء، منتجًا نوعا سنشك أنه ينتمي لما نعرف على الأقل من أنواع ذلك الأدب السردي العربي المعتاد. وهو يقوم بردم الهوة بين اللغة (الكتابة) وبين الواقع البشع، وكأنه يكتب بمنظار يظهر الحقيقة الإنسانية عارية، مجردة من كل لغة مواربة، حنينة، رومانسية، وفق عدنان مبارك. فبلاسم لا يصور عبثية الموت العراقي قبل وبعد الاحتلال فقط وإنما، يلج داخل الجحيم المستعر ويعيد خلقه بالاستناد على ركيزتين أساسيتين: التخييل الحر والإقناع الفني؛ الذي أقنع أكبر مؤسسات الأدب في أوربا وأمريكا بالاعتراف بمنجزه، ترجمةً وجوائز كان من أهمها فوزه بجائزة الإندبندنت كأول عربي يفوز بهذه الجائزة الأدبية المرموقة في إنجلترا عام 2014.
مع قراءة حسن بلاسم، كل الحواس تجدها مستنفرة، من شم رائحة أدخنة التفجيرات والدم إلى العمى في عتمة قصة (شاحنة برلين)، التي تروي حكاية تهريب لاجئين عراقيين من اسطنبول إلى أوربا مطلع العام 2000 ليعلقوا في شاحنة (ثلاجة تصدير فواكه) يتركهم فيها المهرب التركي لأيام ويمضي، ليحدث ما لا تحتمله المخيلة الإنسانية من بشاعة!. في قصص حسن بلاسم إذًا، تصفية حساب مع الواقع المبهرج بما يكفي من الزيف والخداع، ليغطي على جرائم الإنسان المعاصر. من هنا يفضح بلاسم العالم القائم، قائلا: " فالعالم بالنسبة لي هش جدًا ومخيف ولا إنساني وهو لا يحتاج إلى رجة صغيرة ليخرج فظاعاته وأنيابه البدائية". الأنياب التي بلا ريب أن حسن بلاسم اقتلعها وكتب بها السيرة الوحشية لزمن يتهاوى كل يوم ولا من مصغٍ لكل نداءات الاستغاثة. المفارقة أن حسن بلاسم لم يحظ بعد بالاحتفاء اللازم في العالم العربي. هل لأنه بعيد في أوروبا عن الأوساط الثقافية العربية أو لأنه كاتب قصة وليس رواية. لا نعرف بالضبط، ولكن من المؤكد أن قصص حسن بلاسم قادرة على خطف بريق الرواية من أول قراءة. ما هو جدير بالالتفات، أيضًا، تجربة حسن بلاسم السينمائية والتي يبدو أن لها أثرًا هاماً في كتاباته القصصية، فبلاسم صانع أفلام در السينما في بغداد وأخرج وكتب سيناريوهات عديدة، كان أولها فيلم كاردينيا (سيناريو واخراج) عام 1996 وحائز على جائزة افضل عمل متكامل في مهرجان اكاديمية الفنون للفيلم الوثائقي الثاني وجائزة افضل اخراج في مهرجان دائرة السينما والمسرح. وفيلم (جرح الكاميرا) الذي صوره في السليمانية عام 2000 والعديد من الأفلام الذي قام بكتابتها والعمل فيها. والتي تمثل رافدا تكنيكيا هاما في توليفة الكتابة عند بلاسم، إلى جانب التجربة الحياتية لهذا العراقي الذي اضطر الهجرة مبكراً إلى أوروبا، لكن أوجاع مدينته ما زالت عالقة فيه، فهو يكتب عن بغداد ما بعد الاحتلال وكأنه يعيش يومياتها الملتهبة مع المخففات والانتحاريين والقتلة ومصائر الأبرياء، ولكن بعد التخلص من عقدة الحنين والنظرة الحالمة للماضي عند الكتابة وهو ما قد يكون أحد أسرار شخصية قصص بلاسم المحتدمة مع الواقع العراقي إلى أبعد حدود المخيلة.
#امة_تقرأ
حسن بلاسم
قالت عنه صحيفة الغارديان: "ربما يكون أفضل كتّاب الخيال العربي الباقين على قيد الحياة". حسن بلاسم الكاتب والسينمائي العراقي المقيم في فنلندا منذ 1998 يعود ولكن بكتاب القصص الصادمة والمروعة (معرض الجثث) الصادر حديثاً عن منشورات المتوسط. هذا الكتاب الذي يضم جل ما كتبه بلاسم وينشر كاملًا لأول مرة، يمكن القول إن فيه قصصًا تصلح مشروعات روائية مستقلة بذاتها، من شدة التكثيف والخصوبة الابتكارية لدى هذا الكاتب العراقي الذي يعد اليوم، ظاهرة أدبية عربية في عموم أوروبا وأمريكا، بعد أن ترجمت أهم الدور العالمية كتبه من دار بنغوين النيويوركية الشهيرة إلى دار بونش السويدية الكبيرة، إلى الحد الذي دفع الصحافة السويدية للتنبؤ بأن حسن بلاسم سيفوز بعد عشرة سنوات بجائزة نوبل. لكن لماذا كل هذا الاحتفاء الغربي بكتابات حسن بلاسم القليلة نسبيا بالمقارنة مع كتاب آخرين. قراءة واحدة لقصة مثل: (مجنون ساحة الحرية) وسيعرف لماذا استطاع بلاسم، أن يتفوق في هذا الفن الأدبي ويقدم للقاريء في كل مكان، كتابة عربية مغايرة، عن كل ما كتب سابقا في مجال الأدب القصصي وهو يجنح نحو توليد مزيج فني يخلط الواقع الدموي بالسوريالية والسخرية السوداء، منتجًا نوعا سنشك أنه ينتمي لما نعرف على الأقل من أنواع ذلك الأدب السردي العربي المعتاد. وهو يقوم بردم الهوة بين اللغة (الكتابة) وبين الواقع البشع، وكأنه يكتب بمنظار يظهر الحقيقة الإنسانية عارية، مجردة من كل لغة مواربة، حنينة، رومانسية، وفق عدنان مبارك. فبلاسم لا يصور عبثية الموت العراقي قبل وبعد الاحتلال فقط وإنما، يلج داخل الجحيم المستعر ويعيد خلقه بالاستناد على ركيزتين أساسيتين: التخييل الحر والإقناع الفني؛ الذي أقنع أكبر مؤسسات الأدب في أوربا وأمريكا بالاعتراف بمنجزه، ترجمةً وجوائز كان من أهمها فوزه بجائزة الإندبندنت كأول عربي يفوز بهذه الجائزة الأدبية المرموقة في إنجلترا عام 2014.
مع قراءة حسن بلاسم، كل الحواس تجدها مستنفرة، من شم رائحة أدخنة التفجيرات والدم إلى العمى في عتمة قصة (شاحنة برلين)، التي تروي حكاية تهريب لاجئين عراقيين من اسطنبول إلى أوربا مطلع العام 2000 ليعلقوا في شاحنة (ثلاجة تصدير فواكه) يتركهم فيها المهرب التركي لأيام ويمضي، ليحدث ما لا تحتمله المخيلة الإنسانية من بشاعة!. في قصص حسن بلاسم إذًا، تصفية حساب مع الواقع المبهرج بما يكفي من الزيف والخداع، ليغطي على جرائم الإنسان المعاصر. من هنا يفضح بلاسم العالم القائم، قائلا: " فالعالم بالنسبة لي هش جدًا ومخيف ولا إنساني وهو لا يحتاج إلى رجة صغيرة ليخرج فظاعاته وأنيابه البدائية". الأنياب التي بلا ريب أن حسن بلاسم اقتلعها وكتب بها السيرة الوحشية لزمن يتهاوى كل يوم ولا من مصغٍ لكل نداءات الاستغاثة. المفارقة أن حسن بلاسم لم يحظ بعد بالاحتفاء اللازم في العالم العربي. هل لأنه بعيد في أوروبا عن الأوساط الثقافية العربية أو لأنه كاتب قصة وليس رواية. لا نعرف بالضبط، ولكن من المؤكد أن قصص حسن بلاسم قادرة على خطف بريق الرواية من أول قراءة. ما هو جدير بالالتفات، أيضًا، تجربة حسن بلاسم السينمائية والتي يبدو أن لها أثرًا هاماً في كتاباته القصصية، فبلاسم صانع أفلام در السينما في بغداد وأخرج وكتب سيناريوهات عديدة، كان أولها فيلم كاردينيا (سيناريو واخراج) عام 1996 وحائز على جائزة افضل عمل متكامل في مهرجان اكاديمية الفنون للفيلم الوثائقي الثاني وجائزة افضل اخراج في مهرجان دائرة السينما والمسرح. وفيلم (جرح الكاميرا) الذي صوره في السليمانية عام 2000 والعديد من الأفلام الذي قام بكتابتها والعمل فيها. والتي تمثل رافدا تكنيكيا هاما في توليفة الكتابة عند بلاسم، إلى جانب التجربة الحياتية لهذا العراقي الذي اضطر الهجرة مبكراً إلى أوروبا، لكن أوجاع مدينته ما زالت عالقة فيه، فهو يكتب عن بغداد ما بعد الاحتلال وكأنه يعيش يومياتها الملتهبة مع المخففات والانتحاريين والقتلة ومصائر الأبرياء، ولكن بعد التخلص من عقدة الحنين والنظرة الحالمة للماضي عند الكتابة وهو ما قد يكون أحد أسرار شخصية قصص بلاسم المحتدمة مع الواقع العراقي إلى أبعد حدود المخيلة.
#امة_تقرأ
حوَلٌ...
أمراكب، رياح وأشرعة؟
موسيقى في الروح الجرداء؟
نساء بخصور حارّة، وأثداء مالحة؟
الناسُ يموتون، بل يموتون بطرق متشابهة،
والخوف يعتمل في قلوبهم الكسيرة،
تماماً، كما تخمدُ ضرطةٌ داخلَ كرشٍ،
ضرطة كريهة الرائحة، متعفّنة، واهنة.
الشاعر؟! شاعر؟
أعدَسٌ ذابلٌ يتاخمُ المشاهدَ القصيّة؟
مزمارُ قِربةٍ من أغنياتٍ وأنخابِ الشُعْثِ؟
لا تحتسِ خلاصةَ ذهني الرّثِّ عندما يقولون لك
إن بيوض الطيور ستفقس في آثار أقدامي.
هناك لن تنبت شجرتان من فردتيّ حذائي.
لستُ أمتلك جناحين أو روحاً،
وفي نيّتي أن أعيش متبلِّدَ الحسِّ،
ومتبلِّداً أموتُ،
دون لافتة مكتوبة،
مطبَقَ البؤس وقد تأكّلتني ديدانُ الشك والدونية.
عمايَ المقدس ذلك الذي يُعِيْنُني على حوَلِك الغريب!
عيناي المتصالبتان تتبيّنان الحوَلَ!
تصدّعتْ عيناي
لمرأى طيور الورق،
التي أطلقتَها في السماء الصافية، بلا كلمات.
ضلّلتَني وسُقتَني إلى الظنّ أن الأنهارَ أذرعٌ للعناق،
وأنا سلّمتُ بأن السهولَ ملاءاتُ بِشْرٍ ورقيةٌ،
أنت خلّلْتَ الجبال للخصيانِ عبيدِ المخيّلة،
استخلصتَ اللونَ من البحار وأنعمتَ عليَّ بها
في اليوم العالميّ للتبرّع بالبحر،
ومِنَ الحَبيبات، اللواتي كسوتَهن بكلمات من أوراق الأشجار،
يأتي ذلك الخريفُ في الربيع!
اقتلعْ هاتين العينين!
انتزعهما من جوفيهما كأنهما قديسان مزيّفان!
لن تكون حياتك أفضل مع الحوَل،
لكنك ستتحرر من رسوخك بالأرض في رحلة الحياة.
حتى أني سأدّخِرُ توبةَ قوسيّ قزح
للدربِ الرثيثِ حيث لن أكون دليلَك،
سأهيمُ في السماء:
دعْ لخصومي من الجهة المقابلة
أن يكون لهم جسرٌ يصلوني عبره،
أحتاجه لكي أعتذرَ عن حَوَلي
وعن عدم اصطحابهم كرفقةٍ لي في السماء.
***
أمراكب، رياح وأشرعة؟
موسيقى في الروح الجرداء؟
نساء بخصور حارّة، وأثداء مالحة؟
الناسُ يموتون، بل يموتون بطرق متشابهة،
والخوف يعتمل في قلوبهم الكسيرة،
تماماً، كما تخمدُ ضرطةٌ داخلَ كرشٍ،
ضرطة كريهة الرائحة، متعفّنة، واهنة.
الشاعر؟! شاعر؟
أعدَسٌ ذابلٌ يتاخمُ المشاهدَ القصيّة؟
مزمارُ قِربةٍ من أغنياتٍ وأنخابِ الشُعْثِ؟
لا تحتسِ خلاصةَ ذهني الرّثِّ عندما يقولون لك
إن بيوض الطيور ستفقس في آثار أقدامي.
هناك لن تنبت شجرتان من فردتيّ حذائي.
لستُ أمتلك جناحين أو روحاً،
وفي نيّتي أن أعيش متبلِّدَ الحسِّ،
ومتبلِّداً أموتُ،
دون لافتة مكتوبة،
مطبَقَ البؤس وقد تأكّلتني ديدانُ الشك والدونية.
عمايَ المقدس ذلك الذي يُعِيْنُني على حوَلِك الغريب!
عيناي المتصالبتان تتبيّنان الحوَلَ!
تصدّعتْ عيناي
لمرأى طيور الورق،
التي أطلقتَها في السماء الصافية، بلا كلمات.
ضلّلتَني وسُقتَني إلى الظنّ أن الأنهارَ أذرعٌ للعناق،
وأنا سلّمتُ بأن السهولَ ملاءاتُ بِشْرٍ ورقيةٌ،
أنت خلّلْتَ الجبال للخصيانِ عبيدِ المخيّلة،
استخلصتَ اللونَ من البحار وأنعمتَ عليَّ بها
في اليوم العالميّ للتبرّع بالبحر،
ومِنَ الحَبيبات، اللواتي كسوتَهن بكلمات من أوراق الأشجار،
يأتي ذلك الخريفُ في الربيع!
اقتلعْ هاتين العينين!
انتزعهما من جوفيهما كأنهما قديسان مزيّفان!
لن تكون حياتك أفضل مع الحوَل،
لكنك ستتحرر من رسوخك بالأرض في رحلة الحياة.
حتى أني سأدّخِرُ توبةَ قوسيّ قزح
للدربِ الرثيثِ حيث لن أكون دليلَك،
سأهيمُ في السماء:
دعْ لخصومي من الجهة المقابلة
أن يكون لهم جسرٌ يصلوني عبره،
أحتاجه لكي أعتذرَ عن حَوَلي
وعن عدم اصطحابهم كرفقةٍ لي في السماء.
***
مدخل :
كما يتسرّب الضوء شفيفاً
صوب سطح البحر
وهو محمّل’’ بروائحِ القمر
النبيِّ خلاصة السحر
غناء النشوةِ الكبرى.
وهفهفة العناصر في تراكيب الضياء
تتصاعدُ الأرواحُ في الأمواجِ
وهي ترتّلُ الغصِّة شيئاً من
خواص الماء
خيطاً من دُخان الرغو
في همسِ المزاميرِ
وَوَشوشة الغناء على شفاه الحورِ .....
الصادق الرضـي
كما يتسرّب الضوء شفيفاً
صوب سطح البحر
وهو محمّل’’ بروائحِ القمر
النبيِّ خلاصة السحر
غناء النشوةِ الكبرى.
وهفهفة العناصر في تراكيب الضياء
تتصاعدُ الأرواحُ في الأمواجِ
وهي ترتّلُ الغصِّة شيئاً من
خواص الماء
خيطاً من دُخان الرغو
في همسِ المزاميرِ
وَوَشوشة الغناء على شفاه الحورِ .....
الصادق الرضـي