قل : " شكرا " لكل هؤلاء الذين ، بعد أن غادروكَ ، استعدتَ عافيتكَ ، وصرتَ وحيدا ..
كل هؤلاء الأصدقاء الذين طاروا في نسيانهم الخاص .
كل تلك المدن التي تعتعك النفيُ على أرصفتها الموحلة.
كل تلك القرى التي تعرفُ مهربيها ، وألوان ثياب صباياها .
كل تلك الحدود التي اجتزتها ، كعاصفةٍ تركضُ خلف أقدامها .
كل هذه الوحدة ، التي تجعل منكَ بلادا شاسعة ، مشحونة أبدا بالغرباء ..
قل : " شكرا ! "
شكرا أيها المنفى ، لقد رأيتُ أن لا أقفالَ ولا مفاتيح هناك : كل الأرض منفى .
شكرا أيها الحزن : لقد قلّمتَ الشجرة ، ليكون طيران العصافير ، من حولها ، أنيقا
شكرا أيها الإفلاس : لقد آخيتني مع الذهب .
شكرا أيها الجلاد : لقد أعفيتني من الراحة مع القطيع .
شكرا أيها الناي : لقد علمتني أن أعزفَ الشِعر من خلال الثقوب التي حفرها الخذلانُ في قصب حياتي ..
قل : "مرحبا " للجروح التي وهبتكَ هذا الوهج المبارك .
قل للخيبةِ أن تقيمَ معكَ في نفس البيت ، مادمتَ قد عرفتَ ، من خلالها ، الطريق إلى شجرة الاستنارة .
قل للعميان : إن الظلام ليس الليل ، بل هو القلب .
لـ عبد العظيم فنجان | #وجع
كل هؤلاء الأصدقاء الذين طاروا في نسيانهم الخاص .
كل تلك المدن التي تعتعك النفيُ على أرصفتها الموحلة.
كل تلك القرى التي تعرفُ مهربيها ، وألوان ثياب صباياها .
كل تلك الحدود التي اجتزتها ، كعاصفةٍ تركضُ خلف أقدامها .
كل هذه الوحدة ، التي تجعل منكَ بلادا شاسعة ، مشحونة أبدا بالغرباء ..
قل : " شكرا ! "
شكرا أيها المنفى ، لقد رأيتُ أن لا أقفالَ ولا مفاتيح هناك : كل الأرض منفى .
شكرا أيها الحزن : لقد قلّمتَ الشجرة ، ليكون طيران العصافير ، من حولها ، أنيقا
شكرا أيها الإفلاس : لقد آخيتني مع الذهب .
شكرا أيها الجلاد : لقد أعفيتني من الراحة مع القطيع .
شكرا أيها الناي : لقد علمتني أن أعزفَ الشِعر من خلال الثقوب التي حفرها الخذلانُ في قصب حياتي ..
قل : "مرحبا " للجروح التي وهبتكَ هذا الوهج المبارك .
قل للخيبةِ أن تقيمَ معكَ في نفس البيت ، مادمتَ قد عرفتَ ، من خلالها ، الطريق إلى شجرة الاستنارة .
قل للعميان : إن الظلام ليس الليل ، بل هو القلب .
لـ عبد العظيم فنجان | #وجع
sudaneseshortstorieswriters.blogspot.com/2016/04/blog-post.html?m=1
القصة الفائزة بـ جائزة الطيب صالح
م عبدالكريم ميرغني2016
لقاص
الطيب عبدالسلام
القصة الفائزة بـ جائزة الطيب صالح
م عبدالكريم ميرغني2016
لقاص
الطيب عبدالسلام
Blogspot
الطيب عبدالسلام -باتريشا-النص الفائز بجائزة الطيب صالح
:النص باتريـشا...الغزالةُ الخضراء..."الي روح معين بسيسو في العالميَن" "تجتهِدُ المُفرداتُ لِتري...أجتهِدُ انا لِا تذكر!!!" "قطراتُ الدمع...
نكتب بخط الالم..
ضد آزمنـة..
نتهم الوقت..والمسافات.. نلتهم الليل بذلگ..ونرق دماء الوطن..
قربانا لبوح..قد نروج لأعصاب انهكها التفكير.. اصاب التعكير مياه احلامها التي تتغذي منها ارواح تسكنهـا
وهذا محض قدر..
واخر محشو بتوجس من الآت..
#هاشم_صالح
ضد آزمنـة..
نتهم الوقت..والمسافات.. نلتهم الليل بذلگ..ونرق دماء الوطن..
قربانا لبوح..قد نروج لأعصاب انهكها التفكير.. اصاب التعكير مياه احلامها التي تتغذي منها ارواح تسكنهـا
وهذا محض قدر..
واخر محشو بتوجس من الآت..
#هاشم_صالح
💫
قل للحياة كشاعر متمرس
سيري ببطء كالاناث الواثقات بسحرهن
وكيدهن. لكل واحدة نداء ما خفي
هيت لك/ما اجملك
سيري ببطء يا حياة لكي اراك
بكامل النقصان حولي. كم نسيتك في
خضمك باحثا عني وعنك
وكلما ادركت سرا منك قلت بقسوة :
ما اجهلك!!
قل للغياب:نقصتني..
وانا حضرت لأكملك
محمود درويش
قل للحياة كشاعر متمرس
سيري ببطء كالاناث الواثقات بسحرهن
وكيدهن. لكل واحدة نداء ما خفي
هيت لك/ما اجملك
سيري ببطء يا حياة لكي اراك
بكامل النقصان حولي. كم نسيتك في
خضمك باحثا عني وعنك
وكلما ادركت سرا منك قلت بقسوة :
ما اجهلك!!
قل للغياب:نقصتني..
وانا حضرت لأكملك
محمود درويش
بكوا في أول الأمر , ثم ألفوا و تعودوا . إن الإنسان يعتاد كل شيء . يا له من حقير !
#دوستويفسكي
#الجريمة_والعقاب
#دوستويفسكي
#الجريمة_والعقاب
اشهر الافلام القصيرة
فيلم"ابـي يگذب"
بما ان الافلام القصيرة اضحت جزء من خارطة الثقافة والوعي العصري والترفيهي
لذا نحاول في قناة ضفة تخصيص فيلم اسبوعي..
فيلم"ابـي يگذب"
بما ان الافلام القصيرة اضحت جزء من خارطة الثقافة والوعي العصري والترفيهي
لذا نحاول في قناة ضفة تخصيص فيلم اسبوعي..
لستُ بقارئة
سارة الرحيلي
إذًا، تود أن تكون قارئًا؟ دعني أتحدث كقارئة -مجازًا وربما مزاجًا- وبإمكاني أن أُسدي إليك بعض النصائح التي يجب عليك اتباعها. ستحتاج في البَدء إلى ابتياعِ كمٍ كبيرٍ من الشموع، وأقراصٍ مدمجة لموسيقى موزارت وبيتهوڤن، أم كلثوم وعبدالحليم؟ ربما، المهم ألّا تستمع لشخصٍ لم يَمُت بعد. اذهب إلى المكتبة، لا تخش المجلدات الضخمة، لن تكون بحاجةٍ لقراءتها، ابحث عن الكتب القصيرة الصغيرة، تلك التي يُمكنك إنهاؤها بسرعة؛ لتتمكن من مراكمة قائمة قراءاتك الرفيعة في القودريدز، ابحث عن العناوين الصعبة، عن الكلمات التي لا تُفهم؛ لأن ذلك سيجعلك تبدو جيدًا عندما يسألك أحد أصدقائك عن اسم آخر كتابٍ قرأته. الآن عُد إلى المنزل، لا تبتدئ القراءة، انتظر غروب الشمس، أعِدّ لنفسك كوبًا من القهوة، داكنة لا حليب فيها، إذ أن أي قهوةٍ تجيء مخالفة لذلك، تعد غير لائقة بقارئ، أشعِل شموعك، وابتدئ القراءة، دوِّن كل الجمل القابلة للاقتباس والالتباس، لتتمكن من الاستعانة بها في حواراتك اليومية، وكلما سُئلت عن شَيْءٍ تجهله، تصفّح الويكپيديا، المعلومة القصيرة و إن كانت خاطئة خَيْرٌ و أحفظُ لماء الوجه من الإقرار بجهلك، والأهم من ذلك كله، آمِن إِيمَانًا مطلقًا بأن الكتب، المصدر الوحيد للمعلومة، والقابل للقراءة.
انتظر لحظة، هل كانت النصيحة الأخيرة صحيحة؟ أَوفعلُ القراءة ضيقٌ حدّ أن يُحصر ما بين دفّات الكتب؟ ماذا عن أفعال القراءة اليومية التي نقوم بها دون وجودالكتب؟ أوَلا نقرأ نحن تصرفات مَن حولنا؟ أوَلا نحللها و نؤولها؟ هل نحن بحاجةٍ حقًّا لأن نكون مبصرين لنقرأ؟ إن رائحة عطر والدة، تحفظه عن ظهر قلبٍ: قراءة، لثغة طفلٍ تتفتح على لسانه براعم الكلمات الأولى: قراءة، عبير وردة تتأمل الشمسَ، قراءة. والعالم صفحةٌ مكتوبةٌ بلغة برايل، وكل ما تلمسه فيها بيديك من الموجودات قراءة. النظر قراءة، السمع قراءة، الشمّ قراءة، اللمس قراءة، الإحساس قراءة، وأي حصرٍ لها على حاسةٍ واحدة يضيّق بحر المعاني التي كان بالإمكان أن نقرأها.
القراءة المفتوحة، حوار مع العالم والاشياء والآخرين. والكتب أيضًا، حوار. اسم الكاتب المنقوش على غلاف الكتاب يحاورنا على امتداد الصفحات، يفيض علينا بأفكاره ومعتقداته، تماماً كما الحوارات العادية، ولكن الفارق الوحيد هو أننا نملك في الحوارات العادية حق أن نُجيب، أن نملك رد فعلٍ ما، في حين أن الكتب تطالبنا بأن نُنصت، دون أن نُجيب. و الحال كذلك فإن نتيجة الحوارات العادية تتمثل في اختلاط الأفكار وتزاوجها، بينما حوار الكتب وحالة انعدام رد الفعل التي تُحتِّم علينا الاستسلام أمام غريبٍ، شاءت الاقدار أن يكون كاتبًا، ونكون قُرّاءً، فأيّ نتيجة يمكن أن تُجنى منها؟
أو ربما.. ربما نحن نملك حق أن يكون لنا رد الفعل الخاص بِنَا، قد يكون الحوار تامًّا، لكن في رؤوسنا فقط. قد يكون الأمر أعقد مما نظن، لكل سطرٍ رد الفعل الخاص به في أذهاننا، لكل جملةٍ إجابة، ولكننا لا ننطق بها، وإنما تتراكم في رؤوسنا، إجابة فوق إجابة، تنتظر فرصةً سانحةً لتظهر، قد تظهر عبر تصرفٍ ما، عبر حوارٍ أو نصٍ أو حتى إيمانٍ ومُعتقد. تجيء لتقول بأنها هُنَا، بأن للقراءة نتيجةً متحققة، لا يمكن حصرها في شيءٍمُحدد، وإنما هي الشخص بأكمله. إذ كلّما قرأنا، تغيرنا.
وإذ قديمًا، سطّر حكيم يوناني، لن أذكر اسمه، حتى لا أقع في فخ التباهي باقتباس ما، حكمته التي تقول: أنت لا تستحم في ماء النهر مرتين، فإنني أقول، وكاقتباس من حضرة أنَاي القارئة هذه المرة، “أنت لا تقرأ نفس الكتاب مرتين”. إذ كل قراءة، هي اكتشافٌ آخر، ولو تمت في نفس الصفحة، أو نفس السياق أو الكتاب.
على أية حال، ما بعد القراءة، هاك عنواني الصعب أقدمه لك لتدسّه في كومة العناوين التي تُظهرك على صورة ثقافية أكبر مما أنت عليها ، هاك نصي، قصيرٌ بما فيه الكفاية لتُنصت إليه دونما تثاؤب، طويلٌ بما فيه الكفاية لتقتبس منه ما يكفي لتبدو جيدًا في حوار الغد. و هذه أم كلثوم، المتوفاة قبل ما يقارب الأربعين سنة، تغني لك: “وأهي غلطة .. ومُش حتعود”.
سارة الرحيلي
إذًا، تود أن تكون قارئًا؟ دعني أتحدث كقارئة -مجازًا وربما مزاجًا- وبإمكاني أن أُسدي إليك بعض النصائح التي يجب عليك اتباعها. ستحتاج في البَدء إلى ابتياعِ كمٍ كبيرٍ من الشموع، وأقراصٍ مدمجة لموسيقى موزارت وبيتهوڤن، أم كلثوم وعبدالحليم؟ ربما، المهم ألّا تستمع لشخصٍ لم يَمُت بعد. اذهب إلى المكتبة، لا تخش المجلدات الضخمة، لن تكون بحاجةٍ لقراءتها، ابحث عن الكتب القصيرة الصغيرة، تلك التي يُمكنك إنهاؤها بسرعة؛ لتتمكن من مراكمة قائمة قراءاتك الرفيعة في القودريدز، ابحث عن العناوين الصعبة، عن الكلمات التي لا تُفهم؛ لأن ذلك سيجعلك تبدو جيدًا عندما يسألك أحد أصدقائك عن اسم آخر كتابٍ قرأته. الآن عُد إلى المنزل، لا تبتدئ القراءة، انتظر غروب الشمس، أعِدّ لنفسك كوبًا من القهوة، داكنة لا حليب فيها، إذ أن أي قهوةٍ تجيء مخالفة لذلك، تعد غير لائقة بقارئ، أشعِل شموعك، وابتدئ القراءة، دوِّن كل الجمل القابلة للاقتباس والالتباس، لتتمكن من الاستعانة بها في حواراتك اليومية، وكلما سُئلت عن شَيْءٍ تجهله، تصفّح الويكپيديا، المعلومة القصيرة و إن كانت خاطئة خَيْرٌ و أحفظُ لماء الوجه من الإقرار بجهلك، والأهم من ذلك كله، آمِن إِيمَانًا مطلقًا بأن الكتب، المصدر الوحيد للمعلومة، والقابل للقراءة.
انتظر لحظة، هل كانت النصيحة الأخيرة صحيحة؟ أَوفعلُ القراءة ضيقٌ حدّ أن يُحصر ما بين دفّات الكتب؟ ماذا عن أفعال القراءة اليومية التي نقوم بها دون وجودالكتب؟ أوَلا نقرأ نحن تصرفات مَن حولنا؟ أوَلا نحللها و نؤولها؟ هل نحن بحاجةٍ حقًّا لأن نكون مبصرين لنقرأ؟ إن رائحة عطر والدة، تحفظه عن ظهر قلبٍ: قراءة، لثغة طفلٍ تتفتح على لسانه براعم الكلمات الأولى: قراءة، عبير وردة تتأمل الشمسَ، قراءة. والعالم صفحةٌ مكتوبةٌ بلغة برايل، وكل ما تلمسه فيها بيديك من الموجودات قراءة. النظر قراءة، السمع قراءة، الشمّ قراءة، اللمس قراءة، الإحساس قراءة، وأي حصرٍ لها على حاسةٍ واحدة يضيّق بحر المعاني التي كان بالإمكان أن نقرأها.
القراءة المفتوحة، حوار مع العالم والاشياء والآخرين. والكتب أيضًا، حوار. اسم الكاتب المنقوش على غلاف الكتاب يحاورنا على امتداد الصفحات، يفيض علينا بأفكاره ومعتقداته، تماماً كما الحوارات العادية، ولكن الفارق الوحيد هو أننا نملك في الحوارات العادية حق أن نُجيب، أن نملك رد فعلٍ ما، في حين أن الكتب تطالبنا بأن نُنصت، دون أن نُجيب. و الحال كذلك فإن نتيجة الحوارات العادية تتمثل في اختلاط الأفكار وتزاوجها، بينما حوار الكتب وحالة انعدام رد الفعل التي تُحتِّم علينا الاستسلام أمام غريبٍ، شاءت الاقدار أن يكون كاتبًا، ونكون قُرّاءً، فأيّ نتيجة يمكن أن تُجنى منها؟
أو ربما.. ربما نحن نملك حق أن يكون لنا رد الفعل الخاص بِنَا، قد يكون الحوار تامًّا، لكن في رؤوسنا فقط. قد يكون الأمر أعقد مما نظن، لكل سطرٍ رد الفعل الخاص به في أذهاننا، لكل جملةٍ إجابة، ولكننا لا ننطق بها، وإنما تتراكم في رؤوسنا، إجابة فوق إجابة، تنتظر فرصةً سانحةً لتظهر، قد تظهر عبر تصرفٍ ما، عبر حوارٍ أو نصٍ أو حتى إيمانٍ ومُعتقد. تجيء لتقول بأنها هُنَا، بأن للقراءة نتيجةً متحققة، لا يمكن حصرها في شيءٍمُحدد، وإنما هي الشخص بأكمله. إذ كلّما قرأنا، تغيرنا.
وإذ قديمًا، سطّر حكيم يوناني، لن أذكر اسمه، حتى لا أقع في فخ التباهي باقتباس ما، حكمته التي تقول: أنت لا تستحم في ماء النهر مرتين، فإنني أقول، وكاقتباس من حضرة أنَاي القارئة هذه المرة، “أنت لا تقرأ نفس الكتاب مرتين”. إذ كل قراءة، هي اكتشافٌ آخر، ولو تمت في نفس الصفحة، أو نفس السياق أو الكتاب.
على أية حال، ما بعد القراءة، هاك عنواني الصعب أقدمه لك لتدسّه في كومة العناوين التي تُظهرك على صورة ثقافية أكبر مما أنت عليها ، هاك نصي، قصيرٌ بما فيه الكفاية لتُنصت إليه دونما تثاؤب، طويلٌ بما فيه الكفاية لتقتبس منه ما يكفي لتبدو جيدًا في حوار الغد. و هذه أم كلثوم، المتوفاة قبل ما يقارب الأربعين سنة، تغني لك: “وأهي غلطة .. ومُش حتعود”.
الفوائد الصحية لتدوين اليوميات
مدير التحرير
دعيني أراهن على أنكِ تقومين بكتابة أو تنسيق نص ما بصفة يومية. فإذا كنتِ مثل أغلب النساء، فستدونين فقط ما يستحق التدوين. وسيكون ذلك غالبًا كمحاولة لتغيير آرائك وعاداتك.
إذن دعيني أطلعك على سر لا يعرفه الكثيرون؛ إن الورقة والقلم من الأدوات الفعالة في حياتنا بالفعل بشكل قد لا تتخيلينه.
إن تدوين اليوميات (أو كتابة المذكرات) تقليد قديم، يعود إلى اليابان منذ القرن العاشر الميلادي على الأقل. وعلى مر التاريخ، كان الأشخاص الناجحون يدونون يومياتهم بانتظام؛ فالرؤساء يفعلون ذلك لصالح الأجيال القادمة، وغيرهم من المشاهير يفعلون ذلك لأغراضهم الخاصة. وقد قال “أوسكار وايلد” الكاتب المسرحي في القرن التاسع عشر؛ “لا أسافر أبدا بدون مذكراتي. ينبغي دائما أن يكون لدى المرء شيء مثير ليقرأه خلال رحلة القطار”.
الفوائد الصحية:
خلافا للاعتقاد الشائع، فإن أجدادنا كانوا على قدر من العلم والمعرفة. فهناك أدلة متزايدة تشير إلى أن تدوين اليوميات له تأثير إيجابي على صحة الجسم. ويؤكد “جيمس بينبيكر” أخصائي علم النفس والباحث بجامعة تكساس في أوستن، أن تدوين اليوميات بانتظام يقوي خلايا جهاز المناعة المعروفة باسم الخلايا اللمفاوية التائية. وتشير أبحاث أخرى إلى أن تدوين اليوميات يقلل من أعراض الربو والتهاب المفاصل الروماتويدي. ويعتقد “بينبيكر” أن الكتابة عن الأحداث المُرهقة تساعد المرء على تقبلها، وبالتالي تقلل من تأثير هذه الضغوطات على الصحة الجسدية.
دعيني أخبرك أنني أعرف فيم تفكرين الآن: تقولين؛ “إذن، فكتابة بعض الجمل يوميا أمر مفيد للصحة، تماما مثل تناول الخضروات! لماذا يجب أن أهتم بتدوين اليوميات إذن، إذا كنت قد أكلت بالفعل طبقا كبيرا من الخضروات؟” حسنا، قد تقنعك الحقائق التالية:
إن الأدلة العلمية تشير إلى أن تدوين اليوميات له فوائد أخرى غير متوقعة، حيث أن فعل الكتابة يُشَغِل النصف الأيسر من الدماغ، وهو الجزء المسئول عن التفكير التحليلي والمنطقي. وبينما يَنشغل النصف الأيسر لدماغك بالكتابة، ينشط نصفه الأيمن المسئول عن الإبداع والحدس والمشاعر. وبإيجاز، فإن الكتابة تزيل الحواجز العقلية، وتسمح لكِ بالاستفادة من جميع قدراتكِ الذهنية للوصول إلى فهم أفضل لنفسك، وللآخرين وللعالم من حولكِ. فلتبدئي بتدوين اليوميات والاستفادة من هذه الفوائد:
اكتشاف حقيقة أفكارك ومشاعرك: هل سبق لكِ أن شعرت بأن تفكيرك مشوش تماما، وأنكِ غير متأكدة مما تريدين أو تشعرين؟ إن قضاء بضع دقائق لتدوين أفكارك ومشاعرك (دون أية تعديلات!) يوفر لك وسيلة سريعة للتواصل مع عالمكِ الداخلي.معرفة نفسك بشكل أفضل: من خلال الكتابة بانتظام سوف تعرفين ما الذي يجعلكِ تشعرين بالسعادة والثقة. وسوف تحددين أيضا المواقف والأشخاص الذين لا تطيقينهم – وهذه معلومات هامة للصحة العاطفية.الحد من التوتر: إن الكتابة عن الغضب والحزن وغيرها من المشاعر المؤلمة يساعد على التخفيف من شدة هذه المشاعر. وبذلك سوف تصبحين أكثر هدوءًا وأكثر قدرة على التركيز على الحاضر.حل المشكلات بطرق أكثر كفاءة: عادة ما نقوم بحل المشاكل من منظور تحليلي باستخدام النصف الأيسر من الدماغ. ولكن في بعض الأحيان قد لا نتوصل إلى الحل إلا من خلال الإبداع والحدس بواسطة النصف الأيمن من الدماغ. وفعل الكتابة يحرر هذه القدرات الأخرى، ويمنحنا الفرصة لإيجاد حلول غير متوقعة لمشاكل تبدو عصية على الحل.حل الخلافات مع الآخرين: إن الكتابة عن سوء التفاهم بدلا من التقريع واللوم تساعدك على تفهم وجهة الطرف الآخر. وقد يساعدك ذلك على التوصل إلى حل معقول للخلاف.
وبالإضافة إلى كل هذه الفوائد الرائعة، فإن تدوين اليوميات بانتظام يسمح لكِ باكتشاف الأنماط والاتجاهات ومتابعة التحسن والنمو مع مرور الوقت. وعند المرور بظروف صعبة لا يمكن التغلب عليها، يمكنكِ إلقاء نظرة على معضلات سابقة نجحتِ بحلها.
كيفية البدء:
إن قيامكِ بتدوين يومياتك لمدة 20 دقيقة يوميا سيجعلها أكثر فعالية. بإمكانكِ البدء في أي مكان، ولا تلقِ بالا لقواعد الإملاء وعلامات الترقيم. وبالطبع فإن الخصوصية أمر ضروري إذا كنتِ ترغبين في الكتابة بحرية دون رقابة. اكتبي بسرعة، لأن هذا يحرر عقلك من “القوالب والقواعد المحددة سلفا” وغيرها من العوائق الأخرى أمام تدوين يومياتك بنجاح.
إذا كان ذلك سيساعدك، يمكنكِ اختيار موضوع رئيسي لليوم أو الأسبوع أو الشهر (على سبيل المثال، راحة البال أو الارتباك أو التغير أو الغضب). القاعدة الأهم في كل ذلك هي أنه لا توجد قواعد.
ومن خلال كتاباتك، سوف تكتشفين أن مذكرة يومياتك هي صديقة متفهمة لا تتسرع في إصدار الأحكام. وقد تمثل لكِ أرخص وسيلة علاج نفسي على الإطلاق. وحظا سعيدا في رحلة تدوين يومياتك!
___
مدير التحرير
دعيني أراهن على أنكِ تقومين بكتابة أو تنسيق نص ما بصفة يومية. فإذا كنتِ مثل أغلب النساء، فستدونين فقط ما يستحق التدوين. وسيكون ذلك غالبًا كمحاولة لتغيير آرائك وعاداتك.
إذن دعيني أطلعك على سر لا يعرفه الكثيرون؛ إن الورقة والقلم من الأدوات الفعالة في حياتنا بالفعل بشكل قد لا تتخيلينه.
إن تدوين اليوميات (أو كتابة المذكرات) تقليد قديم، يعود إلى اليابان منذ القرن العاشر الميلادي على الأقل. وعلى مر التاريخ، كان الأشخاص الناجحون يدونون يومياتهم بانتظام؛ فالرؤساء يفعلون ذلك لصالح الأجيال القادمة، وغيرهم من المشاهير يفعلون ذلك لأغراضهم الخاصة. وقد قال “أوسكار وايلد” الكاتب المسرحي في القرن التاسع عشر؛ “لا أسافر أبدا بدون مذكراتي. ينبغي دائما أن يكون لدى المرء شيء مثير ليقرأه خلال رحلة القطار”.
الفوائد الصحية:
خلافا للاعتقاد الشائع، فإن أجدادنا كانوا على قدر من العلم والمعرفة. فهناك أدلة متزايدة تشير إلى أن تدوين اليوميات له تأثير إيجابي على صحة الجسم. ويؤكد “جيمس بينبيكر” أخصائي علم النفس والباحث بجامعة تكساس في أوستن، أن تدوين اليوميات بانتظام يقوي خلايا جهاز المناعة المعروفة باسم الخلايا اللمفاوية التائية. وتشير أبحاث أخرى إلى أن تدوين اليوميات يقلل من أعراض الربو والتهاب المفاصل الروماتويدي. ويعتقد “بينبيكر” أن الكتابة عن الأحداث المُرهقة تساعد المرء على تقبلها، وبالتالي تقلل من تأثير هذه الضغوطات على الصحة الجسدية.
دعيني أخبرك أنني أعرف فيم تفكرين الآن: تقولين؛ “إذن، فكتابة بعض الجمل يوميا أمر مفيد للصحة، تماما مثل تناول الخضروات! لماذا يجب أن أهتم بتدوين اليوميات إذن، إذا كنت قد أكلت بالفعل طبقا كبيرا من الخضروات؟” حسنا، قد تقنعك الحقائق التالية:
إن الأدلة العلمية تشير إلى أن تدوين اليوميات له فوائد أخرى غير متوقعة، حيث أن فعل الكتابة يُشَغِل النصف الأيسر من الدماغ، وهو الجزء المسئول عن التفكير التحليلي والمنطقي. وبينما يَنشغل النصف الأيسر لدماغك بالكتابة، ينشط نصفه الأيمن المسئول عن الإبداع والحدس والمشاعر. وبإيجاز، فإن الكتابة تزيل الحواجز العقلية، وتسمح لكِ بالاستفادة من جميع قدراتكِ الذهنية للوصول إلى فهم أفضل لنفسك، وللآخرين وللعالم من حولكِ. فلتبدئي بتدوين اليوميات والاستفادة من هذه الفوائد:
اكتشاف حقيقة أفكارك ومشاعرك: هل سبق لكِ أن شعرت بأن تفكيرك مشوش تماما، وأنكِ غير متأكدة مما تريدين أو تشعرين؟ إن قضاء بضع دقائق لتدوين أفكارك ومشاعرك (دون أية تعديلات!) يوفر لك وسيلة سريعة للتواصل مع عالمكِ الداخلي.معرفة نفسك بشكل أفضل: من خلال الكتابة بانتظام سوف تعرفين ما الذي يجعلكِ تشعرين بالسعادة والثقة. وسوف تحددين أيضا المواقف والأشخاص الذين لا تطيقينهم – وهذه معلومات هامة للصحة العاطفية.الحد من التوتر: إن الكتابة عن الغضب والحزن وغيرها من المشاعر المؤلمة يساعد على التخفيف من شدة هذه المشاعر. وبذلك سوف تصبحين أكثر هدوءًا وأكثر قدرة على التركيز على الحاضر.حل المشكلات بطرق أكثر كفاءة: عادة ما نقوم بحل المشاكل من منظور تحليلي باستخدام النصف الأيسر من الدماغ. ولكن في بعض الأحيان قد لا نتوصل إلى الحل إلا من خلال الإبداع والحدس بواسطة النصف الأيمن من الدماغ. وفعل الكتابة يحرر هذه القدرات الأخرى، ويمنحنا الفرصة لإيجاد حلول غير متوقعة لمشاكل تبدو عصية على الحل.حل الخلافات مع الآخرين: إن الكتابة عن سوء التفاهم بدلا من التقريع واللوم تساعدك على تفهم وجهة الطرف الآخر. وقد يساعدك ذلك على التوصل إلى حل معقول للخلاف.
وبالإضافة إلى كل هذه الفوائد الرائعة، فإن تدوين اليوميات بانتظام يسمح لكِ باكتشاف الأنماط والاتجاهات ومتابعة التحسن والنمو مع مرور الوقت. وعند المرور بظروف صعبة لا يمكن التغلب عليها، يمكنكِ إلقاء نظرة على معضلات سابقة نجحتِ بحلها.
كيفية البدء:
إن قيامكِ بتدوين يومياتك لمدة 20 دقيقة يوميا سيجعلها أكثر فعالية. بإمكانكِ البدء في أي مكان، ولا تلقِ بالا لقواعد الإملاء وعلامات الترقيم. وبالطبع فإن الخصوصية أمر ضروري إذا كنتِ ترغبين في الكتابة بحرية دون رقابة. اكتبي بسرعة، لأن هذا يحرر عقلك من “القوالب والقواعد المحددة سلفا” وغيرها من العوائق الأخرى أمام تدوين يومياتك بنجاح.
إذا كان ذلك سيساعدك، يمكنكِ اختيار موضوع رئيسي لليوم أو الأسبوع أو الشهر (على سبيل المثال، راحة البال أو الارتباك أو التغير أو الغضب). القاعدة الأهم في كل ذلك هي أنه لا توجد قواعد.
ومن خلال كتاباتك، سوف تكتشفين أن مذكرة يومياتك هي صديقة متفهمة لا تتسرع في إصدار الأحكام. وقد تمثل لكِ أرخص وسيلة علاج نفسي على الإطلاق. وحظا سعيدا في رحلة تدوين يومياتك!
___