- ﻓﺮﺍﻧﺰ ﻛﺎﻓﻜﺎ
ﺗﻬﺠﻴﻦ
" ﻋﻨﺪﻱ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻣﻤﻴّﺰ، ﻧﺼﻒ ﻗﻄﻴﻄﺔ، ﻭﻧﺼﻒ ﺣَﻤَﻞ . ﺇﻧﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﺇﺭﺙ ﻣﻦ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻱ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻄﻮﺭ ﺳﻮﻯ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻲ؛ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻛﺎﻥ ﺣَﻤَﻼً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﻄﻴﻄﺔ . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻬﻮ ﻳﻤﻠﻚ ﻗﺪﺭﺍً ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺎً ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ... ﺃﺣﻤﻞ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻨﻲ، ﻭﺣﻮﻟﻲ ﻳﺘﺤﻠﻖ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ .
ﺗُﻠﻘﻰ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻨﻬﺎ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﻮﻯ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻣﻠﻜﻪ ﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ... ، ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺴﻤّﻰ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ .
ﻻ ﺃﺑﺬﻝ ﺟﻬﺪﺍً ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻛﺘﻔﻲ، ﺩﻭﻥ ﺷﺮﻭﺣﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ، ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ... ﻳﻄﻴﺐ ﻟﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﻄﻴﺐ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻠﺘﺼﻖ ﻭﻳﺘﻤﺴّﺢ ﺑﻲ ... ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺇﺫ ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺑﻌﺪ ... ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ ﺃﻥ ﺃﺟﺪ ﻣﺨﺮﺟﺎً، ﺳﻘﻄﺖ ﺩﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﺟﺪﺍً - . ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻣﻮﻋﻲ، ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻣﻮﻋﻪ؟ - ... ﻟﻢ ﺃﺭﺙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪﻱ، ﻟﻜﻦ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻹﺭﺙ ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﺄﻥ ... ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻳﻘﻔﺰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﻭﻳﻀﻊ ﺧَﻄْﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻧﻲ . ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻫﻮ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﺎ، ﻭﻓﻌﻼً ﻳﻨﺤﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻲ ﻛﻲ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺛﺎﺭﻩ ﻓﻲّ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻤﻨﻲ ﺇﻳﺎﻩ . ﻭﻣﺠﺎﻣﻠﺔً، ﺃﻓﻌﻞ ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﻓﻬﻤﺖ ﺷﻴﺌﺎً ﻭﺃﻭﻣﺊ ﺑﺮﺃﺳﻲ .
ﺭﺑﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺳﻜﻴﻦ ﺍﻟﺠﺰّﺍﺭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺧﻼﺻﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻲّ ﺃﻥ ﺃﺿﻦّ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﺇﺭﺙ " ( ﻛﺎﻓﻜﺎ ) .
ﺗﻬﺠﻴﻦ
" ﻋﻨﺪﻱ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻣﻤﻴّﺰ، ﻧﺼﻒ ﻗﻄﻴﻄﺔ، ﻭﻧﺼﻒ ﺣَﻤَﻞ . ﺇﻧﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﺇﺭﺙ ﻣﻦ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻱ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻄﻮﺭ ﺳﻮﻯ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻲ؛ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻛﺎﻥ ﺣَﻤَﻼً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﻄﻴﻄﺔ . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻬﻮ ﻳﻤﻠﻚ ﻗﺪﺭﺍً ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺎً ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ... ﺃﺣﻤﻞ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻨﻲ، ﻭﺣﻮﻟﻲ ﻳﺘﺤﻠﻖ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ .
ﺗُﻠﻘﻰ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻨﻬﺎ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﻮﻯ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻣﻠﻜﻪ ﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ... ، ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺴﻤّﻰ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ .
ﻻ ﺃﺑﺬﻝ ﺟﻬﺪﺍً ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻛﺘﻔﻲ، ﺩﻭﻥ ﺷﺮﻭﺣﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ، ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ... ﻳﻄﻴﺐ ﻟﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﻄﻴﺐ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻠﺘﺼﻖ ﻭﻳﺘﻤﺴّﺢ ﺑﻲ ... ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺇﺫ ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺑﻌﺪ ... ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ ﺃﻥ ﺃﺟﺪ ﻣﺨﺮﺟﺎً، ﺳﻘﻄﺖ ﺩﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﺟﺪﺍً - . ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻣﻮﻋﻲ، ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻣﻮﻋﻪ؟ - ... ﻟﻢ ﺃﺭﺙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪﻱ، ﻟﻜﻦ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻹﺭﺙ ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﺄﻥ ... ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻳﻘﻔﺰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﻭﻳﻀﻊ ﺧَﻄْﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻧﻲ . ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻫﻮ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﺎ، ﻭﻓﻌﻼً ﻳﻨﺤﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻲ ﻛﻲ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺛﺎﺭﻩ ﻓﻲّ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻤﻨﻲ ﺇﻳﺎﻩ . ﻭﻣﺠﺎﻣﻠﺔً، ﺃﻓﻌﻞ ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﻓﻬﻤﺖ ﺷﻴﺌﺎً ﻭﺃﻭﻣﺊ ﺑﺮﺃﺳﻲ .
ﺭﺑﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺳﻜﻴﻦ ﺍﻟﺠﺰّﺍﺭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺧﻼﺻﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻲّ ﺃﻥ ﺃﺿﻦّ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﺇﺭﺙ " ( ﻛﺎﻓﻜﺎ ) .
"تبدو المصائب كبيرة تقيض الروح ثم يأتي ما هو أعتى وأشد فيصغر ما بدا كبيراً وينكمش متقلصاً في زاوية من القلب والحشا" .
#رضوي_عاشور
#رضوي_عاشور
inkitab.me/المدونة/ميتتان-لرجل-واحد؛-الرجل-الذي-رفض-ميتة-القبر
ميتتان لرجل واحد؛ الرجل الذي رفض ميتة القبر
ميتتان لرجل واحد؛ الرجل الذي رفض ميتة القبر
تّحد كل إنسان بآخر في احتياجاته على نحو يفوق ما يفرّقهم من ظروف متباينة يجلّيها النهار، فكل الأفكار الصباحية هي نتاج رحى الآمال الليلية."
هاروكي موراكامي
هاروكي موراكامي
في الحانة القديمة
المشربُ ليس بعيداً
ما جدوى ذلكَ، فأنتَ كما الاسفنجةِ
تمتصُ الحاناتِ ولا تسكر
يحزنُكَ المتبقي من عمرِ الليلِ بكاساتِ الثَملينَ
لِماذا تَركوها ؟ هل كانوا عشاقاً !
هل كانو لوطيين بمحضِ إرادَتِهمْ كلقاءاتِ القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟
وَهَمستَ بدفء برئتيها الباردتين...
أيقتلكِ البردُ ؟
انا .... يقتلني نِصفُ الدفئِ.. وَنِصفُ المَوقِفِ اكثر
سيدتي نحن بغايا مثلكِ....
يزني القهر بنا..والدينُ الكاذِبُ.. والفكرُ الكاذبُ ..
والخبزُ الكاذبُ ..
والأشعارْ ولونُ الدَمِِ يُزَوَّرُ حتى في التَأبينِ رَمادِياً
ويوافقُ كلُّ الشَّعبِ أو الشَّعبُ وَلَيسَ الحَاكِمُ اعْوَر
سيدتي كيفَ يَكونُ الانسانُ شريفاً
وجهازُ الأمنِ يَمُدُ يَديهِ بِكُلِّ مَكانٍ
والقادم أخطر
نوضعُ في العصارَةِ كي يَخْرُجَ منا النفطْ
نخبك .... نخبك سيدتي
لمْ يَتَلَوَّثْ مِنْكِ سِوى اللَّحْمِ الفَاني
فالبعضُ يَبيعُ اليَابِسَ والأخضر
ويدافِعُ عَنْ كُلِّ قَضايا الكَوْنِ
وَيَهْرَبُ مِنْ وَجهِ قَضِيَّتِهِ
سَأبولُ عَليهِ وأسكرْ .... ثُمَّ أبولُ عَليهِ وَأَسكر
ثُمَّ تَبولينَ عليهِ ونسكرْ
المشربُ غَصَّ بجيلٍ لا تَعرِفُهُ.. بَلَدٍ لا تَعرِفُهُ
لغةٍ.. ثرثرةٍ.. وأمورٍ لا تَعرِفُها
إلا الخَمْرَةُ؛ بَعدَ الكأسِ الأول تَهْتَمُ بِأَمْرِكَ
تُدّفِئ ُ ساقيكَ البارِدَتينْ
ولا تَعْرِفُ أينَ تَعَرَّفتَ عليها أيُّ زَمانْ
يَهْذي رأسُكَ بينَ يَديكَ
شيءٍ يوجعُ مثلَ طنينِ الصَمّتْ
يشارِكُكَ الصمتُ كذلِكَ بالهذيان...
وَتُحَدِّقُ في كُلِّ قَناني العُمرِ لَقَدْ فَرَغَتْ؟!
والنادِلُ أَطْفَأَ ضَوْءَ الحَانَةِ عِدَّةَ مَراتٍ لِتُغادِرَ
كَمْ أَنْتَ تُحِبُ الخَمْرَةَ.... وَاللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ...... وَالدُنيا
لِتُوَازِنَ بَينَ العِشْقِ وَبَينَ الرُمْانْ
هاذي الكأسُ وَأترُكُ حانَتِكَ المَسحورَةَ ..يا نادِلُ
لا تَغضَبْ... فالعاشِقُ نَشّوَانْ
إمْلأها حَتى تَتَفايَضَ فَوْقَ الخَشَبِ البُّنِّيِ
فَما أدراكَ لمِاذا هَذي اللوحةُ .. للخَمْرِ...
وَتِلّكَ لِصُنْعِ النَعْشِ.. وأُخْرى للإعلانْ.....
أملأها عَلَنا يَا مولايَ
فَما أخرُجُ مِنْ حانَتِكَ الكُبرى إلا مُنتشئً سَكْرَانْ
أصغَرُ شيءٍ يُسْكُرُني في الخَلْقِ فَكَيّفَ الإنسانْ؟
سُبحانَكَ كُلُّ الأشّيَاءُ رَضيتُ سِوى الذُّلْ
وَأنْ يُوضَعَ قَلبِيَ في قَفَصٍ في بَيْتِ السُلطانْ
وَقَنِعْتُ يَكونُ نَصيبي في الدُنيا.. كَنَصيبِ الطيرْ
ولكنْ سُبحانَكَ حتى الطيرُ لها أوطانْ
وتَعوْدُ إليها....وأنا ما زِلّتُ أَطير...
فهذا الوَّطَنُ المُّمّتَدُ مِنَ البَحْرِ إلى البَحْر
سُجُوْنٌ مُتَلاصِقَة..
سَجانٌ يُمْسِكُ سَجان...
مظفر النـواب
المشربُ ليس بعيداً
ما جدوى ذلكَ، فأنتَ كما الاسفنجةِ
تمتصُ الحاناتِ ولا تسكر
يحزنُكَ المتبقي من عمرِ الليلِ بكاساتِ الثَملينَ
لِماذا تَركوها ؟ هل كانوا عشاقاً !
هل كانو لوطيين بمحضِ إرادَتِهمْ كلقاءاتِ القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟
وَهَمستَ بدفء برئتيها الباردتين...
أيقتلكِ البردُ ؟
انا .... يقتلني نِصفُ الدفئِ.. وَنِصفُ المَوقِفِ اكثر
سيدتي نحن بغايا مثلكِ....
يزني القهر بنا..والدينُ الكاذِبُ.. والفكرُ الكاذبُ ..
والخبزُ الكاذبُ ..
والأشعارْ ولونُ الدَمِِ يُزَوَّرُ حتى في التَأبينِ رَمادِياً
ويوافقُ كلُّ الشَّعبِ أو الشَّعبُ وَلَيسَ الحَاكِمُ اعْوَر
سيدتي كيفَ يَكونُ الانسانُ شريفاً
وجهازُ الأمنِ يَمُدُ يَديهِ بِكُلِّ مَكانٍ
والقادم أخطر
نوضعُ في العصارَةِ كي يَخْرُجَ منا النفطْ
نخبك .... نخبك سيدتي
لمْ يَتَلَوَّثْ مِنْكِ سِوى اللَّحْمِ الفَاني
فالبعضُ يَبيعُ اليَابِسَ والأخضر
ويدافِعُ عَنْ كُلِّ قَضايا الكَوْنِ
وَيَهْرَبُ مِنْ وَجهِ قَضِيَّتِهِ
سَأبولُ عَليهِ وأسكرْ .... ثُمَّ أبولُ عَليهِ وَأَسكر
ثُمَّ تَبولينَ عليهِ ونسكرْ
المشربُ غَصَّ بجيلٍ لا تَعرِفُهُ.. بَلَدٍ لا تَعرِفُهُ
لغةٍ.. ثرثرةٍ.. وأمورٍ لا تَعرِفُها
إلا الخَمْرَةُ؛ بَعدَ الكأسِ الأول تَهْتَمُ بِأَمْرِكَ
تُدّفِئ ُ ساقيكَ البارِدَتينْ
ولا تَعْرِفُ أينَ تَعَرَّفتَ عليها أيُّ زَمانْ
يَهْذي رأسُكَ بينَ يَديكَ
شيءٍ يوجعُ مثلَ طنينِ الصَمّتْ
يشارِكُكَ الصمتُ كذلِكَ بالهذيان...
وَتُحَدِّقُ في كُلِّ قَناني العُمرِ لَقَدْ فَرَغَتْ؟!
والنادِلُ أَطْفَأَ ضَوْءَ الحَانَةِ عِدَّةَ مَراتٍ لِتُغادِرَ
كَمْ أَنْتَ تُحِبُ الخَمْرَةَ.... وَاللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ...... وَالدُنيا
لِتُوَازِنَ بَينَ العِشْقِ وَبَينَ الرُمْانْ
هاذي الكأسُ وَأترُكُ حانَتِكَ المَسحورَةَ ..يا نادِلُ
لا تَغضَبْ... فالعاشِقُ نَشّوَانْ
إمْلأها حَتى تَتَفايَضَ فَوْقَ الخَشَبِ البُّنِّيِ
فَما أدراكَ لمِاذا هَذي اللوحةُ .. للخَمْرِ...
وَتِلّكَ لِصُنْعِ النَعْشِ.. وأُخْرى للإعلانْ.....
أملأها عَلَنا يَا مولايَ
فَما أخرُجُ مِنْ حانَتِكَ الكُبرى إلا مُنتشئً سَكْرَانْ
أصغَرُ شيءٍ يُسْكُرُني في الخَلْقِ فَكَيّفَ الإنسانْ؟
سُبحانَكَ كُلُّ الأشّيَاءُ رَضيتُ سِوى الذُّلْ
وَأنْ يُوضَعَ قَلبِيَ في قَفَصٍ في بَيْتِ السُلطانْ
وَقَنِعْتُ يَكونُ نَصيبي في الدُنيا.. كَنَصيبِ الطيرْ
ولكنْ سُبحانَكَ حتى الطيرُ لها أوطانْ
وتَعوْدُ إليها....وأنا ما زِلّتُ أَطير...
فهذا الوَّطَنُ المُّمّتَدُ مِنَ البَحْرِ إلى البَحْر
سُجُوْنٌ مُتَلاصِقَة..
سَجانٌ يُمْسِكُ سَجان...
مظفر النـواب
قل : " شكرا " لكل هؤلاء الذين ، بعد أن غادروكَ ، استعدتَ عافيتكَ ، وصرتَ وحيدا ..
كل هؤلاء الأصدقاء الذين طاروا في نسيانهم الخاص .
كل تلك المدن التي تعتعك النفيُ على أرصفتها الموحلة.
كل تلك القرى التي تعرفُ مهربيها ، وألوان ثياب صباياها .
كل تلك الحدود التي اجتزتها ، كعاصفةٍ تركضُ خلف أقدامها .
كل هذه الوحدة ، التي تجعل منكَ بلادا شاسعة ، مشحونة أبدا بالغرباء ..
قل : " شكرا ! "
شكرا أيها المنفى ، لقد رأيتُ أن لا أقفالَ ولا مفاتيح هناك : كل الأرض منفى .
شكرا أيها الحزن : لقد قلّمتَ الشجرة ، ليكون طيران العصافير ، من حولها ، أنيقا
شكرا أيها الإفلاس : لقد آخيتني مع الذهب .
شكرا أيها الجلاد : لقد أعفيتني من الراحة مع القطيع .
شكرا أيها الناي : لقد علمتني أن أعزفَ الشِعر من خلال الثقوب التي حفرها الخذلانُ في قصب حياتي ..
قل : "مرحبا " للجروح التي وهبتكَ هذا الوهج المبارك .
قل للخيبةِ أن تقيمَ معكَ في نفس البيت ، مادمتَ قد عرفتَ ، من خلالها ، الطريق إلى شجرة الاستنارة .
قل للعميان : إن الظلام ليس الليل ، بل هو القلب .
لـ عبد العظيم فنجان | #وجع
كل هؤلاء الأصدقاء الذين طاروا في نسيانهم الخاص .
كل تلك المدن التي تعتعك النفيُ على أرصفتها الموحلة.
كل تلك القرى التي تعرفُ مهربيها ، وألوان ثياب صباياها .
كل تلك الحدود التي اجتزتها ، كعاصفةٍ تركضُ خلف أقدامها .
كل هذه الوحدة ، التي تجعل منكَ بلادا شاسعة ، مشحونة أبدا بالغرباء ..
قل : " شكرا ! "
شكرا أيها المنفى ، لقد رأيتُ أن لا أقفالَ ولا مفاتيح هناك : كل الأرض منفى .
شكرا أيها الحزن : لقد قلّمتَ الشجرة ، ليكون طيران العصافير ، من حولها ، أنيقا
شكرا أيها الإفلاس : لقد آخيتني مع الذهب .
شكرا أيها الجلاد : لقد أعفيتني من الراحة مع القطيع .
شكرا أيها الناي : لقد علمتني أن أعزفَ الشِعر من خلال الثقوب التي حفرها الخذلانُ في قصب حياتي ..
قل : "مرحبا " للجروح التي وهبتكَ هذا الوهج المبارك .
قل للخيبةِ أن تقيمَ معكَ في نفس البيت ، مادمتَ قد عرفتَ ، من خلالها ، الطريق إلى شجرة الاستنارة .
قل للعميان : إن الظلام ليس الليل ، بل هو القلب .
لـ عبد العظيم فنجان | #وجع
sudaneseshortstorieswriters.blogspot.com/2016/04/blog-post.html?m=1
القصة الفائزة بـ جائزة الطيب صالح
م عبدالكريم ميرغني2016
لقاص
الطيب عبدالسلام
القصة الفائزة بـ جائزة الطيب صالح
م عبدالكريم ميرغني2016
لقاص
الطيب عبدالسلام
Blogspot
الطيب عبدالسلام -باتريشا-النص الفائز بجائزة الطيب صالح
:النص باتريـشا...الغزالةُ الخضراء..."الي روح معين بسيسو في العالميَن" "تجتهِدُ المُفرداتُ لِتري...أجتهِدُ انا لِا تذكر!!!" "قطراتُ الدمع...
نكتب بخط الالم..
ضد آزمنـة..
نتهم الوقت..والمسافات.. نلتهم الليل بذلگ..ونرق دماء الوطن..
قربانا لبوح..قد نروج لأعصاب انهكها التفكير.. اصاب التعكير مياه احلامها التي تتغذي منها ارواح تسكنهـا
وهذا محض قدر..
واخر محشو بتوجس من الآت..
#هاشم_صالح
ضد آزمنـة..
نتهم الوقت..والمسافات.. نلتهم الليل بذلگ..ونرق دماء الوطن..
قربانا لبوح..قد نروج لأعصاب انهكها التفكير.. اصاب التعكير مياه احلامها التي تتغذي منها ارواح تسكنهـا
وهذا محض قدر..
واخر محشو بتوجس من الآت..
#هاشم_صالح
💫
قل للحياة كشاعر متمرس
سيري ببطء كالاناث الواثقات بسحرهن
وكيدهن. لكل واحدة نداء ما خفي
هيت لك/ما اجملك
سيري ببطء يا حياة لكي اراك
بكامل النقصان حولي. كم نسيتك في
خضمك باحثا عني وعنك
وكلما ادركت سرا منك قلت بقسوة :
ما اجهلك!!
قل للغياب:نقصتني..
وانا حضرت لأكملك
محمود درويش
قل للحياة كشاعر متمرس
سيري ببطء كالاناث الواثقات بسحرهن
وكيدهن. لكل واحدة نداء ما خفي
هيت لك/ما اجملك
سيري ببطء يا حياة لكي اراك
بكامل النقصان حولي. كم نسيتك في
خضمك باحثا عني وعنك
وكلما ادركت سرا منك قلت بقسوة :
ما اجهلك!!
قل للغياب:نقصتني..
وانا حضرت لأكملك
محمود درويش