ضفـة
460 subscribers
1.11K photos
171 videos
97 files
1.49K links
للبحـث عنگ..هناگ..

لـتواصـل @Almurhaf
Download Telegram
ﻟﺘﻨﻤﻮ ﺷﺠﺮﺓ ...
... ﺗﺴﻤﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ
ﺗﺠﺮﺑﺔ ...
ﺍﻧﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﺧﺎﻃﺮﺗﻲ ...
ﻟﺘﺤﻔﻆ ﺫﺍﻛﺮﺓ ... ﻣﺎﺑﻴﻨﻨﺎ ...
ﻭإن إﺗﺴﻌﺖ ﺭﺅﻳﺘﻲ .. ﻟﻚ ...
ﻭﺑﻚ .. گان ﺍﻟﻤﺪﺍﺩ ... ﻳﻨﺪﺍﺡ ﺍﻟﻘــﺎ ..
ﻭﺍﻵﻥ ﻧﺰﻳﻒ ﻟﻠﺼﻤﺖ ..
ﻻ ﻳﺒﺸﺮ .. ﺑﻌﻮﺩﺗﻨـــﺍ ...
ﺍﻧﺎ ﻟﻦ ﺍﻋﻮﺩ ..
ﻟﻦ ..
ﺍُﻃﺮﺯ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ..
ﺑﻚ ..
ﺍﻧﺴﺞ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻟﻚ ..وبك
ولن أﺻﺒﺢ ﻃﻔﻼ ..
ﻳﻤﻸﻩ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ..
ﻟﻔﻘﺪﻙ ...
ﻳﻀﺞ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﻮﻕ ..
ﻳﻔﻘﺪ ﻫﻮﻳﺘﻪ ..
ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺫﺍﺗﻪ ...
ﻭﺷﺨﻮﺻﺎ ﺁﺧﺮﻳﻦ ..
ﻳﺘﻬﻴﺆﻥ ﻟﻲ ... ﺍﻧﺘﻲ ...
#هاشم_صالح
www.albaeed.com/author/tilal/

طلال الطيب
قاص سوداني

قصة حب بلون زهرة الشمس
ضفـة
البحر القـديم

بيني وبينك تستطيل حوائط ..

ليل ... وينهض ألف باب

بيني وبينك تستبين كهولتي

وتذوب أقنعة الشباب

ماذا يقول الناس إذ يتمايل النخل العجوز سفاهة

ويعود للأرض الخراب....

شبق الجروف البكر للأمطار

حين تصلّ في القيعان رقرقة السراب

عبرت ملامحك النضيرة خاطري

فهتفت ليتك لا تزال

للريح خمرك للمساء وللظلال

والبرق لي .. والرعد والسحب الخطاطيف الطوال

تروى هجير النار تحت أضالعي الحرّى

وتلحف في السؤال

كيف ارتحالك في العشيِّ

بلا حقائب أو لحاف ؟

ترتاد أقبية المكاتب والرفوف السود

والصحف العجاف

زمنا يمصّّ الضوء من عينيك

يصلب وجهك المنسيّ في الدرج العتيق

أثرا كومض شرارة تعبى على خشب الحريق

كيف ارتحالك أيها المصلوب مثل شواهد الموتى

بزاوية الطريق

سكن السحاب ومرّ طيفك من جديد

نثرته كفّ البرق حين تلاحق الإيماض

وانعتقت شرارات الرعود

أرخى وأزهر ثم طار زنابق كالفجر لامعة الخدود

حلق المرايا رنّ كالناقوس

وانفرطت ملايين العقود

فإذا هممتُ توارت الألوان

وانتصبت شبابيك الجليد

أنا في الرياح مسافر يلقى على الأبواب

جارحة الردود

بيني وبينك تستبين مخالبي

وتسيل من شدقي الدماء

وحش أنا غول خرافيُّ العواء

تحوى توابيتي دقيق الموت

تزحف من سراديبي ثعابين الشتاء

سبري: عجين السدر سن الحوت

هيكل مومياء

بيني وبينك ما يراه الناس

سروة شاطىء ناء وزهرة كستناء

تتلاصقان على الرمال فتذهل الدنيا وترتعش الحقول

كيف التجاؤك للتماثيل التي أسنت على برك الوحول ؟

منك الشباب عصارة النبت الجديد

ومهرجانات الفصول

ونراك تحفل بالعواجيز العتاق صفائح الأيّام مقبرة الأفول

بيني وبينك سكّة السفر الطويل

من الربيع الي الخريف

تعلو قصور الوهم أنت

ومرقدي في الليل أتربة الرصيف

هم ألبسوك دثار خزّ ناعم الأسلاك

منغوم الحفيف

ودعوك تاج العزّ فخر العزّ مجد العزّ

شمس العزّ عزّ العزّ

صبّوا في دماك

عصارة الكذب المخيف

وأنا الذي حرق الحشاشة في هواك

ممزّق الأضلاع مطلول النزيف

بيني وبينك قصّة الشعراء صدر غمامة

يلهو على الأفق الشفيف

هذا أنا

بحر بغير سواحل بحر هلامي عنيف

لا بدء لي لا قاع لي لا عمر لي

لكنني في الجوف ينبض قلبي

النزق

اللهيف .


#مصطفي_سند
ضفة
ضفة
😃
معاً للاطلاع
مع حق الكاتب الادبي
مع نشر رابط الموقع
لحفظ جهد القائمين علي ذلك
ضفة
منصة
لـ تتحفگم
اكثر
Forwarded from تَــصَوُّف | 🎶' via @like
الحلّاج …
ﻗﺼﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺣﻜﻴﻢ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ , ﻭ ﺍﻋﺠﺒﺘﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ
ﻗﺼﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ
ﺩﻭﺯﻧﺔ ﻓﻰ ﺷﻘﻮﻕ ﺍﻟﻄﻴﻦ
‏( ﺇﻟﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﺸﺎﺩﻫﺎ ﻓﻲَّ ‏)
ﺑﻘﻠﻢ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺣﻜﻴﻢ
ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻄﻠﺖ ﺑﻐﺘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺎﺯﺓ ﻭﺟﻮﺩﻩ / ﺍﻟﻌﺪﻡ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻟﺘﻮّﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺴﻼ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﻗﻴﻆ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻹﻧﺘﻤﺎﺀ .
ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﺇﺫ ﺗﺘﻤﺎﻫﻰ ﻋﻠﻰ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻗﺮﻳﺘﻪ، ﺍﻟﻴﺒﺎﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺑﻚ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﻫﻨﺔ ﻭﺗﺸﺘّﺖ ﺗﻤﺎﺳﻜﻪ ﺍﻟﺨﻠّﺒﻰ، ﺍﻟﻤﺨﺎﺗﻞ .. ﻓﻴﺰﺩﺭﺩ ﺻﻤﺘﻪ ﻓﻰ ﻏﺒﺎﺀ، ﻭﻳﺠﺜﻮ ﻋﻠﻰ ﻓﻮﺡ ﻃﻴﻔﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻈﻞ ﻳﺒﻜﻰ .
ﺑﺪﺕ ﻟﻪ ﺩﺍﻓﺌﺔ، ﻭﻧﺎﻋﻤﺔ .. ﺍﻟﺪﻑﺀ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﻛﻤﻀﺎﺩ ﻟﻠﺮﻃﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﻞ، ﻳﺘﺼﺎﻋﺪﺍﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻰ ﺻﺒﺎﺣﺎﺕ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ . ﺍﻟﻨﻌﻮﻣﺔ ﻳﺤﺘﺎﺟﻬﺎ ﻛﻰ ﺗﻤﺤﻮ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺼﺪﺃ ﻳﻬﺎﺟﻢ ﺷﺒﻜﻴﺔ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎً ﻣﻦ ﺳﻘﻮﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ، ﻭﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺤﻮﺍﻧﻴﺖ ﺍﻟﻤﻜﺪّﺳﺔ ﺑﺎﻟﻜﺴﺎﺩ، ﻭﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺴﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻨﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﻗﻤﺢ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺎﻋﺰ، ﻭﺍﻟﺪﺟﺎﺝ ﺍﻷﺳﻮﺩ، ﻭﺣﺎﻭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﺮﻭﺳﻴﻦ .!!
ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﻋﺮﻓﺘﻪ ﺩﻭﻧﻤﺎ ﻋﻨﺎﺀ، ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻰ ﺗﺸﺒﻪ ﻃﺮﻳﻘﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﺛﻮﺑﻬﺎ ..!
- ‏« ﻓﺎﻃﻤﺔ ‏»
- ‏« ﻋﻤّﺎﺭ ‏»
ﻟﻄّﺨﺖ ﻗﺎﻣﺘﻪ ﺍﻟﻤﺪﻳﺪﺓ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻋﺘﺎﺏ، ﺇﺫ ﺑﺪﺍ ﻟﻬﺎ ﻣﺘﻌﺠّﻼً ..
‏« ﺍﻟﺸﻘﻮﻕ ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻰ ﻃﻴﻦ ﺫﺍﻛﺮﺗﻪ ﻫﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺪﻋﻮﻙِ، ﻛﻰ ﺗﻠﺘﺌﻢ ﺑﺮﻭﺣﻚ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ، ﻭﺗﺼﺪﺡ ﺑﺎﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ . ‏»
- ‏« ﺷﺎﻋﺮ؟ ‏»
- ‏« ﻛﻨﺖُ .. ‏»
- ‏« ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ‏»
ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﻜﻴﺲ ﺳﻤﺎﺩ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻣﻬﻤﻠﺔ، ﺻﺎﺭ ﺍﻵﻥ -ﺑُﻌﻴﺪ ﺍﻧﺒﺜﺎﻗﻬﺎ ﻓﻴﻪ ، ﻓﺎﻃﻤﺔ - ﻳﺆﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺷﺊ ﺑﺎﻫﺖ . ﻳﺘﻘﺎﻃﻊ ﺩﺑﻴﺐ ﺗﻴﻬﻪ ﺍﻟﻐﺎﻣﻖ ﻣﻊ ﻣﺴﺎﺭﺏ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻓﻰ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺰﺭﻛﺶ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎﺀ .. ﻳﻬﺠﺮ ﺍﻟﻈﻞ، ﻭﻻ ﻳﺪﺧّﻦ ﺑﺸﺮﺍﻫﺔ . ﻳﺤﻠﻖ ﺫﻗﻨﻪ ﺍﻟﻜﺜّﺔ . ﻳﺸﺬﺏ ﺷﺎﺭﺑﻪ . ﻳﺘﺄﻧﻖ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﺷﻌﺮﺍً .
ﻓﺎﻃﻤﺔ
ﻳﺎ ﺃﻧﺖِ،
ﻳﺎ ﺻﻨﻮﺑﺮﺓ ﻣﻦ ﻧﻮﺭْ
ﺗﺒﺴﻤﻴﻦْ ..
ﻳﺨﺒﻮ ﻭﻣﻴﺾُ ﺍﻟﻬﻼﻡِ
ﻳﻨﻔﺾُّ ﻋﻨِّﻰ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀُ
ﻳﺨﺮﺝ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ / ﻟﻬﺎ .. ﻣﺰﻫﻮﺍً ﻛﻄﻔﻞ ﻳﻠﻬﻮ ﺑﻠﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﻪ . ﻳﺘﺤﺎﺷﻰ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻤﻀﺎﺀﺓ ﺑﺎﻟﻨﻴﻮﻥ ﻛﻰ ﻻ ﺗﺼﻴﺐ ﺩﻫﺸﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺧﻄﻮﺍﺗﻪ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﺔ ﺑﺎﻟﻨﺸﺎﺯ . ﻳﺼﻔّﺮ . ﻳﺮﺗّﻞ ﻟﺤﻨﺎً ﺣﻤﻴﻤﺎً :
ﺃﻧﺎ ﻭﺇﻧﺖِ
ﻳﻮﻭﻻﻟﻴﻲ
ﺳﺎﻟِﺲ ﺭﺑّﻰ
ﻳﻮﻭﻻﻟﻴﻨﺎ
ﺟﺎﺀﻩ ﺃﻭّﻻً ﻋﻄﺮﻫﺎ .. ﻓﺎﺡ ﻓﻴﻪ .. ﺛﻢ ﻛﺄﻧّﻤﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ، ﺃﻭ ﺍﻧﻘﺸﻌﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﺤﺎﺑﺔ، ﺭﺁﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ ﺧﻄﻮﺗﻪ، ﺍﻟﺘﻰ ﺯﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﻔﻮﺡ ﺍﺗﺴﺎﻗﺎً ..
- ‏« ﺧﺸﻴﺖُ ﺃﻥ ﺗﻤﻞّ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻯ ‏»
- ‏« ﻣﺎ ﺃﺣﻠﻰ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻙ «!
ﻋﺒﺮﺍ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﺤﺎﻭﻑ ﻓﻰ ﺣﻤﻴﻤﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ . ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻳﻌﺒﺚ ﺑﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ﻏﺮﻓﺘﻪ، ﻭﻫﻰ ﺗﻄﻘﻄﻖ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﺎ .. ﻭﻋﻠﻰ ﺩﻑﺀ ﺻﺨﺮﺓ ﻣﺴﺘﻮﻳﺔ ﻛﺴﺮﻳﺮ ﺟﻠﺴﺎ، ﻭﺍﺗﺤﺪﺕ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﻤﺎ، ﺗﻤﺎﻣﺎً .
ﻟﻤّﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﺫﺍﺕ ﻃﻨﻴﻦ ﻓﻰ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺣﺎﻣﻼً ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﺇﻧﺪﻟﻖ ﺗﻮﺟّﺴﻬﺎ ﻓﺎﻗﻌﺎً :
- ‏« ﻫﻞ ﺗﻨﻮﻯ ﺳﻔﺮﺍً ﺑﻌﻴﺪﺍً؟ ‏»
- ‏« ﺑﻌﻴﺪﺍً .. ﺑﻌﻴﺪﺍً ‏» ﻗﺎﻝ ..
ﻗﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺇﻣﺘﻌﺎﺽ ﻛﺜﻴﻒ، ﻭﻟﻮّﻧﻪ ﺑﻠﻮﻋﺔ ﺩﺍﻛﻨﺔ .. ﻗﺎﻝ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺮﻧّﺢ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺇﺫ ﺭﺃﻯ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻳﻘﻴﻨﺎً ﺭﺍﺳﺨﺎً :
- ‏« ﺇﻧّﻤﺎ .. ﻣﻄﻴﺘﻰ ﻋﻴﻨﺎﻙِ، ﻭﺻﻮﺗﻚ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺯِﻯ ﺯﺍﺩﻯ، ﻭﻏﺎﻳﺘﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻚِ ، ﺃﻟﺠﻬﺎ، ﻓﺘﻤﺪّﻧﻰ ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﻰ ﺍﻟﺤﺎﺷﺪﺓ .. ﻭﻓﻀﺎﺋﻰ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﻛﻠﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺸﺘﻜﻲ ﺯﻧﺎﺑﻴﺮﻫﺎ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻄﻴﻦ . ‏»
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖْ، ﻭﻋﺎﺩ ﻳﻘﻴﻨﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺳﻮﺧﺎً . ﺑﺮﺷﺎﻗﺔ ﺃﻧﻜﺮﻫﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺴﻤﺎﺩﻯ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺣﻘﻴﺒﺘﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ، ﻭﺍﺧﺮﺝ ﺩﻓﺘﺮﺍً .. ﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﺷﻌﺮﻩ . ﻣﻀﺖْ، ﻭﻟﻢ ﺗﻘﻞ ﻭﺩﺍﻋﺎً .
لماذا يذكّرني صوتك بتلك اللحظة المسحورة اللامنسية، لحظة

ألصقت صدفة على أذني، وسمعت للمرة الأولى صوت الأسرار

وحكايا الريح والأمواج؟

غادة السمان
ghadaalsaman.com/blog/قصائد/العلامة-الفارقة-عاشقة/
حامد الناظر
نبوءة السقا
مصطفي سيد أحمد
القامة السوداني