Forwarded from إزميل
سامِح ديسمبر على كونهِ يحمِلُ الرقم 12
تجده في انتظارك على الناصية بسعادةِ مارسِ
إمنح قطارهُ فرصة التخفّف من أثقالِه
يهبك ذاكرةً طريةً تتّسع لحلم.
لا تقلْ لنفسك إنّ ديسمبرَ بعيدٌ
لا تقلْ إنّ الغد بطيء
حتّى لا تتجمّد عقارب الساعة في يأسك
لا تصدّقها أبداً
تلك مخاوفك
تُغلقُ الباب في وجهك
وكلّما تركتها تسدّ العتبة
سقطت المفاتيح من يدك
وتأخر ديسمبر. “مخاوف” للكاتب اليمني أحمد السلامي.
قراءنا الأعزاء.
في العدد "السادس عشر" من المجلة تُطالعون عدداً من النصوص و القصائد شاركنا بها الأصدقاء،
تحفِر في عمق الذاكرة ثُقباً،
تصنعُ في قارئها هاويةً يسقط فيها كل يوم،
يعيشُ فيها الواقعَ بعيون الآخر.
تحايا دافئة نرسلها لكم. 🌹
يمكنكم الاطلاع على العدد من خلال الرابط المرفق
https://ezmeelmagazine.wordpress.com
تجده في انتظارك على الناصية بسعادةِ مارسِ
إمنح قطارهُ فرصة التخفّف من أثقالِه
يهبك ذاكرةً طريةً تتّسع لحلم.
لا تقلْ لنفسك إنّ ديسمبرَ بعيدٌ
لا تقلْ إنّ الغد بطيء
حتّى لا تتجمّد عقارب الساعة في يأسك
لا تصدّقها أبداً
تلك مخاوفك
تُغلقُ الباب في وجهك
وكلّما تركتها تسدّ العتبة
سقطت المفاتيح من يدك
وتأخر ديسمبر. “مخاوف” للكاتب اليمني أحمد السلامي.
قراءنا الأعزاء.
في العدد "السادس عشر" من المجلة تُطالعون عدداً من النصوص و القصائد شاركنا بها الأصدقاء،
تحفِر في عمق الذاكرة ثُقباً،
تصنعُ في قارئها هاويةً يسقط فيها كل يوم،
يعيشُ فيها الواقعَ بعيون الآخر.
تحايا دافئة نرسلها لكم. 🌹
يمكنكم الاطلاع على العدد من خلال الرابط المرفق
https://ezmeelmagazine.wordpress.com
إِزْمِيل
لِنُشَكِلَ تُحَفً بَدِيعة
بِلادٌ علّمته أن يحنَّ إلى نساءٍ
ينُحْنَ على بلادٍ خبأته في نساء
كل هذا الدمع
حتى لم يعدُ بالعين مَرْكب
عاطف خيري
ينُحْنَ على بلادٍ خبأته في نساء
كل هذا الدمع
حتى لم يعدُ بالعين مَرْكب
عاطف خيري
Forwarded from الكناري..
#من_الارشيف
الى صديقي المسافر
الانسان الطيب
الذي يسكن دواخلك ويعبث بها كيفما اتى
احدثك لعلي ابتسم بعيدا عنك
ربما الطرقات تشتهي وضع قدميك عليها
ربما الحياة تخبئ لك مايفرح كل اهازيجك
ادرك تلك الجبال على كتفيك
لو كنت ملاكآ لقذفتها في اللاشئ
يامسكني الروحي.
خليلي في كل صدق واحتواء للالم
للافراح مرد بعد احزان
اذهب وارتحل تعلم مايمكنك من الحياة
ليتني حرازة على الطريق كي انظر اليك وانت تحمل من الحلم والامل ما يحي هذة الارض
ليتني شباك تأملك على العربة . لاعكس صورتك واكون انت
ليتني طائرآ ادلك على الطريق
او ذلك السائق الذي لايدري ماذا ترك احد راكبية
اراك تجمع قليلا من الاحزان وانت ترتب اغراض مستقبلك
لاتحزن
انها الارواح تعلو كل افعال الجسد
لا تكسل
انها الامال تدنو كالخيول على التلال
امسك بيدك تفاصيل الزمن
وانثر الحياة على الملأ
ياغيث المحبة ويا ازيز الورد والشجن
صديقي الغياب يرتب الاشواق
سنلتقي في اعلى قمم الانتصار
سنلتقي على الحياة تحت ظل الاشجار
سنتسامى على الرزاز غيمآ وانهار
لك الاشواق حين تمسي وحين تصبح وعند كل حين واين
لك الدعاء عند صلاة واذان وعند ام وعين
لك الصفاء والنقاء يامشتهى الغيب اللعين
#كنآريآ..
اسنديني بعض الانتظار
لملمينى الى النقاء
Gora$i
الى صديقي المسافر
الانسان الطيب
الذي يسكن دواخلك ويعبث بها كيفما اتى
احدثك لعلي ابتسم بعيدا عنك
ربما الطرقات تشتهي وضع قدميك عليها
ربما الحياة تخبئ لك مايفرح كل اهازيجك
ادرك تلك الجبال على كتفيك
لو كنت ملاكآ لقذفتها في اللاشئ
يامسكني الروحي.
خليلي في كل صدق واحتواء للالم
للافراح مرد بعد احزان
اذهب وارتحل تعلم مايمكنك من الحياة
ليتني حرازة على الطريق كي انظر اليك وانت تحمل من الحلم والامل ما يحي هذة الارض
ليتني شباك تأملك على العربة . لاعكس صورتك واكون انت
ليتني طائرآ ادلك على الطريق
او ذلك السائق الذي لايدري ماذا ترك احد راكبية
اراك تجمع قليلا من الاحزان وانت ترتب اغراض مستقبلك
لاتحزن
انها الارواح تعلو كل افعال الجسد
لا تكسل
انها الامال تدنو كالخيول على التلال
امسك بيدك تفاصيل الزمن
وانثر الحياة على الملأ
ياغيث المحبة ويا ازيز الورد والشجن
صديقي الغياب يرتب الاشواق
سنلتقي في اعلى قمم الانتصار
سنلتقي على الحياة تحت ظل الاشجار
سنتسامى على الرزاز غيمآ وانهار
لك الاشواق حين تمسي وحين تصبح وعند كل حين واين
لك الدعاء عند صلاة واذان وعند ام وعين
لك الصفاء والنقاء يامشتهى الغيب اللعين
#كنآريآ..
اسنديني بعض الانتظار
لملمينى الى النقاء
Gora$i
"دعاء الكروان":
من أجمل قصائد شاعر الفقراء/ أحمد فؤاد نجم "رحمه الله"
التي أنشدها رفيق دربه.. الشيخ إمام.
-----------------------------------------
دار الفلك..
في مغزلك
طول السنين
ما أمهلك،
يا ناسج الروح..
في الحياة..
الحُبُّ لك
والخلد لك
إنت الازل
وأنت الأبد
والهالكِ اللي يجهلكَ،
"يا شعب.."
يا نبض الوجود
الملك لك
والحكم لك ..
الليل حلك ..
والبوم سلك
والبحر عطشان مَنْهلكَ
والسهم طاش
إسق العِطاش
انت الكريم..
وبنسألك..
يهوذا خان؟
أكَمْ يهوذا؟
وباع مسيح،
لا يهوذا دام..
ولا جَرح بيلازم جريح!
مليون يهوذا،
خان أمانك..
وإنهَلك
وانت اللي باقي..
عالسواقي
ومنجلك يفرش..
حصير القمح..
فوق دم المسيح
وانت الجريح
تيجي الأطبة وتسألك!
ما أعجبك
ما أنجبك
ما أحملك
ما أنبلك
"يا شعب.."
ياروح الخلود
الخلد لك
والملك لك
الحكم لك ..
والملك لك
الملك لك..!"
من أجمل قصائد شاعر الفقراء/ أحمد فؤاد نجم "رحمه الله"
التي أنشدها رفيق دربه.. الشيخ إمام.
-----------------------------------------
دار الفلك..
في مغزلك
طول السنين
ما أمهلك،
يا ناسج الروح..
في الحياة..
الحُبُّ لك
والخلد لك
إنت الازل
وأنت الأبد
والهالكِ اللي يجهلكَ،
"يا شعب.."
يا نبض الوجود
الملك لك
والحكم لك ..
الليل حلك ..
والبوم سلك
والبحر عطشان مَنْهلكَ
والسهم طاش
إسق العِطاش
انت الكريم..
وبنسألك..
يهوذا خان؟
أكَمْ يهوذا؟
وباع مسيح،
لا يهوذا دام..
ولا جَرح بيلازم جريح!
مليون يهوذا،
خان أمانك..
وإنهَلك
وانت اللي باقي..
عالسواقي
ومنجلك يفرش..
حصير القمح..
فوق دم المسيح
وانت الجريح
تيجي الأطبة وتسألك!
ما أعجبك
ما أنجبك
ما أحملك
ما أنبلك
"يا شعب.."
ياروح الخلود
الخلد لك
والملك لك
الحكم لك ..
والملك لك
الملك لك..!"
Forwarded from أَكاكي أَكاكيفيتْشْ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ياليتني أخطَأتُ ليلتَها ..
بعضُ الصواب يعيشُ في الخطأِ ..🌿
بعضُ الصواب يعيشُ في الخطأِ ..🌿
Forwarded from صدى الايام💙 (Shima Siddig)
ما أجمل أن تجدَ امرأةً
تتلاشى فيك وتسكنها كطيور النهرْ
وتراها ترقص فوق الموج
كأغنيةٍ ..عانقها البحْر
تخفيك ضياءً في العينين
وتسمعها كدعاء الفجر
وتخاف عليك من الدنيا
ومن الأيام وغدر الدهرْ
#فاروق_جويدة
تتلاشى فيك وتسكنها كطيور النهرْ
وتراها ترقص فوق الموج
كأغنيةٍ ..عانقها البحْر
تخفيك ضياءً في العينين
وتسمعها كدعاء الفجر
وتخاف عليك من الدنيا
ومن الأيام وغدر الدهرْ
#فاروق_جويدة
ﺳﺄﻟﺘﻚ ...
ﺑﺎﻟﺬﻯ ﺳﻮﺍﻙ
ﻣﻦ ﺍﺯﻝ ﺍﻟﻘﺼﺎﻳﺪ
ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻫﺸﺘﻰ
ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻘﻴﺘﻚ ﻟﺤﻈﺔ
ﻓﻰ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ...
ﺛﻢ ﻋﺒﺮﺗﻨﻰ ...
ﻭ ﺗﺮﻛﺘﻨﻰ ..
ﻟﻠﺮﻳﺢ ...
ﻭ ﺍﻟﺸﺠﻦ ﺍﻻﻟﻴﻢ ... ﻭﺫﻛﺮﻳﺎﺕ
خالد حسن بشير
ﺑﺎﻟﺬﻯ ﺳﻮﺍﻙ
ﻣﻦ ﺍﺯﻝ ﺍﻟﻘﺼﺎﻳﺪ
ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻫﺸﺘﻰ
ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻘﻴﺘﻚ ﻟﺤﻈﺔ
ﻓﻰ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ...
ﺛﻢ ﻋﺒﺮﺗﻨﻰ ...
ﻭ ﺗﺮﻛﺘﻨﻰ ..
ﻟﻠﺮﻳﺢ ...
ﻭ ﺍﻟﺸﺠﻦ ﺍﻻﻟﻴﻢ ... ﻭﺫﻛﺮﻳﺎﺕ
خالد حسن بشير
Forwarded from حَرَم الجَمَال
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
دع التشكك ، احلم حلمك ، آمن به ، أنجزه.
Forwarded from Deleted Account
بائعاتُ الهوَى
إلى منتصر (مونتي)، وأخريات وآخرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(جميعنا، رجال ونساء، عُهَرَاء وعاهرات لنظام لرأسمالي، باستثناء فئة واحدة فقط: النساء اللواتي سَمَّينَ أنفسهنَّ وعَمِلنَ كعاهرات).
-مقتبس -
وأضيف: (وأشدّنا احتقاراً من قبل الجميع)
(1)
نشاهد تعاظم الأمواج يكتسح العالم، أمواج الفضائح التحرّش الجنسي المستمرة في التعالي، ولكنه يُصيبُ، هذه المرة، وربما لأول مرة، أصحاب النفوذ الذين رهنوا أنفسهم لاستمرار هذا النظام العالمي العجيب: فنانون، مخرجون، وزراء حرب، رؤساء دول..إلخ. هذا في صعيد العالم، ولكن في صعيدنا المحلّي فإن الأمر يختلفُ اختلافاً خلاقاً فيما أعتقد.
فبينما شُيِّدت القوانين منذ عشرات السنين، وبفضل الحروب المستمرة منذ بدايات القرن العشرين إلى نهايته، في الدول المسماة بـ(العالم الأول)، أصبح بمقدور النساء أن يُعبِّرن عن ما حدث لهنّ. ولكن، ماذا عن الذي يحدث لبناتنا وأبنائنا في دولةٍ يحكمها قانون النظام العام؟ ففي تلك الدول توجد بيوت الهوى متاحةً، وعندما يقترفُ أحدهم شبهةَ تحرّشٍ أو تدخّلٍ في حياةِ آخرٍ شخصيّةٍ فإنه ذاهبٌ إلى الجحيم، حتى ولو كان وزير الدفاع البريطاني أو الممثل العظيم داستن هوفمن، أو جورج بوش الأب.
(2)
أريد أن أقول، بكل صراحة، أن جميع الدول التي زرتها وقد كانت حكوماتها في عداءٍ مستمر مع تجارة الهوى، هي أشدّ الدول التي تتعرض فيها النساء –بكثيرٍ من الصمت والعماء- للاغتصاب والتحرّش، وتلتقي الطفلات والأطفال بنهايات حياتهم في بئر سايفون، أو مقبرة مجهولة في بيتٍ مجهول.
(3)
في حين أن دولاً إفريقيّةً (كينيا، يوغندا، جنوب السودان كأمثلة) لا تبتعد كثيراً عن حدودنا في السودان (الشمالي النيلي فقط، من الخرطوم ولي فوق) تبدو فيها ظاهرة التحرّش في المواصلات العامّة –مثلاً- صادمة، بينما هنا تبدو، لدرجةٍ بعيدة، مقبولة بل وأن صمت النساء يضمن سلامتهنّ!.
(4)
كنتُ سعيداً أن أستقل المواصلات العامّة في نايروبي وأجد إعلاناً على شكل أغنية تُبثُّ عبر الراديو تتحدث عن الواقي الذكري وتقول: (لا تدعيه يَلْبَسه بنفسه، ألبسيه لهُ بنفسِك)! وهي الحملة التي ساهمت في أن تصبح كينيا، أشدّ الدول إصابةً بالإيدز، أقلّهنَّ في القارة في غضون أعوامٍ قليلةٍ جدّاً.
(5)
إن الحوادث التي تحدث من قبل قانون (النظام العام) القائم على التنظير الشخصي لأفراد الشرطة –كما في حادثة أختنا ويني عمر الأخيرة، وما سبقتها من آلاف الحوادث- لا يمكن أن تَنتُج إلا عن مظهرٍ من مظاهر الكبت الشديد، الكبت الجنسي الفظيع لأشد غرائزنا طبيعيّة، كالأكل والشرب والتنفّس، وهو ما يحدث في مجتمعات مشابهة كمصر والسعودية وغيرها، بل إن الكثير والكثير من الآداب والفنون قد خرجت، منذ عشرات السنين، لتُعبِّر عن هذا القلق الذي نعيشه جميعنا. وهو قلق (الخصوصيّة) و(الحريّة الشخصيّة).
(6)
كان من الواضح بالنسبة لي، خلال رحلةٍ طويلة استغرقت أكثر من عام، وخلال البر، ما بين دولٍ ثلاث: (كينيا، يوغندا، جنوب السودان) أن خللاً كبيراً يحدث في السودان الشمال نيلي؛ خللٌ في الأعصاب، توجّه مؤخراً لتكاثر ظاهرةٍ فظيعةٍ لا يُمكن أن تُفوَّت بلا دراسة متأنية وميدانية: اغتصاب الأطفال المستمر واليومي، لدرجة أن صفحات الجريمة في الصحف اليوميّة السودانية، وفي كلّ يوم، لا تخلو من حدثٍ كهذا، لدرجةٍ تُثيرُ الغثيان.
(7)
إن اعتراضي الأساسي على التجارة لا يأتي من رفضي البّات لها، لكنني أعلم، ككل شاعر، أنها مرحلة مريرة من مراحل تطوّر العالم، أن يكون لكلّ شيءٍ مقابل، في حال أن موارد الأرض تكفينا جميعاً، بينما تستحوذ فئات قليلة على جميع الموارد، وتترك الفتات لبقيّة البشرية العاملة في جميع الحقول: تبيع عقولها، مهاراتها اليدويّة، زمنَ حبّها وحنانها، جسدها، وأعضاءها التناسلية كذلك. لأجل ماذا؟ الطعام والشراب والمسكن.
(8)
هل كان السودان الشمالي بشعاً بهذا الهياج الجنسي العام للدرجة التي تستفزّ به "مشيةُ بنتٍ" شرطيَّاً؟ في الوقت الذي كانت تُعامل فيه بائعات الهوى بحدودٍ مُحترمةٍ بينهنّ وبين المجتمع، وبينهنّ وبين سلطة الدولة؟ ها، تمّ إيقافهنّ –ونحن ندري أن من المستحيل إيقاف أقدم مهنة في العالم- فما الذي حدث؟.
(9)
إنني ضدَّ التجارة بكلّ أشكالها، إن كانت جسديّة أم ذهنيّة، بل أرى البشاعة متمثلة في البنوك والشركات والمؤسسات المحترمة ذات الكرفتات، وأرى في الشخصيات المنبثقة عن الشجاعة المتناهية التي تواجه بها "بائعات الهوى" كل المجتمع الزائف من حولهنَّ شكلاً من أشكال الاستشهاد العظيم وتجنيباً لمجتمعاتهم –هم، لست ضمنهم- جرائم مثل هتك جسد طفلةٍ ورميه في البئر.
(10)
هذه ليست بمهنةٍ هيّنة، بيع الهوى، إنها الأقسى؛ فليست هي بيعُ جسدٍ فقط، وإنما بيع أمانٍ كامل. في مرةٍ كنتُ أسير في شارع المك نمر فإذا بسيارةٍ مظلَّلة، غنيَّة جدّاً، تُنزلُ فتاةً ملطّخة الوجه بمكياجها، والدموع تُسيِّلُ كُحلها حتّى رقبتها، دفعت بها
إلى منتصر (مونتي)، وأخريات وآخرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(جميعنا، رجال ونساء، عُهَرَاء وعاهرات لنظام لرأسمالي، باستثناء فئة واحدة فقط: النساء اللواتي سَمَّينَ أنفسهنَّ وعَمِلنَ كعاهرات).
-مقتبس -
وأضيف: (وأشدّنا احتقاراً من قبل الجميع)
(1)
نشاهد تعاظم الأمواج يكتسح العالم، أمواج الفضائح التحرّش الجنسي المستمرة في التعالي، ولكنه يُصيبُ، هذه المرة، وربما لأول مرة، أصحاب النفوذ الذين رهنوا أنفسهم لاستمرار هذا النظام العالمي العجيب: فنانون، مخرجون، وزراء حرب، رؤساء دول..إلخ. هذا في صعيد العالم، ولكن في صعيدنا المحلّي فإن الأمر يختلفُ اختلافاً خلاقاً فيما أعتقد.
فبينما شُيِّدت القوانين منذ عشرات السنين، وبفضل الحروب المستمرة منذ بدايات القرن العشرين إلى نهايته، في الدول المسماة بـ(العالم الأول)، أصبح بمقدور النساء أن يُعبِّرن عن ما حدث لهنّ. ولكن، ماذا عن الذي يحدث لبناتنا وأبنائنا في دولةٍ يحكمها قانون النظام العام؟ ففي تلك الدول توجد بيوت الهوى متاحةً، وعندما يقترفُ أحدهم شبهةَ تحرّشٍ أو تدخّلٍ في حياةِ آخرٍ شخصيّةٍ فإنه ذاهبٌ إلى الجحيم، حتى ولو كان وزير الدفاع البريطاني أو الممثل العظيم داستن هوفمن، أو جورج بوش الأب.
(2)
أريد أن أقول، بكل صراحة، أن جميع الدول التي زرتها وقد كانت حكوماتها في عداءٍ مستمر مع تجارة الهوى، هي أشدّ الدول التي تتعرض فيها النساء –بكثيرٍ من الصمت والعماء- للاغتصاب والتحرّش، وتلتقي الطفلات والأطفال بنهايات حياتهم في بئر سايفون، أو مقبرة مجهولة في بيتٍ مجهول.
(3)
في حين أن دولاً إفريقيّةً (كينيا، يوغندا، جنوب السودان كأمثلة) لا تبتعد كثيراً عن حدودنا في السودان (الشمالي النيلي فقط، من الخرطوم ولي فوق) تبدو فيها ظاهرة التحرّش في المواصلات العامّة –مثلاً- صادمة، بينما هنا تبدو، لدرجةٍ بعيدة، مقبولة بل وأن صمت النساء يضمن سلامتهنّ!.
(4)
كنتُ سعيداً أن أستقل المواصلات العامّة في نايروبي وأجد إعلاناً على شكل أغنية تُبثُّ عبر الراديو تتحدث عن الواقي الذكري وتقول: (لا تدعيه يَلْبَسه بنفسه، ألبسيه لهُ بنفسِك)! وهي الحملة التي ساهمت في أن تصبح كينيا، أشدّ الدول إصابةً بالإيدز، أقلّهنَّ في القارة في غضون أعوامٍ قليلةٍ جدّاً.
(5)
إن الحوادث التي تحدث من قبل قانون (النظام العام) القائم على التنظير الشخصي لأفراد الشرطة –كما في حادثة أختنا ويني عمر الأخيرة، وما سبقتها من آلاف الحوادث- لا يمكن أن تَنتُج إلا عن مظهرٍ من مظاهر الكبت الشديد، الكبت الجنسي الفظيع لأشد غرائزنا طبيعيّة، كالأكل والشرب والتنفّس، وهو ما يحدث في مجتمعات مشابهة كمصر والسعودية وغيرها، بل إن الكثير والكثير من الآداب والفنون قد خرجت، منذ عشرات السنين، لتُعبِّر عن هذا القلق الذي نعيشه جميعنا. وهو قلق (الخصوصيّة) و(الحريّة الشخصيّة).
(6)
كان من الواضح بالنسبة لي، خلال رحلةٍ طويلة استغرقت أكثر من عام، وخلال البر، ما بين دولٍ ثلاث: (كينيا، يوغندا، جنوب السودان) أن خللاً كبيراً يحدث في السودان الشمال نيلي؛ خللٌ في الأعصاب، توجّه مؤخراً لتكاثر ظاهرةٍ فظيعةٍ لا يُمكن أن تُفوَّت بلا دراسة متأنية وميدانية: اغتصاب الأطفال المستمر واليومي، لدرجة أن صفحات الجريمة في الصحف اليوميّة السودانية، وفي كلّ يوم، لا تخلو من حدثٍ كهذا، لدرجةٍ تُثيرُ الغثيان.
(7)
إن اعتراضي الأساسي على التجارة لا يأتي من رفضي البّات لها، لكنني أعلم، ككل شاعر، أنها مرحلة مريرة من مراحل تطوّر العالم، أن يكون لكلّ شيءٍ مقابل، في حال أن موارد الأرض تكفينا جميعاً، بينما تستحوذ فئات قليلة على جميع الموارد، وتترك الفتات لبقيّة البشرية العاملة في جميع الحقول: تبيع عقولها، مهاراتها اليدويّة، زمنَ حبّها وحنانها، جسدها، وأعضاءها التناسلية كذلك. لأجل ماذا؟ الطعام والشراب والمسكن.
(8)
هل كان السودان الشمالي بشعاً بهذا الهياج الجنسي العام للدرجة التي تستفزّ به "مشيةُ بنتٍ" شرطيَّاً؟ في الوقت الذي كانت تُعامل فيه بائعات الهوى بحدودٍ مُحترمةٍ بينهنّ وبين المجتمع، وبينهنّ وبين سلطة الدولة؟ ها، تمّ إيقافهنّ –ونحن ندري أن من المستحيل إيقاف أقدم مهنة في العالم- فما الذي حدث؟.
(9)
إنني ضدَّ التجارة بكلّ أشكالها، إن كانت جسديّة أم ذهنيّة، بل أرى البشاعة متمثلة في البنوك والشركات والمؤسسات المحترمة ذات الكرفتات، وأرى في الشخصيات المنبثقة عن الشجاعة المتناهية التي تواجه بها "بائعات الهوى" كل المجتمع الزائف من حولهنَّ شكلاً من أشكال الاستشهاد العظيم وتجنيباً لمجتمعاتهم –هم، لست ضمنهم- جرائم مثل هتك جسد طفلةٍ ورميه في البئر.
(10)
هذه ليست بمهنةٍ هيّنة، بيع الهوى، إنها الأقسى؛ فليست هي بيعُ جسدٍ فقط، وإنما بيع أمانٍ كامل. في مرةٍ كنتُ أسير في شارع المك نمر فإذا بسيارةٍ مظلَّلة، غنيَّة جدّاً، تُنزلُ فتاةً ملطّخة الوجه بمكياجها، والدموع تُسيِّلُ كُحلها حتّى رقبتها، دفعت بها
يدٌ تافهةٌ من مقعد السيارة، فما كان منها إلا وإن وقفت بحزمٍ بعد بكاءٍ قصير، مسحت وجهها بعزمٍ، أخرجت مرآةً وبدأت في تزيينه ثانيةً، ثمّ، بعد مدّةٍ –وكنتُ أراقب جزعاً من مقعدٍ اتخذته- أوقفت سيارةً أخرى، ركبتها مبتسمةً، وانطَلَقت.
(11)
زرتُ أوربا، مرةً واحدةً في حياتي لمدة شهرين، وزرتُ "الأزقة الحمراء"، ورأيت النساء في "الباترينات" معروضات كالثياب، ولكنهنَّ، على الأقل، محروسات بالشرطة، وكلّ من يتعدّى عليهنَّ يذهب إلى السجن مباشرةً، تماماً كما يذهب سارق البنك، سارق المجوهرات، والقاتل!. ولكن، هل هذه حياة؟ أن تفقد مصادر الحب جميعها لأجل آخرين، غرباء؟ في كتاب (نقض مركزية المركز) لنسويات من غير أوروبا، حيث انتقدت الكاتبات جميع النسويات الأوربيات في نقدهنّ لتعدد الزوجات في إفريقيا! وكان ردّهنّ أن ذات التعدد يحدث هناك، في العالم الأول، وبصورةٍ أبشع، ولكنه لا يُجرَّم لأن المال يُدفَع في المقابل، بينما يحترم الرجل الإفريقي نساءَه الكُثر، ويُحسن معاملتهنّ، لأنهنّ، على الأقل، أمهات لأبنائه. وجهة نظر حصيفة.
الأحصف ما وصفته صديقة أوربيّة: أكثر السيارات التي تقف في "الأزقة الحمراء" ترى في مقاعدها الخلفيّة مقاعد أطفالٍ تُميّز المتزوّجين!
(12)
علينا أن نتوقف عن النظر للعالم بهذه السذاجة: شرق، غرب، عالم أول، وثاني وثالث. يهودي، وبوذي، ومسيحي، وإسلامي، وسيخي، وملحد، وهندوسي، وعلماني، ويساري، وزفت وزفت! وإلخَ، إلخ!
إننا نعيش في عالمٍ جديدٍ تماماً، لا علاقة له بالماضي أبداً، بل علينا انتقاد هذه الهويات الزائفة أعلاه وبلا مهادنة، وبشدة، والذين يقولون (إسلاموي، ومتخلّف، ورجعي، وعلماني، وملحد، ويساري، ولا ديني، وحتّى: عدو المرأة) أن يتوقفوا ويفكروا: هل فعلاً هذه هي صراعاتنا؟ هل هذا ما يجب علينا مواجهته؟ أم الأسلحة والدمار الشامل؟.
(14)
لا أعترف بأي مقولةٍ حول (العنف ضدَّ الرجل)، أو (التحرّش بالرجال)، إذ نحن نعيش عالم الرجال بكلّ حقٍّ وحقيقة.
قالت ميسون النجومي جملة مهمّة، قالت: (واحدة من المفاهيم التي يتم فيها تمييع مسألة العنف ضد المرأة هو إصرار البعض أننا نقول أن هنالك عنفاً ضدَّ الرجل. رغم أن القضيتين مختلفتين تماماً. فالعنف ضد المرأة عنف مؤسسات، وبنى اجتماعية، كلها تعمل وتشقّ الطرق لأجل أن تبطح المرأة أمامك وتسمح لك بالتعدِّي على المرأة، لأنها، في البداية، امرأة، والأسباب الأخرى تأتي تباعاً. (مافيش زول بيعتدي على امرأة دون أن يكون هذا المفهوم حاضر وحالاً)، حتى وإن لم يقصد أن يُسهم فيه).
أتذكّر في تحقيقٍ ودِّي حدث مع رجلٍ تَحَرَّش بأخرى، قال له: لقد تَحَرَّشتَ بها، تبعتها للمطبخ والتصقتَ بها!. ردَّ قائلاً: أنا؟ أنا أتحرَّش؟ بالعكس، أنا دخلت أقطِّع السلطة، وهي جات اتلصَّقت فيني فقمتَ أنا (زَحِّيت). فقال له: (شوف، من الله خلق البشر، ماف راجل زَحَّ)!.
(13)
في نهاية الأمر، يبدو أن كل ما سردته أعلاه كان فوضويّاً وحزيناً وكئيباً، هل يمكن أن ننهيه بطريقةٍ طريفة؟ حكى لي صديق هذه الواقعة:
لم يلمس هذا الشاب فتاةً لسنوات –هذا يحدث عادةً في الخرطوم، حيث كل بيتٍ مفتوح لمداهمات كلّ من هبَّ ودبَّ، لا يملك أحدٌ بيته- جلس خلف فتياتٍ من جنوب السودان، جميلات بطريقة فائقة، وكنَّ يلبسنَ لباساً –بتصنيف شرطة النظام العام- فاضحاً بالنسبة لأبنائنا في الشمال النيلي "العربي-مجازاً" وهم (المفضوحين أصلاً)، وكنَّ في طريقهنّ لمناسبة جميلة كما هو الحال؛ كنَّ يجلسن في مقعدٍ أمامه في المواصلات العامة. لم يتمالك الشاب نفسه، فمدَّ يده بين المقعدين وهَبَشَ ذراع واحدةٍ منهنَّ، فقفزت فزعاً، وقالت لصديقتها: (الزول الورا ده مالو؟) فردَّت صديقتها، بكلّ برود: (أنسيهو، ده جنا عَرَب تعَبان ساكت).
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الإهداء لمنتصر لأنو انتصر لينا، أخيراً، أنو في رجال نسوان جَدْ جَد. أنا مع الخطة دي، وبدعمها: يعني في حتَّة بيطلعوا ليها في الدنيا دي غير من داخل المرأة؟.
(11)
زرتُ أوربا، مرةً واحدةً في حياتي لمدة شهرين، وزرتُ "الأزقة الحمراء"، ورأيت النساء في "الباترينات" معروضات كالثياب، ولكنهنَّ، على الأقل، محروسات بالشرطة، وكلّ من يتعدّى عليهنَّ يذهب إلى السجن مباشرةً، تماماً كما يذهب سارق البنك، سارق المجوهرات، والقاتل!. ولكن، هل هذه حياة؟ أن تفقد مصادر الحب جميعها لأجل آخرين، غرباء؟ في كتاب (نقض مركزية المركز) لنسويات من غير أوروبا، حيث انتقدت الكاتبات جميع النسويات الأوربيات في نقدهنّ لتعدد الزوجات في إفريقيا! وكان ردّهنّ أن ذات التعدد يحدث هناك، في العالم الأول، وبصورةٍ أبشع، ولكنه لا يُجرَّم لأن المال يُدفَع في المقابل، بينما يحترم الرجل الإفريقي نساءَه الكُثر، ويُحسن معاملتهنّ، لأنهنّ، على الأقل، أمهات لأبنائه. وجهة نظر حصيفة.
الأحصف ما وصفته صديقة أوربيّة: أكثر السيارات التي تقف في "الأزقة الحمراء" ترى في مقاعدها الخلفيّة مقاعد أطفالٍ تُميّز المتزوّجين!
(12)
علينا أن نتوقف عن النظر للعالم بهذه السذاجة: شرق، غرب، عالم أول، وثاني وثالث. يهودي، وبوذي، ومسيحي، وإسلامي، وسيخي، وملحد، وهندوسي، وعلماني، ويساري، وزفت وزفت! وإلخَ، إلخ!
إننا نعيش في عالمٍ جديدٍ تماماً، لا علاقة له بالماضي أبداً، بل علينا انتقاد هذه الهويات الزائفة أعلاه وبلا مهادنة، وبشدة، والذين يقولون (إسلاموي، ومتخلّف، ورجعي، وعلماني، وملحد، ويساري، ولا ديني، وحتّى: عدو المرأة) أن يتوقفوا ويفكروا: هل فعلاً هذه هي صراعاتنا؟ هل هذا ما يجب علينا مواجهته؟ أم الأسلحة والدمار الشامل؟.
(14)
لا أعترف بأي مقولةٍ حول (العنف ضدَّ الرجل)، أو (التحرّش بالرجال)، إذ نحن نعيش عالم الرجال بكلّ حقٍّ وحقيقة.
قالت ميسون النجومي جملة مهمّة، قالت: (واحدة من المفاهيم التي يتم فيها تمييع مسألة العنف ضد المرأة هو إصرار البعض أننا نقول أن هنالك عنفاً ضدَّ الرجل. رغم أن القضيتين مختلفتين تماماً. فالعنف ضد المرأة عنف مؤسسات، وبنى اجتماعية، كلها تعمل وتشقّ الطرق لأجل أن تبطح المرأة أمامك وتسمح لك بالتعدِّي على المرأة، لأنها، في البداية، امرأة، والأسباب الأخرى تأتي تباعاً. (مافيش زول بيعتدي على امرأة دون أن يكون هذا المفهوم حاضر وحالاً)، حتى وإن لم يقصد أن يُسهم فيه).
أتذكّر في تحقيقٍ ودِّي حدث مع رجلٍ تَحَرَّش بأخرى، قال له: لقد تَحَرَّشتَ بها، تبعتها للمطبخ والتصقتَ بها!. ردَّ قائلاً: أنا؟ أنا أتحرَّش؟ بالعكس، أنا دخلت أقطِّع السلطة، وهي جات اتلصَّقت فيني فقمتَ أنا (زَحِّيت). فقال له: (شوف، من الله خلق البشر، ماف راجل زَحَّ)!.
(13)
في نهاية الأمر، يبدو أن كل ما سردته أعلاه كان فوضويّاً وحزيناً وكئيباً، هل يمكن أن ننهيه بطريقةٍ طريفة؟ حكى لي صديق هذه الواقعة:
لم يلمس هذا الشاب فتاةً لسنوات –هذا يحدث عادةً في الخرطوم، حيث كل بيتٍ مفتوح لمداهمات كلّ من هبَّ ودبَّ، لا يملك أحدٌ بيته- جلس خلف فتياتٍ من جنوب السودان، جميلات بطريقة فائقة، وكنَّ يلبسنَ لباساً –بتصنيف شرطة النظام العام- فاضحاً بالنسبة لأبنائنا في الشمال النيلي "العربي-مجازاً" وهم (المفضوحين أصلاً)، وكنَّ في طريقهنّ لمناسبة جميلة كما هو الحال؛ كنَّ يجلسن في مقعدٍ أمامه في المواصلات العامة. لم يتمالك الشاب نفسه، فمدَّ يده بين المقعدين وهَبَشَ ذراع واحدةٍ منهنَّ، فقفزت فزعاً، وقالت لصديقتها: (الزول الورا ده مالو؟) فردَّت صديقتها، بكلّ برود: (أنسيهو، ده جنا عَرَب تعَبان ساكت).
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الإهداء لمنتصر لأنو انتصر لينا، أخيراً، أنو في رجال نسوان جَدْ جَد. أنا مع الخطة دي، وبدعمها: يعني في حتَّة بيطلعوا ليها في الدنيا دي غير من داخل المرأة؟.
تَرَاتِيْلُ دِيْسَمبِرْ
أتيم سايمون/ جنوب السودان
_____________________
(1)
وَيَمْضِيْ عِامُ آخَرَ
مُخَيَلتًه الشِتَاء
مُتَساقِطْ الأَنْفَاسْ
تَقْتَادَهْ الخَيْبَةْ
نَافِدَاً بِجلدِهْ
مِنَا ..
(2)
وَالسَلاَمْ ..
حِينِمِا يِحرسُهْ حَنِينُ البُنْدُقِيَة
حِرْصَا ًعَلَيْهِ
تَنَدَلِعُ حُرِوْبُ جَدِيْدَة
لِبلوغِ غَايَتِه
وَهَكَذَا
نَضِيعُ مِرَارَاٌ
فِيْ سَبِيلِ السَلاَمْ
(3)
قَدْ كَاْنَ
حُلمَاً سَخِيفَا ً
أَوْ كَمَا تَرَآيْ لَهُمْ
لأَنَه عَصِيْ المَنَالْ
لَمْ يَكْ مُسْتَحِيلاَ
آمَنَا بِهْ
وَبَعْد أَنْ جَمْعَتَنا
التَصَارِيْف
سَلَبُونَا
المَنَامْ
(4)
رَأيْتُ
فِيْ دِيِسَمْبَرْ
العِمْ
" أُدُوْهو"
يَحَطْ لِهُنَيْهَة
تَنْقُصَهْ إِبِتسَامَتَه
المَألُوْفَةْ
فَوْقُ الضَرِيحْ
ثُمَ حَلَقْ
فَارِدَا جَنَاحَهُ
نَحْوَ
"الإِمَاتُونْج"
لِيَتلوَ صَلَوَاتِهْ
الأَخِيرَةَ
عَلَيْ سَحَائِبُ الدُخَانْ
رَشِيْقَا كَعَادَتِه
مَغْسُولُ بِمَاءِ
النِضَالْ
المُعَتَقْ
أتيم سايمون/ جنوب السودان
_____________________
(1)
وَيَمْضِيْ عِامُ آخَرَ
مُخَيَلتًه الشِتَاء
مُتَساقِطْ الأَنْفَاسْ
تَقْتَادَهْ الخَيْبَةْ
نَافِدَاً بِجلدِهْ
مِنَا ..
(2)
وَالسَلاَمْ ..
حِينِمِا يِحرسُهْ حَنِينُ البُنْدُقِيَة
حِرْصَا ًعَلَيْهِ
تَنَدَلِعُ حُرِوْبُ جَدِيْدَة
لِبلوغِ غَايَتِه
وَهَكَذَا
نَضِيعُ مِرَارَاٌ
فِيْ سَبِيلِ السَلاَمْ
(3)
قَدْ كَاْنَ
حُلمَاً سَخِيفَا ً
أَوْ كَمَا تَرَآيْ لَهُمْ
لأَنَه عَصِيْ المَنَالْ
لَمْ يَكْ مُسْتَحِيلاَ
آمَنَا بِهْ
وَبَعْد أَنْ جَمْعَتَنا
التَصَارِيْف
سَلَبُونَا
المَنَامْ
(4)
رَأيْتُ
فِيْ دِيِسَمْبَرْ
العِمْ
" أُدُوْهو"
يَحَطْ لِهُنَيْهَة
تَنْقُصَهْ إِبِتسَامَتَه
المَألُوْفَةْ
فَوْقُ الضَرِيحْ
ثُمَ حَلَقْ
فَارِدَا جَنَاحَهُ
نَحْوَ
"الإِمَاتُونْج"
لِيَتلوَ صَلَوَاتِهْ
الأَخِيرَةَ
عَلَيْ سَحَائِبُ الدُخَانْ
رَشِيْقَا كَعَادَتِه
مَغْسُولُ بِمَاءِ
النِضَالْ
المُعَتَقْ
“ هناك ذنب واحد، ذنب واحد في الوجود.. إنه السرقة.
كل الذنوب الأخرى هي مجرد أشكال أخرى لهذا الذنب. حين تقتل شخصاً فانت تسرق حياته، تسرق حق زوجته في وجود زوجها، وتحرم أبناءه من أباهم. و حين تكذب فأنت تسرق حق أحدهم في معرفة الحقيقة، و حين تخدع فأنت تسرق الحق في العدالة !”
The Kite Runner (film) - 2007
مقتبس من قصة "عدّاء الطائرة الورقيّة" لـِ الروائي الأفغاني/ خالد الحسيني صاحب رواية ألف شمس مشرقة.
كل الذنوب الأخرى هي مجرد أشكال أخرى لهذا الذنب. حين تقتل شخصاً فانت تسرق حياته، تسرق حق زوجته في وجود زوجها، وتحرم أبناءه من أباهم. و حين تكذب فأنت تسرق حق أحدهم في معرفة الحقيقة، و حين تخدع فأنت تسرق الحق في العدالة !”
The Kite Runner (film) - 2007
مقتبس من قصة "عدّاء الطائرة الورقيّة" لـِ الروائي الأفغاني/ خالد الحسيني صاحب رواية ألف شمس مشرقة.
طوبى للرجال العصافير
كلما حطّ طائرهم فوق غصن
غنوا بشجي الكلام .. بديع الصور
وبؤساً لنا نحن الرجال .. الشجر
كلما جرفتنا شجون المنافي
تهاوت جذور الكلام
جفت ينابيعنا
وأرهقتنا ليالي السفر
تؤرقنا الذكرى
توقِد نار المواجد فينا
فيوجعنا الشوق في صرة القلب
يتأبى حتى السكون الذليل
نخرج الآن من جلدنا
ونخدش صمت السؤالات
نركض عبر الطريق الطويل
من أيّ ثقبٍ في الحكايات جئنا
ومن أيّ بابٍ في السماواتِ ..
كان إلتماس السكينة؟
ومن أي ذنبٍ عصىٍ
تعلم القلب سفر الرحيل
الطيور قطعت رحلتها ثم عادت
والأماني استكانت
والليالي ما عاد صمتها مستحيل
والنساء اللائي علمننا
العشق في زمانات النداء الجميل
نسجن كعادتهن من
كذوب الروايات
ما يخلع الدفء عن جسد الحب
ثم تذوقن للحبيب البديل
يا صديق المسافات أركض
ما عاد في الحزن متسع
لصفير الجراحات - قلبي وقلبك-
ولا صبر في الأفق لانتظار الخيول
كل المراكب تاهت
أنكرتنا الشموس
والحبيبات خانت
لفظتنا البحار
فهل يستطيع البنفسج
أن يكون الكفيل ؟
أيوجعك الوصف ؟
آه .. من زمنٍ كنا
ننتقى فيه العبارات
من فصوص المحار
نتمشى في مفاصل الشعر
تأخذنا كل ساعةٍ في مدار
آه .. من آه .. ثم آه
من كل ذاك الزمان النبيل
أصرخ الآن .. أو
أخرج الآن .. أو
إنزف الآن .. أو
أكتم الشدو في الفؤاد العليل
#فيصل_محمد_صالح
كلما حطّ طائرهم فوق غصن
غنوا بشجي الكلام .. بديع الصور
وبؤساً لنا نحن الرجال .. الشجر
كلما جرفتنا شجون المنافي
تهاوت جذور الكلام
جفت ينابيعنا
وأرهقتنا ليالي السفر
تؤرقنا الذكرى
توقِد نار المواجد فينا
فيوجعنا الشوق في صرة القلب
يتأبى حتى السكون الذليل
نخرج الآن من جلدنا
ونخدش صمت السؤالات
نركض عبر الطريق الطويل
من أيّ ثقبٍ في الحكايات جئنا
ومن أيّ بابٍ في السماواتِ ..
كان إلتماس السكينة؟
ومن أي ذنبٍ عصىٍ
تعلم القلب سفر الرحيل
الطيور قطعت رحلتها ثم عادت
والأماني استكانت
والليالي ما عاد صمتها مستحيل
والنساء اللائي علمننا
العشق في زمانات النداء الجميل
نسجن كعادتهن من
كذوب الروايات
ما يخلع الدفء عن جسد الحب
ثم تذوقن للحبيب البديل
يا صديق المسافات أركض
ما عاد في الحزن متسع
لصفير الجراحات - قلبي وقلبك-
ولا صبر في الأفق لانتظار الخيول
كل المراكب تاهت
أنكرتنا الشموس
والحبيبات خانت
لفظتنا البحار
فهل يستطيع البنفسج
أن يكون الكفيل ؟
أيوجعك الوصف ؟
آه .. من زمنٍ كنا
ننتقى فيه العبارات
من فصوص المحار
نتمشى في مفاصل الشعر
تأخذنا كل ساعةٍ في مدار
آه .. من آه .. ثم آه
من كل ذاك الزمان النبيل
أصرخ الآن .. أو
أخرج الآن .. أو
إنزف الآن .. أو
أكتم الشدو في الفؤاد العليل
#فيصل_محمد_صالح