مامون الجاك ـــ الخلود*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التفكير في الخلود ، الخلود نفسه ، كان ممكنا قبل مجيء مؤسسات الاحصاء ومكاتب السجل المدني . كيف يمكن لشخص يمتلك شهادة ميلاد وتنتظره شهادة الوفاة أن يصير خالدا ؟ أن يستمر في الحياة دون أن يكون منتجا ؟ مهددا للتوازن السكاني و عبئا على الدولة وبالتأكيد بلا قدرة على اثراء مخيلة المجتمع . في المدينة الخلود جريمة عقوبتها الاعدام حتى الموت ، أما في القرية فانهم يجيدون استخدام الموتى ؛ ان كل من كتب من داخل القرية ظن أن نهاية العالم عند بيوتها الطرفية ولم تستخدم كلمة " العالم " بافراط خاطئ الا عند القرويين : من يسئ فهم المكان ، يسئ فهم الزمن ، والخلود ليس سوى كسل قروي . خطأ تاريخي ، ففكرة الخلود موجودة في القرية والمدينة ؛ الفرق أنها في القرية تجيء بالأشباح والآلهة - منجزات الذاكرة - أما في المدينة فهي ترف ملكي ووهم وثني : سور الصين العظيم وقصر الخورنق للنعمان بن المنذر شيدا ضد الموت . اعتراض آخر : شعراء الجاهلية فهموا الدهر \ الزمن ، زمنهم ، ولم يفكروا سوى في الفناء - وأعلم مافي اليوم والأمس قبله لكنني عن علم مافي غد عم يقول زهير البدوي . ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود يرد طرفة المديني -
الموت الرسمي أراحنا من الخلود ، موت سخر منه كامو باستمرار ، على لسان ميرسو : " ان الأمر يبدو كما لو أن أمي لم تمت بعد . لكن بعد الدفن فعلى العكس ، سيكون الأمر قد قضي وسيكتسي كل شئ مظهرا رسميا " ملابس الحداد هاهنا مستعارة وفي " الطاعون " القبور مشتركة : الموت الجماعي والحروب يميتان الموت ، يفقدانه قيمته ، يصير عرسا كما يقول أهلنا .
المدينة علمتنا أننا زائلون : الريموت كونترول ، المشاهد والوجوه المتبدلة من نافذة سيارة ، مدربي الفرق الكروية ، الفرق نفسها - حتى اعتزال فيصل العجب وخافيير زانيتي كان الخلود ممكنا ، نعم في مساحة لا تتعدى 100 × 64 متر ، لكنه ممكن على كل حال -
لكنها أيضا منحتنا خلودا وهميا : الصورة ، الكتابة ، وصوت محمد وردي الذي لا يشيخ - في الحياة الواقعية حتى وردي شوه أغانيه عندما غناها في سن متقدمة - .
الخلود لم يعد مغريا ، لا الديني ولا الأدبي ، لا جنة الله ولا مكتبة بورخيس .. ميلكيادس هو ميلكيادس وبرودينثيو أغيلار سيعود بعنقه المثقوب الى الأبد . لا مفر ، فحتى بعد الموت لن يتخلص المرء من هويته ، وشواهد القبور معدة لكي لا يضل الميت من قبره : " أنا ميت " بهذا التناقض اللفظي يبدأ أورهان باموق روايته " اسمي أحمر " ، وعند بورخيس تعد الملائكة بيتا مشابها للبيت الذي كان للميت في حياته ؛ لكي يستمر في عاداته ولا يدرك موته الا تدريجيا بالتلاشي المستمر لأجزاء بيته - مواساة شديدة لكن ، لماذا يؤجل مثل هذا النبأ السعيد ؟ -
الى ماذا يقودنا كل هذا ؟ الى السيد ميلان كونديرا صاحب الملاحظات الجيدة والخلاصات الرديئة - ضريبة محاولة أن تكون ساخرا - : الشخصيات التاريخية يجب أن تقدم كدمى ، فخلودها كاذب ليس الا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التفكير في الخلود ، الخلود نفسه ، كان ممكنا قبل مجيء مؤسسات الاحصاء ومكاتب السجل المدني . كيف يمكن لشخص يمتلك شهادة ميلاد وتنتظره شهادة الوفاة أن يصير خالدا ؟ أن يستمر في الحياة دون أن يكون منتجا ؟ مهددا للتوازن السكاني و عبئا على الدولة وبالتأكيد بلا قدرة على اثراء مخيلة المجتمع . في المدينة الخلود جريمة عقوبتها الاعدام حتى الموت ، أما في القرية فانهم يجيدون استخدام الموتى ؛ ان كل من كتب من داخل القرية ظن أن نهاية العالم عند بيوتها الطرفية ولم تستخدم كلمة " العالم " بافراط خاطئ الا عند القرويين : من يسئ فهم المكان ، يسئ فهم الزمن ، والخلود ليس سوى كسل قروي . خطأ تاريخي ، ففكرة الخلود موجودة في القرية والمدينة ؛ الفرق أنها في القرية تجيء بالأشباح والآلهة - منجزات الذاكرة - أما في المدينة فهي ترف ملكي ووهم وثني : سور الصين العظيم وقصر الخورنق للنعمان بن المنذر شيدا ضد الموت . اعتراض آخر : شعراء الجاهلية فهموا الدهر \ الزمن ، زمنهم ، ولم يفكروا سوى في الفناء - وأعلم مافي اليوم والأمس قبله لكنني عن علم مافي غد عم يقول زهير البدوي . ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود يرد طرفة المديني -
الموت الرسمي أراحنا من الخلود ، موت سخر منه كامو باستمرار ، على لسان ميرسو : " ان الأمر يبدو كما لو أن أمي لم تمت بعد . لكن بعد الدفن فعلى العكس ، سيكون الأمر قد قضي وسيكتسي كل شئ مظهرا رسميا " ملابس الحداد هاهنا مستعارة وفي " الطاعون " القبور مشتركة : الموت الجماعي والحروب يميتان الموت ، يفقدانه قيمته ، يصير عرسا كما يقول أهلنا .
المدينة علمتنا أننا زائلون : الريموت كونترول ، المشاهد والوجوه المتبدلة من نافذة سيارة ، مدربي الفرق الكروية ، الفرق نفسها - حتى اعتزال فيصل العجب وخافيير زانيتي كان الخلود ممكنا ، نعم في مساحة لا تتعدى 100 × 64 متر ، لكنه ممكن على كل حال -
لكنها أيضا منحتنا خلودا وهميا : الصورة ، الكتابة ، وصوت محمد وردي الذي لا يشيخ - في الحياة الواقعية حتى وردي شوه أغانيه عندما غناها في سن متقدمة - .
الخلود لم يعد مغريا ، لا الديني ولا الأدبي ، لا جنة الله ولا مكتبة بورخيس .. ميلكيادس هو ميلكيادس وبرودينثيو أغيلار سيعود بعنقه المثقوب الى الأبد . لا مفر ، فحتى بعد الموت لن يتخلص المرء من هويته ، وشواهد القبور معدة لكي لا يضل الميت من قبره : " أنا ميت " بهذا التناقض اللفظي يبدأ أورهان باموق روايته " اسمي أحمر " ، وعند بورخيس تعد الملائكة بيتا مشابها للبيت الذي كان للميت في حياته ؛ لكي يستمر في عاداته ولا يدرك موته الا تدريجيا بالتلاشي المستمر لأجزاء بيته - مواساة شديدة لكن ، لماذا يؤجل مثل هذا النبأ السعيد ؟ -
الى ماذا يقودنا كل هذا ؟ الى السيد ميلان كونديرا صاحب الملاحظات الجيدة والخلاصات الرديئة - ضريبة محاولة أن تكون ساخرا - : الشخصيات التاريخية يجب أن تقدم كدمى ، فخلودها كاذب ليس الا .
Forwarded from Cinema
مشاهدة فيلم Fences
http://twineer.com/1eOC
التقييم 8.0
نبذة:- تدور أحداث الفيلم في الخمسينات، حول أب إفريقي أمريكي يناضل في قضية العلاقات بين الأعراق والأجناس المختلفة بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما يحاول في ذات الوقت أن يرفع من شأن أسرته ويتصالح مع ما يحدث في حياته.
http://twineer.com/1eOC
التقييم 8.0
نبذة:- تدور أحداث الفيلم في الخمسينات، حول أب إفريقي أمريكي يناضل في قضية العلاقات بين الأعراق والأجناس المختلفة بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما يحاول في ذات الوقت أن يرفع من شأن أسرته ويتصالح مع ما يحدث في حياته.
Forwarded from الكناري..
وبينك
قالت تزوجنى
آه ..
مجنونة أنت بالطمى .. البذور .. الفأس .. والفوانيس
يالك من أمرأة واضحة كالهواء الطلق
.. وجميلة كحمامة بيضاء
وانجا .. لماذا تريدين أن تفضحى الشمس والسنابل باكراَ وتربكينى؟
عليك اللعنة .. وعاصفة الطبول .. وساعدى الأسمر
.. وهذا النشيد
الآن أعلن خطبتى منك
أخطبك من الحقول .. الشوارع .. وورق الجرائد
أخطبك من حلمك المسائى
من ذاكرة الأطفال
.. ومواعيد الطلق الجديد
أخطبك من سهرة الأصدقاء وقميصك القطنى وأصابع الفجر وندائات الحقول
.. ما لم يصرح به الرجل الأليف فى طقس وانجا
صباح الخير قريتى الجميلة
صباح الخير للأزقة التى أدت بك إلى شوارع المدينة
صباح النوّار للأزهار التى تبعتك برائحتها
مجداَ للزراعة والقوى الحديثة
شكراَ لثقافة الهامش .. وذاكرة الشعوب
شكراَ للإنتفاضات .. والأصدقاء .. واليسار الجديد
شكراَ لمعارض كلية الفنون الجميلة .. ونادى السينما .. والمكتبات
على مماشى هذا الوطن إلتقينا
إنتحينا جانباَ وتعانقنا كثيرا ..َ وشممتك كقرنفلة
يا الله ..
نفس الحلم الذى راودنى وعياَ
نفس الملامح .. الحقيبة اليدوية .. قصاصات النهر
كراسة الحقول .. لغة الإنتباه .. وهواجس الإنسان الجديد
سبحانك!
.. إمرأة فارعة كالنجمة
رائعة الجدل والضحكات
تنتمى لقبيلة النساء الجميلات
رابحة .. سهى .. دومتيلا .. وينى مانديلا .. والنشيد يتدلى
بيدها تقشر البصل ..
وتكنس الأحزان عن رواكيبنا
.. وتنثر الحب لحمام الحى
هى الحقول يا وانجا مشطت شعرك وعلمتنا الغناء
هى الحقول منذ البذرة الأولى ولم تفطمنا عن العشق
هى الحقول دوزنتنا ولقنتنا أول درس عن الجمال
والحرية .. والقمح .. والماء
وخلف الحقول بحثنا كثيراَ عن أفق يلائم شكل الحرية
آه يا وانجا ..
كنا طليقين ومدججين بالأسئلة والركض الجميل .. والعصافير
العصافير وحدها لا تكفى للغناء
الأوتار لا تكفى وحدها للعزف
أغنيك وأدخر ما تبقى من صوتى للمظاهرة القادمة
السواعد للوطن ..
الملامح للأطفال ..
وما تبقى من جسدى أدخره لممارسة الفرح الآتى
هل تجيدين ممارسة الحرية؟
.. أعلم ذلك
هل تذهبين معها بعيداَ؟
هل تعدين وليمة من أجلنا؟
.. أعلم كل ذلك
إذن لم يبق ألا التفاوض حول ميقات الإندلاع
بيدها تحمل الطبشور
وتوزع الماء فى الجداول
.. والحليب للصغار
بذات اليد تعشق
وتنسخ البيان
وتخيّط ملابسها
.. وتبتكر أفراحها اليومية
فى طفولتها غنّت (هودنا .. يا هودنا)
فى زمن السرية غنّت ( سودانا .. يا سودانا)
فى إنتفاضة الخبز كانت فى طليعة النساء اللائى غنن
.. (فوق .. فوق .. سودانا فوق)
بين الأغنية .. والأغنية رمت مواعيدها وغابت فى الفرح الجماعى
آه ما أجملك يا وانجا
تدخلين الآن بطين القلب
تتوغلين فى أقصى الذاكرة .. والمعيش اليومى
رويدا .. رويدا تهربين الفرح إلى عاصمة جسدى .. وقراه
تنتشر الحياة فى التفاصيل والخلايا
ينتشر عشب سريع النمو على عتبة الباب
ها .. أهلاَ وانجا
يزدهى لون الجدار .. رسومات ناجى العلى
وجه تلك الطفلة النوبية .. الكراسى .. المنضدة .. آلة التسجيل
أشرطة الشعر .. كتاب التشريح .. مفكرة العام الجديد
.. والملابس القليلة
وكل التفصيلات الأخرى تأخذ أناقتها من توهجك المستمر
.. وتستمر
أسئلة سقطت سهواَ :
هل تأملتى بسمة الموناليزا؟
تأملت فقط البسمة التى فاض بها وجه محمود ....
هل تحبين الياسمين؟
أحب السنابل أكثر
هل تقرأين راتب الإمام ...؟
أقرأ ما يكتبه الأطفال على الحيطان
ماذا يقول لك الشتاء؟
دع عنك الأسئلة وهذا المكر الجميل وتهيأ
.. فأنا قصيدة دافئة
أيوب مصطفى
شتاء الخرطوم
ديسمبر88 – يناير1989
قالت تزوجنى
آه ..
مجنونة أنت بالطمى .. البذور .. الفأس .. والفوانيس
يالك من أمرأة واضحة كالهواء الطلق
.. وجميلة كحمامة بيضاء
وانجا .. لماذا تريدين أن تفضحى الشمس والسنابل باكراَ وتربكينى؟
عليك اللعنة .. وعاصفة الطبول .. وساعدى الأسمر
.. وهذا النشيد
الآن أعلن خطبتى منك
أخطبك من الحقول .. الشوارع .. وورق الجرائد
أخطبك من حلمك المسائى
من ذاكرة الأطفال
.. ومواعيد الطلق الجديد
أخطبك من سهرة الأصدقاء وقميصك القطنى وأصابع الفجر وندائات الحقول
.. ما لم يصرح به الرجل الأليف فى طقس وانجا
صباح الخير قريتى الجميلة
صباح الخير للأزقة التى أدت بك إلى شوارع المدينة
صباح النوّار للأزهار التى تبعتك برائحتها
مجداَ للزراعة والقوى الحديثة
شكراَ لثقافة الهامش .. وذاكرة الشعوب
شكراَ للإنتفاضات .. والأصدقاء .. واليسار الجديد
شكراَ لمعارض كلية الفنون الجميلة .. ونادى السينما .. والمكتبات
على مماشى هذا الوطن إلتقينا
إنتحينا جانباَ وتعانقنا كثيرا ..َ وشممتك كقرنفلة
يا الله ..
نفس الحلم الذى راودنى وعياَ
نفس الملامح .. الحقيبة اليدوية .. قصاصات النهر
كراسة الحقول .. لغة الإنتباه .. وهواجس الإنسان الجديد
سبحانك!
.. إمرأة فارعة كالنجمة
رائعة الجدل والضحكات
تنتمى لقبيلة النساء الجميلات
رابحة .. سهى .. دومتيلا .. وينى مانديلا .. والنشيد يتدلى
بيدها تقشر البصل ..
وتكنس الأحزان عن رواكيبنا
.. وتنثر الحب لحمام الحى
هى الحقول يا وانجا مشطت شعرك وعلمتنا الغناء
هى الحقول منذ البذرة الأولى ولم تفطمنا عن العشق
هى الحقول دوزنتنا ولقنتنا أول درس عن الجمال
والحرية .. والقمح .. والماء
وخلف الحقول بحثنا كثيراَ عن أفق يلائم شكل الحرية
آه يا وانجا ..
كنا طليقين ومدججين بالأسئلة والركض الجميل .. والعصافير
العصافير وحدها لا تكفى للغناء
الأوتار لا تكفى وحدها للعزف
أغنيك وأدخر ما تبقى من صوتى للمظاهرة القادمة
السواعد للوطن ..
الملامح للأطفال ..
وما تبقى من جسدى أدخره لممارسة الفرح الآتى
هل تجيدين ممارسة الحرية؟
.. أعلم ذلك
هل تذهبين معها بعيداَ؟
هل تعدين وليمة من أجلنا؟
.. أعلم كل ذلك
إذن لم يبق ألا التفاوض حول ميقات الإندلاع
بيدها تحمل الطبشور
وتوزع الماء فى الجداول
.. والحليب للصغار
بذات اليد تعشق
وتنسخ البيان
وتخيّط ملابسها
.. وتبتكر أفراحها اليومية
فى طفولتها غنّت (هودنا .. يا هودنا)
فى زمن السرية غنّت ( سودانا .. يا سودانا)
فى إنتفاضة الخبز كانت فى طليعة النساء اللائى غنن
.. (فوق .. فوق .. سودانا فوق)
بين الأغنية .. والأغنية رمت مواعيدها وغابت فى الفرح الجماعى
آه ما أجملك يا وانجا
تدخلين الآن بطين القلب
تتوغلين فى أقصى الذاكرة .. والمعيش اليومى
رويدا .. رويدا تهربين الفرح إلى عاصمة جسدى .. وقراه
تنتشر الحياة فى التفاصيل والخلايا
ينتشر عشب سريع النمو على عتبة الباب
ها .. أهلاَ وانجا
يزدهى لون الجدار .. رسومات ناجى العلى
وجه تلك الطفلة النوبية .. الكراسى .. المنضدة .. آلة التسجيل
أشرطة الشعر .. كتاب التشريح .. مفكرة العام الجديد
.. والملابس القليلة
وكل التفصيلات الأخرى تأخذ أناقتها من توهجك المستمر
.. وتستمر
أسئلة سقطت سهواَ :
هل تأملتى بسمة الموناليزا؟
تأملت فقط البسمة التى فاض بها وجه محمود ....
هل تحبين الياسمين؟
أحب السنابل أكثر
هل تقرأين راتب الإمام ...؟
أقرأ ما يكتبه الأطفال على الحيطان
ماذا يقول لك الشتاء؟
دع عنك الأسئلة وهذا المكر الجميل وتهيأ
.. فأنا قصيدة دافئة
أيوب مصطفى
شتاء الخرطوم
ديسمبر88 – يناير1989
وَتُحَدِّقُ في كُلِّ قَناني العُمرِ لَقَدْ فَرَغَتْ
والنادِلُ أَطْفَىء ضَوْءَ الحَانَةِ عِدَّةَ مرات لتغادر.
#مظفر_النواب
والنادِلُ أَطْفَىء ضَوْءَ الحَانَةِ عِدَّةَ مرات لتغادر.
#مظفر_النواب
خَرجت امْرأة مِن اُغنِيّاتِ فَيّرُوز
تَخْتالُ بِطَيّفِها عَلَى المَسافَاتْ
كأنَّها تُلوِحُ وداعاً وتَسْكُنكْ
خَرجَتْ مِن دِرويش تَنْصِبُ تِزّكَاراً
لِليل والصباحِ بَيّننا
تُخلِّدُ اللونَ فِي الورِودْ
وتَعبثُ بِي
خَرجتْ مِن اقاصِي الذَّاكرة
كاللامَا..
لاتُهرولُ الا في بلقعٍ من الشَّوق
خرجتْ كالرِّيبةِ في الرِّهانْ
وعلى جَمالِها مابُوسعي اتِقاء
فالنَلتَقِي كَثيراً داخِل الفُستَانْ
#گنآريا..
كل لوحة وانت اللون🌹
#gora$i
تَخْتالُ بِطَيّفِها عَلَى المَسافَاتْ
كأنَّها تُلوِحُ وداعاً وتَسْكُنكْ
خَرجَتْ مِن دِرويش تَنْصِبُ تِزّكَاراً
لِليل والصباحِ بَيّننا
تُخلِّدُ اللونَ فِي الورِودْ
وتَعبثُ بِي
خَرجتْ مِن اقاصِي الذَّاكرة
كاللامَا..
لاتُهرولُ الا في بلقعٍ من الشَّوق
خرجتْ كالرِّيبةِ في الرِّهانْ
وعلى جَمالِها مابُوسعي اتِقاء
فالنَلتَقِي كَثيراً داخِل الفُستَانْ
#گنآريا..
كل لوحة وانت اللون🌹
#gora$i
.
.
من رقة الطين أم من قسوة الماءِ
هذا التناقض في إقبالك النائي
تجيء كالحلم يختال المدى شجراً
تغيب كالصحو تنمو فيّ صحرائي
وبين حاليك في عينيك بوصلتي
تاهت عن النجم واستوحشت أسمائي !
والحدس كالشجر الموجوعِ أوله
رؤيا.. وآخره منديل إيماءِ !
وبين بينين كان الوهم يطعمني
حمّى التفاصيل حتى شفّني دائي
فما وجدت على الأعراف منسأةً
وما قبست السنا من طور سيناءِ
مددت للماء كفي كي أبلغه
رسالة العطش القاسي وإعيائي
فما بلغت حدود النبع وانقطعت
دون المواويل ترنيمات أصدائي
تقول والسكر المغرور في فمها
هل غرك البحر أم أغراك مينائي ؟
تبخر الصمت ذابت بيننا لغة
شفافة الضوء فيها همس سيماءِ
ما عاد في العمر ما يكفي لقسوتهم
"تقاذفوا" القلبَ: أحبابي وأعدائي !
.
#عبدالله_السفياني
.
.
من رقة الطين أم من قسوة الماءِ
هذا التناقض في إقبالك النائي
تجيء كالحلم يختال المدى شجراً
تغيب كالصحو تنمو فيّ صحرائي
وبين حاليك في عينيك بوصلتي
تاهت عن النجم واستوحشت أسمائي !
والحدس كالشجر الموجوعِ أوله
رؤيا.. وآخره منديل إيماءِ !
وبين بينين كان الوهم يطعمني
حمّى التفاصيل حتى شفّني دائي
فما وجدت على الأعراف منسأةً
وما قبست السنا من طور سيناءِ
مددت للماء كفي كي أبلغه
رسالة العطش القاسي وإعيائي
فما بلغت حدود النبع وانقطعت
دون المواويل ترنيمات أصدائي
تقول والسكر المغرور في فمها
هل غرك البحر أم أغراك مينائي ؟
تبخر الصمت ذابت بيننا لغة
شفافة الضوء فيها همس سيماءِ
ما عاد في العمر ما يكفي لقسوتهم
"تقاذفوا" القلبَ: أحبابي وأعدائي !
.
#عبدالله_السفياني
.
Forwarded from HekmahOrg
شغف الرحالة العرب بالتعرف على أوروبا: التعارف سبيلًا لحوار الحضارات - شمس الدين الكيلاني
http://hkm.ma/1SaQlkO
...
http://hkm.ma/1SaQlkO
...
Forwarded from الكناري..
ولن يهمسُ الليل الا شيئاً من ثرثراتِ النِّجومِ
ولنْ يفقهُ الحُزنَ مَدى السَّوادُ على ثِيابِ الكلمِ
أفِينا مايُؤرِقُنا نَحيباً والكفُ تبْتَسِمُ السَّلامْ
مَنْ ماتَ يا آنِسَتِي سـِنيناً سيمُوتُ الآن وربما
هو ذا النَّصيبَ غداً
لاتُخيرينِي في امرٍ والحَقائبُ لمْ تُخير لِلسَفرْ
gorashi
ولنْ يفقهُ الحُزنَ مَدى السَّوادُ على ثِيابِ الكلمِ
أفِينا مايُؤرِقُنا نَحيباً والكفُ تبْتَسِمُ السَّلامْ
مَنْ ماتَ يا آنِسَتِي سـِنيناً سيمُوتُ الآن وربما
هو ذا النَّصيبَ غداً
لاتُخيرينِي في امرٍ والحَقائبُ لمْ تُخير لِلسَفرْ
gorashi