Forwarded from 🎭Cinema line🎬
الفلم القصير
ﺍﻟﻔﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻠﻢ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻘﺼﺮ ﻭﻗﺘﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﻣﻦ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺇﻟﻰ 59 ﺩﻗﻴﻘﺔ، ﻭﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻷﺩﺏ .
ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ
ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻗﺪ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ :
ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ، ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻡ 1964 ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ " ﻓﻴﻠﻢ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ 600 ﻣﺘﺮﺍ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ 35 ﻣﻢ )" ﺃﻭ ﻃﻮﻝ ﻳﻌﺎﺩﻟﻪ ﻓﻲ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺃﺧﺮﻯ ) ، ﻭﻣﺪﺗﻪ ﺣﻮﺍﻟﻲ 59 ﺩ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ( ﻭ . ﻡ . ﺃ ) ﺻﻨﻒ ﻣﻮﻗﻊ IMDb ، ﺍﻷﻓﻼﻡ " ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ " ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ 45 ﺩ .
ﻭ ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﺩ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺃﻓﻼﻣﺎ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﻭﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ .
ﻣﻨﺬ ﻋﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﺑﺪﺀ ﻳﻄﻠﻖ ﺍﺳﻢ ﻓﻴﻠﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﺃﻭ ﺃﺭ ﺑﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ . ﺧﺼﺼﺖ ﻣﻨﺎﻓﺴﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻬﺎ .
ﻃﺮﻕ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻟﻠﺘﻮﺯﻳﻊ
ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﺃﻗﻞ ﺷﻬﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻲ، ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﺘﺮﻧﺖ . ﻭﻧﺠﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﻟﺔ . ﺇﻧﻪ ﻟﻤﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺴﻨﻴﻤﺎﺋﻴﺔ ﺑﺒﻌﺪ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺑﺸﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ، ﻭﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻩ، ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﻭﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺪﺭ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ DVD ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻩ، ﺣﻴﺚ ﻫﻨﺎﻙ DVD ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻼﻡ .
ﺭﻗﻢ ﻗﻴﺎﺳﻲ
ﺃﺻﻐﺮ ﻓﻴﻠﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻋﻄﻲ ﺭﺧﺼﺔ ﺍﻟﺒﺚ ﻫﻮ ﻓﻴﻠﻢ ( ﺳﻮﻟﺪﻳﺮ ﺑﻮﻱ ) ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ( Soldier Boy ) ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ( ﻟﻲ ﺷﻮﻝ les sholes ) ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﺪﺗﻪ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ 7 ﺛﻮﺍﻧﻲ . ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2014 ﻗﺎﻡ ﻣﺨﺮﺝ ( ﻋﻼﺀ ﻧﻮﺭﺍﻟﺪﻳﻦ Alaa Nooriddin ) ﺑﺄﺧﺮﺍﺝ ﻓﻴﻠﻢ ( HUMAN LIFE ) ﺃﻗﺼﺮ ﻓﻴﻠﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﺪﺗﻪ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ 6 ﺛﻮﺍﻧﻲ ﻭﻓﻴﻠﻢ ﻳﺤﻜﻲ ﺍﻭ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻭ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ 6 ﺻﻮﺭ ﻟﺘﻌﺎﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻓﻲ 6
ﺍﻟﻔﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻠﻢ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻘﺼﺮ ﻭﻗﺘﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺕ ﻣﻦ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺇﻟﻰ 59 ﺩﻗﻴﻘﺔ، ﻭﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻷﺩﺏ .
ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ
ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻗﺪ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ :
ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ، ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻡ 1964 ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ " ﻓﻴﻠﻢ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ 600 ﻣﺘﺮﺍ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ 35 ﻣﻢ )" ﺃﻭ ﻃﻮﻝ ﻳﻌﺎﺩﻟﻪ ﻓﻲ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺃﺧﺮﻯ ) ، ﻭﻣﺪﺗﻪ ﺣﻮﺍﻟﻲ 59 ﺩ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ( ﻭ . ﻡ . ﺃ ) ﺻﻨﻒ ﻣﻮﻗﻊ IMDb ، ﺍﻷﻓﻼﻡ " ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ " ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ 45 ﺩ .
ﻭ ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﺩ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺃﻓﻼﻣﺎ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﻭﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ .
ﻣﻨﺬ ﻋﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﺑﺪﺀ ﻳﻄﻠﻖ ﺍﺳﻢ ﻓﻴﻠﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﺃﻭ ﺃﺭ ﺑﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ . ﺧﺼﺼﺖ ﻣﻨﺎﻓﺴﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻬﺎ .
ﻃﺮﻕ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻟﻠﺘﻮﺯﻳﻊ
ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﺃﻗﻞ ﺷﻬﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻲ، ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﺘﺮﻧﺖ . ﻭﻧﺠﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﻟﺔ . ﺇﻧﻪ ﻟﻤﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺴﻨﻴﻤﺎﺋﻴﺔ ﺑﺒﻌﺪ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺑﺸﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ، ﻭﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻩ، ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﻭﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺪﺭ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ DVD ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻩ، ﺣﻴﺚ ﻫﻨﺎﻙ DVD ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻼﻡ .
ﺭﻗﻢ ﻗﻴﺎﺳﻲ
ﺃﺻﻐﺮ ﻓﻴﻠﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻋﻄﻲ ﺭﺧﺼﺔ ﺍﻟﺒﺚ ﻫﻮ ﻓﻴﻠﻢ ( ﺳﻮﻟﺪﻳﺮ ﺑﻮﻱ ) ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ( Soldier Boy ) ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ( ﻟﻲ ﺷﻮﻝ les sholes ) ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﺪﺗﻪ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ 7 ﺛﻮﺍﻧﻲ . ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2014 ﻗﺎﻡ ﻣﺨﺮﺝ ( ﻋﻼﺀ ﻧﻮﺭﺍﻟﺪﻳﻦ Alaa Nooriddin ) ﺑﺄﺧﺮﺍﺝ ﻓﻴﻠﻢ ( HUMAN LIFE ) ﺃﻗﺼﺮ ﻓﻴﻠﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﺪﺗﻪ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ 6 ﺛﻮﺍﻧﻲ ﻭﻓﻴﻠﻢ ﻳﺤﻜﻲ ﺍﻭ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻭ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ 6 ﺻﻮﺭ ﻟﺘﻌﺎﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻓﻲ 6
استمرار الترشح لجائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون بالسودان
الخرطوم ـ «سينماتوغراف»
أعلنت الإدارة الفنية لـ جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون عن إستمرار استقبال أعمال صناع الأفلام منذ الـ 20 سبتمبر إلى 30 اكتوبر2017 على أن تستوفي الافلام المترشحة الأحكام التالية:
١- أن يكون تاريخ إنتاج الفيلم بعد 1 / يناير 2016.
٢- ألا يكون الفيلم قد تم بثه أو توفيره بشكل كلي أو جزئي على اي قناة تلفزيونية أو على الإنترنت.
٣- ألا يكون الفيلم شارك في النسخ السابقه لجائزه تهارقا الدوليه.
٤- أن يكون الفيلم مترجماً إن كان ناطق باللغة العربيه والعكس تتم ترجمته إلي العربيه إن كان ناطق باللغه الإنجليزية.
٥- أن تكون مدة الفيلم القصير 59 دقيقه كحد أقصى والا تقل مدة الفيلم الطويل عن 60 دقيقه كحد أدنى .
٦- يتم أرسال الأفلام عبر إستمارة التقديم الرسمية للجائزة و لا يتم قبول أي فيلم غير مسجل بالإستمارة.
٧-يحق لإدارة الجائزة إستخدام مواد من الفيلم في الترويج للجائزة و عرضها على جميع وسائل الإعلام المتاحه بعد موافقة صناع الفيلم.
*التقديم بالرابط أدناه
https://docs.google.com/…/1FAIpQLSfrBVNqY5TA08jrTt…/viewform
الجائزة السينمائية الدولية لهذا المهرجان تحمل اسم الملك الكوشي (تهارقا) تقدم كل عام لصانعي الافلام من جميع أنحاء العالم من قبل مجموعة سينما الشباب . أصبحت جائزة تهارقا من أهم الأحداث السينمائية في السودان والوطن العربي وأفريقيا و تساهم في تشجيع صانعي الافلام وفي كل عام يتم إختيار لجنة تحكيم ذات مستوى عالي من الإحترافية والمهنية تقدم جوائز تهارقا السينمائية لأفضل فيلم روائي طويل وافضل فيلم روائي قصير وأفضل مخرج وافضل ممثل وممثلة وأفضل سيناريو وأفضل موسيقي تصويرية وأفضل مؤثرات بصرية وافضل مونتاج و العديد ويتم إعلان جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون في حفل ضخم يعبر عن عظمة الملك تهارقا وعراقته التاريخية وايضا يعتبر ملتقي فني وسينمائي دولي يقام سنويا في تاريخ 26\12 بالسودان.
قامت جائزة تهارقا الدولية لأول مرة في عام 2013 بمبادرة من مجموعة سينما الشباب ورعاية كريمة من مركز الفيصل الثقافي واختصرت هذه الدورة علي المحلية السودانية ولاقت اقبال كبير من الجمهور السوداني والإعلام ايضا .
وفي الدورة الثانية للجائزة 2014 إمتازت هذه الدورة بالدولية حيث استقبلت الجائزة افلام من دول كثيرة عربية وافريقية ووصل صيتها الي الجمهور العربي والأفريقي بصورة سريعة وفي نسختها الثالثة فاقت التوقعات وأرتفع حجم المشاركات ووصل الي 13 دولة من جميع أنحاء العالم وفي النسخة الرابعة تم تكريم رواد السينما في السودان وركزت على التذكير بالزمن الذي مضى حيث كان الشكل العام للجائزة في حقبة السبعينات وافتتاح سينما خلفا لتلك التي كانت مغلقة لأكثر من 20عاما من قبل افراد المجموعة وحاليا يتم التجهيز للنسخة الخامسة .
وبمرور خمسة أعوام على جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون وتحقيقـا لرسالتها وهي اظهار الإرث الحضاري والثقافي للسودان أجمع، قررت إدارة الجائزة أن تكون ولاية البحر الأحمر شاهدة على النسخة الخامسة منها ولخصويتها من حيث السياحة وموقعها الجغرافي وإرثها الثقافي وايضا تزامن ايام الجائزة مع مناخها المعتدل مما يتيح مساحة أوسع للأنشطة الخارجية وتم إختيار جزيرة سواكن لحفل توزيع جائزة الملك تهارقا الذهبي.
http://cinematographmag.com/
الخرطوم ـ «سينماتوغراف»
أعلنت الإدارة الفنية لـ جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون عن إستمرار استقبال أعمال صناع الأفلام منذ الـ 20 سبتمبر إلى 30 اكتوبر2017 على أن تستوفي الافلام المترشحة الأحكام التالية:
١- أن يكون تاريخ إنتاج الفيلم بعد 1 / يناير 2016.
٢- ألا يكون الفيلم قد تم بثه أو توفيره بشكل كلي أو جزئي على اي قناة تلفزيونية أو على الإنترنت.
٣- ألا يكون الفيلم شارك في النسخ السابقه لجائزه تهارقا الدوليه.
٤- أن يكون الفيلم مترجماً إن كان ناطق باللغة العربيه والعكس تتم ترجمته إلي العربيه إن كان ناطق باللغه الإنجليزية.
٥- أن تكون مدة الفيلم القصير 59 دقيقه كحد أقصى والا تقل مدة الفيلم الطويل عن 60 دقيقه كحد أدنى .
٦- يتم أرسال الأفلام عبر إستمارة التقديم الرسمية للجائزة و لا يتم قبول أي فيلم غير مسجل بالإستمارة.
٧-يحق لإدارة الجائزة إستخدام مواد من الفيلم في الترويج للجائزة و عرضها على جميع وسائل الإعلام المتاحه بعد موافقة صناع الفيلم.
*التقديم بالرابط أدناه
https://docs.google.com/…/1FAIpQLSfrBVNqY5TA08jrTt…/viewform
الجائزة السينمائية الدولية لهذا المهرجان تحمل اسم الملك الكوشي (تهارقا) تقدم كل عام لصانعي الافلام من جميع أنحاء العالم من قبل مجموعة سينما الشباب . أصبحت جائزة تهارقا من أهم الأحداث السينمائية في السودان والوطن العربي وأفريقيا و تساهم في تشجيع صانعي الافلام وفي كل عام يتم إختيار لجنة تحكيم ذات مستوى عالي من الإحترافية والمهنية تقدم جوائز تهارقا السينمائية لأفضل فيلم روائي طويل وافضل فيلم روائي قصير وأفضل مخرج وافضل ممثل وممثلة وأفضل سيناريو وأفضل موسيقي تصويرية وأفضل مؤثرات بصرية وافضل مونتاج و العديد ويتم إعلان جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون في حفل ضخم يعبر عن عظمة الملك تهارقا وعراقته التاريخية وايضا يعتبر ملتقي فني وسينمائي دولي يقام سنويا في تاريخ 26\12 بالسودان.
قامت جائزة تهارقا الدولية لأول مرة في عام 2013 بمبادرة من مجموعة سينما الشباب ورعاية كريمة من مركز الفيصل الثقافي واختصرت هذه الدورة علي المحلية السودانية ولاقت اقبال كبير من الجمهور السوداني والإعلام ايضا .
وفي الدورة الثانية للجائزة 2014 إمتازت هذه الدورة بالدولية حيث استقبلت الجائزة افلام من دول كثيرة عربية وافريقية ووصل صيتها الي الجمهور العربي والأفريقي بصورة سريعة وفي نسختها الثالثة فاقت التوقعات وأرتفع حجم المشاركات ووصل الي 13 دولة من جميع أنحاء العالم وفي النسخة الرابعة تم تكريم رواد السينما في السودان وركزت على التذكير بالزمن الذي مضى حيث كان الشكل العام للجائزة في حقبة السبعينات وافتتاح سينما خلفا لتلك التي كانت مغلقة لأكثر من 20عاما من قبل افراد المجموعة وحاليا يتم التجهيز للنسخة الخامسة .
وبمرور خمسة أعوام على جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون وتحقيقـا لرسالتها وهي اظهار الإرث الحضاري والثقافي للسودان أجمع، قررت إدارة الجائزة أن تكون ولاية البحر الأحمر شاهدة على النسخة الخامسة منها ولخصويتها من حيث السياحة وموقعها الجغرافي وإرثها الثقافي وايضا تزامن ايام الجائزة مع مناخها المعتدل مما يتيح مساحة أوسع للأنشطة الخارجية وتم إختيار جزيرة سواكن لحفل توزيع جائزة الملك تهارقا الذهبي.
http://cinematographmag.com/
Forwarded from اِحتِفَاء ♪
“لقد أصبح المجتمع المثالي مستحيلاً منذ لحظة الخلق، لحظة أنسنة الإنسان، فمنذ تلك اللحظة بدأ الإنسان يواجه صراعاً أبدياً . . يعصف به القلق والإحباط. إنها الدراما الإنسانية: وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو.”
بيجوفيتش
بيجوفيتش
الروائي أمير تاج السر
ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﺩﺍﺋﻤًﺎ، ﻭﻳﻜﺎﺩ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﻋﺮًﺍ ﺃﻭ ﻗﺎﺻًﺎ، ﻫﻮ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻌﻰ ﻻﺳﺘﻨﻄﺎﻕ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺃﻱ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺗﺪﻓﻊ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻭﺃﻳﻬﺎ ﻳﺒﻌﺪﻩ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺼﻴﻎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﺨﻴﻞ، ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﻭﻋﻮﺍﻟﻢ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ؟
ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ، ﺳﺆﺍﻝ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻲ ﻭﻣﻬﻢ ﺃﻳﻀًﺎ ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﺇﺩﺭﺍﺟﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻛﺎﺗﺐ ﻣﺎ، ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺘﺐ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻟﻨﻴﻞ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ، ﻓﺄﻧﺎ ﻳﺨﺼﻨﻲ ﺟﺪًّﺍ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﻛﺘﺐ ﺟﻴﻤﺲ ﺟﻮﻳﺲ ﺭﺍﺋﻌﺘﻪ " ﻋﻮﻟﻴﺲ " ، ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺑﺆﺱ، ﻭﻭﺣﺸﺔ ﻛﺘﺐ ﻫﻤﻴﻨﻐﻮﺍﻱ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ، ﻭﻫﻞ ﻳﺬﻫﺐ ﺃﻭﺭﻫﺎﻥ ﺑﺎﻣﻮﻕ ﻣﺜﻼً، ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﻘﻬﻰ ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻀﺎﺝ ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻧﺼﻮﺻﻪ، ﺃﻡ ﻳﺒﺪﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﻣﻐﻠﻖ؟
ﻭﻫﻜﺬﺍ، ﺣﻴﻦ ﻳﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺑﺎﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺃﻱ ﻳﻘﺮﺃ ﻟﻪ ﺃﻋﻤﺎﻻً ﺇﺑﺪﺍﻋﻴﺔ، ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻭﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻴﺔ، ﻳﺘﻢ ﻓﻬﻤﻪ ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﺃﻇﻨﻨﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ، ﻓﻬﻤﺖ ﻛﺘّﺎﺑًﺎ ﻋﺪﻳﺪﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﺮﺃ ﻟﻬﻢ ﻭﺗﻌﺠﺒﻨﻲ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺒﻮﻥ، ﻭﻣﻜﻨﺘﻨﻲ ﺳﻴﺮﺓ ﺑﻮﻝ ﺑﻮﻟﺰ، ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ " ﺑﺪﻭﻥ ﺗﻮﻗﻒ " ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻣﺆﺧﺮًﺍ، ﻣﻦ ﺍﻹﻟﻤﺎﻡ ﺑﺠﻮﺍﻧﺐ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻬﻤﺔ، ﻣﻦ ﻃﻘﻮﺱ ﻛﺎﺗﺐ " ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﻗﻴﺔ " ، ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻫﺸﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻐﻴﺐ ﺃﺑﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ .
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻹﻳﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻓﻬﻲ ﺑﺎﻟﻘﻄﻊ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﻛﺎﺗﺐ ﻵﺧﺮ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻮﺣﻲ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺻﺔ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻟﻤﺼﺎﺭﻳﻨﻪ، ﻭﺟﻔﺎﻑ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻌﻄﺶ . ﻭﻣﺮﻭﺭ ﻓﺮﺍﺷﺔ ﺗﺘﺮﻧﺢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﻮﺣﻲ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺿﺨﻤﺔ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ، ﻭﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﻭﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕ، ﻭﺗﺸﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺇﻳﺤﺎﺀ ﻭﻻ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ، ﻭﺗﺄﺗﻴﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﻓﻲ ﻋﺰﻟﺔ ﺗﺎﻣﺔ .
ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺃﻱ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺇﻧﺠﺎﺯﻫﺎ، ﻭﺗﺤﺖ ﺃﻱ ﺿﻐﻂ ﺃﻭ ﺷﺤﻨﺔ؟ ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻣﺮﺓ ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺏ " ﻃﻘﻮﺱ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﻴﻦ " ، ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻌﻪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺎﺻﺮ ﺍﻟﺪﺍﻭﻭﺩ ﻓﻲ ﺟﺰﺃﻳﻦ ﺭﺍﺋﻌﻴﻦ ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻠﻢ ﺑﻌﻮﺍﻟﻢ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﺃﻭ ﻳﻌﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ، ﺩﺍﺋﻤًﺎ : ﻣﺎ ﻫﻲ ﻃﻘﻮﺱ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ؟
ﻟﻘﺪ ﺍﺟﺘﻬﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻊ ﻣﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺑﺼﺒﺮ، ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺼﺒﺮ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻥ ﻳﻤﻨﺤﻨﺎ ﺷﻴﺌﻴﻦ : ﺃﻭﻻً ﻣﺘﻌﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﺎﺗﻨﺎ، ﺃﻭ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ، ﻭﺛﺎﻧﻴًﺎ ﻟﻤﺤﺎﺕ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﺑﺪﺍﻋﻲ ﻧﻌﺮﻑ ﺻﻨﺎﻋﻪ ﺟﻴﺪًﺍ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺗﻬﻢ ﻛﺘﺒًﺎ، ﻭﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﻓﺄﻧﺖ ﺣﻴﻦ ﺗﻘﺮﺃ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻣﺜﻞ " ﻣﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ " ﺗﺼﻴﺒﻚ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ، ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻭﻧﺎﺿﺠﺔ، ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﻛﻢ ﺑﻘﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻀﺞ ﻭﺗﺪﻫﺶ، ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﻓﻖ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰ ﺃﻭ ﻧﺰﻕ ﺃﻭ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ . ﻧﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ، ﻭﻻ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀﻩ . ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺎﺻﺮ ﺍﻟﺪﺍﻭﻭﺩ، ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﻧﻮﻋًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺣﻴﻦ ﻳﻤﻨﺤﻚ ﻃﻘﻮﺳﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ .
ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﻴﻦ، ﻻ ﻳﺠﺪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻃﻘﺲ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﻠﺴﺔ ﻭﺳﻬﻠﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺻﻪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻛﺎﺗﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ، ﻃﻘﻮﺳﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﻛﺎﺗﺐ ﺁﺧﺮ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻪ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻛﻠﻬﺎ، ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺟﺪﻳﺮﺓ ﺑﺎﻟﺘﺄﻣﻞ، ﻭﻋﻤﻞ ﺗﻮﺛﻴﻘﻲ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺮ ﻣﺜﻞ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﺁﺧﺮ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ .
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻟﻬﻢ ﻃﻘﻮﺳًﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻓﻘﻂ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻓﻤﻌﻈﻢ ﻛﺘﺎﺑﻨﺎ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﺘﻔﺮﻏﻴﻦ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﺮﻏﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺳﺎﺭﻗًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًّﺎ ﻟﻠﻮﻗﺖ، ﻳﺴﺮﻗﻪ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺎﺵ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﺴﺮﻗﻪ ﻣﻦ ﻫﺪﻭﺀ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ، ﻭﻳﻈﻞ ﻫﻜﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﺘﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ . ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﺣﺎﺿﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻴﻪ، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻬﻦ ﺑﻼ ﻋﻨﺎﺀ، ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻛﻠﻬﺎ .
ﻛﺘّﺎﺏ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﺜﻠﻲ، ﻳﺨﺎﺻﻤﻮﻥ ﻟﻴﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﻳﺤﺒﻮﻥ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ . ﻛﺘﺎﺏ ﺗﺴﺘﻬﻮﻳﻬﻢ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﻭﻳﺠﺪﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻳﺤﺎﺀﺍﺕ ﺷﺘﻰ، ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺗﺠﺮﺡ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ، ﺗﺸﺮﺩﻫﺎ، ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﺩﺣﻤﺔ، ﻭﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺍﻟﻀﺎﺟﺔ ﺑﺎﻟﻨﺰﻻﺀ ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻐﻠﻘﺔ .
ﺛﻤﺔ ﻣﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻮﺍﻧًﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺺ ﻭﻣﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻧﺼًّﺎ، ﻻ ﻳﻌﺜﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺟﻬﺪ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺘﺪﺍﻋﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻳﻨﺔ، ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ، ﻟﺘﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺇﺑﺪﺍﻋﻴﺔ، ﻧﻘﺮﺃﻫﺎ ﻭﻧﺸﻴﺪ ﺃﻭ ﻻ ﻧﺸﻴﺪ ﺑﻬﺎ .
ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﺩﺍﺋﻤًﺎ، ﻭﻳﻜﺎﺩ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﻋﺮًﺍ ﺃﻭ ﻗﺎﺻًﺎ، ﻫﻮ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻌﻰ ﻻﺳﺘﻨﻄﺎﻕ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺃﻱ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺗﺪﻓﻊ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻭﺃﻳﻬﺎ ﻳﺒﻌﺪﻩ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺼﻴﻎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﺨﻴﻞ، ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﻭﻋﻮﺍﻟﻢ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ؟
ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ، ﺳﺆﺍﻝ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻲ ﻭﻣﻬﻢ ﺃﻳﻀًﺎ ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﺇﺩﺭﺍﺟﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻛﺎﺗﺐ ﻣﺎ، ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺘﺐ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻟﻨﻴﻞ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ، ﻓﺄﻧﺎ ﻳﺨﺼﻨﻲ ﺟﺪًّﺍ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﻛﺘﺐ ﺟﻴﻤﺲ ﺟﻮﻳﺲ ﺭﺍﺋﻌﺘﻪ " ﻋﻮﻟﻴﺲ " ، ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺑﺆﺱ، ﻭﻭﺣﺸﺔ ﻛﺘﺐ ﻫﻤﻴﻨﻐﻮﺍﻱ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ، ﻭﻫﻞ ﻳﺬﻫﺐ ﺃﻭﺭﻫﺎﻥ ﺑﺎﻣﻮﻕ ﻣﺜﻼً، ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﻘﻬﻰ ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻀﺎﺝ ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻧﺼﻮﺻﻪ، ﺃﻡ ﻳﺒﺪﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﻣﻐﻠﻖ؟
ﻭﻫﻜﺬﺍ، ﺣﻴﻦ ﻳﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺑﺎﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺃﻱ ﻳﻘﺮﺃ ﻟﻪ ﺃﻋﻤﺎﻻً ﺇﺑﺪﺍﻋﻴﺔ، ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻭﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻴﺔ، ﻳﺘﻢ ﻓﻬﻤﻪ ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﺃﻇﻨﻨﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ، ﻓﻬﻤﺖ ﻛﺘّﺎﺑًﺎ ﻋﺪﻳﺪﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﺮﺃ ﻟﻬﻢ ﻭﺗﻌﺠﺒﻨﻲ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺒﻮﻥ، ﻭﻣﻜﻨﺘﻨﻲ ﺳﻴﺮﺓ ﺑﻮﻝ ﺑﻮﻟﺰ، ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ " ﺑﺪﻭﻥ ﺗﻮﻗﻒ " ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻣﺆﺧﺮًﺍ، ﻣﻦ ﺍﻹﻟﻤﺎﻡ ﺑﺠﻮﺍﻧﺐ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻬﻤﺔ، ﻣﻦ ﻃﻘﻮﺱ ﻛﺎﺗﺐ " ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﻗﻴﺔ " ، ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻫﺸﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻐﻴﺐ ﺃﺑﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ .
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻹﻳﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻓﻬﻲ ﺑﺎﻟﻘﻄﻊ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﻛﺎﺗﺐ ﻵﺧﺮ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻮﺣﻲ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺻﺔ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻟﻤﺼﺎﺭﻳﻨﻪ، ﻭﺟﻔﺎﻑ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻌﻄﺶ . ﻭﻣﺮﻭﺭ ﻓﺮﺍﺷﺔ ﺗﺘﺮﻧﺢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﻮﺣﻲ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺿﺨﻤﺔ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ، ﻭﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﻭﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕ، ﻭﺗﺸﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺇﻳﺤﺎﺀ ﻭﻻ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ، ﻭﺗﺄﺗﻴﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﻓﻲ ﻋﺰﻟﺔ ﺗﺎﻣﺔ .
ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺃﻱ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺇﻧﺠﺎﺯﻫﺎ، ﻭﺗﺤﺖ ﺃﻱ ﺿﻐﻂ ﺃﻭ ﺷﺤﻨﺔ؟ ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻣﺮﺓ ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺏ " ﻃﻘﻮﺱ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﻴﻦ " ، ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻌﻪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺎﺻﺮ ﺍﻟﺪﺍﻭﻭﺩ ﻓﻲ ﺟﺰﺃﻳﻦ ﺭﺍﺋﻌﻴﻦ ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻠﻢ ﺑﻌﻮﺍﻟﻢ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﺃﻭ ﻳﻌﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ، ﺩﺍﺋﻤًﺎ : ﻣﺎ ﻫﻲ ﻃﻘﻮﺱ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ؟
ﻟﻘﺪ ﺍﺟﺘﻬﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻊ ﻣﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺑﺼﺒﺮ، ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺼﺒﺮ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻥ ﻳﻤﻨﺤﻨﺎ ﺷﻴﺌﻴﻦ : ﺃﻭﻻً ﻣﺘﻌﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﺎﺗﻨﺎ، ﺃﻭ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ، ﻭﺛﺎﻧﻴًﺎ ﻟﻤﺤﺎﺕ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﺑﺪﺍﻋﻲ ﻧﻌﺮﻑ ﺻﻨﺎﻋﻪ ﺟﻴﺪًﺍ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺗﻬﻢ ﻛﺘﺒًﺎ، ﻭﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﻓﺄﻧﺖ ﺣﻴﻦ ﺗﻘﺮﺃ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻣﺜﻞ " ﻣﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ " ﺗﺼﻴﺒﻚ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ، ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻭﻧﺎﺿﺠﺔ، ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﻛﻢ ﺑﻘﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻀﺞ ﻭﺗﺪﻫﺶ، ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﻓﻖ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰ ﺃﻭ ﻧﺰﻕ ﺃﻭ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ . ﻧﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ، ﻭﻻ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀﻩ . ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺎﺻﺮ ﺍﻟﺪﺍﻭﻭﺩ، ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﻧﻮﻋًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺣﻴﻦ ﻳﻤﻨﺤﻚ ﻃﻘﻮﺳﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ .
ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﻴﻦ، ﻻ ﻳﺠﺪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻃﻘﺲ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﻠﺴﺔ ﻭﺳﻬﻠﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺻﻪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻛﺎﺗﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ، ﻃﻘﻮﺳﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﻛﺎﺗﺐ ﺁﺧﺮ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻪ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻛﻠﻬﺎ، ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺟﺪﻳﺮﺓ ﺑﺎﻟﺘﺄﻣﻞ، ﻭﻋﻤﻞ ﺗﻮﺛﻴﻘﻲ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺮ ﻣﺜﻞ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﺁﺧﺮ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ .
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻟﻬﻢ ﻃﻘﻮﺳًﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻓﻘﻂ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻓﻤﻌﻈﻢ ﻛﺘﺎﺑﻨﺎ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﺘﻔﺮﻏﻴﻦ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﺮﻏﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺳﺎﺭﻗًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًّﺎ ﻟﻠﻮﻗﺖ، ﻳﺴﺮﻗﻪ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺎﺵ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﺴﺮﻗﻪ ﻣﻦ ﻫﺪﻭﺀ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ، ﻭﻳﻈﻞ ﻫﻜﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﺘﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ . ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﺣﺎﺿﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻴﻪ، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻬﻦ ﺑﻼ ﻋﻨﺎﺀ، ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻛﻠﻬﺎ .
ﻛﺘّﺎﺏ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﺜﻠﻲ، ﻳﺨﺎﺻﻤﻮﻥ ﻟﻴﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﻳﺤﺒﻮﻥ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ . ﻛﺘﺎﺏ ﺗﺴﺘﻬﻮﻳﻬﻢ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﻭﻳﺠﺪﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻳﺤﺎﺀﺍﺕ ﺷﺘﻰ، ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺗﺠﺮﺡ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ، ﺗﺸﺮﺩﻫﺎ، ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﺩﺣﻤﺔ، ﻭﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺍﻟﻀﺎﺟﺔ ﺑﺎﻟﻨﺰﻻﺀ ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻐﻠﻘﺔ .
ﺛﻤﺔ ﻣﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻮﺍﻧًﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺺ ﻭﻣﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻧﺼًّﺎ، ﻻ ﻳﻌﺜﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺟﻬﺪ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺘﺪﺍﻋﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻳﻨﺔ، ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ، ﻟﺘﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺇﺑﺪﺍﻋﻴﺔ، ﻧﻘﺮﺃﻫﺎ ﻭﻧﺸﻴﺪ ﺃﻭ ﻻ ﻧﺸﻴﺪ ﺑﻬﺎ .
Forwarded from أشياء بسيطة (Mgd Al-Din)
معرض الخرطوم الدولي للكتاب
يبدأ من 17 اكتوبر ويستمر حتي 26 أكتوبر ..
الخرطوم - أرض المعارض ببري ..
يبدأ من 17 اكتوبر ويستمر حتي 26 أكتوبر ..
الخرطوم - أرض المعارض ببري ..
Forwarded from إزميل
قبل عام أو أقل ، تواصلت معي وهي من بلد وانا من بلد ، لهجاتنا مختلفه ، وأعمارنا مختلفه ، وتقاليدنا مختلفه ،أخبرتني أن الحرب فتكت ببلادهاوفتكت فؤادها ،أخبرتني ماذا يعني أن يسرق الرجل الرغيف من يد الطفلة في صف الإغاثة ! ،......) لقراءة النص والقصيدة كاملا أدخل الرابط .
يا أمي هل تلك حقيقه
أم حلمي إقتحم الأركان
هل مات أبي يا أمي اليوم؟
هل غادر عنا بلا استئذان
مقال مؤثر للكاتب صفوان الناصر ,
https://ezmeelmagazine.wordpress.com/2017/05/05/967/
يا أمي هل تلك حقيقه
أم حلمي إقتحم الأركان
هل مات أبي يا أمي اليوم؟
هل غادر عنا بلا استئذان
مقال مؤثر للكاتب صفوان الناصر ,
https://ezmeelmagazine.wordpress.com/2017/05/05/967/
إِزْمِيل
يا وطني لن تكسر ظهري
صفوان الناصر قبل عام أو أقل ، تواصلت معي وهي من بلد وانا من بلد ، لهجاتنا مختلفه ، وأعمارنا مختلفه ، وتقاليدنا مختلفه . أخبرتني أن الحرب فتكت بلادها ، وفتكت فؤادها ، أخذت تقص علي كيف…
تُدهشني دائما، هذة القاصّة النيجيرية الجميلة،
أو كما وصفها الروائي النيجيري:أشينو شيبي قائلا:
" عادة لا نقرن الحكمة بالمبتدئين، لكن ها هي كاتبة جديدة تمتلك مهارة رواة القصص القدامى، لقد جاءت آديتشي كاتبة مكتملة!."
ـــــــــــــــــــ
حل يوم السبت من عام 1984 . كنت ألعب مع شقيقي الصغير شينيشوكوو في موسم تفتح الأزهار، قرب خزان الماء في المجمع السكني الواسع في نسوكا : مدينة جامعية مغبرة و هادئة تقع في شرق نيجيريا حيث كنت أعيش.
وقفت الوالدة قرب الباب الخلفي و قالت : " Bianu kene mmadu" . هيا تعالا و ألقيا التحية على الزائر. كان خادم البيت الصغير قد وصل. و كان يجلس على الكنبة في غرفة المعيشة ، وكانت ساقاه تحضنان حقيبة من البلاستيك الأسود التي وضع فيها أشياءه الشخصية.
قال شينيشوكوو : " مساء الخير " ، و قلت :" Nno " ، أهلا.
لاحقا ، و بعد أن قادت الوالدة فيدي إلى حجرته ، في ديوان الصبيان القائم خلف البيت ، أخبرتنا تقول : " جاء فيدي من القرية و هو لم يشاهد في حياته الهاتف و لا فرن الطهي بالغاز. لنتكاتف جميعا و نساعده على الاستقرار باطمئنان ".
أمعنت النظر بفيدي و أنا مأخوذة به. خادمنا السابق ، الذي غادر في الأسبوع المنصرم بعد أن سرق بعض النقود من مكتب الوالد ، كان كما نعلم من المدينة ، و كان أحيانا يقوم بإصلاح الستيريو . و لكن فيدي لم يشاهد طوال عمره ثلاجة.
كان لونه غير قاتم ، و شفتاه سميكتين و عريضتين حتى أنهما احتلتا مساحة واسعة من وجهه. و هو يتكلم بلهجة الإيغبو الريفية التي لم تتأثر بالإنكليزية ، كما هي حالنا ، و كان يمضع الأرز و فمه مفتوح – بمقدورك أن ترى الأرز ، مطحونا مثل الحبوب القديمة ، إلى أن يبتلعه. و إذا رد على الهاتف ، يقول : " انتظر " كما علمناه ، و لكنه سرعان ما يرمي السماعة فوق الجهاز. و كان يغسل ثيابنا في أحواض معدنية ، ثم يكومها على الحبل المشدود بين شجرتي مانغا و جوافة في الباحة الخلفية. و هذا يستغرق منه ساعات طويلة. أول الأمر كانت الوالدة تعنفه بصوت مرتفع و تقول : " لا تقطع عملك لتتأمل السحالي التي تمر بك !" و لكن سرعان ما تتركه وحيدا حتى ينتهي.
جلست أنا و كينيشوكوو على السلالم بينما هو ينجز عمله. في المساءات الحارة حينما تكون الشمس بلون التوباز و هي تنعكس على زجاجيات المطبخ ، كان فيدي يقص علينا حكايات عن الطيور – حكايات شعبية فيها تحلق العصافير إلى عنان السماء و تطلب من الله المطر ، ثم يخبرنا بقصص عن الطبيعة و كيف تبني العصافير أعشاشها من الشعر الذي تجمعه من باحة كوخ الحلاق في القرية. قال : " بوسعي أن أقبض على بعض العصافير من أجلكما ". ثم ألقى على الأرض فتات الخبز بخط غير مستقيم بدأ من حاوية النفايات في الخارج ، و على طول السلالم التي تقود إلى البيت، و عبر الباب الخلفي ، حتى وسط المطبخ. و كمن خلف الباب. و لدى وصول العصافير إلى المطبخ ، أغلق الباب و اندفع وراءها. و ذات مرة ، حطم بعض الأواني ، و في مرة أخرى ، مزق شبكة البعوض الي تسد النافذة ، ثم بعد ذلك كسر زبدية. و لكنه كان دائما يلقي القبض على العصافير.
كان يضعها في علب كرتون مثقبة لنتسلى بها ، و كنا نطعمها الخبز و الغاري. ماتت الصافير بعد يوم أو إثنين. واحد منها استمر معنا أربعة أيام. و حينما مات أخيرا ، أمسك فيدي بالهيكل و الريش و قال ، على سبيل الفكاهة :
" إنه في السماء الآن ، و يتسول الخبز من الله ".
بعد سنوات ، و بعد أن توفي فيدي ، لا زلت أفكر بما يلي : "عصفور يبسط جناحه القوي و يسأل الله من أجل الخبز ".
و غالبا ما كانت الوالدة تشتم فيدي. كم هي مبدعة في إهاناتها بلغة الإيغبو. كانت تقول إذا استغرق في واجباته فترة طويلة :
" أنت كسول بدين ، nnukwu esu" و إذا نسي أداء عمل آخر طلبته منه ، تقول : " انظروا إليه ، ike akpi ، مؤخرته مثل قفا العقرب ". و لكن إذا كذب تقول :
" لتأكل الكلاب عينيك !" .
و كانت تطلب من فيدي أن يبدأ بطعام الغداء بعد العصر لأنه يهدر الوقت في تناوله - فالتهام عجينة الأرز وحدها تستغرق منه أربع ساعات كاملة. و لا تزال ذكرى أمسية في الذهن. كان فيدي عند منضدة فورميكا في المطبخ ، و يقشر حراشف سمك التلابيا بسكين . كان يقوم بالعمل ببطء متعمد – يقشر ، و يتنفس ، يقشر و يتنفس. و كانت هناك حراشف شفافة على ذقنه و على ذراعيه و على الأرض. قلت له :
" أنت تستغرق الدهر كله في هذه المهمة "
فقال فيدي :
" هذا يشبه تجهيز جثمان لجنازة . لا بد من متسع في الوقت لتأدية العمل كما يجب " ، كانت نكتة ، و أغرق بعدها بالضحك. و لكن ، بعد أن لاقى منيته ، خطرت لي الفكرة ذاتها أيضا. هذا صحيح.
انتسب فيدي لمدرسة خاصة ، أكاديمية السكرتاريا العالمية ، و هو اسم كبير لبناية صغيرة فيها أربع حجرات و آلة كاتبة لحق بها الصدأ ، و بعض الاختزالات. كتب فيدي بخط أسود بارز على كتبه ، تحت اسمه " فيدي أبوناي " ، الحروف التي يعتز بها : " U. S . A . ".
و حينما استعار أشقائي 👇
أو كما وصفها الروائي النيجيري:أشينو شيبي قائلا:
" عادة لا نقرن الحكمة بالمبتدئين، لكن ها هي كاتبة جديدة تمتلك مهارة رواة القصص القدامى، لقد جاءت آديتشي كاتبة مكتملة!."
ـــــــــــــــــــ
حل يوم السبت من عام 1984 . كنت ألعب مع شقيقي الصغير شينيشوكوو في موسم تفتح الأزهار، قرب خزان الماء في المجمع السكني الواسع في نسوكا : مدينة جامعية مغبرة و هادئة تقع في شرق نيجيريا حيث كنت أعيش.
وقفت الوالدة قرب الباب الخلفي و قالت : " Bianu kene mmadu" . هيا تعالا و ألقيا التحية على الزائر. كان خادم البيت الصغير قد وصل. و كان يجلس على الكنبة في غرفة المعيشة ، وكانت ساقاه تحضنان حقيبة من البلاستيك الأسود التي وضع فيها أشياءه الشخصية.
قال شينيشوكوو : " مساء الخير " ، و قلت :" Nno " ، أهلا.
لاحقا ، و بعد أن قادت الوالدة فيدي إلى حجرته ، في ديوان الصبيان القائم خلف البيت ، أخبرتنا تقول : " جاء فيدي من القرية و هو لم يشاهد في حياته الهاتف و لا فرن الطهي بالغاز. لنتكاتف جميعا و نساعده على الاستقرار باطمئنان ".
أمعنت النظر بفيدي و أنا مأخوذة به. خادمنا السابق ، الذي غادر في الأسبوع المنصرم بعد أن سرق بعض النقود من مكتب الوالد ، كان كما نعلم من المدينة ، و كان أحيانا يقوم بإصلاح الستيريو . و لكن فيدي لم يشاهد طوال عمره ثلاجة.
كان لونه غير قاتم ، و شفتاه سميكتين و عريضتين حتى أنهما احتلتا مساحة واسعة من وجهه. و هو يتكلم بلهجة الإيغبو الريفية التي لم تتأثر بالإنكليزية ، كما هي حالنا ، و كان يمضع الأرز و فمه مفتوح – بمقدورك أن ترى الأرز ، مطحونا مثل الحبوب القديمة ، إلى أن يبتلعه. و إذا رد على الهاتف ، يقول : " انتظر " كما علمناه ، و لكنه سرعان ما يرمي السماعة فوق الجهاز. و كان يغسل ثيابنا في أحواض معدنية ، ثم يكومها على الحبل المشدود بين شجرتي مانغا و جوافة في الباحة الخلفية. و هذا يستغرق منه ساعات طويلة. أول الأمر كانت الوالدة تعنفه بصوت مرتفع و تقول : " لا تقطع عملك لتتأمل السحالي التي تمر بك !" و لكن سرعان ما تتركه وحيدا حتى ينتهي.
جلست أنا و كينيشوكوو على السلالم بينما هو ينجز عمله. في المساءات الحارة حينما تكون الشمس بلون التوباز و هي تنعكس على زجاجيات المطبخ ، كان فيدي يقص علينا حكايات عن الطيور – حكايات شعبية فيها تحلق العصافير إلى عنان السماء و تطلب من الله المطر ، ثم يخبرنا بقصص عن الطبيعة و كيف تبني العصافير أعشاشها من الشعر الذي تجمعه من باحة كوخ الحلاق في القرية. قال : " بوسعي أن أقبض على بعض العصافير من أجلكما ". ثم ألقى على الأرض فتات الخبز بخط غير مستقيم بدأ من حاوية النفايات في الخارج ، و على طول السلالم التي تقود إلى البيت، و عبر الباب الخلفي ، حتى وسط المطبخ. و كمن خلف الباب. و لدى وصول العصافير إلى المطبخ ، أغلق الباب و اندفع وراءها. و ذات مرة ، حطم بعض الأواني ، و في مرة أخرى ، مزق شبكة البعوض الي تسد النافذة ، ثم بعد ذلك كسر زبدية. و لكنه كان دائما يلقي القبض على العصافير.
كان يضعها في علب كرتون مثقبة لنتسلى بها ، و كنا نطعمها الخبز و الغاري. ماتت الصافير بعد يوم أو إثنين. واحد منها استمر معنا أربعة أيام. و حينما مات أخيرا ، أمسك فيدي بالهيكل و الريش و قال ، على سبيل الفكاهة :
" إنه في السماء الآن ، و يتسول الخبز من الله ".
بعد سنوات ، و بعد أن توفي فيدي ، لا زلت أفكر بما يلي : "عصفور يبسط جناحه القوي و يسأل الله من أجل الخبز ".
و غالبا ما كانت الوالدة تشتم فيدي. كم هي مبدعة في إهاناتها بلغة الإيغبو. كانت تقول إذا استغرق في واجباته فترة طويلة :
" أنت كسول بدين ، nnukwu esu" و إذا نسي أداء عمل آخر طلبته منه ، تقول : " انظروا إليه ، ike akpi ، مؤخرته مثل قفا العقرب ". و لكن إذا كذب تقول :
" لتأكل الكلاب عينيك !" .
و كانت تطلب من فيدي أن يبدأ بطعام الغداء بعد العصر لأنه يهدر الوقت في تناوله - فالتهام عجينة الأرز وحدها تستغرق منه أربع ساعات كاملة. و لا تزال ذكرى أمسية في الذهن. كان فيدي عند منضدة فورميكا في المطبخ ، و يقشر حراشف سمك التلابيا بسكين . كان يقوم بالعمل ببطء متعمد – يقشر ، و يتنفس ، يقشر و يتنفس. و كانت هناك حراشف شفافة على ذقنه و على ذراعيه و على الأرض. قلت له :
" أنت تستغرق الدهر كله في هذه المهمة "
فقال فيدي :
" هذا يشبه تجهيز جثمان لجنازة . لا بد من متسع في الوقت لتأدية العمل كما يجب " ، كانت نكتة ، و أغرق بعدها بالضحك. و لكن ، بعد أن لاقى منيته ، خطرت لي الفكرة ذاتها أيضا. هذا صحيح.
انتسب فيدي لمدرسة خاصة ، أكاديمية السكرتاريا العالمية ، و هو اسم كبير لبناية صغيرة فيها أربع حجرات و آلة كاتبة لحق بها الصدأ ، و بعض الاختزالات. كتب فيدي بخط أسود بارز على كتبه ، تحت اسمه " فيدي أبوناي " ، الحروف التي يعتز بها : " U. S . A . ".
و حينما استعار أشقائي 👇