ضفـة
462 subscribers
1.11K photos
171 videos
97 files
1.49K links
للبحـث عنگ..هناگ..

لـتواصـل @Almurhaf
Download Telegram
Forwarded from الكناري..
احبك ...
أعرفها..كيد مغلولة لطوق الياسمين
والورد ابعد من هناك لكي
نقول جنازة مرت امااام الريح
في استسلامها ..وبكى جناح الريح ..
..
لم أدرك لحاء الحزن قشبه مرارا
دمع عصفور صغير ..في قباب العرش
..
قال العائدون من اللقاح ..على سماء مهمل
القى الفراش ثيابه ومشى ..ومشى
الى الورد مهترئا فقيرا من ابابيل الندى
وانا هنا ...
اوجدتني الآدمية
لا لأشغل حيزا
في الجازبيه..!!
او لأملأ منطق الأكوان في عقلي بشكل
آخر للشعر ..لا للأبجدية ..
ولا نشيدا مهملا
في باقة الورد الأخيرة من هدايا الموت
..فمن اكون ؟؟ اذا رمى المارون انهارا ..
واوتارا على حزني ولم اثمل ..ولم اعلم
بأن الأغنيات رحيق دمع الذكريات..وان
دمعي لم يكن الا طريقا للعبور ..
وانني قمر بلا جهة ..توجهه البلاد النائيه
..
فمن انا لأقول للعاشقين احبكما
ولحزنهما سلاما على الملح في
رئة اللقاء ؟؟!
..
اما أحبك..
فهلا عناق؟؟!
وما المقصود من حدق البصيرة
في مناافي لم تضللنا وعدنا للصلاة
على جنازتنا امام الريح ..
من جهة البكاء ...الى البكاء
ومن صدى صيرورة الأشياء
للضوضاء ..
من ذا يصافح انني حجر بلا معنى
ولا شجر يؤرقه انتظار الليل كي
يوري ملائته على نعش السماء ..؟؟!
ولا يماري ليله احد يفكر انه شجر
بلا معنى اذا حل الظلام!!
..
من يرود راقصات الجاز ..بالشعر
المقفى ..ثم يترك منطقا للعارفين الكون
يقترحون شهوتهم ..على الكلمات
ونحن من؟؟!
سوى احبك هل تروحين معي؟؟
..
مرة اخرى ..
احبك ..
لست في نفسي لأعرفها واعرفكي
سوى اني ..اقول لطفلة في الياسمين
تمد طوق الذكريات الى نهاية صمت
حانتنا القديمه.. من أنا؟؟!
..
فتقوول ..كأس الخمر في يدك انتشلها
ربما سيروق كأسك زفرة اخرى وميلادا
لتعرف من يكون الخمر ..؟؟؟! ومن تكون!!
..
هل احبك؟؟!
كيف تمتلكين لؤلؤة على سقف المظلة
والبلاد يقلها صوع الجيااع الى التواري
خلف ذات الذات ..او في القبر ..
متسع لسيدة تظن الله خدعتنا الصغيرة
كي نزل الموت ..او نمشي على هدي
البلاء لظلمة اخرى ونحيا ..مثلنا والعاشقين
...
فهل أحبك؟؟!!
وإن أحبك ..
أينا سيقول شكرا.

#عمر_العمراني
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الكون .. موسيقى 🎼..


(ونسيتُ أنِّي ها هنا) - قصيدة جديدة لمحمد مدني

  

شعر/ محمد مدني 
___ 

أي رعبٍ أصابَ السِّنانَ التي لم تَنَمْ؟
أي ركضٍ بليدٍ عن الأغنية؟
ألأنَّ مقامَ الغناءِ
بكاءٌ
وبَسْطَ المراثي حُكاكٌ
على قيحِ دُمُّلةٍ
تحت إبْطِ الصنم؟
أم لأنَّ الذي "فَطَّهُ"
الموتُ في غفلةٍ
من بيادق "عِزْرا"
غفا واغتنمْ
عيبَ أنَّ الحياةَ له فرصةٌ
أنْ ينامَ الصغارُ
ويلهو الكبارُ
ولمّا ولمْ.
****
سهى الليلُ عن صبحه
فجرَ ذاكَ
فقد نامَ منتشياً
بالعَشاءِ الأخيرِ ولم ينتبه
للنشيدِ الذي لم يُتَمْ.
فاقَ مرثيتي الصبحُ ذاكَ
انتهاني
كما لم تبدأ الآلهة
انتشرتُ إذاً من هناك
بدا ما بدا
فالصغارُ ترانيمُ ما لم يُسَمْ.
سَمِّهِ
وليكن إبنَ أمٍ
حبا في السهولِ
انتقنته الجبالُ
ونادته بالأبجديةِ
"ها هو هيو ثم هَمْ"
والأهمْ
أن تعيشَ كما لم أمُتْ
أن تُنَفِّضَ كفّاكَ حنّاءَ ما رُمْتَهُ
من زواجِ التي بالذي
ثُم نَمْ.
لم أنَمْ.
والذي لم يكن بيننا
- أنا هنا ليس أنتَ ووهمي-
أنا، ياابن أمي مدىً مرتجَل
وأنتَ أجَل،
يختمُ المبتدأ
كي يجيءَ الخبر.
****
لا الأغنياتُ أهازيجُ أمّي
ولا تلكَ كانت
أناشيدَ والدِنا حين هَم.
وأنا
لا أُحِبُ الشهادةَ لي،
لا لكُم
أبناءَ أمّي
ولكنَّني مثل أم.
إذ يراها الصغارُ كأيقونةٍ
لا تُمَسْ
وتراهم
كما لم يرَ الربُّ أخلافه في الأمم.
فَلْتُقَمْ 
جادّةُ الدّربِ يا إخوتي
من تراب الحقيقة
- حيثُ اتَّكأتم -
ولأضُمْ
بُعَيْضَ حروفي
لِما لَمْ يُخَطُّ 
هنا 
بين ذيلِ الحياةِ
وبين المَثَمْ.
ولْنَنَمْ.
****
كما انتصر السكوتُ
على التَنطُّع باسم من سمَكَ السماءَ
سَلَكْتَ سِكَّتَكَ السراطَ
ولم تَحِدْ
قَطْ
لم تُخَطِّط للمآب.
كفٌّ لحِنّاءِ العروسِ
وكفُّكَ الأخرى لهندسة الخراب.
أيلول أم آذارُ
- يا لرطانتي -
مايو؟ وأيُّ النكبتين
- بلا رطانةَ -
أسْلَمَتْكَ إلى السراب؟
فَوِّضْ إليكَ الأمْرَ
سَرْنِم
فالكلامُ، إليكَ/منكَ بِذْرَتُه
وفاتحة الكتاب.
ها قد فُضَّ فوكَ الآن
فَضْفِض،
كُن نبياً خائباً
فالترابُ، كما حَفِظْتَ، يعود إلى التراب.
إذنُ مَنْ أحتاج، كي أبكيهما
ولمَ انكفأتُ على نشيجٍ
يسأل الأبناءُ عن:
ماذا الذي، أبتاه
يُضْنيكَ؟ 
إنفَتِحْ نحو الحياةِ
هناك يأتيك الجواب.
أو ذي الحياةُ؟
لم يكن في خاطري
أنَّ الحياةَ كذا
لَمْ أسأل الآباءَ عن:
كيف انتبذتم ركنكم
حين امتُحِنْتُم في البنين
وفي مآلاتِ الخطاب؟
أنا ما طلبتُ من المَجاهل
أن تُخاتلَ في الزمانِ
ولا سعيتُ إلى النوافذ
حين لم يسْعِفْني باب
ما كل آتٍ دائماً
سيقود، بالنيات، للفعل الصواب.
سأسدُّه أفقاً
إذا ظل "النعيمُ" كذا
وإلى الجحيم سأنتمي
إذ لا يزاحمي السعاةُ
إلى الأرائك
والثواب.
___ 
اسطنبول 19/8/2017


 

بواسطة : محمد مدني
Forwarded from الكناري..
Forwarded from الكناري..
#نوبل_للآداب أعلنت الأكاديمية السويدية عن فوز الكاتب البريطانى كازو ايشيجورو ، بجائزة نوبل فى الأدب لعام 2017. كازو ايشيجورو روائي ياباني بريطاني. ولد في نجازاكي باليابان وانتقلت أسرته للعيش في إنجلترا عام 1960. إيشيجورو حصل على درجة الليسانس من جامعة كنت عام 1978 والماجستير من جامعة إيست أنجليا لدورة الكتابة الإبداعية عام 1980. وصار مواطنا بريطانيا عام 1982. يعد إيشيجورو أشهر مؤلفي الأدب المعاصرين في العالم المتحدث بالإنجليزية وحصل على أربعة ترشيحات ل جائزة بوكر الأدبية ونالها عام 1989 عن روايته بقايا النهار. وفي عام 2008، صنفت صحيفة التايمز إيشوجورو المؤلف 32 في قائمتها لأعظم 50 مؤلف بريطاني منذ عام 1945.
‏الروائي #كازو_إيشيجورو
الفائز بجائزة نوبل للأدب لعام 2017
بريطاني الجنسية، ياباني الأصل.
وسبق أن فازت روايته "بقايا اليوم" بالبوكر عام 1989..!
Forwarded from Ketab_n
بقايا اليوم رواية لـ كازو إيشيجورو
https://archive.org/download/ketab1525/ketab1525.pdf
مأخوذاً بالمصافحاتِ
أتوضأ بنقائها
حتى حفظت كفي
خطوطَ كفوفٍ غريبةٍ
أصافحُ الأوراقَ القلوبَ الألوانَ
رؤوسَ اليتامى العطورَ الأقلامَ
الضجيجَ أحلامَ العاشقين البروقَ
الندى فناجينَ القهوةِ النجومَ
العواصفَ التحفَ سوراتِ
الحزنِ والجنونِ
الزهورَ الوسائدَ تنضحُ بالدموعِ
المناضدَ مضرجةً باللقاءاتِ الأغصانَ
 الترابَ يشخبُ بالحنين
التوابيتَ تمرُّ مسرعةً
 الشبابيك وعينيكِ
وحين أتعبُ أصافحُ الفراغَ
أصافحُ الليلَ بالهذيانِ
وحين أصحو
أرى على السريرِ
رجلاً ينزفُ
وقصيدةً تتضورُ من الألقِ
أصافحُ المتسكعينَ
على أرصفةِ الجوعِ 
أقرأُ الخبزَ الحافي
فتشربني الأزقةُ البائسةُ
وخيالاتُ المدمنين
عليَّ الآنَ إذن أن أناقشَ
نيتشة عن طبائعِ النساء
أصافحُ الأسرارَ وأطمرُ البئر
أصافحُ القوادين وبغاياهم
وأصلي صلاة العِفّةِ والنقاء
في تكاياهم أصافحُ الدراويشَ
فأنسقُ على سجادةِ الوجدِ
فوضى الفصولِ
أصافحُ المسجونينَ
في زنازينَ الوقتِ
يحصونَ تجاعيدَ الليلِ
وينسونَ غضاضةَ النهار
أصافحُ عمالَ النظافةِ
يكنسونَ حزنَ البلادِ
والباحثاتِ في القمامةِ
عن لونِ الحياة 
وأكرعُ كأسي 
فتحلقُ كفي بيضاءَ
فوقَ رؤوسِ الدائخين
أصافحُ الصمتَ
كي لا تضيعُ القصيدةُ من فمي
ويداهمني قملُ الكلام
أصافحُ العطشَ
 رغمَ تصريحِ السماءِ
عن تباشيرِ المطرِ 
بعد أن وهنتْ ثقتي بملائكة الغمام
 أصافحُ نفسي كي أراكِ 
فلا يعانقني سوى الهواء .
أصافحُ
أصافحُ
وأصافح
لكن
من أين أجيءُ بماءِ النّارِ
لأطهِّرَ كفي
لو صادفَ أن صافحني بغتةُ
الخونةُ والمنافقون ؟ 
-
ثامر سعيد .
جُاور مَن يؤمنون بوجودك، من يعطونك قيمتك، و يعززّون مِن قدرك، من يخلقون ألف سبباً للحديث معك، مَن يغزلون خيوط الوِدّ من أجلك.
النّساءُ الغريرات لهنّ مظهر التّفاح المشؤوم
كلما تجشأت منهنّ المرآة تقيأن
إثم آدم ووهْم "كُوتارْ".
 النّساءُ يضربنّ عرض الحائط بكعوبِهنّ
الزِّئبقُ حاستهنّ السّادسة
النّساءُ الإيماءات الظّامئات
كيف يخرج الجنود وأضوائهنّ
الخاطفة من رائحة طبخهنّ ويصطفُ
أزيزُ الطرائد ندّا على لسانهنّ الأرنب والمعركة
النّساءُ خرز وعقد وخيط ناقص عُشب أمجد
ولعنة "فانجوج" تمنحها استراق السّمع للدخول
من الباب الخلفي المفضي للحياة.
 النّساءُ بحر أريب ملحه أدمعهنّ
كلّما سقطت عِمارة في الغيب توجّعت رِكابهنّ
 النّساء وبرُ التّجارب ما أكرمهنّ إلا كريم
اللؤم ما خرج عن نصّ الأمومة بأرجل متّسخة
النّساء فراشات سواد أجنحتهنّ لا يحتاج
"لإريال" ناصع البياض لغسل همومهنّ
النّساء غزالات مذبوحة بمسك التّعب
الكتابة مكانهنّ ولخيالهنّ المخادع
النّساءُ ثِقاب مكفول الشّرارة
أثافي تُرطِّب رحم النَّمائم
النّساءُ، شقائقٌ يخبئنّ عوراتهنّ وردا
ينحرن التُّفاح حتى لتموت ذكورة السّكاكين.
النّساءُ جرادٌ نبيه يديرُ خلاص العجين
من شعرة مدللّة في مِرفق معاوية.
النّساءُ محابر ودمهنّ مداد البطولات المغدورة
النّساء مؤامرات فاشلة بطلها الحبّ
النّساءُ قواريرٌ زجاج يفضح نواياهنّ متكأ يستنجد بخواصرّهن المذبوحة كلّما قالت زُليْخة أُخرج عليهنّ
النّساءُ عطرهنّ غيب أم شهادة؟..
النّساءُ توابلٌ النُّزهة حَساء يرطّب حلَق
الغابة التي ضاع فيها الذّئبُ من كَيدهنّ
 النّساءُ قِرِّنْ عينا بضلع تهشّ
على تضخم في الأنوثة تحرضُ
يقين الأسئلة "وليس الذّكرُ كالأنثى"
بعير من التّاءات الخجولة وقلوب بلا راع أو رعية.
النّساءُ يُدللْن الإفك في منادلهنّ
النّساء منادلهنّ افتراء تخرج منها العواصف
النّساء بعضهنّ ماكرات وبعضهنّ
ناكرات لجميل تاء التأنيث الساكنة
النّساء خبيثات يحملنّ مزاجية الخريف
وغموض الغابة لتسمر خرافة ذئب العشق في عطرهنّ
النّساءُ أيائِل يجُبْن أحراش التّجارب
يحملنّ همومهنّ فوق رؤؤسهن صولجانات ألم
النّساءُ يملكن وضعهنّ "المورفولوجي" في الاستقامة
نحو الأعلى وبداخلهنّ يحملن سلماً بالعرض
النّساءُ صناديد عِبؤهنّ  ثقيل مريء
النّساء عناقيد إفشاؤهن للسرّ خفيف وبيء
النّساءُ جمرات يدللْن الشّيطان يرجمنَه بعنب النّوايا
النساءُ مجراتٌ تتنصّت من خلف أبواب الغيب
النّساء ينجِبْن السّماء نكاية في الأبدية
النّساء يرقات إبر المستحيل  يفقسن بيضهنّ
إيلاما ويخطن للثرثرة مناديل من حريرهن المُغتصب
-
خيرة بلقصير .
"لم ينتظر أحدًا
ولم يشعر بنقص في الوجود
أمامه نهر رمادي كمعطفه
ونور الشمس يملأ قلبه بالصحو
والأشجار عالية
ولم يشعر بنقص في المكان"


•محمود درويش
نوفمبر..كم انتهي..وكيف نبتدئ
نحن عشب..يبلله الماء ليحيا..وقد يموت بالماء
https://t.me/nofpr
Forwarded from ضفـة
صلاة الجنازة..مرة أخرى!
كتبها العظيم الباخوس منجد

(1)

إن القدر الأفريقي- قدرنا – ساخناً سخونة الحديد وهو ينصهر صارخاُ بنيران جهنم الميثولوجية، لقد احترقنا هنا، و نحترق احتراقاُ ملحمياً و صدرنا العاري يحتضن التنين و الديناصورات المنقرضة، الكائنات الأسطورية كلها تنبعث كطائر الفينيبق من رمادها.. تواجهنا ..نواجهها.. تفتح فمها الدموي لنقفز واحداُ واحداً ببطولتنا التي ورثناها عن أسلافنا الغابيين.. ثم نموت موتاُ يليق بالأفريقي ذي الدم الرخيص و المجاني..للدرجة التي أحياناُ أعتقد أن الله لم يخلق سائلاُ مجانياُ كمجانية دم الأفريقي! يولد الأفريقي يقتله الشتات، يجلس الأفريقي تجرفه تيارات الحرب و أمواجها ، ينام الأفريقي و قبل أن يأتي الفجر يكون قد غرق غرقاُ هجاسياً في بركة من دماء الأحلام و محيطاتها.. إذ دائماُ ما يموت الأفريقي قبل أن يعبر البحر في أحلامه! ينتصب الأفريقي واقفاُ تقع فوقه صاعقة سماوية طائشة تقتلعه من الأرض اقتلاعاُ كما تقتلع الشياطين فعل الخطيئة من عقل مؤمن-نصف نبي ثم يسقط مغشياُ عليه دون أن تترك أثر.
...................
(2)
يــــا إله موسى وهامان و عبدالعزيز بركة ساكن و جده برمبجيل..!
! يـــــا رب الجبال كلها و جبل البركل: أغثنا من هذا العبث ، أنقذنا من الدماء التي تجرف أجسادنا السوداء و أر واحنا التي أكلتها ثعابين الخطايا...يـــــــــــــــــــــــــا إله الليل والنهارات العذراء: أنقذ أفريقيا من الموت المجاني و عبث القبائل و جبروت العشائر! و تصعد صلواتنا و أدعيتنا للسموات...ثم تتحول في الطريق إلى شظايا رمادية..و صداها يصل العرش متحولاً لصلوات إنزال الحرب...وينزل الله علينا حرباً جديدة.
...................
(3)



أنا..الحزين، المثقل بهم العالم و أفريقيا: أبكي ...أبكي بكاءُ حاراً ..من فرط ذلك حتى كدت أن أتحول لسيلان هائل من الدمع و أغرق أفريقيا نفسها! أبكي ...أبكي و تبكيني بنات آوى و جاراتها، تبكيني الحيوانات الأليفة و وحوش البراري ، تبكيني الكلاب الضآلة و صعاليكها الليليين، تبكي و أبكي، نبكي معاُ لأجل أفريقيا..لأجل الأمهات اللاتي متن وهن في طريقهن إلى آبار المياه الإرتوازية، من أجل أغنياتهن الخفييييفة الجنائزية في إحتفائهن بالموت و الحرب..في ميلانهن و إنحناءاتهن مع الرياح الجنوبية -رياح الحزن العاري- و غزلهن الروحاني العالي في تشييع الشهداء المقترحين غداً.. في موائد الحرب الضروس..الحروب العرقية و عشائريتها... إننا نبكي جميعاً لأجلهن..لأجل توماس سنكارا ، لأجل المعلم ماركوس قارفي-نبياً للملاحم..و شهيداً للهوية السوداء- لأجل سيدار سنغور، لأجل كوامي نيكروما، لأجل فرانتز فانون- الرسول الأسود الذي لن يقنع أحداً برسالته السماوية غيرنا- لأجل هؤلاء كلهم، و الأمهات..بكينا معاً ..تعانقنا تحت سياط التاريخ كله..ثم سقطنا معاُ في التراب الذي غناه ولي الله الشعري للقرن الواحد والعشرين..شوقي بزيع، فالنغني قليلاُ معه حين يقول:

" وحين سقطنا معاً في التراب انحن سدة الأرض
و امتزجت بالدماء السنابل
وفي دورة الخبز تنحل كل العناصر".

* الكاتب والروائي السوداني/ منجد باخوس
فيلم قصير🎭