ضفـة
462 subscribers
1.11K photos
171 videos
97 files
1.49K links
للبحـث عنگ..هناگ..

لـتواصـل @Almurhaf
Download Telegram
إخــترنــا لــكم:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة قصيرة:
"الرجل السافل"
لـِ الكاتب التركي/ عزيز نيسين.

ذهب رجل إلى قرية من القرى التركية النائية، وعندما وصل إلى القرية، إستقل سيارة ليتنزه، وبينما هو في نزهته لفت نظره بيتاً جميلاً من طابقِِ واحد وقد تجمهر حوله عدد كبير من رجال ونساء وأطفال القرية.
فقال للسائق:
بيت من هذا ؟
فوجد السائق يتذمر ويقول:
بيت الزفت السافل ربنا ياخده !
أنه الرجل الذي أرسلته الحكومة ليرعى شئون القرية.
فقال الرجل: وما أسمه ؟
فقال السائق:
ليذهب إلى الجحيم هو وأسمه، إننا ننعته بالرجلِ السافل الحقير..سافل بمعنى الكلمة.
وإندهش الرجل، فهو يعلم أن السائق رجلٌ طيّب وعلى خُلق.. فكيف ينعت الرجل هكذا..بأبشعِ الصفات !.
وفي مساء نفس اليوم، جلس الرجل في المقهى الرئيسي للقرية وتحدث مع صاحب المقهى قائلاً له: :
ما رأيك في الرجل الموظف الذي يرعى شئون قريتكم ؟
فبصق صاحب المقهى وقال:
سافل حقير.
قال الرجل بفضول: لماذا ؟
قال له:
أرجوك، لا تفتح سيرة هذا الرجل أنه حقير حقير حقير، لا تُعكّر مزاجي في هذه الأمسية بهذا السافل.

وظل الرجل يسأل كل من قابله من أهل القرية نفس السؤال، ولا يتلقى سوى نفس الإجابة: (الحقير المنحط أسفل السافلين)
عندها قرر الرجل زيارة هذا الموظف في بيته ليرى عن قرب ماذا يفعل لأهلِ القرية حتى وصفوه بكل هذه الأوصاف!
ودخل إلى بيته رغم تحذير السائق، فوجد الرجل واقفاً وأمامه فلاح يسيل الدم من قدميه الحافيتين والرجل يضمد له جروحه ويعالجه ويمسح الجروح بالقطنِ وبجواره ممرضته والتي كانت تعمل بكل هِمّةِِ مع الرجل لتطبيب ذلك الفلاح.
إندهش الرجل وسأله:
أنت طبيب ؟ فقال له لا.
ثم دخلت بعد الفلاح فلّاحة شابة تحمل طفلاً أعطته إياه , فخلع الرجل ملابس الطفل وصرخ في أمه:
كيف تتركي طفلك هكذا، لقد تعفن المسكين.
ثم بدأ بغسل الطفل ولم يأنف بالرغم من رائحته الكريهة وأخذ يرش عليه بعض البودرة بحنانِِ دافق وهو يُدلّل الطفل.
ثم جاء بعد ذلك أحد الفلاحين يستشيره في أمرِِ متعلق بزراعة أرضه، فقدم له شرحاً وافياً لأفضل الطرق الزراعية التي تناسب أرض ذلك الفلاح.
ثم إنفرد بأحد الفلاحين، ودس في يده نقوداً، وكان الفلاح يبكي وحينما حاول أن يُقبّل يده صرفه بسرعه وقال:
المسألة ليست في العلاج فقط، الطعام الجيّد مهم جداً.

بعد ذلك جلست مع هذا الرجل وأحضرت ممرضته، والتي هي زوجته - الشاي وجلسنا نتحدث فلم أجد شخصاً أرقَّ أو أكثر منه ثقافةً ومودةً وحناناً.
وعاد الرجل ليركب سيارته وقال للسائق:
لقد قلت لي أن هذا الرجل سافلً، ولكنني قابلته هو وزوجته ووجدتهما ملاكين حقيقيين، فما السيئ فيهما ؟!
قال السائق:
آه لو تعرف أي نوع من السفلة هما ؟!
قال الرجل في غيظِِ:
لماذا ؟!
قال السائق:
قلت لك سافل يعني سافل وأغلق هذا الموضوع من فضلك.،هنا جنَّ جنون الرجل وذهب إلى محامي القرية وأكبر مثقفيها،وسأله:
هل ذلك الموظف المسؤول عن القرية يسرق ؟!
فأجابه المحامي:
لايمكن.. إنّه هو وزوجته من أغنى العائلات.. وهل في هذه القرية ما يسرق ؟!
فسأل الرجل:
هل تعطّلت الهواتف في القرية بسببه ؟!
فقال المحامي:
كانت الهواتف كلها مُعطّلة، ومنذ أن جاء هذا الحقير تم إصلاحها واشتغلت كلها.
فاستشاط الرجل في غيظ وقال للمحامي:
طالما أن أهل القرية يكرهونه ويرونه سافلاً هكذا لماذا لا يشكونه للمسؤولين ؟!
فأخرج المحامي دوسيهاََ ممتلأً وقال:
تفضل.. أنظر .. آلاف الشكاوى أُرسلت فيه ولكن لم يتم نقله وسيظل هذا السافل كاتماً على أنفاسنا.
قرر الرجل أن يترك القرية بعد أن كاد عقله يختل ولم يعد يفهم شيئاً ، وعند الرحيل، كان المحامي في وداعه عند المحطة.
وهنا قال المحامي بعد أن وثق بالرجل وتأكد من رحيله:
هناك شيئاً أود أن أخبرك به قبل رحيلك.. لقد أدركت أنا وأهل القرية جميعاً من خلال تجاربنا مع الحكومة ..أنّهم عندما يرسلون إلينا موظفاً عمومياً جيداً ونرتاح إليه ويرتاح إلينا تبادر الدولة فوراً بترحيله من قريتنا بالرغم من تمسكنا به، وأنه كلما كثرت شكاوى أهل القرية وكراهيتهم لموظف عمومي كلما احتفظ المسؤولون به.. ولذا فنحن جميعاً قد إتفقنا على أن نسِبّ هذا الموظف وننعته بأبشع الصفات حتى يظل معنا لأطول فترة ممكنه، ولذا فنحن نعلن دائماً رفضنا له ولسفالته، ونرسل عرائض وشكاوى ليبعدوه عن القريةِ، وبهذا الشكل تمكنا من إبقائه عندنا أربعة أعوام.
آه لو تمكنا من أن نوفق في إبقائه أربعة أعوام أخرى..ستصبح قريتنا جنة!"
ــــــــــــــــــــــــــــ
ِ * الكاتب/ عزيز نيسين. (1915- 1995) من مواليد تركيا. روائي، قاص ومسرحي. يعد أحد أهمّ أعلام الأدب الساخر في القرن العشرين .
اعود صغيراً عبير البساتين في قدمي
وضحك السواقي
وأغفو على اي مصطبة في المحطات
أنتظر الناس
جاؤوا و مروا بدوني ولم يعرفوني
أدوزن صوتي الطفولي،،
المح كفك
مولاي،، مروا بنومي ولم يأخذوني
مولاي خذني
وتكتب في دفتر الخلق أني صغير
#مظفرالنواب
Forwarded from أشياء بسيطة (Mgd Al-Din)
ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺣﺒﺴﺘﻢ ﺑﺼﺪﺭﻱ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ،
ﺳﻠﻮ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﻦ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺰﻟﺰﻟﺔ ،
ﺳﻠﻮ ﻋﻦ ﺟﻨﻮﻧﻲ ﺿﻤﻴﺮ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ،
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻐﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺜﻘﻠﺔ ،
ﺇﺫﺍ ﺃﺟﻬﺸﺖ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ،
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﻋﻖ ﻓﻲ ﺩﻣﻌﻬﺎ ﻣﺮﺳﻠﺔ ..
Forwarded from HekmahOrg
القرضاوي الماركسي - حميد لشهب
http://hkm.ma/1Qajkkk
...
صلاة الجنازة..مرة أخرى!
كتبها العظيم الباخوس منجد

(1)

إن القدر الأفريقي- قدرنا – ساخناً سخونة الحديد وهو ينصهر صارخاُ بنيران جهنم الميثولوجية، لقد احترقنا هنا، و نحترق احتراقاُ ملحمياً و صدرنا العاري يحتضن التنين و الديناصورات المنقرضة، الكائنات الأسطورية كلها تنبعث كطائر الفينيبق من رمادها.. تواجهنا ..نواجهها.. تفتح فمها الدموي لنقفز واحداُ واحداً ببطولتنا التي ورثناها عن أسلافنا الغابيين.. ثم نموت موتاُ يليق بالأفريقي ذي الدم الرخيص و المجاني..للدرجة التي أحياناُ أعتقد أن الله لم يخلق سائلاُ مجانياُ كمجانية دم الأفريقي! يولد الأفريقي يقتله الشتات، يجلس الأفريقي تجرفه تيارات الحرب و أمواجها ، ينام الأفريقي و قبل أن يأتي الفجر يكون قد غرق غرقاُ هجاسياً في بركة من دماء الأحلام و محيطاتها.. إذ دائماُ ما يموت الأفريقي قبل أن يعبر البحر في أحلامه! ينتصب الأفريقي واقفاُ تقع فوقه صاعقة سماوية طائشة تقتلعه من الأرض اقتلاعاُ كما تقتلع الشياطين فعل الخطيئة من عقل مؤمن-نصف نبي ثم يسقط مغشياُ عليه دون أن تترك أثر.
...................
(2)
يــــا إله موسى وهامان و عبدالعزيز بركة ساكن و جده برمبجيل..!
! يـــــا رب الجبال كلها و جبل البركل: أغثنا من هذا العبث ، أنقذنا من الدماء التي تجرف أجسادنا السوداء و أر واحنا التي أكلتها ثعابين الخطايا...يـــــــــــــــــــــــــا إله الليل والنهارات العذراء: أنقذ أفريقيا من الموت المجاني و عبث القبائل و جبروت العشائر! و تصعد صلواتنا و أدعيتنا للسموات...ثم تتحول في الطريق إلى شظايا رمادية..و صداها يصل العرش متحولاً لصلوات إنزال الحرب...وينزل الله علينا حرباً جديدة.
...................
(3)



أنا..الحزين، المثقل بهم العالم و أفريقيا: أبكي ...أبكي بكاءُ حاراً ..من فرط ذلك حتى كدت أن أتحول لسيلان هائل من الدمع و أغرق أفريقيا نفسها! أبكي ...أبكي و تبكيني بنات آوى و جاراتها، تبكيني الحيوانات الأليفة و وحوش البراري ، تبكيني الكلاب الضآلة و صعاليكها الليليين، تبكي و أبكي، نبكي معاُ لأجل أفريقيا..لأجل الأمهات اللاتي متن وهن في طريقهن إلى آبار المياه الإرتوازية، من أجل أغنياتهن الخفييييفة الجنائزية في إحتفائهن بالموت و الحرب..في ميلانهن و إنحناءاتهن مع الرياح الجنوبية -رياح الحزن العاري- و غزلهن الروحاني العالي في تشييع الشهداء المقترحين غداً.. في موائد الحرب الضروس..الحروب العرقية و عشائريتها... إننا نبكي جميعاً لأجلهن..لأجل توماس سنكارا ، لأجل المعلم ماركوس قارفي-نبياً للملاحم..و شهيداً للهوية السوداء- لأجل سيدار سنغور، لأجل كوامي نيكروما، لأجل فرانتز فانون- الرسول الأسود الذي لن يقنع أحداً برسالته السماوية غيرنا- لأجل هؤلاء كلهم، و الأمهات..بكينا معاً ..تعانقنا تحت سياط التاريخ كله..ثم سقطنا معاُ في التراب الذي غناه ولي الله الشعري للقرن الواحد والعشرين..شوقي بزيع، فالنغني قليلاُ معه حين يقول:

" وحين سقطنا معاً في التراب انحن سدة الأرض
و امتزجت بالدماء السنابل
وفي دورة الخبز تنحل كل العناصر".

* الكاتب والروائي السوداني/ منجد باخوس
Forwarded from الكناري..
ذاكرة التواريخ.

[٨/٧ ١:٣٨ ص]

لماذا تبدوا الحياة قبيحة أكثر مما تدعي،
لماذا تخيفني هذه الأصابع الراعشة؟
كلما حدقت نحو يداي.. رأيت هاوية عظيمة تنفتح!
إنني أخاف فعليا من العالم؛ أخاف من السقوط.. إذ أحس بقطيع عارم من المخلوقات الضبابية تقترب من رأسي؛ تنفخ بوقها.. تمتص دمي.. ثم تعطس كوما هائلا من اليرقانات السوداء وخلايا عشبية تقاتل بوحشية كي تنسفني نهائيا من العالم..

[٨/٧ ١:٥١ ص]

يخال إلي -وكما آمنت أبدا-أن هذا الكون باستدارته المزعومة-في كتب الفيزياء والجغرافيا-شراك منسوجة بقوة عظيمة.. إنها ورطتي؛ ورطتي تماما هذه الطفيليات الاوكسجينية المحترقة؛ الصاعدة و الهابطة.. كربونات سوداء بشرايين غير متكافئة، هذا بالضبط ما يلغي ضراوتي، هذه الحرائق الدموية؛ بنزقها، بلاهتها، افتراسها، شرها الدائم وهذيانها المانوي. أنها هويتنا الخالدة.. أن نحيا تحت كل هذه الاغلفة الهوجاء؛ كل هذه العواصف والهلاك اليومي، قلقنا، هواجسنا الموسمية، فجيعتنا الكونية، بكاءنا، وجودنا البيولوجي، كينونتنا العذراء، بحثنا عن المعنى، مخاوفنا، فرارنا من الفناء والذوبانات العدمية الصاعقة.. وكل هذه العظام المتراكمة؛ أنقاض المبنى الأرضي الهش، طلائع أحلامنا ورمادها، كل هؤلاء الجثاميين.. بألوانها المختلفة.. ذاهبة إلى لا معناها الأكيدة..

[٨/٧ ١:٥٦ ص]

هل للفضاء عظام؟
هل حقا يمكنني اقتناص راىحتي من كنف اللحظة الهاربة؟!
هل يمكنني أن افزع هاويتي الداخلية؟
لماذا نحن بشر بالأساس؟
هذا أمر مخيف؟
لماذا أخاف من نفسي بهذه القدسية؟
أنا؟...
هل تفهمين؟!

[٨/٧ ١:٥٧ ص]

هل تفهمين هذا الألم؟!

[٨/٧ ٢:٠٠ ص]

مدي لي يديك الآن، كوني حذرة فأنا أخاف الأصابع؛ ربما لأنها في التقاءها العابر تبدوا أكثر شبها بالمشنقة!!
هل تعرفين؟
جيبي يدك؟،
هنا. هنا..
هنااااااااااااا
تحديدا هنا.. ألا ترين!
ألا تستطيعين إخماد حرائق مصدرها دورتي الدموية!
هل تستطيعين قتلي؟!. لمجرد أنني أريد ذلك؟!

[٨/٧ ٢:١٠ ص]

العالم ثقيل جدا،
تعيس أكثر من جثثي الروحية المتساقطة على ظهر حجر..
لماذا يعبر الحزن المفاصل بهذه السهولة!
فخاخ ملعونة.. فخاخ ودوائر شر مغلقة.
اسمعي يا....
هل تسمعين؟
لا أظن انك الآن تستطيعين لمس هذا الشرخ.. أنه جنين يحترق..جنين داخل جنين.. بين ثنايا حجر.
هل يمكن للاغنيات بعث كل هذه النشوة..
يا سلااام ياخ..
الأغنيات ترفل في البراري.. تحلق في السماوات.. أنني نثار من الأغنيات..
الأغنيات ترفل.. ترفل.. تدنيني للسماوات..
أغنيات البعث.. .. سيزيف يحمل صخرته ويعبر..
الأساطير تولد الخرافة.. وأنا اصدقها.
لأحلم قليلا هنا..
ياااااااه..
سانكمش الآن.. لقد تعبت قليلا.
ساغمض عيناي:لأحلم.

#منچد_باخوس
.
.
يقول مسافرٌ في الباص .. لا شيءَ يُعْجبُني !
لا راديو  و لا صُحُفُ الصباح ..
و لا القلاعُ على التلال .
أُريد أن أبكي !
يقولُ السائقُ العصبيُّ : ها نحن اقتربنا من محطتنا الأخيرة .. فاستعدوا للنزول…
فيصرخون : نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ ..
فانطلق !
أمَّا أنا فأقولُ : أنا مثلهم لا شيء يعجبني ..
ولكني تعبتُ من السِّفَرْ
فأنْزِلْني هنا ..
.
#محمود_درويش
.
ماذا لو تجاهلنا الكوب بأكمله يا ميلينا ؟ .. نصفه المُمتليء قبل نصفه الفارغ .. ماذا لو نظرنا فقط في أعيُن بعضنا البعض ؟

كافكا
ﺭُﺑَّﻤﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﺃَﺻﻐﺮ
ﻣﻤَّﺎ ﺭَﺃَﺕْ ﻓﻴﻚَ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺒﻮﺍﺀﺕُ
ﺃَﻭ ﻛﻨﺖَ ﺃﻛْﺒَﺮْ
ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻚ ﺗﺠﻬﻞ ﺃَﻧَّﻚ ﺷَﺎﻫِﺪُ ﻋَﺼْﺮٍ ﻋﺘﻴﻖْ
ﻭﺃﻥ ﻧَﻴﺎﺯِﻙَ ﻣِﻦْ ﺑﺸﺮٍ ﺗﺘﺤﺪَّﻯ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﻭﺃﻥ ﻣَﺪَﺍﺭَ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺗﻐﻴﺮ ” ‏( ﺍﻟﻔﻴﺘﻮﺭﻱ
فَصْلٌ في المُنَادَاةْ

كلما أَتيتُ على نُطق اسمكِ|مناداتك
يتفجر عن معانيك، في كلمات وجمل.
فأفتح فمي، لينثال صوتي نادهاً:
"يا خرائط الكون
يا حوافر الحنين في الدم
يا غواية النيازك
يا تضاد السكون
يا متاهة وصفك باللغة
يا كفارة لخطيئة الوجود
يا شوكة في رِداء السكينة
يا أيل في برية الوقت
يا انسكاب النور في العتمة
يا خنجر يغرزه البعد في القلب
يا القنابل الموقوتة
يا مسلك الهاربين إليك
يا "مطلعةً ديني" بهذي الأعين
يا خزائن الفاكهة الإلهية
يا جداول الصفاء والحكمة
يا نحن|أنتِ|أنا
Mujahid El-douma
صلاةُ الجسد
أبناؤنا المشردون علي جسدك الحار يرقصون على ايقاع نبضك، يتمرجحون في هدوء انفاسك وابتسامتك الناعسة. أنتِ مُسجاه هنالك بكامل إرادة الوقت والقهوة. بكامل صُراخ العُشيبات المُصطفاة في سبيل النشوة يمهدن سُبل الرب. ينشدن صلاة الجسد: أُحبك أُحبك أُحبك، ألف نجم وطائر، زرافة في سافنا كُوما قنذا الغنية، وأنتِ مثل ماء يتدفق بين صخرتين طيبتين كأحجار مُوسى، تبعثرين جسدك في المكان. تتشهين الشيء أن تذوبين فِيَّ. ومثلى كما لم يعلمه اللهُ، خائن وماكر، لا يثق في حنين يموء كهر جبلي شبقْ. صلاة لأجلك وحدك، أقلد فيها إفك الحمام وصدق الذئاب وفُسق الدجاجات وأبكي. لأني أغني بصوت وأبكي بصوت وأجني ثمار النهود التي تزهر فيك بصوت. أدعو وأعلم أنَّ الإله يجيب دعاء الشقي. أصلي صلاة الجسد، لرب يظلل ليل البنات الجميل بجنحيَّ، وأنتِ البنياتُ ينمن في خاطري، يخافن الرجالَ جمعياً إلا أنا الوحيد في جوقة الجوارح يعطي الطمأنينة و الخوفَ و الجنَ وشهوةَ الأنتشاءِ بِذَاتِ الألمْ. أصلي لأجلك صلاة الجسد، لا سُورة تُقرأ، لا توراة، لا أنجيل، لا كماسترا، لا مشيل فوكو أو فوكوياما، لا فيدا، لا سرديات كتلك التي في كتاب الموتى، لا النفري، لا شيركو بيكا س،لا شيخ سنار التقي فَرَحْ، لا دون جوانٍ خليع. ليس سِوى بُوذا ينقط ميلاد عيسى المَسيح بحبر اللوتس. يدير بوصلة القيامات و الأمهات الجميلات إلى وقتنا المُتَقِدْ. صلاة لأطفالنا في الجسد. مابين صدرِك ونهدِك ونعليكِ، ما بين شاربِ اللِذةِ و سِكْينكةِ الجنجويد في رقاب المساكين. أصلي لأجلك صلاة الجسد، مثل النخيل يلطف وجه السماء المُحَرَّقِ بالشمس و الانتظار. مثل الدليب و الدوم، تعلو بأوراقها و تُسقط أبناءها كأبنائنا المشردين في الأرض. أصلي لأجلك وحدك صلاة الجسد. أمنحيني صلاة تصلي لأجلك، لأجلك وحدك صلاة الجسد. كُنَّ في الليل و الغربةِ نفس المسافة مابين ليلِ وغربة. نفس الجسد. أحبك، أحبك، أحبك، أحبك كثيراً كحبة رملٍ، كذرة تِبرٍ و حنظلْ. أحبك جداً كشدوِ طُيورِ الكُلجْ، كوخذ ضمير الحمام. أحبك أيضاً و أني و لكن و ثم وبعد وليت التي ثم ماذا و كيف. صلاة لأجلك وحدك، كأطفالنا المشردين فوق اديم الجسد، بلذة الرمل الذي نغني له: أحبك وكنا يمر القطارُ بعيداً رويداً رويداً، تهمسَ لي:"بِحُبْ. حَبِيبي، بِحُبْ" أمدُ يدي للسماء و قلبي، استعين بشيخي و سيدي النِفّري، بالمواقف و المخاطبات، أصلي و أسلّم، أشبعُ الوقتَ و الميتين. رأيتك عند الصباح البهي تحلبين النِعاج، تثقو بلحن سُليمان النِعاج، نشيداً لأنشاد الجسد. كنت تنثرين وردَك ملء المساء. كغاردينا البعاعيتِ مسمومة و مشتهاة. يفوحُ عطرُك يسكر شهوة الأنتعاظ الغبي لدينا، "وحش السرير الزنيم"، وأنا مثل قن يهيم بزوجة ملكٍ، وأنت سُلطانةٌ تغوي خلاً يَخُونُ و يوفي بِحُبْ. يغني: لنا ما لنا من حنين لنا، لنا ما لنا من جمال. يا هذه، يا مجدلية الروح، يا مريمي، ومريمي الأخرى و فاطمتي
بركة ساكن
ﻗﻠﺒﻲ ﺯﺭﺍﺋﺐُ ﺧﻨﺎﺯﻳﺮٍ، ﺃﻋﺸﺎﺵُ ﺩﺟﺎﺝِ ﻭﺯﻧﺒﻘﺔٌ ﺳﻮﺩﺍﺀْ. ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺗﻤﺮ ﺍﻟﺒﺮﻭﻕ ﻋﺒﺮ ﻧﺎﻓﺬﺗﻲ، ﺗﺴﺘﺮﻳﺢ ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﻋﻠﻰ ﻟﺤﺎﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩِ، ﺗﺪﻓﺌﻪ، ﺗﻐﻨﻲ ﻟﻲ ﺑﻬﺰﻳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻌﻨﻴﻒ. ﺗﺪﻫﺶ ﺩﺟﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭ ﺧﻨﺎﺯﻳﺮﻩ، ﻗﻠﺒﻲ ﻣﻄﺮﻗﺔٌ ﻭﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻃﺒﻼ‌ﻥْ.
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻻ‌ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻟﻲ، ﻟﺬﺍ ﻇﻠﺖ ﺃﻇﺎﻓﺮﻱ ﺗﻄﻮﻝ، ﻧﻤﻰ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻓﻲ ﺇﺑﻄﻲَّ، ﻭﻋﻠﻲ ﻫﺎﻣﺘﻲ ﻳﺴﻜﻦ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ‌ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻣﺮﺃﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﺃﺫﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ ، ﺍﺣﻤﻞ ﻟﻬﺎ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻣﺎﺗﺮﻛﺖ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﺟﺮﺍﺋﺪ ﺻﻔﺮﺍﺀ، ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻤﻞ، ﺍﺷﺮﻃﺔ ﻓﺪﻳﻮ ﻟﺤﻔﻞ ﺗﺨﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ﺍﺣﺬﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻌﻮﺏ، ﻭﺭﻭﺩ ﻭ ﺍﻧﺎﺗﻴﻚ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﺟﻬﺎﺯ ﻣﻮﺳﻴﻘﻲ ﻋﺎﻃﻞ، ﻗﻮﺍﺭﻳﺮ ﻋﻄﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ،ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻇﻞ ﻳﺮﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻛُﻠﻪ- ﻛﻨﺖ ﺍﺧﺸﻲ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻳﺘﺼﻞ- ﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ، ﺟﻮﺍﺭﺑﻬﺎ، ﺻﻮﺭ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ، ﺳﺮﻳﺮﻧﺎ ﺍﻟﺴﻨﻄﻲ ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ، ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻣﺴﻤﺮﺗﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻳﺪﻫﺎ ﺗﻠﻮﺡ ﻟﻲ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺴﺘﺎﺋﺮ، ﺣﻘﺎﺋﺒﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﺀﺓ ﺑﺎﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ، ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻗﻂ، ﺻﻮﺭﺗﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ، ﻟﺤﻈﺔ ﺃﻥ ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓٍ، ﺃﺣﻤﻞ ﻟﻬﺎ ﻗُﻨﻴﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ، ﻣﺼﺎﺣﻔﻬﺎ ﻭ ﻛﺘﻴﺒﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ.
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ‌ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﺎﻧﻬﺎ ﺣﺘﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ، ﺗﻤﻸ‌ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺍﻏﻨﻴﺎﺕ ﺑﺎﻫﻴﺎﺕ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻚ ﺍﻟﺮﺍﺣﻠﻮﻥ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻬﻢ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﻟﻚ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺣﺪﻙ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻬﻢ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ‌ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﻣﺘﻌﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻣﺜﻞ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭ ﺍﻷ‌ﺻﺺ، ﺩﻭﻻ‌ﺏ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺑﺲ ﺍﻟﻤﺤﺸﻮ،ﻋﻄﺮ ﺍﻟﺼﻨﺪﻝ، ﺍﻷ‌ﻋﺸﺎﺏ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ‌ ﻳﺄﺧﺬﻭﻥ ﺍﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎً؟
ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻵ‌ﻥ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﺟﺪﺍﻱ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺪﻓﻨﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻛﻠﻤﺎ ﻳﺨﺼﻪ، ﻷ‌ﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ، ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻳﺒﻘﻲ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎﺗﻪ.
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻻ‌ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻟﻲ، ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻄﻘﻄﻖ ﺍﺻﺎﺑﻌﻲ ﻟﻴﻨﺒﻬﻨﻲ ﺍﻥ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻗﺪ ﺁﻥ، ﻭ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﺳﻴﻤﻀﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭ ﺍﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻪ ﻭﺭﺩﺗﺎﻥ، ﻭﻻ‌ ﻣﻮﺳﻴﻘﻲ ﻏﻴﺮ ﻧﺸﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻷ‌ﻏﻨﻴﺎﺕ ﺳﻮﻑ ﻻ‌ ﺗﺠﺪ ﺷﻔﺔً ﺗﻤﻮﺳﻘﻬﺎ، ﻭﺟﺴﺪﺍً ﻳﺮﻗﺼﻬﺎ، ﺗﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺃﻏﺒﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ، ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺩﺟﺎﺟﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺧﻨﺰﻳﺮ، ﻳﻤﺮﻕ ﺍﻧﻮﻓﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﻞ، ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﺻﻞ ﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ، ﺗﻘﺮﺻﻪ ﺩﻭﺩﺗﺎﻥ، ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗُﺪَّ ﻣﻦ ﻋُﺸﺒﺔ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ، ﻻ‌ ﻳﺜﻤﺮ ﺍﻻ‌ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ. ﻳﺮﺗﺐ ﺍﻳﻘﺎﻋِﻪ ﺑﻨﺸﻴﺪ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻭﻻ‌ ﻭﻗﺖ ﻟﻲ. ﺃﻧﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﺭﺟﻮﺣﺔ ﺻﻤﺘﻲ ﻭ ﻻ‌ ﺻﻤﺖ ﻟﻲ. ﺍﺗﺠﻮﻝ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻻ‌ ﺷﻤﺲ ﻟﻲ. ﺃﻋﺮﻑُ ﻛﻴﻒ ﺍﺿﺤﻚ ﺑﻨﺼﻒ ﻗﻠﺐٍ ﻭ ﺃﺑﻜﻲ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻛُﻠﻪ، ﻣﺜﻞ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺯﻛﻲ. ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ، ﻓﻜﺘﺒﺖُ. ﻭﺗﻌﻠﻤﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔِ ﺣﻜﻤﺔِ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ، ﻓﺤﻠﻘﺖُ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ. ﻋﻠﻤﺘﻨﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺃﻻ‌ ﺍﺛﻖ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ ، ﻓﻬﻮ ﻻ‌ ﻳﻜﺬﺏ ﺑﻞ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ: ﻓﺎﻧﻴﺎ ﻭﺩﺍﺋﻤﺎ.
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺗﺤﻜﻲ ﻟﻲ ﺍﻟﻌُﺸﻴﺒﺎﺕِ ﻣﺎ ﻳﺒﻜﻴﻨﻲ ﻭ ﻳﻀﺤﻜﻨﻲ، ﺗﺤﺪﺛﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻨﺖ ﺍﻇﻨﻨﻲ ﻗﺪ ﻣﺮﺭﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻣﺮﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭ ﺃﻧﻨﻲ ﺧﺒﺮﺕُ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻣﺜﻞ ﻛﻒ ﻳﺪﻱّ، ﻭ ﺃﻇﻨﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺻﺮﺕُ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﻕُ ﻳﻤﺮ ﺑﻨﺎﻓﺬﺗﻲ، ﻳﻘﺒِّﻞُ ﻃﻴﻦَ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﻚ، ﻳﺘﻮﻋﺪﻧﻲ ﺑﻬﺰﻳﻢ ﻳﻄﻴﺢ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕِ ﺍﻟﻤﻨﺴﻴﺔ. ﺍﻟﻌﺎﻟﻢُ ﻳﺒﻘﻰ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﺤﺖ ﺳﻄﻮﺓ ﺍﻟﺒﺮﻕ، ﻳﺒﻠﻞ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺷﻔﺔ ﺍﻟﺒﺮﻕ، ﻳﻠﻌﻖ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﺍﻟﺮﻭﺝ ﺍﻟﺒﻨﻲ، ﺗﺘﺒﺴﻢ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﺨﻔﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ، ﻋﺼﺎﻓﻴﺮُ ﺍﻟﻜُﻠﺞْ ﻛُﻠﺞْ.
ﺻﺒﺎﺣﻲ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓٍ، ﺃﻋﻨﻲ : ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﻄﺎﺯﺝ ﻭﺛﺮﺛﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺀ.
ﻋﻠﻰ ﻛﻔﻲ ﺗﻨﻤﻮ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺠﻮﻏﺎﻥ، ﺗﻤﺘﺪ ﺍﻏﺴﺎﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻣﻲ، ﺗﻈﻠﻞ ﻭﺟﻬﻲ ﻭﺗﺮﻙُ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺎﺕ، ﺗﺰﺭﻍ ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺍﻟﺼﻴﻔﻲ ﺗﺜﻤﺮ ﺍﻟﺬﻛﺮﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ. ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﺣﻼ‌ﻣﻨﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻛﻨﺎ ﻧﺘﺠﺎﻫﻠﻪ ﻭ ﻧﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻷ‌ﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﻭﺗﻪ ﺍﻟﻌﺪﻣﻴﺔ ﺑﻌﺪ ، ﻟﻌﺒﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ ﻭﺭﺳﻤﻨﺎ ﺗﻤﺎﺋﻢ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﺎﻗﻴﻪ ﺑﺎﻟﺤﻨﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﺤﻨﻈﻞ، ﻭﻇﻨﻨﺎ – ﻭﻛﻨﺎ ﻣﺤﻘﻴﻦ- ﺇﻥَّ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺎﺕ، ﻭ ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻲ: ﺍﺣﺬﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ. ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﻐﻮﻳﻨﻲ ﻛﺴُﺮَﺓِ ﺍﻟﻄَﻔَﻠﺔِ. ﻛﺴﺮﻃﺎﻥ ﺣﻤﻴﻢ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﺄﻧﻔﺎﺳﻚ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ﻧﺤﻮ ﺑﺌﺮ ﺍﻹ‌ﺧﺘﻨﺎﻕ، ﻣﺜﻞ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻻ‌ ﻓﻜﺎﻙ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻞ.
ﻳﺨﻠﻮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻣﻨﻚ: ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻨﻲ، ﻳﺒﺪﻭ ﻏﺮﻳﺒﺎً ﻋﻦ ﻧﺰﻕ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻭﺳﻮﺳﺔ ﺍﻟﻺ‌ﻧﺘﺸﺎﺀ.

Abdelaziz Baraka Sakin