ضفـة
462 subscribers
1.1K photos
171 videos
97 files
1.49K links
للبحـث عنگ..هناگ..

لـتواصـل @Almurhaf
Download Telegram
Forwarded from عصير الكتب
يقول بورخيس
"أنشئ مكتبة ولو من ثلاثة كتب ، وستقاوم جزءا من قباحة هذا العالم ، كل مكتبة هي صفعة في وجه العالم الجاهل ، وترفع عن أميته وخفته"
#سينوغرافيا
.......
( ... ولي قلب تصدُّه الأبوابْ...
كلما بالبعيد لاح بابٌ يتدلى من شرفاتِ الله
أمعنَ بالركضِ ...)
........
يعرفني
ذاك الكحل الليلي
منذ البحر صبيٌ يلهو
ويصبغ بالزرقة جدائلهُ...
يعرفني
لي قلب مجازيُّ الرؤى
مأخوذٌ بالتلويح
يلبي إذا لبى بالنداء مسافرٌ
أو غصت المرافىء بالراحلين ....
وذاك الشبق الآخيلي
يعرفني
ووشم الحناء على الجسد الملتف
يعرف ولعي
وأنا عطشٌ
يستجدي من ثدي الوقت
لحظة ماء .....
فـ لله
عبقريةً تطلُ
من قاع الخراب يداك
تدرب الصباح إشراقةً مُثلى...
وتمرنّ العبير أن يروح
بالقلب تنسكًا
ويحيلني لمدائن ولهى...
...
ولله
دراقك البريُّ
يروض الوهلةَ الأولى
بمضمار اللذة
على الركض تولهًا
تمامًا كاللون يرشف الندى
ويركض في حظ البراعمْ...
....
لله قلبي وأنت
قصيدةٌ نطلُّ
من بين الخرائب
كوردة تعاند الذبول....
كما سهرٍ مشتهى
يبذر بالجهة الأخرى حبات القلبِ
فـ تثمر بُشْرى
تمسح عني
وعن وجهك العفويّ
ما فاض من الحسراتْ....

#عدنان_العمري
أفيون
ميسون النجومي
_______________________

وحدهم الذين ينشدون خارج الجوقة يتسللون عبر ثقوب النسيان، ويغطون انفسهم –مكرا- برمل لذيذ ناعم، فتقوم عبثا ونشوة بنفض الغبار عنهم، لأنهم ابدا المنشدون خارج الجوقة

خارج الجوقة 2
أفيون

أن تسبح خلايا عقلك في سحابة قطنية. أن يسيل أنفك...ويسيل...ويسيل دون انقطاع. ان تدغدغ قدميك مكعبات ثلج زرقاء...حقا ما الأفيون؟ أن تسحقك بحة في صوت نصرت فتح علي خان. صوت متخم بالجسد وجسد متخم بالروح. وصوت يأخذك عبر ليال كازبلانكية، و قوم شقر يتدثرون عراة بجلابيب من حرير، يتقاسمون الحشيش وينطقون بتفاهات الحكمة الأزلية.

أفيون

سيأتيه والده في الحلم فيضع يده على حنجرته ويقول...ستغني.

رياح الجبال المثلجة تخدش حنجرته وتسهك صوته، حتى تخنق منه الحشرجة ويبقى ذلك الصوت المثلج الأفيوني.
الصوت! أمره هين... كيف ينفخ الروح؟ كما بوذا، سيثقل على كاحله، ويطوي قدمه تحت مقعده، سينتظر الخدر يسري في ساقه، ثم الاف الطعنات القلقة، نبضات الخلايا التي تصر على اعلان بقائها، لكنه سينتظر حتى يحلق فوق ساقيه فيطفو على ذاته.

هو يقبض بالحيرة على مستمعيه بالطفو بين السماء الأرض. فبينما تلقي أعينهم المرساة على جسده الثقيل المثبت إلى الأرض، يحلق باذانهم على كف الرياح الجبلية.
يطفو بين السماء والأرض... إذ كيف بوسع الناس أن يتفهموا أن هذا القوالي-التراتيل الصوفية العميقة- لا يخرج إلا عبر صيحات بربرية من عمق الجسد، من النبع الذي ترتوي منه الخطيئة. لكنه يسلبه من الشوائب في نقاء خيط أزرق رفيع .
هو بالذات- لم بكونوا معدون له، عندما حملوه إلى موطنهم كآلة مصاحبة. فرياحهم القارسة هو المناخ الذي يزهر فيه صوته وما دروا ذلك. لذلك حين جلس مواربا قرب الالات، كان يدرك أنه سيسرق العرض كله وينشل كل الاذان، لأن أباه اتاه في الحلم، ولأن الخدر يسري في جسده، ولأن الرماح تطعن حنجرته. ومن أجل ذلك لم يستغرب عندما نصبوه بقيثاراتهم الكهربية :جوبيتير.
وعندما يلمح الأطفال في بلده- القديم- ملصقا يدعو إلى حفله، جالسا على الأرض، محلقا فوق قدميه سيذكرون :كريشنا.
أيَّها الغريبُ في القَفرْ، من سرقَ نواحيكَ وألواحكَ يا غَرِيبْ، منْ طمسَ حروفكَ ثمَّ دلَّ عليكَ النُّحَاةْ، إمضِ هاهيَ حَافِلاتُكَ في ترقُّبِ التَّفَاتِيشْ، إمضِ هَاهُو زَادُكَ في بُرودِةِ العَوَامِيدْ، إمضِ هاهيَ ذي الممرَّاتِ والجُسُورْ، إمضِ لكيلا تنتابُكَ صَرخَةُ الطَّرائدْ، لكيلا الأنقاضِ تعلوْ عليكْ..
.
.

وإذاً يا غَريبْ، هَاهِيَ ذِي صَبَاحَاتُك قَدْ شَهُبَتْ..
ها تَتَقَاسَمُ خُبزَ النِّسيَانِ المرِّ معَ العَابرينْ، جَالِساً في العَتَبَاتِ ذَاتِها، تِلكَ مَسَاكِنُكَ البعيدةُ يا غريبْ، تِلكَ مَسَاكِنُكَ التي حِيكَتْ من أَسْمالِ الذَّكرياتِ وَأيَّامها، تلكَ مَسَاكِنُكَ بأجرانِهَا،
بقموحِهَا ومَحارِيثِهَا،
بقَمَاريهَا وِنَارِنجِهَا،
بنقشِ آنِيَتِهَا،
بندَى مزيرَاتِها،
بِنَوَافِذِها،
بِضَفرَةِ حيشَانِهَا،
بحبالِ غَسِيلِها،
بالنَّجَّادينَ ينفِضُونَ قُطْنَ أعيادِهَا،

تِلَكَ مَسَاكِنُكَ البَعيدةُ يا غَرِيبْ، تلكَ مَسَاكنُكَ مشغولةٌ بالأمَلْ، تلك مساكنكَ عندَ نَحرِ الظَّهيراتِ فهل تَرَاها؟، تلكَ مساكنكَ بِرَواكِيبِها التي من ذَهَبِ المقيلِ وَلَيمُونِها، تلكَ مساكنكَ أيُّها الغريبِ بكِسْرَةِ إفطَارِها وَقَهَوَةِ فجرِهَا تَفتحُ البِيبَانَ لَكْ، تُغدِقُ أَحضَانَها علي نَوَاحيكَ فَخُذْهَا، وأنْهَرْ اليأسَ المقرفِصَ في عتَبَاتِكَ يَا غَرِيبُ وخُذهَا،

يَنتَظِرونَ دربَكَ يَا غريبُ فالحقْ بهمْ..
ينتَظِرونكَ بالفَوَانيسِ أوَّلِ الَّليلِ فالحقْ بهمْ..
يَنتظِرونكَ بالحكاياتِ فالحقْ بهمْ..
يَنتظِرونكَ بالمَشَاويرِ فالحقْ بهمْ..
وانسَ المآتمَ،
انْسَهَا يا غَريبْ..
..انس مصطفي*
عيد سعيد:
"هؤلاء نساء فلاندرز
ينتظرن الضائعين
ينتظرن الضائعين الذين أبداً لن يغادروا الميناء
ينتظرن الضائعين الذين أبداً لن يجئ بهم القطار
إلى أحضان هؤلاء النسوة ذوات الوجوه الميتة
ينتظرن الضائعين، الذين يرقدون موتى في الخندق والحاجز والطين في ظلام الليل
هذه محطة تشارنغ كروس.. الساعة جاوزت الواحدة
ثمة ضوء ضئيل
ثمة ألم عظيم"
احبك كما يغني خضر بشير

عبد العزيز بركة ساكن
___________________________

الفرقة الموسيقية المصاحبة هي ليست فرقة موسيقية، بل فرقة تستخدم آلات موسيقية لإصدار اصوات تحاكي الكلمات، وهذه ليست الموسيقى،

الموسيقى ليست التحدث بواسطة آلات لقول كلمات الاغنية وفقا للحن اغنيةِ، فالموسيقى بناء هرمي صارم تجريدي لا يمكن تفسيره او تقويله. اما خضر بشير فقد كان متقدما بسنوات كثيرة علي اقرانه المصاحبين له الذين يحاكون كلماته في خجل بالكمنجات وما توفر لديهم من آلات غربية وشرقية. كان يقوم بصنع الموسيقى عن طريق العزف علي أوتاره الصوتية وهي الآلة هبة الطبيعة المصاحبة لكثير من الكائنات البشرية وغيرها. بل توجد حتى في الجمادات: الريح، الصخر والمطر والصمت واللغة والروح. هي القاسم المشترك لكل ما في الكون لإنتاج موسيقى الطبيعة.

العرق الذي يقطر من وجهه، يسيل علي جبينه، ويختلط بدموعه، ويزين ابتسامته المراوغة، يعادل ذلك الجهد الكبير الذي يقوم به الفنان من اجل تغطية عجز عازفي الآلات من تنشئة موسيقى حقيقة، وتجاهل الصدى الذي يحاكيه، لا ادري لماذا لم يفكر خضر بشير في الغناء بمفرده، او لماذا لم يهرب من مدينة الخرطوم، حيث ان الموسيقى خارج الخرطوم كانت كائنة وحقيقية منذ عصور بعيدة، ففي النيل الازرق تقوم آلات الوازا بإنتاج موسيقى يؤلفها موسيقيون طبيعيون اقرب للسحرة، وما كانت ستعيقه تلك الطقوس السحرية والمراسيم الاجتماعية القبلية المعقدة التي تصطحب عمل عازفي الوازا، كانت الموسيقى خارج الخرطوم في اداء المانجي وتصويت الشاشاي والجراي عند عرب كردفان وعازفي آلات ام كيكي ذات الوتر الواحد المصنوع من صوف ذيل الزرافات في دارفور. والربابات الشعبية في الشمالية، في نوس الاشجار، ودعاء الكروان، في خرير المياه، في كل شيء خارج المدينة.

وفجأة ظهر في الخرطوم رجلٌ كان يعمل في مكينة خياطة، واكتشف فراغ الموسيقيين في المكان حوله، وتغني بالفراش الحائر، وهو ما عُرف فيما بعد بالفنان عثمان حسين، ولكي يغطي الموسيقيون علي تلك الفضيحة الكبيرة وعجزهم، اتهموه بأنه يقلد موسيقى الافلام الهندية ويغرب ما تعارفوا عليه في الخرطوم. ولكنه في الواقع كان يفتح بوابة الحداثة الفعلية في اغنية الخرطوم وما جاورها من مدن صغيرة منبتة الاصل، ترك سكانها الموسيقى خلفهم في قراهم وبيوتهم وترابهم وانهرهم ورياحهم وامطارهم، وفي خاطر عازفيهم المحليين وجاءوا ليصدقوا كذبة عازفين وملحنين كانوا في يوم ما منهم، ثم شوهتهم المدن الطينية الصغيرة البائسة. لولا ان انقذهم عثمان حسين بفراشاته الحائرات، وتنفست حينها الآلات الموسيقية الصُعداء وبدأت بالقيام بدورها، بدلا من محاكاة كلمات الاغنيات والمغنيين اخذت تنتج شيئا يخصها لتستحق اسمها.

يغني خضر بشير، عازفا علي اوتاره الصوتية، عازفا علي كل عضلات جسده، يغني عازفا على وجهه، وبمن حوله من موجودات، يغني بروحه، بكل مشاعره، بالحب بالكمات، بخيبة الموسقيين، بِحَزَنِ الآلات العاجزة عن القيام بدورها، يغني بحبيته، بأصابع يديه، بيديه، بعنيه، يغني بكل ما هو حوله وبما هو ليس حوله، يغني بي وبك وبأُمه، بدينه بحَزَنِه وفرحته بصوفيته، بصلاته ونسكه، بحياته كلها، يغني لنفسه اولا ثم لنفسه ثانيا، يغني من اجله هو بالذات:

الاوصفوك

بالبدر او بالزهر هم ما انصفوك

كيف يجهلوك

وعلى الجمال العادي راحوا يمثلوك

لو بادلوك عين الحقيقة

وبالبصيرة تاملوك.
*بركة ساكن
المكتبة الصوتية
يسرني ان اقدم لكم قناتي المتخصصه بالكتب الصوتيه واعمال الدراما باللغه الانجليزية

للتواصل : @mofisu
https://t.me/audiosbook
صدور العدد رقم 54 من مجلتكم جيل جديد ..
وفي داخل العدد تجدون كتابنا الالكتروني رقم 14 ( حدائق موراكامي ) والذي يحتوي على ترجمات خاصة لمجموعة من قصص الكاتب الياباني الكبير هاروكي موراكامي .
للاطلاع على العدد كاملا :
http://gealgaded.com/index/category/العدد-الرابع-و-الخمسون/
لتحميل كتاب العدد :
http://gealgaded.com/…/كتاب-العدد-حدائق-موراكامي-غارة-المخب/

شكرًا لفريق العمل :
أماني الياسمين
Mohammed Omer Gadean

تصميم الغلاف :
Youssef Azaroual
"عناوين سريعة لوطن مقتول"
...................................
شوقي بزيع.
.................................

كما تتعرى لذاكرة النهر زنبقة النهر
كالخوف ينسل من حدق الميتين
وكالبحر يذهب للموعد المتاخر،
أفتتح الان موتي وادخل في موسم النار
كل الجداول صالحة للملاحة
فليتقدم حفاة المدينة نحوالمدينة
وليسرج الجائعون القرى.
هي الارض تدخل في الدورة الدموية
أوفي مدار الشظية أوفي جنون يدور
ليسقط على القلب هذا الندى الليلكي
ويهوي المساكين نحو القبور،
فان أورق الدم والأرض ألغت مواعيدها
فليقوموا
سيعرف كل باوجاعه
لا علامة فارقة في جبين الجياع سوى الجوع،
والأرض شاهدة
أنهم أغمدوا صدرهم في التراب ولم يبلغوا الخبز
لكنهم حين ماتوا أضاءت مصابيحهم في القبور
*
وقفت على باب تلك المدينة أحصي دمَ
الذاهبين إلى حربها
فاستدار الرصاص الى حيث كانت بلادي
وقد أوثقوها الى النار فانفجرت آية الماء:
يا نار كوني سلاما وبردا على المدن الصامدة.
وقد أوثوقها إلى الجوع فانتشرت فوقها السنبلات
العجاف، وكان الطغاة على بعد سنبلة من فم الجائعين
وكنا على بعد قنبلة من عيون الطغاة
وحين سقطنا معا في التراب انحنت سدة الأرض
وامتزجت بالدماء السنابل.
وفي دورة الخبز تنحل كل العناصر
كانت مناقير ترفع طائرها من جنون الرياح
وأشرعة تستحث البحار
وكانت بلادي على طرف الموت
تدخل في جثة وتقاتل.
*

وقفت على باب تلك المدينة أحصي دم
الذاهبين إلى قلبها
فاستبد بي العشق, واحتشد الميتون على جانبي
وكانت على الصدر عاشقة من عصير البنفسج
في أول الليل
والارض كانت جنوبية
والجراح جنوبية
حين تدخل برج الكآبة
كأن التراب الجنوبي خارطة للعذاب
إذا ما توجع نهر بأرض
توجع ماء الجنوب
وإن صوب القاتلون إلى أي جسم
ففي جسم هذا الجنوب تكون الإصابة
*
وأسندت جسمي إلى جثة في مهب الجنون
رأيت بلادي تنام فقلت أجيء من الحلم
وانكسرت زرقةٌ في المساء المجاور
فارتعش الميتون
ومر بي العسكريون واشتبكوا حول شكل العلم
لتحيا بلادي
لتحيا الحكومة والخبز والأرز والأوسمة
لتحيا الخضار ويحيا الدمار وتحيا القصور
وتحيا القبور.
لبست ثيابا جديدة
لبست بياضا يشكلني، شارعا،
ربطة للعنق
وحين وقفت على بابها لم أجد عنقي.
أنا الرجل الصفر أبدأ من نقطة في بلادي
ولا أنتهي في أحد
ويرقصني البحر حتى انطفاء الزبد
وبيني وبين المدينة جسر تقمصته فارتدتني
خطى العابرين
لأني قتيل ولا ظل للميتين
لأني شريد ولا موت يستقبل الجائعين
أمد جناحين بين القبور وأبحث عن طائر
في الوسط
وأنشر جسمي علانية في الثلوج البعيدة
خذوني إلى صدر أمي ولا توصدوا البحر خلفي
أنا القروي الجميل
ابادل كل العواصم بامراة في السرير المجاور،
أي النساء التي تتزين للحب؟
إن دمي موصل للتراب
ليأتي المحبون نحو حبيباتهم
والمصابون نحو إصاباتهم
والمساكين نحوي
ففي ذات قنبلة في نهار يجيء
على بعد خمسين ألف قتيل وأغنية واحدة
ستمشي بلادي على الماء
من يفتح الآن نافذة
من يغني لشيء ينام؟
مساكين يأتون عند الحروب
ويمضون عند الحروب
ولا يتركون سوى نجمة في الظلام
*

وسافرت بين الرصاص وأسواقه في ضواحي السكينة
رأيت احتراق المغنين بين الأغاني
رأيت حبيبين سهوا
وطفلين سهوا
وسهوا رايت المدينه
وكانت هوت منذ عام ولم يبكها ميت أو مسافر
رأيت بقايا البحار على خشب من حطام البواخر
وكل الذين أحبوا وماتوا
وغنوا وماتوا
وما خبأ العشق في جثث العاشقات
صرخت: اجمعيهم، فكان الرصاص
اجمعيهم، فكان الرصاص
اجمعيهم، وأطلقت جسمي إلى جهة في الهواء
فقام الجياع من الجوع
قام الضحايا من الموت
قام الصغار من الامهات
ولم يبق تحت ركام المدينة إلى الطغاة.
***
هو الدم يرفع قاماتنا فوق هذا الحطام
هو الدم يستنهض الأرض فينا
فلا عاصم اليوم إلا من اختزن العشب في جرحه
ثم نام
كتبنا لأحبابنا جثة وانتظرنا بريد العظام
وما وصلتنا رسائلهم بعد،
ما وصلتنا عناوينهم في الظلام
وأروع من يموت المساكين
أن يبلغ الموت حد الكلام.
سنطلع من كل بيت تشتت
من كل جرح تفتت
من كل طفل هوى في البياض القتيل
باسم من يحرثون الصباح لكي تشرق الشمس
أو يكتبون الرياح لكي يزهر الحدس
أو يقرؤون الدليل
ونحن المساكين نحن الملايين
لا شيء يفصل أعراسنا عن سقوط الطغاة
توحدت الارض فينا
فكلا قتيل سيصبح جيل
وكل بنفسجة أحرقوها ستغدو بنفسجة المستحيل
وكل شهيد تكمله الأرض
وكل احتراق تكمله النار
فلبيلغ الحقد حد الإصابة، والرقص حد السماء
فلاشيء يبقى سوانا على الأرض
لاشيء يبقى سوانا على الأرض
لا شيء إلا قناديلنا واحتمال الدماء.
أَيُّها الموتُ انتظرني خارج الأرض، انتظرني في بلادِكَ، ريثما أُنهي حديثًا عابرًا مَعَ ما تبقَّى من حياتي.

| في ذكرى رحيل درويش.
ﺗُﻨﺴﻰ، ﻛﺄﻧَّﻚَ ﻟﻢ ﺗَﻜُﻦْ
ﺗُﻨْﺴَﻰ ﻛﻤﺼﺮﻉ ﻃﺎﺋﺮٍ
ﻛﻜﻨﻴﺴﺔٍ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓٍ ﺗُﻨْﺴَﻰ،
ﻛﺤﺐّ ﻋﺎﺑﺮٍ
ﻭﻛﻮﺭﺩﺓٍ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ .... ﺗُﻨْﺴَﻰ
ﺃَﻧﺎ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ... ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺳَﺒَﻘَﺖْ ﺧُﻄَﺎﻩُ ﺧُﻄَﺎﻱَ
ﻣَﻦْ ﺃَﻣْﻠَﻰ ﺭُﺅﺍﻩُ ﻋﻠﻰ ﺭُﺅَﺍﻱَ . ﻫُﻨَﺎﻙَ ﻣَﻦْ
ﻧَﺜَﺮَ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﺠﻴَّﺘِﻪ ﻟﻴﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔِ
ﺃَﻭ ﻳﻀﻲﺀَ ﻟﻤﻦ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪَﻩُ
ﺃَﺛﺮﺍً ﻏﻨﺎﺋﻴﺎً ... ﻭﺣﺪﺳﺎ
ﺗُﻨْﺴَﻰ , ﻛﺄﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ
ﺷﺨﺼﺎً , ﻭﻻ ﻧﺼّﺎً ... ﻭﺗُﻨْﺴَﻰ
ﺃَﻣﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﻫَﺪْﻱِ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ، ﺭُﺑّﻤﺎ
ﺃُﻋﻄﻲ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔَ ﺳﻴﺮﺓً ﺷﺨﺼﻴَّﺔً . ﻓﺎﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕُ
ﺗﺴُﻮﺳُﻨﻲ ﻭﺃﺳُﻮﺳُﻬﺎ . ﺃﻧﺎ ﺷﻜﻠﻬﺎ
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﺠﻠِّﻲ ﺍﻟﺤُﺮُّ . ﻟﻜﻦْ ﻗﻴﻞ ﻣﺎ ﺳﺄﻗﻮﻝ .
ﻳﺴﺒﻘﻨﻲ ﻏﺪٌ ﻣﺎﺽٍ . ﺃَﻧﺎ ﻣَﻠِﻚُ ﺍﻟﺼﺪﻯ .
ﻻ ﻋَﺮْﺵَ ﻟﻲ ﺇﻻَّ ﺍﻟﻬﻮﺍﻣﺶ . ﻭ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖُ
ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔُ . ﺭُﺑَّﻤﺎ ﻧَﺴِﻲَ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞُ ﻭَﺻْﻒَ
ﺷﻲﺀ ﻣﺎ، ﺃُﺣﺮِّﻙُ ﻓﻴﻪ ﺫﺍﻛﺮﺓً ﻭﺣﺴّﺎ
ﺗُﻨﺴَﻰ، ﻛﺄﻧِّﻚَ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ
ﺧﺒﺮﺍً، ﻭﻻ ﺃَﺛﺮﺍً ... ﻭﺗُﻨْﺴﻰ
ﺃَﻧﺎ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ... ﻫﻨﺎﻙ ﻣَﻦْ ﺗﻤﺸﻲ ﺧُﻄَﺎﻩُ
ﻋﻠﻰ ﺧُﻄَﺎﻱَ , ﻭَﻣَﻦْ ﺳﻴﺘﺒﻌﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﺅﻳﺎﻱَ .
ﻣَﻦْ ﺳﻴﻘﻮﻝ ﺷﻌﺮﺍً ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺢ ﺣﺪﺍﺋﻖِ ﺍﻟﻤﻨﻔﻰ،
ﺃﻣﺎﻡَ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﺣﺮﺍً ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩَﺓِ ﺃﻣﺲِ،
ﺣﺮﺍً ﻣﻦ ﻛﻨﺎﻳﺎﺗﻲ ﻭﻣﻦ ﻟﻐﺘﻲ , ﻓﺄﺷﻬﺪ
ﺃَﻧﻨﻲ ﺣﻲُّ
ﻭﺣُﺮُّ
ﺣﻴﻦ ﺃُﻧْﺴَﻰ !

محمود درويش
Forwarded from Wagass Alsadig
سميح شقير- تنسى
<unknown>
يا غَزَالَ البِجَا في البَرَاري الغافيةْ، هذا لونُكِ من سُمرةِ الحكايا وشجنِ المغيبْ، هذا لونكِ من فناجينِ الليلِ في أَوَيْتِلا، لونكِ الذي تسلَّفتهُ الأيائلُ وشَرِقتْ بهِ الرِّياحْ، لونكِ الذي سَهِدَ بهِ مطرُ أَرَوما وتقاسمتهُ صباحاتُ سِيتِيتْ، كيفَ تشهرينَ سُمرةً على هذا النَّحوِ وتمضينَ سريعاً، جارحةً مِثْلَ أمل، رقراقةً مِثْلَ بُرُوقْ..

ها أنذا مِثْلَ مُسافرٍ أوَّلتهُ الدُّروبْ،
ها أنذا أتقفَّى خطوكِ في الأجَمَاتِ وبينَ السُّدوفْ،
مشغولٌ بينابيعكِ تَهَدَابْ،
بالعذوبةِ تقطرْ،
مشغولٌ بمواعيدكْ،

قهوةً،
قهوةً،
يا غزال البِجا،
قهوةً،
قهوةً،
يا سُهادَ البعيدْ..
.
.*انس مصطفي
.