لَوْذَع
4.22K subscribers
72 photos
3 videos
1 file
5 links
أنا الشعرُ والإفصاحُ والكَلِمُ
أنا البلاغَةُ كلي الشعر ينتظمُ


@Edlbot
Download Telegram
هَيهاتَ يَخفِضُني الزَّمانُ وإِنَّما
بيني وبينَ الذُّلِّ حَدُّ حُسامي
لا شِعرَ يُنصفُ عَينَيْها إذا نَظَرتْ
ولا بيانَ على التَّوصيفِ يَقتدرُ
هذي عيونٌ إذا وصْفاً أردتُ لها
فإنَّ عَجزي إلى ذِهني سَيبتدِرُ
أمَّا الجفون وحقِّ اللهِ تأسِرُني
كأنَّها صَدَفٌ في جَوفها دُرَرُ
فَحَسْبِي مِن الدّاءِ الذي ليس بارحي
وبعضُ همومٍ لم يَكَدْ وَجْدُها يُفْضِي

ألم تَرَ أنّ العينَ بُعْثُ سُجومِها
مِن الدمعِ حتى لم يكدْ جفنُها يُغْضِي

كأنّ مُجَاجَ السُّنْبُلِ الوَرْثِ فيهما
تداعتْ به الأرواحُ في وَرَقٍ رَحْضِ
يقول إني في الوُجودِ مكانُهُ 
‏وأَرَىٰ لهُ بيتًا بِكُلِ مكانِ..
حامِلُ الهَوى تَعِبُ
وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ
يَحورُ رَماداً بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ
تُحَمِّلُنِي الأَيَّامُ مَا لا أُطِيقُهُ
وَتَحمِلُنِي مِنهَا عَلى مَركَبٍ وَعْرِ.
ولا تحسَبنَّ الحُزنَ يَبقَى فإنَّهُ
شِهابُ حَرقٍ، واقدٌ ثُمَّ خامدُ
واهاً لِنَفسِكَ حَيثُ جسمُكَ بالحِمى
يبلى وقلبُكَ بالرَّكائبِ منجدُ
لا تَنتَظِر رِيحًا تُحَرِّك سَاكِنًا
‏زَمجِر بِنفسِكَ واِصْنَعِ الإعصارَا
أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي
رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ..
قَدْ مَسّنِي الغدرُ مِمنْ أحتَمي بهِمُ
وتمّ ذَبحي على ايدِي احّبائِيْ .
فَألوَيتُ لا أقوىٰ على رَدِّ مَدمَعٍ...
أودُّك وُدًّا لا الزمانُ يبيدُهُ
ولا النأيُ يُفنيه ولا الهجرُ ثالمُه.
طَارَ صحبي في هواهم وَلهًا
وأنا أحبو على عُكَّازتي..
أهل الهوى فئة أحرارهم رِقُّ
إذا كانَت الطِّباعُ طباعَ سوءٍ
فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ.
‏لا تَذهَبوا في الحُبِّ تَيهًا كامِلًا
‏وتخفَّفوا قَد تَرجُعون خِفافا!
‏وتمهَّلوا فالذكرَياتُ وشيكةٌ
‏والنهرُ يوشكُ أن يَكون ضِفافا
‏إنّ الحنوَّ مَكيدةٌ وقتيّةٌ
‏لا قَلبَ مِن أثرِ الحنوّ تَشافى
‏فتَهيّئوا.. طبعُ الحَياة يَخونُها
‏مَن مَلَّ مالَ.. ومَن تَعلّقَ خافا!
‏قَد ذُقتُ شِدَّةَ أَيّامي وَلَذَّتَها
‏فَما حَصَلتُ عَلى صابٍ وَلا عَسَلِ..
قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍو أَخَا
ثِقَةً.. حَتَّى أَلمَّتْ بِنَا يَوْمًا مَلِمَّاتُ
أتاكَ اللَّيلُ يا قلبي أتاكا
بهِ تلقىٰ الذي صنعت يداكا
بهِ فَيضٌ من العَبراتِ يَهمي
وشوقٌ للذي يومًا قلاكا
ألم أنهاكَ عن إذعانِ نَبضٍ
وهذا اللُّبُ في رأسي نهاكا؟!
فذق بالبَينِ أحزانًا وبؤسًا
فلن تلقىٰ حميمًا قد جفاكا.