لَوْذَع
4.22K subscribers
72 photos
3 videos
1 file
5 links
أنا الشعرُ والإفصاحُ والكَلِمُ
أنا البلاغَةُ كلي الشعر ينتظمُ


@Edlbot
Download Telegram
إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً
فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌ
وَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفا
فَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُ
وَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفا
إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةً
فَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفا
وَلا خَيرَ في خِلٍّ يَخونُ خَليلَهُ
وَيَلقاهُ مِن بَعدِ المَوَدَّةِ بِالجَفا
وَيُنكِرُ عَيشاً قَد تَقادَمَ عَهدُهُ
وَيُظهِرُ سِرّاً كانَ بِالأَمسِ قَد خَفا
سَلامٌ عَلى الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِها
صَديقٌ صَدوقٌ صادِقُ الوَعدِ مُنصِفا
بشرٌ ولكِن لو نزعتَ جُلودَهم
لوجدتَ أن اللُبّ كالحيوانِ.
‏وَما كُلُّ هاوٍ لِلجَميلِ بِفاعِلٍ
وَلا كُلُّ فَعّال‌ٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ
‏إن شِئتَ وصلًا ماتباطَأتَ الخُطى ​
‏عجِلًا بحَشدِ الشَوقِ فيكَ وصَلتَني
‏و إن تشَأ بُعدًا فبُعدكَ حاضِرٌ
‏في لحظةٍ تَغدو وقَد فارقتَني!
‏ما بينَ ذاكَ و ذا رَجَّوتُكَ رَحَمةً
‏مابينَ حدِ مَشيئتيكَ أنتَ قَتَّلتَني.
‏ومن محيّاك أشدو نظْمَ قافيتي
‏فإنْ تَبَسّمْت زانَتْ كُلُّ أشعاري 

‏وإنْ تَقَطَّعَ حَبْلُ الوَصْلِ منْ يدنا
‏فَلْيَنْقُلِ الطيرُ من حالي وأخباري

‏بأنّ وِدَّكمُ في القلبِ مَسْكَنُهُ
‏ولَوْ تَبَاعَدَ عَنْ سُكْناكُمُ داري
فالْعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَها ..
ســُمِلَتْ بشـَوْكٍ فَهْـيَ عُـورٌ تَـدْمَعُ !
ما حيلةُ المَحزونِ غَيرُ بُكاءِ ؟
أَبيتُ كَأَنّي مُثقَلٌ بِجِراحِ .
وَلَدتْهُ في حَرم الإلهِ وأمْنهِ
والبيتِ حيثُ فِناؤه والمسجدُ

بيضاءُ طاهرةُ الثيابِ كريمةٌ
طابتْ وطابَ وليدُها والمولِدُ

في ليلةٍ غابت نحوسُ نجومِها
وبَدَتْ مع القَمَر المُنير الأسْعدِ

ما لُفَّ في خِرَقِ القوافلِ مثلُهُ
إلاّ ابن آمنةَ النبيُّ محمدُ


متباركين بولادة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)
أَو مثل زَينب وَالسُّيوف لَهَا حِمى
تَبدو فيُنسيها الذّعورُ لِثامَها

وَتكلمت لَكن كَلام مُضَاعَةٍ
وَاحُزنَكُم لَو تَسمعون كَلامَها

حَسرَى تَلفَّتُ تَارةً لِحُمَاتِها
وَجداً وَتَرعى تارةً أَيتامَها

شَاهَت نَواظرُها فَحَيثُ تَلفَّتَت
رَأَت الخَطُوبَ وَراءَها وَأَمامَها
سَتُدْرِكُ سوء الأمرِ بَعد إنقضائهُ
وأنّ حَبيبَ الآن.. جُرحٌ مؤجلُ
تُجَنُّ، فَتهوى ثُم يَمضي.. وتَنزَوي
وتَرجعُ بَعد المَسِ نَبهانٌ تَعقلُ.
‏وَإِنّا سَوْفَ تُدْرِكُنا المَنَايَا
مُقَدَّرَةً لَنَا وَمُقَدَّريْنَا
هَيهاتَ يَخفِضُني الزَّمانُ وإِنَّما
بيني وبينَ الذُّلِّ حَدُّ حُسامي
لا شِعرَ يُنصفُ عَينَيْها إذا نَظَرتْ
ولا بيانَ على التَّوصيفِ يَقتدرُ
هذي عيونٌ إذا وصْفاً أردتُ لها
فإنَّ عَجزي إلى ذِهني سَيبتدِرُ
أمَّا الجفون وحقِّ اللهِ تأسِرُني
كأنَّها صَدَفٌ في جَوفها دُرَرُ
فَحَسْبِي مِن الدّاءِ الذي ليس بارحي
وبعضُ همومٍ لم يَكَدْ وَجْدُها يُفْضِي

ألم تَرَ أنّ العينَ بُعْثُ سُجومِها
مِن الدمعِ حتى لم يكدْ جفنُها يُغْضِي

كأنّ مُجَاجَ السُّنْبُلِ الوَرْثِ فيهما
تداعتْ به الأرواحُ في وَرَقٍ رَحْضِ
يقول إني في الوُجودِ مكانُهُ 
‏وأَرَىٰ لهُ بيتًا بِكُلِ مكانِ..
حامِلُ الهَوى تَعِبُ
وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ
يَحورُ رَماداً بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ
تُحَمِّلُنِي الأَيَّامُ مَا لا أُطِيقُهُ
وَتَحمِلُنِي مِنهَا عَلى مَركَبٍ وَعْرِ.
ولا تحسَبنَّ الحُزنَ يَبقَى فإنَّهُ
شِهابُ حَرقٍ، واقدٌ ثُمَّ خامدُ
واهاً لِنَفسِكَ حَيثُ جسمُكَ بالحِمى
يبلى وقلبُكَ بالرَّكائبِ منجدُ